Shura>مجلس الشورى>المجلس>الجلسات ومضابطها>الفصل التشريعي الرابع>دور الانعقاد الرابع>الجلسة السابعة عشرة -الحادي عشر من شهر فبراير 2018م
الجلسة السابعة عشرة -الحادي عشر من شهر فبراير 2018م
  • الجلسة السابعة عشرة -الحادي عشر من شهر فبراير 2018م
    الفصل التشريعي الرابع - دور الانعقاد الرابع
البحث في الجلسة

كلمة البحث
SessionSearchControl
  • جدول الأعمال

    جدول أعمال الجلسة السابعة عشرة
    الأحد 11/2/2018م - الساعة 9:30 صباحًا
    دور الانعقاد العادي الرابع - الفصل التشريعي الرابع

  • 01
    تلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين عن هذه الجلسة، والغائبين عن الجلسة السابقة.
  • 02
    التصديق على مضبطة الجلسة السابقة.
  • 03
    الرسائل الواردة.
  • __
    أ-رسالة معالي السيد أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول قرار مجلس الشورى بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986م بشأن تنظيم السياحة (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، (لإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الخدمات).
  • __
    ب- اقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002م، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: بسام إسماعيل البنمحمد، ودلال جاسم الزايد، والدكتورة سوسن حاجي محمد تقوي، ونوار علي المحمود.  (لإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية).
  • __
    ت- اقتراح بقانون بتعديل المادة (43) من قانون إيجار العقارات، الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014م، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: جميلة علي سلمان، ودلال جاسم الزايد. (لإخطار المجلس بإحالته إلى لجنة المرافق العامة والبيئة مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية).
  • 04
    كلمة معالي رئيس المجلس لمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني.
  • 05
    بيان مجلس الشورى لمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني.
  • 06
    مداخلات أصحاب السعادة أعضاء المجلس.
  • 07
    ما يستجد من أعمال.

مضبطة الجلسة

مضبطة الجلسة السابعة عشرة
دور الانعقاد العادي الرابع
الفصل التشريعي الرابع

  • الرقـم: 17
    التاريخ: 25 جمادى الأولى 1439هـ
    11 فبراير 2018م

    •  

      عقد مجلس الشورى جلسته السابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع بقاعة الاجتماعات الكبرى بمقر المجلس الوطني بالقضيبية، عند الساعة العاشرة من صباح يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر جمادى الأولى 1439هـ الموافق الحادي عشر من شهر فبراير 2018م، وذلك برئاسة صاحب السعادة السيد جمال محمد فخرو النائب الأول لرئيـس مجلس الشورى، وحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وهم:

      1. العضو أحمـــد إبراهيــم بهـــزاد.
      2. العضو الدكتور أحمد سالم العريض.
      3. العضو أحمد مهدي الحداد.
      4. العضو بسام إسماعيل البنمحمد.
      5. العضو جاسم أحمد المهزع.
      6. العضو جمعة محمد الكعبي.
      7. العضو جميلة علي سلمان.
      8. العضو الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل.
      9. العضو جواد حبيب الخياط.
      10. العضو جواد عبدالله عباس.
      11. العضو حمد مبارك النعيمي.
      12. العضو خالد محمد المسلم.
      13. العضو خميس حمد الرميحي.
      14. العضو درويش أحمد المناعي.
      15. العضو رضا عبدالله فرج.
      16. العضو زهوة محمد الكواري.
      17. العضو سامية خليل المؤيد.
      18. العضو الدكتور سعيد أحمد عبدالله.
      19. العضو الدكتورة سوسن حاجي تقوي.
      20. العضو صادق عيد آل رحمة.
      21. العضو السيد ضياء يحيى الموسوي.
      22. العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل.
      23. العضو الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان.
      24. العضو عبدالوهاب عبدالحسن المنصور.
      25. العضو علي عيسى أحمد.
      26. العضو الدكتورة فاطمة عبدالجبار الكوهجي.
      27. العضو فؤاد أحمد الحاجي.
      28. العضو الدكتور محمد علي حسن علي.
      29. العضو الدكتور محمد علي محمد الخزاعي.
      30. العضو الدكتور منصور محمد سرحان.
      31. العضو نانسي دينا إيلي خضوري.
      32. العضو نوار علي المحمود.
      33. العضو هالة رمزي فايز.

      وقد حضر الجلسة سعادة السيد عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام لمجلس الشورى.

      هذا وقد مثل الحكومة سعادة الأخ غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.

      كما حضر الجلسة بعض ممثلي الجهات الرسمية وهم:
      • من وزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      1- السيد عبدالعظيم محمد العيد الوكيل المساعد لشؤون مجلسي الشورى والنواب.
      2- السيد أكبر جاسم عاشور مستشار قانوني.
      ــ وعدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام وموظفي الوزارة.

      كما حضرها الدكتورة فوزية يوسف الجيب الأمين العام المساعد لشؤون العلاقات والإعلام والبحوث، والسيد عبدالناصر محمد الصديقي الأمين العام المساعد لشؤون الجلسات واللجان، والدكتور عصام عبدالوهاب البرزنجي رئيس هيئة المستشارين القانونيين بالمجلس، وأعضاء هيئة المستشارين القانونيين بالمجلس، كما حضرها عدد من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام وموظفي الأمانة العامة، ثم افتتح سعادة النائب الأول للرئيس
      الجلسة:

    •  

      النائب الأول للرئيس:
      بسم الله الرحمن الرحيم، أسعد الله صباحكم بكل خير، نفتتح الجلسة السابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع، ونبدأ بتلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين والغائبين عن الجلسة السابقة. تفضل الأخ عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام للمجلس.

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله صباحكم جميعًا بكل خير، اعتذر عن حضور هذه الجلسة صاحب المعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس للسفر خارج المملكة، وكل من أصحاب السعادة: دلال جاسم الزايد، وعبدالرحمن محمد جمشير في مهمة رسمية بتكليف من المجلس، وعادل عبدالرحمن المعاودة في مهمة رسمية بتكليف من جهة أخرى، وخالد حسين المسقطي للسفر خارج المملكة، وسمير صادق البحارنة لظرف صحي طارئ منّ الله عليه بالصحة والعافية، وشكرًا.

    •  

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، وبهذا يكون النصاب القانوني لانعقاد الجلسة متوافرًا. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، فهل هناك ملاحظات عليها؟

      (لا توجد ملاحظات)



    •  

      النائب الأول للرئيس:
      إذن تقر المضبطة كما وردت إليكم. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بالرسائل الواردة، تفضل الأخ عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام للمجلس.

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس، الرسائل الواردة: رسالة معالي السيد أحمد بن إبراهيم الملا رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب حول قرار مجلس الشورى بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986م بشأن تنظيم السياحة (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، وقد تمت إحالته إلى لجنة الخدمات.

    •  

      واقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002م، المقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: بسام إسماعيل البنمحمد، ودلال جاسم الزايد، والدكتورة سوسن حاجي تقوي، ونوار علي المحمود، وقد تمت إحالته إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.

    •  

      واقتراح بقانون بتعديل المادة (43) من قانون إيجار العقارات، الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014م، المقدم من صاحبتي السعادة: جميلة علي سلمان، ودلال جاسم الزايد، وقد تمت إحالته إلى لجنة المرافق العامة والبيئة، مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، وشكرًا.

    •  

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، الإخوة والأخوة الأعضاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. باسم معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى وباسمكم جميعًا يشرفني أن أنقل إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني، معربين عن بالغ اعتزازنا بهذه المناسبة الوطنية التي تذكرنا دائمًا بالتوافق على الثوابت الوطنية والعمل في إطارها، وهو اليوم الذي التقت فيه إرادة الشعب مع القيادة على كلمة «نعم» للميثاق. كما أتقدم بالتهنئة إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظهم الله ورعاهم، وإلى شعب البحرين الكريم بهذه الذكرى المجيدة التي تمثل مرحلة مهمة ونقلة نوعية في مسيرة العمل الوطني، والتي عكست مدى التحام الشعب البحريني ووحدته بكل أطيافه والتفافه حول قيادته الحكيمة، ووضع يده في يد قائده لتنفيذ مشاريع التحديث الرائدة التي جعلت مملكة البحرين رائدة الإصلاح في منطقتنا العربية. الإخوة والأخوات؛ يعد ميثاق العمل الوطني وثيقة متكاملة للإصلاح والتحديث في جميع المجالات، فإقراره شكّل لحظة تاريخية في مسيرة مملكتنا الحبيبة وذكرى خالدة في قلوب جميع أبنائها، فيحق لنا أن نفخر بالإنجازات الكبيرة التي تحققت على الصُعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها من الأصعدة. فعلى صعيد ممارسة الإنسان البحريني لحقوقه في جميع المجالات رسخ ميثاق العمل الوطني الأسس وفق أطر عربية إسلامية وإنسانية تكفل وتصون كرامته من منطلق الاتفاق التام بين القيادة الحكيمة والشعب الكريم على أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن. لقد كفل ميثاق العمل الوطني تعزيز العمل الأهلي وتشجيعه وممارسة العمل السياسي بما في ذلك حرية تكوين الجمعيات السياسية والأهلية على أسس وطنية وبأهداف مشروعة، وفتح المجال واسعًا أمام الجميع للمساهمة في تنمية المجتمع وبناء أسس الدولة الديمقراطية. وكفل الميثاق احترام مبادئ حقوق الإنسان وعزز نشر ثقافتها حتى أصبحت إحدى المرتكزات الرئيسية للمجتمع البحريني وبما يتفق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، حيث كفل مبدأ المساواة، وحرية العقيدة، وحرية التعبير والنشر، وغيرها من الحريات العامة والخاصة حتى استطاعت المملكة أن تحقق إنجازات شاملة ورائدة بالانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الدولية والتعاون مع المؤسسات الحقوقية الدولية في هذا المجال. لقد أسس الميثاق لاقتصاد وطني متنوع قادر على مواجهة التحديات كافة، حيث رسم صورة شاملة للمعادلة الاقتصادية في المملكة، وأكد أسس الحرية والعدالة الاقتصادية واحترام الملكية الخاصة، إضافة إلى تنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي وحماية الثروات والموارد الطبيعية والمال العام. لقد ساهم الميثاق في التعجيل ببناء الدولة الحديثة في البحرين وإنشاء المؤسسات الدستورية التي تعزز إحقاق الحق والرقابة على المال العام وحسن استخدام موارد الدولة، فأنشئت المحكمة الدستورية والنيابة العامة اللتان اعتبرتا شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية، وتم استحداث ديوان الرقابة المالية والإدارية ومجلس المناقصات وغيرها من المؤسسات. لقد منح ميثاق العمل الوطني المرأة البحرينية العديد من الحقوق التي لم تتحقق لها سابقًا، فكفل لها حقوقها السياسية وخصوصًا حقي الترشيح والتصويت في الانتخابات العامة، وأقر نصوصًا تتعلق بالمساواة بين المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات وأعطى حماية الأمومة والأسرة أهمية خاصة، ودَعَمَ إنشاء مؤسسات تهتم بالنهوض بالمرأة ومشاركتها في العمل الوطني، وعلى رأسها المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك حفظهما الله. الإخوة والأخوات؛ لقد استطاع جلالة الملك المفدى بحكمته أن يرعى مسيرة تأسيس سلطة تشريعية قادرة على سن القوانين والتشريعات، والرقابة على أعمال الحكومة والتعاون معها لمصلحة المواطن والوطن. لقد حرص مجلسا الشورى والنواب طوال السنوات الماضية على تحمل مسؤولياتهما الوطنية في الداخل والخارج، وتمكنا من استثمار المشاركة في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالشأن التشريعي والبرلماني لإبراز الإنجازات الحضارية التي تحققت في ظل المسيرة المباركة لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وما وصلت إليه من خطوات ديمقراطية وتقدم في مختلف المجالات. ختامًا أدعو المولى العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة الوطنية العزيزة بالخير والعزة على القيادة الحكيمة والوطن الغالي والشعب الكريم، وأن يحفظه لنا من كل سوء ومكروه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص ببيان مجلس الشورى بمناسبة الذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني، تفضل الأخ عبدالجليل إبراهيم آل طريف الأمين العام للمجلس.

