الجلسة الثامنة والعشرون - الثلاثون من شهر أبريل 2012م
  • الجلسة الثامنة والعشرون - الثلاثون من شهر أبريل 2012م
    الفصل التشريعي الثالث - دور الانعقاد الثاني
البحث في الجلسة

كلمة البحث
SessionSearchControl
  • جدول الأعمال

    جدول أعمال الجلسة الثامنة والعشرين
    الاثنين 30/4/2012م - الساعة 9:30 صباحًا
    دور الانعقاد العادي الثاني - الفصل التشريعي الثالث

  • 01
    تلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين، والغائبين عن الجلسة السابقة.
  • 02
    التصديق على مضبطة الجلسة السابقة.
  • 03
    الرسائل الواردة.
  • __
    رسالة معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة استراليا بشأن تبادل المعلومات في المسائل الضريبية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (29) لسنة 2012م. (لإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية)
  • __
    رسالة معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006م بشأن التأمين ضد التعطل. (لإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الخدمات مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية)
  • رسالة مقدمة من سعادة العضو الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن نتائج انتخاب رئيس ونائب رئيس للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني. (لإخطار المجلس)
  • __
    رسالة مقدمة من سعادة العضو علي عبدالرضا العصفور بخصوص تغيير عضويته من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني. (لأخذ موافقة المجلس)
  • 04
    أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1996م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى).
  • 05
    أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بشأن الوساطة لتسوية المنازعات، المرافق للمرسوم الملكي رقم (86) لسنة 2008م.
  • 06
    أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي، المرافق للمرسوم الملكي رقم (45) لسنة 2006م.
  • تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (119) لسنة 2011م "إذاعة ونشر أخبار كاذبة، والحق في حرية التعبير".
  • تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (1) لسنة 2012م. "إساءة استعمال الوظيفة العامة، والجرائم المخلة بسير العدالة"
  • 09
    تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بشأن جرائم الحاسب الآلي المرافق للمرسوم الملكي رقم (47) لسنة 2009م، ومشروع قانون بشأن جرائم الحاسب الآلي (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب ). ( سبق توزيعه في جدول أعمال الجلسة السابعة والعشرين بتاريخ 23 أبريل 2012م)
  • 10
    ما يستجد من أعمال.

مضبطة الجلسة

مضبطة الجلسة الثامنة والعشرين
دور الانعقاد العادي الثاني
الفصل التشريعي الثالث

  • الرقـــم: 28
    التاريخ: 9 جمادى الثانية 1433هـ
      30 إبريل 2012م​

    •  

      عقد مجلس الشورى جلسته الثامنة والعشرين من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث بقاعة الاجتماعات الكبرى بمقر المجلس الوطني بالقضيبية، عند الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين التاسع من شهر جمادى الثانية 1433هـ الموافق الثلاثين من شهر إبريل 2012م، وذلك برئاسة صاحب المعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، وحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة السيد عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام لمجلس الشورى.

       وقد مثل الحكومة كل من أصحاب السعادة:
      1- السيد عبدالعزيز بن محمد الفاضل وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.
      2- معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والاوقاف.

      كما حضر الجلسة بعض ممثلي الجهات الرسمية وهم:
      • من وزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      1-السيد عبدالعظيم محمد العيد الوكيل المساعد لشؤون مجلسي الشورى والنواب.
      2-السيد جمال عبدالعظيم درويش مستشار قانوني أول.
      3-السيد محمد علي عبدالمجيد مستشار قانوني.
      - وعدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام وموظفي الوزارة.

       


      • من وزارة الداخلية:
      1-ملازم أول بدر راشد الرميحي من إدارة الشؤون القانونية.
      2-ملازم أول محمد يوسف بوعلي من إدارة الجرائم الاقتصادية.
      3-عامر صالح مصطفى فاحص أدلة إلكترونية من إدارة الجرائم الاقتصادية.


      • من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
      -السيد سعيد محمد عبدالمطلب مستشار قانوني.

      • من الجهاز المركزي للمعلومات:
      -السيدة فدوى صالح محمد مستشار قانوني.
       

      كما حضرها الدكتور أحمد عبدالله ناصر الأمين العام المساعد للشؤون البرلمانية، والسيد أحمد عبدالله الحردان الأمين العام المساعد للموارد البشرية والمالية والمعلومات، والدكتور عصام عبدالوهاب البرزنجي المستشار القانونـي للمجلس، وأعضاء هيئة المستشارين القانونيين بالمجلس، وعدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام وموظفي الأمانة العامة، ثم افتتح معالي الرئيس الجلسة:

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
      بسم الله الرحمن الرحيم، نفتتح الجلسة الثامنة والعشرين من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، ونبدأ بتلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين. تفضل الأخ عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام للمجلس.

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله صباحكم بكل خير، اعتذر عن حضور هذه الجلسة كل من أصحاب السعادة الأعضاء: الدكتور ناصر حميد المبارك في مهمة رسمية بتكليف من جهة أخرى، ودلال جاسم الزايد لظرف صحي طارئ، وجهاد حسن بوكمال وخالد عبدالرسول آل شريف للسفر خارج المملكة، ومحمد سيف المسلم لوفاة إحدى قريباته، وشكرًا.

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، وبهذا يكون النصاب القانونـي لانعقاد الجلسة متوافرًا. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، فهل هناك ملاحظات عليها؟ تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
      شكرًا سيدي الرئيس، لدي ملاحظة في الصفحة 44 السطر 10، وقد سلمتها إلى قسم المضبطة والطباعة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ خليل إبراهيم الذوادي.

      العضو خليل إبراهيم الذوادي:
       شكرًا سيدي الرئيس، في الصفحة 46 السطر 24 تم حذف حرف «لا» مما أخل بالمعنى، والصحيح هو «قد يكون الاتفاق لا يرضي طموح العامل» وليس «قد يكون الاتفاق يرضي طموح العامل» فهي تؤثر كثيرًا، واستشهد بقول للفرزدق يمدح فيه زين العابدين: ما قال لا قط إلا في تشهده     لو التشهد كانت لاؤه نعم
      وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
        شكرًا، تفضلي الأخت جميلة علي سلمان.

      العضو جميلة علي سلمان:
       شكرًا سيدي الرئيس، في الصفحة 55 السطر 25 تم حذف حرف «لن»، فأرجو إضافته لتصبح العبارة «فسوف لن تختلف»، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، هل هناك ملاحظات أخرى؟

      (لا توجد ملاحظات)

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تقر المضبطة بما سيجرى عليها من تعديل. لدينا بيان بمناسبة يوم العمال العالمي، تفضل الأخ عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام للمجلس.

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس، بيان مجلس الشورى بمناسبة يوم العمال العالمي: بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يصادف الأول من مايو يسر مجلس الشورى أن يتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى جميع عمال مملكة البحرين، الذين كانت لهم إسهاماتهم الإيجابية في النهضة الشاملة التي تشهدها مملكتنا الغالية، والتي جاءت بفضل الرعاية الكريمة التي يحظى بها عمال مملكة البحرين من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وحكومته الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى حفظهم الله ورعاهم. ويعرب مجلس الشورى بهذه المناسبة عن يقينه الصادق من أن عمال مملكة البحرين بكل ما لديهم من رصيد زاخر سيكون لهم الدور البارز في دعم وتعزيز مسيرة التقدم والتنمية والبناء من خلال مواصلة عطائهم في مختلف مواقع وميادين العمل والإنتاج، وفي هذا الصدد فإن مجلس الشورى ليؤكد أنه يقف مع عمال مملكة البحرين في تحقيق المزيد من المكاسب، مشيرًا إلى أنه يولي اهتمامه البالغ بهذا الجانب بسن مزيد من القوانين والتشريعات التي تحمي العامل البحريني وتصون حقوقه ومكتسباته، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، اسمحوا لي أيها الإخوة أن أرحب باسمي واسمكم جميعًا بصاحب المعالي الدكتور أحمد محمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة بدولة فلسطين الشقيقة والوفد المرافق، ويسعدني بهذه المناسبة أن أشيد بالمستوى الرفيع الذي بلغته مجالات التعاون التي تربط بين مملكة البحرين ودولة فلسطين، وذلك في إطار العلاقات الوطيدة والمتميزة بين القيادتين الحكيمتين، وعلى رأسهما حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى وأخوه رئيس دولة فلسطين حفظهما الله ورعاهما، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، مؤكدين حرصنا على دعم هذه العلاقات وتوثيقها بما يحقق مصالح البلدين المشتركة وبخاصة مجال العمل البرلماني، متمنين لمعاليه والوفد المرافق طيب الإقامة في بلدهم الثاني مملكة البحرين، فأهلاً وسهلاً بكم في مجلس الشورى. تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، على كلٍ هي ملاحــظة جديرة بالاهــــتمام، وسيـــــؤخذ بها إن شاء الله. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بالرسائل الواردة، تفضل الأخ عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام للمجلس.

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس، الرسائل الواردة: رسائل معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب بشأن التالي: مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة أستراليا بشأن تبادل المعلومات في المسائل الضريبية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (29) لسنة 2012م. وقد تمت إحالته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.

    •  
      ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006م بشأن التأمين ضد التعطل. وقد تمت إحالته إلى لجنة الخدمات مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
    •  

      ورسالة سعادة الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة بخصوص نتيجة انتخاب رئيس ونائب رئيس للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني. ونصها الآتي: صاحب المعالي السيد علي بن صالح الصالح الموقر رئيس مجلس الشورى، تحية طيبة وبعد، الموضوع: انتخاب رئيس ونائب رئيس للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني. أود إفادة معاليكم بأن لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني قد عقدت اجتماعًا لها بتاريخ 29 إبريل 2012م لاختيار رئيس للجنة ونائب للرئيس، وقد فاز بالتزكية كل من سعادة الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة بمنصب الرئيس، وسعادة الأخت نانسي دينا إيلي خضوري بمنصب نائب الرئيس، وتفضلوا معاليكم بقبول فائق الاحترام والتقدير. الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، وشكرًا.

    •  
      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، تسلمت أيضًا رسالة أخرى مقدمة من سعادة الأخ علي عبدالرضا العصفور يطلب فيها الانتقال من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، لأنها كانت رغبته في المرة السابقة،
    •  

       فهل يوافق المجلس على ذلك؟

      (أغلبية موافقة)

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن يقر ذلك. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بأخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1996م، المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى، وقد وافق المجلس على مشروع القانون في مجموعه في جلسة سابقة، فهل يوافق المجلس عليه بصفة نهائية؟

      (أغلبية موافقة)

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون بصفة نهائية. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بأخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بشأن الوساطة لتسوية المنازعات، المرافق للمرسوم الملكي رقم (86) لسنة 2008م، وقد وافق المجلس على مشروع القانون في مجموعه في جلسة سابقة، فهل يوافق المجلس عليه بصفة نهائية؟

      (أغلبية موافقة)

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون بصفة نهائية. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بأخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي، المرافق للمرسوم الملكي رقم (45) لسنة 2006م، وقد وافق المجلس على مشروع القانون في مجموعه في جلسة سابقة، فهل يوافق المجلس عليه بصفة نهائية؟

      (أغلبية موافقة)

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن يقر مشروع القانون بصفة نهائية. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بمناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (119) لسنة 2011م، (إذاعة ونشر أخبار كاذبة، والحق في حرية التعبير). وأطلب من الأخ عبدالرحمن محمد جمشير مقرر اللجنة التوجه إلى المنصة فليتفضل.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
      شكرًا سيدي الرئيس، بداية أطلب تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.

      الرئيـــــــــــــــــس:
      هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــــس:
      إذن يتم تثبيت التقرير في المضبطة.

    •  

      (انظر الملحق 1/ صفحة 94)

      الرئيـــــــــــــــس:
       سنبدأ بمناقشة المبادئ والأسس العامة لمشروع القانون. تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       شكرًا سيدي الرئيس، تدارست اللجنة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1976م المرافق للمرسوم الملكي رقم (119) لسنة 2011م، (إذاعة ونشر أخبار كاذبة، والحق في حرية التعبير) مع ممثلي وزارة الداخلية، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والمستشار القانوني لشؤون اللجان بالمجلس، واطلعت اللجنة على قرار مجلس النواب ومرفقاته بشأن مشروع القانون، وعلى رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، والذي جاء مؤكدًا لسلامة مشروع القانون من الناحيتين الدستورية والقانونية، ورأت اللجنة أن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م يدعو إلى تنظيم ممارسة الحق في حرية التعبير، إلى جانب رفع القيود التي كانت واردة على هذا الحق، فقد تضمنت المادة الأولى استبدال المادة (168) والفقرة الأولى من المادة (169) من قانون العقوبات، حيث تناولت المادة (168) بعد التعديل عقاب من أذاع عمدًا أخبارًا مع علمه بأنها من الممكن أن تحدث ضررًا بالأمن الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة متى ترتب على ذلك حدوث الضرر، وذلك بعد أن كان العقاب على من أذاع عمدًا أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو بث دعايات مثيرة إذا كان من شأن ذلك اضطراب الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، بينما تناولت الفقرة الأولى من المادة (169) بعد التعديل معاقبة من نشر بإحدى طرق العلانية محررات أو أوراقًا أو صورًا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبًا إلى الغير إذا كان من شأنها اضطراب السلم العام أو الإضرار بالصالح العام أو الثقة المالية للدولة. وتضمنت المادة الثانية من مشروع القانون إضافة مادة جديدة إلى قانون العقوبات رقم (69 مكررًا) تفسر القيود الواردة على الحق في حرية التعبير في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر في الإطار الضروري اللازم لمجتمع ديمقراطي، وعلى أن يعد عذرًا معفيًا من العقاب ممارسة الحق في حرية التعبير في هذا الإطار. واشتملت المادة الثالثة من مشروع القانون على إلغاء المادتين (134 مكررًا) و(174) من قانون العقوبات. وعلى ضوء ذلك ترى اللجنة أهمية الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون المذكور، والموافقة على مواد مشروع القانون بالتعديلات التي أجرتها اللجنة كما وردت تفصيلاً في الجدول المرفق، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، هل هناك ملاحظات؟ تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، في البداية أتوجه بالشكر إلى اللجنة رئيسًا وأعضاءً على هذا التقرير، وعلى الجهد الذي بذلوه. لدي ملاحظة وهي أن هذا التقرير في الصفحة 11 بيّن أن هناك رأيًا لوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ولوزارة الداخلية، وبيّن أن وزارة الداخلية تتفق مع رأي وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، كما بيّن أن وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف تؤيد التعديلات التي أجراها مجلس النواب، ولكنه لم يتضمن رأي وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ولم يتضمن أيضًا رأي وزارة الداخلية، لنكون على بينة عند إقرار هذه التعديلات. وكنا قد طلبنا في السابق، وما زلت ألتمس من كل لجان المجلس أن يرفقوا بالتقارير المتعلقة بتعديلات قانون قائم حاليًا النصوص المعدلة حتى نكون على بينة بخصوص التعديلات التي تمت، بحيث نستطيع أن نجري مقارنة المواد التي تم تعديلها، لذا أتمنى على هذه اللجنة واللجان الأخرى أن يكون تقريرها قائمًا بذاته، بحيث لا نحتاج إلى أن نبحث عن هذه التقارير، واللجنة أوردت جميع تقارير مجلس النواب، ولكنني لم أجد في هذا التقرير ما يفيد الرأي الذي انتهت إليه وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة الداخلية أثناء نظر المشروع أمام اللجنة المختصة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة.

      العضو الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة:
       شكرًا سيدي الرئيس، الملاحظة التي تقدمت بها الأخت لولوة العوضي جيدة وجديرة بالاهتمام، ولكن الرأي الذي أتى من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لم يكن مكتوبًا، ونحن في الحقيقة نرفق بالتقارير كل آراء الوزارات، ولكن الآراء التي تُذكر شفاهية لا نرفقها، وإنما نذكرها في التقرير بالطريقة التي ذكرناها الآن، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ جمال محمد فخرو.

      العضو جمال محمد فخرو:
       شكرًا سيدي الرئيس، أشكر اللجنة على تقريرها، وكنت أتمنى لو أن اللجنة وسعت من دائرة الجهات التي تم الاستئناس برأيها وبالذات مؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات السياسية، وجمعية الصحفيين، وجمعية الشفافية؛ لأن هذا المشروع يتكلم عن إذاعة ونشر بيانات، وبالتالي قد يكون من المفيد الاستئناس برأي هذه الجهات وتضمينه في التقرير، حتى نعلم كيف ستتعامل هذه الجهات مع هذا المشروع، وما إذا كان سيحد من حرية التعبير أم لا؟ وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ خليل إبراهيم الذوادي.

      العضو خليل إبراهيم الذوادي:
       شكرًا سيدي الرئيس، مشروع القانون هذا يتكلم عن أخبار كاذبة قد يكون لها تأثير على الأمن الوطني، وهو على درجة كبيرة من الأهمية، وتزداد أهميته يومًا بعد يوم، وخصوصًا مع تزايد التواصل الاجتماعي المتسارع، ومع تزايد أجهزة الإعلام من الشرق والغرب، ومع تسارع الأخبار، ومملكة البحرين ليس لديها رقابة مسبقة على وسائل الإعلام، وهذا ما يميز حرية التعبير في مملكة البحرين. وأنا أتفق مع الأخ جمال فخرو في أن هناك آراءً كثيرة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وأعتقد أن آخر ميثاق شرف إعلامي أصدرته جمعية الصحفيين البحرينية كان دليلاً واضحًا على كيفية الاستعانة بهذه الآراء. تحضرني حادثة حدثت في إحدى الصحف في وطننا العربي، ذكر فيها أن رئيس إحدى الدول العربية أصبح مريضًا، وأدى هذا الخبر إلى هبوط حاد جدًا في البورصة، وكان له تأثير بالغ على الحياة الاقتصادية خلال دقائق من نشره، وبالتالي نحن نتعامل مع ظاهرة تحتاج إلى تشريع يتناسب مع تطور الأحداث، وإن كنت أجد أن هناك تداخلاً في بعض مواد المشروع، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ الدكتور عبدالعزيز حسن أبل.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:
       شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحكم بكل خير. نحن نتحدث عن قانون ليس مهمًا فقط وإنما حساس أيضًا، حيث إن الظرف العالمي يراقب كل شيء يتعلق بحقوق الإنسان، وبالتحديد كل ما يتعلق بحرية التعبير، وعند النظر إلى ما جاء في تقرير توصيات بسيوني سنجد أنه تحدث عن بعض الممارسات التي اعتبرها حقًا من حقوق حرية التعبير، ولم يعتبرها مؤشرًا للتجريم، وبالتالي نحن أمام الأوضاع الحالية في البحرين فمن الضروري جدًا أن نكون دقيقين أولاً، وأن نتريث في تحديد إلى أي مدى يعتبر نشر الأخبار الكاذبة جرمًا، وما هو تعريف الخبر الكاذب؟ نحن لدينا قاعدة تقول (ناقل الكفر ليس بكافر)، وبالتالي من نقل الخبر الكاذب عن كذا أو كذا فهل يعاقب أم لا؟ أنا أعتقد أن الموضوع دقيق جدًا، ولا ينبغي أن ننظر إليه نظرة بسيطة ونقول فقط إننا سنجرم هذا العمل من دون أن ننظر إلى أي مدى سيقبل هذا الأمر في الإطار العام؟ وهل يعتبر هذا المشروع تقييدًا لحرية التعبير؟ وأريد أن أشير إلى أن المحكمة العليا في الولايات المتحدة اعتبرت حرق العلم الأمريكي جزءًا من حرية التعبير، ونحن في مملكة البحرين نعتز بعلمنا، ولكن ماذا لو قال العالم إن حرق العلم يعتبر حرية تعبير، ونحن نجرم حرق الأعلام التي قد تكون لدولة شقيقة أو صديقة على أرض مملكة البحرين؟ يجب علينا أن ننظر إلى أي مدى من الممكن أن يتجه الفكر العالمي في هذا الاتجاه؟ وما هي الحدود المقبولة وغير المقبولة حتى لا نتخذ قرارًا معينًا ونواجه به أي نوع من الإدانات والضغوط التي نلاحظ استمرارها علينا من دون مبرر؟ لذلك أعتقد أن علينا توخي الدقة والحذر وهذا مطلوب في هذا المشروع، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       شكرًا سيدي الرئيس، نحن مواكبون لكل التطورات الجارية بخصوص الحق في حرية التعبير، واطلعنا على العهد الدولي بخصوص الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية، ووجدنا أن هذا القانون لا يتعارض مع هذه الحقوق، وأعتقد أننا جميعًا ــ سواءً الإخوان في مجلس النواب أو في مجلس الشورى ــ أعضاء في مؤسسات المجتمع المدني، ونعبر بطريقة ما عن هذه المؤسسات، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ محمد حسن الشيخ منصور الستري.

