الجلسة التاسعة والعشرين - التاسع من شهر مايو 2021م
  • الجلسة التاسعة والعشرين - التاسع من شهر مايو 2021م
    الفصل التشريعي الخامس - دور الانعقاد الثالث
البحث في الجلسة

كلمة البحث
SessionSearchControl
  • جدول الأعمال

    جدول أعمال الجلسة التاسعة والعشرين
    الأحد 27-9-1442هـ ، 9-5-2021م - الساعة 10:00 صباحًا
    دور الانعقاد العادي الثالث - الفصل التشريعي الخامس

  • 01
    تلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين عن هذه الجلسة، والغائبين عن الجلسة السابقة.
  • ​تلاوة الأمر الملكي رقم (21) لسنة 2021م، بفض دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب.
  • 03

     بيان مجلس الشورى بشأن رفض الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى,​

  • 04

    الرسائل الواردة.

  • 05
    ​​أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق، المرافق للمرسوم رقم (74) لسنة 2020م.
  • 06
    ​​أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية تسجيل الأجسام المطلقة في الفضاء الخارجي، المرافق للمرسوم رقم (1) لسنة 2021م.
  • 07
    ​​أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بشأن البيئة، المرافق للمرسوم رقم (65) لسنة 2019م.
  • ​​​تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2020 بتعديل المادة (173) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
  • ​​​تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (189) مكررًا إلى قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى).
  • ​​​تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بإضافة بند جديد إلى المادة (2) من القانون رقم (58) لسنة 2006م بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب).
  • ​​​تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بخصوص مشروع قانون بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري، (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى).
  • ​​​تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (11 مكررًا) إلى قانون البلديات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2001م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب).
  • ​​​تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بشأن قرار مجلس النواب بخصوص قرار مجلس الشورى بشأن مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (الثالثة والعشرون مكررًا) إلى المرسوم بقانون رقم (3) لسنة 2002م بشأن نظام انتخاب أعضاء المجالس البلدية، (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب).
  • ​​​تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص الاقتراح بقانون بإنشاء الهيئة العامة للأمن الغذائي، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: دلال جاسم الزايد، وسبيكة خليفة الفضالة، وعادل عبدالرحمن المعاودة، وأحمد مهدي الحداد، والدكتور أحمد سالم العريض.
  • ​​​تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2000م بشأن تنظيم إجراءات دعاوى اكتساب الأسماء والألقاب وتعديلها، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: عادل عبدالرحمن المعاودة، ودلال جاسم الزايد، وحمد مبارك النعيمي، وجواد عبدالله حسين، وصباح سالم الدوسري.
  • ​​​تقرير سعادة العضو الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل بشأن المشاركة في أعمال الحوار الإقليمي العربي للنظم الغذائية ضمن أعمال المنتدى العربي للتنمية المستدامة 2021 إسراع العمل نحو خطة عام 2030 ما بعد كوفيد 19، والمنعقد خلال الفترة من 29 إلى 31 مارس 2021م عبر تقنية الفيديو.
  • 17
    ​​كلمة معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس بمناسبة فض دور الانعقاد.
  • 18
    ​​ما يستجد من أعمال.

مضبطة الجلسة

مضبطة الجلسة التاسعة والعشرين
دور الانعقاد العادي الثالث
الفصل التشريعي الخامس

  • ​الرقـم: 29
    التاريخ: 27 رمضان 1442هـ
               09 مايو 2021م

    •  

      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على طلب اللجنة استرداد التقرير لمزيد من الدراسة؟

      (أغلبية موافقة)


    •  

      عقد مجلس الشورى جلسته التاسعة والعشرين من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عن بُعد، عند الساعة العاشرة من صباح يوم الأحد السابع والعشرين من شهر رمضان 1442هـ الموافق التاسع من شهر مايو 2021م، برئاسة صاحب المعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيـس مجلس الشورى، ومشاركة أصحاب السعادة أعضاء المجلس وهم:

      1. العضو الدكتورة ابتسام محمد الدلال.
      2. العضو الدكتور أحمد سالم العريض.
      3. العضو أحمد مهدي الحداد.
      4. العضو الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد.
      5. العضو جمال محمد فخرو.
      6. العضو جمعة محمد الكعبي.
      7. العضو جميلة علي سلمان.
      8. العضو الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل.
      9. العضو جواد حبيب الخياط.
      10. العضو جواد عبدالله عباس.
      11. العضو حمد مبارك النعيمي.
      12. العضو خالد حسين المسقطي.
      13. العضو درويش أحمد المناعي.
      14. العضو دلال جاسم الزايد.
      15. العضو رضا إبراهيم منفردي.
      16. العضو رضا عبدالله فرج.
      17. العضو سبيكة خليفة الفضالة.
      18. العضو سمير صادق البحارنة.
      19. العضو صادق عيد آل رحمة.
      20. العضو صباح سالم الدوسـري.
      21. العضو عادل عبدالرحمن المعاودة.
      22. العضو عبدالرحمن محمد جمشير.
      23. العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل.
      24. العضو الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان.
      25. العضو عبدالله خلف الدوسري.
      26. العضو عبدالوهاب عبدالحسن المنصور.
      27. العضو علي عبدالله العرادي.
      28. العضو الدكتورة فاطمة عبدالجبار الكوهجي.
      29. العضو فؤاد أحمد الحاجي.
      30. العضو فيصل راشد النعيمي.
      31. العضو الدكتور محمد علي حسن علي.
      32. العضو الدكتور محمد علي محمد الخزاعي.
      33. العضو الدكتور منصور محمد سرحان.
      34. العضو منى يوسف المؤيد.
      35. العضو نانسي دينا إيلي خضوري.
      36. العضو نوار علي المحمود.
      37. العضو هالة رمزي فايز.
      38. العضو ياسر إبراهيم حميدان.
      39. العضو يوسف أحمد الغتم.


      وقد شارك في الجلسة سعادة المستشار أسامة أحمد العصفور الأمين العام لمجلس الشورى.

      هذا وقد مثل الحكومة كل من:
      1. سعادة السيد عصام بن عبدالله خلف وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني.
      2. سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.

      كما شارك في الجلسة بعض ممثلي الجهات الرسمية وهم:

      • من وزارة الداخلية:
      1. الرائد محمد يونس الهرمي رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة الشؤون القانونية.
      2. النقيب فيصل عبدالعزيز النجار من إدارة الشؤون القانونية.
      3. النقيب أحمد عبدالله الجازي من إدارة الشؤون القانونية.

      • من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
      - السيد إسماعيل أحمد العصفور مستشار قانوني.

      • من وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني:
      1. الدكتور نبيل محمد أبو الفتح وكيل الوزارة لشؤون الزراعة والثروة البحرية.
      2. الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة وكيل الوزارة لشؤون البلديات.
      3. الدكتور خالد أحمد حسن وكيل الوزارة للثروة الحيوانية.
      4. السيد عبدالفتاح حلمي الصالحي المستشار القانوني بشؤون البلديات.

      • من وزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      - السيدة دينا أحمد الفايز الوكيل المساعد لشؤون مجلسي الشورى والنواب.
      - وعدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام وموظفي الوزارة.

      • من وزارة الصناعة والتجارة والسياحة:
      1. السيدة إيمان أحمد الدوسري وكيل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة.
      2. السيد نبراس محمد علي الوكيل المساعد للسجل التجاري والشركات.
      3. السيد علي عبدالنبي مرهون مدير إدارة رقابة الشركات.
      4. السيد عباس حسن أحمد مستشار قانوني.

      كما شارك في الجلسة الدكتورة فوزية يوسف الجيب الأمين العام المساعد لشؤون العلاقات والإعلام والبحوث، والسيد عبدالناصر محمد الصديقي الأمين العام المساعد لشؤون الجلسات واللجان، والمستشار الدكتور نوفل عبدالسلام غربال رئيس هيئة المستشارين القانونيين بالمجلس، وعدد من أعضاء هيئة المستشارين القانونيين، كما شارك عدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام وموظفي الأمانة العامة، ثم افتتح معالي الرئيس الجلسة:
    •  

      الرئيــــس:
      بسم الله الرحمن الرحيم، أسعد الله صباحكم بكل خير، نفتتح الجلسة التاسعة والعشرين من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس، ونبدأ بتلاوة أسماء الأعضاء الغائبين عن الجلسة السابقة والمعتذرين عن المشاركة في هذه الجلسة. تفضل الأخ المستشار أسامة أحمد العصفور الأمين العام للمجلس.

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله صباحكم جميعًا بكل خير، لم يتغيب أحد عن المشاركة في الجلسة السابقة، ولم يعتذر أحد عن المشاركة في هذه الجلسة، وشكرًا.
    •  

      الرئيــــس:
      شكرًا، وبهذا يكون النصاب القانوني لانعقاد الجلسة متوافرًا. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بتلاوة الأمر الملكي رقم (21) لسنة 2021م، بفض دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب. تفضل الأخ المستشار أسامة أحمد العصفور الأمين العام للمجلس.

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس،
      أمر ملكي رقم (21) لسنة 2021م
      بفض دور الانعقاد الثالث
      من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب

      نحن حمد بن عيسى آل خليفة            ملك مملكة البحرين
      بعد الاطلاع على الدستور،
      وعلى الأمر الملكي رقم (38) لسنة 2020م بدعوة مجلسي الشورى والنواب للانعقاد.
      أمرنا بالآتي:
      المادة الأولى
      يفض دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الخامس لمجلسي الشورى والنواب اعتبارًا من يوم الثلاثاء 29 رمضان 1442هـ الموافق 11 مايو 2021م
      المادة الثانية
      يُنشر هذا الأمر في الجريدة الرسمية.
      ملك مملكة البحرين
      حمد بن عيسى آل خليفة
      صدر في قصر الرفاع:
      بتاريخ: 23 رمضان 1442 هـ
      الموافق: 5 مايو 2021م
    •  

      الرئيــــس:
      شكرًا، وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص ببيان مجلس الشورى بشأن رفض الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى. تفضل الأخ المستشار أسامة أحمد العصفور الأمين العام للمجلس.

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس، بيان مجلس الشورى بشأن رفض الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى: يُعرب مجلس الشورى عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الذي قامت به القوات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية، مؤكدًا المجلس ضرورة وقف هذه السلوكيات المرفوضة ضد أبناء القدس، والعمل على حمايتهم من أي اعتداءات. ويؤكد مجلس الشورى موقف مملكة البحرين، ودعوة الحكومة الإسرائيلية إلى منع قواتها من التعرض للمصلين في المسجد الأقصى، مستنكرًا المجلس المحاولات الإسرائيلية لإبعاد مواطني القدس عن منازلهم وإخلائها، والخطط المستنكرة لفرض السيادة الإسرائيلية عليها، حيث إنَّ هذه الخطط تخالف قرارات الشرعية الدولية، وتحد من المساعي وفرص نشر السلام في المنطقة، وتقوّض الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار، وشكرًا.
    •  

      الرئيــــس:
      شكرًا، وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بأخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق، المرافق للمرسوم رقم (74) لسنة 2020م. وقد وافق المجلس على هذا المشروع في مجموعه في الجلسة السابقة، فهل يوافق المجلس عليه بصفة نهائية؟

      (أغلبية موافقة)


    •  

      الرئيــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون بصفة نهائية. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بأخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية تسجيل الأجسام المطلقة في الفضاء الخارجي المرافق للمرسوم رقم (1) لسنة 2021م. وقد وافق المجلس على هذا المشروع في مجموعه في الجلسة السابقة، فهل يوافق المجلس عليه بصفة نهائية؟

      (أغلبية موافقة)



    •  

      الرئيــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون بصفة نهائية. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بأخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بشأن البيئة، المرافق للمرسوم رقم (65) لسنة 2019م. وقد وافق المجلس على هذا المشروع في مجموعه في الجلسة السابقة، فهل يوافق المجلس عليه بصفة نهائية؟

      (أغلبية موافقة)


    •  

      الرئيــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون بصفة نهائية. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بمناقشة تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2020م بتعديل المادة (173) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب. تفضل الأخ أحمد مهدي الحداد مقرر اللجنة.

      العضو أحمد مهدي الحداد:

      شكرًا سيدي الرئيس، بدايةً أطلب تثبيت التقرير في المضبطة.

      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير في المضبطة؟

      ​(أغلبية موافقة)

      الرئيــــس:
      إذن يتم تثبيت التقرير في المضبطة.

    •  

      (انظر الملحق 1/ صفحة208 )



      الرئيــــس:
      تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو أحمد مهدي الحداد:

      شكرًا سيدي الرئيس، تدارست اللجنة المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2020م بتعديل المادة (173) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب. يتألف المرسوم بقانون من ديباجة ومادتين، نصت المادة الأولى على استبدال نص المادة (173) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب وتعديلاته، ليحل محله نصٌ جديد يتضمن وضع ضوابط للمناقشة العامة تقضي بأنه لا يجوز أن يشترك في المناقشة العامة أكثر من عشرة أعضاء من مقدمي الطلب، وألَّا تزيد مدة كلام العضو على خمس دقائق، وتكون الأولوية بحسب ترتيب قيد أسماء مقدمي الطلب بأمانة المجلس قبل الجلسة، فإذا كان عدد راغبي الكلام أقل من عشرة من مقدمي الطلب، تكون المشاركة للأعضاء الآخرين من غير مقدمي الطلب، والمقيدة أسماؤهم في أمانة المجلس، ثم للأعضاء الذين يطلبون الكلام أثناء الجلسة، على ألا تتضمن المناقشة توجيه اللوم أو النقد أو الاتهام، وألا تتضمن أقوالًا تخالف الدستور أو القانون أو تشكل مساسًا بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرارًا بالمصلحة العليا للبلاد. وجاءت المادة الثانية تنفيذية. يهدف المرسوم بقانون، إلى تنظيم المناقشة العامة بوضع ضوابط لها، بتحديد عدد المشاركين بعشرة أعضاء وتنظيم أولويتهم في الكلام وتحديد مدة الكلمة بخمس دقائق، حتى لا يضيع وقت المجلس في مناقشات لا تعـود بالنفع علـى المجتمع، بما يتوافق مع التفسير الدستوري لنص المادة (68 فقرة ب) من الدستور. كما اطلعت اللجنة على قرار مجلس النواب ومرفقاته، المتمثلة في المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون المعروض، ومذكرة رأي وزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب، واستعرضت وجهات النظر بين أعضاء اللجنة ومستشارها القانوني، وانتهت إلى ما يلي: أولًا: من ناحية السلامة الدستورية: صدر المرسوم بقانون استنادًا إلى نص المادة (38) من الدستور مُستوفيًا لشروطها، حيث صدر في 3 سبتمبر 2020م، أثناء غيبة البرلمان بمجلسيه، كما تم عرضه على كل من مجلسي الشورى والنواب في 15 سبتمبر 2020م، أي خلال شهر من تاريخ صدوره طبقًا لما أوجبته المادة (38) من الدستور ولتمكين البرلمان بمجلسيه من القيام بدوره التشريعي. كما اشترط النص الدستوري لإصدار المراسيم بقوانين أن يحدث ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير سريعة وعاجلة لا تحتمل التأخير، وهذه الحالة تخضع للسلطة التقديرية للإرادة الملكية، عملًا بنص المادة (33 فقرة أ) من الدستور، التي تنص على أن جلالة الملك هو رأس الدولة، ومن ثم فتقدير جلالته لحالة الاستعجال لها ما يبررها متى ما قرر إصدار مراسيم لها قوة القانون. كما أنه مما يوجب الإسراع في إصدار المرسوم بقانون محل الرأي، هو أن يباشر مجلس النواب سلطته الرقابية بشأن طرح موضوع عام للمناقشة وفقًا للضوابط التي تُحددها لائحته الداخلية، والتي تكون مُتسقة مع التفسير الدستوري للفقرة (ب) من المادة (68) من الدستور. ثانيًا: من ناحية الملاءمة القانونية والموضوعية: تنص الفقرة (ب) من المادة (68) من الدستور، المُضافة بموجب التعديل الدستوري الحاصل في 2012م، على أنه: "يجوز بناءً على طلب موقع من خمسة أعضاء على الأقل من مجلس النواب، طرح موضوع عام للمناقشة لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنه، وتبادل الرأي بصدده، وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة الداخلية للمجلس. ويدرج مكتب المجلس طلب المناقشة العامة في جدول أعمال أول جلسة تالية لتقديمه، ليبت فيه المجلس دون مناقشة". وقد أفردت المذكرة التفسيرية للتعديلات الدستورية لعام 2012م، تفسيرًا دستوريًا لهذه الفقرة ينص على التالي: "كما أن المادة (68) لم تَكُن تُعطِي لمجلس النواب حق طرح موضوع عام للمناقشة، فَأُضيف البند (ب) مُقررًا هذا الحق للمجلس وفقًا للضوابط التي تُحددها لائحته الداخلية. وحتى لا يضيع وقت المجلس في مناقشات لا تعـود بالنفع علـى المجتمع، فقرر هذا البند ضرورة عرض طلب المناقشة على المجلس مُجتمعًا ليقرر مدى صلاحية الموضوع المطروح للمناقشة. إما بطرح الموضوع للمناقشة، أو باستبعاده من جدول الأعمال، أو بإحالة الطلب إلى اللجنة المختصة لتقديم تقرير عنه قبل أخذ الرأي عليه، وكل ذلك وفقًا للإجراءات التي ستنص عليها اللائحة الداخلية للمجلس وخاصة تحديد عدد من يشترك في المناقشة". ونزولًا على هذا التعديل والتوجيه الدستوري فقد صدر المرسوم بقانون رقم (41) لسنة 2012م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، حيث أضاف خمس مواد تنظم طلبات المناقشة العامة، تبدأ من المادة (170) التي تتناول شروط طلب المناقشة، تليها المادة (171) التي تتناول شروط تقديم الطلب ومبرراته ودور رئيس المجلس بشأنه، ثم المادة (172) التي تنظم حالة تنازل أحد مُقدمي الطلب، وتأتي المادة (173) لتنظم المناقشة العامة، وتُوجِب المادة (174) عدم إدراج طلب المناقشة قبل أن تُقدم الحكومة برنامجها. وتنص المادة (173) المعنية بشروط وضوابط المناقشة على أن: "تقدم إلى رئيس المجلس أثناء المناقشة الاقتراحات المتعلقة بموضوع طلب المناقشة العامة كتابة، ويعرض الرئيس هذه الاقتراحات فور انتهاء المناقشة، ولا يجوز الكلام عند عرض تلك الاقتراحات إلا لمقدميها، وعلى كل منهم أن يشرح اقتراحه بإيجاز، ويجوز للمجلس بناءً على اقتراح رئيسه أن يحيل هذه الاقتراحات إلى إحدى اللجان لتقديم تقرير عنها قبل أخذ الرأي عليها" إلا أن هذا التنظيم قد أغفل حُكمًا جوهريًا أوجبت المذكرة التفسيرية للتعديلات الدستورية لعام 2012م تنظيمه، المتمثل في تحديد عدد من يشترك في المناقشة، وأمام هذا الإغفال التشريعي تباينت التفسيرات للمادة (173) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب بين الحكومة الموقرة ومجلس النواب الموقر، إذ جرت الممارسة البرلمانية عند تفسير هذا النص على السماح باشتراك عدد غير محدود من أعضاء مجلس النواب في المناقشة العامة، مع تقديم الاقتراحات المتعلقة بموضوع طلب المناقشة، وعند عرض الاقتراحات يجوز لمقدميها الكلام كذلك، وهو ما يجعل مدى المناقشة العامة مفتوحًا بدون تحديد. وهو ما حدا بالطرفين (الحكومة ومجلس النواب) إلى اللجوء لهيئة التشريع والرأي القانوني لتفسير نص المادة (173) وذلك بقرار مُسبب ومُلزِم للطرفين عملًا بنص المادة (2) بند (4) من القانون رقم (60) لسنة 2006م بشأن إعادة تنظيم هيئة التشريع والرأي القانوني. وعليه، فقد أصدر مجلس الرأي والتشريع قراره رقم (1) لسنة 2020م بشأن الفصل في الخلاف القائم بين الحكومة ومجلس النواب حول تفسير نص المادة (173) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وقرر فيه أن نصوص المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب والتعديلات الواردة عليه لم تُحدد الحد الأقصى لعدد الأعضاء المسموح لهم بالكلام في المناقشة العامة. الأمر الذي تكون معه أحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب بخلوها من النص صراحةً على ذلك التحديد، أمام قصور تشريعي يستلزم تدخل السلطة التشريعية لاستكماله على النحو الذي يتفق والإطار الذي رسمه الدستور. وعليه، فقد صدر المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2020م بتعديل المادة (173) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، لتنص على التالي: "لا يجوز أن يشترك في المناقشة العامة أكثر من عشرة أعضاء. وتكون أولوية المشاركة في المناقشة لمن يرغب في ذلك من مقدمي الطلب بحسب ترتيب قيد أسمائهم في أمانة المجلس قبل الجلسة، وذلك كله مع مراعاة من له أولوية الكلام في موضوع المناقشة وفقـًا لأحكام الفقرة الأولى من المادة (171) من هذه اللائحة. وفي حال كان عدد الراغبين في المشاركة في المناقشة من مقدمي الطلب أقل من عشرة تكون المشاركة للأعضاء الآخرين المقيدة أسماؤهم في أمانة المجلس قبل الجلسة، ثم للأعضاء الذين يطلبون الكلام أثناء الجلسة. وفي جميع الأحوال يجب ألا تزيد مدة المناقشة لأي عضو على خمس دقائق. كما لا يجوز أن تتضمن المناقشة توجيه النقد أو اللوم أو الاتهام، أو أن تتضمن أقوالًا تخالف الدستور أو القانون أو تشكل مساسًا بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرارًا بالمصلحة العليا للبلاد". وتقرر اللجنة أن المرسوم بقانون المعروض أتى لمعالجة القصور التشريعي الذي استظهرته هيئة التشريع والرأي القانوني، بتعديل نص المادة (173) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، ليضع ضوابط للمناقشة العامة، وفقًا لنص المادة (68 فقرة ب) من الدستور وصريح التفسير الدستوري لها، بتحديد عدد المشاركين في المناقشة العامة بعشرة أعضاء وتنظيم من له أولوية المشاركة فيها من الأعضاء وتحديد مُدة المناقشة بخمس دقائق لكل عضو، وكذلك تنظيم ضوابط وحدود كلام كل عضو أثناء المناقشة. ومن ناحيةٍ أُخرى، فقد أوجب النص ألا تتضمن المناقشة توجيه النقد، وذلك لأن المناقشة العامة غرضها الأساسي استيضاح سياسة الحكومة في شأنٍ ما وتبادل الرأي بصدده، فهي في الحقيقة وسيلة تعاون بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، ومن ثم فإن تلك الآلية الرقابية لا يجوز أن تتضمن توجيه النقد، وأن هذا الأخير ليس محله المناقشة العامة، ولكن للنقد آلية أُخرى من آليات مراقبة عمل الحكومة. كما أنه من غير الجائز أن تتضمن المناقشة اللوم أو الاتهام، أو أن تتضمن أقوالًا تخالف الدستور أو القانون أو تُشكل مساسًا بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرارًا بالمصلحة العليا للبلاد، وهو ما حث عليه المرسوم بقانون. كما تؤكد اللجنة أن الحق المقرر لمجلس النواب الموقر في طرح موضوع عام للمناقشة، لم يتم المساس به، على أن هذا الحق يكون للمجلس وفقًا للضوابط التي تُحددها لائحته الداخلية، ووفقًا لنص الفقرة (ب) من المادة (68) من الدستور والتفسير الدستوري لها على النحو سالف البيان. ومن حيث الأنظمة المقارنة، فقد استظهرت اللجنة ضمن مرفقات تقريرها المعروض ــ بالنسبة لآلية المناقشة العامة بصفتها وسيلة رقابية على عمل الحكومة ــ أن هناك عددًا من الدول تنص اللوائح الداخلية لمجالسها التشريعية على المناقشة العامة، منها على سبيل المثال (مصر، والكويت، واليمن، والأردن، وسوريا). بينما عدد غير قليل من الدول لا تتضمن اللوائح الداخلية لمجالسها التشريعية النص على المناقشة العامة، منها على سبيل المثال (ليبيا، والعراق، والمغرب، وتونس، ولبنان). وبالنسبةِ إلى الدول التي تتناول النص على المناقشة العامة، نجد أن ضوابط المناقشة تختلف من بلد لآخر، بحسب التفصيل الوارد بالكشف المرفق بالتقرير. وحيث إن الضوابط تختلف بحسب الأنظمة التشريعية والدستورية الحاكمة في الدول، وكان النظام الدستوري لمملكة البحرين يتناول النص على المناقشة العامة، وتناولتها تفصيلًا اللائحة الداخلية لمجلس النواب، على أن تلتزم بالضوابط التي تتفق مع التفسير الدستوري للنص الدستوري، وقد خلا نص المادة (173) من النص على تلك الضوابط، ومن ثَمَّ فقد أتى المرسوم بقانون المعروض لتعديل نص المادة (173) لوضع ضوابط للمناقشة العامة. ومن ثم فقد أجمعت اللجنة على أن المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2020م، صدر وفق نص المادة (38) من الدستور ومُتفقًا مع التفسير الدستوري لنص الفقرة (ب) من المادة (68) من الدستور، ولإحداث مزيد من التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تحقيقًا لمصلحة الوطن والمواطنين، ومن ثم كان لابُد من الإسراع بإصداره بأداة تشريعية تتوقى الإجراءات المتعددة لإصدار التشريع، وكانت أنسب تلك الأدوات التشريعية المرسوم بقانون لتوافر حالة الاستعجال التي تستوجب تطبيق إعمال التفسير الدستوري، ليتمكن مجلس النواب من القيام بدوره المنصوص عليه دستوريًا، وخاصةً مع بدء الدور الثالث من الفصل التشريعي الخامس. توصية اللجنة: في ضوء ما دار من مناقشات وما أبدي من آراء أثناء دراسة المرسوم بقانون، فإن اللجنة توصي بالموافقة على المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2020م بتعديل المادة (173) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، لتوافر شروط إصداره المنصوص عليها في المادة (38) من الدستور. والأمر معروض على المجلس الموقر لاتخاذ اللازم، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، هل هناك ملاحظات؟ تفضلي الأخت دلال جاسم الزايد.