    •  

      الأمين العام للمجلس:
      شكرًا سيدي الرئيس، بيان مجلس الشورى بمناسبة الذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني: بمناسبة الاحتفاء بالذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني، يسر مجلس الشورى أن يرفع أسمى التهاني والتبريكات، إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، مؤكدًا بأن هذه المناسبة الوطنية العزيزة على شعب البحرين وقيادتها الحكيمة، تعد محطة لتجديد العهد والولاء بين القيادة والشعب، واستذكار المنجزات، والمكتسبات الوطنية المتواصلة، والتعبير عن الفخر والاعتزاز بالتقدم والازدهار، الذي تشهده مملكة البحرين في المجالات والقطاعات كافة، في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى رعاه الله. ويشيد مجلس الشورى في هذه المناسبة بما توليه القيادة الحكيمة من اهتمام كبيرٍ بالخطط والاستراتيجيات التي تحقق التنمية المستدامة، ومحورها المواطن البحريني، الذي سجل بكل الفخر والاعتزاز أصدق معاني الولاء والوفاء للوطن والقيادة الحكيمة من خلال التصويت على ميثاق العمل الوطني بنسبة 98.4%، وهو ما عكس روح المواطنة الحقة، والحرص على جعل المملكة منارة للإصلاح والتقدم. إنَّ مجلس الشورى ليستذكر في هذه المناسبة الوطنية المباركة، مسيرة النهضة الشاملة التي شهدتها مملكة البحرين مع انطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه، وقامت على أساس وحدة الشعب وتلاحمه، وتعايشه وتآلفه، وهو ما جعل مملكة البحرين تعيش عهدًا حديثًا من الديمقراطية، والحرية، والانفتاح، القائم على مبدأ الفصل بين السلطات، وتكريس دولة المؤسسات والقانون، بما مكّنها من رسم المقومات الأساسية لمجتمع متجانس، يحظى بحقوقه المدنية والسياسية، ويدرك واجباته الوطنية، ودوره المحوري في تنمية المملكة وبنائها وتقدمها في المجالات كافة. ويؤكد مجلس الشورى أنَّ السلطة التشريعية، باعتبارها أحد ركائز مسيرة الإصلاح والتقدم في المملكة، استطاعت بفضل ما تحظى به من دعم ومساندة من لدن القيادة الحكيمة، وتعاون بناء مع الحكومة الموقرة، أن تحقق تطلعات وطموحات جلالة الملك المفدى، التي نص عليها ميثاق العمل الوطني، من خلال تطوير وتحديث التشريعات والقوانين؛ لتتواكب مع قيم ومبادئ الميثاق، والمفاهيم السامية الواردة فيه، والمرتكزات الرئيسية القائم عليها. وينتهز مجلس الشورى هذه المناسبة المباركة، ليُبارك لشعب البحرين الوفي، ويحيي أبناءه المخلصين، ويقدّر عاليًا ما يقومون به من جهود ومساعٍ وطنية من أجل رفعة وسمو مملكتنا العزيزة، سائلاً المولى عزّ وجل أن يعيد هذه المناسبة الوطنية على المملكة وقيادتها وشعبها، بمزيد من الرخاء والتقدم، وأن يديم علينا جميعًا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه. وندعو الله سبحانه وتعالى أن يسدد خطانا نحو مزيد من الإنجازات والمكتسبات الوطنية، وتحقيق آمال وتطلعات قيادة الوطن والشعب الكريم، وشكرًا.

    •  

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، وننتقل الآن إلى البند التالي من جدول الأعمال والخاص بمداخلات الإخوة الأعضاء بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لميثاق العمل الوطني. تفضل الأخ السيد ضياء يحيى الموسوي.

      العضو السيد ضياء يحيى الموسوي:

      شكرًا سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم. نبارك لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، ولسمو رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، ولولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، ولشعب مملكة البحرين هذا اليوم الكبير، هذا اليوم الذي تحدينا فيه العصر، وتحدينا التاريخ، وأثبتنا بجدارة وقوة وإرادة مستحكمة إننا قوة لا تقهر، وإن هذه السفينة لا يمكن أن يوقفها لا إقليم محترق، ولا مواقف مشتعلة، ولا أفاعي إقليمية تحاول النيل من هذه الجزيرة الجميلة؛ لأننا مؤمنون إيمانًا كبيرًا بمقولة أبو فراس الحمداني: ونحن أناسٌ لا توسط بيننا لنا الصدر دون العالمين أو القبر، نحن سبقنا الكثيرين حيث كان العالم العربي مليئًا بحالة من الغليان، وحالة من الكبت السياسي، وكنا أمام الكثير من التحديات، ولكننا ابتدأنا، فهذا هو ربيعنا، ربيعنا البحريني الذي وقف موقفًا واضحًا قبل الآخرين، قبل هذا الربيع البلاستيكي الذي انطلق بعد ذلك، هذا هو ربيعنا البحريني الذي ابتدأناه بقائد كبير، بقائد يمتلك تطلعًا، يستشرف العلياء، ينظر إلى حيث يريد الشعب أن يكون، أمام الشمس بمواقف كبيرة، وبأساليب مختلفة عبر ديمقراطية قوية، وعبر برلمان حر، وعبر حكومة مدنية، وعبر جامعة مزدهرة. إن ميثاق العمل الوطني هو الماسة المضيئة في تاج الديمقراطية البحرينية، وهو المصباح المتدلي على البوابة البحرينية التي من خلالها انطلقنا لنثبت للعالم، ولنثبت للجميع أننا نستطيع أن نكون بعمق التحدي الحضاري، وبعمق التحدي المدني، وبأننا نستطيع أن نغير بدون إملاءات أطراف أخرى، لا من سفارات، ولا من قوى عظمى، لكن عن طريق قوتنا، عن طريق تماسكنا، فنحن نمتلك تاريخًا متينًا من التواصل مع العائلة الحاكمة جدًا عن جد، وفاتحًا عن فاتح، وحاكمًا عن حاكم، أثبتنا في ظل ظروف قاهرة وقوية أن بإمكاننا أن نتجاوز كل الجروح، وكل الآلام، وكل الأوجاع لنثبت هذا العهد، لنثبت هذا الربيع الحمدي، وأنا أسميه ربيعًا حمديًا لأنه سبق تلك الربيعات، ليأتي ربيع يقوم على التلاحم، يقوم على الوحدة الوطنية، يقوم على التوافق، لنصل إلى شاطئ الأمان بدون إملاء من أحد بل بقوتنا، ولهذا نقول وقف جلالة الملك على ناصية المجد ليقاتل ببرلمان حر، وبقضاء عادل، وبجامعة مزدهرة، وأيضًا بحكومة مدنية. وقف الملك أمام هذه التحديات، ولملك مملكة البحرين نقف موقف إجلال، وموقف صمود، وموقف مجد؛ لأن هذا الملك وقف أمام الأعاصير، وأمام عصف الرياح، وأمام أمواج إقليمية عاتية تريد أن تخطف البحرين، تريد أن تسرق هذا البلد، ولكن بصموده وبقوته وبصبره استطاع أن ينجي مملكة البحرين ويوصلها إلى شاطئ الأمان. نحن أمام ملك التاريخ، نحت حجر تمثال الحرية بهذا الميثاق قبل الآخرين، وقبل كل تلك الدعوات التي انطلقت هنا وهناك تريد أن تفرض علينا إملاءات أخرى. نحن أمام ملك عاقب الحجر بالعمران، ألوى عنق الماضي، وانتصر للحاضر، ليحيل الحاضر مستقبلاً جميلاً، حيث كان الإقليم يحترق، وسفينة البحرين في الإقليم، ولكنه روض الموج، وسخر من الأعاصير، راهن على البشر قبل الحجر، قاوم الحريق بالرحيق، ونجح الربان وسقط الرهان. عندما نقول إننا كنا أمام تحدٍ فهذا القولُ ليس مجرد كلمات نقولها، فنحن كنا أمام تحديات كبيرة وخصوصًا في عام 2011م، ولكن انظروا إلى مملكة البحرين اليوم، اليوم نحتفل احتفالاً كبيرًا، واضعين الجرح على الجرح، والألم على الألم لنقول هذه هي البحرين بكل طوائفها. إن الشعب البحريني بقيادة جلالة الملك وقف أمام كل الطائفيين الذين وقفوا ليصنعوا من البلد طائفة خاصة هنا أو هناك، ليثبت لهم أن مملكة البحرين هي للإنسان؛ لأن ملكها ملك الإنسانية، لهذا نقول وقفنا حينما تحولت الحناجر إلى خناجر، والنفوس إلى سيوف، والرجال إلى نبال، والمساكين إلى سكاكين. وقفنا أمام كل تلك التحديات مع جلالة الملك لنقول هذه هي البحرين، البحرين المدنية، بحرين الحضارة، بحرين حقوق الإنسان، بحرين حقوق المرأة، بحرين العمران. نحن لا نقول إن البحرين لا توجد بها سلبيات، هناك سلبيات، ولكن السلبيات نستطيع أن نتجاوزها بالمنطق، وبلغة الأرقام، وبالمزيد من المشاريع، بدون ايديولوجيات كهنوتية تريد أن تخطف البلد إلى هذا الموقع، لذلك نحن ضد السلفية الشيعية والسلفية السنية وسلفية الايديولوجيات، نحن مع الإصلاح، مع التنوير على جميع المستويات، لذلك نقول إن يوم الميثاق يوم كبير، لنا فيه ذكريات جميلة، وإن مملكة البحرين بقيت آمنة وفق القيادة السياسية، وفق حكمة جلالة الملك وتلاحم الشعب، والدليل على هذا أننا نجونا من الإعصار، نجونا من السيوف المسلطة علينا، نجونا من كل هذا، والدليل على ذلك أيضًا هو أننا اليوم نحتفل بميثاق العمل الوطني وفق هذه القيادة، ووفق هذا الشعب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت جميلة علي سلمان.