      العضو محمد حسن الشيخ منصور الستري:
       شكرًا سيدي الرئيس، أنا أضم صوتي إلى صوت الأخ جمال فخرو والأخ خليل الذوادي بخصوص أهمية توسيع دائرة الاستئناس بآراء أطراف أخرى في مملكة البحرين، وألا نكتفي بالمؤسسات الرسمية فقط، وإنما لابد من الاستئناس بآراء مؤسسات المجتمع المدني، وبرأي جمعية الصحفيين، وبآراء رؤساء تحرير الصحف المحلية لما يتمتعون به من خبرة في هذا المجال، وأتمنى أن نتريث في الموافقة على هذا القانون من أجل أن يكون القرار أسلم وأصوب، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
        شكرًا معالي الرئيس، بخصوص التعديلات الواردة في قانون العقوبات في المواد 168، و169، و69 مكررًا، وكذلك بخصوص حذف المادتين 134 مكررًا، و174، فالغرض من هذه التعديلات ما يلي: 1ــ أن تكون التشريعات الوطنية المتعلقة بحرية التعبير في توافق تام مع مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخاصة التوافق مع المادة 19 منه. ومن المعلوم أن حرية التعبير هي من الحريات التي تسمح بأن يكون هناك نوع من التضارب في الآراء، ومن الممكن أن أعبر تعبيرًا معينًا لا يعجب شخصًا آخر، وحرية التعبير ليست مثل حرية التجمع، بحيث لابد أن أراعي حقوق الآخرين وألا أسد شارعًا ولا أزعج الناس بهذا التجمع، فهي تختلف تمامًا؛ لأن هناك فكرًا يقارع فكرًا آخر، وعندما وضعت هذه المادة في قانون العقوبات كانت نتيجة انتقادات وجهت إلى المادة 168 في تطبيقاتها، فكما نلاحظ أن سعادة النائب العام أعلن إسقاط التهم التي بُنيت على المادة 168، واستفاد من ذلك أكثر من 340 متهمًا، ما العيب في أصل هذه المادة الحالية؟ العيب في أصل المادة الحالية هو أن النتيجة المترتبة على حرية التعبير احتمالية، أي أن حرية التعبير من شأنها أن تحدث ضررًا، وعبارة «من شأنها» تعني معاقبة الشخص سواء أحدث هذا الضرر أم لا، ولجأنا في هذا الأمر إلى الخبرة، وإلى ما قرره المقرر الخاص بحرية التعبير في الأمم المتحدة، وخاصة عندما قال إنه لابد أن يكون هناك رابط مباشر بين ما يتم التكلم عنه وبين حادث العنف أو الضرر الذي يحدث؛ لذلك تم التعديل بحيث تكون القيود الواردة على حرية التعبير في تناسق تام مع المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبحيث يتضمن النص عقاب كل من أذاع خبرًا قد يضر بالأمن الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة، وغير هذه المحددات غير مقبولة. 2ــ أن يكون هناك ضرر، وفي حالة الأمن الوطني يجب أن يكون هناك عنف، وتم بيانه في المادة 168 على تفصيلها، وإذا نظرنا أيضًا إلى المادة 169 فسنجد أن صور التعبير في هذه الحالة تأخذ شكلاً محددًا معينًا تم وضعه في الاعتبار، والأكبر من ذلك هو أننا وضعنا في المادة 69 مكررًا ضابطًا عامًا تم اقتباسه من المادة العاشرة من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان، والتي تقتضي أن أفسر القيود التي ترد على الحق في حرية التعبير في إطار قيم المجتمع الديمقراطي، بمعنى أن يكون هناك قيم للتسامح، وقيم للانفتاح على الآخر، وهذا ما يسمح بمناقشته؛ لأنه من الممكن أن يلامس حدود المسموح به، ومن الممكن أن يكون هناك حوار من دون أن يكون هناك أي نوع من أنواع التحسس، وكذلك يسمح بأن يكون هناك نوع من الانتقاد للمسؤولين بشكل أكبر من الانتقاد الذي يحدث لشخص آخر خارج إطار المسؤولية، لذلك أود أن أطمئنكم على التالي: رأي وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ورأي وزارة الداخلية تم تبيانهما في هذا الأمر أمام السادة النواب وأمام الإخوة أعضاء اللجنة. فيما يتعلق بمسألة أن هناك تداعيات لحرية التعبير قد تؤدي إلى الضرر، هذا التعديل يعالج هذه المسألة بالضبط، وإذا كان هناك ضرر ترتب على نشر إشاعة كاذبة من شخص وهو يعلم أنها ستؤدي إلى هذا الضرر فتجب معاقبته، ولكن في الوقت نفسه أيضًا يجب أن يُفسّر هذا في إطار ديمقراطي، المجتمع مجتمع متحرك وحرية التعبير تتحرك تبعًا له، لذلك يجب على القاضي أن يجد في مواده ما يسمح له بأن يستنبط ويستقرئ تحركات هذا المجتمع. لذلك في اعتقادي ـــ وبكل أمانة ــ أن هذه التعديلات تمت مراجعتها من قبل خبراء دوليين وتمت مراجعتها من قانونيين في مملكة البحرين، وعُرِضَت على السادة النواب، وفي اعتقادي أنها نقلة كبيرة في قانون العقوبات البحريني، ونقلة كبيرة في مستوى حرية التعبير المسموح به، وشكرًا.

      الرئيــــــــــــــــس:
        شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
      شكرًا سيدي الرئيس، في البداية أشكر معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف على التوضيح الموجز، فهو أوجز لكنه أجاد، كنت أتمنى على تقرير اللجنة أن يتضمن مثل هذه التوضيحات حتى يكفينا التساؤل الذي تم طرحه في هذا المجلس. مشروع قانون تعديل قانون العقوبات لا يحتاج في حقيقته إلى تعريف الأخبار الكاذبة لأنها مُعرَّفة، أعني أن الأخبار الكاذبة عرَّفت ذاتها بذاتها. مثلما تفضل معالي وزير العدل ــ وسبقني ــ أن الضوابط التي وردت على هذه التعديلات هي ضوابط كما نقول (منها وفيها)، والضابط هو لزوم إحداث الضرر، ولي وجهة نظر عندما نأتي لدراسة أو مناقشة هذه المادة، ولكن المادة نفسها جعلت لها ضابطًا وهو حدوث الضرر بخلاف النص الأصلي الذي تعرض له تقرير لجنة تقصي الحقائق، ومثلما قال معالي الوزير احتمال حدوث الضرر تم ربطه بالضرر المباشر القائم، وبالتالي ضيّق من مسألة مجرد نشر أخبار كاذبة حيث اشترط أن يترتب عليها حدوث ضرر، ومع احترامي لهذا التعديل فإن لي وجهة نظر عليه سأذكرها عند مناقشة هذه المادة. في الوقت نفسه هذه المادة تتفق مع جميع المعايير الدولية والاتفاقيات التي انضمت إليها مملكة البحرين، وتأخذ في عين الاعتبار مصلحة المتهم الذي يُقدَّم إلى مثل هذه المحاكمات. والأخبار الكاذبة لا تقتصر فقط على الصحف أو الأجهزة الإعلامية الرسمية أو الخاصة، وإنما الشخص العادي إذا أذاع خبرًا كاذبًا سيُطَبق عليه هذا القانون، وبالتالي هذا القانون جاء ليسد جميع منافذ الإعلام والصحافة، الإعلام المرئي أو المسموع أو المقروء، وفي الوقت نفسه أدوات التواصل الاجتماعي التي نعاني منها في مملكة البحرين، وتعاني منها دول أخرى، وشكررًا.

      الرئيــــــــــــــــس:
        شكرًا، تفضلي الأخت رباب عبدالنبي العريض.

      العضو رباب عبدالنبي العريض:
      شكرًا سيدي الرئيس، أعتقد أن هذه النصوص ــ مثلما قال معالي الوزير ــ ستُحدث نقلة نوعية في المجتمع البحريني بالنسبة إلى الوعي بمسألة حرية الرأي والتعبير، وأعتقد أن الحكومة كانت جريئة فعلاً في وضع هذه النصوص، بمعنى أننا لو قدمناها كاقتراحات كانت ستثير لبسًا، ولكن أن تأتي من الحكومة أعتقد أن في ذلك جرأة كبيرة منها ولابد أن تُقدَّر. هناك الكثير من النصوص التي أتمنى أن يتم تعديلها بالنسبة إلى مواضيع حرية الرأي والتعبير، ووجود النص الأخير الذي يفسر القيود بالنسبة إلى حرية الرأي والتعبير على أساس مجتمع ديمقراطي أعتقد أن هذا النص في حد ذاته أوجد لنا نوعًا من الحل، وسوف يُسهم في مسألة تطوير القضاء بالنسبة إلى القاضي، وإن كان القاضي مقيدًا بالنصوص العقابية الموجودة أمامه، ولكنه سيدخل في نوع من الاجتهادات، ستكون اجتهادات محمودة في تفسير ظروف وملابسات القضية متى ما كانت تحت مظلة حرية الرأي والتعبير. كما أعتقد أن الحكومة لابد أن تُشكر على جرأتها في وضع هذه النصوص، وشكرًا.

      الرئيــــــــــــــــس:
        شكرًا، تفضل الأخ الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة.

      العضو الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة:
        سيدي الرئيس، أولاً أشكر معالي الوزير على هذا التوضيح المستفيض، إضافة إلى ذلك أريد أن أوضح أن هذا المشروع صدر بكل جرأة من الحكومة، والحكومة لديها وزارة لحقوق الإنسان ولابد أنها قامت باستشارة هذه الوزارة في وضع نصوص هذه المواد، وهذا فقط للتوضيح، وشكرًا.

      الرئيــــــــــــــــس:
        شكرًا، هل هناك ملاحظات أخرى؟

      (لا توجد ملاحظات)

    •  

      الرئيــــــــــــــــس:
      هل يوافق المجلس على مشروع القانون من حيث المبدأ؟

       (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون من حيث المبدأ. وننتقل إلى مناقشة مواده مادة مادة، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       الديباجة: توصي اللجنة بالموافقة على الديباجة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيـــــــــــــــس:
      هل هناك ملاحظات على الديباجة؟

      (لا توجد ملاحظات)


      الرئيـــــــــــــــس:
      هل يوافق المجلس على الديباجة كما جاءت من الحكومة؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن تُقر الديباجة. وننتقل إلى مقدمة المادة الأولى، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
      مقدمة المادة الأولى: توصي اللجنة بالموافقة على مقدمة هذه المادة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيـــــــــــــــس:
      هل هناك ملاحظات على مقدمة هذه المادة؟

       (لا توجد ملاحظات)

      الرئيـــــــــــــــس:
      هل يوافق المجلس على مقدمة هذه المادة؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن تُقر مقدمة هذه المادة. وننتقل إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
      المادة (168): توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة كما جاءت من الحكومة.
      ا

      لرئيـــــــــــــــس:
      هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟ تفضل الأخ جمال محمد فخرو.

      العضو جمال محمد فخرو:
      شكرًا سيدي الرئيس، لدي استفسار بسيط، ما هو المقصود بكلمة «أذاع»؟ هل هو الخبر الشفهي أم الخبر المكتوب؟ لأن المادة التي تليها تتكلم عن «نشر»، وبالتالي هل «أذاع» تعني أيضًا نشر الخبر عن طريق الإنترنت أو عن طريق اليوتيوب وإلى آخره؟ هذه هو سؤالي، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، تفضلي الأخت جميلة علي سلمان.

