الجلسة الثانية - التاسع عشرة من شهر ابريل 2007م
  • الجلسة الثانية - التاسع عشرة من شهر ابريل 2007م
    الفصل التشريعي الثاني - دور الانعقاد الأول
البحث في الجلسة

كلمة البحث
SessionSearchControl
  • جدول الأعمال

    جدول أعمال الجلسة الثانية
    الخميس 19/4/2007م الساعة9:30 صباحًا
    دور الانعقاد العادي الأول الفصل التـشريـعي الثاني

  • 01
    افتتاح الجلسة وتلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين والتنويه بحصول النصاب .
  • 02
    التصديق على مضبطة الجلسة السابقة .
  • 03
    مناقشة تقرير لجنة بيان الملاحظات على برنامج عمل الحكومة الموقرة .
  • 04
    ما يستجد من أعمال .

مضبطة الجلسة

​​مضبطـة الجلسة الثانية
دور الانعقاد العادي الأول
الفصــل التشريعــي الثاني​

  • ​​الرقـم : 2  
    التاريخ : 2 ربيع الآخر 1428هـ
              19 أبريل 2007م​

    •  

      عقد المجلس الوطني جلسته الثانية من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثانـي ، بقاعة الاجتماعات الكبرى بمقر المجلس الوطني بالقضيبية ، عند الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الخميس الثانـي من شهر ربيع الآخر 1428هـ الموافق للتاسع عشر من شهر أبريل 2007م ، وذلك برئاسة صاحب المعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى رئيس المجلس الوطني ، وبحضور صاحب المعالي السيد خليفة بن أحمد الظهرانـي رئيس مجلس النواب ، وأصحاب السعادة السادة والسيدات أعضاء المجلس الوطني ، وسعادة السيد عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام لمجلس الشورى ، وسعادة السيد نوار علي المحمود الأمين العام لمجلس النواب .

       

       

                                                   

       هذا وقد مثل الحكومة كل من :
      1-   سعادة السيد جواد بن سالم العريض نائب رئيس مجلس الوزراء .
      2- سعادة السيد عبدالعزيز بن محمد الفاضل وزير شئون مجلسي الشورى والنواب  .
      3-  سعادة الدكتور مجيد بن محسن العلوي وزير العمل .
      4- سعادة الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا وزير شئون النفط والغاز .
      5- معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشئون الإسلامية .

      • من ديوان سمو رئيس الوزراء :
      1- السيد خالد محمد فخرو مستشار الوزير .
      2- السيد ممتاز فوق العادة المستشار القانونـي .
       3- السيد فوزان خليفة بوفرسن باحث قانونـي أول .

      • من وزارة شئون مجلسي الشورى والنواب :
      1-  السيد صلاح أحمد هلال المستشار القانونـي . 
      2-  السيد عبدالعظيم محمد العيد مدير إدارة شئون مجلس النواب .
      3- السيد محمود رشيد رئيس شئون جلسات مجلس الشورى بالإنابة .
      4- أكبر هاشم عاشور باحث قانونـي أول .

      • من وزارة العمل :
      1- السيد جمال عبدالوهاب قارونـي منسق برامج بمكتب الوزير .

      كما حضر الجلسة  الدكتور عصام عبدالوهاب البرزنجي المستشار القانونـي لمجلس الشورى ، والسيد محسن حميد مرهون المستشار القانونـي لشئون اللجان بمجلس الشورى ، والدكتور أحمد عبدالله ناصر الأمين العام المساعد للشئون البرلمانية بمجلس الشورى ، والسيد أحمد عبدالله الحردان الأمين العام المساعد للشئون الإدارية والمالية والمعلومات بمجلس الشورى ، والسيد إسماعيل إبراهيم أكبري المستشار الإعلامي بمجلس الشورى ، وقد حضرها أيضًا عدد من كبار الموظفين ورؤساء الأقسام وموظفي الأمانتين العامتين لمجلسي الشورى والنواب ، ثم افتتح معالي الرئيس الجلسة :

    •  

      الرئيـــــــــــــــس :
      بسم الله الرحمن الرحيم نفتتح جلسة المجلس الوطني الثانية من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني . ونبدأ بتلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين ، تفضل الأخ عبدالجليل آل طريف الأمين العام لمجلس الشورى بتلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين .

      الأمين العام لمجلس الشورى :
      شكرًا سيدي الرئيس ، اعتذر عن حضور الجلسة كل من أصحاب السعادة : ألس سمعان لسفرها في مهمة رسمية للشعبة البرلمانية ، وغانم البوعينين لسفره في مهمة رسمية للشعبة البرلمانية ، وعبدالرحمن جمشير لسفره في مهمة رسمية للشعبة البرلمانية ، والدكتور عبدالعزيز أبل لسفره في مهمة رسمية للشعبة البرلمانية ، وجهاد بوكمال لسفره خارج المملكة ، وهدى نونو لسفرها خارج المملكة ، ومنيرة بن هندي بسبب وعكة صحية ، والشيخ جاسم المؤمن بسبب وعكة صحية ، والشيخ علي سلمان بسبب وعكة صحية ، ونتمنى لهم جميعًا الصحة والعافية بمشيئة الله تعالى . فيما تغيب عن الجلسة كل من أصحاب السعادة : جميل المتروك ، وخالد الشريف ، وعبدالحليم مراد ، ومحمد مزعل ، وشكرًا .

    •  

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، وبهذا يكون النصاب القانوني لانعقاد الجلسة متوافرًا . وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بالتصديق على مضبطة الجلسة
      السابقة ، فهل هناك ملاحظات عليها ؟ تفضل الأخ جلال فيروز .

      النائب جلال فيروز :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا معالي الرئيس ، في الصفحة 5 السطر 5    ذكرت عبارة " وقد تغيب عن حضور هذه الجلسة كل من " ولكن ليس صحيحًا أن نقول : " تغيب ... " فالإخوة الثلاثة حضروا ثم خرجوا لسبب كان واضحًا ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، ستؤخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار . هل هناك ملاحظات أخرى ؟

      (لا توجد ملاحظات)


      الرئيـــــــــــــــس :
      إذن تقر المضبطة. والآن قبل أن ننتقل إلى مناقشة تقرير مشروع ملاحظات المجلس الوطني على بيان الحكومة وبرنامج عملها (2007-2010م) بودي أن أشرح للإخوة أعضاء المجلس آليات إدارة هذه الجلسة : أولاً : سوف تطبق لائحة مجلس الشورى في إدارة الجلسة وذلك حسب نص المادة 185 من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى . ثانيًا : ستكون مداخلات أصحاب السعادة الأعضاء من على المنبر كما تنص عليه المادة 62 من اللائحة الداخلية . ثالثًا : الرجاء الالتزام بأن تكون المداخلات على مشروع الرد الذي بين أيديكم وليس على مداخلات الأعضاء ، وذلك توفيرًا للوقت . كما أرجو الالتزام بتجنب التكرار حتى نستطيع أن ننجز مشروع الرد في الوقت المناسب . رابعًا : للحكومة الحق في إبداء الملاحظات من خلال أصحاب المعالي والسعادة الوزراء الحاضرين ولهم الأولوية في الكلام حين الطلب ، وذلك حسب نص المادة 56 من اللائحة الداخلية . وقبل أن نبدأ بالنقاش وصلني اقتراح من خمسة من السادة الأعضاء بأن تكون مداخلات أصحاب السعادة الأعضاء لمرة واحدة ولمدة لا تتجاوز 5 دقائق ، وذلك حسب المادة 57 من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى ، ولكي يتسنى لأكبر عدد ممكن من السادة الأعضاء بيان ملاحظاتهم على مشروع الرد على بيان الحكومة ، وهذا اقتراح جاء حسب نص المادة 57 من اللائحة الداخلية ، فهل يوافق المجلس على تحديد وقت المداخلة بـ 5 دقائق لكل عضو ولمرة واحدة ؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس :
      في الحقيقة هناك موافقة على هذا الاقتراح ولكن الإخوة يقولون إن هناك اقتراحًا آخر بـ 3 دقائق توفيرًا للوقت .


      العضو خالد المسقطي (مستأذنًا) :
      سيدي الرئيس ، لم يتقدم أحد بهذا الاقتراح .

    •  

      الرئيـــــــــــــــس :
      على كلٍ هذا مؤشر جيد وأرجو من الإخوة ألا يأخذوا الدقائق الخمس كاملة وأن يقتصروا على أقل من ذلك . وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بمناقشة تقرير مشروع ملاحظات المجلس الوطني على بيان الحكومة وبرنامج عملها ( 2007- 2010م ) المقدم إلى المجلس الوطني . وأطلب من الأخت الدكتورة فوزية الصالح مقررة اللجنة التوجه إلى المنصة فلتتفضل .


      العضو الدكتورة فوزية الصالح :
      شكرًا سيدي الرئيس ، بداية أطلب تثبيت التقرير في المضبطة ، وشكرًا .

    •  

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير في المضبطة ؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس :
        إذن يثبت التقرير في المضبطة .

      (انظر الملحق 1/ صفحة 62)

      الرئيـــــــــــــــس :
      تفضلي الأخت مقررة اللجنة .

      العضو الدكتورة فوزية الصالح :
      شكرًا سيدي الرئيس ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني ، استنادًا إلى المادة 88 من الدستور وبناءً على القرار رقم 1 الصادر من معالي رئيس المجلس الوطني بتشكيل لجنة بيان الملاحظات على برنامج عمل الحكومة والتي تكونت من ستة أعضاء من مجلس الشورى وستة أعضاء من مجلس النواب ؛ عقدت اللجنة برئاسة سعادة الأستاذ جمال فخرو سبعة اجتماعات وذلك في الفترة من 25يناير إلى 24 مارس 2007م ، وبهدف إنجاز مهمة اللجنة في الفترة المحددة لها تم تشكيل 3 فرق عمل من أعضاء اللجنة لإعداد تصوراتها على الملاحظات التي تخص كل محور من محاور التقرير الخمسة . وقد قامت فرق العمل بالاطلاع على ما تم توفيره من وثائق واستراتيجيات لبعض المؤسسات بالإضافة إلى نماذج من ملاحظات بعض المجالس النيابية في الدول العربية ، كما اطلعت اللجنة على التقارير التي رفعتها إليها بعض لجان مجلسي الشورى والنواب بناءً على المخاطبات التي تمت معها والتي بموجبها طلب من كل هذه اللجان رفع مقترحاتها إلى اللجنة . وعلى ضوء تقارير فرق العمل وما تم التوصل إليه من مقترحات وملاحظات ، وبعد مناقشات مستفيضة بين أعضاء اللجنة وبحضور المستشارين القانونيين بمجلس الشورى ؛ تم الاتفاق والتوافق فيما بين أعضاء اللجنة على مشروع الملاحظات المعروض أمام مجلسكم الموقر اليوم . وقد تم تقسيم مشروع الملاحظات المعروض أمامكم على النحو التالي : أولاً : المقدمة . ثانيًا : الملاحظات العامة ، وتضمن هذا القسم تلك الملاحظات التي ترى اللجنة أنها من الأهمية بمكان لتعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وما يبتغيه المجلس من تطوير في عرض برامج الحكومة في السنوات القادمة ، مما سيساعد السلطة التشريعية وعلى الأخص مجلس النواب الموقر على استخدام أدواته الرقابية الدستورية بشكل أفضل . ثالثًا : المحاور الرئيسية ، واشتمل هذا البند على خمسة محاور رئيسية جاءت على النحو التالي : المحور الأول : العدل والدفاع والأمن والسياسة الخارجية . المحور الثاني : التنمية الاقتصادية والمالية العامة والإدارة الحكومية . المحور الثالث : الخدمات الأساسية وهي التي تعنى بالصحة والتعليم والتدريب والإسكان والمرافق العامة والبلديات والبيئة . المحور الرابع : التنمية الاجتماعية . والمحور الخامس : الثقافة والإعلام . سيدي الرئيس ، إن ملاحظات المجلس على بيان الحكومة وبرنامج عملها إنما تنصب في إطار التعاون الذي تفرضه عليه التزاماته الدستورية والوطنية ، وهو يهدف بتقديم هذه الملاحظات إلى تأكيد دعمه لما وضعته الحكومة في برنامج عملها للسنوات القادمة ، وبيان ما كان يتطلع المجلس لتضمينه في البرنامج ، لما لذلك من انعكاس إيجابي على الوطن والمواطنين ، وفي الختام يسرني أن أتقدم بجزيل الشكر إلى الأمانة العامة لمجلس الشورى والمستشارين القانونيين فيه على جهودهم المضنية لتسهيل عمل اللجنة ، والتي كان لها أبلغ الأثر في انتهاء اللجنة من عملها في الوقت المحدد . كما أتقدم بالشكر إلى زملائي في لجنة الرد رئيسًا وأعضاءً على ما بذلوه من جهد لإعداد مشروع الرد وعلى ما اتسمت به أجواء الاجتماعات من الشعور بالمسئولية الوطنية الملقاة على عاتقهم وعلى أريحيتهم وتقبلهم لمختلف وجهات النظر ، مما سهل عمل اللجنة وحقق هدف اتفاق وتوافق أعضائها على الملاحظات الواردة في التقرير المعروض أمامكم ، والأمر لمعاليكم والمجلس الموقر ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ جلال فيروز .

      النائب جلال فيروز :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا معالي الرئيس ، سأعرض لكم بعض الملاحظات كوني أحد أعضاء لجنة الرد . أولاً : وجدت أن عملنا كان دؤوبًا وقد أخذ من وقتنا الكثير في اللجنة ، كما أنه سيأخذ من وقتكم ، ولكن سؤالي : ما هي أهمية الرد في ظل عدم إلزامية ذلك للحكومة من قبل سلطتكم الموقرة ؟ في أغلب الدول وفي الدول الديمقراطية قاطبة هناك وجوب لاعتماد ملاحظات ممثلي الشعب على برنامج عمل الحكومة ، حيث إن الحكومة ليست لها صلاحية تنفيذ ما تشاء ، بل تنفذ ما يقره الشعب وممثلوه . ثانيًا : لاحظنا أن الحكومة لم تأخذ بمرئيات المجلس خلال الفصل التشريعي السابق ، فهذا المجلس الموقر سيدخل في نقاش وربما يقر ما جاء في هذا التقرير ولكنْ كثير من هذه الأمور سوف لن تؤخذ بعين الاعتبار قياسًا على التجربة السابقة . ثالثًا : وجدنا أن ما قدم من قبل الحكومة لا يرتقي أبدًا إلى مستوى برنامج ، فهو في دول أخرى يعد بيانًا للحكومة ، وبعد بيان الحكومة يكون هناك برنامج عمل الحكومة الذي يكون فيه تفصيل وتوضيح ومؤشرات وما إلى ذلك . رابعًا : وجدنا فيما يسمى ببرنامج من الكلام الإنشائي الكثيرَ والذي لا يليق بمستوى سلطة تنفيذية ، ونحن نريد أن نرتقي بمستوى سلطتنا التنفيذية . خامسًا : رغم أنه يسمى ببرنامج لاحظنا عدم وجود أهداف وآليات ومعايير في هذا البرنامج . سادسًا : وجدنا أن هناك تضاربًا وتضادًا بين أن يكون لدينا برنامج لمدة 4 سنوات وبين ميزانية مقرة لمدة سنتين ، ومن المفترض أن يكون هناك تعديل بحيث يقدم كل برنامج إلى المجلس لمدة سنتين ليتواكب مع الميزانية . سابعًا : المشروعات وردت بشكل عناوين في هذا البرنامج ووضعت على أساس أنها ستنفذ ولكن خلال الفصل التشريعي السابق ، وهي من المفترض أن توظف العاطلين وترفع من مستوى البحرين . ثامنًا : العديد من بنود البرنامج السابق لم تنفذ . وأود أن أؤكد جانبين : أولاً : لابد من وجود مؤشرات لقياس الأداء ، فإذا لم يتم ذلك فكيف سأراقب عمل الحكومة ؟ أنا مسئول عن مراقبة عمل الحكومة . ثانيًا : مسألة المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز في شغل المناصب العامة ؛ لابد من تأكيدها ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ فيصل فولاذ .