      العضو جميلة علي سلمان:

      شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحكم بكل خير. إننا في هذا اليوم المبارك، نحيي ذكرى مناسبة وطنية مجيدة، وغالية على قلوب جميع أبناء هذا الوطن العزيز، ورغم مرور سبعة عشر عامًا على انطلاق هذه المناسبة، إلا أنها مازالت ماثلةً أمام أعيننا، بكل تفاصيلها الجميلة، التي أسست لبداية عهد ديمقراطي جديد، وضع بذرته حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، عندما جاء بمشروعه الإصلاحي الرائد والشامل. نحتفل اليوم بالذكرى السابعة عشرة لانطلاق ميثاق العمل الوطني، وبكل فخر واعتزاز نرفع أجمل التهاني والتبريكات إلى مقام جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وإلى سمو رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وإلى ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه. معالي الرئيس، أصحاب السعادة الأعضاء لقد نَقَلنا ميثاق العمل الوطني من البحرين الجميلة، إلى البحرين الأجمل، فبعد أن صوّت غالبية الشعب بالموافقة على الميثاق، رأينا مملكة البحرين تنفذ بصورة أكبر على الديمقراطية بكل صورها، وعلى أسمى مبادئ الحرية والعدالة والمساواة واحترام الآخرين، فتأسست وأنشئت المؤسسات المختلفة ومنظمات المجتمع المدني، وأصبح كل فرد يتمتع بكامل حقوقه المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الحقوق، وأصبحنا بكل فخر دولة المؤسسات والقانون، والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس أدوارها بكل مسؤولية وكفاءة واقتدار، من أجل رفعة وتقدم مملكتنا الغالية. لقد أصبح ميثاق العمل الوطني البوصلة التي وحدت جميع البحرينيين باختلاف مكوناتهم ومذاهبهم وشرائحهم، وصرنا نتفاخر بين بقية الدول بأن لدينا ميثاقًا صوت عليه 98.4% من أبناء المملكة، وأسماؤهم ستبقى محفورة في صرح الميثاق، الذي يعتبر إحدى علامات التفاف الشعب حول قيادته الحكيمة، وتوحّدهم ووقوفهم صفًا واحدًا من أجل ازدهار مملكتنا، ومضيها في مسيرة نهضة تنموية شاملة، يقودها جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه. نبارك لقيادتنا الحكيمة، ولشعب البحرين الوفي، هذه المناسبة المباركة، وسنبقى نحييها ونستلهم منها دروس الوحدة والتعايش والتآلف، وكل قيم ومبادئ الديمقراطية الحقيقية، التي تحفظ البحرين، وتضمن لها التقدم والتطور في المجالات كافة، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور سعيد أحمد عبدالله.

      العضو الدكتور سعيد أحمد عبدالله:

