Shura>مجلس الشورى>المجلس>الجلسات ومضابطها>أرشيف الكلمات السامية لجلالة الملك المفدى>الخطاب الملكي السامي الثاني للفصل التشريعي الثاني
أرشيف الكلمات السامية لجلالة الملك المفدى
الخطاب الملكي السامي الثاني للفصل التشريعي الثاني
الخطاب الملكي السامي الثاني

​​​​بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني الموقر ،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

فيسعدنا أن نفتتح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلسنا الوطني ، وبالتقائكم جميعًا في هذا الملتقى الوطني تكتمل فرحة الوطن ، ويعم أهله السرور ، لامسين الوحدة الوطنية في جمعكم الكريم ، هذا ويطيب لنا في هذا المقام أن نعرب لكم جميعًا عن خالص التقدير لما أحطتمونا به من نبيل المشاعر غير المستغربة من المواطنين الكرام الأوفياء في مختلف المواقف والمناسبات ، كما ويسعدنا أن نشيد بإنجازاتكم التي حققتموها خلال الدور الأول ، فأنتم بحق من يمثل التطلعات الوطنية . 

والواقع فإن ما تحقق لدينا من مُنجز ديمقراطي يؤهل البحرين للدخول طرفًا أصيلاً في الشراكة الديمقراطية الدولية التي تعمل على إقامتها اليوم ديمقراطيات عدة لصيانة السِلم والاستقرار في العالم ، ونبذ العدوان والعنف ، وإشاعة الازدهار والنماء ، ولا يمكن أن تبقى البحرين بعيدًا عن هذا التجمع الإنساني المتقدم بحكم نضجها السياسي ومخزونها الحضاري وحبها للحرية والسلام ، ومن أجل هذه الديمقراطية المتنامية في ربوع المملكة ، فإن العمل الاقتصادي وما يرتبط به من استثمار وتشجيع للقطاع الأهلي الخاص يبقى في صلب اهتمام الدولة ورعايتها ، وإذ يزدهر اقتصادنا الوطني ويتنامى - وهو اقتصاد حر خالٍ من الضرائب - فإن المأمول أن يعم الرخاء والعيش الكريم .

وعلينا أن نفي البحرين حقها ، وأن نعمل دائمًا وباستمرار على رفع المستوى المعيشي للمواطن والإسراع بتنفيذ برامج الإسكان ، والارتقاء أكثر بمستوى الخدمات الصحية والخدمات التعليمية والتدريبية إلى المراتب العالمية . وأن نعمل على توجيه وتركيز الدعم المالي الحكومي ليصل إلى الجهات الأكثر حاجة له في مجتمعنا المتآخي . وأن نعمل باستمرار على جلب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية ورفع معدلات الإنتاجية والمهنية في اقتصادنا الوطني مما يرسخ مكانة البحرين على قائمة الدول المفضلة للاستثمار إقليميًا وعالميًا . ولابد أن يواكب ذلك قانون مستنير يكفل حرية الصحافة وإيصال الكلمة النـزيهة المسئولة التي نعتبرها ضمانة الديمقراطية ، ونعتبر أقلامها الحرة شركاءنا في البناء .
  
أيها الإخوة والأخوات ،

لا يخفاكم أن الإنسانية تعيش اليوم عصر الفضاء وتستفيد من منجزاته ، ولا تملك البحرين إلا مواكبته وتطوير قدرتها في مجال الاتصالات ، وحرصًا منا على استيعاب علوم العصر فقد وافقنا كذلك على الانضمام إلى عضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وحظيت رغبتنا بموافقة جميع أعضائها في الدورة الحادية والخمسين ، بما يتيح لمملكة البحرين فرصة مشاركة المجتمع الدولي والدخول بكل شفافية في ميدان الاستخدام السلمي للطاقة النووية بمشاركة أشقائنا في دول مجلس التعاون ، هادفين من هذه العضوية إلى الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة ، واستفادة شعبنا من الاستخدام السلمي للطاقة الذرية في مجالات الصحة والكهرباء والتعليم والزراعة .مشيديـن بأداء حكومتـنا الموقرة برئاسـة صاحب السمو العــم العزيز الشيـخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء ، وقيام قواتنا المسلحة بمهامها على أكمل وجه بقيادة ولي عهدنا صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة .

 وختامًا ، وكما أكدنا دائمًا ، فإن الجامع بيننا بعد الله ، هو الانتماء للبحرين أولاً وأخيرًا .
 وفقكم الله ،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .​