الجلسة الرابعة - الثاني و العشرين من شهر مارس 2003م
  • الجلسة الرابعة - الثاني و العشرين من شهر مارس 2003م
    الفصل التشريعي الأول - دور الانعقاد الأول
البحث في الجلسة

كلمة البحث
SessionSearchControl
  • جدول الأعمال

    جدول أعمال جلسة المجلس الوطني الرابعة
    دور الانعقاد العادي الأول
    "الفصل التشريعي الأول" السبت 22/3/2003م الساعة 30/9 صباحاً

  • 01
    ​مواصلة مناقشة تقرير لجنة الرد على برنامج عمل الحكومة .

مضبطة الجلسة

مضبطة الجلسة الرابعة
دور الانعقاد العادي الأول
(الفصل التشريعي الأول)
  • ​​الرقـم :   4
    التاريخ :  19 محـرم 1424هـ
                 22 مـارس 2003م​

    •  

      عقد المجلس الوطني جلسته الرابعة من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول بقاعة الاجتماعات الكبرى بمقر المجلس الوطني بالقضيبية ، في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم السبت التاسع عشر من شهر محرم 1424هـ الموافق للثاني والعشرين من شهر مارس 2003م ، برئاسة صاحب السعادة الدكتور فيصل بن رضي الموسوي رئيس مجلس الشورى ، رئيس المجلس الوطني ، وبحضور صاحب السعادة السيد خليفة بن أحمد الظهرانِي رئيس مجلس النواب ، والسادة أعضاء المجلس الوطني ، وسعادة السيد أمين عام مجلس الشورى ، وسعادة السيد أمين عام مجلس النواب ، والسيد المستشار القانونِي لمجلس الشورى . هذا وقد مثل الحكومة كل من :

       

                                                           

      1- سعادة السيد محمد بن إبراهيم المطوع وزير شئون مجلس الوزراء .
      2- سعادة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وزير النفط .
      3- سعادة السيد علي بن صالح الصالح وزير التجارة .
      4- سعادة السيد عبدالعزيز بن محمد الفاضل وزير الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب .
      5- سعادة السيد عبدالنبي عبدالله الشعلة وزير دولة .

      كما حضر الجلسة السيد ياسر رمضان عبدالرحمن المستشار القانونِي بوزارة الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب .

       كما حضرها الأمين العام المساعد لشئون المجلس بمجلس الشورى ، وموظفو شئون الجلسات ، وموظفو شئون اللجان ، وموظفو شئون الأعضـاء بمجلسي الشورى والنواب ، ثـم تفضـل الرئيــس بافتتـاح الجلسة :

      الرئيـــــــــــــــس :
      بسم الله الرحمن الرحيم نفتتح جلسة المجلس الوطني الرابعة من دور الانعقاد العادي الأول ، من الفصل التشريعي الأول . اعتذر عن حضور هذه الجلسة كل من : الأخ جمال محمد فخرو ، والأخ جاسم عبدالعال ، والأخ غانم فضل البوعينين ، والأخ الدكتور علي أحمد عبدالله ، والأخ يوسف حسين الهرمي ، والأخ عيسى حسن بن رجب ، وبهذا يكون النصاب القانوني لانعقاد الجلسة متوافرًا ، وأود أن أبين في البداية أن الأمانة العامة لم تنته بعد من مضبطة الجلسة السابقة نظرًا لضيق الوقت ، ومن ثم سيؤجل إبداء الملاحظات والتصديق عليها إلى الجلسة القادمة إن شاء الله ، كما أود أن أبين أيضًا أن المجلس في الجلسة السابقة قرر أن يكون كلام كل عضو - بخصوص ملاحظات المجلس الوطني على برنامج عمل الحكومة – في مدة لا تزيد على خمس دقائق ، فالرجاء مراعاة ذلك . والآن نبدأ جلسة اليوم بمواصلة ملاحظات الأعضاء بشأن تقرير لجنة الرد على برنامج عمل الحكومة ، وأعطي الكلمة للمتحدث الأول الأخ أحمد حسين عباس فليتفضل .
       
      العضو أحمد عباس :
      بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين ، معالي الرئيس ، صاحب السعادة رئيس مجلس النواب ، السادة الوزراء ، الإخوة الحضور ، السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته ، لدي بعض الملاحظات والتصحيحات للأخطاء المطبعية ، وقد أعددتها في ورقة أذكر بعضًا منها حسب ما يسمح لي الوقت المتاح ، في باب الدفاع : في الققرة (3) أرجو حذف عبارة " لمن يرغب من أبناء الشعب البحريني بلا استثناء " وإحلال عبارة " فتح باب شرف الخدمة العسكرية لمن يرغب ممن كان أبوه بحرينيًا عند الولادة " . وفي باب الأمن : في الفقرة (3) أرجو حذف العبارة التي تطالب بتعديل قانون الجنسية ، وإحلال العبارة المقترحة التالية :
       " يعبر المجلس الوطني عن قلقه للطريقة التي يتم بها حاليًا منح الجنسية البحرينية ويطالب بوقف منحها حتى ينتهي مجلس النواب من تعديل قانون الجنسية " ، وفي الفقرة (6) من نفس الباب أقترح إعادة صياغة المادة لتصبح " يرى المجلس أهمية أن يمنح المواطن البحريني الذي كان أبوه مواطنًا بحرينيًا عند ولادته ؛ الأولوية عند التوظيف في الشرطة والأمن العام والحرس الوطني " . وفي باب العدل : في الفقرة (2) ورد " بالإشارة إلى جهاز النيابة العامة " أرى الأنسب أن يطالب بجعله تابعًا لسلطة القضاء المستقل . وفي الفقرة (4) من نفس الباب أقترح تعديل عبارة " تأخير البت في القضايا ليس عيبًا في قانون المرافعات ولكن السبب نقص الكوادر " لتكون كالتالي "يدعو المجلس الحكومة الموقرة إلى دعم السلطة القضائية بعدد من القضاة والمعاونين بما يحقق سرعة البت في القضايا " . وفي باب السياسة الخارجية : أرجو التأكيد على أن شعب البحرين يتطلع إلى وحدة اندماجية بين دول المجلس وفتح الحدود وأن تتاح حرية التنقل دون عوائق ، كما أرجو الإشارة أيضًا إلى تطلعنا إلى أن تمتد الوحدة لتشمل جميع الأقطار العربية . وفي باب التعليم : أرجو المطالبة بسرعة إصدار كادر المعلمين . وفي باب الرعاية الصحية : يجب التركيز على توزيع الخدمات الصحية على محافظات المملكة بشكل متكافئ ، والمطالبة بتطوير مركز السلمانية الطبي ومده بما يحتاجه من كوادر بشرية وأجهزة ، ولاسيما وحدة العناية المركزة التي لا يوجد بها سوى (11) سريرًا فقط . وفي باب العمل والبطالة : إن القضاء على مشكلة البطالة يعتبر من أهم الضمانات لنمو المشاركة الشعبية على المدى الطويل بالإضافة إلى الشعور بالأمن والأمان ، وإن بقاءها دون حل يعني تعثر جهود التنمية بشتى أنواعها وانعدام الاستقرار وانتشار الفقر والجهل والأمراض . لذا أقترح إضافة فقرة تدعو الحكومة لوضع خطة شاملة وبرامج عمل منفذة ، توضح مرئياتها لهذه الأبعاد وآليات للمعالجة تعتمد الأسلوب الكمي الجاد للتصدي لهذه المشكلة المزمنة ، التي إن تركت لآليات تقليدية قديمة فإنها ستتفاقم . وفي باب الإعلام : إن نشر الوعي بالمواطنة والولاء للوطن يتطلب صحافة حرة ونزيهة تساهم بفعالية في كشف الفساد ، وأن تمارس رسالتها بحرية في رفع شعار الحقيقة وإبراز السلبيات المنتشرة في المجتمع وتدعو لإصلاحها ، وعليه أقترح إضافة فقرة في هذا الشأن . وفي باب المالية العامة : أرجو المطالبة بتفعيل دور ديوان الرقابة المالية وضرورة تبعيته لمجلس النواب . كما أذكر بأن المال العام ليس ملكًا لنا وحدنا فقط فالأجيال القادمة شريكة فيه ، والمرحلة الوطنية الحالية توجب أن تكون الرقابة على جميع العمليات المالية الصغيرة منها والكبيرة التي يتم إنجازها من قبل القطاع الحكومي ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ،  أود أن ألفت انتباهكم إلى أن عدد طالبي الكلام وصل إلى (28) طلبًا ، فالرجاء الالتزام بالوقت ، أعطي الكلمة للأخ محمد حسين الخياط فليتفضل .

      العضو محمد الخياط :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، السيد الرئيس ، السادة الأعضاء ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هناك ملاحظات عامة أبداها الإخوة الأعضاء ، ولا أريد أن أكرر ما جاء في كثير من ملاحظاتهم إلا أن لدي ملاحظة أعتقد أنها ضرورية ولابد أن تقال وهي : إن برنامج عمل الحكومة وخطوطه العامة وما أثاره الإخوة من ملاحظات على الرد على برنامج عمل الحكومة ، والتي نأمل أن تترجم طموحات جلالة الملك وبرنامجه الإصلاحي والتي لابد أن تسير  على طريق سليمة خالية من المعوقات والتي يشكل فيها الفساد الإداري والمالي العامل الأهم والأكبر ؛ إلى الآن وإلى هذا اليوم مازالت هناك العديد من مواقع هذا الفساد موجودة في كثير من وزارات وإدارات الحكومة ، فإذا أريد لبرنامج عمل الحكومة النجاح فعليها أن تتتبع هذه المواقع وتعيد النظر في استمرارها لتنطلق مسيرة الملك الإصلاحية ، وإلا سيصبح المشروع الإصلاحي حبرًا على ورق وتذهب جهود المخلصين ابتداءً من جلالة الملك وحتى أصغر رقم في هذه المملكة ، وبالمناسبة إنني أحيي الخطوات التي قام بها بعض الوزراء الذين بادروا بكثير من التغييرات ، والتي تمثل اهتمامهم الكبير بالحركة الإصلاحية ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة للأخ عبدالحسن إبراهيم بوحسين فليتفضل .

      العضو عبدالحسن بوحسين :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، سيدي الرئيس ، اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر الجزيل للحكومة الموقرة على ما بذلته من جهد ملحوظ لإعداد برنامج عملها للسنوات القادمة ، كما أشكر الإخوة أعضاء اللجنة على جهدهم ، واسمحوا لي بإبداء الملاحظات الآتية : أولاً : لقد حدد البرنامج الحكومي أهدافًا تعمل الحكومة الموقرة على بلوغها ، وهذه الأهداف شاملة وطموحة وتعكس الاهتمام البالغ للانتقال بالبحرين إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة . وتتنوع هذه الأهداف من تقليص التداخل والازدواجية في الأنشطة الحكومية إلى تحقيق نمو في الناتج المحلي يتراوح ما بين (5%) و (6%) سنويًا ، ومعالجة العجز في الميزانية وتوفير فرص العمل ، وينص البرنامج على أن فلسفة العمل الحكومي في المرحلة القادمة تنطلق من استراتيجية متكاملة للتنمية المستدامة ، ويعد الاقتصاد الجديد المبني على المعرفة بمثابة ركيزة أساسية لهذه الخطة الاستراتيجية . كما نص البرنامج على توظيف الميزانية العامة كأداة لتحقيق الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال برامج عمل الوزارات . واسمحوا لي سيدي الرئيس أن أتوقف هنا عند موضوع الخطة الاستراتيجية وبرامج عمل الوزارات التي نص عليها البرنامج ، فهما بحق الناقلة التي تمكننا من الوصول إلى أهدافنا . وكما هو متعارف عليه فإن تحديد الأهداف كما جاء في برنامج الحكومة الموقرة هو الخطوة الأولى ، ويعتمد إنجاز هذه الخطوة وتحقيق الأهداف الموضوعة على تبني العناصر الأخرى المكملة لها وهي بلورة الاستراتيجية واعتماد التخطيط من قبل الأجهزة التنفيذية كمنهجية لتنفيذ هذا البرنامج الطموح وتوفر مهام التقييم والمتابعة ، وبهذه المنهجية تكتمل مكونات البرنامج دون نقصان . ومن هذا المنطلق أقترح بلورة الاستراتيجية التي نص عليها برنامج العمل الحكومي ، وتحديد الخطط اللازمة لتحقيق الأهداف من قبل كل وزارة ومؤسسة حكومية . وبما أن هذه المهام تقع ضمن توجهات الحكومة الموقرة فإن غياب جهاز لتنسيق برنامج طموح كهذا يقدم المعرفة اللازمة في مجال التخطيط ، سيكون أحد المعوقات الرئيسية في تحقيق الأهداف ، وقد يسأل البعض لماذا ؟ والجواب هو أن غياب مهام التخطيط والتنسيق والمتابعة يدفع كل جهاز تنفيذي للتوجه في الطريق الذي يراه مناسبًا بصورة منفصلة ومجزأة ، ويفاقم من التداخل والازدواجية التي يسعى برنامج عمل الحكومة لتقليصها . واسمحوا لي - سيدي الرئيس - أن أدخل قليلاً في بعض مكونات البرنامج للتدليل على أهمية مهام التخطيط في التنمية الشاملة : إن معدل النمو الحقيقي في الناتج المحلي في الفترة من 1977 إلى 2002م هو (8ر4%) ، ورغم ميزة هذا النمو إلا أن العائدات النفطية ما زالت تشكل أكثر من (60%) من مجموع العائدات الحكومية ، في حين تشكل العائدات غير النفطية (10%) من الناتج المحلي ، ونتيجة للتقلبات السريعة في أسعار النفط فإن الحاجة تكون ملحة لوضع خطة تحدد معدل النمو المطلوب لكل قطاع اقتصادي ، وتحديد مساهمته في الناتج المحلي ، وتشكيل رأس المال ، فالتخطيط الاقتصادي السليم هو الأساس لإيجاد التوازن في المعادلة الصعبة بين زيادة الالتزامات الناتجة عن النمو السكاني ، والالتزامات لتحقيق المستوى المعيشي القائم والمحافظة عليه . وفي قطاع الخدمات نص البرنامج الحكومي على تعزيز دور البحرين كمركز للخدمات الصحية العلاجية في المنطقة ، ولكي نبلغ هذا الهدف الكبير وندخل في حلبة المنافسة مع من سبقونا في هذا القطاع لابد لنا أولاً من التخطيط لتأسيس السمعة (image) والثقة في كفاءة الخدمات ، وإيجاد آلية لتنسيق خطط هذا القطاع لتتكامل مع القطاعات الاقتصادية والخدمية الأخرى ، وتحديد الدعم اللازم للقطاع الخاص لتمكينه من المساهمة في تحقيق هذا الهدف . وهذا النهج  ينطبق على الأهداف الأخرى التي حددها البرنامج كإزالة العوائق البيروقراطية وتقليص أوجه التداخل والازدواجية ، وتطوير الأداء الحكومي واللامركزية في الإدارة ، فهذه الأهداف يمكن تحقيقها بصورة أفضل من خلال آلية تنسيقية ومنظمة تتمتع بالصلاحيات والمسئوليات . فالتداخل بين التعليم والتدريب مثلاً منذ استحداث التعليم الصناعي بوزارة التربية والتعليم مازال قائمًا بالرغم من انتفاء العلاقة بين مفهوم التدريب المهني ومفهوم التعليم العام واستحداث معاهد للتدريب المهني ، ونجاح تجربة معهد المصرفيين ومن قبله برنامج بابكو للتدريب المهني المسمى بـ (apprentice ship) . وبالنسبة للتداخل والازدواجية كهدف يسعى البرنامج إلى معالجته ، فإنه عامل من مقومات التنمية الذي أصبح يتفاقم مع كل تشكيل وزاري جديد ، أو إنشاء مجالس جديدة مما يؤكد على أهمية وجود آلية للتخطيط والتنسيق . وهذا ينطبق على مسألة البطالة وتوفير فرص العمل التي يمكن التعامل معها بشكل أفضل بمنظور كلي يربط بين أبعادها الاقتصادية والسياسية والفنية من خلال آلية تعتمد التخطيط والتنسيق منهجًا في الإدارة الحكومية ...