      شكرًا سيدي الرئيس، تحتفل مملكة البحرين ونحتفل جميعًا في هذه الأيام بذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني، الذي ترجع أهميته إلى أنه يمثل نقلة نوعية متميزة في العمل الوطني وخطوة متقدمة في مسيرة التطور الديمقراطي في البحرين. فقد وصفه جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه بأنه فتح جديد في تاريخ البحرين؛ إذ تضمن الكثير من المبادئ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تؤكد النهج الديمقراطي في البحرين، فقد مهد ميثاق العمل الوطني الطريق نحو إعلان البحرين مملكة دستورية وإجراء انتخابات المجالس البلدية ومجلس النواب وممارسة المرأة حقوقها السياسية كاملة لأول مرة في تاريخ هذا الوطن العريق. كما تحققت الكثير من الإنجازات والمكتسبات في مختلف المجالات وبناء المؤسسات الدستورية، والتي من أبرزها إنشاء المحكمة الدستورية وديوان الرقابة المالية والإدراية والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان. وفي هذه المناسبة يسرني أن أستعرض بعض من تلك الإنجازات في مجال التربية والتعليم والتدريب. وأنا متأكد أن الإخوة والأخوات سوف يتكلمون عن تلك الإنجازات في قطاعات ومجالات أخرى في هذا البلد، فمنذ إنطلاق مشروع ميثاق العمل الوطني، ومن خلال مشروع جلالة الملك حمد لمدراس المستقبل وإنشاء الهيئة الوطنية لضمان جودة التعليم والتدريب، دخل التعليم في البحرين مرحلة التمكين الرقمي، حيث يشهد كل عام إضافة المزيد من المدارس إلى هذا المشروع الرائد، الذي يعنى باستخدام الأجهزة الإلكترونية في التعليم. كما شهد القطاع التعليمي تطورًا ملحوظًا من خلال تدشين العديد من المشروعات والبرامج ضمن المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، والتي أسهمت في الارتقاء بجودة التعليم ومخرجاته، مثل برنامج تحسين أداء المدارس، ونموذج المدرسة البحرينية المتميزة، وتحسين الزمن المدرسي، وتطوير كادر المعلمين. ومن بين المشاريع المتميزة أيضًا على صعيد التعليم العام والفني بشكل خاص، مركز ناصر للتأهيل والتدريب المهني، الذي يعمل على تخريج كفاءات وطنية على مستوى عالٍ من التميز المهني، وذلك من خلال توفير مسار تعليم مهني بديل للشباب البحريني. كما شهد قطاع التربية والتعليم أيضًا مشروع المدارس المعززة للمواطنة وحقوق الإنسان والعديد من البرامج والمشاريع الرياضية التي تحث على مبدأ تعزيز قيم المواطنة الرشيدة وحقوق الإنسان ومبادئ التعاون والتسامح والتعايش السلمي واحترام التنوع والاختلاف. إضافة إلى أنه تم إنشاء المزيد من المدارس الذكية والصديقة للبيئة وفق أحدث معايير جودة البيئة المدرسية، مع التوسع في مشروع دمج ذوي الاحياجات الخاصة القابلين للتعلم ورعاية الطلبة الموهوبين في العديد من المدارس الحكومية. كما تم إنشاء كلية البحرين للمعلمين والكلية البحرينية الفنية (بولتيكنك البحرين)، وغيرها من المشاريع في قطاع التربية والتعليم. وختامًا يسعدني الإشادة بنتائج التقييم الدولي، حيث حصلت مملكة البحرين على نتائج مشرفة، وتحديدًا مستوى طلبة المدارس في الاختبارات الدولية في مادتي العلوم والرياضيات، وتطبيق استراتيجية المهارات القرائية في المدارس، وفي هذا الصدد أود الإشادة أيضًا بالإنجاز المشرف والمتميز الذي حصلت عليه مؤخرًا مدرسة الإيمان ومدرسة بيان البحرين، وهو الفوز بالمركز الأول في الدورة الثانية من تحدي القراءة العربي والفوز بجائزة الشيخ زايد لطاقة المستقبل، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل.

      العضو الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل:

      شكرًا سيدي الرئيس، أصبح عليكم جميعًا بصباح الميثاق، صباح الكرامة، صباح الإصلاح والديمقراطية. سيدي الرئيس، لقد أعددت كلمة مكتوبة بمناسبة احتفاء مجلسكم الموقر بالذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني، ولكني مزقتها لسببين: السبب الأول هو أن الميثاق أكبر من مساحة ورق وعدد كلمات للتعبير عنه، الميثاق في قلوبنا، ونسبة 98.4% نتنفسها يوميًا، فهي روح الديمقراطية البحرينية المميزة. أما السبب الآخر فهو قرار صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة بتخصيص يوم المرأة البحرينية لهذا العام للاحتفاء بالمرأة في المجال التشريعي والبلدي، وهذا الإعلان جدد روح الميثاق، فنحن اليوم أمام ميثاق جديد متجدد، أمام لحظات جميلة تذكرنا بالقرار السامي لجلالة الملك المفدى بإشراك المرأة البحرينية في اللجنة العليا لصياغة الميثاق، وفي الاستفتاء عليه أيضًا، طبعًا لا يوجد شعور أجمل من شعور المواطن البحريني في استفتاء رأيه في بناء ورسم مستقبل بلاده، أما قرار صاحبة السمو الملكي فهو التفاتة رائعة وذكية من سموها، ذكية في التوقيت والاختيار، فنحن نعلم جميعًا أن البحرين ستشهد عرسًا انتخابيًا مميزًا في نهاية هذا العام، والعيون جميعها تترقب التجربة الديمقراطية البحرينية، ومستوى حضور المرأة في المجالس البلدية والنيابية أيضًا. سيدي الرئيس، اسمح لي في الذكرى السابعة عشرة للتصويت على الميثاق أن أوجه سبع عشرة تحية إلى كل من ساهم في تمكين المرأة البحرينية، وأيضًا إلى النساء البحرينيات اللاتي أثبتن جدارتهن ودورهن في بناء التنمية في البلاد. التحية الأولى والكبرى لجلالة الملك المفدى، المصلح الواثق بدور نساء البحرين. والتحية الثانية لصاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء، والد الجميع، الحكيم، الموفق دائمًا بين السلطتين. أما التحية الثالثة فهي تحية لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين، صاحب الرؤية الاقتصادية 2030. والتحية الرابعة لصاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الأعلى للمرأة على تأسيسها هذا المجلس الذي أصبح ملاذًا لكل البحرينيات. والتحية الخامسة لمعالي رئيس مجلس الشورى على إيمانه بدور المرأة، سواء كانت عضوًا أو موظفة في الأمانة العامة. والتحية السادسة لأخواتي الشوريات والنائبات اللاتي أثبتن جدارتهن في المجال التشريعي. والتحية السابعة للجمعيات النسائية لأنها صوت الوعي. أما التحية الثامنة فهي لنساء يعتلين منصة العدل بنسبة 9% من السلطة القضائية. والتحية التاسعة للموظفات في الحكومة بنسبة 52% في القطاع العام. وتحية للعاملات في القطاع الخاص بنسبة 32%. أما التحية الحادية عشرة فهي لكل من عمل وسهر على تطبيق اتفاقية (السيداو). وتحية لمن يرعى حق المرأة في الحصول على إجازة وضع مدفوعة الأجر. وتحية لمن يكفل حقوق المرأة في مساعدات الضمان الاجتماعي. أما التحية الرابعة عشرة فهي تحية لصندوق النفقة، ثم تحية للمؤتمنين على توفير الحقوق الإسكانية للمرأة. والتحية ما قبل الأخيرة لمن يعمل على حصول العاطلات على التأمين ضد التعطل. وتحية أخيرة لكل رجل بحريني ساند المرأة ووقف بجانبها. هذه سبع عشرة تحية من القلب في هذا اليوم التاريخي العظيم الغالي على قلوبنا. واسمح لي ــ سيدي الرئيس ــ في الختام أن أقول باسمي وباسم جميع نساء البحرين: شكرًا لجلالة الملك، وشكرًا لكل مواطن بحريني صوت على الميثاق، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت هالة رمزي فايز.

