Shura>مجلس الشورى>المركز الإعلامي>الأخبار>أخبار لجان المجلس>اللجان الدائمة>لجنة الخدمات>مجلس النواب ضعيف لعدم توافق أعضائه في مواقفهم... عبدالرحمن عبدالسلام لصحيفة البلاد: أدعو دول الخليج لدخول الصناعة العسكرية ولتكوين جيش موحد
فيسبوك شارك في تويتر اطبع الصفحة ارسل إلى صديق المزيد...
مجلس النواب ضعيف لعدم توافق أعضائه في مواقفهم... عبدالرحمن عبدالسلام لصحيفة البلاد: أدعو دول الخليج لدخول الصناعة العسكرية ولتكوين جيش موحد
سعادة عضو مجلس الشورى الشيخ عبدالرحمن عبدالسلام

قال عضو مجلس الشورى عبدالرحمن عبدالسلام إن “الدَّين العام للمملكة في تصاعد مستمر وبإجمالي يقدر بخمسمئة مليون دينار سنوياً، الأمر الذي يشكل المعضلة الرئيسة قبالة تمرير أي مشاريع لزيادة الرواتب، وفي ظل شح الموارد الراهنة، وعدم وجود موارد جديدة”. وأكد عبدالسلام في حواره مع “البلاد” بأن” تمثيل الشوريين بالمحافل الدولية ليس بمستوى الطموح؛ نظراً لقصور بأداء المجلس، والذي لا يقدم التهيئة التخصصية المسبقة للأعضاء عبر إلحقاهم بدورات متخصصة، تقدم لهم المعلومة والخبرة اللازمتين”. وانتقد في سياق حديثه عدم استغلال بعض الأعضاء لمناصبهم الحالية بالتواصل المباشر والخدمي للناس، مزيداً بأن عضويتهم فرصة سانحة لتقديم الخدمات الجليلة للبلاد والعباد. وفيما يلي نص اللقاء:

هناك من يرى بأن الغرفة المعينة لا تعدو كونها كابحا جيدا للمشاريع التي تهم الناس، خصوصاً المتعلقة بزيادة الرواتب وتحسين الأوضاع المعيشية، ما رأيك؟
كلام يطلق على عواهله وهو خاطئ، والسبب في خطئه عدم معرفتهم أسباب رفض الغرفة المعينة لبعض المشاريع الممررة إليه، فبحث مجلس الشورى للموضوعات -لمن لا يعلم- بحث موضوعي مجرد لا تتحكم فيه العواطف، أو المصالح الفئوية والشخصية، لذلك فنحن نوازن ما بين مصلحة الدولة والمجتمع. حين يطالب المجلس بإقرار زيادة ولا يجد لها مورد لا يستطيع تمريرها، والملاحظ أن الدَّين العام يتصاعد سنوياً بمقدار 500 مليون دينار، وقبالة ذلك تقدم إلينا طلبات تحمل الميزانية المزيد من الإرهاق في ظل عدم وجود موارد توفر الفارق، وقد يسأل سائل لماذا هذه الزيادة الهائلة كل عام، والجواب: هناك توظيف سنوي في الخدمة المدنية والقطاع العسكري، ترقيات، تقاعد، مكافآت، دورات وورش خارجية، وكلها تمثل مصاريف متصاعدة ترهق الميزانية وتحملها المزيد من الأعباء. لك أن تتصور أن هذا البند لوحدة يحمل الميزانية مصاريف متكررة تصل 150 مليون دينار، وفي الوقت الذي تنادي به العديد من الأصوات بالزيادات وغيرها، ومن دون وجود موارد تغطيها، ومن دون وجود موارد مستحدثة.

إذا ما أردت أن تقنع البعض بمحاسن مجلس الشورى، ماذا تقول له؟
أقول له استمع جيداً من خلال ما يبث في التلفزيون للحوار الذي يتداول بمجلس الشورى، وحاول أن تتعنى الحضور؛ لتتابع بنفسك، وأن تنظر بعين موضوعية مجردة للموضوع المطروح من قبل النواب أولاً ومن ثم مناقشة الشورى له.
مثالاً حصل قبل عامين تقريباً زيادات في رواتب موظفي القطاع العام، والسؤال الذي أطرحه هنا: كم زيادة حصلت في إيرادات الدولة خلال هذه الفترة؟
تقرير ديوان الرقابة المالية عادة ما يكون متخما بالفساد وبالتجاوزات بكل نسخة يخرج بها، ما المبررات الحقيقية الكامنة خلف عدم وجود الجانب المحاسبي للمفسدين؟
وهل يتكلم من في فمه ماء.

يلاحظ أن مجلس الشورى يعاني الأمرَّين من ضعف تمثلين الوفود الخارجية له، لماذا؟
كثير من الأعضاء الذين يمثلون البحرين في الخارج، خصوصاً بمحافل جنيف ليس لديهم الأهلية لمواجهة مثل هذه الموضوعات، إضافة إلى أنه لا توجد هناك استعدادات مسبقة من المجلس لنفسه؛ لمواجهة المواضيع الحرجة كملف البحريني الحقوقي.
هل ترى بأن هناك اكتراثا بتدريب الشوريين وإخراطهم بالدورات التخصصية المهمة، كتدريبهم على آلية التواصل مع وسائل الإعلام على سبيل المثال؟
لا يوجد، وأتمنى أن تكون هناك دورات تخصصية بالمواضيع كافة التي تهم البلد، والتي يمثلها الشوريون في المحافل الدولية، وفي آلية التواصل مع المنظمات الدولية والمواضيع التي تطرح لديها. اتفاقات كثيرة تأتينا من المنظمات الدولية ويصادق عليها المجلسين دون أي خلفية عنها، وعليه يجب أن ندرب على هذه الآليات، وأن نلم بها إلماما جيدا؛ حتى نستطيع من أداء واجبنا كما يجب، وأن نشارك بالفاعلية المطلوبة. ولي أن أشير بأن التقارير التي تأتينا من المجلس لا تدرس بعناية كافية، وإنما ترسل بشكل مجرد للأعضاء، وتعرض بعدها بالجلسة العامة، ومن ثم يتحدث بعض الأعضاء المشاركين عنها بشكل سريع.

لماذا لم تقترح ذلك؟
في واقع الأمر أن هذه الأمور لسنا ملمين بها بشكل كامل، وأن هذا القصور ليس واضحاً وإنما ضبابيا، وأن نتقدم باقتراح لرئيس المجلس يجب أن يكون وفق أسباب مقنعة عن عدم مقدرة ممثلي الوفود على أداء واجبهم كما يجب، وهو أمر يصعب بواقع الأمر في ظل عدم وجود المعلومة.
قال الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة في لقاء صحفي سابق بأن مجلس الشورى أثبت بمواقف عدة شدة تعاطيه مع الحكومة، وبأنه صمام الأمان للتشريع، هل لك أن تثبت لي ذلك؟
كلام صحيح، في كثير من القوانين والمراسيم التي لا تحضرني الآن اختلفنا مع الحكومة حولها، وعلى مر السنوات السبع التي قضيتها بالمجلس لاحظت ذلك مرات كثيرة، الأمر الذي يؤكد أن أعضاء المجلس مستقلون، ولا يمثلون الحكومة كما يحلو للبعض أن يروج. ويمثل المجلس صمام أمان للتشريع في كل ما من شأنه أن يهدد أمن البلد واقتصاده، بأن نقف في وجهه، بل ونحاول أن نصلحه، وندخل -في الوقت ذات- التعديلات إن لزمت للتشريع، ونوقفه إذا تلمسنا منه خطراً على أمن البلد.