      العضو دلال جاسم الزايد:

      شكرًا سيدي الرئيس، والشكر موصول إلى الأخ أحمد الحداد مقرر اللجنة، أحببت أن أبدأ بتوضيح بعض الأمور الأساسية التي ناقشناها في اللجنة بشأن المرسوم بقانون. كما أوضح التقرير جاء المرسوم محققًا لغايات ما أوجبه المشرّع الدستوري تحديدًا، ولما انتهى إليه رأي هيئة التشريع والرأي القانوني، بإرادة الاحتكام التي ذهب إليها الإخوة في مجلس النواب والحكومة تجاه تفسير نص المادة محل المرسوم بقانون. أحببت كذلك أن أبيّن أن آلية المناقشة العامة تم النص عليها وفق التعديلات الدستورية التي تمت سنة 2012م، حيث حققنا زيادة مظاهر النظام النيابي على النظام الرئاسي، وتوسعة الصلاحيات التي منحت لمجلس النواب كونها ضمن آليات الرقابة والعمل النيابي. وهذه هي أولى الملامح التي حققنا فيها عددًا من الأمور المتفق عليها. كما أود أن أبيّن أن آلية المناقشة العامة جاءت تنظيمية وليس كما ذكر البعض ــ للأسف الشديد ــ أن المرسوم بقانون جاء لسلب لتلك الآلية، كما تم تأويل وتفسير هذا المرسوم. وفق التقرير الذي تمت قراءته ذكرنا بداية الدول التي أخذت بهذا الأمر. ثانيًا ذهبنا إلى مسألة التنظيم والإجراءات كون الآلية باقية كما هي، لأن ما أدخل عليها كان تنظيمًا في محله، وباستقراء نص المرسوم بيّنا آلية أولوية الكلام أثناء المناقشة العامة لأي موضوع من المواضيع، والمهم في هذا الجانب، أنه لا يقصد منها توجيه اللوم أو النقد والاتهام، كما بينّا في تقرير اللجنة مناط كل آلية وحدود اختصاصها المتعلقة بها، وهما أكثر آليتين متعلقتين بمسألتي التحقيق والاستجواب، ولذلك فإن المناقشة العامة وفق ما تم بيانه وشرحه في المواد المتعلقة بالمذكرة التفسيرية يراد منها الاستيضاح وتبادل الرأي، وبالتالي لا يجوز ولا يتناسب مع مباشرة هذه الآلية أن يتم توجيه اللوم أو النقد والاتهام وكأن هناك جزمًا بارتكاب الأمر أو المخالفة أو غيرهما، لأنها أمام مرحلة استيضاح ومعرفة وتبادل الرأي حيال موضوع معين، أما الضوابط الأخرى المتعلقة بمخالفة الدستور أو القانون أو المساس بالمصلحة العُليا للبلد فهذه من الضوابط التي تؤطر أي مسألة متعلقة ليس فقط بآلية المناقشة العامة وإنما بأي آلية من آليات الرقابة باعتبار أن هذه الأمور من الأسس والقواعد الدستورية التي لا يجوز أن تتم مخالفتها خلال مباشرة أي آلية من الآليات. يبقى أن نبيّن في هذا الأمر أننا لو اطلعنا على الممارسات التي تمت في هذا الجانب طيلة عمل البرلمان البحريني فسنجد أنها قائمة دائمًا على الاحترام والتعاون المتبادل ما بين السلطتين، وهناك العديد من الإشادات التي تمس وتطال البرلمان البحريني في عمله، سواء على المستوى الدولي أو المستوى الإقليمي، نظرًا إلى ما نشهده حقيقة من استقرار العمل النيابي وعدم وجود التصادمات التي تحدث ــ مثلًا ــ في برلمانات أخرى، وكل هذا لم يأتِ من فراغ، وإنما تم بناؤه بناء على الأسس التي اتبعناها، وإطار التعاون، وإطار العمل على تحقيق المصلحة العُليا للبلد، ومراعاة الأمور الماسة بالمواطن؛ فهذه الممارسات هي التي أسست لهذا الأمر. أحب أن أوضح أيضًا أنه صحيح أن الآليات الموجودة لدى الإخوان في مجلس النواب بموجب الدستور واللائحة الداخلية جاءت بصفتها آليات منصوص عليها دستوريًا وقانونيًا، ولكن أحب أن أبيّن جزئية التعاون، فلا يوجد أي عضو من الأعضاء لم يلمس ويستشعر الاهتمام والتعاون في لقاءاتنا دومًا مع جلالة الملك حفظه الله، وكذلك مع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في المجالس، أو في لقاءاتنا التي نتشرف فيها بلقائهم، هذه اللقاءات كانت أهم آلية خدمت العمل البرلماني المشترك، وكل ما نتقدم به من أمور عامة أو خاصة تؤخذ بعين الاعتبار، وبالتالي تم بناء هذه الأمور على أسس منبعها تلك العلاقة الحسنة التي أرساها جلالة الملك المفدى. ما يُثار في هذا الموضوع هي أمور نعلم مبتغاها وغاياتها، ولكن بالرجوع إلى ممارساتنا وبالرجوع إلى المنجزات التي تم إنجازها واستجابة الحكومة لعدد من الأمور المتصلة بالعمل البرلماني هي ما نستدل به ونرتكن إليه في هذا الشأن، ونؤسس دومًا على أن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، كما أرست المحكمة الدستورية ــ دومًا ودائمًا نكرر أنه جاء في أحكامها ــ أنهما تتعاضدان لما فيه مصلحة البلاد والعباد، ولذلك المرسوم جاء في مواطن سليمة من جميع النواحي، وأنا على ثقة بأن المجلس الموقر سيكون له موقف بالموافقة على هذا المرسوم، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور محمد علي محمد الخزاعي.

      العضو الدكتور محمد علي محمد الخزاعي:

      شكرًا سيدي الرئيس، تحية لكم وللإخوة الأعضاء الكرام مقرونة بالتهنئة بقرب عيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم جميعًا بالخير والمسرات، والشكر موصول إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية رئيسة وأعضاء على تقريرها حول المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 2020م بتعديل المادة 173 من المرسوم بقانون رقم 54 لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب. معالي الرئيس، إن ضبط المناقشة العامة في المجالس التشريعية يقتضي أن يُحدد عدد المتداخلين بعدد محدود حفاظًا على وقت تلك المجالس، والمنطق يقول إنه من غير المعقول أن يتحدث كل الأعضاء أو كثير منهم في موضوع واحد، حيث سيؤدي ذلك بلا شك إلى التكرار والإسهاب والإطالة التي لا داعي لها على الإطلاق، لأن ذلك من شأنه أن يضيع وقت تلك المجالس، وفي بعض الأحيان يتم قصر عدد المتداخلين والمتحاورين على عدد محدود ينقسم إلى فئتين: واحدة مع الموضوع المطروح وأخرى معارضة له، ومن ثم يُغلق النقاش ويتم التصديق إما بالموافقة وإما بالرفض. وأعتقد أن هذا المرسوم قد جاء في وقته المناسب لوضع ضوابط للمناقشة العامة تقتضي تحديد عدد المتداخلين بعشرة أعضاء كحد أقصى، بحيث لا تزيد مدة الكلام لكل عضو على خمس دقائق. لا شك أن تحديد عدد المتداخلين والوقت المسموح لهم فيه بالكلام من شأنه أن يضبط وقت الجلسة، ويؤدي إلى إنجاز تشريع القوانين في وقتها المناسب. وأظن أن مجلس النواب الموقر وأعضاءه المحترمين فطنوا إلى هذا الأمر، لذلك وافقوا على هذا المرسوم. وكذلك فإن لجنة الشؤون التشريعية والقانونية لدينا فعلت حسنًا بتوافقها مع مجلس النواب وأوصت بالموافقة على هذا المرسوم؛ لذا فإنني أتفق مع ما جاءت به اللجنة حيث إن هذا عين الصواب، وأضم صوتي إلى أصوات من سبقوني بالموافقة على هذا المرسوم، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، أحب أن أنبّه الإخوة طالبي الكلام إلى أن تقرير اللجنة هو تقرير مسهب ووافٍ، وشرح كل محاور هذا المرسوم، كما أن مداخلة رئيسة اللجنة أيضًا أضافت أمورًا مهمة، وكذلك أنتم اطلعتم على المرسوم بقانون، فأرجو من الإخوان ألا يكرروا ما تم قوله من قبل مقرر اللجنة ورئيستها، وأرجو أن يدخلوا في الموضوع مباشرة حتى نختصر الوقت لأن عدد طالبي الكلام من الإخوة أعضاء المجلس الكرام كبير، فأرجو الانتباه إلى هذا الأمر حتى يتسنى لنا إنجاز جدول أعمالنا حيث إن هذه هي الجلسة الأخيرة لمجلسكم الكريم قبل فض دور الانعقاد. تفضل الأخ الدكتور عبدالعزيز حسن أبل.


      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحك معالي الرئيس وصباح جميع الحاضرين بكل الخير والسرور، وأيضًا أتشرف بأن أرفع التهنئة بقرب حلول عيد الفطر السعيد للجميع، أعاده الله علينا وعليكم جميعًا بالصحة والعافية والسلامة إن شاء الله. معالي الرئيس، حتمًا لن أكرر، ولكن أحب في البداية أن ألتمس أن نأخذ بالتقليد الذي يقول إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، حيث إن رأيي مختلف مع رأي اللجنة الموقرة، وأرى شيئًا لم يروه، على الأقل هذا من وجهة نظري الشخصية. رأيي على النحو التالي: أعتقد أن هناك تباينًا في الرأي حول الأداة القانونية المناسبة لإجراء التعديل وليس حول التعديل نفسه، فالتعديل نفسه يحوي العديد من التفاصيل، ورأيي أننا نختلف حول الأداة القانونية التي تم استخدامها للتعديل، وسأُفسر ما أقول. المادة 38 هي مادة تختص بحالات الضرورة، ونصها يقول: "إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد كل من مجلس الشورى ومجلس النواب أو في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للملك المفدى أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون على ألا تكون مخالفة للدستور"، الآن نحن نتحدث عن حالة ضرورة، ونحن لدينا وضع دستوري وحق دستوري مستقر خلال تسع سنوات، الحق الدستوري بدأ في مايو من عام 2012م عندما تفضل سيد البلاد جلالة الملك المفدى أدام الله عزه بالموافقة على منح مجلس النواب هذا الحق الدستوري، وبالتالي أصبح حقًا دستوريًا مستقرًا، ليست حالة ضرورة مطلقًا، ليست هناك حالة ضرورة يجيزها الدستور ويحددها في مادة واضحة هي المادة 68، والمذكرة التفسيرية نفسها تقول إن المادة 68 لم تكن تعطي لمجلس النواب حق طرح موضوع عام للمناقشة، فأضيف البند (ب) مقررًا هذا الحق للمجلس؛ إذن نحن لا نتحدث عن حالة ضرورة، وإنما نتحدث عن حق دستوري مستقر نظمته اللائحة الداخلية في سبع مواد، بما في ذلك أن الموضوع نفسه الذي يُطرح للموافقة لا يُنَاقش وإنما يصوت عليه المجلس مباشرة إما بالموافقة وإما عدم الموافقة، إما بالإدراج وإما عدم الإدراج؛ وأصبح النص يقول إن التقدم بطلب صار لابد فيه من وجود 5 من الأعضاء، لا يقل عن 5، ويمكن أن يكون أكثر من 5، بمعنى أنه ممكن أن يكون 5 أو 10 أو 15 أو 20، وأنا أتفق مع ألا يزيد على 21 حتى لا تكون الموافقة عليه مباشرة، لكن لابد فيه من أكثر من 5، يعني لا يقل عن 5 كما ذكر النص، إذن إذا كان العدد لا يقل عن 5 فالمسألة إذن هي مناقشة مفتوحة لمن تقدموا بالطلب ولغيرهم لأنهم أكثر من 5. والآن نحن نتحدث عن هذا الوضع على أنه حالة ضرورة، وهي ليست حالة ضرورة، أقول كيف يكون الأمر حالة ضرورة إذا كان قد تمت ممارسته 18 مرة خلال 9 سنوات، ولم يجرِ خلالها ــ مثلما تفضلت الأخت العزيزة دلال الزايد ــ أنه كان هناك نقاش غير منطقي؟! يُمكن أحيانًا أن يخرج أحد الأعضاء هنا أو هناك عن سدة السبيل، لكن يرده الرئيس، ويُضبط من خلال ضوابط كاملة في اللائحة الداخلية. معالي الرئيس، عندما نقول إن موضوع المناقشة العامة الذي أصبح حقًا مكتسبًا يصبح حالة طارئة فأعتقد أن هذا هو موضع الخلل هنا، هذا هو الموضع الذي تجاوزنا فيه استخدامنا لحالات الضرورة، وأصبحنا ننظم حقوقًا مستقرة ونعتبرها ضرورة. معالي الرئيس، حتى لا أطيل استجابة لتوجيهاتك، انتقل إلى المادة 31 من الدستور في "الباب الثالث: الحقوق والواجبات العامة" التي تنص بشكل واضح على عبارة نافية تقول: "لا يكون تنظيم الحقوق أو الحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه"، لأن المناقشة العامة لا تتم في فترة فض دور الانعقاد وإنما تحدث خلال وجود مجلس النواب وفي خلال دور الانعقاد، وبالتالي المادة 38 لا تنطبق عليه، لأن المادة 31 تقول إن التعديل يكون "إما بقانون أو بناء عليه"، يعني إما بناء على القانون أو بتفويض في القانون لجهة أخرى لتضع الضوابط. النص الأساسي المهم الذي ينبغي الانتباه إليه والذي أركز عليه يقول: "ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية" ولم يقل: ولا يجوز أن يمس، لأن المس يكون على سطح الشيء، لكن أن "ينال" معناه الإيغال إلى داخل نواة الحق، أي جوهر الحق أو نواة الحق أو نواة الحرية، لذلك أنا رأيت أنه عندما أُجري التعديل لم يؤخذ بهذه المادة في عين الاعتبار، والمؤسف أن اللجنة أيضًا لم تتطرق إليها؛ طبعًا أقدر أن وقت اللجنة كان ضيقًا جدًا حيث كانت الإحالة قبل يومين، وأقدر لهم تمامًا وواثق أنه لو كان هناك وقت كافٍ لنوقش الأمر أكثر، ولكان هناك رأي آخر بأنه مادام النص يقول إنه يكون بقانون فقد كان من الممكن أن تقدم الحكومة الموقرة مشروع قانون أو حتى يكون التعديل باقتراح بقانون. وأعتقد معالي الرئيس ــ وأنت أدرى منا ونتعلم منك ــ أنه في العمل السياسي ليس كل الناس لا يتعاملون مع الحكومة ولا يتعاونون، ربما فقط بعض النواب، وبعلاقة طيبة من قبل الأخ العزيز سعادة وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب يتفاهم مع بعض الإخوان ويقول لهم قدموه في صورة اقتراح بقانون، ونحن سنسندكم قانونًا، فكل هذه الآليات لا تمس العلاقة مع الحكومة ولا تمس عمل المجلس، وكل البرلمانات عملها يعدُّ عملًا سياسيًا، عمل أخذ وعطاء وتقاطعات وتوافقات، وبالتالي لا يشين أبدًا أن يطلب من بعض الأعضاء بشكل مباشر أو غير مباشر أن يتقدموا بطلب؛ حتى يتم التوافق مع نص المادة 31. معالي الرئيس، لن أطيل، وأختم بالقول إن المادة 32 من الدستور الواردة في الباب الرابع "السلطات: أحكام عامة" تقول في البند (أ): "يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع تعاونها وفقًا لأحكام هذا الدستور"، وأعتقد أن مبدأ الفصل بين السلطات ليس فقط في عدم التدخل في الاختصاصات، بل أيضًا في عدم التدخل في الحياة الداخلية للمؤسسات، سواء المؤسسات التشريعية أو مؤسسة مجلس الوزراء، وتتذكرون ــ معاليكم ــ أنه قبل الجلسة الماضية كان هناك اقتراح من قبل الإخوان في مجلس النواب بأن يقدم وزير المالية والاقتصاد الوطني الميزانية إلى مجلس الوزراء الموقر في شهر أغسطس، ونحن في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية وجدنا أن هذا تدخل ليس مبررًا وليس دستوريًا في الحياة الداخلية لمجلس الوزراء الموقر، أعني أن نطلب من الوزير أن يقدم شيئًا لم يطلبه منه رئيس مجلس الوزراء، وبالتالي رفضنا هذا التعديل، وقلنا إن هذا التدخل مخالف للدستور وهو تدخل في الحياة الداخلية لمجلس الوزراء الموقر. معالي الرئيس، هل يجوز لنا الآن إذا قبلنا بهذا ــ لأن المرسوم الذي سيأتي فيه توقيع مقام جلالة الملك المبجل وتوقيع صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الموقر، وبالتالي وجود الحكومة في المشروع واضح ــ أن نقول إننا سننظم عمل مجلس الوزراء الموقر؟! أنا لا أتفق مع ذلك، وأقول لا يمكن لنا التدخل في الحياة الداخلية لمجلس الوزراء ولا حتى لمجلس القضاء الأعلى، لماذا؟ لأن هذا ينظم حياة داخلية للسلطات، ولا يجوز للسلطة التشريعية التدخل في هذا الموضوع؛ لذلك الفصل بين السلطات ــ وأختم هنا ــ لا يسمح، لا بالتدخل في الاختصاصات ولا بالتدخل في الحياة الداخلية للمجالس والسلطات كلها. معالي الرئيس، أشكر معاليكم على سعة صدركم وأستميحكم العذر إنْ كنت قد أطلت، فالموضوع مهم، وأنا عادةً لا أطيل، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.

      وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      شكرًا سيدي الرئيس، والشكر للأخت دلال الزايد على تقريرهم، والشكر أيضًا للأعضاء على جميع المداخلات بما فيها المداخلات التي اختلفت معنا في الرأي. معالي الرئيس، أولًا هذا كان خلافًا في قضية تفسير هذه المادة (137) بسبب ما ترتب في قضية الممارسة تحديدًا، فالممارسة مع الوقت تظهر مدى الحاجة إلى التعديل أو الإبقاء على النصوص كما كانت، ومن هذا المنطلق لجأنا إلى توجه دستوري واضح نصت عليه القوانين القائمة، وتحديدًا قانون هيئة التشريع والرأي القانوني، حيث جاء ضمن اختصاصات الهيئة في المادة 1/ البند 4: "الفصل في أي خلاف حول تفسير نص في القوانين أو المراسيم بقوانين بين الحكومة ممثلة بمجلس الوزراء ومجلسي الشورى والنواب أو أحدهما أو بين المجلسين، ويكون القرار الصادر مسببًا وملزمًا للأطراف إذا كان قد صدر بناء على طلب"، وهذا ما تم فعلًا، ذهبنا مجتمعين، نحن والإخوان في مجلس النواب إلى الهيئة من أجل البت في هذا الخلاف، فهذا كان أمرًا بالتراضي من البداية وبقناعة من الجانبين بأن هناك وضعًا يجب أن يصحح، هذا الأمر الأول. الأمر الآخر، في المذكرة التفسيرية للدستور، المادة 68 هي التي أعطت الحق في المناقشة العامة في سنة 2012م بعد التعديلات الدستورية، بناء على مخرجات حوار التوافق الوطني، عندما رأى المجتمعون أن تعاد هذه الأداة كما كانت في دستور عام 1973م، نصت وبكل صراحة وبكل وضوح على هذا الحق أولًا. وثانيًا: نصت على الضوابط، لأن هذا الحق تحديدًا من بين جميع الأدوات الرقابية، ربما يستغرق وقتًا طويلًا من المجلس ومن الحكومة في المقابل، وهذا ما حدث في بعض المناقشات التي وصلت إلى حوالي سبع ساعات، أي دوام يوم كامل كان فقط لمناقشة بند واحد من بنود جدول الأعمال. التفتنا إلى النصوص الدستورية والمذكرات التفسيرية للتعديلات الدستورية 2012م، ولاحظنا أن هناك قصورًا تشريعيًا في المادة 173 غاب عنه المشرّع حين صياغة المادة، بعض الاشتراطات والضوابط التي وضعها المشرّع الدستوري ولم تلتفت إليها اللائحة، وأقول إن هذه الأداة من بين باقي الأدوات من أجل إقرارها يجب أن تعرض على المجلس مجتمعًا؛ أعني صلاحية الموضوع للمناقشة، هل يصلح أم لا؟ وإذا كان يصلح فهل يناقش في جلسة عامة أم يحال إلى لجنة من اللجان من أجل إبداء الرأي فيه؟ كل ذلك حفاظًا على الوقت الذي لاحظنا عدم ضبطه في الوقت السابق لهذا التعديل. إذن نأتي إلى تعديل المادة 68، وتحديدًا المذكرة التفسيرية للتعديل الدستوري، والمذكرة التفسيرية هي جزء لا يتجزأ من النصوص الدستورية بحسب حكم المحكمة الدستورية، يقول النص: "إما بطرح الموضوع للمناقشة أو باستبعاده من جدول الأعمال، أو بإحالة ذات الطلب إلى لجنة مختصة لتقديم تقرير عنه قبل أخذ الرأي عليه"، كل ذلك كما قلت حفاظًا على الوقت، "وكل ذلك وفقًا للإجراءات التي ستنص عليها اللائحة الداخلية للمجلس، وخاصة تحديد عدد من يشارك في المناقشة"، وكل ضوابط المناقشة أحيلت إلى اللائحة الداخلية، فيما عدا تحديد العدد، حيث نصت عليه المذكرة التفسيرية لأهميته، وهذا ما غاب عند الممارسة منذ عام 2012م وحتى التعديل، ومنذ عام 2012م إلى ما قبل التعديل جرت 22 مناقشة عامة، ولنقل 22 طلبًا؛ لأن بعضها أحيل إلى اللجان ولم يبت فيها المجلس، 22 طلبًا، ومن هذه الطلبات 18 طلبًا نوقش في جلسة عامة، في الـ 18 طلبًا التي نوقشت في الجلسة العامة لُوحظ ــ وهذا كله من خلال مضابط جلسات مجلس النواب الموقر ــ أنه في مناقشة واحدة فقط أقر المجلس ــ وكان الرئيس دائمًا يأخذ التصويت قبل المناقشة أي ينظر في رغبة الحضور في الوقت الذي يجب أن يأخذه كل متداخل ــ سبع دقائق، وفي مناقشة واحدة فقط أقر المجلس دقيقتين، وفي 16 مناقشة وافق المجلس وطلب من الرئاسة أن يكون الوقت المحدد لكل عضو هو خمس دقائق، أي أن الوقت وتحديد المدد لم يأتيا اعتباطًا، كان من خلال دراسة مؤكدة وموثقة في مضابط الجلسات. نأتي إلى العدد، النص واضح جدًا في المذكرة التفسيرية ــ وهو الذي أغفلته اللائحة الداخلية ــ حيث كان يجب تحديد عدد محدد قبل المناقشة، وإلا يضيع وقت المجلس، كما نص عليه الدستور في إضاعة منافع المجتمع من خلال إضاعة هذا الوقت. العدد نصت عليه بعض اللوائح، وكذلك الوقت أيضًا؛ من خلال اطلاعنا على بعض الممارسات، وتحديدًا دولة الكويت الشقيقة، وعدد أعضاء مجلس الأمة أكثر من عددنا بمرة ونصف تقريبًا، وجدنا على سبيل المثال أن موضوع الأضرار التي تسببت فيه الأمطار قبل حوالي ثلاث أو أربع سنوات في الكويت ــ وهذا كان من أخطر الموضوعات التي نوقشت في تلك الدورة في مجلس الأمة الكويتي ــ أخذ فيه الرئيس موافقة المجلس على ألا تتعدى المناقشة ساعتين؛ كما قلت سابقًا الوقت مهم جدًا بالنسبة إلى ضبط العمل ومن أجل الانتهاء أيضًا من مناقشة بقية بنود جدول الأعمال من مشروعات قوانين ومراقبات وأسئلة ولجان تحقيق وغيرها من الأدوات الأخرى، يجب ألا تستأثر هذه الأداة بجُل وقت المجلس على حساب الأدوات الأخرى، ويجب ألا يصبح هناك خلل في قضية التوازن في الوقت. كما قلت إن هذه الرغبة كانت مشتركة بين الحكومة ومجلس النواب الموقر باللجوء إلى الاحتكام لتفسير هذه المادة لدى هيئة دستورية قضائية مستقلة، هي هيئة التشريع والرأي القانوني التي أبدت رأيًا، ولو قدّم الإخوان ــ على سبيل المثال ــ اقتراحًا بقانون فالحكومة لم تكن لتمانع استخدام هذا الحق كما تفضل أخي الدكتور عبدالعزيز أبل. أيضًا ــ مثلما تفضلت ــ قضية مهام أخرى من اختصاص مجلس الوزراء، يجب أن يحترم فيها. المرسوم بقانون صدر في 3 سبتمبر 2020م، قبل شهر وبضعة أيام تقريبًا من بداية الدور الثالث من الفصل التشريعي الخامس، أي فصلنا هذا، بمعنى أنه لو لم يصدر بهذه الأداة الدستورية لكان على المجلس ألا يستخدم هذه الأداة ــ أداة المناقشة العامة ــ إلى حين إقرار هذا النص، وأنتم تعلمون أننا نتكلم عن دور، ويقترح الدكتور عبدالعزيز أبل أن يكون هناك تشاور ويتم الإسراع في إصدار القانون، ولكن فعلًا لوحظ أنه لو تم تقديمه بأداة مشروع القانون لاستغرق وقتًا، وسوف يكون ضياع هذا الوقت من وقت النواب، وهم منذ ذاك الحين إلى الآن قدموا ثلاثة طلبات مناقشة عامة وفق الضوابط الجديدة، أعني قضية العدد والوقت، والحمد لله كلها انتهت في الوقت المناسب، وحفظ المجلس وقته الثمين من أجل أعمال أخرى لا تقل أهمية عن موضوع المناقشة العامة، ولم نواجه فيها أي إشكالات في قضية ضبط الوقت وضبط العدد. أرجع في الأخير لأقرأ نص المادة 38 من الدستور التي نصت على قضية إصدار مراسيم بقوانين ــ التي تسمى في بعض الدول قوانين الضرورة ــ حيث يقول النص: "أو في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير..."، كما قلت هذا لم يكن يحتمل التأخير، ويواصل النص: "جاز للملك أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على ألا تكون مخالفة للدستور"، إذن الضابط الوحيد والشرط الوحيد ألا تكون مخالفة للدستور، هل خالفت الحكومة الدستور في هذا؟! طبعًا أورد الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل عددًا من النصوص وركز على المادة 31 من الدستور التي تقضي بأنه يجب ألا ينال التعديل من جوهر الحق، وأعتقد أن هذا لم ينل من جوهر الحق، بل أَصَّل الحق وضبط استخدام هذا الحق بما لا يكون فيه ضرر على أي طرف من أطراف العملية، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت دلال جاسم الزايد.