      العضو فيصل فولاذ :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، شكرًا معالي الرئيس ، في البداية أتقدم بالشكر والتقدير والثناء للجنة المكلفة بالرد على بيان الحكومة وبرنامج عملها ، حيث إن اللجنة أعفتني من ذكر كثير من الملاحظات خصوصًا أن جميع أقسام مشروع ملاحظات المجلس الوطني على بيان الحكومة وبرنامج عملها قد شكلت لها لجان عمل وتمت صياغة تقرير مشروع الملاحظات في اللجنة الأساسية التي ضمت جميع أطياف المجلس الوطني حيث عكس تقرير مشروع الملاحظات توافق جميع أعضائها من كتل وجمعيات ومستقلين وشوريين . معالي الرئيس ، إن هذا البرنامج الذي يعتبر ثاني برنامج عمل للحكومة الموقرة تقدمه منذ انطلاق المشروع الإصلاحي بالمملكة بقيادة سيدي جلالة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه ؛ يشكل إطارًا عامًا للعمل الحكومي للسنوات الأربع القادمة في بيئة سياسية واجتماعية واقتصادية متغيرة يتطلع فيها شعب البحرين إلى تنمية مستدامة عادلة تلبي حاجاتهم وتطلعاتهم ، كما أنه يعد تطبيقًا فعليًا لما جاء في ميثاق العمل الوطني ودعمًا لمسيرة الديمقراطية الوليدة التي نطمح جميعنا أن نرى نموها يطرد وينمو يومًا بعد يوم في تعزيز دولة القانون والمؤسسات . وقد اتسم هذا البرنامج بشفافية أكبر وأوسع من البرنامج الأول الذي قدم للمجلس الوطني السابق ، حيث عكس البرنامج الحالي لعمل الحكومة توجهات الخطاب السامي لجلالة الملك المفدى الذي ربط هموم المواطن بالوطن وطموحات البحرين لاستكمال مسيرة المشاركة الشعبية من خلال تكريس أسس الحياة الديمقراطية ومواصلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية كما أكد ذلك الدستور الذي أقسمنا جميعنا عليه وأن نكون ملتزمين به . معالي الرئيس ، كُرمت مملكة البحرين أول أمس من خلال الإعلان عن منح صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه جائزة الشرف للإنجاز المتميز في مؤتمر برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ، ومن هذا المنبر نرفع الشكر والتقدير . معالي الرئيس ، لدي ثلاث ملاحظات على مشروع تقرير الملاحظات والتي آمل دراستها وتضمينها في رد المجلس وهي : أولاً : في بند ثانيًا المعني بالأمن في محور العدل والدفاع والأمن والسياسة الخارجية لابد من التأكيد في هذا البند على مبدأ هام وهو تعزيز دولة القانون والمؤسسات بالمملكة وعدم التساهل والتراخي مع العابثين بأمن الوطن والمواطن والمحرضين على العنف والشغب والتخريب والفوضى غير المبررة والتي تتنافى مع كل المبادئ الإنسانية السامية (فمن أمن العقوبة أساء الأدب) ، فلابد من التصدي الرسمي والمجتمعي السريع في ظل القانون والعدالة . ثانيًا : وضع فصل خاص في المحور الرابع للتنمية الاجتماعية معني بالأسرة والمرأة والطفل ينص على أن المجلس الوطني يتطلع إلى ضرورة أن تعزز الحكومة دور المجلس الأعلى للمرأة من خلال تفعيل الدور الذي أنشئ من أجله وهو الرقي بالإنسان من خلال الارتقاء بالمرأة والرجل وصولاً إلى النهوض بالأسرة وإلى تفعيل مبادئ المساواة بين الرجل والمرأة في مختلف الميادين . وكذلك أهمية وضع استراتيجية للمجلس الأعلى للمرأة في سبيل تمكين المرأة من مواقع صنع القرار وتحسين أوضاعها الاقتصادية إلى جانب تعزيز مكانتها في محيط الأسرة وأهمية إصدار قانون الأحوال الشخصية بما يتلاءم مع الشريعة الإسلامية السمحة .
       ثالثًا : تعزيزًا لما جاء في البند رقم 4 من ثانيًا (سوق العمل) فإننا نشيد بالحركة العمالية التي ناضلت منذ منتصف السبعينيات إلى الآن ، ونشيد بقانون التأمين ضد التعطل ، وشكرًا .
       
      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ السيد عبدالله العالي .

      النائب السيد عبدالله العالي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، شكرًا معالي الرئيس ، جاء برنامج الحكومة مجملاً خاليًا من آليات التنفيذ والرؤى الواضحة للتنفيذ وضوابط الأداء ، ولم يشر الرد إلى ذلك بوضوح وينبغي توضيحة تفاديًا لتكراره في البرامج اللاحقة ، وهذا لا يقلل من أهمية البرنامج فهو جاء في إطار عام كنا نأمل أن يكون أكثر تفصيلاً . كما أن الرد لم يتناول أهمية التخطيط والدراسات والبحوث لحل الكثير من المشكلات والتحديات التي تعانيها المملكة في العديد من المجالات . أما في مجال الأمن فيحتاج الرد إلى وضع آليات واضحة لردع العنف والتعامل مع مثيري الشغب والطائفية والتمييز بأساليب حضارية لا تؤدي إلى العقاب الجماعي أو الأخذ بالتهمة وتبادل الاتهامات دون دليل . كما لم يشر الرد إلى آليات معالجة البطالة بوضوح ، كما أنه لم يتناول بصورة دقيقة الحالات الخاصة وذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم المتقاعدون والموهوبون والمعوقون وغيرهم ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ فؤاد الحاجي .

      العضو فؤاد الحاجي :
      شكرًا سيدي الرئيس ، والشكر موصول إلى رئيس وأعضاء لجنة مشروع الملاحظات على برنامج عمل الحكومة وبرنامج عملها (2007- 2010م) . معالي الرئيس ، سؤالي إلى اللجنة الموقرة يتعلق بالفقرة الثانية من الملاحظات التي أوردتها اللجنة في الصفحة 7 والتي أوردت فيها غياب الرؤية الاستراتيجية وبرنامج عملها لما تصبو إلى تحقيقه في مجال التنمية المستدامة ، واسمحوا لي - معالي
      الرئيس - أن أقرأ فقرة من نص خطاب صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر الذي ألقاه أمام مجلسي الشورى والنواب في جلسة المجلس الوطني الأولى من الفصل التشريعي الثاني ، تقول الفقرة : حرصت أن تتضمن المرحلة القادمة برنامجًا ومشاريع تهدف بشكل أساسي إلى رفع دخل الفرد والارتقاء بالمستوى المعيشي له عبر ترسيخ وتعميق وتيرة النمو الاقتصادي لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة من خلال تنفيذ برنامج عمل متكامل يشمل جميع القطاعات لتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين باعتبارهم هدف التنمية وغايتها . معالي الرئيس ، لقد اشتمل تقرير اللجنة على مقدمة - ملاحظات عامة - وخمسة محاور غطت الدفاع والأمن والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والمالية العامة والإدارة الحكومية والخدمات الأساسية وإلى آخر المحاور . والملفت للنظر هو أن اللجنة في تقريرها المفصل ثمنت 24 مرة جهود الحكومة ودعمت وساندت وأيدت وأشادت وأثنت على برنامج عمل الحكومة عدة مرات . أرجو من الأخت مقررة اللجنة توضيح مفهوم غياب الاستراتيجية وحل هذا اللبس ، لاسيما أن اللجنة وكما جاء في تقريرها قد دعمت وأيدت جهود الحكومة في كافة القطاعات وأبدت تقديرها لزيادة اعتمادات الميزانية العامة للدولة بنسبة تزيد على 30% عن موازنات السنوات السابقة وتخصيص أكثر من ربع الميزانية للمشاريع الاستراتيجية أو ما يعادل من الميزانية للمشاريع الاستراتيجية والإنمائية والتي هي أهم مرتكزات ودعائم استراتيجيات التنمية المستدامة ، فأين غياب الرؤية الاستراتيجية في مجال التنمية ؟ أما عن الفقرة الخامسة من الملاحظات بشأن خلو البرنامج من الآليات التي تتضمن تحقيق ما جاء في المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك من مبادئ سامية إلى نهاية الفقرة ؛ فأنا أريد أن أنبه إلى أننا نحن في هذا المجلس الموقر من نشرع القوانين ، وأن الدستور واللوائح الداخلية لمجلسنا الموقر بغرفتيه قد خصتنا بالآليات وأدوات الرقابة على الوجه المبين في الدستور ووفقًا لأحكام اللائحة الداخلية لكل مجلس ، وليس أدل على ذلك من قانون الخدمة المدنية الذي أخذ الكثير من جهد ووقت هذا المجلس الموقر ، فنحن في هذا القانون وضعنا الآليات والأسس والمعايير الموضوعية في شغل الوظائف العامة وعلى الحكومة التنفيذ ولهذا المجلس حق الرقابة ، فهذه الآليات موجودة بحكم الدستور والقوانين المنظمة لذلك وإنما تفعيل هذه الآليات موكول إلينا كسلطة تشريعية كل مجلس حسب الاختصاصات الموكولة إليه . سيدي الرئيس ، والملاحظة الأخيرة هي في الصفحة 13 كما جاء في التقرير بالنسبة للأمن : يرى المجلس إمكانية خصخصة بعض القطاعات فبالنسبة لوزارة الداخلية مثل الخدمات المرورية والسجون والحراسة إذا خصخصة هذه القطاعات فأين هيمنة الدولة ودورها على مثل هذه القطاعات ؟ أعتقد أنه إذا خصخصت هذه القطاعات بوزارة الداخلية فلتخصص وزارة الداخلية بأكملها إذن ، أي لا نحتاج إلى مناقصات للمرور أو السجون . السجون ليست فنادق 5 نجوم حتى تخصخص أو الحراسات ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ الدكتور عبداللطيف الشيخ .

      النائب الدكتور عبداللطيف الشيخ :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا سعادة الرئيس ، بداية أشكر اللجنة التي قامت بوضع هذه الملاحظات التي أعتقد أنها قيمة وذات منهجية رائعة ؛ لأنها تتكلم عن مقدمة وملاحظات عامة ومن ثم تأتي إلى المواضيع الأساسية . أعتقد أن هذا الرد لم يترك شاردة وواردة إلا وأتى بها ، وكنت أتمنى أن تحدد هذه الملاحظات الأولويات بالنسبة لبرنامج الحكومة حتى لا تكون القضية أننا نستلم بيانًا أو برنامجًا عامًا ينقصه الكثير من الآليات والبرامج أو الخطط ومن ثم نقوم بالرد بأننا نريد كذا وكذا ، وكنت أود من الملاحظات العامة أن تكون فيها أولويات . أبدأ بالملاحظات العامة : اللجنة لاحظت غياب الرؤية الاستراتيجية . عدم فلسفة الأهداف العامة إلى مشاريع . غياب مؤشرات قياس الأداء لتنفيذ البرامج . خلو البرنامج من الآليات لتحقيق ما جاء في ميثاق العمل الوطني . وأنا أعتقد أن هذه العبارات كلها تصب في خانة واحدة وهي انعدام التخطيط السليم الذي يحتاج إلى خطة قصيرة أو متوسطة أو طويلة المدى ، وانعدام التخطيط نستنتجه من خلال تقرير ديوان الرقابة المالية لعام 2003م وتقرير ديوان الرقابة المالية لعامي 2004-2005م ، وحينما نتكلم عن قضية المشاريع نجد أن الحكومة تعتمد مبالغ ولكن لا تنفذ إلا 50% من المشاريع ، فهذا يدل على انعدام التخطيط السليم الذي يكون وفق خطة واضحة . ملاحظة أخرى نؤكدها وهي ما ورد فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والمالية العامة الفقرة 11 التي تتكلم عن معالجة تدني رواتب وأجور المواطنين بشكل عام والدخل الفردي للمواطن بشكل خاص وذلك باتباع سياسات تقلل كلفة المعيشة لتخفيض الرسوم الحكومية وإعادة النظر في سياسة الدعم الحالية بحيث يتم التأكد من وصول الدعم إلى المواطنين الذين يستحقونه . هذه القضية ينبغي أن تكون من أولويات الحكومة وهي تبذل جهدًا في ذلك الصدد ، ولكننا نتمنى أن يكون هذا من أولويات الحكومة في المرحلة القادمة . كذلك - وإن كانت لدي ملاحظات عديدة ولكن الوقت لا يتسع - ما ورد في الجانب التعليمي : التعليم والتدريب : فيما يتعلق بشريحة من المواطنين وهو قضية معلمي رياض الأطفال إذ ينبغي أن يكون لهم اعتناء أو اهتمام بموضوع تدني أجورهم ، ولذا أؤكد الفقرة 8 . كذلك أيضًا أؤكد ما يتعلق بالتنمية الاجتماعية ، نعم أنا قلت إن الملاحظات لم تترك شاردة وواردة ولكنني لم أجد موضعًا يتكلم فيه عن المتقاعدين وإن كانت الإشارات سريعة تتعلق بالمسنين ، وأتمنى أن توضع فقرة تتعلق بالمتقاعدين نقول فيها : يدعو المجلس الحكومة إلى الاهتمام بشئون المتقاعدين في القطاعين العام والخاص ، والعمل على إيجاد أفضل الوسائل لوضع البرامج في تحسين أوضاعهم وخاصة أصحاب الدخول المتدنية ، وشكرًا .


      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، بودي أن أشكر الإخوة الأعضاء على الالتزام بالوقت المحدد أو أقل . وهناك الآن حوالي 23 عضوًا يطلبون الكلام ، وحسب نص اللائحة الداخلية فللرئيس أو الحكومة أو اللجنة المختصة أو بناء على طلب كتابي مقدم من 5 أعضاء على الأقل ؛ أن يحددوا وقتًا للانتهاء من المناقشة في أحد الموضوعات . وقد حسبت أنه إذا كان الـ 23 عضوًا يريدون أن يتحدثوا طيلة المدة الممنوحة لهم حسب قرار مجلسكم الكريم فسنحتاج إلى 115 دقيقة ، وعلينا أن ننتهي من هذا النقاش في حدود الساعة 12.15 ظهرًا . فهل يوافق المجلس على تحديد وقت للانتهاء من المناقشة بحيث أن يكون بحد أقصى في الساعة 12.15 ظهرًا ، أي بعد ساعتين من الآن ؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــــس :
      إذن يقر ذلك . تفضل الأخ خالد المسقطي .

      العضو خالد المسقطي :
      السلام عليكم جميعًا ، سيدي الرئيس ، لاشك أن التخطيط الاستراتيجي هو من القضايا الجوهرية التي لا يختلف عليها اثنان سواء في هذا المجلس أو في الحكومة خاصة أننا في البحرين كنا ولانزال نعاني من محدودية الموارد ، وهو الأمر الذي يستلزم منا جميعًا أن نعمل من أجل إيجاد رؤية استراتيجية لمستقبل البحرين في العقود القادمة في كافة مجالات التنمية المستدامة ، ولاشك في أن مسئولية وضع وإعداد هذه الرؤية الاستراتيجية تقع بالدرجة الأولى على الحكومة فمجلس الوزراء وفقًا لنص المادة 47 ففي الفقرة أ من الدستور هو الذي يرعى مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الجهاز الحكومي ، ولكن ومما لاشك فيه أن الحكومة ليست وحدها المسئولة عن وضع هذه الرؤية الاستراتيجية فنحن أعضاء السلطة التشريعية وبما يمليه علينا نص المادة 32 في الفقرة أ من الدستور من ضرورة التعاون مع السلطة التنفيذية ؛ لنا دور هام في صياغة ملامح هذه الاستراتيجية لأننا جميعًا مشرِّعين وحكومة يجب ألا يكون لنا إلا هدف واحد وهو رفعة البحرين وشعبها وتهيئة أفضل السبل لينعم أهل البحرين جميعًا بالعيش الكريم اليوم وغدًا وفي المستقبل . ومن هذا المنطلق - سيدي الرئيس - ومع تقديري للجنة الموقرة وتقريرها القيم الذي أتفق مع كثير مما ورد فيه إلا أنني أختلف مع الإخوان في اللجنة بشأن ما تضمنته الملاحظات العامة على بيان الحكومة وبرنامج عملها والتي وردت في مقدمة التقرير ولاسيما ما ذكرته اللجنة في الصفحة 7 حول غياب الرؤية الاستراتيجية في بيان الحكومة وبرنامج عملها لما تصبو لتحقيقه في مجال التنمية المستدامة . سيدي الرئيس ، قد تكون الرؤية الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة في برنامجها غير واضحة بالدرجة التي ترضينا كأعضاء في السلطة التشريعية ولكن هذا لا يعني القول - كما ذهبت اللجنة - بغياب هذه الرؤية وانعدامها لأن القول بذلك محبط ومثبط للهمم وهو ما لا نرضاه . سيدي الرئيس ، يجب علينا - نحن أعضاء المجلس الوطني - وفقًا لما ألزمنا به الدستور أن نسعى دائمًا من خلال ردنا على بيان الحكومة وملاحظاتنا عليه - وهو ما فعلته اللجنة في تقريرها القيِّم - أن نُبصِّر الحكومة بالجوانب التي يتعين عليها أن تراعيها لتتضح وتبرز رؤيتها الاستراتيجية في كافة مجالات التنمية المستدامة وذلك من خلال أرقام واضحة مبنية على معايير واقعية وأيضًا برامج زمنية واضحة المعالم لتنفيذ هذه الرؤى المستقبلية ، كما أن علينا كأعضاء في المجلس الوطني ومن خلال الأدوات الدستورية المتاحة لكل مجلس ؛ واجبًا مستمرًا على الدوام وهو أن نستوضح من كل وزارة في الحكومة برامجها التفصيلية لتنفيذ برنامج الحكومة بأكمله ، فكل وزير مسئول عن وزارته وفقًا لنص الدستور ومن شأن هذه المتابعة التي نتولاها نحن أعضاء السلطة التشريعية أن نساعد الحكومة على تفعيل برنامجها وتوضيح رؤاها وخططها المستقبلية ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ جواد فيروز .

      النائب جواد فيروز :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، معالي رئيس مجلس النواب ، معالي رئيس مجلس الشورى ، زملائي أعضاء مجلسي النواب والشورى ، ابتداءً أسجل تحفظي على أن تكون اللائحة الداخلية لمجلس الشورى حاكمة على هذا الاجتماع . أما بشأن التقرير فأسميه تقرير التثمين والتطلع والآمال . إذا كنا نرى أنفسنا شركاء مع السلطة التنفيذية في إدارة البلاد وشئونها فعلينا أن نصوغ التقرير بلغة مغايرة لما تمت صياغته بها ، فتعابير التثمين والتطلع والآمال بدت طاغية على التقرير ، وهذا ما لا يليق بسلطة تشريعية ورقابية بأن تصوغ تقريرها بهذا النوع من التصغير . أما بشأن ملاحظاتي على مضمون التقرير فقد جاء في الصفحة 5 بشأن الملاحظات العامة : البند 4 : " ويأمل المجلس في تعاون أكبر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في هذا المجال " ، وفي رأيي فإن العبارة الأدق في هذه الفقرة هي أن المجلس مستاء جدًا من عدم التعاطي الإيجابي للسلطة التنفيذية مع السلطة التشريعية ، والدليل على ذلك بأنه في الفصل التشريعي الأول تم رفع 32 مقترحًا بقانون إلى السلطة التنفيذية وتم تنفيذ مقترحين فقط ، وكذلك تم رفع 47 مشروعًا بقانون وتم إرجاع 7 من هذه المشروعات بقانون ، فهل هذا يعتبر نوعًا من التعاون الإيجابي ؟ لذلك فإن عبارة
      " يأمل المجلس " غير صحيحة في هذا الموقع . وجاء في الصفحة 13 : البند 7 : " يعرب المجلس عن قلقه من تزايد قضايا المخدرات والسرقات والقضايا الأخلاقية " ، وأريد هنا إضافة عبارة " وإطلاق نار " لأننا شاهدنا مؤخرًا العديد من الحوادث الأمنية في هذا المجال . وجاء في الصفحة 14 : البند 9 : " يتطلع المجلس إلى إعادة النظر في قانون الجنسية وتقنين ضوابط وشروط منح الجنسية " ولا يمكن أن نناشد السلطة التنفيذية بهذا الأمر فنحن معنيون بتغيير هذا القانون ، كيف نتطلع إلى السلطة التنفيذية أن تعيد النظر ونحن نمثل السلطة التشريعية في هذا الشأن ؟ وجاء في الصفحة 16 ما يتعلق بالتعاون مع دول مجلس التعاون في شتى المجالات وأرى أن من المهم جدًا تأكيد ضرورة تشكيل البرلمان الخليجي ومطالبة السلطة التنفيذية بأن تسعى مع الدول الخليجية في هذا الإطار . وفي الصفحة 17 : البند 7 : يجب أن نطالب السلطة التنفيذية بأن تسعى جادة في تطبيق توصيات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة . هناك عدد من التوصيات تمت مطالبة الحكومة بتطبيقها في مجال حقوق الإنسان ، وأخيرًا جاء في الصفحة 24 : البند 13 : " يحث المجلس الحكومة على ضرورة تنفيذ التوصيات الصادرة عن ديوان الرقابة المالية بخصوص الأداء والشفافية والحوكمة " ، وفي رأيي أن كلمة " حث " هي كلمة لا تليق بهذا المقام ، وإنما يجب مطالبة الحكومة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن ديوان الرقابة المالية . إذا أردنا أن نفعل دورنا الرقابي على أداء الحكومة يجب أن نطالبها مطالبة مغلظة بشأن تطبيق توصيات ديوان الرقابة المالية ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، قبل أن أعطي الكلام للمتحدث التالي أحببت أن أشير في هذا المجال إلى تحفظ سعادة النائب جواد فيروز على تطبيق لائحة مجلس الشورى في إدارة هذه الجلسة ، فالباب الثامن : أحكام متنوعة : المادة 185 من لائحة مجلس الشورى  تقول : " في الحالات التي يدعى فيها المجلس الوطني إلى الاجتماع يتولى رئاسة جلساته رئيس مجلس الشورى ، ويعمل بأحكام هذه اللائحة الداخلية في تلك الجلسة ، مع مراعاة ما نصت عليه المادة 103 من الدستور ، وما نصت عليه اللائحة الداخلية لمجلس النواب في المواد 156 و 157 و 158 و 159 " ، فلا أرى أن هناك أي مجال للتحفظ على تطبيق القانون ، ونحن ملتزمون بتطبيق القانون ، وإذا كان هناك أي رأي آخر فليعدل هذا القانون . تفضل الأخ الشيخ حمزة الديري .

      النائب الشيخ حمزة الديري :
      السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته ، شكرًا سيدي الرئيس ، كنت سأكتفي بما جاء على لسان إخوتي الأعزاء الذين تقدموني بالحديث وخصوصًا ما جاء على لسان الإخوة جلال فيروز وجواد فيروز وفؤاد الحاجي والدكتور عبداللطيف الشيخ - حفظهم الله - إلا أن ما جاء على لسان أحد الأعضاء دفعني للحديث وسأختصر كلامي في نقطتين فقط . لاشك في ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار في البلد والضرب على أيدي العابثين بأمن الوطن والمواطن ، وأعتقد أن التآمر على أبناء الشعب عبر منظمات سرية هو الأخطر ، والأولى أن يفتح هذا الملف المسمى " تقرير البندر " وتقديم المتورطين فيه للعدالة ؛ ليطبق الدستور والقانون في بسط العدل وهذا يتطلب رفض قانون 56 المخالف للدستور وتقديم من قام بتعذيب وقتل أبناء الشعب الشرفاء سواء بالرصاص أو تحت مقابض الجلادين وتعويض عوائل الشهداء وضحايا التعذيب وتأهيلهم ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ الدكتور جاسم حسين .

      النائب الدكتور جاسم حسين :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، لدي عدة تساؤلات حول التقرير وألاحظ فيه بعض التناقضات ففي الصفحة 26 تأكيد لأهمية القطاع المالي في تنشيط الاقتصاد الوطني في البحرين ، وبالطبع هذا القطاع مهم جدًا ، ولكن في الصفحة 22 : البند 9 : يشير الرد إلى أن بيان الحكومة خلا من أي إشارة إلى دور مصرف البحرين المركزي ، فهذا المصرف يجب أن يلعب دوره الطبيعي لأنه مسئول عن جميع قطاع الخدمات المالية . ففي الوقت الذي نرى فيه تأكيدًا لأهمية القطاع المالي نرى إهمالاً لدور مصرف البحرين المركزي ، والواجب أن يلعب هذا المصرف دوره الرئيسي في قيادة هذا القطاع خاصة أنه قطاع يساهم بنحو 28% من الناتج المحلي ، فيبدو أن هناك إهمالاً مقصودًا من جانب الحكومة لدور مصرف البحرين المركزي . نقطة ثانية في الصفحة 24 فيما يخص سوق العمل فيوجد هناك تأكيد من الحكومة لتوظيف البحرينيين وإعطائهم الأولوية في الوظائف الجديدة ولكن الإحصاءات الحديثة تشير إلى أن هناك تدنيًا في نسبة البحرنة في القطاع الخاص فحسب آخر الإحصاءات في العام 2004م فإن نسبة البحرنة في القطاع الخاص كانت 27% ثم تراجعت في العام 2005م إلى 24% وفي العام 2006م إلى 21% بمعنى أن هناك تراجعًا في نسبة البحرنة في القطاع الخاص بل حتى في عدد الموظفين ، فالإحصاءات الأخيرة التي لدي تقول إنه في العام 2005م كان عدد البحرينيين في القطاع الخاص 71 ألف موظف وفي العام 2006م انخفض إلى 65 ألف موظف أي خسرت 6 آلاف وظيفة . طبعًا هذا يحدث في الوقت الذي لا يوجد توظيف في القطاع العام بل يتقلص دوره بسبب الخصخصة وبرامج التقاعد المبكر وما إلى ذلك ، فيبدو أن هناك مشكلة كبيرة في برنامج الحكومة . أخيرًا في الصفة 28 هناك تأكيد لأهمية تطوير قطاع النفط والغاز ، ولكني أجد مشكلة هنا وهي أن اقتصاد البحرين يعتمد اعتمادًا كبيرًا على هذا القطاع ، والصواب هو الدعوة إلى تنويع الاقتصاد بدلاً من تطويره . هذا القطاع في العام 2005م شكل 70% من إيرادات الحكومة ونأتي الآن ونتكلم عن تطوير هذا القطاع وما إلى ذلك وهذا غير صحيح بل الصحيح هو الدعوة إلى تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد عليه بهذا الحجم لكي لا يكون اقتصادنا أسيرًا للتطورات في سوق النفط والغاز فقط ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ الدكتور صلاح علي .

      النائب الدكتور صلاح علي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا سيدي الرئيس ، والشكر موصول إلى أعضاء اللجنة الذين عملوا جهدًا مشكورًا في صياغة وإعداد هذا التقرير . أعتقد أنه سلّط الأضواء على العديد من القضايا في برنامج وبيان الحكومة وأن الملاحظات التي ستذكر لا تنتقص من حق التقرير أو القائمين عليه . في البداية هناك ملاحظة جوهرية أثرناها في الفصل التشريعي الأول على بيان الحكومة ونراها تتكرر في الفصل التشريعي الثاني وإن كانت الحكومة خطت خطوة بسيطة بين البيانين في الفصل التشريعي الأول والفصل التشريعي الثاني إذ كان البيان في الفصل التشريعي الأول في 3 صفحات وفي الفصل التشريعي الثاني جاء في 4 صفحات ثم جاء ملحق فيه خطة أو بيان الحكومة وهذه خطوة أقدرها ولكن مازالت الإشكالية قائمة لأن العديد من العبارات جاءت عمومية غير مفصلة لا يمكن التحقق منها ، ونحن كأعضاء في المجلس الوطني مساءلون أمام الشعب : ما الذي أنجزته الحكومة في الفترة ما بين العامين 2007-2010م ؟ إذ لابد من وجود أداة وضابط للقياس بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لبيان ما تحقق للشعب في هذه الفترة التي قضتها هذه الحكومة مع هذا المجلس الوطني ، وأستشهد - على سبيل المثال - ببعض الأمور الواردة في المذكرة الرئيسية للحكومة في الصفحة 16 : ستشهد المرحلة القادمة تفعيلاً لاستراتيجية التخصيص للعديد من الأنشطة الحكومية . والسؤال : ما هو هذا التخصيص ؟ وما هي الأنشطة الحكومية التي سوف تقوم بتخصيصها في الفترة من 2007-2010م ؟ وما هي الأولويات التي سيقوم عليها التخصيص ؟ هذا غير واضح في بيان الحكومة . والحكومة ستقوم بالتخصيص ، ولكن كيف سأقيّم - كممثل لهذا الشعب - إنجاز وأداء الحكومة ؟ جاء أيضًا في الصفحة 23 بأن التوجهات المستقبلية بالنسبة للحكومة تهدف إلى الاقتصار المبني على المعرفة والابتكار وسرعة إنجاز الخدمات وتنفيذ ذلك . وأنا أتساءل : ما هي الآليات المتبعة في سرعة إنجاز الخدمات ؟ وهي مشكلة قائمة بسبب وجود بيروقراطية في الأداء والعمل الحكومي ، ومازال المواطنون يعانون من بطء الإنجازات القائمة في الحكومة . وفي الصفحة 28 جاء في رد الحكومة أنه سوف تشهد المرحلة القادمة 2007-2010م بناء وحدات سكنية من خلال مشاريع سكنية في مناطق متفرقة من المملكة تنفذها الحكومة وبنك الإسكان ، أين الخطة التفصيلية لهذه الوحدات السكنية ؟ ولماذا لم تأتِ في برنامج الحكومة ؟ لابد من ذكر مثل هذه القضايا التفصيلية . ثم قالت في الصفحة 40 إن الحكومة سوف تطرح مشروعات وبرامج تنموية اجتماعية مختلفة تهتم بتقديم علاج جذري للمشكلات الاجتماعية ، أين هي هذه البرامج التنموية الاجتماعية ؟ لا يوجد ذكر لهذه الأمور في بيان الحكومة . ولذلك أقول - واللجنة أشارت إلى هذا الموضوع - : نحن الآن في الفصل التشريعي الثاني ولكن على من سيقدّر له أن يكون في الفصل التشريعي الثالث أن يتأكد أن البيان سيكون أكثر تفصيلاً وتوضيحًا وفيه المؤشرات والأهداف التي ستسعى الحكومة إلى إنجازها ، هذه هي الملاحظة العامة . أما بخصوص ما جاء في التقرير فلدي بعض الملاحظات البسيطة : ففي الصفحة 5 من الملاحظات العامة للجنة تقدر اللجنة عزم الحكومة على أنها سوف تهتم بالمشروعات بقوانين التي تلبي الإرادة العامة للمجتمع ، وهذا شيء جيد ونحن مع الحكومة في ذلك ، ولكن يلاحظ أن الحكومة في بداية الفصل التشريعي الثاني قامت بتعطيل العشرات من الاقتراحات بقوانين والمشروعات بقوانين التي أقرت في الفصل التشريعي الأول ، بعضها ابتدأ من المجلس الوطني بغرفتيه الشورى والنواب والبعض كان مقدمًا من الحكومة ثم عُطل ، وأنا أذكر إحصائية : - وإن كنت لست متأكدًا فربما يكون العدد أكثر - 47 مشروعًا بقانون ووفق على 7 منها وعطل 40 ، و32 اقتراحًا بقانون ووفق على 2 منها وعطل 30 . ومن باب التعاون أقترح على اللجنة أن تؤكد أهمية الاهتمام بالمشروعات والقوانين التي كان فيها جهد كبير من الفصل التشريعي الأول كقانون الطفل وقانون المسنين وقانون الذمة المالية ، أليست هذه هي إرادة المجتمع الذي يريد مثل هذه القوانين ؟! الحكومة عطلتها والكل يعرف ذلك . ملاحظة أخرى ، جاء حول السياسة الخارجية : البند 1 : " يثمن المجلس الدور الذي تقوم به الحكومة لنصرة القضايا القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية ؛ لتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بسلام على ترابه الوطني " ، وأنا أؤيد ذلك ولكن أعتقد أنه لابد من الإشارة إلى جرح آخر في العالم العربي والإسلامي وهو العراق ، وأرجو أن يوجد تأكيد لوحدة الأراضي العراقية وحرمة دمه والتعايش بين أطيافه ، فأعتقد أن ذلك مطلوب من هذه الدولة في سياستها الخارجية ، وشكرًا .


      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ راشد السبت .

      العضو راشد السبت :
      شكرًا معالي الرئيس ، إن التقرير الذي أمامكم يستحق التقدير والشكر لرئيس وأعضاء لجنة بيان الملاحظات على برنامج الحكومة . إن جميع المشاريع التي نفذت والتي هي قيد الدراسة لدليل واضح على حجم التعاون بين السلطتين ، وما الملاحظات التي وردت في التقرير إلا انعكاس لهذا التنسيق والتعاون والذي يأمل الجميع أن نرى نتائجه على مدى السنوات القادمة . لقد شدني أكثر ما جاء في التقرير حول الدعوة إلى الموازنة في الإنفاق العام بين متطلبات الأمن والدفاع ومقتضيات التنمية الشاملة ، ولاشك أن هذه الموازنة يجب أن تأخذ في الاعتبار أنه بدون الأمن والاستقرار فلن يكون للتنمية أي نصيب في التقدم والازدهار . فنحن في عالم لا يحترم إلا القوي . والعالم اليوم مليء بالتجارب التي تؤكد احترام القوة واحترام القوي . وعلينا أن نتذكر وألا يغيب عن بالنا أن التهديد قد لا يكون ظاهرًا ولكنه كامن حولنا ، وأن الاستعداد والجاهزية للدفاع عن الوطن لا يمكن أن تكون في أسابيع أو أشهر ولكنها تحتاج إلى سنوات ، هذه نقطة مهمة جدًا لأي تصور استراتيجي للدفاع عن أمن الوطن . معالي الرئيس ، لقد أولت اللجنة اهتمامًا بالرؤية الاستراتيجية في بيان الحكومة وبرنامج عملها ، وإذ أقدر هذا الاهتمام فيجب ألا يغيب عن بالنا أنه بدون وجود الرؤية الاستراتيجية فلن تستطيع الحكومة تنفيذ برامجها ، وأن تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لعدة سنوات للمشاريع جزء من هذه الاستراتيجية والمبنية أساسًا على أولويات تلك المشاريع وأهميتها للمواطن ، ولن تستطيع مملكة البحرين الرقي والوصول إلى تحقيق المراكز المتقدمة في مجال التنمية البشرية والحصول على شهادة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدون أن يكون لها التصور الاستراتيجي البعيد المدى . إن مجموعة خطط التنمية المستدامة والتي تهدف لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين في جميع المجالات سواء التعليمية أو الخدمات الصحية أو خدمات التنمية الاقتصادية ؛ جميعها هي مكونات الرؤية الاستراتيجية للحكومة ، ومن خلالها يتم تقديم الخدمات ، وإنه بالتعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية سنبني الوطن وسنصل بإذن الله إلى مستقبل زاهر ، وإن الأجيال القادمة ستذكر بفخر واعتزاز ما قدمه لهم الآباء . معالي الرئيس ، إن أملنا كبير في أن الجهد الذي تم بذله من قبل السلطة التشريعية سواء في مجلس الشورى أو في مجلس النواب خاصة الاقتراحات بقوانين أن ترى النور ، وأملنا ألا يضيع هذا العمل لأي سبب ، طالما أنه قد تمت الموافقة عليها من أحد المجلسين . وأتمنى على الحكومة الموقرة أخذ ذلك بعين الاعتبار . كما أتمنى أن تتم دراسة التوصيات التي جاءت في مشروع ملاحظات المجلس الوطني وأن يتم تفعيلها . بهذا الأسلوب فقط نستطيع أن نحقق الأهداف النبيلة التي جاء بها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ، وبهذا الأسلوب فقط نكون قد أدينا رسالتنا التي كلفنا بها ، آملاً النجاح والتوفيق في مسعانا ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ محمد جميل الجمري .

      النائب محمد جميل الجمري :
      شكرًا معالي الرئيس ، في البداية أضم صوتي إلى أصوات من سبقني من الزملاء حول وجهة النظر في برنامج عمل الحكومة من خلو هذا البرنامج من الآليات الواضحة والتفصيلات المهمة ، وأتمنى أن تبدي الحكومة الاهتمام بملاحظات أعضاء المجلس على هذا البيان وهذا البرنامج . في البدء أقول إن الحكومة أكدت التزامها المطلق بالدستور وبالحريات الأساسية ، ولكننا نلاحظ تراجعًا في هامش الحريات ومن غير المناسب ونحن نعيش في هذه الفترة من الانفتاح أن يكون هناك حظر على المواقع الإلكترونية خاصة إذا كانت هذه المواقع تتبع لجمعيات سياسية أو أن تكون هناك أي ممارسة لضغوط على الصحفيين لثنيهم عن التعرض لبعض الملفات التي تمس الشأن العام . إننا نريد للبحرين أن تكون المثال الذي يقتدى به في الحريات وألا ننظر للدول التي تتخلف عنا في واقعها السياسي والاجتماعي والتعليمي . وبخصوص ما ورد في الصفحة 14 من التقرير في البند 9 من تطلع المجلس إلى إعادة النظر في قانون الجنسية ؛ أؤكد أن مسألة التجنيس تشكل همًا كبيرًا يؤرق الشارع نظرًا لمحدودية الإمكانات في المملكة ، وأتصور أننا لابد أن نتقدم بطلب واضح للحكومة بالتوقف عن التجنيس حتى يتم التوافق على قانون جديد للجنسية . في الصفحة 15 تأكيد لعدم وجود تمييز في قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ، وأتصور أن مثل هذه المؤسسات الوطنية لها الأهمية الكبرى ولابد ألا يشعر أي من المواطنين بأنه محروم من خدمة وطنه في مثل هذه المؤسسات . فيما ورد بموضوع التخصيص نريد تأكيد أن الشارع وعموم المواطنين قلقون جدًا من أن تخصيص بعض الخدمات قد يؤدي إلى وضع معيشي أسوأ لهم من ناحية أن الرواتب قد تتدنى لتتماشى مع ما هو موجود في القطاع الخاص ، وعليه لابد لأي توجه لخصخصة بعض الخدمات أن يكون هناك التزام من قبل الشركات التي تتولى إدارة هذه الخدمات بأن تواصل إعطاء المواطنين نفس المستوى من الرواتب . أيضًا في الصفحة 36 حول موضوع تطبيق التأمين الصحي على الأجانب ألاحظ توصية بأن يشمل ذلك المواطنين ، ولكننا نقول إن أي خطوة من أجل فرض التأمين على المواطنين يجب أن يراعى فيها المستوى المعيشي للمواطن وألا يضيف ذلك أعباء أخرى عليهم . في الصفحة 31 يتحدث البند 4 عن تكافؤ الفرص ، وأتصور أنه لابد من أن نوصي الحكومة بأن تكون هناك شفافية في الإعلان عن أي فرصة عمل ليتم التأكد من أن هناك فعلاً تكافؤًا في الفرص . ألاحظ أيضًا في الصفحة 45 تثمينًا للتعاون بين الحكومة والمجالس البلدية ، وأنا أؤكد أن هناك تطورًا في هذا الجانب ولكن سجلت الآن سابقة بأنه تم تحريك دعوى قضائية ضد أحد الممثلين البلديين ، وأتصور أن هذا لا ينسجم مع التوجه إلى تعاون مثمر بين الحكومة والمجالس البلدية ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ خليل المرزوق .

      النائب خليل المرزوق :
      شكرًا معالي الرئيس ، السلام عليكم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، معالي الرئيس ، قرأنا هذا وعلقنا بهذا واسترشدنا بهذا ، هذا بيان الحكومة الذي قدم إلينا وعلى أساسه جرت النقاشات وأبديت الملاحظات وأي شيء خارج هذا الإطار فليس موجودًا عندنا ، وإذا أراد أحد تقييم الموضوع فيقيمه على أساس ما قُدِّم له ، وعدم وجود الاستراتيجية في البيان ووجودها في محل آخر لا يعني وجود استراتيجية مقدمة لنا ، فإذا كانت هناك استراتيجية فلتقدم لنا . ما هذا ؟ هذا ملاحظات المجلس الوطني على برنامج عمل الحكومة المقدم للمجلس في الفصل التشريعي السابق ، ولا تختلف ملاحظات هذا كثيرًا عن هذا ، أي أنه بعد 4 سنوات وبعد جهد من قبل 12 شخصًا محترمًا من المجلس الوطني السابق والمجلس الوطني الحالي يبدو أن الملاحظات هي نفس الملاحظات ، أي أنه لا تقدم في خطاب الحكومة . الدستور ينص على أن تقدم الحكومة برنامج عمل ، ولم يقل برنامج عمل فيه استراتيجيات واضحة وما شابه ولكنه أيضًا لم يقل إن برنامج العمل هو مجرد خطاب إنشائي . ربما يعرف الكثير منا مفهوم الاستراتيجية الحرفية والإدارية ، ويبدو أن هناك مفهومًا آخر للاستراتيجية وهو استراتيجية البركة ، فأي خطاب إنشائي من بعض المعلومات يمكن أن يصير هذا أيضًا استراتيجية . المفهوم الإداري للاستراتيجية واضح ، نحن نريد أن ننتقل إلى محطة جديدة جذابة فيها إنجاز ، فهذه الاستراتيجية تعتمد على أهداف ومقاييس وخطط عمل ، أما أشياء أخرى فأنا لا أفهم وإذا كان لدى أحد الإخوة مفهوم جديد للاستراتيجية فليوضحه لنا . نحن أمام تحديات كبيرة ومواردنا النفطية - وإن كنا نريد القول إننا لا نريد الاعتماد على مواردنا النفطية - تنحسر ولا يمكن أن ندعم الاقتصاد إلا إذا أوجدنا البدائل ، ويجب إيجاد البدائل في ظل غياب استراتيجية واضحة وشاملة وفي ظل وجود تنافس من دول المنطقة - ولا أتكلم عن دول أخرى - ونحن كنا نمثل القطاع المالي ، وبعد الحرب الأهلية في لبنان صارت البحرين المركز المالي ، والآن الدول الشقيقة - دون تسمية - تتحدث عن تنافس لاستقطاب هذا الوضع واستقطاب الخدمات ، أي أننا أمام تحديات كبيرة لا نعالجها في بيان بل يجب أن نعالجها باستراتيجية واضحة . نحن وكل المنطقة أمام تحديات من التركيبة السكانية ونحن لدينا عمالة وتجنيس ، فإذا كانت هناك استراتيجية لتعليم 200.000 طالب بمستوى تعليمي معين يفاجأ وزير التربية والتعليم
      - وهذا الكلام قلناه للقيادة - بقدوم 300.000 طالب ، من أين ؟ لا يعلم ، كما تزيد القوائم الانتخابية 100.000 ناخب خلال خمس سنوات دون أن ندري كيف يحصل ذلك ؟ فإذا وضعت استراتيجية لتوظيف 5000 طالب وتفاجأبـ 2000 آخرين يطالبون بالتوظيف لأن عندهم جوازات بحرينية ؛ فهذه تحديات مضافة إلى تحديات العمالة التي تستنـزف كثيرًا من فرص العمل الموجودة ، فمن يستطيع أن يعمل استراتيجية في هذا الوضع ؟ دبي - وأضطر إلى قولها - تعقد مؤتمرًا وطنيًا للاستراتيجية الوطنية وتناقش على مستوى كبار الشخصيات في الدولة من وزراء ونواب ، وهنا يُستكثر علينا إذا قلنا للحكومة الموقرة : أعطينا استراتيجية . يا جماعة ، هناك من يعقد مؤتمرات للاستراتيجية ، ونحن لا نطالب بأكثر من أن يكون لنا برنامج استراتيجي واضح يحدد إلى أين نحن سائرون ؟ مملكة البحرين أين ستكون بعد 5 سنوات ولا نقول بعد 10 سنوات فقد تكون مدة طويلة ، أو بعد 10 سنوات ولا نقول بعد 20 سنة فقد تكون مدة طويلة ؟ هذا ما نطالب به . إذا قيل إن هذا الكلام غير دقيق فأنا أقول : إذا كانت هناك استراتيجية فلماذا هناك 1200 عاطل عن العمل من أصحاب التخصصات الأكاديمية ؟ فلو كانت هناك استراتيجية واضحة لوزارة التربية والتعليم تخرّج طلابًا يستقطبهم سوق العمل ؛ فلماذا عندنا 1200 طالب عمل جامعي ؟ ولماذا هناك نسبة كبيرة من الخدمات الإسكانية غير محققة ؟ وهناك أمثلة كثيرة . النقطة الأخيرة هي أن المشروع الاستراتيجي - بحسب ما جاء المرسوم بقانون بصفة مستعجلة إلى المجلس بإنشاء جسر المحبة والذي وافقنا عليه ، وبقي المرسوم المتعلق بمؤسسة الجسر ، بغض النظر الآن عن معالجة المرسوم - غير مذكور وهو يعد شيئًا مهمًا ومرفقًا حيويًا يخدم البلد وبنية تحتية مهمة لاقتصاد البحرين اجتماعيًا وسياسيًا . وأنا قلت للإخوان إذا وفق الله وكنت في هذا المجلس وبقي الحال على ما هو عليه فلن أشترك في لجنة الرد ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ عبدالجليل خليل .

      النائب عبدالجليل خليل :
      شكرًا معالي الرئيس ، والشكر موصول للإخوة النواب وكذلك لفريق العمل الذي عمل على الرد على برنامج عمل الحكومة . برنامج الحكومة
      للعامين 2007-2010م قدم بتاريخ 20/12/2006م والميزانية أقرت في نهاية الفصل التشريعي الأول واليوم 19/4/2007م يرد المجلس الوطني على بيان الحكومة وبرنامج عملها ، وهناك حلقات مفقودة فالميزانية أقرت في المجلس النيابي السابق في نهاية الفصل التشريعي الأول ، فهل يمكن أن تقدم الميزانية وتوزعها على الوزارات وتعطي الأمن - على سبيل المثال - 28% من مصروفاتها على حساب الإسكان والتعليم والصحة ، ثم تأتي الحكومة وتقول إن التعليم يعتبر أولوية لديها ؟ البرنامج هو خطط زمنية مدعومة بموازنات . إخوتي وأخواتي النواب ، هناك حلقات مفقودة بين الميزانية والبرنامج فلا يمكن أن توزَّع الميزانية ثم نأتي نتحدث عن الأولويات فسنتحدث - عند ذلك - بلغة الطرشان ، لا يمكن أن نعلق اليوم على الخطاب ثم نذهب ، والحكومة بدأت في الميزانية ونحن الآن في نهاية شهر أبريل ، والطيور طارت بأرزاقها ووزعت الميزانية كاملة ، والأولويات وضعت ووزعت الميزانية حسبما ارتأت الحكومة في ذلك الوقت توزيعها . أذكر مثالاً تجربة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حين وضع خطة دبي حتى العام 2015م فقد تحدث عن رفع دخل الفرد من 37.000 دولار إلى 44.000 دولار وكذلك دخل دبي يريد أن يصل به في نهاية 2015م إلى مليار دولار . لابد من تشكيل لجنة متابعة حتى يتأكد المجلس أن هذه التوصيات لن تذهب إلى أدراج المكاتب أو تضيع في البيروقراطيات الموجودة في الحكومة أو يقوم المجلس - على الأقل - باستخدام الآليات البرلمانية لتأكيد متابعة تنفيذ الخطط الحكومية وإلا فستبقى الحلقات مفقودة ويتكرر في هذا الفصل ومستقبلاً خطاب الرد على بيان الحكومة كما تم في الفصل التشريعي الأول ولا يمكن للمجلس أن يتابع ما طرحته الحكومة من بيان ولا أقول برنامج ، وأرجو تشكيل لجنة متابعة لهذا البرنامج ، وشكرًا . 

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ السيد حيدر الستري .

      النائب السيد حيدر الستري :
      شكرًا معالي الرئيس ، بعد شكر لجنة بيان الملاحظات على برنامج عمل الحكومة أقول إن الموجود أمامنا مجرد رؤية عامة وليس برنامجًا ، وأؤكد رأي الزميل جواد فيروز بأن الآمال والتمنيات والتطلعات والرغبات كثرت في البرنامج مع ملاحظة التقصير والتراجع في تطبيق ما يرد في برنامج عمل الحكومة عادة ، وكثرت عبارات مثل : " يرجو المجلس ، ويتطلع ، ويأمل ، ويثمن ويرى ... " بدلاً من أن تكون عبارات : " يطالب المجلس ، ويجب ، وقلق ، ومستاء ... " . الملاحظة الثانية من الملاحظات العامة في الصفحة 5 تقول : " يعتز المجلس بإيمان الحكومة بأن الإرادة العامة للمجتمع قيادة وشعبًا ومؤسسات ، مدعومة بالتشريعات المتطورة هي المرتكزات الرئيسة لأي تغيير وتطور في المجتمع " ، وأتصور أنه تجب الإشارة هنا إلى ضرورة توسيع الصلاحيات التشريعية والرقابية للمجلس التشريعي . والملاحظة الثالثة من الصفحة نفسها تقول : " بأن التقدم لا تصنعه لحظات من عمر الشعوب وإنما هو حصيلة تراكم الإنجازات في كل العهود " ، وأرى ضرورة الإشارة إلى تأكيد وضع أهداف نوعية واضحة لمراحل وجداول زمنية محددة وذلك لأن وزاراتنا مع الأسف وزارات سلاحف ووزارات (مكانك سر) . في الصفحة 10 من التقرير في البند 5 المتعلق بالاهتمام بالقضاء الشرعي أجد أنه من الفضيلة ومن الإثراء إشراك القطاع العلمائي في عملية تطوير هذا المجال . وفي الصفحة 11 لم يشر التقرير إلى ضرورة تحقيق عدالة انتقالية للوصول إلى مصالحة وطنية تتضمن ضرورة تعويض كافة المتضررين في أرواحهم وأجسادهم خصوصًا وفي المقدمة من تعرضوا للقتل والتعذيب والتهجير . في الصفحة 14 يقول البند 9 : " يتطلع المجلس إلى إعادة النظر في قانون الجنسية وتقنين ضوابط وشروط منح الجنسية " ، أقول : بما يحمي هوية الوطن ويضيق مساحة الصلاحيات الاستثنائية وإيقاف عملية التجنيس السياسي العشوائي وغير القانوني حتى يتم تقنين العملية . في الصفحة 16 ، الغريب أن الحكومة لم تشر إلى مؤسسة جسر البحرين - قطر ، وهي تعتبر أن هذا المشروع حيوي واستراتيجي ورصدت له ميزانية ضخمة ، ومع ذلك لم نرَ إشارة في برنامج عمل الحكومة إلى هذه النقطة المهمة . كذلك لم يتعرض التقرير إلى أمور مهمة في السياسة الخارجية خصوصًا مع مجلس التعاون الخليجي مثل السوق الخليجية المشتركة والإسراع في توحيد العملة . المجلس يدعو إلى إشراك المؤسسات التشريعية في تطوير كيان مجلس التعاون الخليجي بما يعكس بشكل أكبر إرادة أبناء دول مجلس التعاون الخليجي . في الصفحة 21 في البند 6 يجب أن يؤكد المجلس ضرورة إعلان الحكومة عن سياساتها المالية ، لا أن يقول : يرى أو ما شابه . في الصفحة 24 بالنسبة لسوق العمل يجب أن يقال : ويرى أن التباطؤ الحالي
      - وليس التدرج المتزن - ينعكس سلبًا . في الصفحة 36 أقترح أن يشدد المجلس على ضرورة البدء في تطبيق نظام تعويض المتضررين جراء الأخطاء الطبية باعتبار أن ذلك واحد من متطلبات الارتقاء بمعايير الجودة في مجال الخدمات الطبية وتحسينها . في الصفحة 42 في البند 4 أقترح أن نقول : والتوزيع العادل للمشاريع الإسكانية على المناطق والمحافظات . وفي الصفحة 43 بالنسبة للمرافق العامة أقترح أن نقول :  يدعو المجلس إلى تكثيف الجهود من أجل التسريع بمشروع شبكة الربط الكهربائي لمجلس التعاون الخليجي . وأؤكد عدم التضييق على الممثلين البلديين كما حصل للممثل البلدي في الدائرة السادسة من المحافظة الوسطى صادق ربيع من استدعاء لمجرد نقد الوزارات ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ صادق الشهابي .

      العضو صادق الشهابي :
      شكرًا سيدي الرئيس ، في البداية أضم صوتي إلى من شكر اللجنة رئيسًا وأعضاء على بيان الملاحظات على برنامج عمل الحكومة وعلى ما قدمته من ملاحظات وتصورات عامة في نطاق الحرص على المصلحة العامة للوطن وما عرضته الحكومة الموقرة في بيانها وبرنامج عملها للأعوام 2007 - 2010م ، وأود أن أؤكد أن ما جاء في بيان الحكومة لا يتحقق إلا بوجود إرادة شاملة واستعداد كامل لتقاسم المسئوليات والواجبات من قبل جميع فئات المجتمع . إن التحديات السياسية والتنموية المستدامة التي تواجهها البحرين مرتبطة بما يجري على الساحة الإقليمية والدولية ومتأثرة بها . لقد تطرق برنامج عمل الحكومة إلى آليات اتفق عليها الجميع وانبثقت من السلطة التشريعية ممثلة في قانون الخدمة المدنية على سبيل المثال ، وبفضل تعاون الحكومة الموقرة تحققت الأهداف العامة . إننا ندعو الحكومة الرشيدة إلى تحري الدقة والشفافية في تطبيق هذه الآليات والنظر إلى كفاءة الأداء التي هي من المعايير الهامة التي تحكم شغل الوظائف العامة في الحكومة وبخاصة القيادية والإشرافية منها . كما نرى من الممارسات العملية أن الدولة تنظر إلى أبناء شعبها ومواطنيها على أنهم متساوون في الحقوق والواجبات مع اختلاف انتماءاتهم العرقية ومعتقداتهم الدينية والمذهبية ، وأن سعي الحكومة المتواصل في تحقيق أعلى مستويات التعاون والمشاركة بين السلطات الثلاث وفقًا لمبادئ الدستور وميثاق العمل الوطني ؛ تؤكد حرص الحكومة على آليات العمل الوطني المشترك . سيدي الرئيس ، إنني من المؤمنين والداعين إلى مشاريع الخصخصة التي تنتهجها الحكومة ، ولكني أرى أن ما ذهبت إليه اللجنة في بعض المشاريع المقترحة للتخصيص يحتاج إلى إعادة النظر لاسيما موضوع المؤسسات العقابية
      - السجون - وأرى أن ذلك يتصل بشكل أساسي بسيادة الدولة وهو وثيق الصلة بأعمال السلطة القضائية وإشراف النيابة وممارسة سلطة العفو من جلالة الملك حفظه الله ، وعليه أرى أنه يصعب خصخصة هذا المرفق . من خلال تقرير اللجنة يتضح أن الحكومة تولي اهتمامًا بتطوير قطاع النفط والغاز ، ونيتها تنفيذ العديد من المشاريع المستقبلية ، وعلى الأخص عرض بعض المواقع أمام الشركات الأجنبية لاستكشاف النفط والغاز ، وأرى أنه من الضروري عدم الاكتفاء بالبحث عن مصادر لتوليد الغاز بل يتعين التركيز والاهتمام بالبحث عن مصادر جديدة وبديلة للطاقة ، وهذا ما تسعى إليه الكثير من الدول لتوليد الكهرباء من مصادر أخرى للطاقة . كذلك جاء في تقرير اللجنة تأكيدنا كسلطة تشريعية لضرورة الإعلان عن آلية واضحة تمكن جميع الأطفال في البحرين من ذوي الاحتياجات الخاصة ممن هم في سن التعليم الإلزامي من الالتحاق بصفوف الدمج ، وأرى أن قضايا دمج المعاقين وبخاصة الدمج المجتمعي من القضايا المحورية لتمكينهم من ممارسة حياتهم العادية والمشاركة في تقديم وتطوير مجتمعاتهم وتحقيق استقلالهم الاقتصادي وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم وتحقيق ذاتهم كما يقتضي إيلاء هذه القضية أهمية كبيرة . وفي الختام أتمنى أن تترجم الحكومة الموقرة بوزارتها ومؤسساتها الحكومية المختلفة ملاحظات اللجنة إلى واقع عملي وملموس لتحقيق طموحات شعب البحرين كما ورد في خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ أحمد بهزاد .

      العضو أحمد بهزاد :
      شكرًا سيدي الرئيس ، في البداية لابد أن نشكر اللجنة التي أعدت الرد على برنامج عمل الحكومة ، وأيضًا لابد أن نشيد بالإعداد المتقن لبرنامج عمل الحكومة الذي كان بحق برنامجًا شاملاً غطى مختلف القطاعات في الدولة ، حيث تناول الشأن الاقتصادي والشأن التشريعي والسياسي ، كما تطرق إلى الخدمات بشكل يتوافق مع متطلبات الرؤية الأساسية للعمل . إن برنامج عمل الحكومة الذي أخضعناه للدراسة استطاع أن يقنعني شخصيًا بأن القيادة في هذا البلد مصرة على الإصلاح والسير بالبحرين جهة التحديث والتطوير الذي يتناسب مع طموح شعبها ، ولكن لا يخلو الأمر من بعض الأمنيات والمقترحات التي قد تكون مفيدة في مشاريع برامج الحكومة مستقبلاً . أولاً : القضاء : بالرغم من أننا نشهد المبادرات التطويرية للجهاز القضائي إلا أنني أعتقد أن هذا الجهاز يحتاج إلى رؤية مختلفة يعاد صياغتها عبر الاستعانة بجهة محترفة تقوم بإعادة تقييم هذا الجهاز ، وتضع يدها مباشرة على مواطن الخلل فيه بما يضمن إصلاحًا حقيقيًا لهذا الجهاز المتنامي الأهمية والذي يعد شريانًا هامًا من شرايين الإصلاح . ثانيًا : الأمن والدفاع : إنني أريد أن أسجل كلمة حق فيما يتعلق برؤية الحكومة في تعاملها وعنايتها بقوة دفاع البحرين والحرس الوطني ، حيث إن كل ما جاء في شأن تطوير هذا المرفق الهام والحيوي مارسته الحكومة برغبة صادقة وتوازن تام عبر وزارة الدفاع خلال السنوات الماضية ، واستطاعت أن تحقق معادلة التطوير التي تعتمد اعتمادًا رئيسيًا على العنصر الوطني الكفء ، وتحديث عدتها وعتادها وتوفير أحدث التكنولوجيا العسكرية ، آخذة في الاعتبار الموازنة في الإنفاق العام بين متطلبات الأمن والدفاع ومقتضيات التنمية الشاملة والخدمات ، وهذه المعادلة قد راعتها الحكومة وطبقتها على مدى السنوات الماضية . أما على صعيد الأمن الداخلي فأتمنى على الحكومة في برنامج عملها القادم أن تضع قضايا انتشار السرقات والجرائم الأخلاقية والمخدرات ضمن رؤيتها باعتبارها مشاريع وطنية لا يمكن تنفيذها إلا عبر تصور واضح للمشاركة المجتمعية ، وباعتبارهم المتخصصين الذين يقع على عاتقهم بعض الأدوار المصيرية في مثل هذه الظواهر . ثالثًا : الشأن الاقتصادي : إنني أثني على الإجراءات الواعية على صعيد التنمية الاقتصادية في البلاد والمحاولات الجادة لاستقطاب الاستثمارات ، إلا أنني أتمنى على الحكومة أن تعكف على وضع المؤشرات الأساسية لقياس مدى نجاح تلك الخطط ، كما أتمنى عليها أن تضع ضمن رؤاها وبرامج عملها آلية واضحة لخصخصة القطاعات وإعداد برنامج زمني مدروس . أود أن أثني على تعامل الحكومة مع إشكالية العجز في الميزانية ، وخلق مصادر دخل مبتكرة تدعم الدخل القومي ومن ثم المشاريع التطويرية التي نطمح إلى تحقيقها مع الحكومة . رابعًا : الخدمات / الصحة : أعتقد - جازمًا - أن هذا القطاع لن يكتب له أن يتطور بالشكل والمضمون الذي يتناسب مع طموحات الناس والقيادة ؛ إلا عبر وضع آلية مشتركة بين القطاعين العام والخاص . خامسًا : الخدمات / التعليم : أتمنى على الحكومة ألا تتوقف أمام الميزانيات المطلوبة لاستكمال عملية إصلاح التعليم ، اعتقادًا مني أن التعليم إذا صلح حاله صلحت باقي الأمور . انطلاقًا من هذه الحقيقة كنت أتمنى لو بدأ إصلاح التعليم قبل أي إصلاح آخر ، لأن كل الإصلاحات ستعتمد بالدرجة الأساسية على وجود كوادر مدربة ومتعلمة . سادسًا : التنمية الاجتماعية : أود هنا وفي هذا المجال أن تتبنى الحكومة صياغة الأدوار لفعاليات المجتمع المدني في التعاطي مع المشاريع الاجتماعية والنهضة الشاملة للتنمية الاجتماعية في البلاد . وفي الختام أود أن أؤكد النقطة الأهم في منعطف الإصلاح الذي نحن أحد علاماته وهي تطوير لغة التعاون والتعاطي بين السلطات ، فعمل كل سلطة بمعزل عن السلطة الأخرى لا يمكن أن يصل بنا إلى التجربة النموذج التي ندعي إننا سائرون جهة تحقيقها في المنطقة . إن تجربتنا في الفصل التشريعي الأول لعمل المجلس الوطني تدعونا إلى المطالبة بصورة دائمة لخلق لغة حوار بين السلطات ، وإننا تجربة واحدة ولسنا تجارب مناهضة لبعضها
      البعض ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ الشيخ جاسم السعيدي .

      النائب الشيخ جاسم السعيدي :
      شكرًا سيدي الرئيس ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، في الحقيقة كان بودي أن أشكر اللجنة ولكني سأترك الشكر لها . وأعجب من الألفاظ التي جاءت في هذا الرد فهي كما أتت في البرنامج السابق فقد وردت عبارات : نعمل ، إلا ما ندر ، يدعو ، يرى ، يعرب عن قلقه ، يتطلع ، يثمن ، يناشد ، يشيد ، فلا أدري إلى أين تتجه هذه الألفاظ ؟ نحن نريد أن نوصل الرسالة إلى الحكومة عن هذا البرنامج الذي وضعته للمستقبل ، ولكن عندما نقول : نأمل ، إلا ما ندر ؛ فأعتقد أن هذا بعيد عن الواقع الذي يجب أن يصل إلى الحكومة من أعضاء المجلس الوطني . يجب علينا أن نقول : نؤكد ، ويجب ، لأن هذه الألفاظ هي التي يجب أن تستخدم في هذا الرد . أين التخطيط المستقبلي لهذه المملكة المباركة ونحن نشارك اليوم في بناء المستقبل القادم للأجياله القادمة ؟ ودائمًا نقول : الأجيال القادمة أي أبناؤنا ونتكلم عن مؤسسات الدولة في هذا الجانب بأسره ، ويجب أن نهتم بهذا البرنامج وبالمواطن بكل إصرار لمواجهة التحديات الموجودة . أمامنا عاطلون فما هو البرنامج المعد لكي نقضي على هذه القضية ؟ أمامنا متقاعدون فما هي الآلية التي يجب أن تتخذ لهولاء المتضررين المعوزين ؟ أمامنا عاجزون ومرضى فماذا حقق هذا الرد لهم ؟ وما هي الرسالة التي يجب أن تصل إلى الحكومة ؟ الأمر الآخر لعل الإخوة تطرقوا إليه وهو وجوب تطوير القوات المسلحة ، هكذا يجب أن يقال وليس قوة دفاع لأنه ذكرت في الدستور القوات المسلحة . نعم ، يحب تسليحها ودعمها بكل ما نستطيع وبكل الآليات الصحيحة من أجل الدفاع عن هذه الأرض وعن المواطنين تسليحًا جديدًا وواضحًا ، ومهمتنا أن نطالب بهذا الأمر في كل جلساتنا وفي كل برامجنا من أجل تعزيز الأمن والاستقرار . أما بالنسبة لوزارة الداخلية فقد ذكر الأخ فؤاد الحاجي كلامًا عجيبًا إذا خصخصت هذه الوزارة ، وهذا أمر خطير جدًا ، ويجب أن تأخذ طريقها الصحيح بكل المعاني والمقاييس ، وعندما نخصخص هذه الأجهزة أو جزءًا منها فإننا سنقتلها قتلاً . الأمن معناه الاستقرار ، ولا ينبغي لأحد الانتقاص منه في أي جانب من هذه الجوانب . الأمر الآخر لم أكن أود أن أتطرق إليه البتة ولكن عندما سمعنا على لسان أحد الأعضاء عن قانون 56 وهو العفو الشامل عن مرتكبي حوادث التسعينيات ، فأقول من هذا المنبر للتاريخ : يجب ألا نفتح هذا الباب ، ولا نرجع عقارب الساعة إلى الوراء ، ولا نتلاعب بالنار ، فهذا الباب جاء من بعده عفو شامل ، وبدأ الجميع بتأسيس كتل وجمعيات سياسية ،  ويجب أن نحافظ على الأمن والاستقرار ، وفتح هذا الباب يعني فتح النار ، ويجب علينا وعلى العقلاء والعلماء وعلى الجميع أن يتجه إلى تخفيف هذه الوطأة لكي نستطيع أن نوصل رسالة بأننا في مجتمع وفي بلد يجب أن نكون يدًا واحدة على من يعادينا من الخارج أو من يخطط لتدميرنا جميعًا بأفكار منحرفة لا أفكار ولائية لهذا الوطن ولولاته . الأمر الآخر : عندما نتطرق إلى قضية مهمة مثل التجنيس ، ويتكرر في كل اللقاءات وفي كل المحافل ما هي الأضرار ؟ وما هي الإيجابيات ؟ لا أريد أن أتكلم عن هذه المسألة ولكن أقول : هناك مثقفون وهناك أناس خدموا هذا البلد أكثر من 30 بل أكثر من 40 سنة - إن كان في التدريس أو في غيره - يستحقون هذا التجنيس ليس بشكل عشوائي فالعشوائية مرفوضة ولكن عن طريق التجنيس القانوني الذي يستند إلى مواد دستورية اتفق عليها الجميع ورضي بها الجميع ، هؤلاء عاشوا على هذه الأرض وأعمار أبنائهم تصل إلى 30 سنة ، هؤلاء يستحقون التجنيس . يجب أن نحافظ على كل ممتلكات مملكة البحرين ، ومما يحدث ويؤلم أننا نرى شغبًا من هنا وهناك ، وهذا من باب عدم الأمن والاستقرار وهذا مرفوض البتة وممنوع عقلاً وشرعًا ، وعلينا جميعًا أن نحافظ على هذه المكتسبات ، وأن نناشد الجميع ...

      النائب عبدالحسين المتغوي (مقاطعًا) :
      يا شيخ (شغلهم) .

      النائب الشيخ جاسم السعيدي :
      أنا لست مسئولاً عن توظيف هؤلاء ولكن الحقيقة يجب أن تفهم فهمًا صحيحًا عندما نتطرق ...

      الرئيـــــــــــــــــس:
      عفوًا ، لقد تكلمت مدة 7 دقائق ونصف ونحن حددنا المدة بـ 5 دقائق ، فرجاء اختصر الكلام .

      النائب الشيخ جاسم السعيدي :
      أنا لست الوحيد الذي تكلم مدة 7 دقائق .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      أنت الوحيد الذي تكلم مدة 7 دقائق .

      النائب الشيخ جاسم السعيدي :
      غيري تكلم مدة 7 دقائق ، وعلى كل حال القضية ليست سجالاً بيننا وبين التوظيف وغيره بل نحن نطالب بالتوظيف ونحرص عليه ، والإخوة الأفاضل الذين يسمعونني يعرفون أنني تكلمت عن البطالة مرارًا وتكلمت عن التجنيس وتكلمت عن الجامعيين ، فهذا ليس من باب الترف الفكري ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــــس :
      شكرًا ، أرجو الالتزام بالوقت حتى نستطيع أن ننتهي من مناقشة هذا الموضوع في الوقت المحدد وأن نعطي الفرصة لكل طالبي الكلمة ، تفضل الأخ حسن الدوسري .