هل ترى أننا استفدنا فعلاً من الأزمة؟ لماذا؟
الدولة في واقع الأمر استفادت كثيرا، والملف الأمني تطور تطوراً مشهوداً خلال السنتين ونصف السنة التي مضت، الأمر الآخر الناس صدمت في 2011 بشيء غريب وهو الفتنة الطائفية، والتي كانت مختلفة هذه المرة عن سابقاتها، منها دموية الأعمال، والإضرابات، وتشوية سمعة البحرين بالخارج، وتدخل المنظمات الدولية، ووضوح دعم إيران، والذي كان ضبابياً بالمرات السابقة. وكذلك الدور الإجرامي لحزب الله بكل ما جرى. أعتقد أن هناك وعيا مجتمعيا لحد ما، ولا نريد أن يكون التفاعل حاضراً بقوة، لأنه سلاح ذو حدين، فتقوية الشارع يجب ألا يكون بحراك طائفي وبغض النظر عن أي جهة ينتمي اليها، لا أؤيد أن يتحرك النائم ليفيق وبيده سيف، وإنما يفيق وبرأسه عقل حول ماذا سيفعل؟
وأرى أن الاستفادة من هذا الجانب أولى من الغليان والحراك العاطفي، والذي قد يؤتي بنتائج سلبية.
ما سر الفجوة الكامنة بين الشوريين والمواطنين؟ لماذا لا نرى حسابات مفعلة كما يجب في شبكات التواصل الاجتماعي؟ لماذا لا نرى مجالس أسبوعية تستقبل الناس؟
لا أعرف حقيقة الأسباب الكامنة لدى الأخوة الأعضاء في سياق ما ذكرت، لكن وعن نفسي، فلدي مجلس أسبوعي أستقبل من خلاله المواطنين، وأسعى جاهداً لمساعدتهم في الأمور العالقة لديهم، ولدي تواصل مع الكثيرين عبر برنامج (الواتس أب).
لدي الرغبة من الأخوة الأعضاء أن يسيروا في النهج ذاته، والإنسان الذي يحرص على خدمة الناس هو كذلك في الأصل، وحتى قبل أن يكون عضواً في مجلس الشورى أو النواب. وأرى أن الوظيفة بالمجالس التشريعية فرصة سانحة للتواصل مع المجتمع وخدمة الناس عبر القيام بدور تشريعي اجتماعي، يتطلب الربط ما بين المجتمع والتشريع.

برأيك، ما أهم القضايا التي يجب على الدولة الالتفات إليها وفق ومستجدات المرحلة؟
هناك قضايا محلية وأخرى إقليمية، المحلية نحن بحاجة لمعالجة الشرخ الذي حدث بين الطائفين، وعلى الدولة أن تساهم بشكل مباشر وقوي لإعادة اللحمة بين الناس، إضافة لتحسين الخدمات كالتعليم، الصحة، الإسكان، فالناس تشكو من أمور عدة يجب الالتفات إليها والعمل على معالجتها بشكل الصحيح، إضافة لتحسين المعيشة عبر إيجاد إيرادات جديدة للدولة تسهم بتحسين دخل المواطن. وعدم الاهتمام بكل هذا من شأنه أن يزيد من حجم الهوَّة ما بين المواطن والدولة.
إقليمياً، التركيز على موضوع الاتحاد ما بين دول المجلس، والإسراع في المشروعات الاقتصادية والعسكرية الوحدوية، لابد من إيجاد التكامل الاقتصادي ما بين دول الخليج عبر إقامة المشاريع الضخمة التي تخدم الكل، والتسريع بتوحيد العملة وجوازات السفر، وبالصناعة العسكرية، والتي يجب أن تكون بدول الخليج وتطوير، إضافة لإنشاء جيش خليجي موحد وقوي.

