Shura>مجلس الشورى>المجلس>الجلسات ومضابطها>أرشيف الكلمات السامية لجلالة الملك المفدى>رد مجلس الشورى على الخطاب الملكي السامي الرابع للفصل التشريعي الثاني
أرشيف الكلمات السامية لجلالة الملك المفدى
رد مجلس الشورى على الخطاب الملكي السامي الرابع للفصل التشريعي الثاني
رد مجلس الشورى على الخطاب الملكي السامي الرابع

​حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة
ملك م​ملكة البحرين حفظه الله ورعاه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

يشرفنا يا صاحب الجلالة، في مجلس الشورى رئيســًا وأعضاء، أن نرفع إلى مقام جلالتكم أسمى آيات التقدير والامتنان على تفضلكم بافتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الثاني للمجلس الوطني.

لقد تشرفنا يا صاحب الجلالة بالاستماع إلى خطابكم السامي الذي نترقبه عند بداية كل دور انعقاد، ليكون لنا منهجــًا واضحــًا للعمل الجاد الدؤوب، ومرجعــًا لعملنا في المرحلة المقبلة، مستنيرين في ذلك بتوجيهات جلالتكم التي تضع المواطن على قمة  الأولويات.

صاحب الجلالة

لقد رسمتم لنا بخطابكم السامي برنامجـًا للتنمية المستدامة، ولقد استلهمنا من هذا الخطاب الجامع الرؤى والتطلعات التي ستساعدنا بإذن الله على تأدية الواجبات والمهام التشريعية المناطة بنا، والتي من شأنها ترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس عبر حزمة ٍ من التشريعات الوطنية؛ سعيـًا للارتقاء بأوضاع المواطنين من أجل مجتمع آمن ينعم بالاستقرار، ويـُوفر له سبل العيش الكريم، مؤكدين على الترابط الوثيق بين تطوير الاقتصاد الوطني وتنميته وتحقيق طموحات وآمال المواطنين.

وإذ نثمـّن لجلالتكم الإشادة الكريمة بالمجلس الوطني، فإننا نعاهدكم على أن تكون أولوياتنا وفقــًا لرؤاكم الثاقبة التي تعبر عن ملامسة حقيقية لتطلعات المواطن وأولويات الوطن. ولاشك أن إِشادتكم يا صاحب الجلالة بالمنجزات التي تحققت ووصفها بالإضافة النوعية للبناء الوطني خير دليل على ثقتكم السامية بهذا المجلس الذي يقوم على النظام التشريعي المتوازن.

صاحب الجلالة

إن وصف جلالتكم لهذا الدور بموسم الحصاد إنما يؤكد على تقديركم لما تم إنجازه في الأدوار السابقة، الأمر الذي يزيد من فخرنا واعتزازنا بهذه الثقة الغالية. و إذ نستذكر باعتزاز ما تمكنا - بفضل الله - من إنجازه خلال الأدوار الثلاثة الماضية ضمن اختصاصاتنا الدستورية والقانونية، فإننا نؤكد على توافق هذا القول السامي مع الإنجازات التي حققها المجلس الوطني، معاهدين جلالتكم على مواصلة الجهود، و استكمال الملفات التي بدأنا العمل عليها من أجل تحقيق التنمية الشاملة للمواطنين عبر تشريعات ٍ تستهدف مصالحهم،    وتحقق أمانيهم بما يتناسب مع الرؤية الاقتصادية 2030، ليكون هذا الدور بالفعل موسمــًا للحصاد كما وصفتموه حفظكم الله .

صاحب الجلالة

لقد لامس خطابكم السامي العديد من الملفات المهمة، والتي يأتي على رأسها مواصلة مسيرة الإصلاح، وترسيخ قيم الديمقراطية، والحفاظ على المكتسبات الوطنية، وعلى نظامنا الدستوري الذي ينص على الفصل بين السلطات الثلاث وتعاونها في الوقت ذاته، مما سيكون له انعكاساته الإيجابية على ترسيخ هذا المفهوم، ونؤكد لجلالتكم أننا في مجلس الشورى عملنا دائمًا على تأكيد مبدأ التعاون الوثيق مع السلطة التنفيذية؛ لتحقيق التقدم في التشريع وتطبيق القوانين. وما كان هذا الإنجاز ليتحقق لولا تعاون الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الموقر، والذي طالما كان له الدور المهم في هذا التعاون وتطوير العمل الحكومي وتحقيق المصالح الوطنية، متطلعين إلى قيام الوزارات بسرعة تنفيذ المشروعات المقررة في الموازنة العامة للدولة والمدرجة في برنامجها المقدم للسلطة التشريعية في بداية الفصل التشريعي الثاني.
 