      النائب حسن الدوسري :
      شكرًا سيدي الرئيس ، بسم الله الرحمن الرحيم ، في البداية نشكر أعضاء اللجنة المكلفة بالرد ، وأقترح على الإخوة المشتركين في اللجنة أن يكونوا آخر المتحدثين لأنهم شاركوا كثيرًا في أعمال اللجنة . كما نؤكد أن هذا البرنامج المقدم من الحكومة ليس برنامج عمل بل هو بيان وأعتقد أنه يصلح لبيان صحفي ، والمطلوب من الحكومة أن تؤدي واجباتها وتقوم بإعداد برنامج عمل وتقدمه للسلطة التشريعية لكي تؤدي أيضًا دورها بكل أمانة وإخلاص للشعب الذي انتخبها لهذا المنصب . لدي بعض الملاحظات على الرد ، في الملاحظات العامة في الصفحة 6 من التقرير في الفقرة 5 التي تنص على أن " يدعو المجلس الحكومة إلى الموازنة في الإنفاق العام بين متطلبات الأمن والدفاع ومقتضيات التنمية الشاملة والخدمات بما لا يؤثر على تطوير البنى التحتية الشاملة والإسكان والتعليم وغيرها من المجالات العلمية والثقافية " ، وفي الحقيقة أنا لست مدافعًا اليوم عن الحكومة ولكن هناك بعض الحقائق يجب أن يعلمها الجميع وبالأخص الإخوة في لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني وهي أن 80% من ميزانية الأمن والدفاع تصرف على الباب الأول من الميزانية وهو الرواتب والأجور ، وأن ميزانية الأمن والدفاع لا تؤثر على ميزانية البنى التحتية والإسكان والتعليم بل إن العامل المؤثر هو عدم تنفيذ المشاريع في وقتها ، بما معناه أننا اليوم ليست لدينا مقدرة لتنفيذ الميزانيات المعتمدة  وتحويلها إلى مشاريع ، وهناك تناقض كبير بين ما جاء في الملاحظات العامة في الفقرة 5 وبين ما جاء في في الصفحة 15 الفقرة 1 المتعلقة بالدفاع ، هناك طلب لهذا التوازن ، وهناك تأكيد للمجلس لدعمه خطط الحكومة لتطوير قوة دفاع البحرين والحرس الوطني عدة وعتادًا ، فلا أعلم كيف يتم ذلك ؟ هناك توازن وهنا دعم ، فكيف نوازن ؟ التوازن معناه أن تخفض ميزانية قوة الدفاع البحرين وهذا هو المقصود ، المقصود هو تخفيض ميزانية الدفاع وألا تكون ميزانية الدفاع والأمن على حساب المشاريع الأخرى ، فإما أن يبقى هذا التوازن أو أن يبقى الدعم لميزانية الأمن والدفاع . وفي الصفحة نفسها بخصوص الفقرة 2 فأنا لست مع إضافة عبارة " دون تمييز " ، فهذا تأكيد للجميع بأن هناك تمييزًا وأنا ضد هذه العبارة وهذا رأيي الخاص ولا أريد أن يتدخل فيه أحد . وفي الصفحة نفسها بخصوص الفقرة 3 يجب إضافة عبارة " انتشار السلاح النووي الإسرائيلي والإيراني " ولا يكفي وضع عبارة " انتشار السلاح النووي " فقط ، بمعنى ألا نبقي على عبارة دون أن نحدد من هو الذي يملك السلاح النووي . وفي الصفحة 7 من التقرير بخصوص الفقرة 5 فأنا لست مع العبارة بأكملها فيجب أن تنتهي الفقرة عند كلمة " الموضوعية " . وفي الصفحة 13 من التقرير بخصوص الفقرة 6 فأنا مع جميع الإخوة الذين كانوا ضد خصخصة السجون والحراسات ، لا يمكن تطبيق هذا الأمر حاليًا . وفي الصفحة 14 من التقرير أود أن أضيف عبارة إلى الفقرة 6 وهي : " حث وزارة الداخلية للتعامل بكفاءة ومهنية مع أحداث الشغب " . وفي الصفحة 17 من التقرير أود أن أضيف أيضًا عبارة إلى الفقرة 8 وهي : " يجب أن يكون هناك تحرك دبلوماسي ضد تشغيل المفاعل الإيراني ومفاعل ديمونة الإسرائيلي " ، وكذلك إضافة عبارة إلى الفقرة 9 : " يرى المجلس ضرورة انضمام البحرين لعضوية الوكالة الدولية للطاقة iaea والهيئة العربية للطاقة الذرية " . فيما يتعلق بالبلديات والبيئة فأعتقد أن زيادة الاعتمادات المالية لا تكون للمجالس البلدية بل هناك جهاز تنفيذي ينفذ المشاريع في البلديات المختلفة ، ويجب أن تكون زيادة الاعتمادات المالية للإدارة التنفيذية وليس للمجالس البلدية . أما بخصوص الصفحة 46 من التقرير في الفقرة 6 فأود أن أصحح الفقرة بحيث تكون كالتالي : " يؤكد المجلس ضرورة تخصيص الموارد المالية اللازمة لتوفير التقنيات الحديثة للتخلص من جميع أنواع المخلفات والنفايات - ليس النفايات النفطية فقط - وتطوير مشاريع  إعادة تدوير المخلفات وكيفية الاستفادة منها " . كما أن لدي ملاحظة وهي تشجيع القطاع الخاص للمساهمة في مشاريع تدوير المخلفات . كذلك في الصفحة 46 من التقرير الفقرة 7 أود أن أصحح العبارة بحيث تكون نهايتها كالتالي : " ... لحماية الخليج من أي تلوث ينتج من جميع أنواع المخلفات وليس نوعًا واحدًا من المخلفات ، ويعرض البيئة البحرية إلى خطر كبير (خاصة المخلفات النفطية بسبب الناقلات) " . لقد خلا الرد من الإشارة إلى رفع مستوى النظافة فيما يخص البلديات ، وكما يعرف الجميع فإن مستويات النظافة تحتاج إلى إعادة نظر ، ويجب الإشارة إلى هذه النقطة . هناك مؤسسة في الحكومة تدعى المؤسسة العامة للشباب والرياضة ولديها مشروع طموح يسمى مشروع بناء الأندية النموذجية ، ولكن مع الأسف الشديد هذا الرد لم يتطرق إلى هذا الموضوع . نحن نطالب بالاهتمام بالشباب فكيف يستطيع الشباب أن يقوموا بمشاريع دون وجود أندية نموذجية ؟ كذلك لم يتطرق الرد إلى المسرح ، هل يعقل أن مملكة لا يوجد فيها مسرح واحد ؟ أرجو أن يؤخذ هذا بعين الاعتبار ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ الشيخ إبراهيم بوصندل .

      النائب الشيخ إبراهيم بوصندل :
      شكرًا سيدي الرئيس ، نشكر اللجنة الموقرة على الجهد المبذول وعلى عدد الاجتماعات الكثيرة ، ولاشك أنهم حللوا الخطاب وفصلوه كلمة كلمة وعبارة عبارة وهذا ما نقوم به في هذا المجلس ، ولكن نتمنى على المعنيين قراءة هذا الرد ، لأن هناك إشاعة قوية مفادها أن هذه الردود لا تقرأ ، وهذه الملاحظات لا يلتفت إليها أحد ، أنا أقول هذه إشاعة وأرجو أن تكون مجرد إشاعة . ملاحظات اللجنة الموقرة على برنامج عمل الحكومة فيما عدا الملاحظات العامة وجزء يسير بشأن الجانب الاقتصادي ؛ خلت من أي انتقادات واضحة لبرنامج عمل الحكومة ، وتكررت فيها العبارات : يثمن ، يؤكد ، يؤيد ونحو ذلك ، وهذه هي العبارات الروتينية التي أوصلتنا دائمًا إلى ما نعانيه اليوم لوجود هذا التأكيد والتثمين والتأييد وغير ذلك  . سبب المشاكل التي نعاني منها هذه الأيام هو عدم وجود انتقادات حقيقية واضحة وبجرأة وبأدب ، هذا أولاً . ثانيًا : انتقدت اللجنة الموقرة برنامج عمل الحكومة لخلوه من أي تحديد للأهداف ، أي لا توجد أهداف محددة ، وليست هناك خطط تفصيلية ، وأنه غابت المؤشرات والآليات ونحو ذلك . وقد أصابت اللجنة في هذا الانتقاد ، لكن ملاحظة اللجنة نفسها خلت هي الأخرى من أي أهداف محددة ، فإذا كان برنامج الحكومة قد خلا من الأهداف فكان ينبغي على اللجنة أن تضع أهدافًا أوضح ، وتوجه الحكومة الموقرة والوزارات المعنية غير موجود في تقريرها ، فكان ينبغي على اللجنة أن تضمن في ردها أرقامًا ومؤشرات وآليات ، كذلك في جانب السياحة خلا الرد على برنامج عمل الحكومة من أي إشارة واضحة أو إدانة صريحة للممارسات غير الأخلاقية التي تجري تحت غطاء السياحة ، وقد وصلت رائحتها إلى النخاع ، وكلنا يرى هذه الممارسات غير الأخلاقية ، وعندما تناولنا موضوع السياحة لم نتطرق إلى هذه الأمور ، وجلالة الملك قد وجه في أكثر من مناسبة إلى تعزيز السياحة العائلية وتنظيف السياحة ومحاسبة المتاجرين بالبلاد لمصالح خاصة ولجيوب خاصة . ثالثًا : خلا الرد – الذي كان ينبغي أن يمثل وجهة نظر النواب ووجهة نظر أعضاء مجلس الشورى الموقرين – من مرئياتهم التي تقدموا بها في مشروعات ومقترحات بقوانين ورغبات ، وهذا الرد خلا من الإشارة إلى المشروعات التي لم تنفذ والتي للأسف لم تجد صدى معقولاً عند السلطة التنفيذية ، وحتى مقترحاتنا نقدمها بشكل وتأتينا بشكل آخر ، فمقترح العشرين دينارًا لكل فرد بحريني لمواجهة غلاء المعيشة تحول إلى مئة دينار لكل أسرة فقيرة ، وهناك أسر فقيرة غير مسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية ، وهناك صيادون يعانون من المنافسة ، ويخبرني أحدهم من منطقة سترة ومن غيرها من المناطق أنه لا يملك 100 فلس يعطيها لابنه لكي يذهب إلى المدرسة ، ويتعرضون إلى المنافسة من قبل جهات من أعلى المناصب ويملكون رخص صيد ، وينافسون الناس حتى في (حضورهم وفي قراقيرهم ) . لقد خلا الرد من أي حل لهذه المشكلة التي يعاني منها الناس . عندما تطرق الرد إلى الإسكان فإنه لم يتطرق إلى الرفض من قبل النواب ومن قبل جمهور المواطنين إلى سياسة وزارة الإسكان الجديدة . سياسة وزارة الإسكان الجديدة تنص على بناء 70%كشقق و30% كبيوت ، لماذا ؟ وقد خلت الملاحظات أيضًا من الإشارة إلى تلك الأراضي الكبيرة الواسعة الشاسعة التي تمنح لفلان وفلان ولكنها تمنع عن المواطن الذي ينتظر بيتًا ، هذه مشكلة الإسكان . الرد به الكثير من المجاملة ووقع في نفس المشاكل التي وقع فيها بيان الحكومة ، وشكرًا . 

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، لدي عشرة إخوة يطلبون الكلمة وحسب قرار المجلس لدينا 30 دقيقة للانتهاء من هذا الموضوع ، فالرجاء الالتزام بمدة 3 دقائق عند الكلام ، تفضل الأخ محمد حسن باقر .

      العضو محمد حسن باقر :
       شكرًا سيدي الرئيس ، لقد جاء برنامج عمل الحكومة منصبًا في معظمه على النواحي الخدمية والإسكانية والتنموية بنسبة 80% ، ولا يخلو البرنامج من تطلعات طموحة للمستقبل . وكلنا يعلم بأن مبدأ الإدارة بالأهداف يحتاج إلى تحديد الهدف والاتجاه إليه بموجب خطة مدروسة ومحسوبة بدقة ، فهل نهدف إلى جعل البحرين موقعًا ماليًا أو منطقة صناعات وخدمات أو جعلها ملتقى للأحداث العالمية التي تقام على أرضها ؟ يجب علينا وضع الخيارات والخطة والميزانية ضمن هذا التوجه ، فالإدارة بالأهداف وليس بالأمنيات . معالي الرئيس ، إن الربط بين دوران عجلة التنمية الشاملة وبين بيئة أمنية صالحة هو ربط صحيح إذ لا يمكن أن يعيش وينمو رأس المال في ظل ظروف غير مستقرة ، فرأس المال بطبعه جبان . وهنا أعتقد أننا يجب أن نؤكد عامل الإنفاق الأمني المتوازن ، وارتفاع معدل الإنتاج والخدمة في بيئة مستقرة ، ولا أدل على هذا من دولة مثل ماليزيا أو سنغافورة اللتين تنعمان بوضع أمني مستقر واقتصاد متطور فيجب أن يكون الأمن والأمان استراتيجية نسعى إليها إذا أردنا أن تنمو بلدنا . نعم نحن بحاجة إلى أمان في الداخل واستثمار من الخارج ، ويجب تنمية الشعور بالانتماء الوطني وتعميق هذا الانتماء لكي نصل إلى أرضية مشتركة بيننا جميعًا لكي ننعم بتنمية مستقرة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ الشيخ إبراهيم الحادي .

      النائب الشيخ إبراهيم الحادي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ، وبعد ، أشكرك معالي الرئيس ، وأشكر اللجنة على اجتماعاتها السبعة ، وما كان فيها من عمل . أبدأ بالتأكيد أننا نحب الحكومة ، على الأقل أنا ، وكنت أتمنى ألا نلعب مع الحكومة لعبة (توم وجيري) ، ولو كان آخر اللعبة توصيل حقوق المواطنين لهم دون منة أو تعقيد لرضينا ، لكننا بتنا نرى المقترح يخرج من هنا جميلاً حلوًا تستسيغ طعمه الحكومة فتعطله أو توافق عليه ممتعضة أو تسبقه بقرار له اسم المقترَح وليس له طعمه ، طعمه الجميل المطبوخ في مطبخ الشعب والذي هو هذا المجلس ، مقتطفة في ظنها الثمرة ، وبعد ذلك نؤكد أيضًا على حبنا للحكومة . لدي ملاحظات على الصفحة 10 من الرد وبالتحديد الفقرة 5 والتي تنص على أنه " يرى المجلس ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بالقضاء الشرعي ... ويدعو المجلس الحكومة إلى الإسراع في تفعيل قانون صندوق النفقة " أقول : يدعو المجلس الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ هذه القوانين لأن المشكلة الحاصلة تأتي بعد الموافقة ، فالحكومة توافق ويعطل القرار ، ومثال على ذلك صندوق النفقة ، والناس يريدون من ينفق عليهم ، وقد وافقت الحكومة على هذا الاقتراح وعطل إلى أكثر من سنة
      ونصف ، وأكثر المشاكل تتركز في النفقة ، فمتى سينفذ هذا الأمر ؟ ولازلنا نحب الحكومة . في الصفحة 39 من تقرير اللجنة في الفقرة 11 والتي تنص على أنه " يشدد المجلس على ضرورة إعداد خطة متكاملة للارتقاء بخدمات الإشراف الاجتماعي في جميع المدارس ... " ، نحن نطالب بالإشراف الاجتماعي الحقيقي ، لأن هناك الكثير من المشاكل الاجتماعية الظاهرة في المجتمع فهناك الجنس الثاني والثالث والرابع والخامس ، وفي ظل ذلك تؤكد الوزارة على وجود طاقم إشرافي واجتماعي في هذه المدارس ، نحن نريد هذا الإشراف الحقيقي ، ولا نريد أن يتكدس أكثر من 1500 طالب في مدرسة واحدة ، ففي ظل وجود هذا العدد لابد أن تظهر هذه المشاكل . في الصفحة 21 من التقرير في الفقرة 7 والتي تنص على ما يلي : " لاحظ المجلس أن برنامج الحكومة قد خلا من أي ملامح تحدد تنويع مصادر تمويل الميزانية ... " ،  وأنا أؤكد هذه النقطة لأن تنويع مصادر الدخل أمر مطلوب ، فإذا نفد البترول فبماذا ستسير السيارات ؟ نحن الآن ننتقل بسيارات فهل سنتنقل غدًا على جمال ؟ لقد حدد لنا أن إيرادات الميزانية من النفط تبلغ 72%  فأين تنويع المصادر ؟ نحن نؤكد تنويع مصادر الدخل لأنه سينعكس على الميزانية وعلى دخل الفرد ، ويجب أن نفكر بعد أن ينفد النفط ماذا سنفعل ؟ فهل نستخدم الماء أو ( الكاز ) لتسيير السيارات ؟ ويجب أن نهتم بهذا الأمر مع التأكيد على أننا نحب الحكومة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ السيد مكي الوداعي .

      النائب السيد مكي الوداعي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، معالي رئيس مجلس الشورى ومعالي رئيس مجلس النواب ، الإخوة الحضور جميعًا ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لن أتحدث كثيرًا فقد أشبع الإخوة جنبات وكلمات وفقرات هذا التقرير دراسة وتصحيفًا وتصفحًا وحديثًا ، وقد أكثر الجميع من التعجب من كثرة الثناء والتقدير والإشادة بما ورد في بيان الحكومة وهذا هو الصحيح وليس برنامج عمل الحكومة ، والجواب لأن البرنامج والبيان كان مجرد مجاملة لمجلسكم الموقر فاحتاج إلى رد على مستواه وقدره وجاءت الردود كلها في مساق المجاملة : شكر وتقدير وإلى آخره . وإذ إن البرنامج تركز على كليات والكليات شيء قلبي كما يعرِّفها علماء الكلام فاحتاج إلى رد القلب فجزاكم الله خيرًا . لن أتحدث إلا عن نقطة واحدة فحسب ، أرجو أن تفتحوا الصفحة 13 من التقرير لتقرأوا العجب العجاب أيها الإخوة من نواب الشعب ، فالفقرة 4 المتعلقة بالأمن تنص على : " ... ويأمل المجلس أن تُمنح العناصر الوطنية الأفضلية عند التوظيف والتدريب " في مرفق سيادي ذي أهمية خاصة وهي علاقة الوطن بأمنه ومقدراته ، فنحن نأمل - يا جماعة - من الحكومة أن تمنح العناصر الوطنية الأفضلية عند التوظيف ! لماذا تأملون أيها الإخوة ؟ ألا يزريكم أن تقفوا في مدخل من مداخل البلاد فيخاطبكم البعض ( عطيني جوازش ) ؟ يجب أن تتبدل العبارة لتصبح : " ويؤكد المجلس على لزوم اختيار العناصر الوطنية والمبادرة بإحلال المواطنين في هذا المرفق السيادي الهام " . فيما يتعلق بالخصخصة فأنا لا أتحسس من قضية خصخصة السجون مادامت هناك الأداة والآلية القانونية الصحيحة التي تلزم الجميع ، ولكنْ هناك شعور عام - وهو مشروع - وتوجس وخوف من الخصخصة ، هذا التوجس مبني على الواقع المعاش من خلال المؤسسات والإدارات التي سبق تخصيصها حيث أفرغت من العنصر الوطني واستبدلت بعناصر أجنبية ، وهذا وإن خدم الجانب المالي إلا أنه يدمر الجانب الاقتصادي ، ولذلك يجب أن تكون الخصخصة وفق ضوابط تحمي الوطن والمواطن ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وشكرًا .   