      العضو دلال جاسم الزايد:

      شكرًا سيدي الرئيس، أتفق مع ما تفضل به الأخ غانم البوعينين من بيان، فقط سأضيف التالي: مع احترامي لما تفضل به الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل، ولكن بيّنت في بداية مداخلتي أنه لا يكون الارتكان إلى أي تفسيرات خاطئة وليعذرني في هذا الأمر. بداية في اللجنة لم نكن على عجالة في هذا المرسوم بدليل أن التقرير ــ وأشكر معاليكم على بيانكم ذلك ــ مسهب وكافٍ، نحن لم نأخذ فقط ببيان المرسوم بل امتد عملنا إلى بيان الأمور المقارنة في عدد من الدول التي أرفقناها في التقرير أيضًا، وجئنا في التقرير بالتدرج في بيان مبررات الضرورة والاستعجال التي بيّنها سعادة الأخ غانم البوعينين، ويكفي في هذا الجانب أن نؤكد أن هذا المرسوم جاء بناء على الخلاف القائم بين الحكومة ومجلس النواب في تفسير نص المادة ومخاطبتهم هيئة التشريع والرأي القانوني، هذا الأمر الأول. الأمر الثاني: في حالات الضرورة وتوافرها التي تم التحدث فيها نحن نلتزم بالتدرج في القواعد التشريعية. المشرّع الدستوري توجيهاته ملزمة للمشرّع العادي، وما تضمنته المذكرة التفسيرية عندما تم شرح ما هي الصفة الإلزامية لما ورد في بيان المذكرة التفسيرية من أحكام، فهي من الناحية القانونية ملزمة وتأخذ المرتبة نفسها التي تحوز فيها أيضًا أحكام الدستور، وهذا جاء بتفسير جلي واضح في المذكرة التفسيرية ليتبين معها أن كل أحكام تفسيرية وردت هي ملزمة للمشرّع العادي. وبالتالي هذه من المبررات والضرورات، لأنه في نص المادة كان المفترض أن يتم تحديد عدد من يشترك في المناقشة. مسألة أن هذه الأعداد لم تكن منظمة فهي تدخل ضمن مبررات الاستعجال التي أردنا بها أيضًا أن ندرأ ونمنع ما قد يحدث من تصادم أو مشاكل أثناء مباشرة المناقشة العامة من دون وجود أي ضوابط تحكمها، وبالتالي هذه الأمور التي تم تنظيمها بموجب المرسوم وجاءت حفاظًا على الممارسة في العمل النيابي والعلاقة ما بين السلطتين. تطرق الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل إلى المبدأ الدستوري المنصوص عليه فيما يتعلق بتنظيم الحقوق والحريات، ونحن هنا أمام حقوق وحريات عني بها المشرّع الدستوري وهي الحقوق المتصلة بالشخص في شأن حقوقه وحرياته الأساسية عندما تنظم بقانون فيجب ألا ينال هذا التنظيم من جوهر الحق، بمعنى أنك تقيد ممارسته ويكون هذا التقييد فيه اصطدام مع أي نص دستوري منحه هذا الحق من دون أن تكون هناك أي ضوابط أو قيود فرضت عليه. ما نحن بصدده الآن في المناقشة العامة بعيد عن الاختلاف، لأنني لا أختلف مع التفسير الذي قاله الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل، ولكننا دائمًا نعوّل ونركّز ونرتكن إلى التأصيل القانوني، وخاصة عندما تكون هناك مواد دستورية، فلا نفسرها تفسيرات تخرج عن تأصيلها الدستوري والقانوني الذي ورد في المذكرة التفسيرية، بغض النظر عن انطباق هذه المادة على حق المناقشة العامة باعتباره حقًا منظمًا لآلية من آليات مباشرة السلطة التشريعية، ولا أرى أن التفسير الذي ذهب إليه الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل ينطبق عليها. أحببت أن أوضح له أنه مع افتراض خضوعها لهذا النص الدستوري، فإن المناقشة العامة هنا لم يُحرم منها أعضاء مجلس النواب، إنما هي ارتدت وتم تقويمها بما نص عليه في تفسير المناقشة العامة، فهل هذه الآلية خلت من استيضاح رأي من الحكومة؟ مازال هذا الحق موجودًا في المناقشة العامة. وهل منع فيها التبادل في الرأي مع الحكومة حول أي أمر معين؟ مازال منصوصًا على هذا الحق ولم يمس؛ وبالتالي الغرض والتفسير للمناقشة العامة ونطاقه مازال موجودًا ولم يمس. ما مُسَّ هو ما جاء بالالتزام وبالتطبيق للمذكرة التفسيرية التي أوجبت هذا الأمر، ومن هنا تنطلق الضرورة وتوافَر عنصر الاستعجال، هذا ما أحببت إضافته، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ درويش أحمد المناعي.

      العضو درويش أحمد المناعي:
      شكرًا سيدي الرئيس، تحياتي للجميع وأُهنئهم بقدوم عيد الفطر المبارك. بخصوص المرسوم بقانون رقم 26 لسنة 2020م بتعديل المادة 173 من المرسوم بقانون رقم 54 لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أشكر رئيس وأعضاء ومقرر لجنة الشؤون التشريعية والقانونية على التقرير الوافي، حيث إنها بيّنت أن القانون لا يمس حق النواب في المناقشة، وهذا صحيح؛ لأن هذا المرسوم بقانون ــ الذي وافق عليه مجلس النواب ــ نظّم المناقشة فقط. والخلاصة أن هذا المرسوم أتى لمعالجة القصور التشريعي الذي استظهرته هيئة التشريع والرأي القانوني، وذلك بتعديل نص المادة 173 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب ليضع ضوابط للمناقشة العامة. هذه الضوابط تشمل تحديد مدة التحدث بخمس دقائق لغرض التركيز على الكلمات والجمل التي تفي بالغرض من دون داعٍ للتكرار مع توضيح فكرة المتحدث سواء بالموافقة أو بالرفض لموضوع المناقشة. كذلك شرط أن يكون عدد المتحدثين في موضوع المناقشة لا يزيد على عشرة أعضاء. نعتقد أن هذا العدد كافٍ لتكوين فكرة عامة لأعضاء المجلس لأخذ القرار المناسب حيال ذلك الموضوع. وكذلك النقاش والتحدث بهدوء وبأسلوب متزن يوصل المتحدث إلى الغاية التي يريد إيضاحها بعيدًا عن تجريح الآخرين، وذلك احترامًا للقاعة البرلمانية التي يوجد فيها المتحدث. وبناء عليه أنا من المؤيدين لهذه الضوابط التنظيمية التي لا تعتبر تقييدًا للمناقشة. وكذلك فإن الغرض من التعديل هو الاستفادة من الوقت وزيادة كفاءة الإنجاز البرلماني لصالح الوطن والمواطن، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور أحمد سالم العريض.

      العضو الدكتور أحمد سالم العريض:

      شكرًا سيدي الرئيس، وكل عام وأنتم بألف خير بمناسبة الأعياد. لن أطيل، أنا أتفق مع كل ما جاء في هذا المرسوم؛ لأنه يؤدي الغرض من ضبط المناقشات ووضع حد للمداخلات التي تكون في بعض الأحيان غير بناءة لتقويم رأي حكومي أو شوري. أما المناقشات البناءة التي ذُكرت في الدستور فهو حق مضمون لأعضاء المجلس بحسب الدستور واللائحة. تحديد الوقت للمناقشة بخمس دقائق أعتقد أنه حق للآخرين في المجلس للمساهمة في إبداء رأيهم وطرحه بكل دقة؛ لذلك أنا مع المرسوم في ضبط هذه الأمور في المجلس، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ صباح سالم الدوسري.

      العضو صباح سالم الدوسري:

      شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحكم بالخير. بداية يشرفني أن أتقدم لكم بخالص التهاني والتبريكات بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد أعاده الله عليكم وعلى مملكتنا الحبيبة قيادة وحكومة وشعبًا باليُمن والمسرات. معالي الرئيس، كل الشكر للجنة رئيسةً وأعضاء على هذا التقرير الوافي والمتميز. أصبحنا نلاحظ في الفترة الأخيرة كثرة الخروج من باب المناقشة إلى اللوم والاتهامات، وكذلك نسمع أقوالًا تخالف الدستور والقانون وتشكل مساسًا بكرامة الأشخاص، وتضر المصلحة العليا للبلاد ومصلحة الوطن والمواطنين، وتضيع وقت المجلس في مناقشات لا تصب في مصلحة المجتمع البحريني. وللعلم سوف يساهم هذا التعديل في ضبط المناقشة العامة للوصول إلى أهدافه من دون تضييع وقت المجلس الثمين، وخير الكلام ما قل ودل. وأرجو الموافقة على هذا المرسوم، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ جمال محمد فخرو.

      العضو جمال محمد فخرو:

      شكرًا سيدي الرئيس، والشكر موصول إلى الزملاء والزميلات أعضاء لجنة الشؤون التشريعية والقانونية على تقريرهم المفصل، فرغم ضيق الوقت في إعداد التقرير فإنهم حقيقة أدوا أداء ممتازًا في شرح كل الملابسات والظروف المتعلقة بهذا المرسوم. سيدي الرئيس، أتفهم تمامًا أن هذه التعديلات تخص اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وقد اتفقنا ضمنًا في السابق أن يترك لكل مجلس أن يبدي رأيه في لائحته الداخلية وتنظيمها الداخلي بما لا يختلف مع الدستور. وإن كنت أميل إلى هذا الاقتراح، لكن اسمح لي أن أناقش أيضًا التعديلات التي تم إدخالها على اللائحة الداخلية لمجلسهم الموقر إيمانًا فقط بالمشاركة في إبداء الرأي فيما توصلوا إليه. أتفق في كثير مما ذهب إليه الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل، وأعتقد أن هناك وجهة نظر سليمة فيما يتعلق بالاستعجال والتعديلات والتوسع والتضييق في الحريات كما أشار إليها. سيدي الرئيس، واضح أن مجلس النواب نفسه كان منقسمًا انقسامًا كبيرًا في هذا الموضوع، فعندما يصوت فقط 14 عضوًا مؤيدًا ويعترض 11 عضوًا ويمتنع 9 أعضاء ويتغيب عن الجلسة 6 أعضاء، فهذا يوحي بأن هناك فعلًا موقفًا متذبذبًا وليس موقف أغلبية على هذه التعديلات، وهذا في الحقيقة يثير تساؤلات فيما لو قُدم هذا الاقتراح أو هذا الموضوع في صورة مقترح بقانون، هل كان سيحظى بالأغلبية أم لا؟ النتائج التي لاحظناها الآن على الأقل في التصويت على المرسوم أنه لن يحظى بالأغلبية. سيدي الرئيس، كلنا مع التنظيم ولا نختلف أبدًا على أن أي قانون أو مرسوم ينظم العمل، ولكن أيضًا التنظيم لا يعني التضييق؛ وأعتقد أن هذه التعديلات قد ضيقت من الصلاحيات التي اعتاد المجلس ممارستها على مدى السبع السنوات الماضية. أعتقد أن الأصل في العمل التشريعي هو الكلام والاستثناء هو عدم الكلام؛ لذلك نحن في لوائحنا الداخلية عندما نناقش أي موضوع، أي بند، أي مادة، سمحت اللائحة للعضو بالتحدث في المرة الأولى 15 دقيقة وفي المرة الثانية 10 دقائق، أيًا كان نوع الموضوع صغيرًا أو كبيرًا، فما بالنا في موضوع المناقشة العامة التي تهم عموم المواطنين، وليست مناقشة خاصة تهم دائرة معينة، أو اقتراحًا برغبة معينًا من نائب عن دائرة معينة تخص دائرته. سُميت مناقشة عامة لأنها تهم عامة الناس وليست موضوعًا يهم مجموعة محددة أو مقتصرة على فئة معينة. أعتقد أن هناك ثلاث نقاط لم يوفق فيها التعديل وهي التي أدت إلى وصولي إلى الفهم بأن هناك تضييقًا في موضوع الحرية العامة: الموضوع الأول هو العدد، صحيح أن المادة 68 تطرقت إلى تحديد من يتحدث في المناقشة العامة، ولكن كان بالإمكان أن يأتي القانون ويقول الكل يتحدث في المناقشة العامة. تحديد العدد لا يعني وضع عدد معين، يمكن أن نسمح للجميع أسوة بما هو موجود في كل الدساتير وفي كل اللوائح الداخلية المماثلة في النقاش العام. وتقرير اللجنة تضمن كشف مقارنة، والإخوان في الأمانة العامة مشكورين أمدوني أيضًا بدراسة مقارنة في اليومين الماضيين، وأيضًا لم أجد في تلك الدراسة أي نظام دستوري أو أي نظام في اللوائح الداخلية يُحدّد عددًا معينًا. كون المناقشة مناقشة عامة معناه أن جميع من يرغب في المشاركة يُسمح له بالمشاركة. بالنسبة إلى موضوع الخمس الدقائق، الأخ الوزير قال دقيقتين في موضوع معين، وفي موضوع آخر ثلاث دقائق. نحن أيضًا في هذا المجلس عندما يأتينا موضوع معين، فأنت أحيانًا ــ معالي الرئيس ــ تقول للزملاء الأعضاء: يا زملاء، هل نحدد مدة الكلام بثلاث دقائق أو بخمس دقائق توفيرًا للوقت؟ الأصل هو منح الحرية في الكلام والمجلس سيد قراره. في الجلسة نفسها قد يأتي رئيس المجلس ويقترح على الأعضاء تحديد الوقت بحد معين. يجب ألا نأتي الآن في اللائحة الداخلية ونحدد النقاش العام في خمس دقائق فقط، حيث إن الهدف من النقاش العام هو الحصول على معلومات والاستيضاح، فكيف نأتي ونحدده بخمس دقائق وبعشرة أعضاء فقط؟! أعتقد أن هذا نوع من التضييق لم نجد له في الدساتير المماثلة ما يؤيد هذا النوع من الصياغة. بخصوص موضوع عدم نقد الحكومة أعتقد أن هذه لم تكن صياغة صحيحة في مكانها سيدي الرئيس، حيث توجد بنود عامة في اللائحة الداخلية تنظم النقاش والحوار، وإذا سمح رئيس الجلسة بالحوار للأعضاء فأنا أعتقد أن هذا خطأ من رئيس الجلسة ولا يتطلب ذلك أن تجد له نصًا في اللائحة الداخلية. الإخوان في مذكرة الحكومة ذكروا أنه أثناء النقاش العام ــ فعلًا ــ في الـ 18 مرة السابقة تم توجيه نقد ولوم إلى الحكومة. ووضع خط فاصل في النقاش العام في موضوع معين في الاستيضاح عن سياسة معينة وعدم نقد الحكومة أو نقد آرائها؛ هذا خط صعب يا سيدي الرئيس. اليوم لو أننا سنناقش موضوع البطالة في البحرين، أو موضوع العمالة الأجنبية في البحرين، حتمًا أي شخص منا سوف يتطرق إلى السياسات الحالية وسوف ينتقدها، وهذا يعتبر نقدًا ويعتبر لومًا، ألن يُسمح للعضو بأن ينتقد أو بأن يوجه لومًا أثناء الحوار؟! كل هذه الصياغات أعتقد أنها فاتت الإخوان، أو أن من صاغ هذا المرسوم خانته هذه المفاهيم لعدم التضييق في الحوار، وكما ذكر الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل أنه يوجد في الدستور ما ينص على ألا ينال التعديل من جوهر الحق، وجوهر الحق هنا هو السماح للعضو بإبداء رأيه لأنه يُمثّل الشعب بأكمله ولا يُمثّل دائرته ولا يُمثّل نفسه. أرجع وأقول إن هذا رأي الإخوان في النواب، ولهم حقهم في هذا الشيء، وأنا مجرد أبديت رأيي، لأنني أعتقد أننا يجب أن نحافظ على تجربتنا الدستورية وتجربتنا البرلمانية، وعلى نهجنا البرلماني في التقدم نحو الأمام وليس التراجع في حقوق السلطة التشريعية، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.

      وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      شكرًا سيدي الرئيس، كنت سأكتفي فعلًا بمداخلتي الأولى التي عقبت فيها على كلام الدكتور عبدالعزيز أبل، ولكن أخي وزميلي سعادة النائب الأول أورد جملة ملاحظات وددت أن أعقب عليها. أولًا قال إنه في مجلس النواب لم يحصل المرسوم بقانون على الأغلبية، وأقول إنه ليس المطلوب الأغلبية، ولكن المطلوب بحسب المادة (124) أغلبية رافضة أو عدم إقرار المرسوم بأغلبية وليس الموافقة على المرسوم، وإنما المشاريع بقوانين تحتاج إلى أغلبية، هذا بالنسبة إلى النقطة الأولى، وفيها تعقيد. قال لو قُدم مشروع القانون فهل سيحظى بالأغلبية؟ أيضًا هنا دخلنا في إشكالية القانون والمرسوم بقانون. قال أخي إنه لم يحصل على أغلبية، أقول كان يجب أن يحصل على أغلبية رافضة وليس أغلبية موافقة، وقد حصل المرسوم بقانون على أغلبية موافقة، بمعنى أننا لو قسناها بمفهوم المخالفة بمن لم يوافق عليه فقد كان عددهم 11، وبالنظر إلى العدد فمعنى ذلك أن 29 عضوًا وافقوا على المرسوم بقانون، سواء كانت الموافقة صريحة أو بالامتناع، حيث إن الامتناع لا يعتبر رفضًا، وهذا توصيف لما حدث في مجلس النواب. تفضل أخي وقال إنه لم يجد في الدساتير المماثلة ما ينص على العدد، وأنا أقول إن دستورنا موجودٌ فيه ذلك، وإذا ارتأيت أن تُعدّل فيجب أن نُعدّل في الدستور وليس في المادة، حيث إنه كان في المادة قصور تشريعي واضح، انعكس ذلك سلبًا على المناقشات العامة السابقة، وبيّنت أن هناك مناقشات استغرقت حوالي 7 ساعات. قال أيضًا إن الحكومة قالت في مذكرتها، المراسيم بقوانين لا يُرفق بها مذكرة برأي الحكومة وإنما يُرفق رأي وزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب، وأنا مسؤول عن هذه المذكرة، وفيها لم نقل إن المناقشات السابقة قد ورد فيها نقد موجه إلى الحكومة، لم نقل ذلك مطلقًا، وكل ما هناك أننا ــ ربما ــ وصفنا الرأي المسبَّب والملزِم لهيئة التشريع والرأي القانوني، ولم نقل إنه حدث في مناقشات سابقة أي نقد ولوم للحكومة، وعلى أساسه لجأنا إلى هذا التعديل، لا أبدًا، بل إن التعديل كان من أجل وضع الأمور في نصابها ليتوافق النص في اللائحة مع النص في الدستور فقط. لأقُل مثلًا إن المادة (173) بشأن المناقشة العامة أيضًا كان فيها تزيد، حيث تقول المادة "تُقدّم إلى رئيس المجلس أثناء المناقشة الاقتراحات المتعلقة بموضوع طلب المناقشة العامة كتابةً، ويَعرض الرئيس هذه الاقتراحات فور انتهاء المناقشة"، تنتهي المناقشة، وتُقدم المقترحات، ولا يوجد كلام عند عرض المقترحات إلا لمقدميها، فلكلٍ منهم أن يشرح اقتراحه. إذن تنتهي المناقشة وتُقدّم مقترحات، وأيضًا مقدموها يُفصّلون فيها ولو قال بإيجاز، ولكن من حق باقي النواب أن يبدوا ملاحظات على هذه المقترحات. إذن رجعنا إلى مناقشة أخرى بعد انتهاء المناقشة الأصلية. المادة (173) ــ فعلًا ــ في نصها السابق كان بها خلل تشريعي كبير. لو كان العدد يُحدد من قبل المجلس تحديدًا من البداية أو تُحدد المدة الكاملة للمناقشة لما واجهنا هذه المشكلة، حيث إننا واجهنا هذه المشكلة من خلال الممارسة. معالي الرئيس، كما قلت إن في النص السابق خللًا تشريعيًا وقصورًا تشريعيًا يتعلق بالدستور. هذا كان توجهنا فقط، وإخواننا في مجلس النواب لم يحجر عليهم أحد. وأنا قلت لهم أثناء مناقشة هذا المرسوم بقانون في مجلس النواب إن قضية الكلام وضبطه ترجع إلى الرئاسة وليس إلى الحكومة، فالرئيس هو من يُصوّب ويمنع الكلام، وهو من يتداخل أثناء حتى إلقاء النائب لكلمته ويطلب منه تعديل كذا وكذا على سبيل المثال، هو والحكومة أيضًا لهما حق الشطب، ولكن حتى حق الشطب يرجع في الأخير إلى المجلس بكامل أعضائه لكي يصوّت على الموافقة أو عدم الموافقة على هذا الشطب. الحكومة لم تحجر ولم تنتقص من الحق، والحكومة لم تُفوّت حقًا من الحقوق، وكل ما هنالك أنه كان هناك فعلًا تعديل تشريعي قائم على أسس سليمة وبمنطق وبممارسة بيّنت لنا ضرورة هذا التدخل، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت منى يوسف المؤيد.

      العضو منى يوسف المؤيد:
      شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحكم، وأهنئكم بالعيد السعيد. أنا أختلف مع قرار اللجنة وأوافق الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل والأخ جمال فخرو في رأيهما. المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2020م بشأن تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يتضمن أنه لا يجوز الاشتراك في المناقشة، وأنا أظن ــ سيدي الرئيس ــ أن من حق العضو أن يتكلم، فإذا كان كلامه مهمًا وبنّاء فلماذا يمنع من الكلام إلا لمدة 5 دقائق؟! وبالنسبة إلى عدد المتكلمين يجب ألا يُحدّد بعدد، ففي بعض الأحيان المتكلمون يضيفون إلى الموضوع أمورًا إيجابية مهمة، فأتصور أنه من الخطأ تحديد عدد المتداخلين ووقت الكلام، حيث إننا في نقاشنا لهذا اليوم مثلًا تداخل أكثر من 10 أشخاص، فلا أفهم لماذا يُمنع مجلس النواب من ذلك في المناقشات! إذا كان النائب لا يستطيع النقد أو الكلام بحرية في البرلمان فكيف يمكنه الدفاع عن حقوق الشعب الذي انتخبه؟! أتمنى أن يكون انتقاد النواب غير سلبي ــ أعني السب والشتم ــ وإنما يقتصر على النقد البناء فيما فيه الخير لمنتخبيه. لدي ملاحظة أود أن أقدمها إلى اللجنة: لم تستند اللجنة عند المقارنة إلى العالم الأول مثل بريطانيا وباقي الدول الأوروبية وهم نماذج تحتذى في الديمقراطية. أنا لا أوافق على هذا المرسوم بقانون، ونتمنى أن تتطور الديمقراطية بالنقد البناء من السادة الأعضاء النواب وأعضاء مجلس الشورى، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.

      وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      شكرًا سيدي الرئيس، حفظكم الله، اعذرونا وتحملونا قليلًا. تفضلت سعادة الأخت منى المؤيد وقالت لماذا يُحجر على النواب في العدد، ويُحدّد بعشرة فقط؟ ونحن اليوم ناقشنا المرسوم بقانون وتداخل فيه أكثر من عشرة أعضاء من مجلس الشورى، طبعًا نحن نتكلم عن موضوع آخر وهو المناقشات العامة وضوابطها، ولكن عند مناقشة القوانين أعتقد أنه لا يوجد نص يحجر وإنما يوجد نص يحدد عدد المداخلات بألا تزيد على مداخلتين مثلًا، ويحدد الوقت باعتبارها قواعد عامة في الكلام وليس المناقشة العامة. أنا أتكلم عن المادة (173) المختصة بالمناقشة العامة التي وُضعت لها ضوابط، ولا نتكلم عن مطلق الأمور، فهم يتكلمون عن مناقشة ذلك، وطبعًا هم يتكلمون عن قضية أدوات رقابية أخرى غير موجودة لدى مجلس الشورى الموقر، ويتكلمون في الرسائل الواردة سواء كانت ردودًا على مقترحات برغبات أو غيرها من هذه الأمور، أي يتكلمون عن أمور أكثر من ذلك بلا شك، ولا حجر عليهم، ولا حجر عليهم في المناقشة العامة أيضًا وإنما الأمر جاء ضبطًا وتحديدًا لوقت المجلس ووقت الحكومة، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت دلال جاسم الزايد.

      العضو دلال جاسم الزايد:

      شكرًا سيدي الرئيس، بصراحة أحببت أن أوضح أمرًا معينًا، هل اليوم عندما نقرأ الألفاظ الموجودة في المرسوم مثل النقد أو اللوم أو الاتهام، هل ذلك هو لإيصال رسالة بأن الحكومة مُحصّنة ولا يجوز نقدها أو اتهامها أو لومها؟ هذا الكلام غير صحيح، ويكفي أننا في المناقشات التي تُدار في المشاريع والاقتراحات بقوانين يصدر ضمن كلامنا بيان وجود قصورٍ ما في هذا الاتجاه أو خللٍ ما في ذاك الاتجاه، والرغبة في أن يكون الأمر أفضل من هذا الأداء؛ هذه هي الممارسة العادية، لكن لابد أن يكون هناك فهم...

      الرئيــــس:
      يا أخت دلال، إن إصدار المرسوم بقانون هو سلطة تقديرية لصاحب الجلالة، وإن ما تم الاتفاق عليه في مجلس النواب باللجوء إلى الفتوى والتشريع، وما تمت مناقشته والتصويت عليه، جاء وفقًا للوائح الداخلية، وجميعها وفق آليات دستورية مقررة في الدستور؛ ولذلك إن شاء الله الديمقراطية متقدمة إلى الأمام بدعم من صاحب الجلالة وسمو ولي العهد والحكومة الموقرة، وكما قلت في إحدى المداخلات إنها أصبحت مسيرة ديمقراطية وليست تجربة ديمقراطية، وعملية التنظيم عملية مطلوبة لتصحيح المسار عندما ينحرف هذا المسار. تفضلي الأخت دلال الزايد.

      العضو دلال جاسم الزايد:

      شكرًا سيدي الرئيس، أود أن يُستقرأ حكم المحكمة الدستورية عندما نظرت في أمر لجان التحقيق، لماذا أود قراءة هذا النص؛ لأن فيه ردًا على من يتكلم عن مسألة الاستعجال، والضرورة، ومسألة القواعد الدستورية. أيضًا ردًا على الأخ جمال فخرو بشأن المقارنات، نحن عمدنا إلى وضع هذه المقارنات حتى تكون هناك معرفة كاملة لدى لأعضاء. وعندما أشير إلى أن هناك دولًا لم تحدد عددًا معينًا، أرد عليه في هذا الجانب بأن النص الدستوري لم يحدد لديهم العدد، وهذا هو الفرق في الدول التي لم ينص فيها النص الدستوري على تحديد عدد معين، ولن يحتاجوا إلى وضعه إلا إذا كانت ممارسته تتطلب ذلك، ولكن بالنسبة إلينا هناك نص ومذكرة تفسيرية أتت بضرورة هذا التحديد، ومن هذا المنطلق فقط أردت أن أبيّن حكم المحكمة الدستورية عندما أشارت إلى أن المقرر في قضاء هذه المحكمة هو أن مبدأ سمو الدستور يجد أساسًا في أن القواعد القانونية التي يتضمنها النظام القانوني القائم في أي دولة تندرج وفقًا للسلطة المنشأة لكل منها، ويأتي الدستور على قائمة هذه القواعد القانونية باعتبار أنه نتاج الإرادة الشعبية التي تسمو على سائر سلطات الدولة، مما مؤداه أن أي أداة تشريعية أدنى سواء كانت في صورة قانون أو لائحة لا يجوز أن تخالف الدستور، ويعد مبدأ الدستور أساس الرقابة على دستورية التشريع أيًا كانت صور هذه الرقابة ابتغاء صيانة وحماية الدستور، ذلك أن الدستور هو القانون الأساسي الأعلى الذي يرسي القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم. أحببت أن أؤكد أن تعديلات 2012م أيضًا جاءت نتاج إرادة شعبية، وبالتالي نحن بصدد وضع نص يتلاءم مع تلك الإرادة، ومع ما ورد في المذكرة التفسيرية، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، على كلٍ، يا إخوان أعتقد أننا استمعنا لرأي المؤيدين، ولرأي ــ لا أقول المعارضين ــ بل الذين لهم رأي آخر أو المتحفظين، وأعتقد أن الآلية الدستورية واضحة، والآن المرسوم وافق عليه المجلس المعني بهذا التعديل، ونحن نحترم أيضًا ما تم اتخاذه من قرار بالنسبة إلى مجلس النواب، وتمت الموافقة على هذا التعديل وفق الآلية الدستورية واللوائح الداخلية المعتمدة. والآن إذا أُقر المرسوم من قبل مجلسكم الكريم وكان هناك من يعتقد أنه مس جوهر الحرية فيما تطرق إليه الدستور، فأمامه المحكمة الدستورية، والمحكمة الدستورية قرارها قرار حاسم وملزم للجميع، إذًا الآليات الدستورية متوافرة والحمد لله، فلا نقلق أبدًا على ديمقراطيتنا وعلى سلطتنا التشريعية، وأعتقد أن من أكثر الأشياء التي يجب أن نشيد بها هي التعاون المكين بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأنا خلال رئاستي لهذا المجلس طوال هذه السنوات لم أجد إلا الدعم والمساندة من قبل السلطة العليا في هذا البلد، من جلالة الملك وسمو ولي العهد، لمجلس الشورى في ممارسة صلاحياته الدستورية. يا إخوان ليس هناك داعٍ للقلق، أنا أرتاح إلى ما يطرح من آراء، وهذه ميزة الديمقراطية المسؤولة. الإخوان طالبو الكلام، اسمحوا لي أن أطلب من مجلسكم الكريم قفل باب النقاش لأن الأمور واضحة، وليس أمامنا إلا التصويت على هذا المرسوم بقانون، والقرار الأول والأخير يعود إلى مجلسكم الموقر فقد أخذنا الآن حوالي ساعتين لمناقشة هذا المرسوم، وأعطيناه حقه من التمحيص والتدقيق. سأعرض هذا الاقتراح على مجلسكم الموقر، فإذا وافقتم على قفل باب النقاش فلنبدأ بالتصويت على هذا المرسوم بقانون نداءً بالاسم، والقرار لكم في الأخير. هل يوافق المجلس على قفل باب النقاش؟

      (أغلبية موافقة)



      الرئيــــس:
      إذن يقفل باب النقاش. تفضل الأخ مقرر اللجنة بقراءة توصية اللجنة.

      العضو أحمد مهدي الحداد:

      شكرًا سيدي الرئيس، توصية اللجنة: في ضوء ما دار من مناقشات وما أبدي من آراء أثناء دراسة المرسوم بقانون، فإن اللجنة توصي بالموافقة على المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2020م بتعديل المادة (173) من المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2002م بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب، لتوافر شروط إصداره المنصوص عليها في المادة (38) من الدستور. والأمر معروض على المجلس الموقر لاتخاذ اللازم، وشكرًا.

    •  

      الرئيــــس:
      شكرًا، سوف نأخذ الآن رأيكم على المرسوم بقانون نداءً بالاسم، تفضل الأخ المستشار أسامة أحمد العصفور الأمين العام للمجلس.

      (وهنا قام الأمين العام للمجلس بتلاوة أسماء الأعضاء لأخذ رأيهم على المرسوم بقانون نداءً بالاسم)
      العضو الدكتورة ابتسام محمد الدلال:

      موافقة.
      العضو الدكتور أحمد سالم العريض:

      موافق.
      العضو أحمد مهدي الحداد:

      موافق.
      العضو الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد:

      موافق.
      العضو جمعة محمد الكعبي:

      موافق.
      العضو جميلة علي سلمان:

      موافقة.
      العضو الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل:

      موافقة.
      العضو جواد حبيب الخياط:

      موافق.
      العضو جواد عبدالله عباس:

      موافق.
      العضو حمد مبارك النعيمي:

      موافق.
      العضو خالد حسين المسقطي:

      موافق.
      العضو درويش أحمد المناعي:

      موافق.
      العضو دلال جاسم الزايد:

      موافقة.
      العضو رضا إبراهيم منفردي:

      موافق.
      العضو رضا عبدالله فرج:

      موافق.
      العضو سبيكة خليفة الفضالة:

      موافقة.
      العضو سمير صادق البحارنة:

      موافق.
      العضو صادق عيد آل رحمة:

      موافق.
      العضو صباح سالم الدوسري:

      موافق.
      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:

      موافق.
      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      غير موافق.
      العضو الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان:

      موافق.
      العضو عبدالله خلف الدوسري:

      موافق.
      العضو عبدالوهاب عبدالحسن المنصور:

      موافق.
      العضو علي عبدالله العرادي:

      موافق.
      العضو الدكتورة فاطمة عبدالجبار الكوهجي:

      موافقة.
      العضو فؤاد أحمد الحاجي:

      موافق.
      العضو فيصل راشد النعيمي:

      موافق.
      العضو الدكتور محمد علي حسن علي:

      موافق.
      العضو الدكتور محمد علي محمد الخزاعي:

      موافق.
      العضو الدكتور منصور محمد سرحان:

      موافق.
      العضو منى يوسف المؤيد:

      غير موافقة.
      العضو نانسي دينا إيلي خضوري:

      موافقة.
      العضو هالة رمزي فايز:

      موافقة.
      العضو ياسر إبراهيم حميدان:

      موافق.
      العضو يوسف أحمد الغتم:

      موافق.

      رئيس المجلس علي بن صالح الصالح:
      موافق. أغلبية موافقة. إذن يقر المرسوم بقانون.
    •  

      وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بمناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (189 مكررًا) إلى قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى). تفضل الأخ يوسف أحمد الغتم مقرر اللجنة.

      العضو يوسف أحمد الغتم:

      شكرًا سيدي الرئيس، بدايةً أطلب تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.

      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة؟

      (أغلبية موافقة)



      الرئيــــس:
      إذن يتم تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.

    •  

      (انظر الملحق 2/ صفحة 220)



      الرئيــــس:
      سنبدأ بمناقشة المبادئ والأسس العامة لمشروع القانون. تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو يوسف أحمد الغتم:

      شكرًا سيدي الرئيس، تدارست اللجنة مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (189 مكررًا) إلى قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى)، مع ممثلي كل من: وزارة الداخلية، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والمستشار القانوني للجنة، واطلعت اللجنة على رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى الذي جاء مؤكدًا سلامة مشروع القانون من الناحيتين الدستورية والقانونية، كما اطلعت اللجنة على قرار مجلس النواب ومرفقاته بشأن مشروع القانون. ويتألف مشروع القانون من ديباجة ومادتين، نصت المادة الأولى منه على إضافة مادة جديدة برقم (189 مكررًا) إلى قانون العقوبات الصادر بالمرسوم رقم (15) لسنة 1976م نصها التالي: "يعد راشيًا من أعطى أو قدم أو عرض أو وعد بأن يعطي لموظف عام أو مكلف بخدمة عامة شيئًا مما نُص عليه في المادة (186). ويعد وسيطًا كل من تدخل بالواسطة لدى الراشي أو المرتشي لعرض رشوة أو لطلبها أو لقبولها أو لأخذها أو الوعد بها. ويعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة قانونًا للمرتشي". أما المادة الثانية فقد جاءت تنفيذية. ويهدف مشروع القانون إلى سد الفراغ التشريعي المتمثل في خلو قانون العقوبات من تجريم فعل الوسيط الذي يتوسط بين الراشي والمرتشي في جريمة الرشوة، مما يحد ويكافح جريمة الرشوة بأشكالها، ويجرم الوسطاء فيها. وبعد تدارس الآراء والملاحظات التي أبديت من قبل أصحاب السعادة أعضاء اللجنة؛ وبعد الاطلاع على رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس حول التعديل المقترح من قبل اللجنة؛ خلصت اللجنة إلى توصيتها بعدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (189 مكررًا) إلى قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى)، وذلك للأسباب التالية: 1ــ إن المشرّع وضع تنظيمًا متكاملًا لمعاقبة جميع أطراف العلاقة في جريمة الرشوة، وذلك وفقًا لنصوص المواد من (186) إلى (193) من قانون العقوبات. 2ــ إن تجريم فعل الراشي والوسيط في جريمة الرشوة يخضع للقواعد العامة في المساهمة الجنائية وتحديدًا في المادتين (44) و(45) من قانون العقوبات، إذ يعد الراشي والوسيط شريكين في الجريمة من خلال اتحاد نيتهما مع الفاعل الأصلي على ارتكاب الفعل المجرّم أو تسهيل ارتكابه، وبالتالي تتم معاقبتهما بالعقوبة نفسها المقررة للفاعل الأصلي (المرتشي). 3ــ أكدت مرئيات الجهات المعنية المرفقة ــ بما فيها المجلس الأعلى للقضاء ــ أنه تتم معاقبة الراشي والوسيط بعقوبة المرتشي استنادًا إلى قواعد المساهمة الجنائية، كما أشارت إلى ما انتهت إليه محكمة التمييز من تطبيق العقوبة المقررة ذاتها للموظف العام (المرتشي) على الشريك (الراشي)، والوسيط. 4ــ إن الغاية المراد تحقيقها من المشروع بقانون متحققة على أرض الواقع عبر نصوص قانون العقوبات النافذ، التي تعاقب كل أطراف العلاقة في جريمة الرشوة، بمن فيهم الراشي والوسيط. في ضوء ما دار من مناقشات وما أبدي من آراء أثناء دراسة مشروع القانون، فإن اللجنة توصي بعدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (189 مكررًا) إلى قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى). والأمر معروض على المجلس الموقر لاتخاذ اللازم، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، هل هناك ملاحظات؟ تفضلي الأخت دلال جاسم الزايد.

      العضو دلال جاسم الزايد:

      شكرًا سيدي الرئيس، لن أطيل، ونشكر رئيس اللجنة ومقررها على هذا التقرير، وبصفتي رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، أحببت أن أشكر اللجنة على تبنيهم رأي اللجنة والأخذ بالأسباب التي دعونا فيها إلى مسألة عدم المواءمة والملاءمة القانونية لمشروع القانون، وأيضًا بالارتكان إلى المادة 189، والأخذ في الاعتبار ما نُص عليه في المادة 44 والمادة 45 بشأن المساهمة الجنائية تحديدًا التي طالت أعمال الوسيط والراشي والمرتشي كأشخاص بتنوع أفعالهم باعتبار أن ما يقومون به من أفعال يعد مجرمًا بموجب القانون الذي شمل صور التحريض أو الاتفاق أو المساعدة، وورد أيضًا في المساهمة الجنائية حالات أوسع تدخل ضمن الحالات التي يُعاقب عليها بموجب القانون. رأي المجلس الأعلى للقضاء في هذا الشأن جاء أيضًا وافيًا وكافيًا وحري بأن نأخذ به ونتوافق مع ما اتجه إلى الإخوان في مجلس النواب برفض مشروع القانون، لذلك أتفق مع توصية اللجنة وما ورد في تقريرها من أسباب، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، هل هناك ملاحظات أخرى؟

      (لا توجد ملاحظات)



      الرئيــــس:
      تفضل الأخ مقرر اللجنة بقراءة التوصية مرة أخرى.

      العضو يوسف أحمد الغتم:

      شكرًا سيدي الرئيس، في ضوء ما دار من مناقشات وما أبدي من آراء أثناء دراسة مشروع القانون، فإن اللجنة توصي بعدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (189 مكررًا) إلى قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى). والأمر معروض على المجلس الموقر لاتخاذ اللازم، وشكرًا.

    •  

      الرئيــــس:
      شكرًا، هل يوافق المجلس على توصية اللجنة بعدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ؟

      (أغلبية موافقة)


    •  

      الرئيــــس:
      إذن يُقر ذلك. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بمناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بإضافة بند جديد إلى المادة (2) من القانون رقم (58) لسنة 2006م بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية (المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب). تفضل الأخ علي عبدالله العرادي مقرر اللجنة.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      شكرًا سيدي الرئيس، بدايةً أطلب تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.
      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة؟

      (أغلبية موافقة)



      الرئيــــس:
      إذن يتم تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.

    •  

      (انظر الملحق 3/ صفحة 237)



      الرئيــــس:
      سنبدأ بمناقشة المبادئ والأسس العامة لمشروع القانون. تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      شكرًا سيدي الرئيس، تدارست اللجنة مشروع قانون بإضافة بند جديد إلى المادة (2) من القانون رقم (58) لسنة 2006م بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية (المعد بناء على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، وقد تم تبادل وجهات النظر بشأنه من قبل أصحاب السعادة أعضاء اللجنة، وممثلي كل من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة الداخلية، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والمستشارين القانونيين لشؤون اللجان، واطلعت اللجنة على قرار مجلس النواب ومرفقاته، كما اطلعت على رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى الذي انتهى إلى سلامة مشروع القانون من الناحيتين الدستورية والقانونية. يتألف مشروع القانون من ديباجة ومادتين، ويهدف إلى الحد من ظاهرة التستر على الهاربين في الجرائم الإرهابية سواء كانوا متهمين أو محكومًا عليهم، وذلك للحيلولة دون قيامهم بجرائم إرهابية أخرى أو إفلاتهم من العقاب في شأن ما ارتكبوه من جرائم، الأمر الذي سيساهم في حفظ أمن واستقرار الوطن. في ضوء المناقشات والآراء التي أبديت أثناء دراسة مشروع القانون فإن اللجنة توصي بالموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون، وذلك وفق نصوص المواد المقدمة من الحكومة، وبعدم التوافق مع قرار مجلس النواب، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، هل هناك ملاحظات؟ تفضل الأخ درويش أحمد المناعي.

      العضو درويش أحمد المناعي:

      شكرًا سيدي الرئيس، بخصوص مشروع قانون بإضافة بند جديد إلى المادة 2 من القانون رقم 58 لسنة 2006م بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، أشكر رئيس وأعضاء ومقرر لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني على تقريرهم الوافي والشامل. باختصار هذا النص المعدل يشمل معاقبة تستر الزوج والأصول والفروع حتى لا يحمل في طياته تشجيعًا على ارتكاب العمليات الإرهابية، حيث مصالح الوطن تعلو المصالح الشخصية. ولأن هذا المشروع يهدف إلى الاستفادة من دروس الآخرين، وذلك من أجل الحد من ظاهرة التستر على الإرهابيين في الجرائم الإرهابية، حيث إن تلك ستساهم في حفظ أمن واستقرار الوطن، وهذا مطلب لحماية المجتمع ككل؛ لذلك أنا من مؤيدي الموافقة عليه، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت جميلة علي سلمان.

      العضو جميلة علي سلمان:

      شكرًا سيدي الرئيس، أتفق مع اللجنة في تمسكها بالنص الوارد من الحكومة وعدم الأخذ بالتعديل الذي ورد من مجلس النواب الموقر. ورغم أنني قرأت رأي الحكومة والجهات الأخرى التي ربما تؤيد وجود استثناء بالنسبة إلى هذا النص، ولكن أرى أن توجه اللجنة بالتمسك بالنص الوارد من الحكومة ــ في رأيي الشخصي ــ هو الأسلم؛ لأننا لا يمكن أن نكافح هذه الجريمة البالغة الخطورة ــ وهي ليست من الجرائم العادية بل كما قالت اللجنة هي جريمة من نوع خاص ــ إلا بتضافر الجهود وتشديد النصوص التي تكافح هذه الجريمة. بالنسبة إلى الاستثناء الوارد من الإخوة النواب، أفراد أسرة الجاني لم تمسهم الجريمة أساسًا بشكل مباشر لوجود علاقة أسرية واجتماعية مباشرة تربطهم بالشخص الذي سوف يرتكب الجريمة الإرهابية؛ لذلك سيكون من السهل أن يحدث الإخفاء أو التستر من قبل الأصول أو الزوج مهما كان الأمر، وقد ذكرنا أن العلاقات الأسرية والعلاقة الأبوية والعلاقة الأخوية يجب أن تكون محل الاعتبار، ولكن في هذه الجريمة يجب علينا أن نتوخى الحذر في موضوع وضع هذه الاستثناءات؛ لأن المتضرر الأساسي من الجريمة هو أمن المجتمع وممتلكاته وليس أسرة مرتكب هذه الجريمة، فمرتكب هذه الجريمة يحاول قدر الإمكان أن يبعد أسرته عن أن يمسها أي ضرر مباشر من الجريمة التي ارتكبها. وأيضًا إذا لم ننص على هذا الاستثناء للإعفاء من هذه الجريمة ولم نشمل أي طرف من الاستفادة من هذا الاستثناء أو من الأعذار المخففة للعقوبة، فإنه ــ في تصوري ــ سوف نتمكن من أن نحقق الردع العام بالنسبة إلى هذه الجريمة، كما أننا سنعزز الرقابة الأسرية على أفعال الشباب، وبالأخص الشباب الذين سوف ينزلقون في هاوية ارتكاب هذه الجرائم الإرهابية الخطرة، وخصوصًا أنه يفترض أن هذا الشخص عندما يعرف أن العقاب سيطول أفراد أسرته ــ الذين ضمنهم النص الذي أقره مجلس النواب ــ فسيكون هناك رادع له، وسيشعر أيضًا بأنه لن يحصل على الدعم الأسري لأفعاله، وبالتالي سيساهم ذلك في تحقيق الردع في هذه الجريمة. طبعًا هناك بعض القوانين المقارنة التي لم تضع هذا الإعفاء أو هذه الاستثناءات في قوانينها، وخصوصًا فيما يتعلق بموضوع حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية أو تشريعاتها التي تنظم موضوع الجريمة الإرهابية، على سبيل المثال لدينا القانون العراقي، لذلك طبعًا أدعم اللجنة وتمسكها بنص المادة التي وردت من الحكومة، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ إسماعيل أحمد العصفور المستشار القانوني بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      المستشار القانوني بوزارة العدل
      والشؤون الإسلامية والأوقاف:
      شكرًا سيدي الرئيس، وأرحب بجميع السادة أعضاء المجلس. سوف أبيّن مسألة مهمة جاءت في مذكرة الحكومة، حيث جاء في "ثانيًا" التالي: "تغليبًا لاعتبارات الملاءمة والمصلحة الاجتماعية وللحفاظ على روابط القربى والمودة بين ذوي الأرحام ترى الحكومة مراعاة البُعد الاجتماعي والأسري في مشروع القانون محل الرأي، بحيث يكون له دور في الإعفاء من العقوبة..."، وأعطت أمثلة في قانون العقوبات، وأيضًا في القانون الحالي المتعلق بحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية. وهناك أيضًا المادة 18 التي تكلمت عن: "من عَلِمَ بوقوع جريمة ــ في هذا القانون ــ ولم يبلغ السلطات..." هناك عدم سريان هذا النص ــ أعني الإعفاء من المسؤولية ــ على زوج أي شخص له يد في تلك الجريمة أو أي قريب حتى الدرجة الرابعة من القرابة. وقد تم التنسيق مع الزملاء في وزارة الداخلية، وكذلك تمت مناقشة الأمر مع اللجنة في مجلس النواب، وتم الاتفاق على تعديل المشروع بحسب ما انتهى إليه وصوّت عليه مجلس النواب بالتوافق مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة الداخلية، وتم بيان هذا الأمر أيضًا في مذكرتي وزارة العدل ووزارة الداخلية اللتين تم إرسالهما إلى لجنة مجلس الشورى الموقر، وبالتالي بعد أن تم بيان كل تلك  الاستفسارات التي تقدمت بها اللجنة نستغرب التوافق على أن يتم الرجوع إلى النص القديم، والقول إن هذا هو رأي الحكومة، والواقع أن هذا ليس هو الرأي الذي قدمته الحكومة الموقرة، فالحكومة قالت إنه يجب أن توضع الاعتبارات كما قرأتها قبل قليل، وبيّنت أمثلة ولم تحدد أي نوع من الإعفاءات، وتركت الأمر للسلطة التشريعية لكي تقرر هذا الأمر. هذا هو رأينا معالي الرئيس، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ الرائد محمد يونس الهرمي رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية.

      رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة
      الشؤون القانونية بوزارة الداخلية:
      شكرًا سيدي الرئيس، نحب أن نؤكد مسألتين، المسألة الأولى أن الإخوة الأعضاء كرروا أكثر من مرة أن هذا هو نص الحكومة، وهو ليس نص الحكومة. النص أتى إلى هيئة التشريع والرأي القانوني من مجلس النواب في صورة مقترح بقانون في البداية، وقام الإخوة في هيئة التشريع والرأي القانوني بدورهم الاعتيادي بالصياغة العادية وعدم التدخل في أصل المشروع، حيث إنه ذهب لإضافة بند، بينما واقع الأمر أن التعليق الوارد والمرافق لهذه الصياغة والمُعد من قبل هيئة التشريع والرأي القانون بيّن تعليقًا كاملًا على هذا المشروع، وبيان تحديثه، ومن بين ذلك تغيير لفظ "أخفى"، وإضافة مادة وغير ذلك. المسألة الثانية، الحكومة الموقرة لم تقدم النص الذي ذهب السادة الأعضاء إلى أن الحكومة قدمته، واقع الأمر أن الحكومة علّقت وبيّنت أهمية الركون إلى السياسة العقابية التي فيها نهج قام على أساس رعاية الأسرة ومصالحها، وأن تكون هذه المصلحة ذات أهمية في مثل هذه الظروف. بالإضافة إلى مسألة أخرى هي أن النهج التشريعي درج في أكثر من نص وأكثر من قانون على مراعاة هذا النهج التشريعي، أعني استثناء الأقارب من الأصول والفروع، وجوازية استثناء الأقارب بالمصاهرة. ناهيكم عن مسألة مهمة جدًا وهي أن الإخوة ركزوا على مواد قانون العقوبات مثل المادتين 255 و256 وكذلك المادة 18 من قانون الإرهاب، وأنا أوجههم إلى ما ذهبت إليه الحكومة في تقريرها بشكل واضح وجلي في إشارة إلى المادة 137 من قانون العقوبات الخاصة بأمن الدولة، التي أخذت بالنهج ذاته، جريمة ذات درجة خطورة عالية، قد تكون درجة خطورتها أعلى من الجرائم الإرهابية، حيث نتكلم عن جرائم أمن دولة، ورغم ذلك أُخذ بالنهج ذاته الذي أخذته الحكومة. الحكومة الموقرة بيّنت أن الفكرة العامة للمشروع هي فكرة ذات تقدير ومهمة، وذهبت إلى تحسين الجانب التشريعي، ساعدها في ذلك الإخوة في هيئة التشريع والرأي القانوني مشكورين، وعندما عاد المشروع إلى أصحاب الاقتراح أنفسهم، وهم مجلس النواب، قاموا بتبني فكرة الحكومة الموقرة عبر تعديل نص المادة 255. عندما اجتمعنا مع الإخوان في مجلس الشورى في اللجنة طلبوا منا إضافة رأي وإيضاح، ووردهم إيضاح من معالي وزير الداخلية، ومن معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وهما رأيان متوافقان، ويبينان أن النهج الذي نتمنى أن يكون هو النهج القويم الذي ذهبت إليه الحكومة وما تستهدفه الجهات المختصة بشكل أساسي بالتعامل مع الإرهاب، ولكن فوجئنا بأنه لم يتم الأخذ بالرأي، وعُدنا إلى نقطة الصفر وإلى الاقتراح كما أتى في المرة الأولى، وحين عاد في صورة مشروع قانون عادت المادة ومعها تعليقين، التعليق الأول لهيئة التشريع والرأي القانوني، والتعليق الثاني للحكومة الموقرة، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، بخصوص الكلام الذي قاله الأخ الرائد محمد الهرمي، نحن لم نعتد أبدًا أن تأتي اللجان وتقول: هذا رأي الحكومة، وإنما تقول: الرأي كما ورد في مشروع القانون، ومشروع القانون الذي تم تقديمه كان ــ بحسب ما تفضل ــ اقتراحًا بقانون من الإخوة في مجلس النواب، والحكومة صاغته بناء على ما تم تقديمه لها، وأبدت تحفظات على بعض المواد، لذلك يجب ألا نشير إلى هذه المواد باعتبار أنها المواد التي تقدمت بها الحكومة. أرجو من الإخوة في اللجنة والأخ المستشار القانوني في اللجنة أن يعيدوا تصحيح هذا الأمر بحيث تكون التوصية على المواد بصيغة "كما ورد في مشروع القانون" وليس "بالتوافق مع رأي الحكومة"، لأن الحكومة مختلفة مع ما تم التوافق عليه. على كلٍ، هذه نقطة أرجو أن تؤخذ بعين الاعتبار سواء في هذه اللجنة أو في اللجان الأخرى. تفضل الأخ علي عبدالله العرادي مقرر اللجنة.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      شكرًا سيدي الرئيس، أعتقد أنك أوضحت جزءًا وسأوضح الجزء الآخر. لا يوجد في تقرير اللجنة ولم أقل أنا شخصيًا أننا توافقنا مع رأي الحكومة، وإنما قلت إننا توافقنا مع المشروع الذي أتى من الحكومة، بمعنى مشروع القانون الذي تمت صياغته. لم أذكر، ولم يذكر التقرير ــ والتقرير معروض أمامكم وموجود على جدول أعمال اليوم ــ أننا توافقنا مع الحكومة، نحن توافقنا مع مشروع القانون كما أتى من الحكومة، والفرق كبير.

      الرئيــــس:
      معذرة يا أخ علي العرادي، حتى لا نضيع في النقاش، نحن تعودنا على صياغة معينة، هي: "الموافقة على المادة كما وردت في مشروع القانون"، وطبعًا لا نذكر كما "وردت من الحكومة" لأنها قد تُفسر بأن الحكومة هي صاحبة هذا الرأي، ولذلك للدقة يجب أن نلتزم بما نحن معتادون عليه، أعني "الموافقة على المادة كما وردت في مشروع القانون"، تفضل الأخ علي العرادي بمواصلة كلامك.

      العضو علي عبدالله العرادي:
      شكرًا سيدي الرئيس، إن شاء الله عندما نناقش مواد القانون ستلاحظ أننا عندما نتعرض للمادة سنقول: التوصية على النحو التالي: "الموافقة على المادة كما وردت في مشروع القانون"، فقط أحببت أن أوضح ما ورد في التقرير، وشكرًا لك على التوضيح معالي الرئيس. هناك ثلاث ملاحظات، الملاحظة الأولى هي أن تقرير اللجنة توجد فيه آراء كل الجهات بما فيها وزارة الداخلية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وتعليق اللجنة عليها، وبالتالي هذه الآراء موجودة وتعليق اللجنة موجود. الأمر الآخر، سأذهب ــ بشكل سريع حفاظًا على وقت المجلس الثمين ــ إلى التعديلات التي أتت بها أو توافقت معها بعض الجهات الحكومية مع مجلس النواب، ولماذا لم توافق عليها اللجنة المعنية. ذكر الأخ ممثل وزارة الداخلية أنه تم التوافق مع أصحاب السعادة أعضاء مجلس النواب على مصطلح "الإخفاء" ونحن لم نتوافق معه، وطبعًا لم نتوافق عليه لأن اللجنة ترى أن مصطلح "التستر" يمتد ليشمل عدم الإبلاغ عن الإرهابي أو تضليل السلطات عند السعي للقبض عليه بمعلومات غير صحيحة، و"التستر" في اللغة يعني التخفي والكتمان، وبالتالي "التستر" يشمل الفعلين، وهو الأكثر مواءمة مع نص هذه المادة، وبالتالي فإن الصياغة التي أتت من البداية في مشروع القانون هي الأدق ولذلك نحن لم نتوافق مع تعديلها إلى كلمة "التخفي"، لماذا؟ لأن هذه التصرفات هي تصرفات غير مقبولة يرتكبها بعض الأفراد سواء من خلال التكتم أو عن طريق الإخفاء أو الإيواء أو تقديم المساعدة، وحتى لفظ "التستر" الذي ورد في مشروع القانون جاء ليكمل تجريم العملية الإرهابية بجميع وسائلها وطرق المساعدة عليها ومعاقبة كل من تستر على مجرم هارب بأي وسيلة، في حين أن مصطلح "الإخفاء" الوارد في تعديل مجلس النواب هو لفظ قانوني سيضيق نطاق المساعدة في العمل الإرهابي، ويقتصر على أخطاء من ارتكب الفعل الجرمي. الموضوع الآخر الذي تطرق إليه الإخوة ممثلو الحكومة هو لماذا لم يتم الأخذ بالاستثناء الوارد في تعديل مجلس النواب، ونقول إن هذا الاستثناء بداية لا يتناسب مع سياسة مملكة البحرين العقابية الرامية إلى التشدد في تجريم هذه الجرائم، فنحن نتحدث عن جرائم إرهابية ذات طبيعة خاصة، وإذا تساهلنا معها فسيُشجع ذلك على الأعمال الإرهابية، وسيكون كذلك حافزًا على ارتكاب المزيد من الجرائم مرتكنة إلى الاستثناء، بمعنى أن نستثني الأقارب كما ورد في التعليل. وكذلك مملكة البحرين ــ وهو أمر آخر دعا اللجنة إلى الالتفات عن هذا الاستثناء الذي توافقت عليه الحكومة أو ممثلو وزارة العدل ووزارة الداخلية مع مجلس النواب ــ التزمت بموجب اتفاقيات دولية خاصة بمكافحة جرائم الإرهاب، وكذلك اتفاقيات عربية، بعدم التهاون في مكافحة هذا النوع من الجرائم، وعدم التهاون في تجريم جميع أنواع الإرهاب واجتثاثه من المجتمع، وبالتالي لم نأخذ بالاستثناء الموجود سواء في المادة التي ذُكرت أو في المادة 18 من قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وحتى في قانون العقوبات، لأن الاستثناء يختص فقط بالعلم بوقوع الجريمة وليس بالتستر، وهو فعل مختلف في هذه الجريمة ولا نستطيع أن نقيس عليه أيضًا. عمومًا، القوانين الجنائية لا تُجيز القياس في القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب، وخصوصًا أن هذا القياس في الاستثناءات ليس في القاعدة العامة، ولكننا نقيس هنا في التجريم، إذن إعفاء الأقارب يجعل النص أجوفًا ولا يحقق الهدف من التشريع، وكذلك الحال بالنسبة إلى عدم الأخذ بالاستثناء الوارد في قانون العقوبات. النهج المتبع في السياسة الجنائية في قانون العقوبات قد تغير اليوم إلى الأخذ بالعقوبات البديلة واتباع طرق مختلفة، وهو يتعارض مع السياسة الجنائية المتبعة في هذا النوع من الجرائم، أُذكّر بأننا نتحدث عن جرائم تمثل خطورة خاصة على المجتمع، جرائم تكافح دول العالم ومنظماتها ومنظوماتها الإقليمية والدولية لاجتثاثها، نحن لا نتحدث عن جرائم أخرى جنائية، وإنما نتحدث عن جريمة إرهاب، وبالتالي يجب أن نتشدد ولا نتساهل، لأن هناك تشريعًا دوليًا، وهناك اتفاقيات دولية نحن أطراف فيها، وعليه نحن نسعى من خلال هذه القوانين لاجتثاث الإرهاب. وهذا يأخذنا إلى المثال الأخير الذي ذكره ممثل وزارة الداخلية، لكي أختصر أقول إن اللجنة وضعت في تقريرها حول مشروع القانون قرار مجلس النواب ووضعت كذلك في تقريرها ملاحظات أو مراسلات الجهات المعنية التي وردت على ذلك، وكل هذا موجود في تقرير اللجنة. ترى اللجنة الموافقة على النص كما ورد في مشروع القانون، وهذا هو قرار اللجنة والأمر لمجلسكم الموقر، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.

      وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      شكرًا سيدي الرئيس، تعقيبًا على مداخلة أخي سعادة العضو علي العرادي، كما تفضل ممثل وزارة الداخلية الأخ محمد الهرمي أنه ليس للحكومة أو لهيئة التشريع والرأي القانوني الحق في التصرف في النص، إنما هي تبدي ملاحظات ورأيًا مرفقًا بمقترح القانون، فالنص كما هو أمامنا الآن ينص على التستر على المتهمين الهاربين في قضايا الإرهاب. البند (11) الذي أضيف إلى المادة (2) التي تحتوي على 10 بنود حاليًا، مقدماتها تقول: "تطبق العقوبات الواردة في المادة (3) من هذا القانون على أي من الجرائم التالية: إذا ارتكبت عمدًا، تنفيذًا لغرض إرهابي...". والمادة (3) ترتب على هذه الأفعال ثلاث عقوبات هي: الإعدام أو السجن المؤبد ــ لنرى جسامة العقوبة وشدتها ــ أو السجن المؤقت، والسجن الذي لا يقل عن 15 سنة. ما ينقص النص في المقترح الأصلي هو الركن المعنوي للجريمة. فلا يوجد علم لدى المتستر بأن هذا الشخص قد ارتكب جرمًا يعاقب عليه قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وهذه نقيصة كبيرة، وتضعنا في مواجهة حق من حقوق الأشخاص بإغفال مسألة علمه بالجريمة ومعاقبته رغم ذلك على هذا الفعل. لذلك كانت مذكرة الحكومة دقيقة جدًا، فقالت إنها تقترح نصًا ــ نحن نقترح ولا نتصرف في النص كما قلت وقد قدمنا نصًا بيّن الأخ علي العرادي مثالبه أيضًا ــ يقول: "من أخفى متهمًا أو محكومًا عليه في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون مع علمه بذلك..."، وهنا حققنا الركن المعنوي في الجريمة. قضية أن هناك فرقًا بين كلمتي "الإخفاء" و"التستر" غير صحيح فلا يوجد مطلقًا فرق بينهما، وقد بحثنا في اللغة ولم نجد فرقًا بينهما، فالإخفاء هو تستر، إذن اللفظان مترادفان، ويؤديان الغرض والمعنى نفسه سواء كان تسترًا أو إخفاءً، ولكن قلنا "الإخفاء" لكي يتناسب مع حكم المادة. بخصوص الاستثناء الموجود بعدم سريان حكم المادة على الزوج والأصول والفروع وخلاف ذلك، فالقانون هو نفسه الذي أشار إليه الأخ علي العرادي، وأستغرب ما هو محل الإشارة إلى المادة (18)، المادة (18) في القانون نفسه ــ قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية ــ تقول: "يعاقب بالحبس وبالغرامة كل من علم بوقوع جريمة تنفيذًا لغرض إرهابي...، ولم يبلغ السلطات...، ولا يسري حكم هذه المادة على زوج أي شخص له يد في الجريمة أو المؤامرة أو المخطط أو الأفعال أو على أصوله وفروعه. ويجوز للمحكمة أن تعفي من العقوبة أقاربه وأصهاره حتى الدرجة الرابعة..."، وهذا النص موجود في القانون نفسه، إذن الإعفاء موجود في المادة 18؛ وعليه اقترحت الحكومة اقتراحين ليتسق الركن المعنوي للجريمة مع مقدمة المادة التي تقول: ارتكبها عمدًا، فلا يتعمد إلا من علم بالأمر، فكيف نعاقب شخصًا جاهلًا! ونقول له أنت تعمدت أن تخفي فلانًا رغم كونه مشتركًا في عمل إرهابي! صحيح نحن نريد أن نعاقب المجرمين والخارجين على القانون، ولكن علينا أن نلتزم بالشق الإنساني من القانون الذي لا ينفك عن مواد القانون دائمًا في أي عمل من الأعمال، لذلك كان نص الحكومة واضًحا جدًا، ومع الأسف لم تأخذ به اللجنة المعنية في مجلس الشورى الموقر ورجعت إلى النص الأصلي الذي يعيبه عدم وجود الركن المعنوي للجريمة، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الرائد محمد يونس الهرمي رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية.

      رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة
      الشؤون القانونية بوزارة الداخلية:
      شكرًا سيدي الرئيس، سأبين بعض الملاحظات التي ذكرها الأخ علي العرادي فيما ذهب إليه، أولًا بالنسبة إلى التستر، "التستر" ليس هو اللفظ الذي اتخذه منهج القانون البحريني ولا بعض القوانين المقارنة، بل نحن نستخدم دائمًا لفظ "أخفى"؛ وبعيدًا عن ذلك نحن أمام تشريع عقابي جزائي، والأساس في التشريعات العقابية والجزائية أن تكون الألفاظ فيها محددة واضحة الدلالة، ومبيّنة للفعل المراد تجريمه، فكيف نقول ــ والقول قول الأخ علي العرادي وهو قول ورد في التقرير أيضًا ــ إن للتستر أكثر من معنى؟! ثلاث أو أربع معانٍ، بينما "أخفى" تعني الإخفاء، وأن "التستر" تعني الكتمان وغير ذلك، حيث أعطى معلومات خلاف الواقع، وكل هذا ورد في تقرير اللجنة. فكيف تتفق السياسة التجريمية والعقابية مع لفظ يحمل أكثر من معنى؟! ناهيك عن مسألة أخرى ذكرها الأخ علي العرادي ــ مع احترامي له ــ أن منهج الإخفاء ليس منهجًا متبعًا في التشريع البحريني، وأشارت الحكومة الموقرة في تقريرها إلى قانون أمن الدولة في المادتين (137 و18) من قانون الإرهاب، والمادتان (255 و256)، بالتالي هو منهج القانون البحريني وهو منهج قويم. لا أقول إن الأخ علي العرادي ذكر ذلك، بل إن تقرير اللجنة أشار إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وهي الاتفاقية ــ وقد تحققنا منها مباشرة في اللجان ــ التي وقع عليها كل من سيدي معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ومعالي وزير الداخلية، ولا نعلم ما جاءت به من أحكام، فهي تخاطب الدول بعدم الإخفاء أو أن تكون مقرًا لإيواء الإرهابيين، فكيف نأتي الآن بهذا المقترح، الذي نتعاون معكم بشأنه باعتباره أكبر مقترح مقدم من السلطة التشريعية من الإخوة في مجلس النواب، ونقبل أن نجرم الإخفاء! هناك عذر معفٍ فقط أضيف إلى صلة القرابة، حفاظًا على الأسرة وقد ذكرته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وهذا النهج معمول به حتى في التشريعات المقارنة إن أردتم أن أشير إليها. كذلك أشار الأخ علي العرادي في التقرير إلى أن المادة (18) تتكلم عن العلم بوقوع جريمة. وهو أقل خطورة من الجريمة التي وقعت، الجريمة إذا وقعت تركت آثارها، وما أبحث عنه هو الفاعل فقط، لدرجة أنني أعلم أن الفاعل مختفٍ. بينما المادة (18) تتحدث عن وضع أخطر وهو أن هناك مؤامرة، وسأقرأ المادة (18)، الاستثناء يقول: "يعاقب بالحبس أو بالغرامة كل من علم بوقوع جريمة تنفيذًا لغرض إرهابي أو بمؤامرة أو مخطط أو أفعال تهدف إلى ارتكاب هذه الجريمة..." بالمنطق البسيط، ما هو الأخطر؟ جريمة وقعت وأبحث عن مرتكبها أم أن هناك مخططًا لجريمة لم تقع ويجب أن نتحرك لوقفه من دون أن تنتج آثاره؟! وعلى الرغم من ذلك وضعنا العذر المعفي لأشخاص معينين، نحن الآن نتكلم بالمنطق العقلي البسيط، هل هناك من يرتكب جريمة ويختبئ في بيته ولديه أقارب؟! حينها سيكونون أول من يقعون تحت المراقبة والنظر، ونحن أعلم بطريقة التعامل مع القضايا الإرهابية والقبض عليهم ومتابعتهم بالتشريع الأنسب. أكرر سيدي الرئيس أننا بعثنا للإخوان في اللجنة باستفساراتنا واستفسارات وزارة العدل، ورد عليها معالي وزير الداخلية ومعالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف كذلك، ولكن لم يؤخذ بذلك الرأي، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      عفوًا، يا أخ محمد الهرمي، لكم وجهة نظر وجيهة فيما تم إقراره في اللجنة وأبديتم وجهة نظركم سواء شفاهة أو كتابة، هل ترتأون ــ باعتباركم سلطة رسمية مسؤولة ــ أن يعاد مشروع القانون إلى اللجنة لمزيد من الدراسة للوصول معكم إلى توافق معقول ومقبول؟ اللجنة أتت بهذا التعديل، وبعد النقاش سيعرض للتصويت ولا أعلم بقرار المجلس، ولكن في ضوء ما دار من مناقشات الآن هل ترون إرجاء النظر أو استرجاع التقرير لمزيد من الدراسة؟ تفضل الرائد محمد يونس الهرمي رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية.


      رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة
      الشؤون القانونية بوزارة الداخلية:
      شكرًا سيدي الرئيس، بعد إذن سعادة وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، المشروع بداية كان من قبل مجلسكم، ولكننا حرصنا على أن تخرج التشريعات سليمة، وأنا مع ما ذهبت إليه معاليكم من إمكانية إعادته إلى اللجنة، بحيث نجتمع مع اللجنة ونناقش الآراء ليتضح الموضوع أكثر، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ علي عبدالله العرادي.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      شكرًا سيدي الرئيس، للتوضيح نحن جلسنا مع الإخوة في وزارة الداخلية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وقد أبدوا رأيهم فيه، واللجنة كذلك أبدت وجهة نظرها والقرار في النهاية هو قرار المجلس، الأخت جميلة سلمان تكلمت بشكل قانوني وأيدت ما ذهبنا إليه في اللجنة، وأعتقد أن المجلس بكل شخوصه قادر على أن يذهب مع رأي اللجنة أو يخالف رأيها ولكلٍ الحرية في ذلك، فلا أعتقد أن هناك أمرًا جديدًا سيطرح من قبل الحكومة الموقرة، لم تطرحه أو ترسله في مراسلاتها أو الاجتماعات السابقة. سأرد بشكل سريع على أربع نقاط: بداية أشكر ممثل وزارة الداخلية على طرحه، وقبل ذلك أشكر سعادة وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، وأذكر هنا أنهما طرحا نصف الفكرة ولم يكملاها. بداية تحدثوا عن موضوع "التستر"، وقالوا إن اللجنة قالت في تقريرها إن "التستر" يشمل عدة مصطلحات، وكيف تكون هذه المصطلحات غير محددة، وأنها يجب أن تكون دقيقة، ونحن لم نقل ذلك، نحن قلنا إن "التستر" يشمل "الإخفاء"، مثلًا هل يستطيع ممثل وزارة الداخلية أن يخفي القلم؟ وهل يستطيع أن يتستر على القلم؟ في رأيي أن مفردة "التستر" هي الأشمل، فهي تشمل الإخفاء، وتشمل الأفعال الجرمية الأخرى، وبالتالي نحن مع مفردة "التستر". الأمر الآخر، ذكرت في التقرير كذلك أن نهج الإعفاء في مملكة البحرين غير موجود، بل على العكس، نحن نفخر بأن هناك نهجًا للإعفاء والعفو في مملكة البحرين، وقلت ــ وكذلك التقرير ذكر ــ إننا نتحدث عن نوع واحد من الجرائم، ولا نتحدث عن جرائم أخرى، وأوردنا سبب استثناء هذه الجرائم كما هو الحال في المادة 18، ولماذا لم نستثنِ المواد الأخرى في التقرير، هذا ما قلته ولن أكرر كلامي. بالنسبة إلى موضوع العلم، هل من المفترض "العلم" أم لا؟ ابتداء العلم والإرادة متوفران في هذه الجرائم، وإذا كان الزوج أو الزوجة يتستر وهو يعلم فبالتالي هو شريك أصلًا فلا نحتاج إلى تعديل القانون. معالي الرئيس، هناك العديد من النقاط ولا أريد أن أخذ وقت المجلس في تكرار ما ذكرته قبل قليل عند عرض تقرير اللجنة. اللجنة تصر على أن نتمسك بالمشروع كما ورد من الحكومة، أي المشروع الأصلي بدون التعديل الذي انتهى إليه مجلس النواب، وقد ذكرت اللجنة ذلك في تقريرها بشكل تفصيلي، وبينته أنا كذلك، وحفاظًا على وقت المجلس لا أود أن أتطرق إلى هذه النقاط، والأمر لمجلسكم الموقر، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت الدكتورة فاطمة عبدالجبار الكوهجي.

      العضو الدكتورة فاطمة عبدالجبار الكوهجي:

      شكرًا سيدي الرئيس، مشروع القانون الماثل أمامنا اليوم يجرم التستر على المتهم والمحكوم عليه في قضايا إرهابية، ويهدف إلى الحد من ظاهرة التستر على الهاربين في الجرائم الإرهابية سواء كان الهارب متهمًا أو محكومًا. سيدي الرئيس، إن جريمة التستر على المتهم لها جانبان، أو كما قال سعادة الوزير ركنان، الركن الأول أو الجانب الأول هو الجانب المادي الذي يتمثل في قيام المتستر على المتهم بتوفير المسكن الآمن له وإخفائه عن السلطات، إلى جانب توفير المعيشة له ومساعدته على الهروب من تطبيق الحكم عليه. أما الجانب الثاني فهو الجانب المعنوي، وهو هل المتستر على علم بأن ذلك الشخص متهم ومحكوم عليه وهارب من السلطات العامة، ورغم ذلك يقوم بإخفائه ويوفر مكانًا آمنًا له بعيدًا عن أعين السلطات العامة، مما يؤدي إلى الحيلولة دون قيام السلطات بتطبيق القانون؟ ليس لنا حكم على صلة القرابة بين المتهم والمتستر عليه، فهذا شيء واضح سواء كان من المقربين له أو غيره. هذا المشروع يحد من ظاهرة التستر على الهاربين ومنعهم من القيام بجرائم إرهابية أخرى، لذا أنا مع توصية اللجنة، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت دلال جاسم الزايد.

      العضو دلال جاسم الزايد:

      شكرًا سيدي الرئيس، والشكر موصول أيضًا إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني والأخ علي العرادي. أتفق مع توصية اللجنة وما ذهبت إليه من رأي في هذا الجانب. نحن نتكلم عن موضوع نطاق تطبيق لقانون متعلق بالإرهاب، وهو التزام وطني وإقليمي ودولي، وبالتالي التشريعات التي نقرها وأحكام القانون التي نقرها تعكس جهود الدولة في مكافحة الإرهاب، ونحن نعلم تمامًا أن مملكة البحرين خطت خطوات واسعة في هذا المجال سواء من الناحية التشريعية أو الناحية التنفيذية، وأيضًا من ناحية التعاون الدولي في هذا الشأن. لا يمكن اليوم في مسألة التستر وإخفاء متهم أو محكوم عليه في جريمة إرهابية، أن نتكلم ونعطي أولوية للبعد الإنساني أو صلة القرابة في هذا الجانب. بداية أحب أن أؤكد أن مسألة الإعفاء من العقوبة أو تخفيف العقوبة وضعت في سلطة القضاء، وهو من يتخذ ما يراه في هذا الشأن بموجب القانون وأيضًا بموجب قانون العقوبات، ولكن في جرائم معينة لا يمكن أن تمر ونرتكن إلى إعفائه. الأصل في "التستر" هو التجريم، والاستثناء إذا كان من أفراد الأسرة أو من الأفرع أو من المصاهرة. للأمانة سياق النص الموجود من الإخوان في مجلس النواب جاء بتوسع غير حميد في سلطة الإعفاء، أي حتى عندما يقال إنه لا يسري حكم هذه المادة على زوج من أخفى ولا على أصوله أو فروعه أو إخوته أو أخواته أو من في منزلة هؤلاء من الأقارب بحكم المصاهرة، التوسع في حالات الإعفاء في جريمة عمدية، "التستر" يعتبر جريمة عمدية، لا نقاش ولا جدل حولها، وهي قائمة بذاتها، وهناك دول جرمت هذا الفعل وأوصلته إلى السجن المؤبد لأنها تعاملت معه من حيث نوع الجريمة، ولم تعتبر الأمر جنحة إنما اعتبرته جناية. أحب أن أوضح أيضًا أنه إذا كانت هناك مواد متضمنة في القانون ذاته، في شأن المواد، وإخفاء المواد، اعتبرت نوع الجريمة جناية، وقضت فيها بالسجن، فكيف نأتي ونعفي من العقوبة في جريمة تأخذ طابع العمد، لا يمكن أن يُوصف الشخص الذي يقوم بالتستر أو الإخفاء ــ وكلاهما سيان في الأثر القانوني ــ بحسن النية. الإضرار يكون بالمجتمع ككل، وأمن وسلامة الوطن والبلد يعلوان على المصلحة الفردية لأشخاص معينين في مسألة إعفائهم من العقوبة المقررة لارتكاب مثل هذه الجريمة، وعندما نأتي لنرى مراتب الإضرار فهذا في غير محله في مكافحة قضايا الإرهاب، والأخذ بهذا المنهج هو الذي يمكن أن يضير أيضًا مستوى وتصنيف البحرين في مسألة مكافحة الإرهاب. أيضًا أحببت أن أتكلم عن مسألة ما أُثير في شأن الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، صحيح أن أي اتفاقيات تخاطب الدول، ولكن مضامين تلك الاتفاقيات تطلب من الدول أن تتخذ تشريعاتها الوطنية ما يؤدي إلى تحقيق الغايات من تلك الاتفاقية. اليوم إذا تكلمت عن مكافحة الإرهاب على مستوى الدول العربية، أخاطب الدول التي وافقت وانضمت ووقعت على: ماذا تأمل في تشريعاتك الوطنية من تدابير لتعزيز مفهوم وإجراءات مكافحة الإرهاب؟ أحببت أن أشير إلى القانون المصري، فبحسب المواد المتعلقة بالإخفاء، فإن من ساعد فقط على الإخفاء وليس من قام بعملية الإخفاء، أي ساعد على الإخفاء بصفته شريكًا، قررت له عقوبة الحبس المؤبد. أكثر ما نخشاه أننا اليوم لو نظرنا إلى مسألة مفاضلة البعد الإنساني، ونحن نعلم تمامًا أن البحرين وخاصة في القوانين المتصلة بقانون العقوبات والقانون الجنائي أخذت في اعتبارها كثيرًا الواقع والبعد الاجتماعي، ولكن فيمَ؟ في الجرائم التي تكون ماسة بالأشخاص ذاتهم، ماسة بالممتلكات وبالأموال، وليست ذات الصلة بعمليات الإرهاب، فنحن ندعم هذا البعد الإنساني، وهذا ما دفعنا به وقبلنا به وساندناه في الكثير من الأمور المتعلقة بتخفيف العقوبات وفي مسألة العقوبات البديلة وفي مسألة الوساطة الجنائية، كل هذا من شأنه فعلًا التخفيف بقصد أن يكون هناك التأهيل والإصلاح وعودة الشخص المذنب أو المدان إلى الحياة الطبيعية ومساعدة أسرته في الوقت ذاته. ولكننا نتكلم في مجال قانون خاص يتكلم عن إرهاب. أي عملية إرهاب تحصل تكلف الكثير من الأرواح، والممتلكات، وتؤدي إلى زعزعة الأمن، وزعزعة الاستقرار، لهذا كله علينا أن نكون دقيقين فيما نضعه من نصوص تستلزم فعلًا تلك المساءلة؛ هذا الذي أحببت إيضاحه. وقد ارتكنا أيضًا إلى المجلس الأعلى للقضاء في رأيه فيما يتعلق بالعقوبات، وباعتبارنا مشرّعين علينا أن نتحمل فعلًا مسؤولية ما قد نوافق عليه وما قد نصيغه من نصوص وأحكام تؤثر في مسألة هل نحن اليوم في مجال تعزيز المكافحة أم أننا وضعنا نصًا قد يفلت الكثيرون من العقاب بسببه، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ الرائد محمد يونس الهرمي رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية.

      رئيس شعبة اللجان الوزارية بإدارة
      الشؤون القانونية بوزارة الداخلية:
      شكرًا سيدي الرئيس، بالنسبة إلى موقف البحرين من مكافحة الإرهاب هناك مسألتان، بخصوص مركز البحرين نطمئن الجميع، على اعتبار أنها صاحبة الفضل الأصيل، في وزارة الداخلية نحن قادرون، بل بهذا النص أيضًا سائرون في النهج ذاته. نحن نأتي اليوم لنجرم الإخفاء، الاستثناء فقط لمسألة تشريعية لزومية قويمة انتهجها التشريع المقارن كذلك. وسأرجع إلى التشريع المقارن. أحببت أن أبيّن جزئية إضافية وهي أن ما ذهب إليه الإخوان في مجلس النواب أرادوا به أن يتعاونوا وأخذوا برأي الحكومة في جزئية، وتبنوا النص التابع للمادة 255. نحن عندما أتينا ــ والإخوان في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف يعلمون ــ إلى الإخوان في اللجنة بمجلس الشورى قلنا إن الإخوان في مجلس النواب ذهبوا إلى المادة 255 ولا إشكال ووضعوا العذر، ولكنهم ذهبوا إلى عدم السريان على الأقارب بالمصاهرة وجوبًا. نحن قلنا لهم نأخذ المادة 18 والمادة 137 من جرائم أمن الدولة اللتين تحدثتا عن جوازية للقاضي فيما يخص الأصهار والأقارب. وبُعث كتابان ــ وأكرر ــ من معالي سيدي وزير الداخلية ومعالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بهذا الشأن، يبينان للجنة، واللجنة هي التي طلبت الاستثناء ولم يؤخذ برأيها. إذن نحن نناقش قانون الإرهاب ولم آخذ برأي معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ومعالي سيدي وزير الداخلية، كيف وهما اللذان وقعا الاتفاقية الدولية؟! ولا يمس الاتفاقية الدولية في أي شيء بل بالعكس. ومن التشريعات التي وقعت على الاتفاقية الدولية التشريع المصري الذي نكن له كل التقدير والاحترام، التشريع المصري أخذ بهذا النهج، كيف؟ بوضوح جلي، قانون مكافحة الإرهاب المصري ذكر في المادة الأولى أنه يعمل بأحكام قانون مكافحة الإرهاب المرافق، وتسري على ما لم يرد في شأنه نص في هذا القانون أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية. أي ما لم يرد عليه نص يذهب إلى قانون العقوبات. جزئية الإخفاء لم يرد عليها نص، فأتت في المادة يسري عليها حكم المادة 144 من قانون العقوبات المصري، وذهب في الباب الثامن: هرب المحبوسين وإخفاء الجناة، وهذا لفظ قديم ويقصد به المحبوسين أو المجرمين. ذهب في عجز المادة، أي بعد عبارة كل من أخفى بنفسه أو بوساطة الغير...وإلخ، أتى الاستثناء. ولا تسري فيها هذه الأحكام على زوج أو زوجة من أخفى أو ساعد على الاختفاء أو الفرار من وجه القضاء ولا على أبويه أو أجداده أو أولاده وأحفاده، أي الأصول. سيدي الرئيس، النهج المقارن في التشريع المصري الذي نكن له كل الاحترام أخذ في هذه المسألة بالإحالة الواردة في قانون العقوبات وأي قانون يعلم بهذا الشيء. أعود إلى جزئية بسيطة لكي أختم، كنت أتمنى أن يكون النقاش في اللجنة، حيث النقاش أكثر أريحية منه في الجلسة، ولكن نبين قدر ما نستطيع بيانه، فعلينا أمانة تجاهكم. هناك تقرير وأنا لم أحب أن أشير إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية ولكن سأذهب إليه، في الفقرة (ت) من البند 2 حيث الملاءمة القانونية يقول: أتى مشرع القانون بلفظ التستر من دون استثناء، والتستر يمتد ليشمل عدم الإبلاغ عن الإرهابي، أو تظل السلطات عند السعي للقبض عليه بمعلومات غير صحيحة أو التستر، والتستر في اللغة يعني التخفي والكتمان، وهو غض الطرف عن التصرفات غير المقبولة التي يرتكبها بعض الأفراد سواء بالتكتم أو غير ذلك. هذه بحد ذاتها ثلاث أو أربع أو خمس صور تقولها اللجنة بذاتها، وتعرضها على اللجنة المختصة. ونقول إن التشريع الجنائي ينطوي على التحديث والوضوح والدقة، ولا يمكن أن يحمل أكثر من معنى. هذا أكبر تعييب لهذا النص في هذه الجزئية أو هذا اللفظ. المسألة الأخرى إضافة إلى الجزئية المتعلقة بالتستر، نحن نتمنى دائمًا أن نصل إلى صيغة توافقية تجعل التشريع البحريني أفضل. أؤكد أننا حريصون على مكافحة الإرهاب ونسعى لذلك بلا أي هوادة، ونؤكد أن هذا منهج القانون البحريني، وليس في قانون الإرهاب ــ المادة 18 ــ كما ذكر سعادة وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب فقط، بل أكثر من ذلك. المادة (137) ــ كما ذكرت ــ تختص بجرائم أمن الدولة، وهي جرائم تمس الأفراد والأشخاص وكيان الدولة، حيث إن كيان الدولة أولى بالرعاية الأعلى، وجميع الكيانات والمباني والأشخاص وكذلك جميع الصور، وهناك استثناء في المادة (37). الموضوع جلي، وأحببنا أن يكون النقاش أكثر لو كنا موجودين، ولكن لا يحس بما فينا من أخذ برأي خلافًا لرأينا، فبعدما طُلب منا رأي نبيّن فيه غايتنا، وبيّنا برأيين من معالي وزير الداخلية ومعالي وزير العدل، لم يُؤخذ بهما يا سيدي الرئيس، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ إسماعيل أحمد العصفور المستشار القانوني بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      المستشار القانوني بوزارة العدل
      والشؤون الإسلامية والأوقاف:
      شكرًا سيدي الرئيس، أود أن أضيف نقطة تكلم عنها الكثير فيما يتعلق بالإعفاء وإمكانية أن يكون الإعفاء محل تشريع أو عدمه في هذه الجرائم. التشريع البحريني تضمّن في القانون نفسه ــ وهذا ما ذكره سعادة وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب وكذلك سعادة النائب علي العرادي ــ إعفاء الجرائم الماسة بأمن الدولة، وأيضًا ذكر أخي الرائد محمد الهرمي مادة تعالج الحكم نفسه الذي يُراد أن يوضع حاليًا للعمليات الإرهابية، حيث يُعاقب باعتباره شريكًا، والشريك في القانون إذا لم يُنص على عقوبة خاصة فهو يأخذ حكم الفاعل الأصلي في الجريمة. من كان عالمًا بنيات المجرم وقدم له إعانة أو وسيلة للتعايش أو السكن أو مأوى أو مكانًا، وبالتالي المنظومة التشريعية أو الفكرة التشريعية أو النهج التشريعي من غير المعقول أن يبرر بأنها غير موجودة عندنا في التشريع البحريني. الكلام عن الاتفاقيات التي وقعت عليها مملكة البحرين في 2005م لا يمس ولا يتقاطع مع التشريعات الداخلية التي ينبغي على الدولة أن تقوم بتنظيمها ووضعها، وبالتالي لا يوجد مجال لرفض فكرة تنظيم مسألة الإعفاء كحكم في هذا النص متى ما تقرر طالما أن هذه الأحكام أو هذا النوع من الأحكام موجود ضمن تشريعات البحرين في قانون العقوبات، وكذلك تم النص عليه في قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وبالتالي هو ليس استحداثًا لفكرة حكم في قانون تجريم في المنظومة العقابية في مملكة البحرين، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ علي عبدالله العرادي.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      شكرًا سيدي الرئيس، لن أطيل في هذه المداخلة إن شاء الله. الإخوة ممثلو وزارة الداخلية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أبدوا رأيهم، وهو رأي مقدّر ونستمع له، ولكن اللجنة لم تأخذ به. لقد أبدوا الرأي نفسه أمام اللجنة وكان هناك مداخلات أمام اللجنة، وارتأت اللجنة أن هناك التزامًا وأن هناك سياسة عقابية خاصة في جرائم الإرهاب، وهذا النوع من الجرائم التي تشكل خطورة على المجتمع مع وجود توجه دولي، والبحرين ضالعة في هذا التوجه ومشاركة بفاعلية في كل الجهود الدولية لاجتثاث الإرهاب ومحاربته واجتثاث التطرف ومحاربته. وجدت اللجنة أن النص كما ورد في مشروع القانون هو الأفضل والأسلم، وهو الذي يلبي طموحاتنا في اللجنة، وكذلك يتوافق مع مواقف مملكة البحرين. اللجنة كذلك وجدت وفقًا للمادة (37) من الدستور أنه ــ كما ذكر سعادة المستشار إسماعيل العصفور ــ إذا كان هناك تعارض مع الاتفاقيات فاللجنة رأت أن الاتفاقيات وفقًا للمادة (37) من الدستور تصبح جزءًا من التشريع الداخلي ولها قوة القانون، والبحرين ملتزمة بموجب نهجها بداية، وبعد ذلك الاتفاقيات باجتثاث الإرهاب، وبالتالي وضعت في تقريرها الماثل أمامكم رأيها في هذا المشروع الماثل. الآن استخدام عبارات من نوعية توجيهات ورأي، ونحن أصحاب الاختصاص ورأينا هو الرأي الأصيل، ولماذا لم يؤخذ برأينا، ولا يجوز ذلك، وهناك تعييب في نص أو تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وغير ذلك من الكلمات، أعتقد يا معالي الرئيس أن الإخوان في الحكومة أبدوا رأيهم، ولكن هناك مشاريع قوانين لا تتم الموافقة عليها ويُعدّلها المجلس وهي من اختصاصه، وقد لا يمرر المجلس مراسيم وليس مقترحات من الجهات الحكومية مع كل الاحترام والتقدير لها، ولكن اللجنة رأت وفق ما تراه وفقًا لصلاحياتها التشريعية أن هذه الملاحظات والمقترحات تظل في أساسها مقترحات. لم تأخذ اللجنة بها ووضعت أسباب عدم الأخذ بها، وليس لزامًا على اللجنة أن تأخذ بها ابتداءً، وهذا هو بالتأكيد التعاون بين السلطتين بأن كل سلطة تبدي وجهة نظرها ولكن التشريع اختصاص أصيل للسلطة التشريعية، والتقرير موجود أمام المجلس، وبإمكان أصحاب السعادة الموافقة على قرار اللجنة أو رفضه. وأنا طبعًا بصفتي عضوًا ومقررًا للجنة مقتنع بقرار اللجنة وأدعو مجلسكم الموقر إلى الموافقة على قرار اللجنة والتصويت على مشروع القانون كما ورد من دون تعديل أصحاب السعادة أعضاء مجلس النواب، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ إسماعيل أحمد العصفور المستشار القانوني بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      المستشار القانوني بوزارة العدل
      والشؤون الإسلامية والأوقاف:
      شكرًا سيدي الرئيس، أعتذر على طلب الكلمة مرة أخرى، ولكن أود أن أوضح أمرًا ما. أنا لم أتكلم عن تعارض مع الاتفاقيات، بل قلت إن النص لا يمس أو يتقاطع مع نصوص التشريعات المحلية، ذلك بالنسبة إلى الاتفاقيات، ولم أذكر مسألة التعارض، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت جميلة علي سلمان.

      العضو جميلة علي سلمان:

      شكرًا سيدي الرئيس، أكثر من عضو يطلب الكلمة الآن، وأعتقد أننا كلنا نتفق في نقطة واحدة، وأعتقد أن الجميع يتفق معنا في أن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، وهذا ما ذكرته أختي دلال الزايد، أعني أن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية فوق مصلحة الأفراد وفوق مسألة البعد الاجتماعي. وجود استثناءات في القانون ووجود أعذار بالنسبة إلى الأقرباء لا يعني أن هذا الموضوع لا يستدعي مراجعة، ولا يعني مراجعة المشرّع لهذه المسألة وإلغائها، ولا أتصور أن في إلغائها أي شيء يمس ذلك، وخصوصًا أننا نتكلم عن موضوع الإرهاب، فالإرهاب من الجرائم ــ كما ذكرت اللجنة وكلنا نتفق على ذلك ــ الخطيرة، ونحن في البحرين علينا التزام دولي بأنه يجب أن تتضافر جهود مملكة البحرين مع الجهود الدولية. بالإضافة إلى أن الجميع يقر بأن العقوبات الرادعة ــ وخصوصًا بعد صدور قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية ــ كان لها دور مهم في الحد من الجرائم الإرهابية، بمساندة من الجهود الجبارة التي قامت بها الدولة في القضاء على الإرهاب ومحاربته. ربما النقطة المهمة التي أتفق مع اللجنة فيها هي موضوع إلغاء الاستثناءات، وموضوع التستر أو الإخفاء أو الاختلاف في هذه الألفاظ المترادفة يمكن معالجته، وإذا اتفق المجلس على إعادة المادة إلى اللجنة فهذا الموضوع يمكن مناقشته بين الأطراف ــ وهي الحكومة واللجنة ــ في موضوع المصطلحات، ولكنني أتفق مع اللجنة في أن موضوع الاستثناء يجب أن يُلغى، بل أذهب إلى أبعد من ذلك، حيث يُفترض علينا أن نراجع هذا القانون ونلغي كل استثناء يتعلق بهذه المسألة؛ لأنني عندما أضع استثناءً سوف أشجع حتى الشباب عندما يجدون مساندة من الأقارب والأصهار وغيرهم من الدرجات القريبة، حيث يمكن أن يحصلوا على المأمن أو المأوى الذي يأويهم بعد ارتكاب الجريمة أو قبل ارتكابها أو حتى وقت التخطيط لارتكاب الجريمة. هذا سوف يعطيهم الطمأنينة، ويمنحهم المساندة، ولكن عند وجود قانون يلغي هذه الاستثناءات فأعتقد أن هذا نوع من أنواع الردع، ونوع من أنواع مساهمة الأسرة أيضًا في حماية الشباب من الانخراط في هذه الجرائم. أعتقد أن إلغاء هذه الاستثناءات مهم جدًا للقضاء على هذه الجرائم الخطيرة. أنا بصفتي مشرّعًا يفترض عليّ أن أرى المصلحة العليا، والمصلحة العامة للمجتمع لدي أهم من البعد الاجتماعي وأهم من المصلحة الفردية للأشخاص، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد.

      العضو الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد:

      شكرًا سيدي الرئيس، أعتقد بداية أن جلسة اليوم مثال رائع لمستوى الرقي الذي وصلت إليه المسيرة الديمقراطية في البحرين. اليوم نسمع آراء واختلافات وتوافقات واعتراضات بشكل راقٍ ومتزن، وفي سياق رائع، فأعتقد أن هذا أيضًا جزء مهم من المسيرة الديمقراطية يجب أن نركز عليه. بخصوص الموضوع أتفق تمامًا مع رأي اللجنة الموقرة، وأرى أن اللجنة وُفّقَت في تقريرها، وكذلك وُفّق الأخ مقرر اللجنة في الدفاع عن التقرير بشكل رائع، وأيضًا وُفّقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في توضيح مسألة عدم الموافقة على الاستثناء. القانون المراد تعديله والمنظور أمامنا اليوم هو قانون حماية المجتمع من الجرائم الإرهابية، فلا يمكن أن نحمي المجتمع من الجرائم الإرهابية أو الأعمال الإرهابية ونحن نضع استثناءات تحت أي مسمى كان، سواء إنسانيًا، أو روابط أسرية، أو تحت أي مسمى، فلا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نحمي المجتمع ونضع له استثناءات لحالات معينة. اليوم عندما ننظر إلى حالة ما حتى وإن لم تكن إرهابية، فلو ارتكب شخص ما ــ لا قدر الله ــ حادث سيارة وأدى إلى وفاة، وهرب السائق ورجع إلى البيت، نحن نتوقع أن أهله سوف يكونون أول من يأخذه للجهات المعنية لتسليم نفسه، فما بالك بمن يرتكب أو ينوي ارتكاب عملية إرهابية. هذه لا يمكن بأي شكل من الأشكال القبول بها ووضع استثناءات فيها؛ لأن ضررها وخطرها على المجتمع وعلى البحرين وعلى المنطقة ولا يمكن بأي شكل من أشكال التهاون معها. ومثلما تفضلت سعادة الأخت جميلة سلمان أنه لو كان لدينا نصوص أخرى فيجب أيضًا إعادة النظر فيها إذا كان هناك أي استثناءات، ففي هذا المجال لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نتعامل مع الأمور ونضع لها استثناءات تحت أي مسمى كان. يجب أيضًا تثقيف الأسر بخصوص إذا كان لدى إحدى الأسر شخص ارتكب جريمة إرهابية ــ لا قدر الله ــ أو ينوي ارتكاب جريمة إرهابية ــ وهذا ابتلاء أعانهم الله عليه ــ ولكننا نعرف المجتمع البحريني ونعرف أصالته، فالقليل من الأسر فقط يمكن أن يقبل أن يتستر على أحد لديه أو يخفيه أو يبقيه لديه في المنزل حتى لو كان أحد أبنائه، حيث إن الأصالة البحرينية التي نعرفها هي التي ستجعلهم يأخذون بيده بأنفسهم إلى الجهات المعنية لحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وبالتالي أنا أتفق تمامًا مع توصية اللجنة وأتمنى الموافقة عليها، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ فؤاد أحمد الحاجي.