      العضو جميلة علي سلمان:
      شكرًا سيدي الرئيس، أعذروني فأنا لدي رأي مخالف جدًا لما سبق قوله، لأن تعديل أي نص قانوني يأتي وليد الحاجة، سواء كان ذلك في قطاع معين أو لوجود مشاكل معينة. أتفق مع أن ما تعرضت له البحرين من أحداث كان خلالها للأخبار والإشاعات الكاذبة بالغ الأثر على الأمن الوطني أو الاقتصاد أو غيرهما من المصالح العامة، وهو الأمر الذي يستدعي فعلاً أن نضع الكثير من الضوابط، ولكن في رأيي الشخصي أن هذا التعديل لا يخدم المصالح العامة. من خلال قراءتي للنص أرى أن عبارة «من أذاع أخبارًا كاذبة مع علمه...» تعتبر تزيدًا غير محمود، والمفروض أن جريمة نشر أخبار كاذبة هي من الجرائم الشكلية، تتعلق بالسلوك المجرد، ولو لم تحدث نتيجة مادية لهذا السلوك، فبمجرد نشر الأخبار الكاذبة أعتقد أنه تحقق ضرر، سواء لو علم الشخص أو لم يعلم، وحتى لو قلنا إن الضرر في حده الأدنى، مثلاً أن يثير توترًا في النفوس أو إثارة للأشخاص أو المجتمع، فكيف اشترط أن يكون لديه علم بأن هذا الأمر سيحدث ضررًا، وكأننا من خلال هذه التعديل سنعطي الضوء الأخضر لبث الأخبار الكاذبة، وفي النهاية يأتي الشخص ويدعي أمام المحكمة أنه لم يكن يعلم بأن هذه الأخبار الكاذبة سوف تسبب ضررًا وعلى جهة الادعاء وعلى القضاء أن يجتهدا ويفسّرا إرادة المشرّع، أعتقد أن هذا سيكون فيه تداخل ما بين السلطات، لأن النصوص لابد أن تكون واضحة، وحتى الركن المادي للجريمة سوف يكون كافيًا ولا يوجد داعٍ لهذا التزيد، هذا من جهة. إذا قلنا إن الهدف من هذا النص هو توسيع الحريات، فأنا لا أتصور أن نشر أخبار كاذبة ــ بأي حال من الأحوال ــ يُطلق عليه حرية رأي أو تعبير، هذا فيه إضرار كبير بالمصلحة العامة، هذا من جانب آخر. وحتى إذا قلنا إن الهدف من هذا التعديل هو حماية الأمن الوطني فهناك أيضًا قوانين من المفترض أن نضعها في عين الاعتبار مثل القانون الإماراتي، فالقانوني الإماراتي حماية للأمن الوطني وضع نصًا إضافيًا مثل الفقرة الثالثة التي تقول: «وتكون العقوبة السجن المؤقت إذا كان الجاني من القوات المسلحة، أو وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية أو إذا تحققت الأفعال المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين داخل دور العبادة أو في الأماكن الخاصة بالقوات المسلحة أو وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية»، قد يختلف الكثير معي في هذا الرأي، ولكن أنا أعتبر أن هناك فرقًا بين إذاعة الأخبار الكاذبة وبين حرية الرأي والتعبير التي نصّت عليها المواثيق والاتفاقيات الدولية لأنها جدًا مختلفة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
      شكرًا سيدي الرئيس، حتى تكون هناك فرصة للتعليق، فيما يتعلق بكلمتي «أذاع» و«نشر»، في المادة 168 وردت على إطلاقها وإذاعة معناها (made public)، يعني أذاعها لعدد غير محدد من الأشخاص أو في مكان عام. نفس المعني لكلمة «نشر» لكن لو تلاحظ أن المادة 169 تتكلم فقط عن أوجه معينة وهي مسألة «وثيقة»، «محرر»، «صورة»، وليست مسألة كلام فقط. المادة 168 هي الأصل العام على الإطلاق، هذا أولاً. ثانيًا: فيما يتعلق بالتعديل على المادة 168، الشيء الأول الذي يجب أن يكون قائمًا عند المحقق هو: ما هي عناصر الجريمة؟ هناك ركن مادي وركن معنوي، الركن المادي يجب أن تكون هناك إذاعة لخبر، والخبر كاذب، ثم ما هو الأثر المترتب على هذه الأمور؟ النتيجة أن يكون هناك ضرر، سواء على الأمن العام أو الصحة العامة أو غيرهما، هذه هي العناصر المادية لأي فعل، وعندما أنظر إلى الجانب المعنوي أجد أن الجانب المعنوي في الجرائم العمدية ينقسم إلى شقين: علم وإرادة، والشخص المتهم يجب أن يعلم أن فعله من شأنه، ومن الممكن أن يؤدي إلى هذه النتيجة وهو متقبل هذه النتيجة، ثم أنه يريد ذلك ــ وهو الطبيعي ــ أعني أنه أراد فعلاً الإذاعة، ولكن أن أبعد عن هذا الأمر هو الذي سبب لنا مشكلة في المادة 168، وإذا قرأنا توصيات لجنة تقصي الحقائق فسنجد أنها ذكرت المادة 168 والعيوب التي وردت عليها، وبناء على ذلك تم التعامل معها. أول تقييم سوف يأتي من أي جهة لحقوق الإنسان سينظر أولاً إلى التشريع، وإذا كان التشريع فيه أي مشكلة، ستقول: قف، هناك مشكلة لأن التشريع لديك يخالف كذا وكذا. هناك أفعال مجرمة وتقع تحت نطاق التجريم تحت التعديل الذي يحدث الآن إذا ما تمت إجازته، ولكن يجب أن يكون التشريع في البداية قائمًا ومتوافقًا مع صحيح النصوص الدولية، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور عبدالعزيز حسن أبل.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:
      شكرًا سيدي الرئيس، لدي الملاحظات نفسها فيما يتعلق بكلمتي «إذاعة» و«عمدًا»، وفي تقديري أن نقول «الوسيلة التي تستخدم في إذاعة أي خبر أو أي موضوع»، لكي نحدد، فهل يعقل إذا كنت جالسًا في جلسة عامة أو جلسة فيها أربعين شخصًا وأتحدث وأقول إني سمعت كذا، أن تُعتبر هذه إذاعة؟ لأنني مع عدد معين، ولست في موقع خاص مثل بيتي، وإنما في جلسة عادية وأقول سمعت كذا وكذا وكذا، وهنا أنا أنقل فقط، ولم أُذع بقصد معين، فكيف سيقدر القاضي هذه المسألة؟ كيف سيُقدر إذا قلت له لم يكن قصدي نشرها وإنما أنا نقلت ما سمعته من فلان؟ في البحرين اليوم الكل يسمع والكل ينقل. أنا لا أتحدث عن التويتر، ولكن أقول لو أن أحد الأشخاص وضع معلومات على التويتر، وهي معلومات خاطئة فعلاً، كيف يمكن أن نؤسس لطبيعة العمل وتجريمه؟ لذلك لابد أن تكون هناك وسيلة معينة أو تحديد معين. و«عمدًا» كيف نحدد «عمدًا»؟ في هذه الحالة سأدخل في النوايا، وأعتقد أن القانون لا يجوز أن يدخل في النوايا، لأن الفعل يجب أن يكون مقاسًا ومجرمًا ومحددًا بشكل واضح. النقطة الأخرى سبقني إليها معالي الوزير قبل هذه المداخلة وقال إن الوزارة ابتعدت عن التعديل في قولها «أو من شأنها» لأنها عبارة مطاطة وغير محددة، ومن الممكن أن يكون تفسيرها بشكل مختلف، وأيضًا موضوع استخدام كلمة «احتمالية». إذا رجعنا إلى المادة نفسها فسنجدها تقول في نهايتها «ويشترط في الأخبار الكاذبة والمتعلقة بإحداث الضرر بالأمن الوطني والمنصوص عليها في الفقرة السابقة أن تكون تحريضًا على العنف...»، ليست لدي أي مشكلة بالنسبة إلى هذه العبارة، ولكن عندما نقول «أو من شأنها أن تحرض على العنف»، فعلى سبيل المثال: إذا كان أحد الإخوة من الجمعيات السياسية وقف في احتفال عام وقال كلامًا ثم فُسر كلامه على أنه كان تحريضًا على العنف، ومن الممكن أن يفسر كلامه على أنه تحريض على العنف، ولكن قد لا يكون في كلامه دعوة إلى العنف، بحيث لم يقل اخرجوا إلى الشارع واعملوا كذا أو كذا، بل قال إن هذا ظلم ويعبر عن الظلم، وبالتالي هل هذا جزء من الدعوة إلى العنف والتحريض عليه؟ هذه نقطة مهمة ويجب أن نقف عندها. النقطة الأخرى، عندما تنص المادة على «وعلى أن يكون بينها وبين حدوث ذلك العنف أو احتمالية حدوثه رابط مباشر»، كيف نقيس الاحتمال؟ لأنه من المحتمل أن يكون هناك تحريض، ولكن أين الرابط؟ أعتقد أنه يجب ألا يكون القانون مطاطًا وخاصة في ظروفنا الراهنة وفي الظروف العالمية، ويجب أن يكون محددًا ودقيقًا حتى لا نفسر ــ مع كل احترامي وتقديري للقضاة والقضاء ــ الأمر بسوء تقدير لأن ما ذُكِرَ في العبارة كلها عبارة عن تقديرات، وترك هذه التقديرات للقاضي ــ مع كل احترامي للقضاة ــ قد يكون التقدير مناسبًا وقد يكون التقدير متجاوزًا ويصل إلى نوع من إساءة استخدام السلطة، وبالتالي يعاقب الشخص وهو لا يقصد التحريض على العنف، لذا أعتقد أن القانون بحاجة إلى التريث وبحاجة إلى أن ننظر إلى كل هذه النقاط حتى لا نقر أي شيء وبعد ذلك سنرى أن هناك انتقادات كثيرة بحيث يجعلنا نضطر إلى أن نتراجع عن هذه التعديلات. أود أن أقول شيئًا: في ضوء ما حدث في البحرين يجب ألا يكون القانون عبارة عن ردة فعل على ما يحدث في الشارع، فهذا لا يجوز، لأن ما يحدث اليوم نحن نعرف ظروفه وأسبابه ولا ينبغي أن يكون كل سلوكنا عبارة عن فعل وردة فعل، نحن السلطة تشريعية يجب أن ننظر دائمًا إلى المقاصد الخيّرة التي تنظم المجتمع وتدفعه باتجاه السلوك الصحيح والإيجابي وليس أن نعزز السلوك السلبي وردود الأفعال، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، ردًا على الملاحظات التي أبديت، أود أن أبيّن التالي: التعديلات التي حدثت على قانون العقوبات تم تدارسها منذ نهاية الصيف الماضي، ولم تكن أبدًا رد فعل بل كانت نتيجة عمل وجهد مستمر، وكيفية التعامل مع مسألة حرية التعبير بالشكل الصحيح، فالغرض من التعديلات ليس تشديدًا بل على العكس الغرض منها هو ضبط هذه الحريات، هذا أولاً. ثانيًا: على سبيل المثال: أحد الأشخاص في مؤتمر ما لديه (مايكرفون واير لس) وبعد ذلك خرج من الصالة وذهب يتحدث في الهاتف النقال وحاول أن يكذب على صديقه وقال له: ألا تدري أن هناك قنبلة وحدث كذا وكذا، وظهر أن الـ (مايكرفون واير لس) متصل بالأجهزة، والناس الموجودون في الصالة كلهم سمعوا هذه المحادثة فهاجت الدنيا، في هذه الحالة هذا الرجل لم يكن متعمدًا في إذاعة مثل هذا الأمر، بل كان يتحدث مع صديقه في الهاتف النقال ولكن صادف أن معه (مايكرفون واير لس) وأذيع هذا الخبر، هذه الجرائم ــ إذاعة بيانات كاذبة ــ لا تأتي إلا عن نية المذيع، وهناك الكثير من الجرائم مثل القتل العمد، هنا القاضي لا يدخل في النية ولكن من شواهد الحال والأدلة يستطيع أن يعرف أنه كان يقصد إزهاق الروح أم لا، وهل هذا الشخص كان يريد أن يخرج هذا الخبر الكاذب وهو يعلم بكذبه أم لا؟ فلا توجد أي مشكلة في هذا الأمر. فيما يتعلق بالأمن الوطني، المادة 168 فيها فقرتان: الفقرة الأولى تتكلم عن الضابط كاملاً وتنتهي إلى إذا ما ترتب على ذلك حدوث ضرر، أما الفقرة الأخيرة وهي «ويشترط في الأخبار الكاذبة والمتعلقة بإحداث الضرر بالأمن الوطني...»، فهي فقرة توصيفية لإحدى صور الضرر التي تأتي متفقة تمامًا مع ما قرره المقرر الخاص بحرية التعبير في سنة 2010م حول هذا الأمر فيما يتعلق بتوصيفه للإضرار بالأمن الوطني، لذلك أنا على قناعة تامة بأن هذا القانون بهذا التعديل من أفضل ما تم إدخاله من تعديلات على قانون العقوبات، وأنا أثق في هذا الأمر تمامًا، وليست هناك مسألة تعدٍّ على حرية التعبير، حرية التعبير ــ كما قالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ــ لا أستطيع أن لها أضع معيارًا عامًا مجردًا قائمًا في الوقت نفسه، ويجب أن نتعامل مع قضايا حرية التعبير حالة بحالة، لذلك دائمًا عندما نرجع إلى أحكام هذه المحكمة ــ وهي الأفضل على مستوى العالم في هذا الأمر ــ سنجدها تتعاطى مع كل حالة بطبيعتها، ولكن هناك من النصوص ما تسند هذا التعاطف، لذلك تمت دراسة النصوص بهذا الشكل، وإقرار هذا النص سيضع البحرين في الموضع الذي يليق بها كدولة بالفعل تحاول أن تضع كل قوانينها على مصاف احترام مبادئ حقوق الإنسان، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، في البداية أود أن أوضح أن هذا المشروع من قبيل الفعل ورد الفعل، لنكن واضحين وصريحين، هذا التعديل لم يأت إلا بعد تقرير لجنة تقصي الحقائق التي انتقدت المادة 168 من قانون العقوبات، وكما تفضل معالي الوزير في بداية حديثه وقال إن من بين أسباب التعديل ما ذكرته لجنة تقصي الحقائق عن هذه المادة بالذات، هذا أولاً. ثانيًا: لدي ملاحظة، المادة ــ كما تفضل معالي الوزير ــ فيها فقرتان: الفقرة الأولى تتكلم عن اشتراط إذاعة الأخبار الكاذبة العمدية وما يترتب على ذلك من حدوث ضرر، وأما الفقرة الثانية ففي نهايتها تكلمت عما هو الضرر «يشترط في الأخبار الكاذبة والمتعلقة بإحداث الضرر بالأمن الوطني ــ وخصتها بالأمن الوطني فقط ــ والمنصوص عليها في الفقرة السابقة أن تكون تحريضًا على العنف أو من شأنها أن تحرّض على العنف وعلى أن يكون بينها وبين حدوث ذلك العنف أو احتمالية حدوثه رابط مباشر»، أي أن المادة فيها فقرتان، الفقرة الأولى تشترط حدوث الضرر، ولكن لماذا أتت الفقرة الثانية ــ فقط أود أن يشرح لنا معالي الوزير أسباب المقارنة ــ وتكلمت عن احتمالية وجود رابط مباشر؟ ما الفرق بين أن يكون هناك اشتراط حدوث الضرر وبين أن تأتي هنا وتخالف ما انتهت إليه الفقرة الأولى التي تكلمت عن احتمالية وجود رابط مباشر؟ لدي سؤال أوجهه إلى معالي الوزير: كلنا نعلم أن الجريمة فيها عنصران: مادي ومعنوي، المشروع يتكلم عمن أذاع عمدًا أخبارًا كاذبة مع علمه، يعني المشروع استثنى العلم بالأخبار الكاذبة، وحاكم المتهم على أساس علمه بحدوث الضرر، ونسى أنه ينشر أخبارًا مع علمه أنها كاذبة، هل تفسيري صحيح؟ عندما نقول «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالغرامة التي لا تتجاوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من أذاع عمدًا أخبارًا كاذبة مع علمه بأنها من الممكن...»،العلم هو الذي يوجب المساءلة، العلم بماذا؟ بأنها ستؤدي إلى إحداث ضرر، لكن مجرد علمه بأنها أخبار كاذبة لا يعاقب عليها القانون، فأرجو من معالي وزير العدل أن يوضح لنا هذه المفارقة، ولأن القصد من الركن المعنوي من الجريمة يتوافر فيمن يقوم بإذاعة أخبار كاذبة مع علمه بأنها كاذبة، هنا أتفق مع ما تفضلت به الأخت جميلة سلمان فيما يتعلق بملاحظاتها عن العلم، يعني لدينا واقعتان: واقعة علم الذي يذيع هذه الأخبار بأنها أخبار كاذبة، وعلمه بأنها ستؤدي إلى حدوث ضرر، ويشترط في هذا العلم الأخير في الجزئية الأخيرة أن يحدث الضرر، هذا بخلاف المادة في صورتها الأصلية احتمال حدوث الضرر الذي أخذت به الفقرة الثانية من هذه المادة، فأرجو التوضيح من معالي وزير العدل، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، الفقرة الثانية هي فقرة توصيفية لمسألة الأمن الوطني، وليست هناك أي مشكلة. إذا كانت هناك جريمة قتل فيجب أن نثبت أن المتهم يعلم بحيث يمسك سلاحًا أو أداة، وأن هذه الأداة من شأنها أن تحقق الجريمة، وأنه يستعملها في مقتل لإزهاق هذه الروح وهو يريد ذلك، أما إذا كان يريد أن يتدرب وظهر هناك شخص فقتله فهذا موضوع آخر، إذن نحن نتكلم عن مسألة العلم لدى ذهن الجاني ولابد أن يكون متحققًا كاملاً أن ما يقوله كذبًا، ويجب أن يكون عالمًا علم اليقين بأن ما يقوله كذبًا، ولكن بالنسبة إلى الشق الثاني فيما يتعلق بالعلم، هل من الممكن أن يُحدِث ضررًا؟ نعم من الممكن، وهذه الجرائم تسمى أحيانًا جرائم متعددة القصد، ومن الممكن أن تؤدي إلى الوفاة ولكني أقبل هذه النتيجة وليست لدي مشكلة، ثم الضابط الرئيسي وهو النتيجة أن يحدث هذا الضرر، ويجب أن يكون على الأقل عالمًا بأن هذا الكذب من الممكن أن يؤدي إلى ضرر ما ولكن هناك ضرر تحقق بالنسبة إلى هذه المسألة، فهناك علم محتمل، ويسمونه علم فيه احتمالية وقوع الضرر، وأن تكون النتيجة واقعة وهي أن يقع الضرر. أتمنى أن أكون قد أجبت عن هذا السؤال، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، اسمحوا لي أن أرحب باسمي واسمكم جميعًا بأبنائنا طلبة مدرسة الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة الثانوية الصناعية للبنين ومرافقيهم، مثمنين الدور الذي تقوم به المدرسة في رعايتها الكريمة لأبنائنا الطلبة واهتمامها المتواصل الذي يؤكد الرؤية الثاقبة التي تهدف إلى تسخير جميع الإمكانيات لهم بما يعود بالنفع على هؤلاء الطلبة من خلال زياراتهم الميدانية للتعرف عن قرب على سير عمل مجلس الشورى، وهو ما يسهم بلا شك في تعزيز قدراتهم ومعلوماتهم في موادهم الدراسية وخاصة مادة المواطنة، متمنين لأبنائنا الطلبة الاستفادة ودوام التوفيق والنجاح، ومرحبين بهم وبمرافقيهم مرة أخرى في مجلس الشورى، فأهلاً وسهلاً بكم. تفضل الأخ الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة.

      العضو الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة:
       شكرًا سيدي الرئيس، أرى أن هناك نقاشات مستفيضة حول هذه المادة بالذات لأنها مادة دقيقة، وتتكلم عن ضرر وعلم بإذاعة هذه الأخبار الكاذبة، أنا أعتقد أن الضرر هو سلطة تقديرية للقاضي، ونحن خلال السنوات الماضية في هذا المجلس قمنا بتوسعة سلطة القاضي في تحديد ارتكاب الجرم، وأيضًا في تحديد العقوبة، لذلك هذه المادة عندما تتحدث عن العلم فهي تتحدث عن نية الضرر، ولذلك فإن هذا الفعل هو فعل إجرامي متعمد وليس فعلاً بدون قصد، هذا أولاً. ثانيًا: هناك شق آخر مهم جدًا وهو أهمية هذه المعلومة التي تسربت أو أشيعت كذبًا، نرى اليوم أن هناك الكثير من الأكاذيب تنشر في الصحافة وفي كل وسائل الإعلام والفضائيات، الكثير منها ليست لها أهمية أو أي ضرر على المجتمع، لذلك هذه المادة دقيقة تحدد أنه يجب أن يكون هناك ضرر، وهذا الضرر ترك سلطته كسلطة تقديرية للقاضي، ولذلك أعتقد أن هذه المادة دقيقة وواضحة ولا تحتاج إلى توضيح أكثر من ذلك، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت رباب عبدالنبي العريض.

      العضو رباب عبدالنبي العريض:
       شكرًا سيدي الرئيس، هذه المادة أتت في فصل الجرائم الماسة بالأمن الداخلي للدولة، وبالتالي يقصد منها إعطاء مساحة كبيرة في مجال حرية التعبير حتى لا يضار الناس في مسألة ما يتم التعبير عنه. ونلاحظ أن هذا النص أتى حتى يُعاقب من أذاع عمدًا، والعمد ــ كما قال معالي الوزير ــ يعني أن يكون الشخص عالمًا أن هذه الأخبار كاذبة، والعلم هنا سيستقيه القاضي من ظروف وملابسات القضية، وتجتمع مع علمه بأنها ــ هذه
      الأخبار ــ من الممكن أن تحدث ضررًا، على الرغم من تحفظي على عبارة «مع علمه بأنها من الممكن أن تحدث ضررًا»، حيث إن فيها نوعًا من الدخول في النوايا والأفكار؛ لأن كيفية الإثبات سيكون فيها كثير من الصعوبة، وأيضًا لابد أن يحدث ضرر، والضرر ــ كما قال الأخ خالد ــ ليس تقديريًا للقاضي، لن يكون هناك تقدير للقاضي بالنسبة إلى حدوث الضرر، فحدوث الضرر معناه أن القاضي سيستقي من ظروف وملابسات القضية وكذلك من المجتمع نفسه أنه فعلاً حدث ضرر، كما أوضح الأخ خليل الذوادي في المثال الذي ذكره أنه في إحدى الدول تمت معاقبة أحد الصحفيين بالحبس لأن الأخبار التي أذاعها سببت ضررًا ــ مثلاً ــ للبورصة، وبالتالي وجد هنا علم يقيني ووقع ضرر حقيقي على البورصة ومن ثم أتى على ضوء ذلك هذا العقاب، وأعتقد أن النص كما جاء في مشروع الحكومة هو نص جيد حتى نترك لحرية الرأي والتعبير مساحة قدر الإمكان، وفي الوقت نفسه سيكون الأمر تقديريًا للقاضي؛ لأن الضرر هنا سيكون واقعًا فقط على الأمن القومي ــ الذي هو الأمن الوطني ــ والنظام العام والآداب العامة، وأيضًا سندخل هنا في مسألة اجتهاد القاضي، وبالتالي نحن من المؤكد نعلم أن القاضي الجنائي لابد أن يطبق النصوص العقابية ولابد أن يكون التجريم والنصوص العقابية واضحة ومحددة حتى لا ندخل في نوع من التحكم القضائي، ولكن أعتقد أنه في هذا النص ــ نظرًا لوضعيته وأنه خاص بحرية الرأي والتعبير ــ سنترك مساحة ليجتهد القاضي ليس في العقوبة والتجريم بل اجتهاده سيكون فقط في مسألة التعبير، هل هذا يدخل ضمن حرية الرأي والتعبير؟ وهل الشخص نقض القيود الموجودة على حرية الرأي والتعبير بأن أخل بالأمن الوطني أو النظام العام أو الآداب العامة؟ وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت الدكتورة عائشة سالم مبارك.

      العضو الدكتورة عائشة سالم مبارك:
       شكرًا سيدي الرئيس، علمتنا الأزمة الكثير وخاصة فيما يتعلق بنشر الإشاعات والمعلومات الكاذبة والمغلوطة. لدي إضافة على هذه المادة، فلابد من ذكر الوسيلة كما تفضل الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل، لأنه تعددت الوسائل، فهناك وسائل التواصل الاجتماعي: (التويتر) و(الفيس بوك) والقادم كثير من هذه الوسائل، ولذلك أقترح ــ وقد قدمت الاقتراح إلى معاليكم ــ إضافة عبارة «بأي وسيلة من الوسائل» بعد عبارة «من أذاع عمدًا أخبارًا كاذبة» لتكون العبارة «من أذاع عمدًا أخبارًا كاذبة بأي وسيلة من الوسائل»، وأرجو عرض الاقتراح على المجلس الموقر، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ خليل إبراهيم الذوادي.