      الرئيـــــــــــــــس (موضحًا )  :
      أعتقد أنك استغرقت الكثير من الوقت .

      العضو عبدالحسن بوحسين :
      أكتفي بهذا ، وشكرًا سيدي الرئيس .

      الرئيـــــــــــــــس :
      أقترح على الإخوة الأعضاء الذين ينتهي الوقت المحدد لهم أن يقدموا ملاحظاتهم مكتوبة إلى اللجنة ، والآن الكلمة للأخ السيد حبيب مكي هاشم فليتفضل .

      العضو السيد حبيب مكي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، سيدي الرئيس ، بداية أقدم شكري إلى الحكومة الموقرة على ما بذلته من جهد في إعداد برنامجها ، وكذلك إلى لجنة الرد على برنامج عمل الحكومة وما بذلته أيضًا من جهد سخي وأثمن جلّ ملاحظاتها القيمة . واختصاراً للوقت أتقدم ببعض الملاحظات على رد اللجنة : 1- الفقرة الثالثة في موضوع الأمن المتعلقة بقانون الجنسية : تدعو هذه المادة إلى تعديل قانون الجنسية بحيث تمنح بشروط خاصة لمن يستحقها ، وحيث إن تعديل القانون هو من مسئولية السلطة التشريعية ، فإن توجيه مثل هذه الدعوة في الرد على برنامج عمل الحكومة لا محل له من الإعراب ما دام تعديل القانون من اختصاص السلطة التشريعية ، وعليه أقترح تعديل الفقرة بالدعوة إلى ترشيد وتقنين ضوابط منح الجنسية لتكون على أساس من الضوابط والمعايير .
       2- الفقرة الخامسة بشأن موضوع الدفاع : تدعو هذه المادة جهاز الدفاع لإرجاع المفصولين الذين لم تصدر بحقهم أحكام إلى وظائفهم طبقًا لقانون العفو الشامل . وحسب علمي فإن وزارة الدفاع قد استجابت سلفًا لمثل هذه الدعوة وأعادت عددًا من هؤلاء الأفراد ، وأن العمل جارٍ لإعادة البقية الباقية والمحدودة العدد . من هنا أقترح إلغاء هذه الفقرة وفسح المجال أمام المسئولين في وزارة الدفاع بالتعاون مع بعض أعضاء السلطة التشريعية لإكمال هذه الخطوات الإيجابية التي بدأنا بالفعل نقطف ثمارها .
       3- الخدمات الإسكانية : نظرًا لغياب التخطيط الطبيعي لمناطق البحرين أصبح الاختلاط واضحًا بين المناطق السكنية والصناعية مما يهدد البيئة بالتلوث ويجعل المصانع والورش تحيط بالمدارس والمطاعم ، ويجعل الفنادق والعمارات تجاور البيوت السكنية . إن التخطيط الطبيعي مرتبط بالصحة والتخطيط العمراني ، ويعكس الوجه الحضاري لكل مجتمع . من هنا أدعو إلى إضافة فقرة تحث الحكومة الموقرة على الإسراع في وضع برنامج للتخطيط الطبيعي تحدد معالمه وتوقيته لكل محافظة في مملكة البحرين .
       4- الرقابة المصرفية : في الوقت الذي تفيد فيه الفقرة الأولى من رد اللجنة بأن المجلس لاحظ خلو برنامج عمل الحكومة من التأكيد على الدور الذي يجب أن تلعبه مؤسسة نقد البحرين في تنمية القطاع المصرفي والرقابة عليه ؛ أرى أن الفقرة الثانية تفيد تأييد المجلس التام لقرار الحكومة الموقرة بتوسيع الدور الرقابي لمؤسسة نقد البحرين ، ليشمل بالإضافة إلى قطاع المصارف ، كلاً من قطاعي التأمين وسوق البحرين للأوراق المالية ، أسوة بما يحدث في دول العالم الأول . أي أني أرى أن هناك تضادًا وتداخلاً فيما ترمي إليه الفقرتان ،  وعليه أرجو من اللجنة إعادة صياغة الفقرتين للتوفيق بينهما ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة للأخ سامي البحيري فليتفضل .

      العضو سامي البحيري  :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، السيد رئيس المجلس ، السيد رئيس مجلس النواب ، الحضور الأفاضل ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، إن برنامج عمل الحكومة برصانته والذي تضمن السياسات العامة لوزارات الدولة المختلفة قد جاء الرد عليه من قبل اللجنة المكلفة بالرد على برنامج عمل الحكومة متميزًا بالعمق والدقة ، إنني أثمن هذا الجهد الكبير وأشكرها جزيل الشكر على هذا العمل الذي بذلته في ذلك ، مما أدى إلى أن تكون ملاحظاتي بسيطة وهي كالتالي : الصفحة (1) في الملاحظات العامة الفقرة السادسة السطر (2) أقترح إضافة كلمة (الأطر) بعد السياسات لتصبح العبارة :
       " السياسات والأطر والبرامج التي تعزز ... " وتستمر العبارة إلى النهاية . وفي نفس الفقرة السطر (4) أقترح حذف كلمة "خلق" وإحلال كلمة " إيجاد" لأن الخلق لله وحده ، فيفضل الابتعاد عنها وتغييرها بكلمة " إيجاد" لتصبح العبارة " من خلال إيجاد وتوفير المزيد من فرص العمل ..." . الصفحة (2) في الملاحظات العامة : أقترح إرجاء هذه الملاحظات العامة التي وردت في الصفحة الثانية والتي يتمنى المجلس على الحكومة تضمينها في البرنامج الحكومي إلى ما بعد الانتهاء من تناول الأقسام الثلاثة المتضمنة الرد على برنامج الحكومة الموقرة لكي يجيء الرد منظمًا ومتسلسلاً . وأيضًا أود أن أبين أنه على الرغم من أن النقاط الواردة في الصفحة (2) لها الأهمية التي تستحقها إلا أنني أرى تحديد مثل هذه النقاط بحيث تظهر وتحدد من قبل كل وزارة معنية بذلك ؛ لأنها تمثل خطوات تكتيكية وإجرائية لا تظهر في السياسات والأطر العامة للتوجهات التي يبينها برنامج عمل الحكومة ، وتصبح بذلك من اختصاصات كل وزير معني كل في مجاله ، فمثلاً النقطة الأولى من الملاحظات يتم تبيانها من وزارة العمل والشئون الاجتماعية . وبناءً على ذلك فإنني أقترح تعديل الفقرة لتجيء الديباجة على النحو التالي : " وعلى الرغم مما ذكر آنفًا إلا أن المجلس يرى إحاطة الوزراء المعنيين بالملاحظات والإجراءات والأهداف التي ينبغي أن تضمن في برنامج كل وزارة وفق اختصاصاتها وفقًا للملاحظات الآتية" . أما بالنسبة للملاحظات الإملائية واللغوية فسأقدمها مكتوبة إلى اللجنة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة للأخ محمد إبراهيم الكعبي فليتفضل .

      العضو محمد الكعبي  :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا سعادة الرئيس ، أود أن أشكر لجنة المجلس الوطني المكلفة بإعداد مشروع الرد على برنامج عمل الحكومة الموقرة ، وذلك على ما بذلوه من جهد في إبداء ملاحظاتهم النيرة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على حرصهم ومسئوليتهم العظيمة تجاه مملكتهم قيادة وحكومة وشعبًا ، وذلك في مضيها نحو التقدم والازدهار والرفعة . لدي بعض الملاحظات المتواضعة أردت بها استكمال هذا الجهد الطيب : أولاً : بداية هذه الملاحظات ما نراه في الصفحة الأولى ، الفقرة الأولى ، في الإشارة لتطبيق أحكام المادة (88) من الدستور التي استشهدت بها اللجنة في مستهل حديثها بقولها "يقدر المجلس الوطني الجهد الذي بذلته الحكومة الموقرة في تقديم برنامجها ... " هنا الاستشهاد بالمادة (88) من الدستور لا يعني برنامج الحكومة إنما يعني برنامج كل وزارة ، وأنه عليها فور تشكيلها أن تتقدم ببرنامجها إلى المجلس الوطني ، وهذا الذي نفتقره الآن حيث لم يقدم إلينا أي برنامج من برامج أي وزارة في المملكة . ثانيًا : في الصفحة رقم (2) في النقطة الخامسة نرجو إضافة جملة " بما لا يتعارض مع أصول الشريعة الإسلامية وذلك ... " لتكون العبارة " بما لا يتعارض مع أصول الشريعة الإسلامية وذلك من خلال إشراكها في شغل المناصب الرئيسية ..." إلى آخر الفقرة . ثالثًا : فيما يتعلق بموضوع الأمن في الصفحة (5) أرجو أن توضع نقطة تاسعة يذكر فيها " يوصي المجلس بضرورة التقيد بالزي الإسلامي فيما يخص الشرطة النسائية ، وذلك بأن يترك لهن الحرية في ارتداء الحجاب الإسلامي أثناء تأديتهن الواجب " . رابعًا : في الصفحة (7) فيما يتعلق بموضوع السياسة الخارجية في النقطة الخامسة أرجو تعديلها في السطر (3) لتصبح " ولأن شعوب دول مجلس التعاون الخليجي تطمح إلى تجسيد التلاحم وتعزيز صور التعاون فيما بينها ، وذلك في مختلف المجالات ، بما يخدم مصالحها المشتركة ويعكس الإيمان بوحدة المصير والهدف في مواجهة كافة التحديات في الحاضر والمستقبل ، مما يحتم علينا لكوننا شعبًا من شعوب مجلس التعاون أن نسعى في تعميق المصالح الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية ، التي من شأنها أن تقوي العلاقات بين الشعوب ، حيث إنه لا بديل لدولنا من التقارب والتلاحم فيما بينها " . خامسًا : في الصفحة (9) فيما يتعلق بموضوع التعليم والبحث العلمي في النقطة الثانية في السطر (4) أرجو إضافة " الهيئة الإدارية " في السياق لتصبح " وأعضاء الهيئة التعليمية والإدارية ... "  إلى آخر الفقرة . وذلك لأنهما مرتبطتان مع بعضهما البعض في النهوض بالعملية التعليمية . سادسًا : في الصفحة (9) أيضًا في النقطة الخامسة في السطر الأول أرجو إضافة الجملة الآتية "بتكثيف المواد المتعلقة بالشريعة الإسلامية " لتصبح " يرى المجلس ضرورة الاهتمام بتكثيف المواد المتعلقة بالشريعة الإسلامية ، وكذلك تطوير وتدريس العلوم الأساسية ... " إلى آخر الفقرة . سابعًا : في الصفحة (10) فيما يتعلق أيضًا بموضوع التعليم والبحث العلمي في النقطة الحادية  عشرة أرجو إضافة كلمة "من الطلبة " في السطر الأول لتصبح " يدعو المجلس إلى إعادة النظر في الأعداد المتزايدة من الطلبة التي تقبل في الجامعة ... " إلى آخر السياق في هذه الفقرة مضيفًا إليها في السطر الأخير تكملة بعد جملة " اللازم للبحث العلمي " وهي : " ولذلك يوصي المجلس بزيادة أعضاء الهيئة التعليمية في جامعة البحرين بما يتناسب مع تزايد أعداد الطلبة " . ثامنًا : في الصفحة (11) فيما يتعلق بموضوع الرعاية الصحية في النقطة الثانية في جملة " لبناء المستشفيات والعيادات التخصصية وتسهيل إجراءات فتح العيادات " هنا تكرار لكلمة " العيادات" مرتين ، ويسبب ركاكة في صياغة الجملة ، حيث يفترض أن تكون كالآتي " لبناء المستشفيات والعيادات التخصصية وتسهيل الإجراءات التي تعين على فتحها " . تاسعًا وأخيرًا : في الصفحة (32) في موضوع النفط والغاز الطبيعي والألمنيوم أرجو إضافة نقطة سادسة تشير إلى الحد من التلوث لهذه الصناعات ، وأن تكون كالآتي : " يؤكد المجلس الوطني الحرص على دعم الدراسات العلمية والضرورية واللازمة لكشف عوامل تلوث البيئة ، ومدى تأثير ذلك على صحة المواطنين ، ويخص بالذكر الحد من التلوث البيئي الناتج عن النفط والغاز الطبيعي والألمنيوم آخذًا بعين الاعتبار التوجهات العالمية في معالجة المشكلات البيئية لهذه الصناعات الكبرى" . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة للأخ محمد حسن باقر فليتفضل .