      العضو هالة رمزي فايز:

      شكرًا سيدي الرئيس، الإخوة والأخوات الكرام، صبحكم الله بالخير، وكل عام وأنتم بخير. يعتبر يوم 14 فبراير أحد أهم الأيام المضيئة والخالدة في تاريخ البحرين الحديث، يوم عبر فيه شعب البحرين بكل مسؤولية وإخلاص عن انتمائهم لهذا الوطن، والتفافهم حول القيادة الحكيمة لجلالة الملك المفدى، وحرصهم على مقدرات الوطن، ومستقبل أجياله القادمة، فهنيئًا لهذا الوطن بقيادته الحكيمة، وهنيئًا لقيادتنا بهذا الشعب الوفي. ويشرفني في هذه المناسبة الوطنية العزيزة أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الحكيمة حفظها الله، وإلى شعب البحرين الكريم، مجددين العهد والولاء بمواصلة العطاء لخدمة الوطن العزيز. إن الاحتفال بذكرى ميثاق العمل الوطني يأتي تعبيرًا صادقًا عن الفخر والاعتزاز بما تحقق من إنجازات متعددة، فشمل جميع المجالات، هو أيضًا تعبير صادق عن شكرنا وتقديرنا لما أسس له ميثاق العمل الوطني من مبادئ وقيم ترسخت في المجتمع، متضمنًا حقوقًا وحريات لكل أبناء الوطن، فقد جاء الميثاق منذ لحظة إعداده حريصًا على مراعاة القيم والمبادئ الراسخة والسائدة في البحرين، وليبلور تراث وتجربة الشعب البحريني في التعايش والوحدة الوطنية بين جميع الطوائف والأديان في إطار من العدالة والمساواة، ما انعكس بشكل إيجابي على تعزيز الاستقرار، وإحداث نقلة نوعية على مستوى الحريات العامة. إن تعزيز الوحدة الوطنية ورعاية التعددية والتسامح وحرية ممارسة الشعائر الدينية للكل هي ثوابت في ميثاق العمل الوطني والدستور، كما عبر عنه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، والذي يرى في التنوع الديني والمذهبي الذي يميز مملكة البحرين عامل قوة وإثراء لبلدنا يدفعنا إلى مزيد من الإنجازات، ونشيد هنا بالمبادرات الملكية السامية وحرص جلالة الملك المفدى على تشجيع الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، من أجل دعم السلم والأمن والاستقرار، ومناهضة الفكر المتطرف والكراهية، ولعل آخر هذه المبادرات الرائدة لجلالته تدشين مركز الملك حمد العالمي للحوار والتعايش السلمي في مارس المقبل، والذي سيكون منارة سلام للعالم أجمع. وعلى صعيد المرأة، فقد عزز الميثاق الحقوق السياسية والقانونية للمرأة البحرينية، لتحتل بذلك المرأة البحرينية مكانة متقدمة بين نظيراتها في العديد من دول العالم من حيث ممارسة حقوقها السياسية كاملة ترشحًا وانتخابًا، لتواصل بعدها المرأة البحرينية وفي إطار من الدعم والرعاية من جانب القيادة الحكيمة والحكومة الموقرة والمجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة؛ تحقيق الإنجازات والمكتسبات على مختلف الأصعدة. وإنه من دواعي الفخر والاعتزاز أن تعتمد صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة حفظها الله يوم المرأة البحرينية لهذا العام للاحتفاء بالمرأة في المجال التشريعي والعمل البلدي وإبراز الصورة المشرفة للمرأة البحرينية وإنجازاتها في هذا المجال، فشكرًا لصاحبة السمو رئيسة المجلس الأعلى للمرأة. وكل عام ومملكة البحرين عامرة بالمحبة والخير والتسامح في ظل قيادتها الحكيمة حفظها الله، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ فؤاد أحمد الحاجي.

      العضو فؤاد أحمد الحاجي:

      شكرًا سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، معالي الرئيس، الإخوة الأعضاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إن الاحتفال بالذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني تعد مناسبة وطنية عزيزة على القلوب، نجدد خلالها فخرنا واعتزازنا والتفافنا حول قيادتنا الحكيمة بقيادة سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، للمضي قدمًا في المسيرة الديمقراطية، والانطلاق نحو مزيد من البناء والتطوير ضمن مسيرة التنمية والتحديث التي اختارها الشعب بقيادة حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى. معالي الرئيس، إن النهج الحضاري الذي استنّه حضرة صاحب الجلالة العاهل المفدى في تعزيز المشاركة الشعبية ولم الشمل الوطني هو إحدى الركائز الأساسية لدولة المؤسسات والقانون التي ينشدها الجميع، كما أن مفرزات ميثاق العمل الوطني الذي أسس لتعزيز المشاركة الشعبية ولم الشمل الوطني، نجدها حاضرة اليوم بكل قوة، حيث تتواصل المسيرة لتحقيق الخير لهذا الوطن ومواطنيه، والحفاظ على مكتسباته واستقراره ووحدته الوطنية. معالي الرئيس، باعتباري عضو مجلس شورى وعضوًا في الهيئة العامة للمواكب الحسينية، لا أجد بدًا من الإشارة إلى الحريات الدينية والممارسات العقائدية في البحرين التي تعززت بأبهى صورها في عهد سيدي صاحب الجلالة، حرية ممارسة الشعائر والاحتفالات العقائدية لمختلف الأديان والمذاهب من دون أي قيود حكومية، فالبحرين بها أعلى نسبة للمساجد والجوامع في العالم قياسًا بعدد سكانها ومساحتها، والعديد من الكنائس والمنشآت للأديان الأخرى، ويمارس الجميع شعائره الدينية في إطار من التعايش البناء بين الأديان والمذاهب والحضارات والثقافات المتنوعة، ولنا الفخر وعلينا واجب الحفاظ على هذه اللوحة المجتمعية الفنية الرائعة التي رسمها عاهل البلاد. معالي الرئيس، اليوم أرى الحاجة ماسّة إلى أن نعمل ــ باعتبارنا مشرعين ــ بشكل أكبر لحماية ما تحقق من مكاسب وطنية بذل الجميع فيها جهوده لرفعة راية الوطن عالية خفاقة، تحت ظل الدستور والنظام والقانون، فلقد كان لإقرار الشعب الميثاق بشبه إجماع الدور الأعظم في بدء الانطلاقة نحو النهضة الشاملة التي أرست دعائم ثابتة تقوم على الحرية والديمقراطية. معالي الرئيس، يدفعنا حبنا للوطن أن نجدد العهد في هذه الذكرى للمضي قدمًا في المسيرة الديمقراطية التي اختارها شعب البحرين الوفي بكامل حريته وإرادته ومسؤوليته بالتفافه حول قيادته الحكيمة لبدء حقبة جديدة في مسيرة التنمية والتحديث على هذه الأرض الطيبة، من خلال تأكيد أهمية القوانين التي شرّعها وسنّها مجلسا الشورى والنواب في مختلف المجالات سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وحققت غاياتها ولامس نتاجها المواطنون، وهذا دافع لتقديم المزيد من البذل والعطاء خدمة لديننا وقيادتنا ووطنا. ختامًا، أدعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ البحرين من كل سوء ومكروه، وأن يوفق الجميع لخدمة هذا الوطن الغالي، ويديم على مملكة البحرين وشعبها نعمة الأمن والأمان، إنه سميع مجيب، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت نانسي دينا إيلي خضوري.