      العضو خليل إبراهيم الذوادي:
       شكرًا سيدي الرئيس، استمعت جيدًا لتحليل معالي الوزير الشيخ خالد بن علي آل خليفة، ولكن ما لا أفهمه بالضبط هو القول: «من أذاع عمدًا أخبارًا كاذبة مع علمه بأنها من الممكن أن تحدث ضررًا بالأمن الوطني أو النظام العام أو بالصحة العامة»، والعلم هنا يتعدى كونه نوايا ــ كما تقول الأخت رباب العريض ــ إلى قصد، وقد وردت في القرآن الكريم عبارات العلم بما يعني تأكيد حقيقة الأمر، هذا أولاً. ثانيًا: عبارة «متى ما ترتب على ذلك حدوث الضرر»، و«متى» هل هي أداة شرط؟ إذا كانت شرطية فنحن الآن في تناقض بين من عَلِم أن هناك ضررًا وبين متى ترتب على ذلك، فأعتقد أن العبارة تحتاج إلى وضوح في مسألة العلم، فليس المقصود العلم بالنوايا، واليوم الأخبار الكاذبة التي ابتلينا بها وسببت ضررًا فادحًا على الوطن وعلى الآخرين؛ أعتقد أنه كان لصاحبها علم، فالعلم هنا يتعدى كونه خبرًا إلى كونه مؤكدًا، فأعتقد أنه يجب أن يكون هناك توافق بين العلم وبين متى ترتب على ذلك، هو لم يكن يذيع هذه الأخبار إلا بعلمه وإصراره وأنها سوف تحدث ذلك الضرر، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفصل الأخ جمعة محمد الكعبي.

      العضو جمعة محمد الكعبي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أؤيد ما قالته الأخت جميلة سلمان في هذا الموضوع، وخصوصًا ما يتعلق بالقانون الإماراتي، وأضيف أنه حتى بعض رجال الدين في دور العبادة قد يكون لهم دور في بث الأخبار التي تكون مساعدة على ارتكاب الجرائم وبث الرعب في المجتمع، فمتى ما وجه رجال الدين إلى التصدي لفئة فهذا لا يعتبر حرية تعبير لما فيه من ضرر على المجتمع، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، في البداية أحب أن أوضح أن حق التعبير لا يصنف في أي حال من الأحوال بالأخبار الكاذبة، وحتى في الدول الأوروبية ودول أمريكا اللاتينية ودول أمريكا الشمالية فإن الأخبار الكاذبة لا تدخل ضمن تعريف حق التعبير. إذا كنا واجهنا أزمة فمعالجتها لا تكون بإيجاد أزمة أخرى، فمشروع التعديلات هذا سيترتب عليه ــ وليعذرني معالي وزير العدل ــ أن مجرد نشر أخبار كاذبة لن يجرم، لن يعاقب من ينشر أخبارًا كاذبة، مهما حدث من بلبلة فلا يمكن قياسها بين الأفراد لمجرد إشاعة أخبار كاذبة، الذي ينشر أخبارًا كاذبة مع علمه بأنها ستؤدي إلى حدوث ضرر واشتراط حدوث الضرر أيضًا، أما الأخبار الكاذبة مهما كان حجمها فلن يُعاقب عليها إلا إذا ثبت أن هناك ضررًا أصاب المجتمع في ثلاث نواحٍ: الأمن الوطني والنظام العام والصحة، وقد سألت معالي الوزير وطلبت منه أن يبين لي أسباب المفارقة في الفقرة الأخيرة، حيث إنه تم توصيف الاشتراط فيما يتعلق بالضرر بخصوص الأمن الوطني وترك ما هو غير ذلك، والمشروع لم يصنف الضرر في حالة الأخبار الكاذبة المتعلقة بالصحة العامة والنظام العام، بمعنى هل تترك هذه المجالات للمبدأ العام الذي يشترط حدوث الضرر وليس احتمال وجود رابط مباشر بين الخطأ والضرر؟ لأنه يوجد هنا تمييز بين الضرر المتعلق بالأمن الوطني والضرر المتعلق بالصحة العامة والنظام العام، فأرجو من معالي الوزير أن يبين لي هل هذا الأمر يترك للقاعدة العامة؟ ولماذا التمييز؟ لأن هناك أخبارًا كاذبة عن الصحة العامة يمكن أن تؤدي إلى مهلك، قد يأتي شخص ويقول أخبار كاذبة ويعلم أنها تؤدي إلى حدوث ضرر كبير، والمشرع لم يشترط احتمالية وجود رابط مباشر أو غير مباشر، فما السبب في هذه المفارقة في التشريع؟ وأكرر القول إننا عانينا من الأخبار الكاذبة في فترة من الفترات، ومشروع التعديلات هذا لن يعاقب ــ وأقولها بمنتهى الصراحة ــ من يقوم بمجرد نشر أخبار كاذبة إذا لم يترتب عليها ضرر، ونحن مجتمع صغير ويكفي أن يقوم شخص واحد بنشر خبر كاذب في جميع المجالات وليس في هذا المجال الوحيد، ويترتب على ذلك بلبلة، وهذه البلبلة لا يمكن قياسها، فالمشرع وصف الضرر في حالات الأمن الوطني، ووصفه توصيفًا بأنه يحرض على العنف، فإما عنف أو التحريض على العنف، ولكنه لم يصنف الضرر في المجالات الأخرى وترك هذا الأمر عائمًا، ما هو الضابط في تحقق الضرر في المجالات الأخرى؟ أرجو أن يجبيني معالي وزير العدل، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
      تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، أعقب على ما تم طرحه إلى الآن بالتالي: أولاً: إذا لم تكن للوسيلة دور في التجريم فتستوي أمام القانون جميع الوسائل، وبناءً على ذلك عندما أتت المادة وقالت: «من أذاع عمدًا» ولم تقل: «بأي وسيلة كانت» فتستوي جميع الوسائل أيًا كانت الوسيلة، مثل من قتل عمدًا، تستوي أيًا كانت آلة القتل، حبلاً أو سلاحًا أو عصاة، فلا أعتقد أن إضافة عبارة «بأي وسيلة» ستضيف جديدًا في هذا الأمر ما دامت الوسائل تستوي أمام القانون. ثانيًا: هناك فرق بين العلم والقصد، القصد أوسع فهو يعني العلم والإرادة، يجب أن يكون شق من القصد علمًا وشق منه إرادة، ولكن هناك عناصر معينة في الجريمة يشترط أن يعلم بها الجاني حتى أستطيع أن أقول إنه كان يعلم بكل مكونات هذه الجريمة، وقد أكون عالمًا باحتمالية حدوث ضرر، فأنا أعلم بالاحتمالية ولكن في مسألة تحقق الضرر من عدمه يجب أن يحدث الضرر، ثم آتي بعد ذلك وأتكلم عن عناصر الجريمة بصفة عامة بعد حدوث ضررها، فالضرر يجب أن يكون محققًا، أما العلم فأنا أعلم باحتمالية تحققه عندما قمت بهذا الفعل، فإذا تحقق وقعت الجريمة. ثالثًا: لا نريد أن نضيف إلى المادة أكثر مما تحتمله، فهناك من أشار إلى القانون الإماراتي، ولدينا قواعد مشددة في قانون العقوبات، ويمكن أن نرجع إلى عدة مواد أخرى في هذا الأمر، ولكن معالجة هذه المادة في هذا الباب لا تحتمل أن أضع فيها ظروفًا مشددة خاصة فسوف يحدث over burdening للمادة في مكانها، ليس صحيحًا وملائمًا أن أضع ظروفًا مشددة تبعًا للقانون الإماراتي في هذا المكان. فيما يتعلق بالنقاش الذي يدور عن مسألة الكذب، كيف أننا لا نعاقب على الكذب؟ جريمة النصب هي أنني أستعين بوسائل احتيالية على شخص، وبناءً على هذه الوسائل يثق بي ويعطيني مبلغًا من المال وآخذه عنوة منه وقد أوهمته بمشروع كاذب أو غير ذلك، ومن المستقر عليه أن الكذب المجرد لا عاقب عليه ما لم يكن له أثر، فهذا الأمر بالمنطق نفسه، وليس معنى ذلك أن الكذب أمر جيد، أو أننا لا نريد أن نعاقب على الكذب، قانون العقوبات ليس هو قانون الأخلاق، قانون الأخلاق أكبر وأوسع، فنحن لا نتكلم عن قواعد أخلاقية فقط، بل نتكلم عن نصوص يرى المجتمع أنه يدخل فيها بالتجريم، ولذلك يجب أن يكون للكذب أثر وضرر وقع بناء عليه فأستطيع كمشرع جنائي أن أدخل وأقيم هذا الكذب وأعاقب عليه، ولكن مجرد الكذب هو جريمة أخلاقية ويأباها الدين والشرع. وهذه مسألة نتعاطى معها بشكلها العام وقد يكون هناك ضرر يستوجب التعويض المدني وليس الإجراءات الجنائية. فيما يتعلق بتوصيف الأمن الوطني، توصيف الأمن الوطني هو توصيف خرج من المقرر الخاص وكان لابد أن ندرجه في القانون بهذه الطريقة حتى نعكس مفهومًا خاصًا فيما يتعلق بالأمن الوطني. فيما يتعلق بالظواهر الأخرى أو بالمحددات الأخرى وهي النظام أو الآداب العامة أو الصحة العامة وغير ذلك، فإن المطلوب من الدول أن تضع هذه النصوص بنفسها في تشريعاتها الداخلية، هذا ما قالته اللجنة المعنية بتنفيذ العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ولذلك تم وضعها، هل هناك تفسير خاص لها؟ نعم، أعتقد أنه يوجد في القانون البحريني والممارسات القضائية البحرينية مفهوم للنظام العام ومفهوم للإخلال بالنظام العام أو بالآداب العامة، ونجد تطبيقات ذلك اليوم، هل يعتبر هذا الفعل إذا قمت به في مكان عام مخلٌ بالآداب العامة أم لا؟ هل هذه المسألة مخلة بالنظام العام أم لا؟ هذه المسألة يستقل في تقديرها القاضي بحسب النص الذي أمامه، ولكن مسألة لماذا أفرد الأمر للأمن الوطني بالذات؟ فلأنه كان هناك الكثير من الدول تستغل عبارة «الأمن الوطني» وتوّسع إطار التجريم بشكل كبير، ولذلك قيل إن المساس بالأمن الوطني مختلف عن النظام العام، وفيه أن المساس بالأمن الوطني يجب أن يكون عنفًا، أو مرتبطًا بعنف، وهذا توضيح لمسألة الأمن الوطني، وأرجو أن أكون قد أوضحت هذه النقاط، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ إبراهيم محمد بشمي.

      العضو إبراهيم محمد بشمي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أعتقد أن المناقشة اليوم غنية بمختلف الآراء، وأنا أؤيد رأي الأخ جمال فخرو والأخ خليل الذوادي والأخ الدكتور عبدالعزيز أبل، عن الأطروحات التي تم اقتراحها بالنسبة إلى الاستعانة بآراء الجمعيات المختصة التي لم تشارك في الاجتماعات السابقة، هذه نقطة. النقطة الثانية: إن ما طرحته الأخت لولوة العوضي، وبالذات في النقطة المتعلقة بفضفاضية إحداث الضرر، وكأننا ندخل في النوايا، ومناقشة النوايا مجالها مفتوح وواسع. أيضًا لدي ملاحظة بشأن قانون الصحافة الموجود لدى مجلس النواب، حيث إن الخط العام فيه ــ بموافقة الحكومة ــ قد ألغى عقوبات الحبس، وتمت الموافقة على أن تكون العقوبات مادية، وبالتالي هذه المادة سيكون فيها تناقض بين ما يحدث من نقاش في قانون الصحافة وبين هذه المادة. أنا أقترح على الزملاء في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني استعادة هذه المادة لمناقشتها مناقشة أكبر واستدعاء الأطراف الأخرى الموجودة في المجتمع، والاستئناس برأيها حتى يكون هناك تصور يتم التوافق عليه، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت الدكتورة بهية جواد الجشي.

      العضو الدكتورة بهية جواد الجشي:
      شكرًا سيدي الرئيس، هذه المادة تثير الكثير من الجدل والتساؤلات. وسؤالي إلى معالي الوزير هو: المادة تقول «من أذاع عمدًا...»، ماذا إذا كان الشخص غير متعمد وحدث الضرر؟ أي لم يكن الشخص متعمدًا ولكنّ الضرر حدث بدون أن يعلم هذا الشخص أن إذاعة هذه الأخبار الكاذبة يمكن أن تُحدِثَ ضررًا، فالمادة ربطت حدوث الضرر بالعلم والعمد. سؤالي الثاني: إذا جاء مَن نشر أخبارًا كاذبة ــ كما ذكر بعض الإخوة الزملاء ــ وأنكر في المحكمة أنه كان يعلم، وقال أنا لم أكن أعلم بأن هذا من شأنه أن يُحدِث ضررًا، كيف نثبت أنه فعلاً كان يعلم أن هذا الضرر سوف يحدث؟! ربط هذا الضرر بالعلم وبالعمد مسألة بودي أن يقوم معالي وزير العدل بشرحها لنا، وخاصة أن المادة في نهايتها تتحدث عن وجود احتمالية، فهناك تناقض في هذه المادة صراحة. لقد سبقني الأخ إبراهيم بشمي عندما تحدث عن حبس الصحفيين، وأنا أيضًا كنت أريد أن أسأل هذا السؤال، فموضوع حبس الصحفيين أثار جدلاً كبيرًا، وحُذِفَ ــ كما نعلم ــ من قانون الصحافة، إذا كان الصحفي قد نشر أخبارًا كاذبة في الصحافة، فهل سيتعرض للحبس؟ هل نعتبره متعمدًا ويعلم بأن ما نشره سيُحدث ضررًا ورغم ذلك قام بنشره في الصحافة؟ كيف نوائم بين هذا النص وبين قانون الصحافة الذي يُحرِّم حبس الصحفيين؟ وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، يا إخوان وردني طلب من أربعة من الإخوة الأعضاء بقفل باب النقاش، فهل يوافق المجلس على قفل باب النقاش؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن يُقفل باب النقاش. لدينا الآن عدة مقترحات باستعادة اللجنة للمادة لمزيد من الدراسة، وأيضًا أمامي عدد من التعديلات التي اقترحها الإخوة الأعضاء، وهي اقتراح من الأخت الدكتورة عائشة مبارك، واقتراح من الأخ الدكتور عبدالعزيز أبل. أنا أعتقد أن المادة دُرِسَت دراسة جيدة، وبناء على توصية لجنة تقصي الحقائق، وكما قال معالي وزير العدل إنهم استشاروا خبرات دولية في هذا المجال، وعليه فإن إضافة تعديلات فورية الآن أمر غير صحيح، إما أن تعود المادة إلى اللجنة وإما...

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       معذرة سيدي الرئيس، نحن في اللجنة نعتقد أن المادة دُرست دراسة وافية، وهي تلائم الوضع الحالي الذي نحن فيه، وتأتي مع توصية لجنة تقصي الحقائق، لذلك أرى أن نطرح المادة للتصويت.

      الرئيـــــــــــــــس:
       ما تقوله لسنا مختلفين عليه، ولكني أقول إن هناك مقترحًا باسترداد اللجنة للمادة، ولابد طبعًا أن أطرح هذا المقترح على المجلس ويتم التصويت عليه، وإذا صوّت عليه المجلس بعد ذلك نطرح ما تقدم به بعض الإخوان من مقترحات. هل يوافق المجلس على إعادة المادة إلى اللجنة لمزيد من الدراسة؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن تُعاد المادة إلى اللجنة. وسوف نرسل إليهم كل الاقتراحات التي وردتنا على أن يأتينا تقريرهم حول هذه المادة خلال أسبوع واحد، أي يوم الاثنين القادم بإذن الله. وننتقـل الآن إلى المـادة التـالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       المادة (169) فقرة أولى: توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة بالتعديل الوارد في التقرير.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟ تفضل الأخ عبدالجليل عبدالله العويناتي.

      العضو عبدالجليل عبدالله العويناتي:
       شكرًا سيدي الرئيس، من أجل التناسق والامتثال القانوني لمبدأ ونص المادة 168 السابقة، أعتقد أنه من الأفضل إضافة عبارة «أو بالأمن الوطني» بعد عبارة «بالصالح العام» الواردة في السطر 9 من النص بحسب جدول المواد، وذلك لأن المادة التي تسبقها تحدثت عن الأمن الوطني، وجعلت الإضرار به مناطًا للعقوبة ووقوع الجُرم، وخاصة أن الهدف الرئيسي من هذه التعديلات هو حماية الأمن الوطني للدولة، وتجريم المساس به عبر نشر وإفشاء المعلومات المزيفة والكاذبة، وعليه يصبح النص المقترح كما يلي: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من نشر بإحدى طُرق العلانية محررات أو أوراقًا أو صورًا مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبًا إلى الغير إذا كان من شأنها اضطراب السلم العام أو الإضرار بالصالح العام أو بالأمن الوطني أو بالثقة المالية للدولة»، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ محمد حسن الشيخ منصور الستري.

      العضو محمد حسن الشيخ منصور الستري:
       شكرًا سيدي الرئيس، أنا أعتقد أن هذه المادة أيضًا تحتوي على عقوبة الحبس، وهي تطال أيضًا فئة الصحفيين، وهذه القضية مثار جدل واسع منذ فترة، وللسبب نفسه الذي أرجعنا من أجله المادة السابقة إلى اللجنة، أنا أقترح إرجاع هذه المادة كذلك إلى اللجنة من أجل مزيد من الدراسة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، هناك ملاحظتان: الأولى: فيما يتعلق باقتراح إضافة عبارة «الأمن الوطني»، سياق هذه المادة فيه اضطراب السلم العام، وهي مختلفة تمامًا عن المادة 168 في هذا الإطار، نحن استخدمنا العبارات الموجودة في المادة 19 من العهد الدولي في المادة 168، هذه المادة أُبقي على ما فيها لأن الفعل المادي فيها مختلف عن الفعل المادي في المادة 168. الملاحظة الثانية: فيما يتعلق بربط قانون العقوبات بنقاش حول قانون الصحافة، هذا كلام غير صحيح، لدينا في هذا البلد ــ وفي أي بلد في العالم ــ إذا كان هناك تجاوز على أعراض أو على أمن البلد فسوف يُحبس الشخص، وأعتقد أن مسألة تمييع هذا الأمر بهذه الطريقة لن تؤدي إلى إمكانية أن ندرس المادة 168 أو المادة 169 دراسة صحيحة، مسألة الصحافة ليس لها دخل نهائيًا، مسألة الصحافة تتعلق بأنه عندما يتم التعامل مع قانون الصحافة يتم التعامل فيه بضمانات الصحفي وكيف يتم التعامل معه إذا ما تمت المخالفة، فالمسألة مختلفة تمامًا، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، في البداية أنا أتفق مع معالي وزير العدل فيما يتعلق بكلامه عن موضوع قانون الصحافة، قانون الصحافة هو قانون خاص، وقانون العقوبات هو قانون عام، ومعروف في القواعد الفقهية والدستورية والقضائية أن الخاص يقيد العام، فإذا ما ارتكب صحفي إحدى الجرائم المنصوص عليها هنا يُعاقب طبقًا لقانون الصحافة باعتباره قانونًا خاصًا يحكم علاقة الصحفيين بموضوعات إعلاناتهم. ولكن لدي ملاحظة بالنسبة إلى هذه المادة، هذه المادة ــ أعني المادة 169 ــ لم تشترط وقوع الضرر، على خلاف المادة 168 التي اشترطت وقوع الضرر، وبالتالي ميّزنا بين فعلين كلاهما خطر على المجتمع، وإن كنا قد صنفناه هناك بأنه الأمن الوطني، وهنا حددناه بالسلم العام أو الإضرار بالصالح العام أو بالثقة المالية، إذا كان من شأنها اضطراب السلم العام أو الإضرار بالصالح العام أو بالثقة المالية للدولة، وهذه هي أولى ملاحظاتي. الملاحظة الثانية: في تعديلات اللجنة ــ أعني المادة كما قرأتها اللجنة ــ عبارات أخلاقية وإنشائية ومطاطية، وفي رأيي بصفتي قانونية أن القانون لا يحيل إلى الدستور، فعندما تقول المادة «تُفسر القيود الواردة على الحق في التعبير في هذا القانون أو في أي قانون آخر...» أي أنه لم يتكلم فقط عن هذا القانون. أنا أعتذر إن كنت قد تكلمت في مادة لاحقة. فيما يتعلق بإذاعة أخبار كاذبة تتعلق بالأمن الوطني، ذكر احتمال حدوث هذا الضرر، واستثنى من ذلك المصلحة العامة أو الصحة العامة، وهنا أيضًا عندما تكلم المشروع عن الجرائم أو الأخبار الكاذبة التي لها آثار على السلم العام أو الإضرار بالصالح العام لم يشترط حدوث الضرر، فهناك تمييز ما بين فعلين كلاهما آثاره خطرة على المجتمع البحريني، وأرجو أن يكون هناك توضيح لهذه المفارقة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       شكرًا سيدي الرئيس، لا أعتقد أنه يجب أن نقحم قانون الصحافة في كل شيء، إلغاء عقوبة الحبس بالنسبة إلى الصحفي ليس معناه أن الصحفي سوف يصول ويجول كما يشاء، هناك ميثاق شرف بالنسبة إلى الصحافة يضع ضوابط للصحفي وكيف يتصرف في هذه الأمور، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت الدكتورة بهية جواد الجشي.
      ا