صاحب الجلالة

إن اهتمام جلالتكم بالفئات محدودة الدخل، ودعوتكم لتعزيز دور الطبقة الوسطى، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمعيشي سيدفع – دون أدنى شك – باتجاه تحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز السلم الأهلي. وإننا إذ نحيي في جلالتكم هذه الرؤية الثاقبة لنؤكد أننا سنعمل مع جلالتكم جنبـًا إلى جنب لتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى في البحرين.

لقد تضمن خطابكم السامي رؤية مستقبلية ترتكز على مفهوم التنمية المترابطة والشاملة التي تحتاج إلى توافق وإجماع من قبل جميع الأطراف؛ كي تأتي معبرة عن آراء ومصالح الجميع. و يشرفنا أن نؤكد لجلالتكم إننا في مجلس الشورى سنكون أول الداعمين للتوافق والإجماع في كافة القرارات التي تضع مصلحة البحرين وشعبها الوفي في المقدمة، و تدافع عن حقوقه   ومكتسباته الوطنية.

لقد أشرتم في خطابكم السامي إلى تطلعاتكم لتعظيم ثروة البحرين المادية عن طريق استخراج المزيد من النفط والغاز من العمق. ولا يسعنا في هذا المجال إلا أن نستذكر الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة لترجمة تطلعات جلالتكم نحو بلورة المزيد من التطوير النوعي لقطاع النفط والغاز؛ بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني والتنمية الاقتصادية في مملكتنا الغالية.  واستكمالا لما قمنا به من الموافقة على الاتفاقيات التي عقدتها المملكة، والتي ستساهم في زيادة الدخل؛ فإننا نعاهد جلالتكم على أننا سنكون خير عون لكم وللحكومة الموقرة في إصدار التشريعات والقوانين التي تساهم في تنمية هذا القطاع.

لقد كانت توجيهات جلالتكم المتواصلة هي  العمل على تنمية الاقتصاد الوطني بوضع إستراتيجية اقتصادية فعالة وقادرة على مواجهة التحديات الناجمة عن المتغيرات الاقتصادية، حيث أسهمت الإستراتيجية الاقتصادية والإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين في التخفيف من الآثار السلبية للأزمة المالية والاقتصادية العالمية، مما كان له الأثر الأكبر في تحقيق معدلات نمو إيجابية. 

إننا في مجلس الشورى نعاهد جلالتكم على أننا سوف نستمر في دعم كل السياسات والمقترحات التي يمكن بها مواجهة تداعيات الأزمة المالية الراهنة، وذلك بتطوير التشريعات وتعزيز الرقابة فيما يتعلق بالمؤسسات المالية والقطاع المصرفي بشكل  خاص.

وبفضل توجيهات جلالتكم لمواصلة الاهتمام بالتنمية البشرية، قامت الحكومة وبرعاية من صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء بتخصيص ميزانية كبيرة للاستثمار في برامج تنمية الموارد البشرية، الأمر الذي ساهم في خفض معدلات البطالة إلى أدنى مستوى لها في العقد الأخير، مما يضع بلدنا في مصاف الدول المتقدمة التي نجحت في معالجة ظاهرة البطالة والسيطرة على آثارها الضارة، وتقديم كافة أوجه الحماية والدعم للعاطلين. وفي هذا السياق فإننا في مجلس الشورى نحيي المبادرات الكريمة من جلالتكم بتخصيص موازنات إضافية لتأهيل وتوظيف العاطلين الجامعيين.

ولابد من الإشادة هنا بحكمة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الذي أرسى دعائم إصلاح سوق العمل من خلال تأسيس هيئة تنظيم سوق العمل وصندوق العمل ( تمكين)؛ لتوظيف مفاهيم ومعايير عالمية تستهدف إصلاح سوق العمل الذي يعتبر أحد أهم المشروعات المرتبطة بتطوير الاقتصاد الوطني.