      العضو محمد حسن باقر :
      شكرًا سعادة الرئيس ، بسم الله الرحمن الرحيم ، أشكر الإخوة أعضاء اللجنة  ، ولدي بعض الملاحظات على برنامج عمل الحكومة الموقرة : فيما يخص موضوعي الدفاع والأمن : أولاً : بالنسبة للدفاع : تطوير الخدمات الطبية في المستشفى العسكري كمًّا ونوعًا وزيادة قدرته الاستيعابية . ثانيًا : بالنسبة للأمن : تطوير جهاز خفر السواحل بما يتناسب والمطلوب منه من خدمات مراقبة وتفتيش وإنقاذ ، وتطعيمه بكفاءات بحرينية . ثالثًا : إنشاء جهاز علاقات عامة جديد بوزارة الداخلية يتواكب في نظرته مع المتغيرات التي تمر بها المملكة . فيما يخص العدل : أولاً : تطوير جهاز القضاء الشرعي بشقيه وهو مطلب ملح ، وأهم مشكلاته هي قلة عدد القضاة المختصين المؤهلين وكثرة القضايا المتراكمة . ثانيًا : تثمين دور الحكومة بتأكيد الفصل بين السلطات الثلاث ممارسة وعملاً . وفيما يتعلق بباب التعليم : أولاً :  ضرورة إيجاد تنسيق متكامل بين كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل والشئون الاجتماعية لإيجاد برنامج عملي يلبي احتياجات سوق العمل وتكوين لجنة دائمة لهذا الغرض . ثانيًا : إيجاد قاعدة تدريب متكاملة بوزارة التربية والتعليم ووزارة العمل وتكوين خطة للتدريب المهني والنظري والإداري وتسويق هذه الخطة في دول الخليج المجاورة . وبالنسبة لباب الصحة ، تعتبر البحرين من الدول المتقدمة طبيًا ، ويؤكد هذا العدد والنسبة الكبيرة من الأطباء البحرينيين والبحرينيات ، وكذلك النسبة العالية في جهاز التمريض ، مما يجعل البحرين مركزًا علاجيًا متقدمًا يجب تسويقه بالتنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الإعلام لإطلاق قناة صحية تغطي كل هذا . أما بخصوص البيئة والحياة الفطرية : أولاً : التأكيد على أن موضوع النفايات الخطرة والتخلص منها يجب أن يتم بصورة لا تؤثر على النواحي الحياتية والبيئية وخاصة ما يتعلق بالنفايات الصناعية والطبية . ثانيًا : وضع قانون بيئي ملزم لجميع القطاعات العامة والخاصة فيما يتعلق بالنفايات والعقوبات . وفيما يتعلق بباب الإسكان ، أولاً : لا نجد لدى وزارة الإسكان خطة عامة رقمية يمكن مناقشتها وإنما هناك تمنيات ، ولا يوجد مخطط عام ولا خطط سواء كانت خمسية أو رباعية لتلبية احتياجات الإسكان المتضاخمة . ثانيًا : إن تفتيت وزارة الإسكان قد أوجد وضعًا صعبًا للمواطن ، فلقد اعتاد على الحصول على خدمة معينة من جهة محددة وهي الإسكان بإداراتها المختلفة ، وبعثرة الإسكان بهذه الصورة بعد ثلاثين عامًا ستكون لها سلبياتها على المواطن والخدمات ، وشكرًا سعادة الرئيس .        

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة للأخ علي محمد السماهيجي فليتفضل .

      العضو علي السماهيجي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على رسوله وآله وصحبه أجمعين ، السيد الرئيس ، الإخوة الأعضاء ، إن التقرير كامل وشامل ولو أخذت به الحكومة لأصبح المواطن البحريني يعيش في نعيم وسعادة ، حيث إن المنهجية التي اتبعتها اللجنة أخذت في اعتبارها هموم المواطن البحريني وما يشعر به المواطن البحريني من أمور تهم حياته الاقتصادية أولاً والناحية الأمنية بكافة أوجهها ثانيًا . وكلي أمل أن تأخذ الحكومة بهذه التوصيات ففيها سعادة المواطن من جميع النواحي ، حيث يتطلع المواطن إلى أن يعيش حياة كريمة وإلى رفع مستواه الاقتصادي وخفض النفقات التي يتكبدها ، فالرواتب التي يتقاضاها ذوو الدخل المحدود ما زالت منخفضة ولا تكاد تكفي لملء أفواه الأطفال علاوة على الإتاوات والمصاريف التي يعاني منها المواطن ، لذا فإننا نناشد الحكومة الموقرة أخذ توصيات المجلس بعين الاعتبار لرفع المستوى المعيشي للعائلة البحرينية . كما أن توفير الأمن الغذائي والسكاني ضرورة من ضروريات استقرار الأمن الوطني والقضاء على الجرائم ، كما أن الأمن الوظيفي هو ما ينشده المواطن ، فالبرنامج أوصى في الصفحة (5) منه بأن يمنح المواطن البحريني الأفضلية في التوظيف خصوصًا في مجال توظيف الشباب العاطل في ميادين الشرطة والأمن العام والحرس الوطني والدفاع . وقد تضمن البرنامج توصية مهمة بالإضافة إلى الإحلال الوظيفي وهي الأخذ بمبدأ الشفافية في الترقيات وفقًا للضوابط المرعية والكفاءات . وعلى أي حال فإن الملاحظات المقدمة من الإخوة أعضاء مجلسي الشورى والنواب سواء أكانت لغوية أو غيرها ، نأمل من الإخوة أعضاء اللجنة أخذها بعين الاعتبار ، والله الموفق والسلام عليكم ورحمة الله .         

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة الآن للأخ عيسى أحمد أبوالفتح فليتفضل .

      العضو عيسى أبوالفتح :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا معالي الرئيس ، أتقدم بالشكر والتقدير لرئيس لجنة الرد ولأعضائها على الجهد الكبير الذي بذلوه في إعداد مشروع الرد على برنامج  الحكومة الموقرة ، ومن خلال قراءتي المتواضعة لبرنامج الحكومة الموقرة ، ومشروع الرد على البرنامج ، تبين لي أهمية النقاط التالية التي يجب أن تتوافر قبل الشروع في الرد على برنامج الحكومة وأرجو أن تؤخذ بعين الاعتبار وذلك لأهمية النقاط التالية :
      أولاً : الحاجة إلى وضع إطار للمسار الاستراتيجي للمملكة على المدى البعيد من حيث الاقتصاد والتنمية والهوية الحضارية والسياسية والاقتصادية ، وتكون مترادفة مع طرح برنامج عمل الحكومة على السلطة التشريعية ، حيث إن رسم السياسة العملية للمسار التخطيطي للمملكة من خلال مشروع رد اللجنة على برنامج الحكومة الموقرة لا يعكس الواقع المنشود بسبب غياب رؤية تنموية استراتيجية متكاملة تغطي الجانب الاقتصادي والسياسي والاجتماعي . إن المرحلة القادمة للتطوير الشامل الحضاري للمجتمع البحريني تتطلب وضع الأفكار والمبادئ اللازمة لتحديد المسار الأمثل للتطوير من خلال المسار الذي حدده الإطار الاستراتيجي لتبني نهج للتنمية يكفل الاستدامة ، ويتيح للأجيال الحاضرة والمقبلة فرصة الاستفادة المتوازنة من ثمارها من خلال معدلات النمو والاستهلاك ، ويتيح عدالة التوزيع بين المواطنين وبين الأجيال . إن توافر هذه الإمكانيات سوف يمكن لجنة الرد وأعضاء السلطة التشريعية من إعداد الإطار التخطيطي والتوصيات التي تترجم الأهداف العامة المحددة في هذا المسار إلى أهداف عملية تحدد المهام الأساسية لتحقيق كل هدف وترتيب أولوياتها ومن ثم تحديد الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لها وطرق تنفيذها والمراحل الزمنية اللازمة
      لإنجازها ، فلقد أثبتت تجارب الماضي عدم إمكانية تنفيذ برامج وخطط في قطاعات النشاط الاقتصادي والاجتماعي بسبب غياب وزارة للتخطيط يقع على عاتقها رسم مسار الإطار الاستراتيجي للمدى البعيد . ومن هنا تأتي أهمية المطالبة بوزارة تخطيط كأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من حيث إمكانية التغلب على صعوبات الماضي وتعزيز إمكانيات التعامل مع متطلبات الحاضر والاستعداد لمواجهة متغيرات المستقبل .
      ثانيًا : مطالبة جميع الوزارات بالخطط والبرامج التفصيلية بحيث تكون مشتقة من أهداف برنامج الحكومة ، وفي إطار المسار الاستراتيجي للمملكة قبل الشروع في الرد على برنامج الحكومة . ومن هنا تأتي أهمية وجود وزارة للتخطيط للتنسيق مع جميع الأطراف في السلطة التنفيذية ومؤسساتها .  ثالثًا : إضافة تفسير قانوني للمادة (88) من الدستور إلى المذكرة التفسيرية الخاصة بالدستور من أجل أن يعرف كل طرف التزاماته وحقوقه ، وأن يتضمن هذا التفسير شرحًا تفصيليًا عن معنى برنامج الحكومة في إطار المسار الاستراتيجي والتخطيطي والتنفيذي ، وشكرًا .               

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة للأخ الدكتور الشيخ خالد آل خليفة فليتفضل .

      العضو الدكتور الشيخ خالد آل خليفة :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، سيدي الرئيس ، أكرر شكري وتقديري لأعضاء اللجنة على الجهد الكبير الذي بذلوه في إعداد الرد ، وهناك بعض التعديلات والإضافات الأساسية التي أود أن أطرحها ، وسأحاول الاختصار قدر الإمكان بشرط ألا نفقد المعنى . في الصفحة (2) الفقرة (3) نتحدث عن ملامح رؤية مستقبلية لعقدين من الزمن وفريق عمل لوضع هذه الرؤية ، وهنا أعتقد أننا غير موفقين ، حيث يتوجب علينا أن نتحدث عن استراتيجيات وخطط مستقبلية وجهاز تنفيذي لوضع تلك الخطط وذلك أسوة بالدول المتقدمة ، سواء كان هذا الجهاز في شكل لجنة عليا أو وزارة للتخطيط . وفي الصفحة (3) فيما يخص الدفاع أؤكد على أهمية أن تأخذ قوة دفاع البحرين موقعها المشرف بين دول مجلس التعاون والتزاماتها مع إخواننا في دول مجلس التعاون ، وذلك بأن نقدم لها الدعم المادي والمعنوي لتطوير وتقوية بنيتها ، وخاصة أننا نعلم جميعًا أن هذه المنطقة مستهدفة . أما بالنسبة للتعليم والبحث العلمي في القسم الثاني الصفحة (9) الفقرة (6) "يؤكد المجلس ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة العلمية والعدالة الاجتماعية عند توزيع البعثات الجامعية ... إلخ ". إن عبارة " العدالة الاجتماعية " عبارة غامضة وقد تعني توزيع البعثات بين الفقير والغني بالتساوي ، ولذلك يجب أن يكون المعيار الوحيد للبعثات هو النسبة المئوية في الثانوية العامة . وفي الفقرة (7) - والتي ندعو فيها الحكومة الموقرة إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم العام والتعليم العالي ، وذلك بتوفير كافة الدعم المادي والدعم المعنوي - يجب أن يكون الدعم بتوفير البنية التحتية من لوائح وأنظمة وتسهيل في الإجراءات . والأهم من ذلك كله والذي أغفله الرد هو التشديد على جودة التعليم في القطاع الخاص ، فيجب أن توضع معايير لضبط الجودة والحفاظ على سمعة البحرين التعليمية ، ولكي نمنع تحول شقق سكنية إلى جامعات خاصة ، كما هو الحال في بعض الدول العربية والأجنبية . وبالنسبة لجامعة البحرين أثني على ما ذكرته الأخت وداد الفاضل من أن أغلبية الرد في هذا الجزء يدور حول جامعة البحرين ، وأضيف بأنه ينقص من مستوى الجامعة ذكر أمور قطعت فيها الجامعة شوطًا كبيرًا يحتذى به في المنطقة . وأشدد على أن نكتفي بالتشديد والتركيز على دعم جامعتنا الوطنية ماديًا ومعنويًا لكي ترفع من مستواها الأكاديمي وتتمكن من استيعاب أعداد الطلبة المتزايدة بالمستوى العلمي الرفيع وذلك تماشيًا مع المكرمة الملكة السامية بتخفيض الرسوم ، بدلاً من أن ندعو إلى ما يعارض المكرمة السامية ونقلص أعداد الطلبة كما جاء في الصفحة (10) الفقرة (11) ، مما سيدفع أعدادًا كبيرة من الطلبة للتوجه للجامعات الخاصة ودفع رسوم جامعية باهضة . أما بالنسبة لموضوع البطالة في الصفحة (18) ، فالسؤال الذي أطرحه هو :كم مصنعًا تم إنشاؤه في الدول المحيطة في العشر سنوات الماضية بالمقارنة مع ما أنشئ في البحرين ؟ إن أعداد خريجي الثانوية العامة والجامعات والمعاهد تتزايد بتزايد عدد السكان ، لذلك فإن سياسة إحلال العمالة البحرينية محل العمالة الأجنبية سياسة مؤقتة ، وما نحن بأمس الحاجة إليه هو سياسة صناعية مستدامة ، مثلاً إنشاء منطقة صناعية حرة ، لذلك فإن الرد بأكمله يغفل الحديث عن التنمية الصناعية ويتحدث في الصفحة (32) عن النفط والغاز والألمنيوم ، وحتى في هذا المجال لا يدعو إلى تطوير هذه الطاقات الطبيعية لتكون حافزًا للصناعة في البلاد ، وأترك ما تبقى - سيدي الرئيس - لأعضاء اللجنة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة للأخ عبدالعزيز عبدالله الموسى فليتفضل .