      لعضو الدكتورة بهية جواد الجشي:
       شكرًا سيدي الرئيس، لدي سؤال: المادة تقول: «نشر بإحدى طرق العلانية محررات أو أوراق... منسوبة كذبًا إلى الغير»، ثم قالت: «إذا كان من شأنها اضطراب السلم العام أو الإضرار بالصالح العام»، والأخت لولوة قالت إنه ليس هناك ضرر وهنا ذكرت المادة «الإضرار بالصالح العام أو بالثقة المالية للدولة»، سؤالي هو: ما هو الحال إذا كانت هذه المحررات المنسوبة كذبًا إلى الغير أساءت إلى سمعة الغير وخصوصياته وعرضه وأموره الشخصية؟ لماذا ربطناها فقط باضطراب السلم العام أو الإضرار بالصالح العام أو بالثقة المالية ونسينا أنها قد تسبب ضررًا شخصيًا للغير؟ كيف نتعامل في هذه الحالة مع هذه المسألة؟! وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، فيما يتعلق بالمادة 169، هنا الكذب لا يأتي على عواهنه أو إطلاقه، هنا الكذب مؤيد بمظاهر خارجية، سيخرج لي محررًا أو صورة ينشرها في جريدته ويقول: (فلان مسكه وفلان لم يمسكه)، هناك أمر على أرض الواقع، مثل جريمة النصب، عندما آتي وأخرج ورقة وأقول: هذا هو عقد العمل الذي سوف تعمل بموجبه أو هذه بطاقة تثبت أنني أملك شركات معينة، هنا تتحقق الجريمة، هناك فعل، فالمادة 169 هي حالة خاصة عندما يكون هناك فعل فيه استخدام محررات بشكل علني أو أوراق أو صور، ولابد أن تكون هذه الصور والأوراق والمحررات مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذبًا إلى الغير، وكلنا شاهدنا هذا وشاهدنا التعامل معه أيضًا، فالمسألة ليست فيها مشكلة أبدًا، المغايرة فقط تكون في صور الكذب، فالذي كذب فيها في هذه الحالة أخذها بشكل أوسع، هذا أولاً. ثانيًا: فيما يتعلق بالتعرض إلى سمعة الغير، نحن هنا في باب الجرائم الماسة بأمن الدولة من جهة الداخل، وفيما يتعلق بالجرائم الواقعة على الأشخاص وفيما يتعلق بالاعتداء على الشرف أو العرض أو القذف أو السب، بخصوص كل ذلك موجود ما يوفر حماية للأشخاص الطبيعيين في هذه الحالة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أتفق مع معالي الوزير فيما تفضل به بالنسبة إلى باقي مفردات قانون العقوبات ــ الباب الخاص بالجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي ــ ولكن سؤالي لمعالي وزير العدل: إذا جاء شخص ونشر أخبارًا كاذبة مدعومة بأوراق أو مستندات مزورة ومنسوبة كذبًا إلى الغير وكان من شأنها الإضرار بالأمن الوطني، فهل يعاقب طبقًا للمادة 168 أم المادة 169 ونقول له: لم يحدث ضرر؟ مع أن الضرر ــ كما تفضل معالي وزير العدل ــ ثابت، وافتراض أنه لا يقبل لإثبات العكس؛ لأن الركن المادي متوافر وهو المستندات التي نشرها أو أذاعها وهي المتمثلة في المحررات والأوراق أو الصور المصطنعة والمزورة، ما هو الحل؟ هل سيعاقب طبقًا لهذه المادة أم نقول له: يشترط أيضًا ــ بالنسبة إلى الأمن الوطني ــ أن يُحدِث ضررًا؟ لا تكفيه هذه المادة، وأرجو التوضيح لأنه قد يكون فهمي قاصرًا، وشكرًا

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ محمد حسن الشيخ منصور الستري.

      العضو محمد حسن الشيخ منصور الستري:
       شكرًا سيدي الرئيس، مع احترامي لرأي معالي وزير العدل فإنه لا يمكن للمشرع أن يتجنب فرض عقوبة الحبس في قانون ثم يعمد إلى فرض العقوبة على نفس الفئة في قانون آخر، المشرع له غاية واحدة وهدف واحد، فإذا كنا ــ باعتبارنا سلطة تشريعية ــ نهدف إلى أن نجنب الصحفي عقوبة فيجب أن يكون هذا التجنيب في كل القوانين وليس في قانون الصحافة فقط، فمن جهة نحن نحمي الصحفي في قانون الصحافة، ثم نوقعه في قانون آخر. كما نصت المادة على التالي: «من شأنها اضطراب السلم العام»، وعبارة «من شأنها» فيها مجال لتقديرات واجتهادات قد لا تصب في مصلحة القطاع الصحفي، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، إذا كان الأمر متعلقًا باستعمال أوراق مزورة أو محررات منسوبة كذبًا إلى الغير أو صور مختلقة فكل ذلك سيكون مجال انطباقه هو المادة 169؛ لأن الأمر هنا لم يقتصر على بث إشاعة أو كذب، بل هذا الشخص يستعمل أدوات تعطي المصداقية لهذه المسألة، الأمر الذي لا يمكن أبدًا مع هذا الكذب أن يتم السكوت عنه، هذا أولاً. ثانيًا: هناك كثير من الحالات ــ والمثال قد لا أستطيع أن أذكره في جلسة عامة ــ مثل حالات السب والقذف قد تجد فيها بعض التكيفات التي تصل إلى 364 و365 ويكونان مع بعض أحيانًا بهذه الطريقة، فهل يُتصور أن تكيف الجريمة على أنها 168 و169؟ من الممكن حدوث ذلك. ولكن بالنسبة إلى هذه الحالة، إذا استعمل أداته بهذه الطريقة فالمتهم تجاوز مسألة الكذب المطلق أو إطلاق بعض الشائعات على عواهنها. مرة أخرى أذكّر، لا أرى أبدًا أي موطئ لقدم في استدراج قانون الصحافة في هذه المسألة تمامًا، وإذا كان الأمر كذلك فلنلغِ جميع عقوبات الحبس عما يتعلق بأي شيء، سواء كان قذفًا أو سبًا أو هتكًا للأعراض أو التعدي على أسرار الدول أو أسرار الناس، لأننا لا نريد حبس الصحفي فلا نحبس أحد! وحتى هذه الحجة ستستعمل ضد مسألة هل يتم حبس الصحفي إذا خالف؟ هذه المسألة مازالت قيد النقاش ولم يتم البت فيها، وخاصة أن كثيرًا من الدول إلى الآن تعاقب الصحفي بالحبس إذا كان قد قام بالتحريض على العنف أو غير ذلك، فلا داعي أن نبسط هذه الأمور ونخل بقواعد عامة نحن بصدد دراستها الآن. أعتقد أن المادة 169 جيدة وأتمنى أن تجد قبولاً عند مجلسكم الموقر، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة.

      العضو الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة:
       شكرًا سيدي الرئيس، أرغب في أن أثني على كلام معالي الوزير، فلا يوجد مكان هنا لقانون الصحافة، قانون الصحافة لم يصدر حتى الآن، فهل من المعقول أن نناقش هذه المادة في ظل قانون لم يصدر؟! ليس هناك أي رابط تمامًا بين هذه المادة وذلك القانون، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ فؤاد أحمد الحاجي.

      العضو فؤاد أحمد الحاجي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أتفق تمامًا مع ما أتى به معالي وزير العدل ورئيس اللجنة. لا أحد فوق القانون ولا أحد منزَّه عن الخطأ، لنستذكر في مجال الصحافة والصحفيين حادثة واحدة فقط وتداعياتها على العالم ككل، ما حدث في الدنمارك من إساءة صحيفة دنماركية إلى رسولنا الأعظم عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام، فتداعيات هذه الحادثة وصلت إلى اغتيالات في مختلف دول العالم، من باكستان وأفغانستان والدول العربية إلى تفجيرات داخل الدنمارك، وكل ذلك بسبب إساءة صحيفة وعدم احترامها لمعتقدات الآخرين في بلدها، ولكن رأيتم إلى أين وصلت حدود رد الفعل، وكما تفضل معالي الوزير ورئيس اللجنة أننا يجب ألا ندخل قانونًا إلى الآن لم يُقر في قانون مطروح أمامنا، سواء وافقنا ــ كمجلس ــ أو لم نوافق على هذه المواد التي يراد تعديلها، فإدخال قانون في قانون والاستشهاد به ليس هذا مكانه الصحيح، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، لدي تعديل مقدم من الأخ عبدالجليل العويناتي، يطلب فيه إضافة عبارة «أو بالأمن الوطني» بعد عبارة «الإضرار بالصالح العام» لتكون العبارة «الإضرار بالصالح العام أو بالأمن الوطني أو بالثقة المالية». تفضل الأخ الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة.

      العضو الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة:
       شكرًا سيدي الرئيس، أعتقد أن الصالح العام يشمل كل ذلك، سواء النواحي المالية أو الأمنية أو غير ذلك، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، الأخ عبدالجليل، هل ما زلت مصرًا على تعديلك؟

      العضو عبدالجليل عبدالله العويناتي:
       نعم سيدي الرئيس.

      الرئيـــــــــــــــس:
       تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، مسألة اضطراب السلم العام هي نفس صورة الأمن الوطني، وقد بينت سابقًا أن عبارة «الأمن الوطني» هي نفس العبارة المستخدمة في المادة 19 والتي كان يجب أن نستعملها في المادة 168، فاضطراب السلم العام هو بالضبط يعني الإخلال بالأمن الوطني، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
        شكرًا، هل هناك ملاحظات أخرى؟

      (لا توجد ملاحظات)

      الرئيـــــــــــــــس:
       الأخ المستشار القانوني للمجلس، هل نناقش هذا التعديل؟

      المستشار القانوني للمجلس:
       شكرًا سيدي الرئيس، تطرح فكرة التعديل أولاً على المجلس، فإذا قرر الموافقة على مناقشتها فعندئذٍ يمكن أن يناقش المجلس هذا الموضوع أو يحيله إلى اللجنة، فمنذ البداية يصوت المجلس على مناقشة هذا الاقتراح أو استبعاده، فإذا لم يوافق المجلس على مناقشة هذا الاقتراح يكون مستبعدًا وينتهي الأمر، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، هل يوافق المجلس على جواز نظر هذا الاقتراح؟

       (أغلبية غير موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل يوافق المجلس على هذه المادة بتعديل اللجنة؟

       (أغلبية موافقة)


      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تُقر هذه المادة بتعديل اللجنة. وننتقل إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       المادة الثانية: توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة بالتعديل الوارد في التقرير.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟ تفضل الأخ إبراهيم محمد بشمي.

      العضو إبراهيم محمد بشمي:
       شكرًا سيدي الرئيس، يبدو أن لدينا قصورًا في فهم بعض العبارات الموجودة في المادة. تقول المادة: «تفسر القيود الواردة على الحق في التعبير في هذا القانون أو في أي قانون آخر في الإطار الضروري اللازم لمجتمع ديمقراطي»، ما هي القيود الواردة على هذا الحق في التعبير؟ وما هو الإطار الضروري اللازم لمجتمع ديمقراطي؟ وما هو الذي «يعد عذرًا معفيًا من العقاب ممارسة الحق في حرية التعبير...» في هذا الإطار؟ أعتقد أن هذه كلمات قد تصلح أن تكون في بيان سياسي أو تعبير سياسي ولكن ليس في نص قانوني، فأرجو أن يتم إفهامنا ماذا يراد بمثل هذه العبارات؟ وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ جمال محمد فخرو.

      العضو جمال محمد فخرو:
        شكرًا سيدي الرئيس، أعتقد أن النص ــ كما ذكر معالي الوزير قبل قليل ــ مأخوذ من بعض الاتفاقيات الدولية، وأعتقد أن النص كما جاء من الحكومة أفضل وأقوى وأوسع من أن نقيده بميثاق العمل الوطني أو بالدستور، فنحن نطمح إلى الأكبر، فإذا كان ميثاق العمل الوطني لأي سبب من الأسباب لم يتناول مجالاً معينًا فكأننا نقول إننا نقيد في هذه الحريات، وأرى بقاء المادة كما جاءت من الحكومة لتكون مربوطة بالاتفاقيات الدولية، وحتى يعطي البحرين مصداقية أكبر في تعاملها مع هذه الأمور، وبالتالي أرى الرجوع إلى نص مشروع القانون كما ورد من الحكومة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت رباب عبدالنبي العريض.