ومن أجل تطبيق ما جاء في خطابكم السامي بشأن رؤية البحرين 2030، فإننا سنعمل على تحويل هذه الرؤية  إلى حقيقة واقعة من خلال متابعتنا لأداء السلطة التنفيذية في تطبيق البرامج والخطط التي اعتمدها مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد، ومساندة الحكومة في تنفيذ السياسة الاقتصادية والاستثمارية المناسبة القادرة على تنويع مصادر الدخل، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتوفير فرص العمل للمواطنين.

إن تقرير التنمية البشرية لعام 2009م الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بيـّن بوضوح ما حققته البحرين في مجالات الصحة والتعليم وتمكين المرأة وتحسين مستوى الدخل، وأكد  أن معدل التنمية البشرية يتفق مع العديد من دول العالم المتقدمة، مما يشير إلى أن موارد البلاد يتم استخدامها بصورة جيدة ومدروسة.

صاحب الجلالة

إننا إذ نثمـّن دعوة جلالتكم إلى محاربة الفساد الإداري وإنشاء ديوان للرقابة الإدارية، يكون مكملا لديوان الرقابة المالية، فإننا نؤكد على دورنا كأعضاء في السلطة التشريعية للوصول مع جلالتكم إلى إطار تشريعي يحقق الغاية المنشودة في حماية المال العام، والعمل على إيجاد بيئة إدارية ومالية خالية من الفساد، متطلعين إلى أن يتم في هذا الدور إقرار السلطة التشريعية للاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى بشأن الرقابة الإدارية في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول، وسوف نعمل على إنجاز اتفاقية مكافحة الفساد، ومشروع قانون بشأن الكشف عن الذمة المالية في دور الانعقاد الحالي إن شاء الله.

صاحب الجلالة

هناك الكثير من القضايا التي تمس المواطن بصورة مباشرة، ومنها على وجه الخصوص ما يتعلق بالإسكان والتعليم والصحة. ولا شك أن تأكيد جلالتكم على هذه الملفات المهمة سيكون حافزًا للجهات المعنية لبذل المزيد من الجهد لتلبية احتياجات المواطن.

وتحقيقــًا لهدف تطوير التعليم، فقد تضافرت الجهود من أجل ضمان جودة التعليم والتدريب، والمحافظة عليه في كافة مؤسسات التعليم والتدريب؛ من أجل تمكين المواطن البحريني من الانخراط في سوق العمل، متسلحـًا بالكفاءة العلمية والتدريب العالي. ولا شك أن المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد لإصلاح التعليم، وتأسيس هيئة مستقلة لضمان جودة التعليم والتدريب؛ إنما تجسّد أهداف الرؤية الاقتصادية في تحقيق معيار الجودة للوصول بالتعليم إلى المستوى العالمي، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة. ونتطلع في مجلس الشورى إلى أن نشارك الحكومة ومجلس التنمية الاقتصادية في تحقيق أهدافنا الوطنية للنهوض بمستوى التعليم والتدريب اللذين كانا محور اهتمام جلالتكم.

أما في المجال الصحي فقد جاءت توجيهات جلالتكم السديدة لجعل الصحة ضمن الأولويات الوطنية في الرؤية الاقتصادية 2030، لتدشـّن مرحلة انتقالية جديدة في مسيرة تطوير النظام الصحي في البلاد ليتماشى مع الأنظمة الصحية المعمول بها في الدول المتقدمة وما تتطلبه  الأنظمة الصحية العالمية، وذلك من خلال بناء نظام صحي قائم على أسس الجودة والتنافسية والشفافية والعدالة، وإشراك القطاع الخاص في عملية الارتقاء بالخدمات الصحية. 

وانطلاقــًا من إيماننا بدورنا التشريعي، فقد بادر مجلس الشورى برفع عدد من المقترحات بقوانين لتطوير الخدمات الصحية والارتقاء بها، متطلعين إلى سرعة إنجاز وإقرار قانوني الصحة العامة والتأمين الصحي لغير البحرينيين المعروضين أمام السلطة التشريعية.

ورغم أن مملكة البحرين حققت معدلات مرتفعة في مجال توفير القوى الوطنية الصحية والطبية المدرّبة، فمازالت هناك حاجة ماسة إلى إيلاء تدريب القوى العاملة الوطنية اهتمامـًا أكبر، ودعم المؤسسات الوطنية العاملة في مجال تدريب و تهيئة العاملين في القطاع الصحي.