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ عيسى أبوالفتح .

      النائب عيسى أبوالفتح :
      شكرًا معالي الرئيس ، وأحييكم بتحية الإسلام : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ونبدأ حديثنا بقول الشاعر : لكل شيء إذا ما تم نقصان ، هذه كلمات من شعر أبي البقاء الرندي ، والنقص ليس عيبًا وإنما العيب هو السكوت على النقص ، لذا فإنه من الطبيعي أن نجد النقص في برنامج عمل الحكومة وكذلك في الرد على هذا البرنامج ، ولاشك أن اجتماعكم هذا والحديث عن التحديات هو لإيجاد الحلول من خلال قراءتكم لبرنامج عمل الحكومة ، ونحن نطمح بل نطالب من خلال هذا الرد بخطة حكومية واضحة من خلال التنفيذ سواء ما جاء في برنامج عمل الحكومة أو من خلال ما سيتم تغييره بناءً على ملاحظاتكم لترسم الأداء الوزاري الذي سيكون المجهر لفحص إنجازات الحكومة من خلال برامجها التي تركز على التنمية الشاملة ، والعمل بجدية لتلافي أخطاء الماضي ، وجعل المشروع الإصلاحي أنموذجًا تنفيذيًا لتوجيهات القيادة السياسية والمواطن لتطبيق القانون والعدالة ، وتحقيق التنمية المستدامة وضمان حياة كريمة للمواطنين . إن برنامج عمل الحكومة ما هو إلا وعود وخطط لتحقيق التنمية المستدامة ، وضمان جودة حياة عالية للمواطنين ، ويجب أن يترجم إلى واقع ؛ لأن بناء الإنسان غاية تبرر لنا كل الوسائل المتاحة والمشروعة . متمنين للحكومة خلال ممارسة عملها في الفصل التشريعي الثاني من عمر مجلسكم تنفيذ خطة تنموية واضحة المعالم كما يطمح الجميع وبما يتوافق مع المتغيرات السريعة والجديدة ، ومن هذا المنبر نؤكد أهمية الاستمرار في عملية التطوير وتعميق الوحدة الوطنية وتحرير الاقتصاد ومحاربة الفساد والقضاء على الروتين ورفع كفاءة العمل الحكومي ، والتمسك بهذه المبادئ سوف يعمل على تعزيز نشاط مجلسكم في مساءلة الوزراء عن أعمال وزاراتهم ودورها في خدمة الوطن وقيامها بمسئولياتها بكفاءة ونشاط ، فالأداء الحكومي ليس بمستوى الطموح الذي كنا نتمناه خلال الفصل التشريعي الأول ولكننا سنستمر في مد يد التعاون وفقًا للدستور والقوانين . إن أداء الحكومة سيكون تحت المجهر السياسي ولن نحكم على الوزراء من خلال توجهاتهم بل على عملهم وأدائهم الذي يعد الحصانة الوحيدة لهم ، ولن نتساهل مع أي وزير يعبث بالقوانين والمال العام ، وننصح أنفسنا والحكومة بمواجهة التحديات والمشكلات والمعوقات كما هي ، وهذه أولى الخطوات نحو ترسيخ ثقافة الحث والحلول الكاملة لمستقبل واعد ، وهذا يتطلب بلاشك تعزيز التعاون والتنسيق بين السلطتين حتى يجد البرنامج سبيلاً أفضل للتنفيذ . إن وضع استراتيجية شاملة منطلقة من مفهوم الإصلاح الإصلاحي ، حيث تطرح أمام مجلسكم الموقر من أجل الأخذ بمرئياتكم ؛ لهو نهج يؤسس لمستقبل زاهر نتعرف من خلاله على مواقع أقدامنا بالتحديد ، ماذا قدمنا وماذا أنجزنا وما هو المنتظر أو المخطط له خلال السنوات الأربع القادمة والتي ستكون نقطة الانطلاق إلى ما بعدها من سنين ؟ إن من الأسباب الرئيسية للترهل الإداري والضعف في الأداء الحكومي هو غياب الضوابط وعدم وضوح الخطط والمسئوليات وضخامة المتغيرات وبطء الاستجابة للتغيير ، وعليه نطالب الحكومة باتخاذ خطوات تصحيحية لمعالجة هذه الأوضاع ، فالاستراتيجية أو برنامج العمل هو جهد مشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ويولد خططًا متكاملة ومتسقة مع بعضها البعض في ميادين العمل العام من التعليم إلى الصحة والعدل والأمن والسلامة والبنية التحتية والتطوير الاقتصادي والخدمة المدنية ، كلها مبادئ وأسس التنمية المستدامة إن توفرت استقامت التمنية المستدامة ، حيث إن تعزيزها بات موضوعًا لا يقبل التأجيل ، وإذا كان المواطن هو المقصود باعتبار أن رخاءه ومصيره غاية التنمية المستدامة فإن المواطن هو أيضًا المعوَّل عليه في إنجاح هذه الاستراتيجية ، وعليه فإنه من الأهمية بمكان للمرحلة الحالية والمقبلة توفير بيئة مناسبة لتنمية مشاريع التوطين وتطوير المواطن في ذاته وفي علاقاته مع المؤسسة والمجتمع . لقد أنفقت الدولة مئات الملايين من الدنانير في ميادين العمل العام ولكن المردود كان أقل من الممكن ودون مستوى الطموح والسبب هو غياب التخطيط والاستنـزاف في صرف المبالغ وتغيير أوجه صرفها وضعف الأداء في الوزارات والمؤسسات ، ودور المواطن الأساسي لا يقل عن دور الحكومة بل هما وجهان لعملة واحدة . وأخيرًا ، كوني أحد أعضاء لجنة الرد على برنامج عمل الحكومة نأمل أن نكون قد وفقنا في تجسيد رؤيتكم للنهوض ببلادنا وأبناء الوطن إلى مستويات أكثر تقدمًا من خلال الرد على برنامج عمل الحكومة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضلي الأخت الدكتورة بهية الجشي .

      العضو الدكتورة بهية الجشي :
      شكرًا سيدي الرئيس ، بداية لابد من الإشادة بالجهد الواضح والعمل الدقيق الذي قامت به اللجنة لوضع هذا التقرير الوافي الذي اتسم بالشمولية والموضوعية ، فلقد جاءت ملاحظات اللجنة عاكسة لمعظم ما يدور في أذهاننا من تساؤلات وملاحظات ، وإذ نشيد - بدورنا - بما قدمته الحكومة في برنامجها الطموح من رؤية مستقبلية فإننا نود أولاً أن نضم صوتنا للإخوة أعضاء اللجنة في الإشادة باهتمام الحكومة بالسعي لتحقيق أهدافها وبرامج خططها التنموية في جميع المجالات ، مؤكدين رأي اللجنة بأن التقدم ليس أمرًا وقتيًا طارئًا وإنما هو حصيلة لتراكم الإنجازات . وبنظرة تأملية لما تحقق خلال السنوات الماضية فإننا نشهد تطورًا ملحوظًا في الرؤى وفي النظرة الاستراتيجية . ولقد لمسنا ذلك من خلال الإنجازات التي تحققت في مجالات عديدة ومنها على سبيل المثال تنظيم سوق العمل وصدور المرسوم بقانون التأمين ضد التعطل وهي الأمور التي تمت الإشادة بها في تقرير اللجنة ، فضلاً عن النظر في إصلاح وإعادة هيكلة التعليم وإعادة هيكلة الاقتصاد وغيرها من الأمور المبنية على رؤية مستقبلية محددة تشكل في النهاية الأساس الذي تبنى عليه الاستراتيجية الوطنية ، إلا أن الرؤى لابد أن تتطور وتنمو مع تطور وتجدد الاحتياجات والمتطلبات التنموية ، من هنا فإننا نتطلع بكثير مع الاهتمام إلى تعاون السلطتين - التشريعية والتنفيذية -  لوضع استراتيجية تتسم بالشمولية تسعى في النهاية إلى تحقيق نهضة تنموية شاملة هدفها الارتقاء بأوضاع المواطن وتلبية احتياجاته ، مع تأكيد أن هناك أولويات لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار وهي المتعلقة بالاحتياجات اليومية للمواطن ، كوضع الخطط الإسكانية والتصدي لمشكلة البطالة ووضع برامج التدريب وغيرها من الأمور التي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال رؤى استراتيجية واضحة وبعيدة المدى . الأمر الأخر : بالرغم مما تولية الحكومة من اهتمام بالمرأة وما وصلت إليه من مكانة متقدمة تستحق
      الإشادة ؛ إلا أننا كنا نأمل أن نجد انعكاسًا لذلك في برنامج عمل الحكومة ، ونتطلع من هذا المنطلق بكثير من الاهتمام والتفاؤل إلى استراتيجية النهوض بالمرأة البحرينية التي وضعها المجلس الأعلى للمرأة ، وتفعيل بنودها وخططها من قبل الوزارات المعنية من خلال بروتوكولات التعاون التي تم توقيعها بين المجلس الأعلى للمرأة وهذه الوزارات ، مما يقتضي تخصيص الميزانيات الكافية لتنفيذ هذه الخطط الهادفة للارتقاء بأوضاع المرأة البحرينية وتمكينها من المشاركة في المسيرة التنموية للبلاد . وإذ نثمن توصية اللجنة بضرورة وأهمية تطبيق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص عند التعيين في الوظائف الحكومية استنادًا إلى الكفاءة والمعرفة ؛ فإننا نأمل أن تكون المرأة مشمولة بهذا المبدأ في جميع الجوانب بما فيها تطبيق مبدأ المساواة وعدم التمييز في البعثات الدراسية . كما أننا نتطلع إلى أن تولي الحكومة قطاع الطفولة ما يستحق من اهتمام وأن تضع الميزانيات للبرامج الموجهة للأطفال ضمن الأولويات ، مثمنين توصية اللجنة بضرورة الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة وبأبناء المرأة البحرينية المتزوجة من غير البحريني وحل مشاكلهم من أجل دمجهم في المجتمع والاستفادة من إمكاناتهم وقدراتهم ، متطلعين إلى استكمال المنظومة التشريعية المتعلقة بالمرأة والطفل وتحديثها بما يحقق رؤيتنا وطموحاتنا وبما يتناسب مع المواثيق والعهود الدولية وبما يحقق الاستقرار للأسرة البحرينية ، مشيرة إلى ما ذكره تقرير اللجنة من ضرورة وضع رياض الأطفال ضمن مسئولية المؤسسات الخاصة ، وأنا هنا أشدد على أن رياض الأطفال من مسئولية وزارة التربية والتعليم وينبغي أن نفرق بينها وبين دور الحضانة في مراكز العمل ، وأرجو أن يؤخذ هذا الأمر في التقرير . في الشأن الثقافي فإننا نتطلع إلى إعادة إحياء المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب والاستثمار في الثقافة في جميع فروعها باعتبارها استثمارًا في الإنسان ومشروعًا حضاريًا يقوم على استنفار المواهب الإبداعية التي تزخر بها مملكتنا والتي تحتاج إلى مزيج من الحوافز والتشجيع كي تزدهر وتنمو ليزدهر معها وهج البحرين الثقافي ومكانتها المتميزة . كما نأمل إعادة النظر في تشكيل مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون لما يتطلبه هذا المرفق الحيوي من اهتمام وتطوير كي يصبح مرآة حقيقية للتطور الذي تمر به البلاد وليلعب دوره التنموي المأمول في دعم قضايا التنمية . أخيرًا ، لا يسعنا إلا أن نشكر الحكومة الموقرة على برنامجها الطموح ، ونؤكد أننا نتطلع بتفاؤل إلى أن نساهم كسلطة تشريعية في وضع الأسس والقوانين الكفيلة بحماية ما أنجز وتحقيق ما هو في طور الرؤى والطموح ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس  :
      شكرًا ، الأخ محمد هادي الحلواجي هل تكتفي بما طرحه الإخوة الأعضاء ؟

      العضو محمد هادي الحلواجي :
      أكتفي سيدي الرئيس ، وشكرًا .  

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، الأخ عبدالرحمن الغتم هل تكتفي بما طرحه الإخوة الأعضاء ؟

      العضو عبدالرحمن الغتم :
      أكتفي سيدي الرئيس ، وشكرًا .  

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ السيد حبيب مكي .

      العضو السيد حبيب مكي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، معالي الرئيس ، أصحاب السعادة أعضاء المجلس الكريم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بدايةً أقدم شكري الجزيل إلى الإخوة رئيس وأعضاء اللجنة على الجهود التي بذلوها في إعداد الرد على برنامج عمل الحكومة الموقرة وما تضمنه من ملاحظات ونقاط إيجابية قيمة تصب في الصالح العام . معالي الرئيس ، مداخلتي سوف تتركز على الملاحظة الأولى من الملاحظات العامة في تقرير اللجنة والموجودة في الصفحة 7 من التقرير والتي تدور حول عدم أخذ الحكومة بعدد من الملاحظات التي أوردها المجلس الوطني في ملاحظاته على بيان الحكومة في الفصل التشريعي الأول . أعتقد أن اللجنة الكريمة جانبها بعض الصواب ، فمن الممكن القول بأن الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار بعض الملاحظات ، ولكنها في الوقت نفسه أخذت واسترشدت بمعظمها وإلا كيف نفسر إعلان الحكومة دومًا وفي أكثر من مناسبة حرصها على التعاون التام مع السلطة التشريعية لتقديم أفضل الخدمات إلى المواطنين ؟ وهي بذلك فعلت هذا في وجوه مختلفة منها تحقيق ما يمكن تحقيقه من اقتراحات ورغبات قانونية أتت إليها من المجلس الوطني بغرفتيه ، إضافة إلى أنها قد شرعت من القوانين ما هو مفيد للوطن والمواطن . ولا ننسى أن الحكومة تحرص كل الحرص على حضور أصحاب السعادة الوزراء والمختصين إلى المجلسين ، سواء في اجتماعاتهما أو اجتماعات اللجان المنبثقة منهما ، كل فيما يخصه مع أصحاب السعادة أعضاء ونواب المجلسين . كل ذلك دليل واضح على أن الحكومة تعمل على تنفيذ ما يمكن تنفيذه والأخذ بما يطرحه السادة الأعضاء والنواب من ملاحظات حول برامج عملها . وإني لأتطلع إلى أن تقوم الحكومة - إن شاء الله - بإنجاز كل ما التزمت به من برنامج عملها لهذا الفصل من خلال التعاون والتنسيق المباشر مع مجلسي الشورى والنواب . أما القول - معالي الرئيس - بأن نسبة التنفيذ في برنامج عمل الحكومة السابق لم تكن ضمن التوقعات فأعتقد - لنكون منصفين - أنه علينا القول بأن الحكومة اعترفت فعلاً بأنها لم تنفق كل ما اعتمد للمشاريع في بعض
      السنين ، وعند دراسة الأسباب التي أدت إلى ذلك واطلاعنا عليها وجدنا أنها تعود إلى تأخر اعتماد وإقرار الميزانية من جانب المجلسين ، حيث لم تعتمد وتقر إلا في الربع الثاني من العام المالي نفسه ، مما أدى إلى عدم الاستطاعة في تنفيذ وتكملة المشاريع المدرجة نظرًا لضيق الوقت . ما نأمله - يا معالي الرئيس - من الحكومة الموقرة مستقبلاً هو أن تقوم بعرض الميزانيات المقترحة على المجلسين قبل الأعوام المتعلقة بها بفترة كافية لدراستها وإقرارها من جانب المجلسين ، والاستجابة وعدم التأخر في موافاة اللجان المختصة بدراسة الميزانية من معلومات ضرورية حتى تقر الميزانيات في وقتها ، ولا يؤدي تأخير إقرارها واعتمادها إلى التأخير في تنفيذ المشاريع المقرة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ الدكتور عبدعلي محمد .