      العضو رباب عبدالنبي العريض:
       شكرًا سيدي الرئيس، في البداية عندما قرأت هذا النص استغربت وجوده في قانون العقوبات، ولكن بعد البحث والتحري وجدت أن هذا النص فريد من نوعه في العالم العربي، وهو مأخوذ به في الدول الأوروبية وفي الكثير من الدول المتقدمة، ويقصد بعبارة «الإطار الضروري اللازم لمجتمع ديمقراطي» القيود والضوابط الأساسية على الحريات والمنصوص عليها في دستور مملكة البحرين، وأيضًا قيود وضوابط الاتفاقيات الدولية التي التزمت بها مملكة البحرين مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ــ وإن كانت مملكة البحرين لم تصدق عليه، إلا أنه أدبيًا هي ملزمة به باعتبار أن جميع الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان منبثقة منه ــ وأعتقد أن الدول الأخرى ستحذو حذو مملكة البحرين بالنسبة إلى وضع هذا النص في إطار تشريعي. ولدي عدة تساؤلات بالنسبة إلى موضوع تطبيق القضاة لهذا النص، فبعد أن قام الإخوة النواب بتقييده بمبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور، أعتقد أن هذا التقييد غير محمود؛ لأن القاضي الوطني ــ ما عدا المحكمة الدستورية المقيدة بأن ترى مدى تطبيق النص القانوني، ومدى ملاءمته مع الدستور؛ وذلك لمعرفة إن كان هناك انتهاك للقانون وللدستور أم لا ــ يطبق النص القانوني، وإن كان مخالفًا للدستور، إلى أن يتم تغييره، أو إلغاؤه بأية طريقة، سواء بالطريقة التشريعية عن طريق مروره بمرحلة التشريع، أو عن طريق المحكمة الدستورية؛ لذلك أعتقد أن إضافة هذه العبارة إلى النص هي إضافة غير محمودة، وأنا بحثت في أحكام المحكمة الأوروبية؛ لأن معالي الوزير أشار أمام الإخوة النواب إلى أن المحكمة الأوروبية تطبق هذه النصوص، ووجدت فعلاً هذه النصوص في أحكام المحكمة الأوروبية، ولكنني وجدت أن هذه الأحكام تصدر من أجل الفصل في حكم صدر على شخص في دولة ما، بحيث يقوم هذا الشخص برفعه أمام المحكمة الأوروبية على أساس الطعن فيه بحجة أنه اُنتهكت حريته، وأنا لا أفهم كيف للقاضي الوطني أن يطبق هذا النص؟ فمجال تطبيق هذا النص واسع، ونحن لابد أن ندرب القضاة على كيفية قياس حرية الرأي والتعبير، وتحديد القيود التي ستلتزم بها المحكمة؛ لذلك أتمنى على معالي الوزير أن يوضح لنا كيفية تطبيق هذا النص. الأمر الآخر بالنسبة إلى العبارة التالية «ويعد عذرًا معفيًا من العقاب ممارسة الحق في حرية التعبير...»، أعتقد أن القصد من العذر المعفي من العقاب هو أن هناك جريمة وقعت، وأنت ستعفيه من العقاب، مثال على ذلك جريمة الاغتصاب، وزاوج الجاني من المغتصبة؛ لذلك أعتقد أن هذا النص هو سبب للإباحة، وليس عذرًا معفيًا من العقاب، بمعنى أنه إذا التزم بالإطار العام، واُعتبر ما أبداه حرية رأي وتعبير، ففعله يعد سببًا للإباحة؛ وليست جريمة. أنا لدي اقتراح بإعادة صياغة نص هذه المادة، وسأتقدم به إلى معاليكم، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، بداية أبدأ بشرح هذه المادة. هذه المادة تم وضعها كمادة جديدة برقم (69) مكررًا في القسم العام من قانون العقوبات، وتعتبر هذه المادة الشريعة العامة في المسؤولية الجنائية، والتي تنطبق على جميع القوانين الأخرى، سواء كان قانون الصحافة أو غيره من القوانين. لماذا وضعت هذه المادة في هذا المكان؟ هناك أمثلة في هذا القانون يتم التعامل معها بالأعذار المخففة، وإن كان هناك نص على الأعذار المعفية، ولكن لا يوجد هناك نص عام يحدد العذر المعفي من العقوبة، لذلك وضعت هذه المادة، وسأعطيكم مثالاً على ذلك: إحدى الندوات الشعرية في تركيا حضرها 30 شخصًا وكلهم من الشعراء، وقام أحد الشعراء الكرد وقال قصيدة تتكلم عن بلاده وعن جبال بلاده التي كستها الدماء، وعن أهله الذين قتلوا، وعن الموجودين الذين سيطروا على بلده، وقتلوا أهله وتاريخه، وبدأ يصب جام غضبه في القصيدة، وتم القبض عليه بعد ذلك، وتمت معاقبته، واستنفد كل إجراءات التقاضي، وذهب الأمر إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عندما عُرض عليها هذا الأمر، وجدت أن هناك مخالفات ارتكبها هذا الشخص، وتصل إلى حد الخروج عن القيود المفروضة على حرية التعبير، ولكنها قالت إن هذا الشخص كان في تجمع يضم 30 شخصًا، ولم يكن لهذا التجمع أدباء، ولم يكن يقصد نشر هذا الأمر، ولو أنه قال قصيدته أمام عوام الناس لصحت معاقبته، وفسرت المحكمة قولها إنه في مجتمع ديمقراطي، وأنه من المفترض أن يكون هناك نوع من التجاوز المسموح به في كل حالة على حدة، تقدره المحكمة بحسب الظروف، فمن الممكن أن يكون هناك بعض التجاوز البسيط الذي إذا عرضته على المسطرة، فسأجد أن هناك خروجًا بسيطًا، وهذا النص يتيح للمحكمة أن تتحرك في حدود التجاوز المسموح به، وأن تقدره، هذه نقطة. النقطة الثانية، السادة القضاة يتم تدريبهم وبالذات على هذه النقطة منذ حوالي أربع سنوات، وأنا رأيت أحكامًا تتكلم عن قيود حرية التعبير في المجتمع الديمقراطي صدرت عن إحدى المحاكم الكبرى في مملكة البحرين، وسعدت كثيرًا، فقد كان هناك انعكاس للأحكام، ولكن طريقة التفسير ــ والتي كانت اجتهادًا من القاضي ــ لا يوجد ما يسندها، وهذا النص في هذا المكان كعذر معفي ــ في الحقيقة ــ هو التوصيف الصحيح؛ لأن هناك تجاوزًا، ونحن نتعامل على أساس أن هناك قيدًا تم تجاوزه، ورغم ذلك يقدر القاضي أن هناك حالة تستوجب تطبيق العذر المعفي تبعًا للمادة (69) مكررًا. بالنسبة إلى الإشارة في النص إلى مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور، نحن أشرنا إلى مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور، وليس إلى النص في حد ذاته، وكان الغرض من ذلك ــ بالتوافق مع الإخوة النواب ــ أن تكون القيم الديمقراطية هي نفسها القيم التي نتعارف عليها في مجتمعنا، وتفسير عبارة «لمجتمع ديمقراطي»، هو حرية الفكر، والانفتاح، وتقبل الآراء المختلفة، وقد تصدق هذه الديمقراطية في مجتمع ما، وقد تكون لها محددات في مجتمع آخر، وقد تختلف من مجتمع لآخر، فالأوروبيون استطاعوا أن يفرضوا قيم تسمى «قيم المجتمع الديمقراطي»، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تستطيع تطبيقها، ولكن في دولة مثل البحرين، أعتقد أنه يجب على القضاء نفسه أن ينظر إلى هذه القيم، وعندما ينظر إليها، لابد ألا ينظر إليها من منطلق نص في الدستور، وإنما من منطلق مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور، ونحن توافقنا مع السادة النواب على هذا النص؛ لأننا نعتقد أنه لا يوجد في مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور ما ينتقص من مفهومنا لمعنى الديمقراطية، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       شكرًا سيدي الرئيس، نحن بالفعل توافقنا مع الإخوة في مجلس النواب على وضع العبارة «وفقًا لمبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور»، وناقشناها من جميع الجهات، ورأينا أن هذه العبارة ستعطي قوة للمادة، وستعطي القاضي المجال للاستناد إلى مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور، وأنتم تتفقون معي في أن الديمقراطية في مملكة البحرين أساسها ميثاق العمل الوطني والذي وضع على أساسه الدستور، وكما قال معالي الوزير نحن ذكرنا المبادئ وليس نصًا معينًا بحد ذاته، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أولاً: إن تعديلات المادة وإن جاءت في صورة إنشائية وتزينية للمشروع، إلا أن نتائجها خطرة في التطبيق العملي. ثانيًا: عندما نقول: «وفقًا لمبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور»، مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور تضمن أحد نصوصها أن دين الدولة الإسلام، واللغة العربية هي اللغة الرسمية، والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، فإذا أتى شخص وعبر بما يعتبره حقًا في التعبير، وقال إنه لا يريد أن تكون الدولة إسلامية، ولا يريد أن تكون اللغة العربية لغة رسمية، ولا يريد أن تكون الشريعة الإسلامية مصدرًا رئيسيًا للتشريع، فهل هذا الشخص يأخذ حكم الحق في حرية التعبير، ويكون معفيًا من العقاب؟ هذه هي النتائج التي ستترتب على هذه المادة بهذا التعديل. مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور عادةً هي الموجِهة للمشرع، وليس المشرع هو الذي يحيل إلى الدستور وميثاق العمل الوطني، هذا نص غريب، وأنا للمرة الأولى أجده في التشريع، ونحن لم نألفه، وأريد أن أبيّن أن الحكم القضائي قد يحال إلى مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور، ولكن المشرع عادةً يلتزم بأحكام الدستور وبمبادئ ميثاق العمل الوطني كإعلان له قوة القانون، أو فوق الدستور، أو أعلى من الدستور، بحسب التفسيرات السائدة في الفقه الدستوري، ولكن لا يتضمنه في مبادئه، وإنما يأخذ فيها بشكل نص قانوني. ثالثًا: التعديلات نصت على أنه «يعد عذرًا معفيًا من العقاب ممارسة الحق في حرية التعبير في هذا الإطار»، وكما قالت الأخت رباب العريض إنه يعتبر عذرًا معفيًا رغم وقوع الجريمة، وأنا لدي سؤال أتوجه به إلى وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وهو: هل الأخبار الكاذبة والأوراق المزورة والمصطنعة تدخل تحت الحق في حرية التعبير؟ ففي حالة اعتبار هذه الجرائم ضمن إطار الحق في حرية التعبير، قد يكون لهذه المادة محل، وهنا حتى المحرر المزور عاقبه هذا القانون بعقوبات أخف من العقوبات الواردة في قانون العقوبات بالنسبة إلى استعمال المحرر المزور، ومع ذلك قيل إنه في مجال معين وهو مجال المساس بأمن الدولة الداخلي، هل المشرع يعتبر تحرير الأوراق المزورة والمصطنعة، ونشرها وإذاعتها، وإذاعة الأخبار الكاذبة من قبيل الحق في حرية التعبير، والذي وُجه القاضي في هذه المادة باستعمال العذر المعفي؟ الأعذار المعفية في قانون العقوبات واردة على سبيل الحصر، والأعذار المخففة متروك تقديرها للقاضي، ولكن هنا جاء المشرع ونص على أن الحق في التعبير يعتبر عذرًا قانونيًا يعفي من العقاب. قانون العقوبات ينص على أنه في حالة الإعفاء، يعفى من العقوبة الأصلية والفرعية والمصادرة، وسؤالي إلى وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف: ماذا بشأن القواعد أو الأدوات التي استعملت في هذه الجريمة؟ وهل تعتبر الأخبار الكاذبة والمصطنعة والمزورة حقًا في التعبير لتضاف في هذه المادة؟ وما هي القيود الواردة في قانون العقوبات على حق التعبير، والذي على أساسها يعتبر استعمال حق التعبير عذرًا معفيًا من العقاب؟ وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الدكتور الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، المادة (69) مكررًا مادة داخلة في القسم العام من قانون العقوبات، وهي من السعة بمكان، ولا ينبغي حصرها في بعض الجرائم التي تمس أمن الدولة من جهة الداخل أو الخارج، وإنما هي تتكلم عن حرية التعبير بصفة عامة، وليس المقصود منها استخدام المحرر المزور بعينه، وإنما هي حالة يستطيع أن يستنبطها القاضي بعد أن يصل إلى أن هناك تجاوزًا، ثم يأتي إلى هذه المرحلة ويستطيع أن يلجأ إلى كون هل هذا التجاوز ــ لأن هذه المادة للإجابة عن شيء واحد ــ المتحقق أمامي كقاضٍ مقبول في مجتمع ديمقراطي في البحرين أم لا؟ فالخلاصة هي أن هناك نوعًا من التجاوز، أحد الصحفيين تجاوز على معالي وزير العدل وقال كذا وكذا، لدي تجاوزات لخطوط حمراء موجودة أمامي تكفي ــ بدون هذه المادة ــ لأن أطبق النصوص الموجودة مباشرة وأعرضها للتجريم، ولكني كوني قاضيًا أستطيع أن آخذ هذه الوقائع ثم أقوم بنوع من التقييم لحالتي المجتمعية، مثلاً هذا الرجل مسؤول في الدولة، كانت هناك قضية أمام المحكمة الأوروبية ضد شخص، وكان من ضمن الأمور التي توصلوا إليها أن هذا الرجل رئيس حزب معارض يتطرف أحيانًا في طرحه فيجب أن يقبل مزيدًا من التطرف للرد عليه، إذن فمسألة التقييم هي مادة أخيرة، وعندما يلجأ القاضي إلى تقييم الحالة الديمقراطية في الواقع الذي أمامه، من الطبيعي أن النص يقول له أنت تقيّم حالة المجتمع الديمقراطي وفقًا لمبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور، وهذا طبيعي، هذه المبادئ العامة التي لا تتعارض مطلقًا مع أي مجتمع ديمقراطي، وكأني أسمع هنا أن عبارة «لمجتمع ديمقراطي» فيها استثناء؛ لأني وضعت عبارة «مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور»، فهذا الكلام غير صحيح، ثم إن كلمة مبادئ تعني المبادئ الأساسية ولا تعني النصوص، النصوص الدستورية عندما أريد أن أطبقها سأطبقها، ولكن عندما أكون في حالة تقييم لحالة ديمقراطية ــ فيما يتعلق بجريمة معينة وهل يسمح هذا التجاوز من عدمه ــ فهنا لابد أن أرى هل هذه المبادئ العامة مقبولة في مجتمعنا أم لا؟ وإلى أي اتجاه تتجه؟ هل هذا الاتجاه إيجابي ويصب في الصالح العام أم مجرد استهداف شخصي أم لمجرد بث الكراهية أو إشاعة فتنة أو طائفية؟ كل هذه الأمور تحتاج إلى تقييم ويكون هذا التقييم عن طريق هذا النص، أتمنى أن يكون ردي واضحًا، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت جميلة علي سلمان.

      العضو جميلة علي سلمان:
       شكرًا سيدي الرئيس، في الحقيقة أنا قرأت النص عدة مرات، وقرأت الأهداف ولكني لم أفهمها، واطلعت على القوانين المقارنة ولم أحصل على مثل هذا النص، أعتقد أن هذا النص فضفاض، وسيحدث الكثير من المشاكل عند التطبيق، وخصوصًا إذا تكلمت عن نص أدرجته في قانون جنائي. في الفقه الجنائي هناك مبدأ أساسي، مبدأ قانونية الجرائم والعقوبات، يعني وجوب حصر الجرائم والعقوبات في القانون المكتوب وليس أن أضع نصوصًا فضفاضة وأقول إنني سأفسر هذه النصوص أو لا، لذلك لابد أن نحدد أفعال الجرائم ونبين أركانها والعقوبات ونوعها ومدتها بناء على مبدأ لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص، وبالتالي القاضي ملزم أن يطبق النص فقط ولا يقوم بتفسيره، ويتقيد بكل الشروط الموجودة في القانون. الآن عندما أقرأ هذا النص أرى أن النص قد نص على عبارة «في الإطار الضروري اللازم لمجتمع ديمقراطي»، ماذا يعني «لمجتمع ديمقراطي»؟ معالي الوزير شرح الموضوع ولكني إلى الآن لم أفهم الموضوع، ما أفهمه من المجتمع الديمقراطي هو أن مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات من الدعائم الأساسية للمجتمع الديمقراطي في أنظمة الدول الديمقراطية، بالتالي لا يمكن للقاضي أن يقوم بدور المشرع أو أن يقوم بتفسير النص أو إرادة المشرع. أرى في هذا النص أن القاضي هو الذي سيقوم بالتفسير، هذا النص صعب ويخاطب من؟ يخاطب الفرد، فيجب أن تكون عباراته سهلة وواضحة، أنا الآن أقوم بالتشريع وبعد ذلك سأكون فردًا من المجتمع، وإذا كنتُ أنا من سأقوم بالتشريع الآن ولم أفهم النص رغم شرح معالي الوزير فما بالك بالأفراد أو القاضي الذي سوف يقوم بتفسير النص، حتى بالنسبة إلى الاتفاقيات الدولية ــ إذا كان الهدف من النص هو أننا نتوافق مع الاتفاقيات الدولية في مسألة حرية الرأي والتعبير ــ قالت إن حرية الرأي والتعبير لابد أن تكون في نطاق وحدود القانون، مثلاً وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت في الفقرة الثانية من المادة 29 «يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق»، والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية نصت في آخر المادة على التالي «أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: أ ــ لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم. ب ــ لحماية الأمن القومي والنظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة»، طبعًا كل هذه الأمور تكون وفقًا لقانون واضح، وأيضًا النصوص تكون محددة وفقًا للقانون، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، لدي طلب مقدم من أربعة أعضاء بقفل باب النقاش، فهل يوافق المجلس على ذلك؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن يقفل باب النقاش. هل يوافق المجلس على هذه المادة بتعديل اللجنة؟

      (أغلبية موافقة)


      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تُقر هذه المادة بتعديل اللجنة. وننتقل إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       المادة الثالثة: توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة كما وردت من الحكومة.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟ تفضل الأخ عبدالجليل عبدالله العويناتي.

       العضو عبدالجليل عبدالله العويناتي:
       شكرًا سيدي الرئيس، هناك خطأ نحوي ذكر في هذه المادة، وأعتقد أن الإخوة في مجلس النواب وكذلك الإخوة في اللجنة لم ينتبهوا إليه، وهي كلمة «المادتين» بعد كلمة «تلغى»، حيث إن الصواب هنا هو «المادتان»، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تقصد أن هناك تصحيحًا لغويًا ولكن أعتقد أنه ليست هناك مشكلة ويجب أن تصحح لغويًا. تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أنا في الحقيقة أفهم لماذا ألغيت المادة 134 مكررًا ولكني لم أفهم لماذا ألغيت المادة 174 التي تنص على «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التي لا تتجاوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو اللصق أو العرض صورًا من شأنها الإساءة إلى سمعة البلاد سواء كان ذلك بمخالفة الحقيقة أو إعطاء وصف غير صحيح أو إبراز مظاهر غير لائقة أو بأية طريقة أخرى»، هذه المادة لماذا تم حذفها؟ نحن شاهدنا أيام الأزمة صورًا كثيرة كانت تسيء إلى رموز الدولة، فهل يأتي القانون والتعديلات عليه ليلغي هذا التجريم؟ هل يباح لأي شخص أن يستعمل صورًا أي كان أصحابها تسيء إلى سمعة البلد ومن ثم نقول له سلامًا سلامًا؟ أفهم لماذا تم حذف المادة 134 مكررًا التي تتكلم عن المشاركة بدون ترخيص، وقد حدث ذلك كثيرًا ولا يتم تقديمهم إلى المحاكمة، فجاء التعديل متطابقًا مع الواقع العملي الذي نعيشه، ولكن أحذف المادة 174 وأترك كل من قام بالتصوير وتاجر بها وقام ببيعها سواء في البحرين أو في الخارج بدون عقاب، هل هذا يعقل وخاصة بعد الأزمة العصيبة التي مررنا بها وشهدنا صورًا كثيرة حتى لرموز هذا البلد؟! لماذا يتم إلغاؤها؟ أرجو أن يجيبني معالي الوزير عن هذا الموضوع، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، هذه المادة وضعت في زمن كانت هناك حيازة المنشورات وغير ذلك، اليوم من الممكن أن تكون هناك أشياء موجودة في جهاز النقال لو عرضتها ــ طبقًا لهذه المادة ــ فستصبح مجرمة، لذلك لم تصبح المسألة بنفس الطريقة السابقة، اليوم لابد أن يكون هناك نوع من التوازن ما بين المصلحة التي أريد أن أحافظ عليها ومصالح أخرى قد تهدر في سبيل الحصول على هذه المصلحة، المصلحة التي نريد أن نحافظ عليها هي أنه لا يمكن أن أفتئت على حرية شخص وأقول له أنت تحوز صورة، ولكن إذا قام بنشرها فسوف أعاقبه وإذا قام أحد الأشخاص بالمساعدة في نشرها وعرفنا أن هذا الشخص هو مصدرها فسوف يكون مساعد له وستكون الجريمة قائمة، هذه المادة من الممكن أن تكون مستقيمة في فترة السبعينيات والثمانينيات وبداية التسعينيات، ولكن بعد ثورة الاتصالات الموجودة من الصعوبة بمكان تطبيق هذه المادة وستكون احتمالية الافتئات كبيرة جدًا، الكل ليس لديه أحيانًا إمكانية السيطرة على الرسائل التي ترسل على الإيميل أو على التويتر أو فيس بوك أو أي مكان آخر، فليس من المعقول أن آتي وأقول إنني حزت هذا الشيء بغرض الاتجار أو التوزيع وغير ذلك، المصلحة المرتجاة من بقاء هذا النص أقل من المصلحة المتحققة بحذفه، لذلك كان التقييم بهذه الطريقة، أرجو أنني أجبت عن تساؤل الأخت لولوة العوضي، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ أحمد إبراهيم بهزاد.

      العضو أحمد إبراهيم بهزاد:
       شكرًا سيدي الرئيس، في الحقيقة أثير نفس الاستفسار بالنسبة إلى المادة 134 مكررًا، المادة كما جاءت في القانون تنص على «كل مواطن أي كانت صفته حضر بغير ترخيص من الحكومة أي مؤتمر أو اجتماع عام أو ندوة عامة بالخارج»، ما علاقة هذه المادة كما جاءت في قانون العقوبات بالمواد التي تمت مناقشتها الآن؟ هناك فرق بينهما، مضمون المادة في قانون العقوبات يختلف عن مضمون المواد التي نوقشت الآن وعلى أساسها حذفت هاتان المادتان، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       شكرًا سيدي الرئيس، بصراحة نحن في حيرة، إذا الحكومة شددت العقوبات قلنا لها خففي العقوبات وإذا خففت العقوبة قلنا لها شددي العقوبة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أود أن أرد على الأخ مقرر اللجنة، نحن لسنا ضد أو مع الحكومة، نحن نبحث عن المصلحة العامة، بالنسبة إلى هذه المادة أنا لم أوافق على شيء مما أتت به الحكومة ولم أعارض أي شيء أتت به الحكومة لمجرد المعارضة أو المناكفة، ولكن هناك مصلحة نريد أن نستوضحها عند سن التشريعات، هذا التشريع لن يحكمنا حاليًا وإنما سيحكم أجيالاً أخرى وسيكون نافذًا حتى يتم تعديله، وبالتالي الاستفسارات والتوضيحات والأخذ والعطاء في مشروعات القوانين هو من صميم اختصاص هذا المجلس، فنحن لا نتفق أو نختلف مع الحكومة لمجرد الاختلاف أو لمجرد الاتفاق، هذه المادة تتكلم عن الصناعة والاتجار بالمواد التي تسيء إلى مملكة البحرين أو حتى رموز المملكة، بدءًا من جلالة الملك ورئيس الوزراء وانتهاء إلى أي وزير أو مسؤول آخر، هذه المادة لم توضع اعتباطًا وليست محدودة بفترة زمنية محددة، حتى في بريطانيا العظمى من يقوم بالإساءة إلى الملكة بالصورة أو بالرسم يعاقب، فهل هذا صحيح؟ نعم صحيح، إذا قام أحد بتشبيه صورة الملكة بأي شكل من الأشكال التي فيها ازدراء للملكية، فقانونهم يعاقب عليه ــ ولدي هذا القانون ــ ويعاقب بعقوبات كبيرة ليست بالعقوبة الواردة في هذا القانون، وأنا متأكدة من أن القانون الإنجليزي يعاقب على هذا الفعل، وبالتالي إذا أتت هذه المادة وتم تعديلها فلها موجباتها التي تشمل النواحي التي ذكرها معالي الوزير، أما من باع وصنع واستورد صورًا بقصد الإساءة إلى مملكة البحرين بأي شكل من الأشكال التي أوردتها المادة فهنا نقف ونقول لماذا تم حذف هذه المادة؟ إذا استورد صورًا فيها إساءة إلى مملكة البحرين ــ أي صورة من الصور ــ حتى الصور المسيئة إلى دين الإسلام أو الرسول تعتبر مسيئة إلى مملكة البحرين فهل نترك هذه الأمور هكذا؟ بغض النظر عما إذا كانت مترتبة على أمور تتعلق بمنظور سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو حتى ديني، فما هي علاقة هذه المادة بنشر الأخبار الكاذبة؟ وسؤالي موجه إلى سعادة الوزير: هل استيراد أي صور وتوزيعها بقصد الاتجار لا يُعاقب عليه ــ ويعتبر معفيًا من العقوبة ــ وهل ذلك يدخل ضمن الحق في حرية التعبير أم لا؟ أرجو الرد على هذا السؤال، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ جمال محمد فخرو.