      العضو فؤاد أحمد الحاجي:

      شكرًا سيدي الرئيس، صراحة الأمر أصبح مربكًا، أنا أرى أن كلام الأخ الرائد محمد الهرمي منطقي، وهو يمثل الجهة التي اكتوت بالنار، حيث إن وزارة الداخلية ورجال الداخلية الأشاوس هم من اكتووا بتلك النار، وهم حتى الآن يعالجون ويقاومون آفة الإرهاب لاستئصالها، ومع ذلك هو وممثل وزارة العدل طرحوا استثناء الأقارب من الدرجة الأولى، فلنتكلم بالمنطق ونترك العاطفة، فلنقل إننا سنثقف الأسر البحرينية، واليوم الأسر البحرينية هي من تتأثر بالإرهاب، فهل نطالب ونجرّم من تأثرت بالإرهاب! هل نجرم أبًا لم يبلغ عن ولده أو أمًا لم تبلغ عن ولدها؟! نحن ضد الإرهاب، ولكن هناك روابط وعلاقات إنسانية، وبعض القوانين لا تقبل شهادة زوجة على زوجها أبدًا، لا تقبل، تستبعدها، هناك جرائم لا يقبل فيها شهادة الزوج. القانون المصري، ونحن نعرف كيف عانى المجتمع المصري خلال السنوات الثلاثين الأخيرة من الإرهاب ومن تداعيات هذا الإرهاب بينه وبين مكونات شعبه. هناك جرائم إرهابية سطرتها الأخبار، ولكنها استبعدت فيها الأقارب من الدرجة الأولى. نحن مع اللجنة، الفروع والمصاهرة وباقي الأقارب يستبعدون، ولكن الخوف من التشديد، هناك قوانين رغم أن أصحاب الأمر والمهتمين بالأمر ــ الذين هم وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة الداخلية ــ يذكرون أن هناك ثغرات في القانون، وحتى في القوانين العامة، الذي هو قانون أمن الدولة، والذي يمس الدولة بكيانها أيضًا أفردت لهذه الفئة نوعًا من الرعاية الخاصة. إن رأي وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة الداخلية وهما اللتان وقعتا هذه الاتفاقيات الدولية التي تنص على استئصال جميع أشكال الإرهاب واضح، ويمكن ــ كما تفضلت الأخت جميلة سلمان ــ أن بعض المفردات مترادفات مثل كلمة "تستر" وكلمة "إخفاء"، وربما أميل إلى رأي وزارة الداخلية الذي يرى أن كلمة "إخفاء" هي الأنسب وخصوصًا في الجرائم الجنائية، وجرائم الإرهاب، وهي في محلها حتى يعاقب عليها. ونحن عندما نتكلم عن إخفاء العائلة لإرهابي أو تسترها على إرهابي، فهناك نيابة وهناك تحقيق يأخذ مداه إلى أن يعرف هل العائلة متسترة على الإرهابي أو مشاركة معه بعلمها أو بغير علمها. ما أريد أن أصل إليه هو أننا في وضع أصبحنا فيه مربكين، وأرى ــ كما تفضلت ــ أن يرجع هذا المشروع بقانون إلى اللجنة للتوصل إلى حل مع الوزارتين المعنيتين بالأمر، كما أن اللجنة لم تأتِ بالحجج القوية التي تدعم رأيها، لذا أقترح أن يرجع التقرير إلى اللجنة للمزيد من الدراسة بعد الموافقة عليه من حيث المبدأ، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ علي عبدالله العرادي.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      شكرًا سيدي الرئيس، أود أن أبيّن أن اللجنة متوافقة بشأن ألا يتم سحب المشروع بقانون وأن يتم التصويت عليه. أشكر سعادة العضو على مداخلته، وقد لا أتفق معه في أن جهة معينة هي التي وقعت وهي المسؤولة، فالبحرين كلها مسؤولة، وعندما توقع البحرين على اتفاقية ومعاهدة دولية، فإن البحرين كلها مسؤولة وليس جهة واحدة. نحن بالتأكيد نقدر الدور الكبير الذي تضطلع به كل الجهات المعنية في البحرين وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وهو دور كبير، ونحن نشد على أياديهم ونشكرهم، ولكن ببساطة نحن مع التشدد في العقوبات التي تكون ناتجة عن تفنيد جرائم إرهابية، وكوننا لجنة معنية في مجلس الشورى فهذا هو توجهنا، والأمر متروك لمجلسكم الموقر، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت دلال جاسم الزايد.

      العضو دلال جاسم الزايد:

      شكرًا معالي الرئيس، أتفق مع ما تفضلت به الأخت جميلة سلمان والأخ الدكتور بسام البنمحمد. طبعًا القانون المصري في المادة (7) منه التي تنص على: "يعاقب باعتباره شريكًا كل من سهل لإرهابي أو لجماعة إرهابية بأية وسيلة، مباشرة أو غير مباشرة ارتكاب أية جريمة إرهابية، أو الإعداد لارتكابها، أو وفر، مع علمه بذلك، لمرتكبها سكنًا أو مأوى أو مكانًا للاختفاء، أو لاستخدامه في الاجتماعات أو غير ذلك من التسهيلات". البند (3) من المادة (20) ينص على: "مكن مرتكب أية جريمة إرهابية من الهرب قبل أو بعد القبض عليه"، وكذلك نصت على: "أن من علم بوقوع جريمة إرهابية أو بالإعداد أو التحضير لها، وتوفرت كل المعلومات له ولم يبلغ". وبالتالي ليس الأمر كما أوضح الأخ محمد الهرمي، صحيح أن أي حكم لم يتضمنه القانون الخاص يطبق بشأنه قانون العقوبات، ولكن هناك نصوص خاصة وردت في قانون الإرهاب جرمت ما نحن بصدده، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية، فيما يتعلق بالنص المتوافق عليه من قبل الجهات الحكومية والإخوان في مجلس النواب، باستقرائه نرى أنه حتى في الدول المقارنة في النصوص التي أخذت بمجال الإعفاء أو التخفيف من العقوبة، لم نشهد أنه أضيفت إليها هذه الجملة، نسمع فيما يقال الزوج أو الزوجة، والوالدان، والأصول والفروع، ولكن أن نقول: "ومن في منزلة هؤلاء من الأقارب بحكم المصاهرة"، فهذا يعني إدخال من نشاء من أطراف المصاهرة، كل من هم مصاهرون لتلك الأسرة، وهذا الذي نخشاه. لا يمكن ــ مع احترامي الشديد ــ أن ننكر ما تبذله وزارة الداخلية من جهود كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، ولكن اليوم المشرّع أيضًا ملزم بوضع الأحكام التشريعية اللازمة للحفاظ على ما وصلنا إليه في مجال مكافحة الإرهاب. نحن نتكلم عن نوعين من "التستر"، فهناك تستر على المتهمين وهناك تستر على المحكوم عليهم؛ قد أتفهم إعطاء الإعفاء لمن تستر على متهم، ولكن التستر على المحكوم عليه! يعني إذا شخص حكم عليه في قضية جنائية وهرب، فأعطي عنصر الإعفاء للذي تستر عليه وأخفاه في الجرائم التي يصدر فيها حكم، وعندي مجرم هارب في قضايا إرهابية، وأعفي من يتستر عليه ويخفيه بعمد وبنية إخفائه. هل هذا يجوز إذا كنا نريد مكافحة الإرهاب؟! وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، على كلٍ نحن دخلنا في قضايا تفسيرية بين الإخوة في الحكومة وبين الإخوة في المجلس، وأعتقد أن هذا مكانه اللجان وليس مكانه المجلس حتى يكون عندنا متسع من الوقت لمناقشة كل هذه الأمور، وأعتقد أن الجميع متفق على محاربة الإرهاب وعلى إحلال الأمن والاستقرار في البحرين. ولكن قد تختلف النصوص والوسيلة من شخص إلى آخر. تفضل الأخ يوسف أحمد الغتم.

      العضو يوسف أحمد الغتم:

      شكرًا سيدي الرئيس، وأشكر الإخوة الذين تداخلوا، وأشكر مقرر اللجنة. إن اللجنة متمسكة بتوصيتها، والمشروع بقانون أشبع دراسة في اللجنة في أكثر من تسعة اجتماعات تقريبًا، واللجنة مقتنعة بأن الاستثناء لا يتناسب مع سياسة مملكة البحرين، وأن مشروع القانون وإن كان يهدف إلى مكافحة الإرهاب والقضاء على جميع عناصره، وتطهير الوطن من البؤر الإرهابية وحماية المجتمع، إلا أن التوسع في إقرار الاستثناء الوارد بشأن زوج أو أصول أو فروع المتهم أو المحكوم عليه الهارب في قضايا الإرهاب يعد توسعًا غير محمود لما يمثله من مخالفة للمبادئ المستقر عليها قانونيًا، إذ إن الجريمة الإرهابية لها طبيعة خاصة، ولأن الأثر المترتب يمس الأمن الوطني. اللجنة متمسكة بتوصيتها، والأمر يعود لمجلسكم الموقر، وشكرًا.
      الرئيــــس:
      شكرًا، هل هناك ملاحظات أخرى؟

      (لا توجد ملاحظات)


    •  

      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على مشروع القانون من حيث المبدأ؟

      (أغلبية موافقة)



      الرئيــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون من حيث المبدأ. وقبل أن ندخل في مناقشة مواد المشروع، هناك اقتراح من الأخ فؤاد الحاجي بإعادة التقرير إلى اللجنة المعنية لمزيد من الدراسة مع الإخوة في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وفي وزارة الداخلية حتى يصلوا إلى توافق يخدم الغرض من هذا التعديل، وبما أن هذا هو الأبعد من النص الأصلي ومن توصية اللجنة، فأعرض الاقتراح على مجلسكم، والقرار يعود لكم في اتخاذ ما ترونه مناسبًا. هل يوافق المجلس على إعادة التقرير إلى اللجنة للمزيد من الدراسة؟

      (أغلبية غير موافقة)

      الرئيــــس:
      إذن ننتقل إلى مناقشة مواد مشروع القانون مادة مادة. تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      الديباجة: توصي اللجنة بالموافقة على الديباجة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيــــس:
      هل هناك ملاحظات على الديباجة؟ تفضل سعادة السيد غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.

      وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      شكرًا سيدي الرئيس، قبل الديباجة هناك مسمى المشروع؛ لأن مسمى المشروع الوارد حاليًا في نص تقرير اللجنة هو "مشروع قانون بإضافة بند جديد إلى المادة 2 من القانون رقم 58 لسنة 2006م"، ولكن مسمى المشروع في القرار الوارد إلى مجلسكم الموقر من مجلس النواب هو "مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم 16 مكررًا"، الذي يثبت هذا الكلام أنه في الصفحة التالية ــ الصفحة 2 من التقرير الورقي ــ نجد أن هناك مادة جديدة برقم 16 مكررًا، إذن أتصور أنه يجب أن يورد مسمى جديد لمشروع القانون بإضافة بند جديد إلى المادة 2 وليس بإضافة مادة جديدة برقم 16 مكررًا، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، لا أجد مسمى لمشروع القانون في جدول المواد الذي بين يدي والخاص بتقرير اللجنة.

      وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      سيدي الرئيس، لكن قرار مجلس النواب واضح، وكان التصويت بداية على المسمى، والمفهوم حاليًا هو أن مجلسكم الموقر ــ أو اللجنة الموقرة على الأقل ــ لا يوافق على هذا المسمى والعودة إلى المسمى الأصلي وهو "إضافة بند جديد إلى المادة 2" وليس "إضافة مادة جديدة برقم 16 مكررًا"، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      شكرًا سيدي الرئيس، نزولًا عند ملاحظة سعادة وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب، مسمى المشروع: توصي اللجنة بالموافقة على مسمى المشروع كما جاء من الحكومة.

      الرئيــــس:
      هل هناك ملاحظات على مسمى المشروع؟

      (لا توجد ملاحظات)


      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على مسمى المشروع؟

      (أغلبية موافقة)



      الرئيــــس:
      إذن يُقر مسمى المشروع. وننتقل الآن إلى الديباجة، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      الديباجة: توصي اللجنة بالموافقة على الديباجة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيــــس:
      هل هناك ملاحظات على الديباجة؟

      (لا توجد ملاحظات)


      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على الديباجة؟

      (أغلبية موافقة)



      الرئيــــس:
      إذن تُقر الديباجة. وننتقل الآن إلى المادة الأولى، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      المادة الأولى: توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيــــس:
      هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟

      (لا توجد ملاحظات)



      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على هذه المادة؟

      (أغلبية موافقة)



      الرئيــــس:
      إذن تُقر هذه المادة. وننتقل الآن إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو علي عبدالله العرادي:

      المادة الثانية: توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيــــس:
      هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟

      (لا توجد ملاحظات)



      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على هذه المادة؟

      (أغلبية موافقة)


    •  

      الرئيــــس:
      إذن تُقر هذه المادة. وبهذا نكون قد انتهينا من مناقشة مواد مشروع القانون، فهل يوافق المجلس عليه في مجموعه؟

      (أغلبية موافقة)


    •  

      الرئيــــس:
      سوف نأخذ الرأي النهائي على مشروع القانون في الجلسة القادمة. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بخصوص مشروع قانون بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى). تفضل الأخ الدكتور عبدالعزيز حسن أبل مقرر اللجنة.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      شكرًا سيدي الرئيس، بدايةً أطلب تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.

      الرئيــــس:
      هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة؟

      (أغلبية موافقة)



      الرئيــــس:
      إذن يتم تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.

    •  

      (انظر الملحق 4/ صفحة 259)



      الرئيــــس:
      سنبدأ بمناقشة المبادئ والأسس العامة لمشروع القانون. تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      شكرًا سيدي الرئيس، أستأذنك بقراءة رأي اللجنة كاملًا وهو مطول قليلًا؛ ولكن ذلك للأهمية ولأن الموضوع يتعلق بخلاف واضح بين اللجنة وبين الإخوان في مجلس النواب والإخوان في الحكومة الموقرة، وبالتالي ينبغي لأعضاء المجلس أن يطلعوا على رأي اللجنة لكي يكون واضحًا بشكل سليم...

      الرئيــــس:
      يا دكتور عبدالعزير أبل، أستميحك عذرًا. الأخ عبدالرحمن جمشير، هل هناك ما تود قوله؟

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:

      نعم سيدي الرئيس، بخصوص مشروع القانون السابق قلت إن التصويت النهائي سيكون في الجلسة القادمة، والجلسة القادمة ستكون في الدور القادم، والأفضل أن نصوت عليه في هذه الجلسة...

      الرئيــــس:
      يا أخ عبدالرحمن، طالما أن هناك خلافًا بين مجلسنا ومجلس النواب فحتى لو ذهب لن يأتي بالسرعة التي نطلبها أو قد لا يتوافقون معنا في الرأي المطروح، فلا أرى جدوى للعجلة في إرساله إليهم، هذا ما دعانا إلى أخذ الرأي النهائي في الجلسة القادمة حتى لو كانت في دور الانعقاد القادم.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:

      كما ترى سيدي الرئيس.

      الرئيــــس:
      تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      شكرًا سيدي الرئيس، تدارست اللجنة مشروع قانون بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى)، واطلعت على قرار مجلس النواب بعدم الموافقة عليه من حيث المبدأ، وعلى رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى الذي انتهى إلى سلامة مشروع القانون من الناحية الدستورية، واطلعت على مذكرة الرأي القانوني المعدة بشأنه من قبل المستشارين القانونيين للجنة، وتم تبادل وجهات النظر حوله من قبل أصحاب السعادة أعضاء اللجنة والمستشارين القانونيين والمستشار المالي والاقتصادي. يتألف مشروع القانون من ديباجة ومادتين، نصت المادة الأولى على أن يضاف تعريف "المستفيد النهائي" بعد تعريف "التاجر" الوارد في المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري، يكون نصه التالي: "المستفيد النهائي: كل شخص طبيعي يملك المنشأة التجارية ــ فردية كانت أم شركة ــ ملكية قانونية، أو يتحكم أو يسيطر على المنشأة التجارية عبر وسائل وأدوات أخرى مختلفة عن الملكية القانونية، أو الشخص الطبيعي المستتر الذي تتم المعاملات نيابة عنه". أما المادة الثانية فجاءت تنفيذية. يهدف مشروع القانون إلى إضافة تعريف "المستفيد النهائي" بعد تعريف "التاجر" الوارد في المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري؛ لتتسق أحكامه وليراعيها الوزير المعني بشؤون التجارة عند وضع معايير وضوابط وقواعد تحديد "المستفيد النهائي"، إعمالاً لمبدأ الشرعية الذي يوجب تحديد أركان المخالفة. وحيث انتهى قرار مجلس النواب الموقر إلى رفض مشروع القانون من حيث المبدأ، أخذًا بمرئيات الحكومة الموقرة، فإن اللجنة بعد تدارس مشروع القانون والاطلاع على المبادئ والأسس التي بُني عليها، وبَعد النظر في أسباب رفضه من قبل مجلس النواب الموقر، خلصت إلى الموافقة على مشروع القانون وذلك وفقًا للمبررات الآتية: أولًا: إن المادة (18 مكررًا) المضافة إلى قانون السجل التجاري بموجب المرسوم بقانون رقم (52) لسنة 2018م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري؛ أوردت حكمًا جديدًا لم يكن منصوصًا عليه في قانون السجل التجاري مفاده أن يضع الوزير المعني بشؤون التجارة، بعد التنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني، معايير وضوابط وقواعد تحديد المستفيد النهائي من السجل التجاري. كما ألزمت التاجر عند طلب القيد في السجل التجاري وطلب تجديده بتقديم بيان إلى الوزارة يحدِّد فيه المستفيد النهائي، وإخطار الوزارة بأي تعديل يطرأ على البيانات المتعلقة بالمستفيد النهائي، وفي حالة الإخلال بأي من هذه الالتزامات، يجوز للوزارة أن تتخذ أيًا من التدابير المنصوص عليها في المادة (20) من هذا القانون. غير أن النص المذكور لم يتضمن تعريفًا لعبارة "المستفيد النهائي"، كما خلت جميع نصوص المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري من تعريفٍ له، بالرغم من أن النص المذكور جعل من عدم قيام التاجر بتحديد المستفيد النهائي مخالفةً توجب توقيع العقوبات الإدارية المنصوص عليها في المادة (20) من القانون ذاته، ومنها شطب القيد في السجل التجاري ووقف القيد في السجل وتوقيع غرامات إدارية بمبالغ كبيرة، وهو أمر لا يستقيم و"مبدأ الشرعية" الذي يوجب تحديد أركان المخالفة تحديدًا قاطعًا كي يضبط المخاطبون بالنص سلوكهم إقدامًا وإحجامًا وفقًا له. ومن ثم كان لِزامًا وضع تعريف للمستفيد النهائي ضمن نصوص القانون لتتسق أحكامه، وليراعيها الوزير المعني بشؤون التجارة عند وضع معايير وضوابط وقواعد تحديد "المستفيد النهائي" على نحو ما سلف بيانه. ثانيًا: ورد في مذكرة الحكومة الموقرة ــ وتوافق معها مجلس النواب الموقر ــ أن من شأن إدراج تعريف "المستفيد النهائي" ضمن نصوص المرسوم بقانون صعوبة إجراء تعديل التعريف أو إضافة ضوابط له مستقبلًا إذا ما طرأ ما يستوجب التعديل، وأن المرونة تقتضي ترك الأمر للقرارات التي تصدر عن الوزير المعني. وهذا الذي أوردته المذكرة فيه خلط بين "تعريف الشيء" و"معايير وضوابط تحديده"، حال كونهما أمرين مختلفين، فالتعريف يحدد ملامح الشيء وحدوده وتوضع وفقًا له المعايير والضوابط والقواعد ويخضع لخصائص عديدة أهمها أن يكون التعريف أوضح من المُعرَّف، وعدم تعريف الشيء بنقيضه أو ضده، وأن يكون التعريف جامعًا مانعًا (جامع: أي يشمل جميع أفراد أو جزئيات المُعرَّف. ومانع: أي يمنع من دخول غير أفراد المُعرَّف). فتعريف الشيء سابق على وضع معايير وضوابط وقواعد تحديده، بل هو الإطار العام الذي يعمل وفقًا له المسؤول المنوط به وضع تلك المعايير والضوابط والقواعد. فالقول إن المستفيد النهائي هو "المالك أو المسيطر على المنشأة"، هو من قبيل التعريفات، أما تحديد نسبة رأس المال التي عندما يملكها أو يسيطر عليها الشخص يعتبر مستفيدًا نهائيًا (10% كما هو الحال بالنسبة لقرار وزير التجارة البحريني رقم (83) لسنة 2020م، أو 25% كما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة بموجب القرار الوزاري رقم (58) لسنة 2020م، على سبيل المثال)، فهو من قبيل المعايير والضوابط، وليس بخافٍ الفرق بين الأمرين. وقد وضع مشروع القانون الماثل تعريفًا للمستفيد النهائي وأناط بالوزير المعني أن يُصدر بقرار منه معايير وضوابط وقواعد تحديد المستفيد النهائي في إطار التعريف الموضوع. ثالثًا: أوردت مذكرة الحكومة الموقرة ــ وتوافق معها مجلس النواب الموقر ــ أن الغاية المرجوة من مشروع القانون متحققة على أرض الواقع، حيث إن التعريف قد ورد واضحًا وصريحًا بقرار مجلس النواب الموقر أن الغاية المرجوة من مشروع القانون متحققة على أرض الواقع، حيث إن التعريف ورد واضحًا وصريحًا بقرار وزير الصناعة والتجارة والسياحة رقم (83) لسنة 2020م. وهذا القول ملتبس في ناحيتين، الأولى: أن نص المادة (18 مكررًا) من قانون السجل التجاري أناط بالوزير وضع ضوابط ومعايير وقواعد تحديد "المستفيد النهائي"، ولم ينص على وضع تعريف "المستفيد النهائي"، ذلك أن وضع التعاريف يعتبر من حيث الأصل من الأعمال القانونية التشريعية التي يتصدى لها المشرّع. ومن ناحية ثانية، فإن ما بيّنته المذكرة كان سيستقيم قانونًا لو أننا بصدد أدوات تشريعية من ذات المرتبة أو القيمة القانونية، وهو الأمر المنتفي هنا، فمصطلح "المستفيد النهائي" ورد في القانون، في حين ورد تعريفه أو المقصود به في أداة أدنى وهي قرار الوزير. وتجدر الإشارة هنا إلى أن القرار رقم (83) لسنة 2020م بشأن معايير وضوابط وقواعد تحديد المستفيد النهائي صدر بعد تقديم الاقتراح بقانون من مجلس الشورى. وتود اللجنة أن تشير إلى أن أحد أوجه التعاون التي أبدتها أنها اقترحت أن تتبنى التعريف الذي صاغته الوزارة الموقرة في قرارها، أو أي تعريف تراه مناسبًا، ويحقق المرونة الكافية لدى الوزارة، على أن يتم تضمينه في القانون، وبذلك تتوافق السلطتان من دون أي إخلال بمقتضيات الغاية من التشريع، وعلى الرغم من ذلك تمسكت الوزارة بعدم الموافقة على إدخال التعريف في القانون. رابعًا: بعد إحالة مشروع القانون الماثل إلى مجلس النواب الموقر في 2 إبريل 2020م ــ وقبل أن يصدر قراره بشأنه ــ صدر قرار وزير الصناعة والتجارة والسياحة رقم (83) لسنة 2020م بشأن معايير وضوابط وقواعد تحديد "المستفيد النهائي"، وذلك بتاريخ 22 يوليو 2020م، حيث نصت المادة الأولى الخاصة بالتعريفات على أن "المستفيد النهائي: الشخص الطبيعي الذي يملك أو لديه القدرة ــ أو الأشخاص الطبيعيون الذين يملكون أو لديهم القدرة ــ على ممارسة التَّحَكُّم أو السيطرة أو التأثير النهائي الفعَّال على الشخص الاعتباري أو الترتيب القانوني بأية وسيلة عدا المِلْكية القانونية، أو الشخص الطبيعي ــ أو الأشخاص الطبيعيون ــ الذي يتم إجراء التعاملات نيابة عنه/عنهم أو لصالحه/لصالحهم"، وهذا تعريف غير جامع، حيث خرجت منه المؤسسات الفردية لكونها لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية، ولا يغير من هذا النظر ورود تعبير "أو الترتيب القانوني" ضمن التعريف، فهو مصطلح مترجم لا يُمكن الوقوف على المقصود منه بصورة قاطعة، فقد يشير إلى كيان ما مثل "المؤسسات الفردية"، كما قد يشير إلى النصوص القانونية المنظمة لهذا الكيان. كما أن هذا التعريف استبعد أن يكون المستفيد الظاهر (المالك) هو ذاته المستفيد النهائي، أي أن المستفيد الأول هو المستفيد النهائي أو الحقيقي من السجل، رغم أن ذلك ممكن، بل إنه الأصل. فضلًا عن أن تعبير "أو لديه القدرة" الوارد في التعريف المذكور سيؤدي إلى إشكاليات قانونية كثيرة عند التطبيق. كما أن عبارات التعريف المذكورة تجافي فنَّ الصياغة التشريعية. خامسًا: أوردت الحكومة الموقرة في مذكرتها ــ وتوافق معها مجلس النواب الموقر ــ أن مشروع القانون يتعارض مع نص الفقرة (أ) من المادة (18 مكررًا) المضافة بالمرسوم بقانون رقم (52) لسنة 2018م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2015م بشأن السجل التجاري رغم أهمية هذه الفقرة وارتباطها باتفاقيات دولية ملزمة. وهذا القول لا يُمكن الاتفاق معه، إذ ليس ثمة تعارض مطلقًا حيث هناك اختلاف بين "تعريف الشيء" ووضع "ضوابط ومعايير تحديده" على النحو الذي سلف بيانه. وإن ورود مصطلح "المستفيد النهائي" ضمن نصوص قانون السجل التجاري بموجب الفقرة (أ) من المادة (18 مكررًا) المضافة بالمرسوم بقانون رقم (52) لسنة 2018م كان هو الباعث والدافع إلى إضافة تعريف "المستفيد النهائي" في مشروع القانون الماثل وذلك إعمالًا لمبدأ الشرعية. ومن ناحية أخرى فإن هذا القول يؤدي إلى نتيجة مفادها تعارض القرار الصادر ــ الذي يُعرَّف فيه "المستفيد النهائي" ــ مع نص الفقرة (أ) من المادة (18 مكررًا) المضافة التي تعطي الوزير صلاحية وضع المعايير والضوابط والقواعد؛ حيث إنه إذا كان إيراد التعريف في صلب القانون يؤدي إلى حدوث هذا التعارض، فإن إيراده في القرار يؤدي إلى النتيجة ذاتها، وهذا الأمر هو الذي لا تتفق معه اللجنة. سادسًا: درجت التشريعات المقارنة على إيراد التعريف في صلب القانون نفسه، وتقدم اللجنة هنا أمثلة على ذلك، فالقانون الاتحادي الإماراتي رقم (20) لسنة 2018م بشأن مكافحة غسل الأموال عرّف "المستفيد الحقيقي" في المادة الأولى منه بأنه "الشخص الطبيعي الذي يمتلك أو يمارس سيطرة فعلية نهائية مباشرة أو غير مباشرة على العميل، وكذلك الشخص الطبيعي الذي تجرى المعاملات نيابة عنه أو الذي يمارس سيطرة فعلية نهائية على شخص اعتباري أو ترتيب قانوني". وفي دولة الكويت نصت المادة (1) من القانون رقم (106) لسنة 2013م في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على أن "المستفيد الفعلي: أي شخص طبيعي يمتلك أو يمارس سيطرة نهائية ــ مباشرة أو غير مباشرة ــ على العميل أو الشخص الذي تتم المعاملة نيابة عنه، وكذلك الذي يمارس سيطرة فعلية نهائية على شخص اعتباري أو الترتيب القانوني". وفي سلطنة عمان نصت المادة الأولى من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (30) لسنة 2016م على أن "المستفيد الحقيقي: الشخص الطبيعي الذي يمتلك أو يمارس سيطرة فعلية نهائية على العميل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ويشمل الشخص الطبيعي الذي تجرى المعاملة نيابة عنه، وكذلك الشخص الطبيعي الذي يمارس سيطرة فعلية نهائية على شخصية اعتبارية أو ترتيب قانوني". وبناء على ما سبق وللأسباب المذكورة أعلاه، انتهت اللجنة إلى توصيتها بالموافقة على مشروع القانون بأن يكون تعريف "المستفيد النهائي" ضمن مادة التعريفات في صلب القانون. توصية اللجنة: في ضوء ما دار من مناقشات وما أبدي من آراء، فإن اللجنة توصي بالموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى)، وبالموافقة على نصوص مواد مشروع القانون كما وردت تفصيلًا في الجدول المرفق. والأمر معروض على المجلس الموقر لاتخاذ اللازم، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، هل هناك ملاحظات؟ تفضلي الأخت جميلة علي سلمان.