      العضو عبدالعزيز الموسى :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، شكرًا سيدي الرئيس ، والشكر موصول إلى اللجنة المكلفة بالرد على البرنامج الحكومي ، واسمحوا لي أن أعرض عليكم ملاحظاتي على البرنامج الحكومي والمتمثلة في الآتي : في مجال التشريع والقانون ، علينا أن نعيد النظر في الكثير من القوانين والتشريعات التي صدرت منذ وقت طويل ولم يمسها أي تغيير ، وأصبح الزمان متجاوزًا لها مثل قانون التسجيل العقاري وقانون الإجراءات الجزائية وقانون العقوبات ، وليس هذا فحسب ، بل إن على المملكة أن تسارع في إصدار قانون الأحوال الشخصية ، فلا يخفى على الجميع الكم الهائل من القضايا المتراكمة في أروقة المحاكم الشرعية . في مجال التعليم ، علينا الأخذ في الاعتبار بما يلي : 1- العمل على غرس حب الوطن والولاء والانتماء . 2- العمل على تطوير التعليم في جميع مراحله ورفع المستوى التعليمي للطلاب ولا يكون ذلك إلا بتقييم النظام التعليمي وخاصة التعليم في المرحلة الثانوية . 3- الاهتمام بتكثيف تدريب المدرسين والمدرسات الملتحقين حديثًا بمجال التعليم وزيادة عدد الزيارات التقييمية . أما في مجال التنمية الإدارية فعلينا مراعاة ما يلي : 1- ضرورة تفعيل دور الرقابة الإدارية والمالية لمحاربة الفساد الإداري والمالي إن وجد . 2- تحقيق تكافؤ الفرص في الترقيات والالتحاق بالدورات بين العاملين في القطاع الحكومي . وفي مجال العمل تجب الإشارة إلى أهمية إنشاء هيئة للقوى العاملة والتدريب وذلك بفصل التوظيف عن وزارة العمل ، وإنشاء هيئة مهمتها فقط إيجاد فرص للعمل والتوظيف للمواطن بما يتماشى واحتياجات السوق ، وتسمى (هيئة القوى العاملة والتدريب) ، ولها الحق في الإشراف على معاهد التدريب . أما بخصوص الصناعة ، فلا بد من تشجيع الصناعة ، ولابد لوزارة الاقتصاد أن تقوم بوضع خطة خمسية أو عشرية للنهوض بالصناعة واستقطاب رأس المال المحلي والأجنبي حتى تكون المملكة سوق جذب وليست طاردة للاستثمارات ، وأن تشجع وتسهل للمصانع الموجودة عملها بتقديم التسهيلات والرعاية المطلوبة والاهتمام بتنمية قطاع الصناعة لتحقيق فرص عمل جديدة للمواطنين . صاحب المعالي رئيس المجلس ، أود أن أختم كلمتي هذه بالإشارة  إلى قضيتين تشغلان بال المواطنين ، ألا وهما : القضية الأولى تتعلق بوزارة العمل والثانية بوزارة الصحة ، ولابد من الإشارة إليهما في الرد على البرنامج الحكومي . وبالنسبة لوزارة العمل فإن التشدد وعدم المرونة في التعامل مع القطاع الخاص ، وتحميل هذا القطاع مشكلة البطالة وعدم تعاونه في المساهمة في حل هذه المشكلة أدى إلى أن يصاب هذا القطاع بالإحباط ومراجعة خططه الاستثمارية ، علمًا بأن استثماراته ضرورية للاقتصاد الوطني ، وجميعهم من أرباب العمل والتجارة وأصحاب الورش والمصانع وعليهم التزامات لابد من الوفاء بها ، وعدم التيسير عليهم في إنجاز معاملاتهم جعلهم يفكرون في تسيير مسيرات ، والقيام باعتصامات أمام الوزارة والغرفة التجارية للفت النظر إلى معاناتهم ، وهذه ظاهرة لها انعكاسات خطيرة وتداعياتها كبيرة وكثيرة على الاقتصاد الوطني ، ولا يمكن حل مشكلة بإيجاد مشكلة أصعب وأخطر . كما أن توجه وزارة العمل في التشدد في عدم منح رخص لاستقدام خادمات أو من في حكمهم مؤشر غير جيد ، حيث إن السؤال المطروح هو : هل تفكر الوزارة في إحلال البحرينيين والبحرينيات محلهم أم ماذا ؟ وأنا أقترح إن كان هناك مثل هذا التوجه ، أن تؤخر الوزارة تطبيق هذا القرار إلى أن يتم تعديل سن التقاعد بالنسبة للمرأة . وفيما يتعلق بوزارة الصحة فإن البحرين تفخر دائمًا بإنجازاتها في التنمية البشرية ، وقد ضحت بالكثير من أجل أن تصل إلى ما وصلت إليه ، وذلك بشهادة برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية ، ويشهد الكل بهذا وخاصة في قطاع الخدمات ، وإنجازات المملكة في قطاع الصحة بارزة وملموسة ، وقد كلف ذلك المملكة الكثير والكثير منذ (30) سنة إلى الآن ، وقد شارك الجميع بالتعب والجهد والوقت والمال والتغرب شرقًا وغربًا لتحقيق هذه الإنجازات ، ونحن لا نريد أن نخسرها . صاحب المعالي الرئيس ، أنت أحد الوزراء الذين تولوا وزارة الصحة وبصماتكم بارزة في هذه الوزارة ، ولكن إلى الآن هناك لغط كبير على مستوى الصحافة وفي المجتمع بسبب خطط الوزارة الجديدة في التغيير والتحديث ، وهذا يعكس مدى خوف المواطنين على هذا الإنجاز . إننا نناشد مجلسكم الموقر إعطاء هذا الأمر ما يستحقه من اهتمام بتشكيل لجنة لدراسة الأمر ، وإيجاد توافق بين أطراف المشكلة لمصلحة الوطن والمواطنين . وفي الختام – سيدي الرئيس – لابد أن يكون هدفنا أولاً وأخيرًا المواطن البحريني ، فهو عماد هذا الوطن فلنعمل على أن نحقق له الاستقرار الحياتي والمعيشي ، ولنرفع من مستواه ونحفظ كرامته بتوفير الوظيفة المناسبة له والمسكن والتعليم والصحة ، وشكرًا .
       
      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة الآن للأخ فريد غازي جاسم فليتفضل .

      العضو فريد غازي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا معالي الرئيس ، لن أضيف أكثر مما ذكره السادة أعضاء المجلس الموقر ، ولكن أريد أن أتطرق إلى موضوع مهم وهو إنشاء وزارة للتخطيط . لقد شهدنا في البحرين توسعًا في مجال الوزارات والإدارات مما قد يصل بنا إلى الترهل ، وفي الترهل ننسى التخطيط الاستراتيجي الذي يعتمد على البحث العلمي واحتياجات قطاعات الدولة المختلفة ، ومن هذا المنظور نحن نعلم أن إنشاء وزارة للتخطيط هو في ذهن الحكومة منذ سنوات عديدة ومن جل اهتمام سمو ولي العهد ، ولكن آن لنا أن يكون للبحرين وزارة للتخطيط تعنى بكل قطاعات الدولة المختلفة ، فهناك إدارات للتخطيط توجد في وزارات الدولة ، منها وزارة المواصلات ووزارة التربية والتعليم ووزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارة النفط ووزارة الصحة ووزارة الكهرباء والماء ووزارة الأشغال والإسكان ووزارة الدولة لشئون البيئة والزراعة والمؤسسة العامة للشباب والرياضة وغير ذلك ، ومن هذا تتضح ضرورة تجميع هذه الإدارات في وزارة واحدة تكون مختصة وتحت ولاية ونظر أحد الكوادر البحرينية الأكاديمية المؤهلة والمدربة لإيجاد سياسة تكاملية وتنسيقية بين الوزارات القصد منها الوصول إلى أداء أفضل لقطاعات الدولة لكي تصل إلى المواطنين بشكل مباشر ، وأعتقد أنه آن الأوان لأن نرفع من خلال مجلسكم الموقر هذا الطلب للحكومة لتفعيله ، كما أن دراسة هذا الجانب من الناحية الاقتصادية لن تكون مكلفة إذا جمعنا هذه الإدارات المختلفة . نقطة أخرى ، هناك العديد من التفاصيل في الرد على برنامج الحكومة ، ولكن أريد أن أؤكد على نقطة مهمة وهي أن مجلسكم الموقر هو المعني
       بمراقبة الأداء الحكومي ، ومراقبة كل الاقتراحات التي تفضل بها السادة الأعضاء لكي نعمل على توصيل أفضل ما في ذهنكم للمواطنين الكرام . وأخيرًا ، بشأن ما يخرج بخصوص مطالبة الحكومة بأي تشريعات ، فنحن سنتولى ذلك من خلال مجلسكم الموقر إذا كان هناك تصورات مستقبلية لمجلسكم . وأود أن أشير إلى ما أثاره الأخ الفاضل أحمد حسين عباس بشأن مطالبته بوقف التجنيس إلى حين الفصل ، فهذه نقطة مهمة وحساسة ، ولانريد لها أن تقف في وجه أبناء الوطن من الأصول الإيرانية ، وعلينا أن نستمر في سياسة تجنيسهم حتى نحل هذه المشكلة أساسًا . أما بشأن بعض ما يثار حول التجنيس العشوائي فمجلسكم الموقر ( مجلس النواب ) سوف يضطلع بمراجعة التشريع الذي يعنى بذلك ، وإن شاء الله تعالى نستطيع أن نصل إلى حل لهذه المشكلة ، وشكرًا معالي الرئيس . 

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة للأخ منصور بن رجب فليتفضل .