هل هناك قانون انتقائي بالبحرين ينال أناسا دون غيرهم؟
لا يوجد هناك انتقائية بالقوانين، فالقوانين واضحة وشمولية، لكن التطبيق قد يكون معرضا للتقصير والخطأ والتجاوز. على سبيل المثال مشروع كان مقدما للمجلس مسبقاً عن التلوث الضوضائي، وهو القانون الذي طبق على مناطق دون غيرها.
إلامَ تدعو؟
أدعو لتوحيد التطبيق، وألا يكون هناك انتقاء بالتطبيق لا على طوائف ولا فئات ولا مناطق ولا غيرها.
هل ترى أن العملين النيابي والشوري نجحا بتحقيق التكاملية، أم إن هناك تقاطعات صعبة الحل؟
الأمر نسبي، فالقوانين التي مرت بين المجلسين كثيرة جداً، والذي تعطلت قليلة جداً، والملاحظ في الفصل التشريعي الأخير أنه لم يكن هنالك أي تعطيل للمشاريع، والسبب برأيي أنه إذا ما حدث أي تعطيل للتشريعات خلال الفصلين السابقين الأول والثاني كان عدم الانتباه من المجلسين للنقطة الحرجة بعمل المجلسين. فحين – على سبيل المثال- يختلف مجلس الشورى مع مجلس النواب حول بعض المواد بقانون، ويذهب إلى النواب، يصر النواب على رأيهم مثلاً بمادتين ويواقفون على ثلاث، وحين يرجع للشورى تحدث القضية بشكل مشابه، فينتج تجاذب يتسبب بتعطيل التشريع، ولقد تداركنا بالفصل التشريعي الثالث، حيث أصبحنا نمرر كل النقاط المتفق عليها مباشرة.

هل أنت راض عن آلية تعاطي وزارة العدل مع التجاوزات الحاصلة ببعض المنابر الدينية؟ ماذا تنصح؟
وزارة العدل في وضع لا تحسد عليه، هل الدولة تريد أن تصعد مع هؤلاء؟ فالوزارة حين تتعامل مع من يتكلمون بتجاوز في المنبر الحسيني هي تتعامل بواقع الأمر مع من يمثلون المعارضة، وليس باعتبارهم مجرد خطباء عاديين.
فحين تتعامل مع المعارض يجب أن تعمل منظومة الأمن العام، فهل وزارة الداخلية تقبل برفع سقف تعامل العدل مع هؤلاء، فهو بذلك وضع خاص، وأنا أنصح في السياق ذاته وزارة العدل والأوقاف بأن يتعاملوا مع الطرف الآخر بالتوازن نفسه، لا أن يشدوا على جهة على حساب أخرى.

من خلال عملك السياسي والاجتماعي الطويل، هل ترى بأن الحكومة تنصت فعلاً لمطالب الناس؟
نوعاً ما وبما هو ممكن مالياً، ونرجع بذلك للدَّين العام، في لقاءاتنا المستمرة مع وزير المالية يكرر لنا: من أين؟
تتوارد أنباء ما بين الحين والآخر عن عمليات إرهابية وسقوط رجال أمن وتعطيل للمصالح وتكدير صفو الحياة، كيف تقرأ استمرار هذه التطورات رغم صدور توصيات المجلس الوطني؟
الدولة تتعامل مع مجموعة إرهابية منظمة، لها اتصال ومدد من الخارج، لوجستياً وعسكرياً ومادياً، وكأنها تتعامل مع الداعم والموجِّه، ولكن بطريق غير مباشر، وبلاشك، فإن هذه المعارضة التدميرية لها بدائل كثيرة، فحين تستجد لديك قوانين وأساليب للتعامل معهم، هم بدورهم يجددون عملهم وفق هذه التطورات، فالدولة بذلك بين كر وفر ومعهم، وهي – وأعني الدولة- تشاركها دول الخليج لديهم الوعي بما يجري.
هل أنت راض عن أداء مجلس النواب؟ لماذا؟
ضعيف، والسبب لأن عملهم منفرد، والمجالس النيابية لا تقوى إلا بالكتل الحزبية القوية، من دون ذلك، فالعمل يكون فردياً وضعيفاً، والحكومات بالدول النامية تتمنى بأن لا تتعامل مع الأحزاب بل المستقلون؛ لأن المستقل ضعيف في أدائه ومواجهاته للحكومة، وللمخطئين معاً.