      العضو جميلة علي سلمان:

      شكرًا سيدي الرئيس، عندما قرأت رأي الحكومة في موضوع التعديل، تفاجأنا بأنه تم الاستغناء عن إدراج التعريف في القانون باعتباره نصًا تشريعيًا وبحسب ما جرت عليه العادة، وتم الاكتفاء بحسب رأيهم بتعريف "المستفيد النهائي" في اللوائح التنفيذية، أعتقد أن هذا توجه وبدعة غير حميدة، ونكون بذلك نسير على توجهات غير صحيحة في التشريع، نحن تعوّدنا ــ وليست المسألة مسألة تعوّد فقط بل هذا هو الأساس التشريعي في كل العالم ــ أن التعريفات يجب أن يضعها المشرّع، لأن المشرّع عندما صاغ التشريع أو القانون فإنه أدرى بالمقصود بكل لفظ، ومن مسؤولية المشرّع أن يضع التعريف وليس السلطة التنفيذية هي من تضع التعريف في اللوائح التنفيذية، وكأن السلطة التشريعية أعطت تفويضًا تشريعيًا للسلطة التنفيذية بأن تضع قواعد في اللوائح التنفيذية، وأنا أعتبر التعريفات من القواعد التي توضح ما غمض من ألفاظ موجودة في النص التشريعي، هذا من اختصاصنا نحن في السلطة التشريعية. عندما ناقشنا القانون ــ وأعتقد أنه جاء في صورة مرسوم بقانون ــ كانت مسألة "المستفيد النهائي" غامضة، وأعتقد أننا تساءلنا عن المقصود، وتساءلنا عن لماذا لا يوجد تعريف، وتم الاتفاق ــ إذا لم تخني الذاكرة ــ على أن يُقر المرسوم للمصلحة العامة ومن ثم إذا كانت هناك نواقص في المرسوم فسيتم تعديلها لاحقًا، وهذا ما قام به مجلس الشورى عندما اقترح هذا التعديل بإضافة تعريف للمستفيد النهائي. معالي الرئيس، أعتقد أن موضوع التعريف من الأساسيات وليس شيئًا شكليًا بحيث أضعه في لائحة تنفيذية، هذا من أساسيات التشريع الذي يجب أن يتضمنه التشريع نفسه لأن تعريف "المستفيد النهائي" يتكلم عن شخص مخاطب، والمُخاطب في التشريع القانوني قد يحدد أشخاصًا يكتسبون حقوقًا أو امتيازات أو تفرض عليهم التزامات أو يتحملون مسؤولية أو واجبات، وهذا ما يتعلق بموضوع "المستفيد النهائي"، فلا يُمكن لأشخاص ــ قانونيًا ــ سوف يكتسبون حقوقًا أو امتيازات أو تُفرض عليهم مسؤوليات أو غير ذلك، أن أعطيهم تفويضًا أو أترك للسلطة التنفيذية أو الحكومة أن تضع التعريف في اللائحة التنفيذية. أتصور أننا إذا وافقنا على هذا الأمر وعلى هذا التوجه وسرنا على ذلك في المستقبل، فإن هذا توجه غير تشريعي، وأنا لا أعتبره تشريعًا، وهو توجه غير سليم في هذا الموضوع، وسيعني ذلك أن أترك للسلطة التنفيذية وضع التعريفات في لوائحها التنفيذية. أعتقد أن النص لم يكن واضحًا منذ البداية، وأن التوجه إلى تعديله وإضافته إلى القانون هو التوجه السليم، لذلك أنا مع توصية اللجنة، وأتمنى على المجلس الموقر التصويت على توصية اللجنة، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      شكرًا سيدي الرئيس، أحب أن أضيف ــ مثلما تفضلت الأخت جميلة سلمان ــ لمعرفة الإخوان في المجلس أن التعديل جاء بصيغة مرسوم بقانون، ولم يكن هناك تعريف، واللجنة ناقشت هذا الموضوع مع الوزارة الموقرة، واتفقنا معهم على تقديم اقتراح بقانون يُدرِج التعريف في القانون، ووافقوا على ذلك، ولكن بعد أن قدمنا المقترح تغيّر الرأي، وتمكنوا من إقناع الإخوان في مجلس النواب بعدم ضرورته وإبقائه في قرار؛ ونحن نرى ــ كما تفضلت الأخت جميلة سلمان ــ أن القرار ليس مناسبًا للتعريف، وإنما يكون جزءًا من القانون نفسه، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ جمال محمد فخرو.

      العضو جمال محمد فخرو:

      شكرًا سيدي الرئيس، في الحقيقة أود بداية أن أشكر الإخوان في اللجنة على التقرير الذي أعدوه، فهو تقرير منضبط وكامل ووافٍ وشامل، وكانوا فيه منصفين وصادقين، وعبروا عن رأي الحكومة ورأي الإخوان في مجلس النواب، وعززوه بآراء قانونية ليس من المنطقي أن نتجاهلها وأن نقبل بخلافها. أعتقد أننا الآن ربما أمام عدم وضوح من الإخوان في الحكومة والإخوان في مجلس النواب، نحن لا نعترض على المادة (17 مكررًا)، ولكن نقول إن المادة (18 مكررًا) تأتي بعد وجود التعريف في القانون نفسه، فالمادة (18 مكررًا) تقول وضع المعايير والضوابط والقواعد للمستفيد النهائي من دون أن نعرف من هو المستفيد النهائي. وهذا ما دأبت عليه التشريعات في البحرين، وكما ذكرت الأخت جميلة سلمان قبل قليل إننا عادةً نُعرّف الشيء ثم نعطي الوزير الصلاحيات لوضع الضوابط والأنظمة والقواعد، وبالتالي لا أعتقد أن أمامنا خلافًا كبيرًا حتى ترفضه الحكومة والإخوان في مجلس النواب. نحن نجوّد التشريع في البحرين، نأتي ونقول بحسب القانون المستفيد النهائي هو كذا، ثم يأتي الوزير ويضع الضوابط والأنظمة والقواعد. وإذا كان الإخوان في الحكومة قد تحججوا بأن التعريف قد يتغيّر، فكل التعريفات قد تتغير، كل شيء قد يتغير اليوم، ولا يوجد شيء ثابت، بدليل التعديلات التي ندخلها على القوانين بين فترة وأخرى. هذا التعريف لن يتغير يوميًا حتى نعطي الأخ الوزير الصلاحية في كتابة التعريف. التعريف الذي ذكره الأخ الوزير في قراره يختلف عن التعريف الذي أخذ به الإخوان في مجلس الشورى. وكما ذكرت الأخت جميلة سلمان وكما ذكر الأخ مقرر اللجنة أننا عندما ناقشنا تقرير السجل التجاري تضمن تقريرهم آنذاك بعض الملاحظات على عدم استكمال القانون الصادر بمرسوم، وذكروا منها تعريف المستفيد النهائي، وحصل قبول من الإخوان في الحكومة على ذلك؛ لذلك أتمنى على الإخوان في الحكومة عدم التمسك برأيهم هذا وإرجاعنا إلى ما تعودنا عليه بأن يتضمن القانون معنى المستفيد النهائي أو التعريفات، ثم تأتي اللائحة لكي تفسر، وليس العكس بحيث تأتي اللائحة وتفسر شيئًا لم يرد وضعه في صورة قانون غير جملة واحدة، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ خالد حسين المسقطي.

      العضو خالد حسين المسقطي:

      شكرًا سيدي الرئيس، السلام عليكم جميعًا. أشكر الأخت جميلة سلمان والأخ جمال فخرو على ملاحظاتهما وعلى توافقهما مع توصية اللجنة. نحن ننظر فعلًا إلى ضرورة وجود تعريف ضمن مواد القانون للمستفيد النهائي. اسمح لي معالي الرئيس أن أرجع إلى مناقشتنا في هذا المجلس خلال الأسبوع الماضي، حيث إننا ناقشنا مرسومًا ملكيًا صدر بتعديل مواد كثيرة في قانون الشركات، تزيد على خمسين مادة، وبالرغم من وجود بعض المواد التي جاءت بصياغة غير دقيقة، وبكل تأكيد هذه المواد تحتاج إلى إعادة صياغة، إلا أن توصية اللجنة جاءت بالموافقة على هذا المرسوم نظرًا إلى المبررات التي جاءت بها الوزارة المعنية وهي وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، والحمد لله أن المجلس مشكورًا وافق على التوصية، وتمت الموافقة على المرسوم بقانون في الجلسة الماضية. اليوم نحن نناقش تعديلًا على مادة جاءت بمرسوم ملكي صدر في 2018م، ووافق عليه المجلس، وكانت هذه هي توصية لجنة الشؤون المالية والاقتصادية رغم وجود الحاجة أيضًا إلى التعديل في هذا المرسوم وإضافة تعريف المستفيد النهائي ضمن مواد المرسوم بقانون، إلا أنه ــ مع الأسف ــ مع كل التعاون الذي يبديه مجلس الشورى مع السلطة التنفيذية لتمرير هذه المراسيم التي تأتي أحيانًا بصورة عاجلة ويمكن بصياغة غير دقيقة إلا أننا نجد فيما بعد أن الحكومة تقف عائقًا في وجه هذه التعديلات في الفترة اللاحقة، وكأننا نحن في مجلس الشورى نحس أننا تحت نوع من الفرض بألا نمرر أي مراسيم عاجلة في المستقبل إن لم تأتِ بصياغة دقيقة حتى لا تحتاج إلى أي تعديل في المستقبل. ملاحظتي في الفصل التشريعي الخامس هي أن وزارة الصناعة والتجارة والسياحة أعتقد أن لديها نوعًا من إصدار المراسيم في كل ما يتعلق بشؤون هذه الوزارة وليس في صورة مشروعات بقوانين كما تعودنا، والدليل على هذا أننا في الفصل التشريعي الخامس ــ الفصل الحالي ــ صدرت تسعة مراسيم بقوانين ذات صلة بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وفي الوقت نفسه نجد أن من هذه المراسيم التسعة توجد خمسة مراسيم احتاجت إلى تعديل لسبب أو لآخر. نحن سواء كنا في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أو في المجلس نحترم مراسيم القوانين التي تصدر من جلالة الملك حفظه الله، وكل طلبنا هو أن تكون بصياغة دقيقة وصحيحة، ولا تحتاج إلى تعديل فيما بعد. وأنا على يقين جدًا بأنه لا يوجد أحد في السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية يرضى على نفسه بوجود قوانين تصدر يشوبها عدم الدقة في الصياغة، ولا تخدم الغرض المنشود من وراء صياغتها. وأذكر ــ كما قلت سابقًا ــ أن العجلة في التشريع يجب ألا تكون على حساب التشريع الصحيح. أنا اليوم أطلب من إخواننا في المجلس الموافقة على توصية اللجنة بوجود هذا التعريف من ضمن مواد المرسوم الذي صدر، وفي الوقت نفسه أذكّر الجميع بأنه ليس من العيب أن نصحح أخطاء وردت في مواد مرسوم القانون أو القانون، ولكن العيب علينا أن نصر على هذا الخطأ بخطأ آخر، وأن نصدر قرارات تكون بهدف تصحيح أخطاء جاءت في بعض هذه المراسيم أو القوانين، وهذا ــ مثلما قالت الأخت جميلة سلمان ــ خطأ ولا يمكن لأي عضو في السلطة التشريعية أن يقبل بهذا المبدأ، ولا نقبل بأن نبتدئ في تصحيح القوانين من خلال إصدار قرارات يجب أن تكون
      ــ مثلما قال الأخ جمال فخرو ــ مبنية على مواد جاءت بصياغة صريحة في مواد القانون أو المرسوم بقانون، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت إيمان أحمد الدوسري وكيل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة.

      وكيل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة:
      شكرًا سيدي الرئيس، مساكم الله بالخير. في البداية أود أن أتقدم إلى مجلسكم الموقر بخالص التهاني والتبريكات بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك، وكل عام وأنتم بخير. معالي الرئيس، انطلاقًا من الرغبة في تعزيز شفافية الأسواق وزيادة كفاءتها، وتمكين مملكة البحرين من الوقوف على جوهر اقتصادي لأنشطة كل الأشخاص المسجلين سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين أو اعتباريين خاضعين لأحكام المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري وتعديلاته، ومنع التهرب الضريبي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، صدر عن سعادة وزير الصناعة والتجارة والسياحة القرار رقم (83) لسنة 2020م، بشأن المعايير والضوابط الخاصة بتحديد المستفيد النهائي من السجلات التجارية، وذلك استنادًا إلى التفويض التشريعي الممنوح للوزير في المادة (18 مكررًا) الفقرة (أ) من قانون السجل التجاري المضافة بالمرسوم بقانون رقم (28) لسنة 2018م، وتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (27) لسنة 2015م بشأن السجل التجاري. وقد تضمن القرار المذكور تعريف المستفيد النهائي الذي يعتبر المنطلق الأساسي لتحديد المعايير والضوابط الواردة في القرار المذكور والمكملة لها، فضلًا عن كون التعريف المذكور معتمدًا لدى المنظمات الدولية التي ترتبط بها مملكة البحرين باتفاقيات والتزامات دولية خاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقواعد الامتثال الضريبي مثل مجموعة العمل المالي FATF)، وكذلك المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية والذي تحتضنه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ويهدف إلى تطبيق المعايير الدولية لتبادل المعلومات وغيرها. هذا وقد تم عند صدور المرسوم بقانون رقم (28) لسنة 2018م مراعاة أن يتم تحديد المعايير والضوابط التي يمكن من خلالها التوصل إلى تعريف المستفيد النهائي من خلال القرار الوزاري، وهذا ما تم على أرض الواقع عند إصدار القرار رقم (83) لسنة 2020م، حيث إنه تمت مراعاة أن يكون التعريف وفقًا للمعايير الدولية. ولكون هذه المعايير الدولية في حركة تغيير وتحديث مستمر؛ وجب أن تكون آلية تعديل التعريف مرنة من خلال تنظيمها بأداء أقل رتبة من القانون. ولكل ما تقدم فإن وزارة الصناعة والتجارة والسياحة مع كل تقديرها لمقترح مجلس الشورى الموقر، والغاية من مقترح تعديل قانون السجل التجاري؛ ترجو إعادة النظر في هذا المقترح، وذلك في ظل ما تقدم في مذكرة الحكومة الموقرة ورأي الوزارة، والذي سبق أن تم استعراضه في اللجنة، وأن أيدته هيئة التشريع والرأي القانوني، وكذلك غرفة تجارة وصناعة البحرين، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      شكرًا سيدي الرئيس، أشكر الأخت إيمان الدوسري، وأنا أعرفها شخصيًا وأعتز بمعرفتها. نحن لا نختلف إذا كانت الوزارة الموقرة تريد أن يُدرج هذا التعريف في القانون، فما نتحدث عنه هو أنه يجب أن يكون في القانون وليس في القرار، القرار ليس حتى في اللائحة، وهم يريدون أن يكون القرار في يد الوزير بحيث يصيغه كما يريد، وهذا نهج تشريعي غير مناسب إذا سميناه تشريعيًا. نحن عرضنا عليهم أن يأتوا بأي تعريف يريدونه، وحتى هذا التعريف الذي تفضلت به الأخت إيمان الدوسري المتوافق مع المنظمات الدولية، عرضنا عليهم ألا نجري عليه أي تعديل، ونأخذه كما هو ونضمنه في القانون. بأمانة التعاون الذي عُرض من قبل اللجنة ــ ويؤكده رئيس اللجنة والإخوان الأعضاء ــ إلى أبعد الحدود، حيث قلنا لهم أنتم قدموا التعريف ونحن سنتبناه بدون تعديل، ولكن على الأقل يكون في القانون. لا أعتقد أنه يوجد تعاون أكثر من هذا التعاون، وأعتقد أن ما تفضلت به الأخت إيمان الدوسري هو إصرار على أن يبقى القرار في يد الوزير وليس حتى في اللائحة التي يمكن أن تنشر وتبقى تحت مراقبة مجلس النواب. هذا القرار يمكن أن يتبدل اليوم أو غدًا، ويُنشر، فهو ليس نهجًا تشريعيًا مناسبًا ومطلقًا. أعتقد ــ كما تفضل الأخ جمال فخرو ــ أن صورة البحرين دائمًا كانت متقدمة في هذا الجانب، ونحن حريصون على هذا الموضوع. وكما تفضل رئيس اللجنة أننا نبدي التعاون التام ولكن وفقًا لقواعد التشريع ووفقًا للقواعد التي يراها العالم كله، فكل دول الخليج العربي يضعونه في القانون، ونحن مع هذا النهج دائمًا باستثناء هذا القانون الذي فُصِل عنه التعريف وأبقي في يد الوزير. أتمنى على الإخوان في المجلس الوقوف مع اللجنة في هذا الموضوع لكي يكون الأداء هو الصحيح، والتوجه هو الصحيح، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، يا دكتور عبدالعزيز أبل، ما قالته الأخت إيمان الدوسري وكيل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة أنهم اختاروا أن يكون بقرار من الوزير لمزيد من المرونة ولسرعة اتخاذ القرار؛ لأن المتغيرات اليوم على الساحة الدولية وخاصة في مجال الاقتصاد متغيرات متلاحقة، والتشريع دورته طويلة ــ كما تعلمون ــ وهذا الذي دفعهم إلى اللجوء إلى اتخاذ أداة أقل من القانون للإسراع في التغيير إذا تطلب الأمر ذلك. أردت أن أوضح وجهة نظرها من خلال ما قالته بخصوص ما هو الأمر الذي حدا بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة إلى اتخاذ هذا القرار. تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      شكرًا سيدي الرئيس، اسمح لي أن أعقّب، نحن ناقشنا هذا الموضوع. اللجنة ترى أن في القانون عقوبات ليست إدارية فقط، وإنما تمتد إلى عقوبات جنائية. وفي مجال العقوبات الجنائية إذا لم يكن التعريف واضًحا ومصاغًا صياغة سليمة فيمكن أن يؤدي ذلك إلى اختلال المكلف به، فالمخاطَب لا يعرف ما الذي عليه، ويمكن أن يغير الوزير غدًا أو اليوم، ولكن المخاطَب لا يدرك هذا الموضوع؛ لأن النشر مهم، والقانون هو المهم. نحن لا نجافي الوزارة مطلقًا، بل نريد أن نتعاون. أولًا أعتبر أن هذا فيه تفويض، والتفويض أبعد مما يجب لأننا لم نقر بالتفويض لقرار وزاري. ربما التفويض يذهب وفق المادة (22) إلى اللائحة، لكن القرار الوزاري فكأننا مددنا التفويض أكثر مما يجب. إضافة إلى العديد من الجوانب الإدارية والجنائية التي تعتمد على تحديث التعريف بشكل كامل وفي القانون حتى يكون شاملًا وواضًحا للجميع، وشكرًا.

      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت جميلة علي سلمان.

      العضو جميلة علي سلمان:

      شكرًا سيدي الرئيس، مع احترامي لممثل الحكومة، أعتقد أن هناك مبدأ ونحن متفقون عليه جميعًا، وإذا خالفناه ــ ولا نستطيع
      مخالفته ــ فنحن نخالف الدستور. نظام الحكم أساسًا قائم على الفصل بين السلطات، كل سلطة لها دور. نحن باعتبارنا سلطة تشريعية من نسن القوانين، والسلطة التنفيذية نحن من يعطيها تفويضًا في حدود ضيقة ولا يمكنها أن تتوسع في هذا التفويض التشريعي، وممثلة الحكومة قالت إن التفويض التشريعي كان لتحديد المعايير والضوابط فقط، وليس وضع تعريفات لمصطلحات غامضة. نحن نقر وهي تقر! المرسوم عندما جاء كانت فيه نواقص، وفيه مواد بها مصطلحات غير واضحة، اتفقنا على أن نقر المرسوم ومن ثم نجري التعديلات وكان من ضمنها التعاريف، فلا يمكنها باعتبارها سلطة تنفيذية أن تقوم بدور السلطة التشريعية وتأخذ اختصاصها وتُعرّف المصطلحات، هذه التعاريف والمصطلحات ترتب عليها التزامات كبيرة، فهي تحدد أشخاصًا قد يكتسبون حقوقًا وامتيازات وتفرض التزامات وتحمل مسؤوليات وواجبات وتفرض عقوبات سواء جنائية ــ كما قال مقرر اللجنة ــ أو إدارية، فكيف للسلطة التنفيذية أن تقوم بهذا الدور وتضع هذه التعريفات؟ التبرير لوضع التعريف بأن التعريف قد يتغير وأنه عندما يوضع التعريف بقرار أو في اللائحة ستكون هناك مرونة، هذا تبرير غير مقبول أبدًا، فهل هذا معناه أننا باعتبارنا سلطة تشريعية نعيق العجلة التشريعية؟ هذا دورنا باعتبارنا مشرعين، ونحن متعاونون لأبعد الحدود، ونحن نقر المراسيم على العيوب الموجودة والتي تأتي من وزارة التجارة، وكذلك المرسوم في الجلسة الماضية خير دليل، حيث أُقر رغم أن به عيوبًا كثيرة، وهذا نتيجة للتعاون والمرونة، فالسلطة التشريعية لا تضع معوقات في سبيل التعديلات، سواء تعريفات أو غيرها، فهل من المعقول أن تضع تعريفًا ومن ثم تغيره والقانون وضع التزامات وعقوبات جنائية وإدارية! ما قامت به وزارة التجارة والصناعة والسياحة من سن هذه التعاريف يبعدها عن رقابة المشرع في ملاءمة هذا التعريف مع ما وضعه المشرع من ضوابط وعقوبات إدارية، فمن حقي أن أضع التعريف طالما أنني أضع العقوبات والضوابط. كيف لي أن أراقب هذا التعريف ومدى الضوابط التي وضعتها ومناسبتها؟! هذا لا يصح. أتصور أننا لو سرنا على هذا النهج فأنا أعتبره سلبًا لاختصاصي باعتباري مشرعًا وتوجهًا غير حميد، وشكرًا.


      الرئيــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ جمال محمد فخرو.

      العضو جمال محمد فخرو:

      شكرًا سيدي الرئيس، أتفق مع ما ذهبت إليه الأخت جميلة سلمان وما ذكره الأخ رئيس اللجنة والأخ مقرر اللجنة، ويؤسفني أن أسمع في الحقيقة من الإخوان في وزارة الصناعة والتجارة والسياحة وربما بشكل عام في الحكومة، مسألة التحجج في عملية الاستعجال بأن التشريع يعطل العمل، هذا كلام غير صحيح وغير مقبول. لا يمكن أن نقول إن التشريع يعطل، وبالتالي نتحجج بأن نعطي تفويضًا كاملًا للوزير، إذن في هذه الحالة لا نكتب قوانين، بل نقرها بقرارات كما كانت في الفترة السابقة، وهذا لا يجوز. السلطة التشريعية لها صلاحياتها ويجب أن تحترم هذه الصلاحيات، إنما التحجج بأن هناك تغييرًا وبالبنك الدولي والمنظمات الدولية، تعبنا من هذا الكلام. لا يعقل أن العالم كله يدار بالعقلية نفسها بحيث يهمل الجانب التشريعي ويعطى الوزير كل الصلاحيات. كل دول العالم لديها برلمانات وتأخذ وقتها ودورها في القوانين؛ لذا أتمنى على الإخوان في وزارة الصناعة والتجارة والسياحة ألا يتحججوا بذلك، وإذا كان هناك استعجال أليس هذا القانون يرتب أمورًا مالية؟ أليس لدينا مادة في الدستور تسمح باستعجال أي مشروع قانون بأسبوعين حتى يصدر؟ هل نحن أمام مأساة أو حالة طارئة في العالم بحيث لا تستطيع وزارة التجارة والصناعة والسياحة أن تنتظر 4 أسابيع لإصدار مشروع قانون وتحويله إلى قانون؟! سيدي الرئيس، لنكن واضحين، هذا المجلس والسلطة التشريعية يجب أن تعطى صلاحياتها بالكامل، وألا يقال والله نحن أخذنا التفويض التشريعي. التفويض التشريعي لا يتضمن التعريفات. التعريفات جرت العادة أن تكون من صلب القانون نفسه وليس من ضمن ما يعطى للوزير من صلاحيات، وشكرًا.

      الرئيــ