      العضو جمال محمد فخرو:
       شكرًا سيدي الرئيس، أنا في الحقيقة أتفق مع ما ذكره معالي الوزير. نحن نعيش الآن في وقت مختلف عن الوقت الذي أقر فيه هذا القانون، فهذا القانون كتب في منتصف السبعينيات، في ذلك الوقت كانت تحكمنا قوانين أمن الدولة، والتضييق على الحريات، والعالم كله كان مختلفًا. أنا أشكر الحكومة على هذه التعديلات التي تقدمت بها من تلقاء نفسها لتتماشى قوانينا مع القوانين الدولية. مثلاً: عندما يطلب قانون مني
      ــ كمواطن عضو في مؤسسات المجتمع المدني سأحضر اجتماعًا ــ أن آخذ لذلك إذنًا من الحكومة؛ فهذا فعلاً سيرجعنا إلى الوراء 50 سنة، نحن قبل شهرين رفضنا أن نصدق على مرسوم ملكي، كان يطلب منا الاستئذان من الوزير المعني عند الالتحاق بجمعية أخرى ثم نأتي اليوم ونقول للحكومة ــ التي تجاوبت مع أطروحاتنا ــ نريد أن نستأذن عندما نريد الذهاب إلى القاهرة أو لندن مثلاً، وعليَّ أن أستأذن من الحكومة لتسمح لي بذلك! أين هي حرية الرأي؟ أنا أتفق مع الإخوان في الحكومة وأشكرهم على هذه المبادرة ــ كما ذكر الأخ عبدالرحمن جمشير ــ وهذا الكلام ينطبق تمامًا على المادة 174، نحن نريد أن نرتقي بقوانيننا لتتماشى مع القوانين الدولية الحديثة، لا أن نعود ونشدد كما كنا في السابق، فسابقًا كانت ظروفنا مختلفة والمجتمع مختلف وبإرادتنا تحولنا إلى مجتمع ديمقراطي حر، وهذا الأمر يتطلب منا تعديل قوانينا، ومعاليك تذكر جيدًا ما جاء في توصيات الدكتور بسيوني، الذي طالب بتعديل وإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات، وهذا من القوانين المقيدة للحريات، لهذا أنا أتفق مع الإخوة في اللجنة على المقترح الذي تقدموا به، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، هل هناك ملاحظات أخرى؟

      (لا توجد ملاحظات)

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل يوافق المجلس على المادة الثالثة مع الأخذ بالتعديل النحوي؟

       (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تقر هذه المادة بالتعديل المذكور. وننتقل إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       المادة الرابعة: توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟

       (لا توجد ملاحظات)

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل يوافق المجلس على هذه المادة؟

       (أغلبية موافقة)

       

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تُقر هذه المادة. يا إخواني سوف نستمر معكم حتى الساعة الواحدة ظهرًا؛ وذلك لاستضافة الإخوة أعضاء الوفد الفلسطيني، كما أن هناك دعوة لحضور احتفال افتتاح محطة الدور، تحت رعاية صاحب الجلالة الملك المفدى في الساعة الثالثة ظهرًا. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بمناقشة تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (1) لسنة 2012م (إساءة استعمال الوظيفة العامة، والجرائم المخلة بسير العدالة). تفضل الأخ عبدالرحمن محمد جمشير مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       شكرًا سيدي الرئيس، بداية أطلب تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.

      الرئيـــــــــــــــس:
      هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة؟

      (أغلبية موافقة)


      الرئيـــــــــــــــــس:
      إذن يتم تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة.

    •  

      (انظر الملحق 2/ صفحة 109)

      الرئيـــــــــــــــــس:
      سنبدأ بمناقشة المبادئ والأسس العامة لمشروع القانون. تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
      شكرًا سيدي الرئيس، تدارست اللجنة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (1) لسنة 2012م، «إساءة استعمال الوظيفة العامة، والجرائم المخلة بسير العدالة»، مع ممثلي وزارة الداخلية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والمستشار القانوني لشؤون اللجان بالمجلس، واطلعت اللجنة على قرار مجلس النواب ومرفقاته بشأن مشروع القانون وعلى رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، والذي جاء مؤكدًا لسلامة مشروع القانون من الناحيتين الدستورية والقانونية، ورأت اللجنة أهمية الموافقة على مشروع القانون وذلك تماشيًا مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخاصة المادة (7) منه، والذي وافقت مملكة البحرين على الانضمام له بموجب القانون رقم (56) لسنة 2006م، حيث تضمن التعديل تحديد المتهمين المحتمل ارتكابهم لجريمة التعذيب، فشمل الموظف العام واستحدث المكلف بخدمة عامة، وهو من الملاءمات الموضوعية المتروك تقديرها للمشرع. كما تم تحديد المقصود بالتعذيب ليشمل إلحاق ألم شديد أو معاناة شديدة بالغير، سواء كان هذا الألم أو هذه المعاناة بدنية أو نفسية، وقد وسع التعديل لكلا النصين من نطاق الحماية الجنائية بعبارة «بأي شخص»، بعد أن كان النص قبل التعديل محددًا بثلاثة أشخاص مجني عليهم، وهم «المتهم، والشاهد، والخبير»، وتم تحديد الهدف أو الغرض من القيام بارتكاب هذه الجريمة، بحيث أصبح على النحو التالي: «لأغراض مثل الحصول منه أو من أي شخص آخر على معلومات أو اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه، أو شخص آخر، أو لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز من أي نوع». وفي ضوء ذلك ترى اللجنة أهمية الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون المذكور، والموافقة على مواد المشروع بالتعديلات التي أجرتها اللجنة، كما وردت تفصيلاً في الجدول المرفق، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، هل هناك ملاحظات؟ تفضلي الأخت الدكتورة عائشة سالم مبارك.

      العضو الدكتورة عائشة سالم مبارك:
       شكرًا سيدي الرئيس، يعتبر هذا تعديلاً آخر يدل على جرأة الحكومة في التعديلات التي تتماشى مع تقرير لجنة تقصي الحقائق، هذا التعديل جاء تنفيذًا للتوصية رقم (1716) التي وردت في التقرير، والمتعلقة بملاحقة من يستغلون وظائفهم العامة، وهذه التوصية جاءت لتأكيد أن البحرين ماضية في تعهداتها الطوعية بأن تحتوي الأزمة التي تمر بها البحرين، وأعتقد أننا اليوم بإقرارنا لهذا المشروع سنؤكد أن المملكة فعلاً اتخذت خطوات جريئة في مجال حقوق الإنسان، وأدعو من هذا المنبر إخواني وزملائي إلى تمرير هذا التعديل، لما له من انعكاسات دولية على مملكة البحرين، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ السيد حبيب مكي هاشم.

      العضو السيد حبيب مكي هاشم:
       شكرًا سيدي الرئيس، بداية أقدم شكري إلى رئيس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، كما أهنئ رئيسها الجديد الأخ الدكتور الشيخ خالد آل خليفة، على تقريرهم الخاص بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (1) لسنة 2012م، «إساءة استعمال الوظيفة العامة، والجرائم المخلة بسير العدالة» والواضح والمبين لأهداف المشروع الرامي إلى التوافق مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ــ وخاصة المادة 7 منه ــ الذي وافقت مملكة البحرين على الانضمام له بموجب القانون رقم (56) لعام 2006م، وفي تحديد المتهمين المحتملين ارتكابهم لجريمة التعذيب والأغراض من القيام بارتكاب هذه الجريمة، وتحديد المجني عليهم. لدي باختصار ملاحظة موضوعية على تقرير اللجنة الكريمة، في الجزئية المتعلقة بتحديد المتهمين المحتمل ارتكابهم لجريمة التعذيب، حيث ذكرت اللجنة في رأيها في التقرير أن التعديل تضمن تحديد المتهمين المحتمل ارتكابهم لجريمة التعذيب، فشمل الموظف العام، واستحدث المكلف بخدمة عامة، هذا الكلام صحيح لو رجعنا إلى المادة (208) لأنها تحدد بالضبط المتهمين بجريمة التعذيب في هذه المادة المعدلة فقط، ولكنْ هناك تعديل على المادة (232) والتعديل المقترح على هذه المادة ــ وفي تحديده للمتهمين ــ أوضح أنه بالإضافة إلى ما حدد في المادة (208) وأعني الموظف العام والمكلف بخدمة عامة، فهي تشمل أيضًا أي شخص يرتكب جريمة التعذيب، ومن لا ينطبق عليه وصف الموظف العام أو المكلف العام بخدمة عامة، والقصد من ذلك ألا يفلت من العقاب أي شخص لارتكابه تلك الجريمة، هذا ما أردت توضيحه، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أشكر اللجنة على تقريرها وعلى الجهد الذي بذلته، لكن لدي ملاحظة ــ وهي نفسها ملاحظاتي على تقرير اللجنة الأول ــ وهي أن ترفق التقارير؛ حتى نختصر الوقت والجهد اللذين يبذلان في مناقشة المواد، وحتى لا نكلف معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ــ وأعتقد أنه بدأ يتعب أيضًا ــ الرد على التساؤلات، ولكن حقوق الإنسان هي وجهان، وليست وجهًا واحدًا، فإذا كانت الدولة ــ مشكورة ــ قد تقدمت بمشروع تعديل أحكام قانون العقوبات الخاص بالموظفين العامين والمكلف بخدمة عامة فلا ننسى أن حقوق الإنسان هي جانب آخر، وأيضًا هؤلاء يشملهم مجال حقوق الإنسان إذا ما تعرضوا للتعذيب، وبالتالي أرى أن اقتراح الأخ السيد حبيب مكي صحيح فيما يتعلق بعدم اقتصاره على الشخص العام أو المكلف بخدمة عامة فقط بل أي شخص يكون تحت سيطرته إنسان أو احتجز إنسانًا وعذبه وآلمه فهذا التعديل يشمله، ويجب ألا ننظر إلى المكلفين بخدمة عامة، نتيجة للأوضاع التي نمر بها، وأرجو ألا تكون تشريعاتنا هي فعل ورد فعل، كما هي قراراتنا دائمًا، التشريع يحكمنا ويحكم أجيالنا في المستقبل، تحديد المهتمين المحتمل ارتكابهم جريمة قصرها هنا على الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة، في حين شهدنا في الأزمة التي مرت بها البحرين أن هناك أشخاصًا ليسوا من هذه الفئة قاموا بالتعذيب والاختطاف والإكراه، وكان من المفترض أن يشملهم هذا التعديل، فكما ذكرت أن حقوق الإنسان لها وجهان، وحقوق الإنسان مجالها ليس مجالاً أعور بل ينظر إلى الأمور نظرة موضوعية متوازنة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل الأخ الدكتور عبدالعزيز حسن أبل.


      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:
       شكرًا سيدي الرئيس، في البداية أود أن أقدم شكري وتقديري إلى الحكومة لتقديمها هذا المقترح الذي يتوافق مع ما جاء في توصيات لجنة بسيوني، ونحن باعتبارنا أعضاء في اللجنة يسرنا أن يأخذ حيزًا في القوانين. فقط أريد أن أتوجه بسؤال إلى معالي الوزير مرتبط بمسؤولية القادة، وهي طبعًا ليست مذكورة وأعتقد أننا مطالبون بأن نحدد في قوانيننا هذه المسؤولية، لأنها تستتبع عملية المرؤوس وبالتالي الرئيس مساءل عن مرؤوسه، وأعتقد ــ يا معالي الوزير ــ أننا مطالبون بالتصدي لمسؤولية القادة، ربما ليس هنا لكن في مواضع أخرى، وشكرًا

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، إن ما تم من تعديلات هو إدخال تعريف التعذيب تبعًا للقانون الدولي في قانون العقوبات كتعريف متكامل تم وضعه في موضعين بنفس التعريف، فقد تم وضعه في باب إساءة استعمال الوظيفة العامة، كما وضع أيضًا في المادة (232) لينطبق على كل شخص، فمسألة أن ينطبق التعذيب على كل شخص ــ وقد يكون الشخص الذي يقوم بالتعذيب شخصًا عاديًا ــ موجودة وتم إقرارها منذ سنة 1998م في روما في وثيقة محكمة الجنايات الدولية، وتم عكس هذا الموضوع في عناصر الجرائم الملحقة بها، فمادام المجني عليه تحت سيطرة الجاني واستطاع هذا الشخص أن يسيطر على سلامة جسده بإلحاق أذى بدني حاد في جسده أو ألم نفسي حاد عليه، فمن هذه الناحية أعتقد أنها مغطاة في تشريعاتنا، مثلما تفضلتم مسألة الـ (superior responsibility) هذا المبدأ يجد أصله في القانون الدولي، والـ (superior responsibility) لها عدة أشكال، هناك ما هو مرتبط باتفاقية التعذيب نفسها وهو منعكس في قوانيننا العادية في قواعد المسؤولية، وهناك ما هو أعلى من ذلك إذا ما كانت المسألة متعلقة بسياسة منظمة أو دولة، في هذه الحالة تنتقل إلى ما هو منصوص عليه في المحكمة الجنائية الدولية من أعراف في هذا الشأن. طبعًا هذه المسألة ــ أعني مسألة المسؤولية الجنائية المفترضة وأن الرئيس كان يجب عليه أن يعلم ــ طُبقت إبان الحرب العالمية الثانية، ولم تُطبق بعد ذلك، ولكن وُضِعت نصوص شبيهة لها في نصوص المحكمة الجنائية الدولية عند التعامل مع نوعية جرائم تصل فيها المسألة إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، هذا الموضوع مختلف تمامًا عما نبحثه في هذه المسألة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت لولوة صالح العوضي.

      العضو لولوة صالح العوضي:
       شكرًا سيدي الرئيس، أشكر معالي وزير العدل ولكن تقرير اللجنة في الصفحة 181 من جدول الأعمال، جاء محددًا تحديدًا نافيًا للجهالة وقال ــ في السطر قبل الأخير من هذه الصفحة ــ التقرير: «حيث تضمن التعديل تحديد المتهمين المحتمل ارتكابهم لجريمة التعذيب فشمل الموظف العام واستحدث المُكلف بخدمة عامة، وهو من الملاءمات الموضوعية المتروك تقديرها للمشرّع»، وبالتالي أوضح التقرير هنا أن التعديلات كأنها اقتصرت على الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة، خلافًا لما ذكره معالي وزير العدل. المادة 232 صحيح أنها تقول «كل شخص»، ولكن في إطار التقرير وفي إطار المنهجية كأنما هنا قُصد ذلك، ونحن مضابطنا ومحاضرنا تؤخذ كمرجع في حالة الغموض، ويتم الرجوع إلى مضابط هذا المجلس لتفسير ما قد يُضمِّن نصوصًا قانونية. وقد يفسر أي شخص ضمن نطاق المكلّف بالخدمة، هذا ما أحببت أن يكون لدينا توضيح له في المضبطة، أعني ما هو المقصود بـ «كل شخص» الواردة في المادة 232 بالتوافق مع ما انتهت إليه اللجنة في تقريرها. والآن على اللجنة أن تغير تقريرها وتضيف عبارة «أي شخص» حتى لا يُفهم حين التفسير أن «كل شخص» مقصود بها أشخاص من فئات الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
      شكرًا، هل هناك ملاحظات أخرى؟


      (لا توجد ملاحظات)

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
      هل يوافق المجلس على مشروع القانون من حيث المبدأ؟


      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون من حيث المبدأ. وننتقل إلى مناقشة مواده مادة مادة، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       الديباجة: توصي اللجنة بالموافقة على الديباجة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على الديباجة؟

      (لا توجد ملاحظات)

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل يوافق المجلس على الديباجة؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تُقر الديباجة. وننتقل إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       مقدمة المادة الأولى: توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على مقدمة هذه المادة؟ تفضلي الأخت رباب عبدالنبي العريض.

      العضو رباب عبدالنبي العريض:
       شكرًا سيدي الرئيس، أنا بدوري أيضًا أشكر الحكومة على هذا المشروع بقانون، ولكن لدي أسئلة في النص، عندما قال: «يُعاقب بالسجن كل موظف عام أو شخص...

      الرئيـــــــــــــــس:
       يا أخت رباب نحن في المادة الأولى، ولم ننتقل إلى المادة التي تتحدثين فيها.

      العضو رباب عبدالنبي العريض:
       أعتذر.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات أخرى على مقدمة هذه المادة؟

      (لا توجد ملاحظات)

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل يوافق المجلس على مقدمة هذه المادة؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تُقر مقدمة هذه المادة. وننتقل إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       المادة (208): توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة بالتعديل الوارد في التقرير.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟ تفضل الأخ عبدالجليل عبدالله العويناتي.

      العضو عبدالجليل عبدالله العويناتي:
       شكرًا سيدي الرئيس، على الرغم من موافقتنا على مبدأ تجريم إساءة استعمال السلطة والتعذيب، أرجو ألا يكون حماسنا لتحقيق هذا الغرض مؤديًا إلى الوقوع في أخطاء سوف نندم عليها لاحقًا، ومن الممكن أن تترتب عليها استحقاقات لا نهاية لها، وهنا منطق الأمور وطبيعة عمل وواجب الجهة المسؤولة قانونيًا عن التحقيق أو كشف الحقيقة يقتضي منها التأثير على المتهم أو المشتبه فيه، وليس تطمينه أو تدليله، ولا نقول تعذيبه أو إيذاءه، لذلك أقترح حذف عبارة «أو تخويفه» الواردة في كلا المادتين 208 و232، حتى نتلافى بذلك أمورًا واستحقاقات لا نهاية لها ولا مقياس لتحديدها، إذ ما هو مقياس شعور شخص ما بالخوف أو التخويف؟! إن مجرد اعتقال شخص بأمر من جهة قانونية هو عمل من شأنه أن يؤدي إلى تخويفه، فهل المطلوب من الجهة التنفيذية في وزارة الداخلية أو الأمن العام استخدام ممرضات لاعتقال الإرهابيين أو المشتبه في كونهم إرهابيين؟! هذا تحميل للمادة بما لا يمكن أن تحتمله حتى في أرقى الديمقراطيات، لذلك أقترح حذف عبارة «أو تخويفه» من المادتين محل النقاش حتى لا يتم تفسيرها بمطلق المعنى أو الدلالة، والاكتفاء بكامل النص كما ورد، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، من الممكن أن نسكت عن بعض التعليقات، ولكن هذا الاقتراح بالذات ينافي تعريف التعذيب على المستوى الدولي، مسألة تخويف الشخص، بماذا؟ أنا بالفعل ألحقت ألمًا عمدًا ــ سواء ألم بدني أو نفسي ــ وأذيت هذا الشخص. هذا النص مأخوذ بالضبط من تعريف دولي. نحن نسمي هذا الأمر (high voltage)، والعبث في هذا الأمر خطر، فأرجو أن نبقي على الصياغة كما هي، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضلي الأخت رباب عبدالنبي العريض.

      العضو رباب عبدالنبي العريض:
       شكرًا سيدي الرئيس، لدي استفسارات حول الموضوع. بالنسبة إلى عبارة «يُعاقب بالسجن كل موظف عام أو شخص مُكلف بخدمة عامة ألحق عمدًا ألمًا شديدًا أو معاناةً شديدةً» أنا أريد أن أعرف قياس الألم الشديد والمعاناة الشديد، هذا أمر. الأمر الآخر، لماذا استخدمت في هذه المادة عبارة «الألم الشديد أو المعاناة الشديدة»، واستخدمت عبارة «وتكون العقوبة السجن المؤبد عندما يؤدي التعذيب...» لماذا استخدم لفظ «التعذيب» في هذه المادة؟ ولماذا استخدمت عبارة «الألم الشديد والمعاناة الشديدة»؟ الأمر الآخر أيضًا: قانون الإجراءات الجنائية نصّ على بطلان أي اعتراف اُنتزع بطريق الإكراه بالنسبة إلى هذا الموضوع، فهل سوف يتم ربط هذا النص بنص قانون الإجراءات الجنائية؟ بمعنى أن هذا النص سوف يُعاقب فقط الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة إذا ألحق عمدًا ألمًا شديدًا، ولكن عندما نتكلم عن البطلان نتيجة للإكراه فإن الأمر يختلف تمامًا، لأن مسألة الإكراه هي مسألة واسعة، فهل سيكون هناك ربط؟ وهل معنى ذلك أن القاضي سوف يلجأ فقط إلى بطلان الاعتراف على أساس أن هناك ألماً شديدًا أو معاناة شديدة فقط ولن يُبطل الاعترافات نتيجة لأمور أخرى؟! أنا لا أستطيع أن أقيس الأمر بالنسبة إلى عملية البطلان، وأرجو توضيح الأمر، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، تفضل معالي الأخ الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.

      وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف:
       شكرًا معالي الرئيس، المادة تتعلق بتعريف التعذيب، لابد أن يكون هناك (severe pain or suffering)، أعني ألمًا حادًا، وعندما ترجم النص إلى العربية في الأمم المتحدة أُخذ التعريف ذاته «ألمًا شديدًا أو معاناة شديدة»، هذا النص بهذا الشكل يصف حالة يصل فيها الألم إلى درجة تستطيع المحكمة معها أن تقول إن هذا شديد، وهذا الأمر متروك إلى واقع الحال، والمسألة ليست أن أرجع الأمر إلى أن شخصًا ما تألم كثيرًا وهناك شخص آخر أكثر تحملاً، هذا الأمر له ضابط موجود في العالم كله، وكلهم يتفقون على الفرق بين التعذيب وبين المعاملة اللا إنسانية أو الحاطة من الكرامة، إذا ما وضعت شخصًا موضعًا لإحداث ألم في جسده أو في معنوياته فهو يصل إلى درجة التعذيب، ولابد أن تكون هناك درجة من الشدة، وليس الأمر مثلاً أن آتي الصبح وأقول له كلمة شديدة أو غير ذلك، وإنما أن آتي فعلاً له في التطبيقات ما يسنده، هذا أولاً. ثانيًا: مسألة الربط بين المادة الأولى والمادة الثانية، أقول إن التعذيب الوارد في الفقرة الثانية هو في الحقيقة توصيف لتعريف التعذيب الوارد في الفقرة الأولى، ولا توجد أي مشكلة فيه. ثالثًا: فيما يتعلق بربط هذا الأمر بغيره من وجوه المعاملة اللا إنسانية أو الحاطة من الكرامة التي قد تؤدي إلى عيب في الإرادة يبطل فيه الاعتراف، أظن أنه من المتعارف عليه تمامًا، أنه إذا كان هناك أي متهم تعرّض لوعد أو وعيد أو ترغيب أو غير ذلك ــ بما في ذلك التعذيب ــ فإن هذا يُبطل اعترافه، وتقدير ذلك عند المحكمة، وهي التي تقدِّر هل هناك عيب من عيوب الإرادة فيما أدلى به من معلومات أم لا؟ هناك مبدأ في قانون الإجراءات الجنائية وهو يتعلق بمشروعية الدليل، ولا يمكن قبول دليل تم التحصل عليه بطريقة غير مشروعة، فأعتقد أن المسألة واضحة، قد تكون صفعة واحدة كافية لإخافة شخص، ويمكن أن يخاف شخص آخر حتى بدون صفعه، إذن تقدير هذا الأمر يرجع إلى من سوف يحقق وينظر في هذا الأمر ويقرر فيه. المادة بهذا الشكل وإثارة هذا الموضوع حولها مختلف عنها تمامًا ومنفصل، ما تتحدثين عنه هو قانون الإجراءات وكيف أقبل دليلاً أمام المحكمة. المبدأ العام أنه لا يوجد أبدًا اعتراف وهناك إرادة شائهة تولّد عنها هذا الاعتراف، وطبقي على هذا، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، يا إخوان لدي طلب من أربعة من الإخوة الأعضاء بقفل باب النقاش، فهل يوافق المجلس على قفل باب النقاش؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن يُقفل باب النقاش. تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
      شكرًا سيدي الرئيس، أتمنى أن نقر هذا القانون من دون تعديلات عليه ليأتي مواكبًا للتعديلات الدستورية، ولأنه قانون ضروري، ونحن تحت هجمة من منظمات حقوق الإنسان، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، يا أخ عبدالجليل العويناتي أنت لديك تعديل تقدمت به، فهل أنت متسمك بتعديلك؟

      العضو عبدالجليل عبدالله العويناتي:
       لا سيدي الرئيس، أسحب التعديل الذي اقترحته، وشكرًا.

      الرئيـــــــــــــــس:
       شكرًا، هل يوافق المجلس على هذه المادة بتعديل اللجنة؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تُقر هذه المادة. وننتقل إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       المادة (232): توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة بالتعديل الوارد في التقرير.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟

      (لا توجد ملاحظات)

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل يوافق المجلس على هذه المادة بتعديل اللجنة؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تُقر هذه المادة. وننتقل إلى المادة التالية، تفضل الأخ مقرر اللجنة.

      العضو عبدالرحمن محمد جمشير:
       المادة الثانية: توصي اللجنة بالموافقة على هذه المادة كما جاءت من الحكومة.

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل هناك ملاحظات على هذه المادة؟

      (لا توجد ملاحظات)

      الرئيـــــــــــــــس:
       هل يوافق المجلس على هذه المادة؟

      (أغلبية موافقة)

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن تُقر هذه المادة. وبهذا نكون قد انتهينا من مناقشة مواد مشروع القانون، فهل يوافق المجلس عليه في مجموعه؟

      (أغلبية موافقة)

       

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
       إذن يُقر ذلك. نظرًا إلى أهمية هذا القانون نطلب موافقتكم على أخذ الرأي النهائي فورًا نداء بالاسم، تفضل الأخ الأمين العام بأخذ الموافقة على المشروع بقانون نداء بالاسم.


      (وهنا قام الأمين العام للمجلس بتلاوة أسماء الأعضاء لأخذ رأيهم نداءً بالاسم على مشروع القانون)

      العضو إبراهيم محمد بشمي:
      موافق. 

      العضو أحمد إبراهيم بهزاد:
      موافق. 

      العضو الدكتورة بهية جواد الجشي:
      موافقة.

      العضو جمال محمد فخرو:
      موافق.

      العضو جمعة محمد الكعبي:
      موافق.

      العضو جميلة علي سلمان:
      موافقة.

      العضو حمد مبارك النعيمي:
      (غير موجود).

      العضو خـالد حسين المسقطي:
      موافق. 

      العضو الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة:
      موافق. 

      العضو خالد عبدالرحمن المؤيد:
      موافق. 
      العضو خليل إبراهيم الذوادي:
      موافق. 

      العضو رباب عبدالنبي العريض:
      موافقة. 

      العضو سعود عبدالعزيز كانو:
      (غير موجود). 

      العضو السيد حبيب مكي هاشم:
      موافق.

      العضو السيد ضياء يحيى الموسوي:
      (غير موجود).

      العضو الدكتورة عائشة سالم مبارك:
      موافقة.

      العضو عبدالجليل عبدالله العويناتي:
      موافق. 

      العضو عبدالرحمن إبراهيم عبدالسـلام:
      موافق. 

      العضو عبدالرحمن عبدالحسين جواهري:
      موافق. 
      العضو عبدالرحمــن محمد جمشير:
      موافق. 

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:
       موافق.

      العضو عـلـي عبـــد الرضا العصفــــور:
       (غير موجود).

      العضو فـــــؤاد أحـمـــد الحـــاجــــي:
      (غير موجود).

      العضو لـولـوة صـالــح العوضــــي:
      موافقة.

      العضو محمد حسن الشيخ منصور الستري:
      موافق. 

      العضو محمد حسن باقر رضي:
      (غير موجود).

      العضو محمد هادي أحمد الحلواجي:
      (غير موجود).

      العضو منيرة عيسى بن هندي:
      موافقة.

      العضو نانسي دينا إيلي خضوري:
      موافقة.

      العضو الدكتورة ندى عباس حفاظ:
      موافقة. 

      العضو نــوار عــلــــي الـمـحــمــــــود:
      موافق. 

      العضو هـــالــة رمــــــزي فـــايــــــز:
      موافقة. 
      رئيس المجلس علي بن صالح الصالح:
      موافق.
      الأغلبية موافقة. هل يوافق المجلس على مشروع القانون بصفة نهائية؟

      (أغلبية موافقة)

    •  

      الرئيـــــــــــــــس:
      إذن يُقر مشروع القانون بصفة نهائية. وبهذا ننهي جلستنا لهذا اليوم. وسوف نؤجل مناقشة البند المتبقي على جدول الأعمال إلى الجلسة القادمة. شكرًا لكم جميعًا، وأرفع الجلسة.

       

      (رفعت الجلسة عند الساعة 1:00 ظهرًا)

       

       


      عبدالجليل إبراهيم آل طريف  علي بن صــالح الصــالح
      الأمين العام لمجلس الشورى  رئيس مجلس الشورى
        
      (انتهت المضبطة)

       

       

    الملاحق

  • 01
    ملحق رقم (1)
    تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (119) لسنة 2011م "إذاعة ونشر أخبار كاذبة، والحق في حرية التعبير"..
    02
    ملحق رقم (2)
    تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (1) لسنة 2012م. "إساءة استعمال الوظيفة العامة، والجرائم المخلة بسير العدالة

    فهرس الكلمات

  • 01
    الرئيــــــــــــــــــــــــــــــــس
    الصفحة :12/13/14/15/16/17/18/20/28/29/30/38/47/48/56/57/58/67/68/73/74/75/76/81/82/83/86/87/88/92
    02
    وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف
    الصفحة :24/31/34/37/43/49/52/54/56/60/64/69/79/84/85/
    03
    لولوة صالح العوضي
    الصفحة :12/15/20/26/36/42/50/53/63/68/71/78/80/91
    04
    خليل إبراهيم الذوادي
    الصفحة :13/21/41/90
    05
    جميلة علي سلمان
    الصفحة :13/30/66/89
    06
    عبدالرحمن محمد جمشير
    الصفحة :18/23/28/29/47/48/51/58/62/68/70/73/74/75/81/82/83/87/88/90
    07
    الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة
    الصفحة :21/28/38/55/56/89
    08
    جمال محمد فخرو
    الصفحة :21/30/58/72/89
    09
    الدكتور عبدالعزيز حسن أبل
    الصفحة :22/32/79/90
    10
    محمد حسن الشيخ منصور الستري
    الصفحة :24/49/53/91
    11
    رباب عبدالنبي العريض
    الصفحة :27/39/59/82/84/90
    12
    الدكتورة عائشة سالم مبارك
    الصفحة :40/76/90
    13
    جمعة محمد الكعبي
    الصفحة :42/89
    14
    إبراهيم محمد بشمي
    الصفحة :45/58/89
    15
    الدكتورة بهية جواد الجشي
    الصفحة :46/51/89
    16
    عبدالجليل عبدالله العويناتي
    الصفحة :48/56/68/83/87/90
    17
    فؤاد أحمد الحاجي
    الصفحة :55
    18
    أحمد إبراهيم بهزاد
    الصفحة :70/89
    19
    السيد حبيب مكي هاشم
    الصفحة :77/90
    20
    خالد حسين المسقطي
    الصفحة :89
    21
    خالد عبدالرحمن المؤيد
    الصفحة :89
    22
    عبدالرحمن إبراهيم عبدالسلام
    الصفحة :90
    23
    عبدالرحمن عبدالحسين جواهري
    الصفحة :90
    24
    منيرة عيسى بن هندي
    الصفحة :91
    25
    نانسي دينا إيلي خضوري
    الصفحة :91
    26
    الدكتورة ندى عباس حفاظ
    الصفحة :91
    27
    نوار علي المحمود
    الصفحة :91
    28
    هالة رمزي فايز
    الصفحة :91
    29
    الأمين العام للمجلس
    الصفحة :12/14/15
    30
    المستشار القانوني للمجلس
    الصفحة :57

    فهرس المواضيع

  • 01
    04
    الصفحة :14
    التصنيف الموضوعي :مجال خدمات القوى العاملة;
    التصنيف النوعي :بيان;
    06
    الصفحة :16
    التصنيف الموضوعي :مجال خدمات القوى العاملة;
    التصنيف النوعي :مشروع القوانين;إخطار;
    09
    الصفحة :16
    التصنيف النوعي :إخطار;قرار;
    11
    الصفحة :17
    التصنيف الموضوعي :مجال الخدمات القضائية;
    التصنيف النوعي :مشروع القوانين;قرار;
    14
    الصفحة :94
    التصنيف الموضوعي :مجال الخدمات القضائية;
    التصنيف النوعي :مشروع القوانين;تقارير;
    15
    الصفحة :28
    التصنيف الموضوعي :مجال الخدمات القضائية;
    التصنيف النوعي :مشروع القوانين;قرار;
    17
    الصفحة :109
    التصنيف الموضوعي :مجال الخدمات القضائية;مجال الإصلاح الإداري;
    التصنيف النوعي :مشروع القوانين;تقارير;
    18
    الصفحة :81
    التصنيف الموضوعي :مجال الخدمات الأمنية;مجال الإصلاح الإداري;
    التصنيف النوعي :مشروع القوانين;قرار;
    20
    الصفحة :92
    التصنيف الموضوعي :مجال الخدمات القضائية;مجال الإصلاح الإداري;
    التصنيف النوعي :مشروع القوانين;قرار;

    القرارات والنتائج

    ​قرارات ونتائج الجلسة الثامنة والعشرين
    الاثنين 30/4/2012م

    دور الانعقاد العادي الثاني– الفصل التشريعي الثالث

  • البند الأول :
    ​ تلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين، والغائبين عن الجلسة السابقة 
    - اعتذر عن عدم حضور الجـلسـة كـل من أصحاب السعـادة الأعضـاء: دلال جاسم الزايد، جهاد حسن بوكمال، محمد سيف المسلم، د. ناصر حميد المبارك. ولم يتغيب عن حضور الجلسة السابقة أحد من الأعضاء.
    البند الثاني :
    ​ التصديق على مضبطة الجلسة السابقة 
    - صودق على المضبطة، وأُقرت بما أُجري عليها من تعديل.
    البند الثالث :
    ​ الرسائل الواردة 
    أ‌- أُخطر المجلس بإحالة مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة استراليا بشأن تبادل المعلومات في المسائل الضريبية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (29) لسنة 2012م.؛ إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني. 
    ب‌- أُخطر المجلس بإحالة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006م بشأن التأمين ضد التعطل؛ إلى لجنة الخدمات. 
    ج‌- أُخطر المجلس برسالة سعادة العضو الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن نتائج انتخاب رئيس ونائب رئيس للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني. 
    د‌- الموافقة على طلب سعادة العضو علي عبد الرضا العصفور بشأن الانتقال من عضوية لجنة الشؤون التشريعية والقانونية إلى عضوية لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني.
    البند الرابع :
    ​ أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1996م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى) 
    - الموافقة النهائية على المشروع المذكور، وإعادته إلى مجلس النواب لاختلاف المجلسين عليه.
    البند الخامس :
    ​ أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بشأن الوساطة لتسوية المنازعات، المرافق للمرسوم الملكي رقم (86) لسنة 2008م 
    - الموافقة على توصية اللجنة بالتمسك بقرار مجلس الشورى السابق بشأن بعض مواد المشروع، وعليه يستوجب عقد المجلس الوطني للبت في المشروع.
    البند السادس :
    ​ أخذ الرأي النهائي على مشروع قانون بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي،المرافق للمرسوم الملكي رقم (45) لسنة 2006م 
    - الموافقة النهائية على المشروع، وإحالته إلى السمو الملكي رئيس الوزراء تمهيداً لتصديق جلالة الملك عليه.
    البند السابع :
    ​ تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (119) لسنة 2011م"إذاعة ونشر أخبار كاذبة، والحق في حرية التعبير" 
    - الموافقة من حيث المبدأ على المشروع. 
    - الموافقة على المواد التالية كما جاءت من الحكومة: (الديباجة، مقدمة المادة الأولى، الرابعة). - الموافقة على إعادة المادة (168) إلى اللجنة لمزيد من الدراسة. 
    - الموافقة على المادتين التاليتين بتعديل اللجنة: (169فقرة أولى، الثانية). 
    - الموافقة على المادة الثالثة بالتعديل المطروح في الجلسة.
    البند الثامن :
    ​ تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م،المرافق للمرسوم الملكي رقم (1) لسنة 2012م. "إساءة استعمال الوظيفة العامة، والجرائم المخلة بسير العدالة" 
    - الموافقة من حيث المبدأ على المشروع. 
    - الموافقة على المواد التالية كما جاءت من الحكومة: (الديباجة، مقدمة المادة الأولى، الثانية). - الموافقة على المادتين التاليتين بتعديل اللجنة: (208، 232). 
    - الموافقة نداءً بالاسـم على أخذ الرأي النهائي على المشروع بصفة مستعجلة . 
    - الموافقة النهائية على المشروع ، وإحالته إلى السمو الملكي رئيس الوزراء تمهيداً لتصديق جلالة الملك عليه.
    البند التاسع :
    تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بشأن جرائم الحاسب الآلي المرافق للمرسوم الملكي رقم (47) لسنة 2009م،ومشروع قانون بشأن جرائم الحاسب الآلي(المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب) 
    - تأجيل مناقشة التقرير المذكور إلى جلسة لاحقة. 

    * تُلي في بداية الجلسة البيان التالي: 
    •  بيان بمناسبة يوم العمال العالمي.
    • التسجيل الصوتي

      عذرًا، التسجيل الصوتي لهذه الجلسة غير متوفر حاليًا. لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر بريد الموقع الإلكتروني.
    • التقرير المصور

      عذرًا، التقرير المصور لهذه الجلسة غير متوفر حاليًا. لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر بريد الموقع الإلكتروني.
    • وصلات الجلسة