      النائب الدكتور عبدعلي محمد :
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، معالي الرئيس ، من المفترض أن تكون مداخلاتنا حول الرد على بيان الحكومة ، رغم أن كثيرًا من المداخلات قد خرجت عن الموضوع ، ولهذا سوف أركز مداخلتي على الرد على بيان الحكومة . الحقيقة أنا لن أجامل اللجنة التي أعدت الرد بل لي عتب كبير جدًا عليها لأن ردها ليس بالمستوى الجيد من وجهة نظري على الأقل . لقد قرأت برنامج عمل الحكومة قراءة تحليلية متأنية واستطعت من خلال هذه القراءة أن أستخلص مجموعة كبيرة من القيم والثوابت والتوجهات التي ألزمت الحكومة نفسها بها في مواقع متفرقة من هذا البيان ، وهذا مالم تتطرق إليه لجنة الرد ، وحري بهذه اللجنة أن تأخذ هذه الثوابت وتلك الأساسيات التي ألزمت الحكومة نفسها بها وتؤكدها ، دعوني أقرأ عليكم بعض هذه الثوابت : ألزمت الحكومة نفسها بأن الإسلام الحنيف هو العماد الأساسي للاستقرار ، والسلام الاجتماعي باعتباره أول الجوامع التي تجمع الأمة وتوحد نسيجها الاجتماعي وتحدد هويتها الوطنية . ألزمت الحكومة نفسها بالهوية الثقافية الوطنية والقيم الدينية والقومية والإنسانية . ألزمت نفسها بتأمين مستويات العيش الكريم لكل مواطن وتطبيق مبادئ العدالة وكفالة الحريات العامة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون والمساواة بين الجميع دون تمييز . وهناك سبعة ثوابت مما ورد في البيان يمكن أن تأخذ بها اللجنة وتضع أساسات وقيمًا وثوابت لعمل الحكومة وتؤكدها . وبعد ذلك جاء في بيان الحكومة تأكيد كبير لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين ، وتحسين مستوى الخدمات التي تقدم إلى المواطنين ، وتحسين الحياة الاجتماعية والمجال الثقافي ، وتطوير أداء الأجهزة الإدارية الحكومية ، وتطوير الحياة السياسية وهذا مما لم يشر إليه الرد أبدًا ، وتطوير المجال الاقتصادي ، وأنا على الأقل أحصيت - هذا من قراءتـي -  42 برنامجًا يمكن أن أضعها تحت عناوين معينة ، 42 نقطة وردت في هذا البيان الحكومي - هو بيان أم برنامج ؟ نحن لن ندخل في جدل حول هذا الموضوع - ومنها : الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين ورفع مستوى الدخل للمواطن وتحقيق الرخاء والنماء ، دعم الخدمات والسلع بشكل مباشر وغير مباشر ، تطوير قطاع التعليم ، التوسع في مشاريع البنية التحتية ، معالجة القضايا الاجتماعية ، تطوير الحياة السياسية ، وهذا مما ورد في البرنامج ، تكريس الديمقراطية . توسيع دائرة المشاركة السياسية لمختلف القوى السياسية ، الاستعداد لتقاسم المسئوليات والواجبات من قبل جميع مكونات المجتمع ، التعاون مع السلطة التشريعية ، تنظيم حياة الناس وحماية كرامتهم وحقوقهم وحماية المنجزات الديمقراطية ، الالتزام بالدستور ومبادئ ميثاق العمل الوطني واحترام الشرعية الدستورية ، صون الحريات العامة وعلى رأسها حرية التعبير وحرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان . كل هذه النقاط التي قرأتها عليكم وردت في بيان الحكومة إلا أن الرد لم يشر إليها ، وإنْ أشار إليها فقد أشار إليها بإشارات عابرة ، ولهذا أدعو مجلسكم الموقر إلى ألا يصوت بالموافقة على هذا التقرير وأن يرجعه إلى اللجنة مرة أخرى لتدارس كثير من الأمور التي ذكرها الإخوة الأعضاء ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل الأخ عبدالحسين المتغوي .

      النائب عبدالحسين المتغوي :
      أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، شكرًا معالي الرئيس ، لم يترك الإخوة شيئًا لآخر متكلم في هذا المجلس . هذه الملاحظات أتيت بها بعد قراءتي للرد ، فالبرنامج يفتقر إلى التفصيل الزمني ، فمتى يبدأ وينتهي أي مشروع ؟ أما بهلهلة الألفاظ فسنأخذ سنوات طويلة ولن نعرف إن كان هذا البرنامج سيطبق خلال السنوات الأربع أو بعد عشر سنوات . ولو أن الحكومة معروفة الزمن أي زمنها في الحكم لعرفنا زمن برنامجها وتفصيلاته ، ولكن هي دائمة والبرامج دائمة . في الفقرة 4 في الصفحة 5 من التقرير في باب الملاحظات العامة ورد التالي : " يتفق المجلس مع ما ورد في (بيان الحكومة وبرنامج عملها ) ... من أجل بناء وطن نموذجي آمن ومستقر " ، فكيف نفسر قول النائب الدكتور صلاح علي من أن الحكومة أعادت أكثر المشاريع التي تمت في الفصل التشريعي السابق ولم تعتمد شيئًا منها ؟ كما هو الحال في البرلمانات الأخرى حيث يتم التفصيل بالتواريخ لمشاريع وبرامج الحكومة تبعًا للبرنامج المجمل ، أي أن تكون هناك عملية تفصيلية ، إلا أننا نفتقر إلى ذلك ولم تطلب لجنة الرد هذا النوع من التفصيل بالتاريخ . الفقرة 6 في الصفحة 10 من التقرير تتكلم عن المحاماة ، ومن مجلسكم هذا أطلب ألا يقر قانون المحاماة الذي غادرنا من هذه القاعة حتى يتم تعديله مع المعنيين ، وإخوانكم المحامون يناشدونكم ذلك . دعا الرد إلى ضرورة البحث بشكل سريع عن مصادر توليد الغاز في البحرين ولم يشر إلى مسألة تقنين قطاع النفط والغاز وعملية الدعم الحكومي لشركات أجنبية مما يكلف خزانة هذه الدولة ، فيجب إعادة النظر في رفع سعر الغاز على هذه الشركات الأجنبية بما يواكب السعر العالمي . في مجال السياسة الخارجية أطلب من حكومتنا - وأنا في هذا المكان ومسئول أمام الله - ألا تنساق إلى تطبيع أي علاقة مع الكيان الصهيوني والجلوس معه لبحث أي نوع من أنواع التعاطي ما لم يتحقق الوطن الفلسطيني وتتحقق عودة القدس الشريف ، فاللعبة الجارية الآن هي عملية جذب الكيان الصهيوني إلى داخل منظومة الدول العربية . وردت بعض الكلمات وقد أحصيتها بالأرقام ، فقد وردت كلمة " يثمن " 23 مرة ، و" يدعو " 16 مرة و" يرى " 21 مرة ، في حين وردت كلمة
      " يطالب " مرة واحدة فقط ، والأولى أن تغير هذه الكلمات كلها إلى " يطالب " ، أي يطالب المجلس الوطني الحكومة وليس " يرى " أو " يثمن " أو
      " يؤكد " أو " يعرب " . في الفقرة 9 في الصفحة 35 من التقرير أرجو إضافة عبارة " وأن يعجل " لأنه ذكر مسمى المستشفى الذي سيدعمه ملكنا المفدى ، وأن يعجل في بناء مركز جابر الصحي في شارع النخيل قرب باربار ، فنحن وعدنا بذلك منذ خمس سنوات . في الفقرة 2 في الصفحة 43 أدعو إلى دعم مشاريع الكهرباء والماء ، والصيف على الأبواب وأنا أعلم أن وزارة الكهرباء والماء هي أقل الوزارات حصةً في الميزانية - ولا أقول هذا الكلام لكوني من وزارة الكهرباء والماء - وهي دائمًا تظلم في هذا الجانب وهو الميزانية ، وإذا جاء الصيف يتحمل عملية التقصير أفراد وزارة الكهرباء والماء . في مجال التنمية الاجتماعية خلت النقاط تمامًا من ذكر النوادي الرياضية ولم تذكر مسألة الاهتمام بهذا الجانب ، نادي الدراز ، النادي النموذجي للمنطقة الشمالية ، النوادي النموذجية ، نادي باربار آيل للسقوط منذ 15 عامًا وقد هدم ومنتسبو النادي يجلسون في شقة قديمة مستأجرة ، أما منطقة الدراز فهي من غير نادٍ ، وكذلك حال باقي قرى المنطقة الشمالية ، ولا يوجد نادٍ سوى نادي البديع وهو مهلهل أو ( خرابة ) كما نقول . أرجو أن يعاد النظر في هذا الموضوع ويعاد التقرير إلى اللجنة لتضمين النقاط التي ذكرها الإخوة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل سعادة الأخ عبدالعزيز بن محمد الفاضل وزير شئون مجلسي الشورى والنواب .

      وزير شئون مجلسي الشورى والنواب :
      معالي الرئيس ، الإخوة أعضاء مجلسي الشورى والنواب ، عطفًا على ما دار من نقاش في هذه الجلسة يجب أن نبين بعض النقاط حتى تكون واضحة للجميع : بيان الحكومة الذي تفضل سيدي صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء الموقر بتقديمه إلى مجلسكم هو بيان عمل الحكومة للسنوات الأربع القادمة من 2007 - 2010م ، وهو إطار عام لعمل الحكومة ، أما ما يتعلق بقضايا الخطط التفصيلية لتنفيذ برنامج الحكومة والبرامج الزمنية لذلك والموازنات التابعة إليها فكل ذلك موجود لدى الوزارات ، فهذه المعلومات ليست محظورة على مجلسكم الموقر ، فهو يستطيع طلب هذه المعلومات والخطط . الأمر الآخر هو أن عمل الحكومة وبرامجها لا يمكن أن تنفذ إلا من خلال استراتيجية تضع أهدافًا وأولويات لتنفيذ هذه المشاريع ، والدليل على ذلك هو ما حققته المملكة من مراكز متقدمة في التنمية البشرية والحرية الاقتصادية وارتفاع مستوى النمو الاقتصادي ولكن الحكومة تتفق مع مجلسكم الموقر في أنه يجب أن تكون هناك دراسة ورؤية مستقبلية لما يجب أن تكون عليه مملكتنا خلال السنوات القادمة ، وهذا سيؤكَّد خلال الأسبوع القادم إن شاء الله . هناك نقطة مهمة تطرق إليها بعض الإخوة ، فالحكومة دأبت على أن تكون هنالك موازنة ما بين الإنفاق على التنمية والإنفاق على أهمية الأمن ، وهذا مبدأ أساسي لأنه لا يمكن أن تتحقق التنمية دون وجود أمن للمواطن وللمستثمر الذي تم تشجيعه على القدوم إلى البحرين لعمل الاستثمارات التي ستساعدنا في خفض نسبة البطالة في البحرين . وفي النهاية أحب أن أؤكد لمجلسكم الموقر أن الملاحظات التي سيتم الاتفاق على رفعها إلى الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار وستدرس وسيتم من خلالها تطوير برنامج الحكومة إن شاء الله ، اتساقًا مع ما يفرضه علينا جمعيًا الدستور من التعاون مع مجلسكم الموقر في خدمة وطننا العزيز ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، تفضل سعادة الأخ جواد بن سالم العريض نائب رئيس مجلس الوزراء .

      نائب رئيس مجلس الوزراء :
      صاحب المعالي الأخ علي بن صالح الصالح الموقر رئيس مجلس الشورى رئيس المجلس الوطني ، صاحب المعالي الأخ خليفة بن أحمد الظهراني الموقر رئيس مجلس النواب ، أصحاب السعادة أعضاء المجلس الوطني المحترمين ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقد استمعنا باهتمام بالغ إلى ملاحظات مجلسكم الموقر بكل ما ورد بها من أوجه تأييد ومساندة للحكومة وبكل ما تضمنته من أوجه نقد وملاحظة على بعض أعمالها في مختلف عناصر ومحاور هذا التقرير القيم الذي تضمن الرد الشامل على بيان الحكومة وبرنامج عملها في السنوات من 2007-2010م بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر - حفظه الله - وفي ظل المشروع الإصلاحي المتكامل لعاهل البلاد جلالة الملك المفدى - رعاه الله - ودعم ومؤازرة صاحب السمو ولي العهد الأمين القائد العام لقوة دفاع البحرين . والحكومة لا يسعها في هذا المقام إلا أن تتقدم إلى مجلسكم الموقر بجميع أعضائه بصفة عامة وإلى أعضاء لجنة الرد على بيان الحكومة من مجلسي الشورى والنواب الأوفياء بصفة خاصة ؛ بكل الشكر والتقدير والامتنان على ما بذلوه ويبذلونه من عمل جاد متواصل وجهد خلاق دؤوب وتعاون مستمر وبناء في النهوض بالمهام والمسئوليات الملقاة على عاتقكم كسلطة تشريعية وجهة رقابية على أعمال وتصرفات الحكومة . وأود أن أؤكد لكم أنه إذا كان للحكومة أن تسعد وتفخر بما حققته وتسعى إلى تحقيقه من إنجازات أشاد بها تقرير مجلسكم الموقر فإن لها أن تسعد أيضًا وترحب وبنفس الدرجة وبذات المستوى بأن جل ما ورد في هذا التقرير من ملاحظات على أعمال الحكومة ينبئ عن حرص السلطة التشريعية على تمسكها بالمشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى ودعمها لهذا المشروع من جهة ، ومن جهة أخرى أن مهام هذه السلطة التشريعية والرقابية ينهض بها مواطنون شرفاء أوفياء يضعون مصلحة الوطن والمواطن نصب أعينهم ويؤمنون بالحق والعدل والنقد البناء في تعاملهم وتعاونهم مع السلطة التنفيذية تحقيقًا لأماني شعبنا الوفي ، فسيروا على بركة الله فنحن معكم وبكم نسعى إلى تحقيق مشروع مليكنا المفدى نحو التحديث والتطوير والإصلاح وفق المنهج السديد الذي تضمنه ميثاق العمل الوطني ، ونعاهدكم على بذل كل الجهد للعمل على تلافي أوجه ملاحظاتكم . وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وشكرًا .

    •  

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، إخواني قبل أن ننتهي من هذه الجلسة سأعرض للتصويت أن يعاد تقرير اللجنة إليها مرة أخرى للأخذ بعين الاعتبار كل ما دار من مداخلات  واقتراحات ، على أن تعد اللجنة تقريرها بشكله النهائي وترفعه إلى رئيس المجلس الذي سيقوم بدوره برفعه إلى صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء الموقر ، فهل يوافق المجلس على ذلك ؟

      (أغلبية موافقة)

      الرئيـــــــــــــــس :
      إذن يقر ذلك . تفضلي الأخت مقررة اللجنة .

      العضو الدكتورة فوزية الصالح :
      شكرًا سيدي الرئيس ، أشكر الإخوة الأعضاء نيابةً عن اللجنة على مداخلاتهم القيمة ، وأعتقد أن اللجنة ستأخذ ببعض من هذه الملاحظات ، ولكن وصلتني بعض الأوراق من زملائي الإخوة الأعضاء متضمنة ملاحظات خلاف ما ذكروه في الجلسة ، فأرجو منهم أن يوافوا اللجنة بهذه الملاحظات ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، وبهذا نكون قد انتهينا من مناقشة بنود جدول أعمال هذه الجلسة . شكرًا لكم جميعًا ، وأرفع الجلسة .

      ( رفعت الجلسة عند الساعة  12:45 ظهرًا )


      عبدالجليل إبراهيم آل طريف                                        علي بن صالح الصـالح
      الأمين العام لمجلس الشـورى                                         رئيس مجلس الشورى
                                                                                       رئيس المجلس الوطني

      (انتهت المضبطة)

    الملاحق

    01
    ملحق رقم (1)
    تقرير مشروع ملاحظات المجلس الوطني على بيان الحكومة وبرنامج عملها (2007 – 2010)المقدم إلى المجلس الوطني.

    فهرس الكلمات

  • 01
    الرئيس
    الصفحة :6/7/8/9/17/21/40/44/52
    02
    نائب رئيس مجلس الوزراء
    الصفحة :58
    03
    وزير شئون مجلسي الشورى والنواب
    الصفحة :57
    04
    جلال فيروز
    الصفحة :7/11
    05
    خالد المسقطي
    الصفحة :8/18
    06
    الدكتورة فوزية الصالح
    الصفحة :9/60
    07
    فيصل فولاذ
    الصفحة :12
    08
    السيد عبدالله العالي
    الصفحة :14
    09
    فؤاد الحاجي
    الصفحة :15
    10
    الدكتور عبداللطيف الشيخ
    الصفحة :16
    11
    جواد فيروز
    الصفحة :19
    12
    الشيخ حمزة الديري
    الصفحة :21
    13
    الدكتور جاسم حسين
    الصفحة :22
    14
    الدكتور صلاح علي
    الصفحة :23
    15
    راشد السبت
    الصفحة :25
    16
    محمد جميل الجمري
    الصفحة :27
    17
    خليل المرزوق
    الصفحة :28
    18
    عبدالجليل خليل
    الصفحة :31
    19
    السيد حيدر الستري
    الصفحة :32
    20
    صادق الشهابي
    الصفحة :33
    21
    أحمد بهزاد
    الصفحة :35
    22
    الشيخ جاسم السعيدي
    الصفحة :37/39/40
    23
    عبدالحسين المتغوي
    الصفحة :39/55
    24
    حسن الدوسري
    الصفحة :40
    25
    الشيخ إبراهيم بوصندل
    الصفحة :42
    26
    محمد حسن باقر
    الصفحة :44
    27
    الشيخ إبراهيم الحادي
    الصفحة :45
    28
    السيد مكي الوداعي
    الصفحة :47
    29
    عيسى أبوالفتح
    الصفحة :48
    30
    الدكتورة بهية الجشي
    الصفحة :50
    31
    محمد هادي الحلواجي
    الصفحة :52
    32
    عبدالرحمن الغتم
    الصفحة :52
    33
    السيد حبيب مكي
    الصفحة :52
    34
    الدكتور عبدعلي محمد
    الصفحة :54
    35
    الأمين العام للمجلس
    الصفحة :7
    • القرارات والنتائج

      لا توجد قرارات ونتائج لهذه الجلسة
    لايوجد عناصر حاليا.
    لايوجد عناصر حاليا.
    • التسجيل الصوتي

      http://www.shura.bh/ar/Council/Sessions/PreviousLT/LT2/CP1/N02/PublishingImages/LT2CP1n02.mp3
    • التقرير المصور

      عذرًا، التقرير المصور لهذه الجلسة غير متوفر حاليًا. لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر بريد الموقع الإلكتروني.
    • وصلات الجلسة