      العضو نانسي دينا إيلي خضوري:

      شكرًا سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لميثاق العمل الوطني لمملكة البحرين، يسرني أن أهنئ صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، والحكومة الرشيدة وشعب البحرين الأصيل. لقد استطاعت المملكة خلال السنوات الماضية، بالإصرار والعزيمة، أن تكون على القائمة العالمية للدول ذات التجارب المميزة في مجال التنمية والتطوير، وهو ما شهدت به المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية. وهذا الإنجاز الحضاري الكبير بقدر ما يشكل مفخرة لبلدنا الغالية، يضعنا أمام تحدٍ مستمر للحفاظ على هذه الإنجازات وعلى المركز المتقدمة التي حققناها، وهو أمر يحتاج إلى تخطيط علمي وأداء جيد والتزام وعزيمة وجهد متواصل، كما يقتضي تعاون الجميع لتضافر كل الجهود من أجل تحقيق المزيد من الأمن والرخاء لهذا الجيل والأجيال القادمة في ظل العهد الزاهر لصاحب الجلالة الملك حمد. إن قوة الرؤية التي يبديها صاحب الجلالة تجاه احترام التعدد العرقي والثقافات، تضع حجر الزاوية للسلام وللأجيال المقبلة، حيث ستظل مملكتنا ملتزمة بالالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وسوف تستمر حماية التعددية الدينية لأنها مكرسة في القانون الذي يضمن للجميع حرية العبادة، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ أحمد مهدي الحداد.

      العضو أحمد مهدي الحداد:

      شكرًا سيدي الرئيس، صباح الخير جميعًا. بداية أود أن أتقدم بالتهنئة الخالصة إلى صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لإقرار ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير 2001م، وكذلك إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر على ما يقوم به من جهود مخلصة من أجل المواطن والوطن، وكذلك صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وكما نعهده ونعرف نشاطه الدؤوب في محاولة الحصول على أرقى وأحدث السياسات الاقتصادية التي تستطيع أن توفر للمواطن البحريني العمل اللائق، وكذلك جلب الاستثمارات من الشركات الأجنبية وغيرها. الجميع تطرق إلى ما احتواه الميثاق ولكن اسمحوا لي أن أشير إلى نقطتين مهمتين، الأولى: هذا الميثاق ومبادرة العاهل المفدى بالنسبة إلى نشاط البحرين في المحافل الدولية، عزز هذا الميثاق أنشطة مملكة البحرين بالرغم من صغرها ولكن كان لها ــ خاصة عندما أُقر هذا الميثاق ــ أنشطة دولية كثيرة، ففي عام 2006م ترأست المملكة الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي المرة الأولى التي تترأس امرأة مسلمة عربية هذا المنصب، والجميع شهد بذلك. خلال عام 2006م الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت مجلس حقوق الإنسان، وكانت البحرين من ضمن الدول التي انتمت إلى هذا المجلس، وهذا فخر للبحرين. وفي عام 2006م وخلال ترؤس مملكة البحرين للجمعية العامة للأمم المتحدة أُقرت الاتفاقية الدولية للإعاقة، وهذا يعتبر إنجازًا كبيرًا بالنسبة إلى المعاقين في جميع الدول. اسمح لي سيدي الرئيس أن أشير إلى نقطة أخرى بخصوص إقرار هذا الميثاق، ودور البحرين الرائد وجلالة الملك المفدى في التسامح الديني، وهذه نقطة مهمة. في الثالث والعشرين من الشهر الماضي تم تدشين مركز حمد الدولي لحوار الحضارات والتسامح الديني، وأود هنا أن أقتبس كلام رجل دين مسيحي خلال تطرقه إلى هذا الموضوع حيث قال بكل صراحة: نحن نفتخر في العالم بأن هناك رجلاً في قامة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله يحتضن مثل هذه المبادرة، ونحن في هذا الوقت بالذات نحتاج إلى مثل هؤلاء الرجال الذين يسعون لإيجاد نوع من الحكمة، ونوع من قبول الطرف الآخر فيما يخص الأديان السماوية الحنيفة، وشَكَرَ بشكل خاص جلالة الملك على هذه الرؤية الشجاعة، واعتبره رجلاً شجاعًا، وقال نحن في هذا العالم نحتاج إلى مثل هؤلاء الرجال؛ فألف تحية إلى جلالة الملك، وإن شاء الله في ظل حكمه الرشيد ينعم شعب البحرين الوفي بالأمن والأمان. اللهم اجعل هذا البلد آمنًا،
      وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ خالد محمد المسلم.