      العضو منصور بن رجب :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، في البداية أود أن أثني على ما ذكره الأخ الفاضل عبدالرحمن جمشير في الجلسة السابقة . وأود الآن أن يتسع حلمكم وأعضاء المجلس الموقر لما سوف أتلوه من ملاحظات أتمنى من أعضاء اللجنة الموقرة أخذها على محمل القبول . أولاً : لقد أخذ على الرد على برنامج الحكومة خلوه من أي تحديد رقمي أو كمي للأهداف والنتائج المنظورة ، أو للواقع المراد إصلاحه وتطويره ، وأنا شخصيًا أنحاز إلى هذا الموقف وأثني على هذا الرأي ، إلا أن الرد الذي بين أيدينا الآن يخلو أيضًا من أي تحديد رقمي أو كمي ، وهو وقع في نفس مطب البرنامج الحكومي ، مما يشير إلى أن الدراسة التي استند إليها الرد كانت دراسة انطباعية عامة وغير قادرة على تحديد مواقع القصور في السياسة الحكومية والإشارة إليها بالرقم والحالة . ثانيًا : على الرغم من المنهجية الموضوعية والشكلية التي تحلى بها هذا الرد ، إلا أنه شابه الكثير من الحشو والتكرار ، وغلبت عليه التمنيات الرومانسية بما لا يتناسب مع دور المجلس كسلطة تشريعية يفترض أن تحمل راية العمل التشريعي المباشر ، فقد احتوى الرد على إحصائية غريبة مدهشة من كلمات من نوع "يتوق المجلس " و"يتمنى" و"يتطلع" و"يأمل" و"يدعو"  وإلى آخر هذه المرادفات التي أخرجت الرد الذي بين أيدينا من حيز نقد وقراءة وإصلاح البرنامج الحكومي إلى حيز التنافس معه في تعداد التطلعات والأماني التي يمكن أن نسمعها من أي مواطن بسيط في معرض حديث شعبي يجري بين اثنين . وبصراحة فمثل هذا الرد يشعرني بأن اللجنة الكريمة كانت تضع مسألة إرضاء كل الناس نصب أعينها ، بحيث بدا وكأن لسان حالها يقول : لن أجعل من يعتب عليّ في هذا البلد . وكان الأجدى والأكثر إيجابًا وتوافقًا مع دور المجلس التشريعي ، أن يأخذ المجلس على عاتقه الوعد باقتراح مجموعة من القوانين والأنظمة والتشريعات التي تمنى على الحكومة أن تسرع في إعدادها سواء في قضية الخصخصة ، أو قضية السياحة أو قضية النقابات ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها من القضايا . سيدي الرئيس ، إن الدستور لم يعالج دور ومسئولية هذا المجلس بغرفتيه باعتباره مجلسًا لإطلاق التمنيات ، وإخبار الناس عما يتوق إليه ويأمله ، بل أسند لهذا المجلس مسئولية تشريعية ، وشراكة في صنع القرار ورسم السياسات والاستراتيجيات ، وهذا ما لم يعبر عنه الرد مع شديد الأسف . ثالثًا : من المستقر – سيدي الرئيس – في معظم البرلمانات والمجالس الوطنية العربية وغيرها ، أن الرد على البرنامج الحكومي ، يجب أن يلتزم بمناقشة البرنامج نفسه تحديدًا ، وأن يلفت انتباه الحكومة والرأي العام إلى جوانب القصور في البرنامج محددًا هذه الجوانب ، ومبديًا موقفه من معالجتها ومطالبًا الحكومة بإضافتها إلى البرنامج . وثمة تقليد في بعض الدول الشقيقة ومنها الأردن ، والكويت ، ولبنان يقضي بأن تقوم الحكومة بالرد على المجلس مشيرة إلى الجوانب التي أضافتها إلى البرنامج بناءً على رد المجلس . وبحسب ما هو مستقر برلمانيًا ، فإن الرد على البرنامج الحكومي يتعلق في العادة بالسياسات العامة والبرامج الاستراتيجية ، وهذا ما يمكن تبنيه بمجرد قراءة ردود المجالس البرلمانية في الدول الشقيقة ، غير أن الرد الذي بين أيدينا تدخل في كثير من الشئون التنفيذية البحتة ، والتي هي من اختصاص الدوائر والأجهزة والمؤسسات ، أو في القضايا المجتمعية ، وذلك من مثل التدخل في صميم العمل الأكاديمي للجامعة ، وتحديد الساعات الدراسية لأعضاء هيئة التدريس ، وقضية المساواة بين المرأة والرجل ، ورعاية الطفولة ، وثقافة الطفل ، وتوفير فضاءات اللعب ، وقضية صناعة الألمنيوم ، وترشيد الطاقة المستخدمة في المصنع ، والبرامج التعليمية المتعلقة بالسياحة والفندقة ، وغيرها . وأتمنى - سيدي الرئيس – على اللجنة الموقرة إعادة النظر في هذا الرد ، الذي قد يشار إليه على أنه أطول رد برلماني على الحكومة عرفته المجالس التشريعية في العالم ...

      الرئيـــــــــــــــس (موضحًا) :
              انتهي الوقت .

      العضو منصور بن رجب (مستأنفًا ) :
       دقيقة واحدة فقط . وأقترح اختصار الكثير مما ورد في هذا الرد ، والاقتصار على الجوانب الاستراتيجية ، والقضايا الجوهرية ، وذلك من أجل إرساء تقليد برلماني بحريني ، ومن أجل هيبة هذا المجلس . ولدي بعض الملاحظات سأقدمها للجنة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
       شكرًا ، يمكنك إعطاء باقي الكلمة للجنة الرد . الكلمة للأخ عادل المعاودة فليتفضل .

      العضو عادل المعاودة :
       الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد . أولاً : أحب أن أؤكد على ما ذكره بعض الأعضاء ، حيث بدأ الدكتور إبراهيم العبدالله وثنى عليه الأخ عيسى أبوالفتح ثم ختم ختام مسك الأخ فريد غازي ، حيث أكدوا أهمية على وجود وزارة للتخطيط تلم شتات وشعث التخطيط العشوائي والتداخل الذي قد يحصل بين الوزارات ، وأنا أؤكد على هذا المطلب : ثانيًا : في قضية الدفاع في النقطة (5) أكد كثير من النواب على إرجاع المفصولين – الذين لم تصدر بحقهم أحكام – إلى وظائفهم ، ومع أهمية هذه النقطة إلا أني رأيت غفلة عن عشرات بل مئات فصلوا بلا سبب من قوة الدفاع ذنبهم إنما قالوا ربنا الله ، وهو بسبب إعفاء اللحى ، ولم نعلم على مر التاريخ أن إعفاء اللحية جريمة . وفي بند الرعاية الصحية النقطة (5) : " ... السعي إلى تطبيق نظام التأمين الصحي على الموظفين والعاملين الأجانب وعائلاتهم ، في القطاعين الحكومي والخاص ، بغرض خفض التكاليف ..." وأظن أن العكس هو الصحيح ، وخاصة القطاع الحكومي ، فلماذا يطبق على العاملين الأجانب تأمين ، والذي يستفيد من التأمين هو شركات التأمين ؟ ففي ذلك زيادة كلفة على الحكومة . فالأجانب إما أننا لا نحتاج إليهم فلا نحضرهم ، وإذا أحضرناهم لحاجة فيجب أن نعاملهم معاملة كريمة ، ولا نزيد التكلفة بإدخال شركات التأمين . وفي الصفحة (22) بند الأسرة والمرأة والطفل ، في النقطة (5) : " يرى المجلس أهمية إصدار قانون الأحوال الشخصية الموحد بما يتلاءم مع الشريعة الإسلامية السمحاء " ، أولاً : أرى تعديل عبارة " بما يتلاءم" إلى عبارة "بما لا يخالف الشريعة الإسلامية السمحاء" . ثانيًا : أن يكون مستقى من الشريعة الإسلامية كاملاً . ثالثاً : بالنسبة لكلمة "الموحد" يجب أن يحافظ هذا الموحد على خصوصية المذهبين السائدين في المملكة ، ولا يتعارض مع طبيعة كل منهما . وأرى أن يضاف أن حقوق المرأة ما زالت مهضومة ، وأن كثيرًا من هذه الحقوق لا تذكر ، مثل عدة الوفاة ؛ لماذا لا تعطى للمرأة المسلمة في بلد إسلامي ؟ الحجاب : نزع الحجاب أثار مشكلة في فرنسا وفي غيرها ، وهو يُنزع جهارًا نهارًا في بلادنا وفي وزاراتنا . ونرجو أن يطالب بهذه الحرية للمرأة . وكذلك حماية المرأة من الاستغلال باسم السياحة أو غيرها كعروض الأزياء الهابطة والتجارة الرخيصة . في الصفحة (35) السياحة : أظن أن البند لم يتطرق لمحاربة السياحة الفاسدة المكلفة للمملكة ، وكذلك أرى أن يؤكد على تبني السياحة العائلية النظيفة كاستراتيجية للسياحة . بالنسبة لبند الإعلام في الصفحة (25) أرى أن يضاف بند خامس وهو : "الالتزام في كل ذلك بالضوابط الشرعية والمصالح المرعية ، واحترام العادات والتقاليد المحترمة ، والتخلص من كل البرامج الهابطة وغير النافعة" . أخيرًا : التأكيد على تفعيل دور بعض اللجان والهيئات بشفافية وترك الالتفاف حول القوانين الإصلاحية والمشروع  الإصلاحي ، مثل : لجنة المناقصات ، وديوان الرقابة المالية ، والإدارية مستقبلاً إن شاء الله ، ومجلس التنمية الاقتصادية ، وغيرها من اللجان والهيئات ، وجزاكم الله خيرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
       شكرًا ، الكلمة للدكتور صلاح علي فليتفضل .

      العضو الدكتور صلاح علي :
       بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا سيدي الرئيس ، ابتداءً أود أن أتقدم بكل إجلال وتقدير إلى لجنة الرد على الخطاب الحكومي . وأعتقد أن العتاب لا ينصب على لجنة الرد على الخطاب الحكومي ، بل ينصب على الحكومة نفسها ، وحينما نقرأ الخطاب الحكومي ونقرأ ملاحظات لجنة الرد على الخطاب الحكومي يتوارد إلى الذهن : من يقدم البرنامج إلى من ؟ هل الحكومة قدمت برنامجها إلى المجلس الوطني أم أن – كما هو الوضع الحالي – المجلس قدم أفكارًا وأطروحات هي تعد برامج إلى الحكومة ؟ والحقيقة أن الدستور في مادته رقم (88) – وهذا للمجلس الوطني والرأي العام – ينص على التالي : " تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني " وأكرر النص : " تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني " هل هذا تحقق في الواقع ؟ هل نحن أمام برنامج تفصيلي قدم إلى المجلس الوطني ؟ إن الوضع الذي نحن بصدده – أيها الإخوة – من وجهة نظري ليس صحيحًا . أما أن يقال ويفسر بأن الحكومة قدمت برنامجها – وأرجو ألا يثير ذلك المستشارين – في خطاب سمو رئيس الوزراء ، فإن سمو رئيس الوزراء الموقر بنفسه ذكر في الصحافة الرسمية - وهي عندنا - أن ما ذكره أمام المجلس الوطني هو خطاب استرشادي ، ووجه نداءه إلى الوزراء ووزارات الدولة لوضع الخطط التفصيلية . فإذن ما زال النص الدستوري لم يطبق : " تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى المجلس الوطني " لذلك أدعو السادة أعضاء المجلس الوطني - وعلى رأسهم رئيس المجلس الوطني - ألا تكون سابقة لنا في الدورات التشريعية ، فعلى الحكومة متمثلة في وزارات الدولة أن تتقدم ببرامجها خلال السنوات الأربع على الأقل أو أكثر إن شاءت ، وأنا أعتقد أن الوزراء والوزارات لديها برامج : البرامج الإنشائية والتعميرية والتدريبية وغيرها من البرامج ، كل المطلوب أن توضع في ديباجة وتقدم إلى المجلس الوطني ، لأنه من خلالها يستطيع المجلس الوطني أن يقوم بدوره بالمتابعة والتقييم والتأكد من أن هذه البرامج تنفذ على الطريقة الصحيحة ، والوضع الحالي لا يمكّن المجلس الوطني من تقييم برامج الحكومة ، لأنه لا يوجد عندنا برنامج ، بل يوجد عندنا خطاب استرشادي فيه العديد من العموميات ، وهذا أمر جيد ، ولكنه لا يمكننا من أن نقيّم سير الحكومة في الوقت الحاضر . وأنا أيضًا عاتب على بعض الإخوة السادة أعضاء المجلس الوطني حينما يطالبون لجنة الرد على الخطاب الحكومي بأن تضع تفاصيل التفاصيل : الخطط والأهداف الكمية والنوعية ، حيث إنني أعتقد أن هذا ليس مهمة لجنة الرد على الخطاب الحكومي ، بل هذه مهمة الحكومة أن تصيغ هذه الأهداف ومهمة المجلس الوطني أن يقيّم هذه الأهداف ، ونحن الآن نعكس هذه الآية . وأؤكد – سيدي الرئيس – على أنني أطالب في الواقع – لا نود ولا نرجو ولا نتمنى لكن نطالب – الحكومة الموقرة أن تتقدم ببرنامجها إلى المجلس الوطني في أسرع وقت ممكن حتى تتم مناقشته والاطلاع عليه وإبداء رأي السادة أعضاء المجلس الوطني على برنامج الحكومة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
       شكرًا ، أود أن أشير إلى أن نص المادة (88) من الدستور يقصد به برنامج الوزارة ككل وليس برنامج كل وزارة على حدة . وقد قمت بأخذ أكثر من رأي قانوني حول هذه المادة ، فبالإضافة إلى صراحة النص ومدلوله فإن العرف البرلماني في جميع برلمانات العالم يؤكد ذلك ، ويمكن للمجلس أن يطلب من أي وزارة أن تتقدم بأي مشروع أو أي خطط لها ، ويمكن أن تقوم الوزارة بتقديم ذلك إلى المجلس . فالرجاء الانتباه إلى هذه النقطة . تفضل الأخ الدكتور صلاح علي .

      العضو الدكتور صلاح علي :
       سيدي الرئيس ، مع احترامي لهذا الرأي ، أعتقد أن النص لا يحتمل هذا التفسير الذي أورده الرأي القانوني ، فعبارة " كل وزارة " فسرت على أساس الحكومة بأكملها ، وأعتقد أن هذا نص لا يحتمل هذا التفسير . ونصت المادة على كلمة  " برنامجها " وهذا الخطاب الحكومي ليس برنامجًا ولكنه خطاب استرشادي كما ذكر سمو رئيس الوزراء ، وأنا أحتفظ بهذا الرأي وأصر عليه ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      دكتور صلاح ، الوزارة نفسها لا تشكل بمفردها ، وإنما تشكل جميع الوزارات معًا . أعطي الكلمة لبيان هذا الموضوع للأخ فريد غازي بصفته قانونيًا فليتفضل .