إن توجهات جلالتكم لإنشاء مستشفى الملك حمد العام جاءت لتلبية الحاجة إلى خدمات صحية متطورة، ولكي يكون معلمـًا طبيـًا بارزًا، إلا أننا نلمس بعض التأخير في تشغيل هذا المستشفى المهم الذي من شأنه تخفيف الضغط على مجمع السلمانية الطبي، ورفع مستوى جودة الخدمات الصحية في البلاد، آملين أن تعمم هذه التجربة الرائدة على جميع محافظات المملكة.

صاحب الجلالة

إن الملف الإسكاني يعتبر من الملفات المهمة والحيوية التي ترتبط بصورة مباشرة بالمواطن، إلا أن التصدّي للمشكلة الإسكانية يقتضي وضع خطة زمنية تفصيلية، يشارك في تنفيذها القطاع الخاص الذي لابد من إدخاله شريكـًا أساسيــًا في وضع الحلول، وذلك بتذليل كافة العقبات التي تعترض مشاركته بشكل فاعل في الوقت الحاضر، وتقديم الخدمات الإسكانية التي سيبقى الطلب عليها قائمـًا ومتزايدًا، الأمر الذي يتطلب وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة هذه المسألة، وعلى الأخص تقصير مدة الانتظار، وزيادة الاعتمادات المخصصة لتمويل المشاريع الإسكانية.

صاحب الجلالة

لقد استمعنا بكثير من التقدير إلى تأكيدكم على تمكين المرأة البحرينية سياسيـًا واجتماعيـًا واقتصاديـًا، مستذكرين باعتزاز الدور الذي يلعبه المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المفدى، والتي جعلت قضية المرأة محور اهتمامها لتمكينها اقتصاديـًا و إيصالها إلى مراكز صنع القرار.

وإننا في مجلس الشورى، لنعاهد جلالتكم على أن نكون الدرع الحصين لحماية هذه المكاسب التي حققتها المرأة والدفاع عنها، والسعي لتحقيق المزيد منها من خلال سن  القوانين والتشريعات الداعمة لحقوقها، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على استقرار الأسرة، وبالتالي على استقرار المجتمع وأمنه، متطلعين بكثير من الأمل والتفاؤل إلى استكمال المنظومة التشريعية بإصدار الشق الثاني من قانون أحكام الأسرة.

صاحب الجلالة

إن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تحظى باهتمام كبير من قبل جلالتكم والجهات الرسمية المسؤولة عنها، آملين أن ينعكس هذا الاهتمام على نوعية  الخدمات المقدمة لهم، والمناسبة لاحتياجاتهم وأوضاعهم، مؤكدين على دورنا التشريعي في إيجاد الأدوات القانونية اللازمة لتأمين حياة حرة كريمة لهذه الفئة العزيزة من أبناء البحرين.

كما أن لفئة المتقاعدين مكانة خاصة ضمن اهتمام جلالتكم، هذه الشريحة التي أعطت للوطن كل ما تستطيع، فلابد للوطن أن يوفر لها كل ما يعينها على مواجهة مصاعب الحياة ومتطلباتها بما يضمن لها الحياة الكريمة التي تستحقها.

صاحب الجلالة

إن أمر جلالتكم بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان يعد خطوة متقدمة وإضافة إيجابية تحسب لمملكة البحرين على المستويين  الإقليمي      والدولي، ويعكس سياسة جلالتكم الحكيمة في تعزيز وحماية مبادئ حقوق الإنسان.

صاحب الجلالة

وإذ نقـدّر دور جلالتكم الكبير في دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لنتطلع إلى مزيد من التنسيق والتقارب بين دول المجلس للوصول بهذا الصرح إلى مستوى الطموح والآمال، بما يتناسب مع طبيعة المنظومة الخليجية، وما تمثله على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، آملين أن نصل إلى مرحلة الاتحاد الذي تتطلع إليه شعوب الدول الخليجية، على غرار الاتحادات الإقليمية الأخرى، متطلعين إلى دور جلالتكم في إقناع أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون بإنشاء هذا الكيان الإستراتيجي المهم، وخاصة بعد أن تم اتخاذ العديد من الخطوات على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تجعل من فكرة تأسيس الاتحاد أمرًا يسيرًا. كما أننا نتطلع إلى أن تتخذ قمة الكويت العديد من القرارات التي تصب في دعم مسيرة مجلس التعاون، وعلى الأخص تطوير فكرة الاجتماعات البرلمانية الدورية، سعيـًا إلى  تأسيس برلمان خليجي، أسوة بالبرلمانات الإقليمية الأخرى.