      العضو فريد غازي  :
       شكرًا معالي الرئيس ، حقيقة ما تفضلت به من تفسير هو التفسير الصحيح ، فقد كان الشغل الشاغل لنا أثناء تقديم برنامج الحكومة هو ذات النص الموجود في دستور 1973 والمشابه لجميع الدساتير العربية بشأن برامج العمل التي تتقدم بها الوزارات ، فالمقصود بالوزارات المتعاقبة أنها الوزارة ككل وليست كل وزارة على حدة ، في الوقت الذي لا تُمنع فيه المجالس النيابية من أن تطلب برنامج كل وزارة على حدة ، وإنما النص المتكرر في الدساتير العربية أسوة بالنص الدستوري (المادة 88) من دستور 2002م يقصد به الوزارة ككل ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
       شكرًا  للأخ فريد على هذا التوضيح ، كما أشكر الدكتور صلاح على مداخلته . وأعطي الكلمة للأخ عبد الهادي أحمد مرهون فليتفضل .

      العضو عبد الهادي مرهون ( رافعًا لافتة تنص على التضامن مع الشعب العراقي ضد العدوان الأمريكي ) :
       السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته ، وأسعد الله صباحكم . مثلكم تمامًا كتبت خطبًا كبيرة وكلمات بليغة ، إلا أن إخواني الذين سبقوني لم يتركوا لي مجالاً للتفصيل . وفي الحقيقة أود – سعادة رئيس المجلس الوطني ، سعادة رئيس مجلس النواب ، أصحاب السعادة الوزراء ، أصحاب السعادة أعضاء المجلس الوطني – أن أودع ردي هذا لدى سكرتارية المجلس ، لأننا في الحقيقة نتحدث في المكان الصحيح وفي الزمن الخطأ . هذه الخطب كتبناها قبل أيام من قيام طائرات العدوان الأمريكي بالعدوان على إخوان أشقاء لنا جميعًا ، ونشعر بالحزن ونحن نرى دماءهم تسال يوميًا وفي كل وقت أمام مرأى من أعيننا ، وتعجز أيدينا وقلوبنا عن فعل أي شيء لهم . في الحقيقة ، اسمح لي - سعادة الرئيس – أن أودع ما كتبته لدى سكرتارية مجلسكم لأنني شخصيًا لم تعد لدي استطاعة على قراءته . لكن حقيقة أود أن يخرج مجلسكم هذا ببيان مختلف عما خرجنا به يوم الخميس في مجلس النواب ، وأن يؤكد على وقوف شعب البحرين مع الشعب العراقي ضد العدوان الأمريكي الذي يسيل دماء إخواننا ليل نهار . ومن فوق هذه المنصة أنتهز هذه الفرصة – سعادة الرئيس – إن سمحتم لي ، وأسأل وزير الإعلام خاصة : لماذا منع بث جلسة مجلس النواب التي عبّرت عن رأي شعب البحرين في العدوان الأمريكي الحاصل يوميًا ؟ نريد تفسيرًا لهذا الموقف ، حيث أذيعت كل جلسات المجلس ومنعت الجلسة التي تعبر عن رأي شعب البحرين في العدوان الأمريكي . وأكتفي بهذا القدر – سعادة الرئيس – وأشكركم جزيل الشكر .

      الرئيـــــــــــــــس :
       شكرًا ، الكلمة للأخ خالد المسقطي فليتفضل .

      العضو خالد المسقطي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا سيدي الرئيس ، بداية أشكر رئيس وأعضاء لجنة المجلس الوطني المكلفة بإعداد مشروع الرد على برنامج الحكومة الموقرة . وفي الحقيقة – سيدي الرئيس – أن أول ما لفت انتباهي في ملاحظات المجلس الوطني على برنامج عمل الحكومة المعروض أمامنا هو الغياب الواضح للقطاع الصناعي ضمن قائمة العناوين الواردة في القسم الثالث تحت بند : قضايا التنمية الإدارية والاقتصادية والمالية ، حيث وردت في هذه القائمة تسعة قطاعات اقتصادية ليس من بينها قطاع الصناعة ، رغم أهمية هذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي تنويع مصادر الدخل . وإذا كانت المذكرة قد تعرضت لصناعة النفط والغاز الطبيعي والألمنيوم فإن هذا  - سيدي الرئيس - ليس مبررًا لأن نتجاهل قطاعًا مهمًا من القطاعات التي نعول عليها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي توفير المزيد من فرص العمل لأبناء البلاد ، ألا وهو القطاع الصناعي . سيدي الرئيس ، أنا أتفق هنا مع ما ذكره الدكتور الشيخ خالد آل خليفة بأنه من المهم أن نتعرض لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي ، وأن يحدد برنامج عمل الحكومة رؤية مستقبلية واضحة تجاه هذا القطاع ومتطلبات النهوض به وتعزيز قدراته التنافسية وتذليل المشاكل والمعوقات التي تواجهه ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
       شكرًا ، الكلمة للأخ عبدالله خلف الدوسري فليتفضل .

      العضو عبدالله الدوسري :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، الأخ الرئيس ، الإخوة والأخوات ، أسعد الله صباحكم بكل خير . بودي في البداية أن أشيد بالجهد الكبير الذي بذلته لجنة الرد على برنامج الحكومة والملاحظات القيمة التي غاية مطمعنا الأخذ بها تحقيقًا للمنفعة المرجوة خدمة للوطن والمواطنين . الأخ الرئيس ، لقد غطت ملاحظات الإخوة الأعضاء تقريبًا جميع النقاط التي وردت في مشروع الرد ، إلا أن الجانب الذي يتعلق برعاية الآداب والثقافة والفنون والتراث لم يحظ بما نطمح أن يكون عليه ، لا من لجنة الرد ولا من الإخوة الذين أبدوا ملاحظاتهم . وملاحظتي الوحيدة التي أود أن أبديها والتي أرجو أن تأخذ بها اللجنة لتضمنها الرد على برنامج الحكومة هي النهوض بالجانب الثقافي وتفعيل دوره ، وذلك بتفعيل دور إدارة الثقافة والفنون بفصلها عن وزارة الإعلام ، وإعادة تشكيلها في مؤسسة حكومية تعنى بالآداب والفنون والثقافة والتراث ، وتكون نواة لاستحداث وزارة للثقافة في المستقبل القريب ، على أن تعتمد لهذه المؤسسة الميزانيات اللازمة ويتم تكليفها بأعمال ثقافية ضمن مشاريع كبرى تشجع على السياحة الثقافية في البلاد من خلال الاهتمام بالمسرح بإنشاء مسرح وطني يفي بحاجة المهتمين بهذا الجانب ، وكذلك الاهتمام بالجوانب الثقافية والفنية والأدبية الأخرى وتدعيمها بإقامة المهرجانات والأمسيات والملتقيات والندوات التي تهتم بهذه الجوانب . وكذلك الاهتمام بالكتّاب والمؤلفين وتقديم الدعم والتشجيع لهم لإثراء الحركة الثقافية في البلاد . كما أن  المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب – وليس كما ورد في مسودة الرد بتسميته بالمجلس الأعلى - بحاجة إلى إعادة العمل به وتفعيله بعد توقفه منذ سنوات مع إعطائه الدور الإشرافي والعملي وليس الإشرافي فقط كما هو في السابق . وأود أن أؤكد على أن جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية وكذلك جوائز الدولة للعمل الوطني والتي لم تمنح منذ سنوات لهي جديرة بأن تعيد الحكومة النظر فيها لمنحها لمستحقيها تقديرًا وعرفانًا لمن قدموا خدمات جليلة للوطن ، كما أنها حافز للجميع لبذل المزيد من الجهد والعطاء خدمة لمملكتنا الحبيبة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
       شكرًا ، الكلمة للأخ عبدالجليل الطريف فليتفضل .

      العضو عبدالجليل الطريف  :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، شكرًا سيدي الرئيس ، أود بداية أن أزجي خالص الشكر والتقدير إلى الحكومة الموقرة على برنامج عملها ، وإلى لجنة الرد رئيسًا وأعضاءً على التقرير الذي أمامنا ، هذا التقرير الزاخر والحافل بالأفكار والملاحظات التي غطت كافة الجوانب ، وهو جهد يحسب لصالح هذه اللجنة ، إلا أنني أعتقد أن مشروع الرد يحتاج إلى بعض التعديلات من حيث الصياغة لمقدمة المشروع وبعض فقراته ، وضرورة مراجعته لغويًا ليأتي المشروع أكثر تكاملاً وتناغمًا مع برنامج عمل الحكومة في هذا الشأن . لذا – سيدي الرئيس – فإنني أقترح على المجلس الموقر تكليف عضوين أو أكثر بمراجعة نص المشروع صياغة ولغة في صيغته النهائية قبل وبعد عرضه على المجلس لاحقًا . هذا على صعيد الشكل وعلى صعيد اللغة ، أما فيما يختص بالموضوع فلدي بعض الملحوظات أرجو أن يسعفني الوقت لاستعراضها ولو بشكل سريع ومقتضب ، وهي تتمثل في التالي : بالنسبة للملاحظات العامة أقترح إضافة فقرة تؤكد على ضرورة التركيز على رعاية المواطن وحمايته ورفع مستواه معيشيًا وصحيًا وعلميًا وبيئيًا باعتبار الإنسان محور التنمية البشرية الشاملة . في موضوع الدفاع ، الفقرة (3) أرى إضافة عبارة "في هذا الميدان الشريف بما يتيح لهم فرصة المشاركة في الدفاع عن الوطن الغالي ..." إلى نهاية هذه الفقرة . وفي الفقرة (5) تأكيد على ضرورة إرجاع المفصولين – الذين لم تصدر بحقهم أحكام – إلى وظائفهم ، وذلك بمقتضى ما يمليه مبدأ الإنصاف والعدالة وليس طبقًا لقانون العفو الشامل وتفسيره – كما ورد في هذه الفقرة – إذ إنه إذا لم تكن قد صدرت ضدهم أحكام فكيف يتم إرجاعهم بمقتضى قانون العفو ؟ نعم قد ينطبق هذا على من صدرت بحقهم أحكام فينطبق عليهم هذا القانون . في موضوع الأمن أقترح إضافة فقرة تؤكد على ضرورة إعطاء المرأة البحرينية مجالاً أوسع للانخراط في ميدان الشرطة والأمن العام للمساهمة بجهودها المخلصة وولائها في خدمة الوطن ، وذلك دون تمييز . كما أقترح إضافة فقرة تدعو إلى تفعيل دور أجهزة الشرطة والأمن العام إنسانيًا واجتماعيًا لتجسيد مقولة  "الشرطة في خدمة الشعب" . وفي موضوع العدل أرى إضافة فقرة توصي بدعم التوجهات الرامية إلى منح القضاء استقلالية
      مطلقة ، تأكيداً لما نص عليه الدستور وميثاق العمل الوطني . وفي موضوع السياسة الخارجية تضاف إلى الفقرة (3) عبارة "فيما يدعو المجلس الحكومة الموقرة في ذات الوقت إلى زيادة وتيرة التوسع في إقامة مناطق التجارة الحرة مع البلدان الأخرى بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن" . وفي التعليم والبحث العلمي الفقرة (ج) فيما يتعلق بالإسراع في إقرار كادر المعلمين ، يجب المطالبة بذلك بإلحاح وليس بهذا الشكل الخجول . وفي الفقرة (11) أقترح إضافة عبارة "فيما يدعو المجلس الحكومة الموقرة إلى العمل سريعًا على إنشاء جامعات أخرى لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين من المواطنين من ذوي الدخول المحدودة" . وأيضًا إضافة فقرة "يدعو المجلس إلى الاهتمام بالمعاهد المهنية والتطبيقية ودعمها والاهتمام برفع كفاءة وجودة مخرجات هذه المعاهد طبقًا لخطة مدروسة يشترك في وضعها جميع الأطراف المعنية مباشرة بهذه المخرجات ، وكذلك يدعو المجلس إلى التوسع في إدخال تقنية المعلومات وشبكة الإنترنت في المناهج الدراسية كمادة أساسية وكممارسة وتطبيق في باقي المواد الدراسية ، وذلك لتسليح المخرجات التعليمية في ثورة المعلومات التي نعيشها بهذا السلاح الهام والحيوي للانخراط في سوق العمل" . وكذلك أرى إضافة فقرة جديدة تدعو الحكومة الموقرة إلى تشجيع القطاع الخاص وتحفيزه على الاستمرار في ميدان التعليم الجامعي والعالي . وفي موضوع الرعاية الصحية أرى إضافة فقرتين : الأولى : "تأكيد المجلس على ضرورة المحافظة على الكفاءات الطبية الوطنية ومنحها التقدير المادي والمعنوي اللازم ، وتهيئة الظروف الملائمة لها لتعطي في هذا الميدان الإنساني الرائد" . وفقرة أخرى تنص على "الدعوة إلى التوسع في إنشاء المزيد من المراكز الصحية والطبية والعلاجية لتشمل مناطق أخرى من البلاد ، والمتميزة بالكثافة السكانية" . وفي موضوع البيئة أرى التأكيد والتنبيه إلى ضرورة قيام الجهات الرسمية بواجبها لمقاضاة من يتعدى على البيئة باستخدام أراضي أو مياه البحرين للتخلص من المخلفات الخطرة سائلة أو صلبة ، ووقف الخروقات الواضحة التي تفضي إلى تلوث البيئة وما تسببه من انتهاك صارخ للنظم والقوانين المرعية ...

      الرئيـــــــــــــــس (موضحًا ) :
       شكرًا الأخ عبدالجليل ، ونكتفي بهذا القدر .

      العضو عبد الجليل الطريف  :
      مازالت لدي بعض الملاحظات .

      الرئيـــــــــــــــس :
      بقي هناك أربعة متحدثين ، وتستطيع تسليم بقية ملاحظاتك للجنة المختصة ، وأعطي الكلمة للأخ حمد خليل المهندي فليتفضل .

      العضو حمد المهندي :
       الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، صلى الله عليه وعلى آله ومن والاه . هناك بعض الملاحظات على البرنامج الحكومي فيما يتعلق بالدفاع ، فأرى أن يضمن الرد هذه الفقرة "يعاد المفصولون من وزارة الدفاع – الذين تم فصلهم من أعمالهم بسبب أمور شخصية تتعلق بالحريات المتعلقة بالقيام بالشعائر الدينية كإعفاء اللحى – إلى أعمالهم حسب رغبتهم ، ويسمح لمن يريد منهم إعفاء لحيته بفعل ذلك استنادًا إلى حرية الضمير التي كفلها الدستور في المادة (22)" . وفيما يتعلق بالأمن : إن من الوسائل التي تعين على القضاء على الجرائم بمختلف أنواعها تطوير جهاز الأمن تكنولوجيًا ، والقضاء على الفساد الإداري بالأمن ، وتغيير العقول القديمة بالعقول الشابة ذات الطموحات الكبيرة المؤهلة علميًا لمواكبة التطور .كما أرى تضمين الرد "السماح لأخواتنا المسلمات في الشرطة النسائية بارتداء حجابهن الشرعي" ، لأن السفور مخالفة صريحة لنصوص الدستور . وفيما يتعلق بالعدل ، نوصي بزيادة عدد المحاكم المدنية والجزائية للحيلولة دون تراكم القضايا وتأخير مصالح المواطنين . وفيما يتعلق بالأمور السياسية والخارجية ، فيما يتعلق بمنظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحث الحكومة على الإسراع في العمل على تذليل كل العقبات التي تؤخر هذه المسيرة وتؤخر أهدافها ، ولتبدأ حكومتنا الموقرة ولو من طرف واحد بإزالة هذه الحواجز وطمس الحدود ، ولتكن أفعالها وأعمالها أسوة حسنة تقتدي بها بقية الدول . وفيما يتعلق بالتعليم والبحث العلمي ، أرجو تضمين التقرير طلبًا من الحكومة يدعوها إلى العمل على كفالة الخدمات التعليمية والثقافية للمواطنين ، على أن يكون التعليم مجانيًا في جميع المراحل ، بما فيها المرحلة الجامعية ، أسوة بالجامعات الحكومية في كل دول العالم ، بما فيها الدول الفقيرة ، كما ننادي بفتح الباب لجميع البحرينيين الحاصلين على مجموع (70%) فما فوق للالتحاق بجامعة البحرين استجابة لتوجيهات صاحب الجلالة الملك حفظه الله ، وعدم التسليم بالقرار الأخير الذي تسعى الجامعة إلى اتخاذه برفع نسبة القبول لمن يحصل على أكثر من هذه النسبة ، لكيلا يحرم عدد كبير من أبنائنا من مواصلة دراستهم الجامعية . أما عن الرعاية الصحية : مطالبة الحكومة بفتح المستشفى العسكري لاستقبال الحالات المرضية للمواطنين مجانًا ، إلى حين فتح مستشفيات تخصصية في بقية المحافظات تستوعب الحالات المتزايدة التي يعجز مستشفى  السلمانية الطبي عن استيعابها . وأما عن رعاية الآداب والثقافة والفنون والتراث فأؤكد ما جاء به سعادة النائب الأخ علي مطر بعدم التبذير والإسراف فيما يتعلق بالتراث والأماكن الأثرية ، وتوفير بعض هذه الأموال للأحياء ، بدل البحث البرامج عن الأموات وتراثهم . أما فيما يتعلق بالإعلام فندعو وزارة الإعلام عند وضع برنامجها إلى عدم الترويج للدعايات الضارة والمؤثرة بعقول النشء ومنع الدعايات الهادمة للدين أو المخالفة للأخلاق والعادات والتقاليد ، كما هو الحال للبرنامج الذي يعده التلفزيون  حاليًا للترويج للجنس الثالث ، والذي يتعارض مع دين الدولة وهو الإسلام كما جاء في المادة الأولى من الدستور وأخيرًا السياحة : ندعو لوضع خطة استراتيجية للسياحة الأسرية النظيفة ، كما جاء في قول أخي الشيخ عادل المعاودة وأخي الشيخ علي مطر للقضاء على بعض أنواع (الصياعة) المسماة سياحة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة قبل الأخيرة للسيد إبراهيم نونو فليتفضل .

      العضو إبراهيم نونو :
      شكرًا سيدي الرئيس ، أود أن أشكر اللجنة على طرحها لمشروع الرد على برنامج الحكومة الموقرة ، ومن جهة أخرى أحب أن أعلق على بندين من أهم البنود التي جاءت في رد اللجنة على مشروع الحكومة ، وهما : أولاً : بالنسبة للبند الثاني من المالية العامة ، فإن المجلس أعرب عن قلقه الشديد وتخوفه من استمرار الحكومة بإصدار موازنات غير واضحة الملامح بحيث تؤثر على ازدياد العجز في الميزانية ، منوهًا بأن جميع الإدارات المعنية في الوزارات الحكومية لها خطوط معينة في الميزانية لا يمكن تجاوزها ، وفي اعتقادي أنه لا داعي للخوف من ذلك ، لأن العجز الموجود في الميزانية يكون عجزًا مؤقتًا ، وتوجد صورتان لهذا العجز واحدة في المدى القريب هي التي ينظر إليها المجلس في اعتقادي ، وهو قلق منها ، والثانية في المدى البعيد وهي التي يجب التركيز عليها ، فيمكن لمصادر استثمارية أخرى كصادرات النفط والمشاريع التابعة له تغطية هذا العجز بكل سهولة ، بحيث إنها تزيد من إيرادات الحكومة وتسهم بشكل جيد في خفض العجز في الميزانية على المدى البعيد بتغير الاستراتيجية . ثانيًا : بالنسبة لبند الاستثمارات الأجنبية فإنني أود أن أضيف نقطة مهمة ، وهي تشجيع الاستثمارات الأجنبية داخل المملكة والحرص على عدم تسريب المبالغ المالية إلى خارجها ، وذلك من خلال تقديم عروض مميزة لخدمات وتسهيلات تقدمها الحكومة للمؤسسات المالية الأجنبية التي تميل لتوظيف أموالها خارج المملكة ، فمثلاً تقدم الحكومة تسهيلاً معينًا للأجانب المتواجدين في البحرين بحيث يشجعهم ذلك على استثمار أموالهم في داخل الدولة بدلاً من إرسالها خارج المنطقة ، وبالتالي فإنها ستستفيد بشكل مباشر أو غير مباشر من هذه المبالغ المستثمرة داخل البحرين ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أعطي الكلمة الأخيرة للأخ إبراهيم بشمي فليتفضل .

      العضو إبراهيم بشمي :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، سيدي الرئيس ، أود أن أوضح في البداية للأخ عبدالهادي مرهون بالنسبة لما طرحه في مجلسكم الموقر : سعادة رئيس مجلس الشورى وأعضاء هيئة المكتب طلبوا من مجلس النواب أن يخصص اليوم السبت لمناقشة الحرب على العراق وإصدار بيان مشترك ، لكن مجلس النواب رفض هذا الطلب مصرًّا على أن يُصدر بيانًا بمفرده ، فإذا أردتم أن نصدر بيانًا مشتركًا – كمجلس شورى ونواب – فهناك بيان مقترح و مصاغ ، إذا أحب المجلس الموافقة عليه فيما بعد فيمكننا أن نصدره باسم المجلس الوطني ، أعتذر - سعادة الرئيس - عن هذا الاستطراد ، لكنه توضيح لهذا الأمر الذي طرقه الأستاذ عبدالهادي مرهون . أيها الإخوة والأخوات ، في خطواتنا الأولى لإرساء منهج العمل الديمقراطي وتأسيس القواعد التي ستبنى عليها تقاليد العمل البرلماني أود أن أركز على التالي : أولاً : يشكل خطاب صاحب الجلالة الملك التوجه والدليل لعمل السلطات الثلاث ويصبح برنامج الحكومة الموقرة هو الخطة التفصيلية لهذا التوجه ، أما الموازنة السنوية فهي التطبيق العملي لتلك الخطة وتكون هي بداية الفصل التشريعي . ثانيًا : يشكل المجلس الوطني لجنة الخطاب مكونة من أحد نواب الرئيس واللجان المختصة في كلا المجلسين ( الشورى والنواب ) بالإضافة إلى ممثلين عن الكتل السياسية وممثلين عن المستقلين ليأتي رد مجلسكم الموقر متكاملاً في رؤيته وعمله وممثلاً لأطياف المجتمع السياسية ، حيث إن العضو البرلماني هو ضمير الشعب وممثله في الدفاع عن حقه ، وبالتالي فإن العضو ملزم بتبني التوجهات العامة للمواطنين وهي تشكل استراتيجية العمل الشعبي الوطني . ثالثًا : إن رد مجلسكم الموقر وتمنيه ما يجب أن تقدمه الحكومة يجب ألا ينسينا بأن مجلسكم الموقر بغرفتيه من حيث إنه سلطة تشريعية يجب أن يتبنى مشروعات قوانين تصب في تطوير التنمية السياسية والاقتصادية وإحداث هذا التحول التشريعي من أجل طرح برامج وسياسات محددة ، وتحديث البنية التشريعية من خلال إزالة القوانين والنصوص التي لم تعد تعبر عن روح التغيير والتطوير ، وهذا جزء أساسي من دورنا الرقابي التشريعي ، حتى يكون مجلسنا الموقر بالفعل معقلاً للتشريع . رابعًا : من تلك الأمور التي أغفلها تقرير اللجنة تلك التوصية التي جاءت في رد مجلس الشورى على الخطاب الملكي حول وضع الأسس المؤسسية والقانونية لتأطير الحياة السياسية الديمقراطية التي تمر بها مملكة البحرين ، وإعادة صوغ النظام القانوني وإزالة العوائق القانونية أمام مؤسسات المجتمع المدني . خامسًا : ربما جاء برنامج عمل الحكومة يحمل في طياته عموميات حيال القضايا التي طرحتها ، إلا أن دور المجلس الموقر ورده يجب أن يأتي ليفصّل هذه العموميات في إطار برامج قابلة للتنفيذ أو يأتي مقترحًا على الحكومة الموقرة المشروعات العملية المطلوبة ، وبالتالي جاء رد اللجنة هو الآخر يحمل نفس العموميات دون تحديد لما هو مطلوب تحقيقه . سادسًا : التساؤل هل توجد استراتيجية تنموية وطنية شاملة ؟ حيث إن هذه الاستراتيجية تمثل المنطلقات الرئيسية التي يمكن على ضوئها مناقشة بيان الحكومة وتقييمه ونقده وطرح البدائل إن وجدت ، وشكرًا سيدي الرئيس .

      العضو عبدالهادي مرهون ( مستأذنًا ) :
      لو سمحت سيدي الرئيس .

      الرئيـــــــــــــــس :
        الأخ عبدالهادي مرهون أنا أعرف النقطة التي ستثيرها ، إن الأخ عبدالهادي تكلم عن معاناة الشعب العراقي ، وعن الموقف الوطني من العدوان الأمريكي على العراق ، وله ملاحظات على تقرير لجنة الرد ، ويُريد أن تضم هذه الملاحظات إلى المضبطة ، وبحسب الرأي القانوني لا يضم إلى المضبطة إلا ما ذكر في الجلسة ، لكنه يستطيع أن يعطي رده إلى اللجنة ، واللجنة بدورها سوف تنظر حين تعيد صياغة ردها – فيما لاحظه الأخ عبدالهادي مرهون  فهذا الرأي القانوني فيما تود أن تسأل عنه.

      العضو عبدالهادي مرهون ( موضحًا رأيه )  :
        سعادة الرئيس ، ليس هذا ما أردت مناقشته فقد قبلت بملاحظاتكم التي كتبتموها ، وهي وجيهة . ما أردت إيضاحه فقط هنا ، أن إصدار بيان من مجلس النواب يوم الخميس الماضي لا يتعارض مع إصدار بيان المجلس الوطني بغرفتيه يستنكر العدوان الأمريكي الذي اشتد أكثر خلال الساعات المنصرمة على إخواننا في العراق ، لذا أطلب وألح في السؤال : لِمَ يمتنع وزير الإعلام عن بث جلسة مجلس النواب التي جرت يوم الخميس الماضي والتي عبر فيها ممثلو شعب البحرين عن استنكارهم للعدوان الأمريكي ؟ وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس ( موضحًا ) :
      شكرًا ، سعادة وزير الإعلام ليس موجودًا معنا الآن ، ولكن أعتقد أنه يمكنكم توجيه السؤال لوزير الإعلام في جلسة أخرى ، وأعتقد أنه ربما بسبب الحوادث المتتالية وسير الأحداث هو الذي أخذ وقت تلفزيون البحرين . أعطي الكلمة الآن للأخ عبدالرحمن جمشير فليتفضل .

      العضو عبدالرحمن جمشير :
      سيدي الرئيس ، أعتقد أن لدينا جدول أعمال يتضمن فقط الرد على برنامج الحكومة ، فإذا كانت لدينا أطروحات أخرى فلنؤجلها إلى بند آخر بعدها .

    •  

      الرئيـــــــــــــــس :
      لقد وصلني من بعض الإخوة اقتراح ، إذ نحن سمعنا جميع المداخلات ، والمقترح يرى أن تأخذ اللجنة كل الملاحظات الواردة من السادة الأعضاء ، وتراجع مشروع ردها على برنامج الحكومة ومن ثم تعرض هذا الرد على هيئتي مكتبي المجلسين ، ومن بعدها يرفع الرد إلى الحكومة الموقرة .