وعلى الصعيد العربي نود التأكيد على نظرة جلالتكم الثاقبة، والمتمثلة في الدعوة لمزيد من التعاون والتضامن على المستوى العربي، الأمر الذي يعكس التوجه القومي لجلالتكم، ويؤكد على مبدأ عدم التخلـّي عن فكرة الكيان العربي الواحد، والعمل العربي المشترك، في ضوء المتغيرات الدولية التي تقتضي تعزيز التضامن العربي، وتفعيل دور الجامعة العربية والبرلمان العربي.

صاحب الجلالة

إن مسألة الأمن والدفاع والقوات المسلحة تعد محورًا مهمـًا في خطاباتكم السامية، إذ تحظى المؤسسة العسكرية باهتمامكم العميق، وذلك تقديرًا لدورها في الحفاظ على الاستقلال الوطني، وحماية المنجزات الوطنية، فضلا عن جهودها في حفظ الاستقرار والأمن الداخلي.

وإننا في مجلس الشورى نشاطر جلالتكم التقدير لهذه المؤسسة الوطنية المهمة، ونعاهدكم على أننا سنقوم بواجبنا التشريعي لدعمها وتعزيز إمكانياتها البشرية والمادية عن طريق سن التشريعات اللازمة.

صاحب الجلالة

في هذا العام تمر علينا ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعـًا ألا وهي الذكرى العاشرة على تولي جلالتكم مقاليد الحكم في البحرين. إن ما حققتموه جلالتكم بفضل من الله و تعاون شعبكم المحب الوفي من نقلة نوعية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في عقد واحد, عجزت دول عديدة عن تحقيقه في عقود. فهنيئـًا للبحرين و شعبها بكم ملكـًا  وقائدًا ومعلمًا نستنير برؤاكم لتحديد معالم المستقبل، متطلعين إلى أيامنا القادمة الجميلة التي وعدتمونا بها جلالتكم. 

إننا إذ نشاطر جلالتكم رؤيتكم لمستقبل البحرين؛ فإننا نؤكد التزامنا بما أقسمنا عليه من صدق وأمانة في تأدية واجبنا؛ لنكون السند الداعم لجلالتكم ولحكومتكم الموقرة في تطلعاتكم الطموحة نحو عزة الوطن وكرامة المواطن.

ودمتم يا صاحب الجلالة ذخرًا وسندًا لهذا الوطن وشعبه الوفي.

 

لجنة الرد على الخطاب الملكي السامي: 

1. سعادة السيد جمال محمد فخرو                         النائب الأول لرئيس المجلس- رئيس اللجنة.
2. سعادة الأستاذة أليس توماس سمعان                  النائب الثاني لرئيس المجلس- عضو اللجنة.
3. سعادة السيد محمد هادي أحمد الحلواجي            رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية -  عضو اللجنة.
4. سعادة السيد عبدالرحمن محمد جمشير                رئيس لجنة الشؤون  الخارجية والدفاع والأمن الوطني– عضو اللجنة.
5.  سعادة السيد خالد حسين المسقطي                 رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية – عضو اللجنة.
6. سعادة الدكتورة بهية جواد الجشي                      رئيس لجنة الخدمات –   عضو اللجنة.
7. سعادة السيد صادق عبدالكريم الشهابي               رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة – عضو اللجنة.
8. سعادة السيدة دلال جاسم الزايد                         رئيس لجنة شؤون المرأة  والطفل – عضو اللجنة.
9. سعادة السيد أحمد إبراهيم بهزاد                         عضو اللجنة.
10. سعادة السيد عبدالرحمن عبدالحسين جواهري       عضو اللجنة.
11. سعادة السيد فؤاد أحمد الحاجي                        عضو اللجنة.
12. سعادة الدكتورة ندى عباس حفاظ                        عضو اللجنة.​