      ( تثنية من بعض الأعضاء )

      الرئيـــــــــــــــس :
      إذن أطرح الآن هذا المقترح للتصويت ، فمن هم الموافقون عليه ؟

      ( أغلبية موافقة )

      الرئيـــــــــــــــس :
      إذن يُعاد تقرير مشروع الرد على برنامج الحكومة إلى اللجنة المختصة للأخذ بملاحظات السادة الأعضاء ، وإعادة صياغة مشروع الرد بناء عليها ، ومن ثم يعرض الرد على هيئتي مكتبي المجلسين ، ويرفع إلى الحكومة الموقرة بعد إقراره . تفضل الأخ يوسف زينل .

      العضو يوسف زينل :
      شكرًا سيدي الرئيس ، فقط نود الاستفسار عن الفترة الزمنية المتاحة للجنة لإتمام إعادة صياغة الرد النهائي ، هل هناك فترة زمنية محددة ؟

      الرئيـــــــــــــــس :
      نعم ، في فترة أقصاها أسبوعان ، وهذا وقت كافٍ ، وأشكرك على هذه الملاحظة . تفضل الأخ إبراهيم بشمي .

      العضو إبراهيم بشمي :
      سعادة الرئيس ، هناك اقتراح موقع من قبل خمسة أعضاء مفاده : إذا كان المجلس الوطني يريد تبني مشروع البيان الاستنكاري للعدوان الأمريكي على العراق ، فالنص موجود ، فإذا كانت هناك موافقة من السادة الأعضاء ، فأرجو أن يكلف مكتب المجلس بحيث يُصدره باسم المجلس الوطني .

      الرئيـــــــــــــــس :
      هل هناك موافقة ...

      العضو علي السماهيجي ( مقاطعًا ) :
      سيدي الرئيس ، لقد قدمنا لك مكتوبًا بهذا الاقتراح برغبة بإصدار بيان شامل يتضمن إدانة العدوان ورفع الجور والظلم عن الشعب العراقي ، الذي يعاني من هذه المشكلة منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، نعم سبق أن تقدمت بهذا الاقتراح ، لكنه كان موقعًا من عضوين فقط ، واللائحة الداخلية تنص على خمسة أعضاء يتقدمون بطلب مكتوب ، لذلك لم أعرض هذا الاقتراح . الأخ عبدالرحمن جمشير تفضل .

      العضو عبدالرحمن جمشير :
      سيدي الرئيس ، كما أرى أن هناك بعض الإخوة لديهم اعتراض على مقترح الأخ إبراهيم بشمي ، فأعتقد أنه إذا لم يكن بوسعنا أن نضيف شيئًا لما قاله الإخوة في المجلس النيابي ، وهم بالفعل ضمّنوا بيانهم كل ما نشعر به تجاه هذا العدوان على الشعب العراقي ، فأعتقد أن الحل الأمثل أن يتبنى المجلس الوطني بيان مجلس النواب ، ليكون بيانًا صادرًا عن المجلس الوطني بغرفتيه ، وبهذا نكون قد عبرنا عن وحدة الصف بالفعل في هذا المجلس ، وشكرًا .

      ( تثنية من بعض الأعضاء )

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا  هناك تثنية ، سأعطي الكلمة ...

      العضو محمد خالد ( مقاطعًا ) :
      عفوًا معالي الرئيس ، هناك ملاحظة مهمة أود طرحها على مجلسكم الموقر : إذا كان هناك أي بيان سيصدر من المجلس الوطني أرجو أن ينص على  كلمة " الغزو " أو " العدوان الأمريكي " لأنه بلغنا أن وزير الإعلام البحريني نبيل الحمر يرفض أن تقال هذه العبارة في تلفزيون البحرين ، ونحن نتساءل : لماذا يا وزير الإعلام ؟! وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا ، أنبه إلى أن الجلسة عُقدت لغرض محدد ، ولكن هذا الموضوع هو موضوع الساعة ، ولهذا سأسمح لعدد محدد بالحديث في هذا الموضوع ، ولديّ عدد من المقترحات سأطرحها للتصويت لاحقًا ، وسأعطي الكلمة الآن لسعادة الأخ خليفة الظهراني رئيس مجلس النواب فليتفضل .

      العضو خليفة الظهراني :
      شكرًا سعادة الرئيس ، أرى أنه لابد من التعليق على ما تفضل به الأخ إبراهيم بشمي عندما قال : إن مجلس النواب أصرّ أن يكون منفردًا في اجتماعه وإصدار بيانه المندد بالعدوان الأمريكي على العراق . وهذا الكلام في الواقع ليس دقيقًا أو صحيحًا إطلاقًا . أولاً : اتصل بي الأخ عبدالرحمن جمشير يستشيرني في هذه المسألة ، وبدوري اتصلت بالدكتور فيصل الموسوي ، وكانت لدي ملاحظة حظيت بالتأييد من الجميع ، وكنت أتمنى على الإخوة أن يُبَيّنوا لأعضاء المجلس هذا الموقف ، نحن – في الحقيقة – نريد أن نكون متعاونين في كل ما يُطرح ، لكني من واقع المسئولية أردتُ أن أجنب مجلس الشورى والحكومة بعض الكلمات التي قد تطرح في هذا الموضوع ، وقد تنشر في وسائل الإعلام المختلفة ، فأنا من واقع المسئولية حاولت تجنب هذا الموقف الذي ربما يكون حرجًا للبعض ، فالنواب لهم وضع آخر ، النائب عندما يتكلم قد لا يحاسب كما يحاسب عضو مجلس الشورى ، فالبعض قد يلصق كل ما يصدر عن المجلس الوطني بالحكومة إذا ما اجتمع  لهذا الغرض ، فأخذتُ الموضوع من جانب المسئولية لتجنيب الحكومة ومجلس الشورى بعض المسئوليات ، وقبل أن أُقدم على هذا القرار أوضحت الأمر للأخ عبدالرحمن جمشير واقتنع برأيي ، كما أنني بلغت الرسالة نفسها للدكتور فيصل ، هذا ما أردت بيانه ، فليس لدينا في مجلس النواب غرض الانفراد بموقف وطني على حساب مجلسكم الموقر ، لم يكن هذا واردًا ، إلا المصلحة العامة لمملكة البحرين ، وشكرًا .

      الرئيـــــــــــــــس :
      شكرًا سعادة الأخ خليفة الظهراني ، وأعتقد أن التعبير الذي صدر من الأخ إبراهيم بشمي لم يكن موفقًا أبدًا ، وأعلم أن عددًا كبيرًا من أعضاء مجلس الشورى يريدون الحديث عن هذا الموضوع ، لأنه موضوع قومي وعربي يُهم أعضاء مجلس الشورى كما يُهم أعضاء مجلس النواب ، وأنا لا أتكلم عن جلسة منفردة ، ولكن كنا نتمنى أن يُؤجل اجتماع مجلس النواب إلى يوم السبت ليكون مع المجلس الوطني ، فأعضاء مجلس الشورى غيورون على قوميتهم العربية وانتمائهم لهذا الوطن ، ولا أريد أن أناقش هذا الموضوع ، فهل تريدون النقاش في هذا الموضوع أم تريدون أن نصوت على اقتراح الأخ عبدالرحمن جمشير ؟

      العضو علي السماهيجي :
      نريد التصويت على اقتراح الأخ عبدالرحمن جمشير .

      العضو عبدالله العالي :
      بل نريد الاستمرار في نقاش الموضوع .

      الرئيـــــــــــــــس :
      أنتم من يُقرر ، لأن هناك اقتراحًا بأن يتبنى المجلس الوطني البيان الذي أصدره مجلس النواب بإدانة العدوان الأمريكي على العراق الشقيق . سنصوت الآن ، من هم الموافقون على... 

      العضو علي السماهيجي ( مقاطعًا ) :
      سيدي الرئيس ، لِمَ لا نسمع رأي الأخ عبدالله العالي أولاً ، ربما يكون لديه رأي جيد ، فاسمعوه ...

      الرئيـــــــــــــــس (موضحًا)  :
      بحكم وجود اقتراح لدينا دعنا نصوّت عليه ، وهناك غير الأخ عبدالله العالي خمسة أعضاء طلبوا الحديث ...

      العضو علي السماهيجي ( موضحًا ) :
      قد يكون الاقتراح الذي سيطرحه الأخ عبدالله مثريًا للاقتراح  المقدم لسعادتكم ، فدعونا نسمعه ؟

      الرئيـــــــــــــــس :
      الاقتراح المقدم ثُنّي عليه من قبل الأعضاء ، فإذا لم يحصل على الأغلبية سنعطي المجال للأخ عبدالله ...

      العضو عبدالله العالي ( موضحًا ) :
      نحن سنتكلم عن نفس البيان الذي صدر عن مجلس النواب .

    •  

      الرئيـــــــــــــــس :
      بحسب العرف البرلماني المعمول به أنه إذا كان هناك اقتراح عليه تثنية فإنه يجب أولاً أخذ الرأي عليه ، فدعونا نصّوت على هذا المقترح أولاً ، ثم إذا لم تكن هناك موافقة بالأغلبية فسنفتح الباب لمناقشة الموضوع ، والآن أطرح اقتراح الأخ عبدالرحمن جمشير بتبني المجلس الوطني البيان نفسه الذي أصدره مجلس النواب بإدانة العدوان الأمريكي على العراق الشقيق ، فمن هم الموافقون على هذا الاقتراح ؟

       
      ( أغلبية موافقة )


       الرئيـــــــــــــــس :
      إذن يتبنى المجلس الوطني البيان الذي أصدره مجلس النواب بشأن إدانة العدوان الأمريكي على العراق الشقيق ...

      العضو إبراهيم بشمي  ( مثيرًا نقطة نظام ) :
      هناك نقطة نظام يجب توضيحها ، أولاً : أعتقد أن سعادة رئيس مجلس النواب قد خانه التعبير ، لأن الذي عَيَّننا في مجلس الشورى هو صاحب الجلالة الملك ، ونحن نملك الشجاعة بتحمل تبعات قولنا ، هذا أولاً ، وثانيًا : إن كنا – أعضاء مجلس الشورى – خائفين من بيان مجلس النواب ، فلِمَ نتبناه ؟! نحن قادرون على أن نتحمل مسئوليتنا التاريخية وأن نقول ما نؤمن به...

      الرئيـــــــــــــــس ( موضحًا )  :
      ما تقوله سبق أن أجبنا عليه فأرجو عدم إثارته مرة أخرى ، والآن لدينا اقتراح تمت الموافقة عليه ، وسيتبنى المجلس الوطني البيان الذي صدر عن مجلس النواب ، وبهذا نكون قد انتهينا من هذه الجلسة ، شاكرين لكم حضوركم ، وترفع الجلسة .


      ( رفعت الجلسة الساعة 11,35 ظهرًا )

       

        

      عبدالرحمن بن إبراهيم عبدالسلام                      الدكتور فيصل بن رضي الموسوي
              أمين عام مجلس الشورى                                               رئيس مجلس الشورى
                          رئيس المجلس الوطني

       


      ( انتهت المضبطة )

       

    • الملاحق

      لا توجد ملاحق لهذه الجلسة
    لايوجد عناصر حاليا.

    فهرس الكلمات

  • 01
    الرئيس
    الصفحة :2/4/7/8/23/26/27/32/36/37
    02
    أحمد عباس
    الصفحة :3
    03
    محمد الخياط
    الصفحة :4
    04
    عبدالحسن بوحسين
    الصفحة :5/
    05
    السيد حبيب مكي
    الصفحة :8
    06
    سامي البحيري
    الصفحة :9
    07
    محمد الكعبي
    الصفحة :10
    08
    محمد حسن باقر
    الصفحة :12
    09
    علي السماهيجي
    الصفحة :14/39/41/42
    10
    عيسى أبوالفتح
    الصفحة :14
    11
    الدكتور الشيخ خالد آل خليفة
    الصفحة :16
    12
    عبدالعزيز الموسى
    الصفحة :18
    13
    فريد غازي
    الصفحة :20/27
    14
    منصور بن رجب
    الصفحة :21/23
    15
    عادل المعاودة
    الصفحة :23
    16
    الدكتور صلاح علي
    الصفحة :25/26
    17
    عبدالهادي مرهون
    الصفحة :27/36/37
    18
    خالد المسقطي
    الصفحة :28
    19
    عبدالله الدوسري
    الصفحة :29
    20
    عبدالجليل الطريف
    الصفحة :30/32
    21
    حمد المهندي
    الصفحة :32
    22
    إبراهيم نونو
    الصفحة :34
    23
    إبراهيم بشمي
    الصفحة :35/38/42
    24
    عبدالرحمن جمشير
    الصفحة :37/39
    25
    يوسف زينل
    الصفحة :38
    26
    محمد خالد
    الصفحة :39
    27
    خليفة الظهراني
    الصفحة :40
    28
    عبدالله العالي
    الصفحة :41/42
    • القرارات والنتائج

      لا توجد قرارات ونتائج لهذه الجلسة
    لايوجد عناصر حاليا.
    لايوجد عناصر حاليا.
    • التسجيل الصوتي

      عذرًا، التسجيل الصوتي لهذه الجلسة غير متوفر حاليًا. لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر بريد الموقع الإلكتروني.
    • التقرير المصور

      عذرًا، التقرير المصور لهذه الجلسة غير متوفر حاليًا. لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر بريد الموقع الإلكتروني.
    • وصلات الجلسة