      العضو خالد محمد المسلم:

      شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحكم جميعًا، يشرفني أن أستهل مداخلتي برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بهذه المناسبة الكريمة التي تحتفل خلالها مملكتنا الغالية بالذكرى السابعة عشرة لصدور ميثاقنا الوطني، الذي جاء تتويجًا لمبادرة جلالته الكريمة في إطلاق مشروعه الوطني الذي حظي بتوافق وإجماع شعبي، والذي مثّل نقلة حضارية، وعلامة تاريخية بارزة، وخطوة نحو ديمقراطية حقيقية، ومشاركة فعلية في إدارة دفة الوطن. كما يطيب لي أيضًا في هذا اليوم التاريخي المجيد أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، والتهنئة موصولة إلى عموم شعب البحرين الكريم. وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز، ونحن نحتفل سنويًا بهذه المناسبة الغالية على قلوب الجميع، أن نؤكد أن هذه المناسبة هي فرصة للتعبير عن الولاء والوفاء للوطن والقيادة الحكيمة، وتجديد العهد بمواصلة العطاء، كل في موقعه، لخدمة الوطن العزيز، حيث سيظل ميثاق العمل الوطني رمزًا للإجماع والوحدة الوطنية، التي تميز بها نسيجنا المجتمعي، وهي القيم التي ترسخت في وجدان هذا الشعب الكريم، والتي نحرص جميعًا على أن يتخذ منها أبناؤنا منهاج حياة، ونقلها إلى الأجيال القادمة، لتظل هذه الروح من المودة والألفة سائدة بين شرائح وأطياف هذا المجتمع الآمن المسالم. كما لا يفوتني في هذه المناسبة الوطنية أن أتقدم إلى القيادة الحكيمة حفظها الله ورعاها بخالص التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى الخمسين لقوة دفاع البحرين، مشيدًا بالمكانة المرموقة التي وصلت إليها قوة دفاع البحرين بفضل الاهتمام والرعاية الكريمة من لدن القيادة الحكيمة، حتى أصبحت صرحًا شامخًا ودرعًا حصينًا يذود عن حياض الوطن ويصون مكتسباته ومقدراته، ويحمي شعبه. كما لا يفوتني أن أشيد بجهود معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين وجميع منتسبي قوة دفاع البحرين، منوهين بما قطعته قوة دفاع البحرين من أشواط واسعة في ميادين الإعداد والتأهيل والتدريب المستمر لهذا الصرح الوطني الشامخ. ندعو الجميع في هذه المناسبات الوطنية المجيدة إلى التكاتف أمام مسؤوليات الوطن ومتطلباته، وأن يعمل الكل بروح متجددة من أجل الإسهام في علو الوطن ورفعة شأنه، سائلين الله العلي القدير أن يحفظ مملكتنا الحبيبة من كل سوء ومكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء والتقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه. وأقول إن المعالي حدثتني وهي قائلة: وقف الخلق لهذا الوطن، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ أحمـــد إبراهيــم بهـــزاد.

      العضو أحمـــد إبراهيــم بهـــزاد:

      شكرًا سيدي الرئيس، نحتفل اليوم في مجلس الشورى بمرور 17 عامًا على التصويت على ميثاق العمل الوطني الذي يعتبر وثيقة وطنية احتوت مبادئ عامة وأفكارًا رئيسية الهدف منها إحداث تغييرات جذرية في منهج العمل والأداء، وتحديث سلطات الدولة ومؤسساتها تنفيذًا لرغبة جلالة الملك حفظه الله وتطلعات شعبه. اليوم ونحن نحتفل بذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني الذي مهد الطريق نحو البدء في المسيرة الديمقراطية في مملكة البحرين نتقدم إلى جلالة الملك حفظه الله وأبقاه بأجمل التهاني والتبريكات لجلالته على هذا الإنجاز الكبير الذي حققه لوطنه وشعبه، كما نتقدم بالتهاني والتبريكات نفسها إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين. معالي الرئيس، لقد ارتأت الإرادة الملكية طرح بنود الميثاق الوطني على عموم الشعب للاستفتاء فكانت النتيجة المذهلة التي تجاوزت 98.4%، وهي أعلى نسبة لأي استفتاء في جميع دول العالم. لقد صوّت شعب مملكة البحرين بهذه النسبة لأنه أدرك المستقبل الباهر بإشراقاته عندما توافقت الإرادة الشعبية مع إرادة جلالة الملك لبناء مستقبل زاهر للوطن والمواطنين، لذا لم يمضِ يوم منذ إعلان نتائج الميثاق والإصلاح السياسي إلا وهو يحمل خبرًا جديرًا بإقامة الاحتفالات؛ وبسببه صارت الشعوب في المنطقة الخليجية والعربية، بل والدولية، تراقب النهضة الإنسانية في مملكة البحرين، وتراقب ازدهار الحريات بوصفها النموذج والطموح الذي يتمنون بلوغه. سيدي الرئيس، إن من أندر المصادفات أن يتواءم ويتآلف الحاكم مع أماني عموم الشعب، وهذا بالتحديد ما تحقق في مملكة البحرين، لقد كان لجلالة الملك المفدى نظرة ثاقبة حينما أصر على أن تدخل البحرين مرحلة جديدة من الإصلاح، ولا يمكن لأحد مهما كان أن يتجاوز حقيقة أن البحرين وملكها بالمشروع الإصلاحي تمكنا من الريادة على الصعيد الإنساني والحضاري، لقد لاحظنا ذلك وشعرنا به في زياراتنا المتكررة للعديد من الدول الأخرى. معالي الرئيس، إن مملكة البحرين وهي تبني تجربتها الإنسانية الجديدة حجرًا حجرًا، لفي أمس الحاجة إلى تكاتف كل التيارات، فمهما كان الدور صغيرًا فإن البيت لا يكتمل بناؤه إلا عبر اللبنات الصغيرة. حفظ الله البحرين وحفظ مليكها وحفظ شعبها. والسلام عليكم ورحمة الله، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ صادق عيد آل رحمة.

      العضو صادق عيد آل رحمة:

      شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحكم بكل خير. في تاريخ الأمم والشعوب هناك علامات مضيئة تبقى عبر مرور الزمن راسخة في وجدان هذه الأمم، تفخر بها الأجيال جيلاً بعد جيل. هذه العلامات عادة ما تكون عبر قرارات تتخذها هذه الأمم تغير فيها واقعًا إلى واقعٍ آخر. في وطننا الغالي مملكة البحرين يجد المتتبع للتاريخ أن الاستفتاء الشعبي الذي أراده صاحب الجلالة ملك البلاد حفظه الله على ميثاق العمل الوطني ربما يكون أهم علامة مضيئة في تاريخنا المعاصر. نحن جميعًا عاصرنا هذه الفترة التي تجسدت فيها أسمى معاني التلاحم بين الشعب وقيادته، تلاحم أظهر مستوى الثقة الكبيرة، ثقة الحاكم في الشعب ومستوى وعيه، وثقة الشعب في الحاكم وقيادته. أجدها فرصة، ومن هذا المنبر البرلماني الذي هو ثمرة من ثمار المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حفظه الله، وثمرة من ثمار ميثاق العمل الوطني، لكي أقدم خالص الولاء وعظيم الشكر والعرفان إلى قائد المسيرة المباركة جلالة الملك حفظه الله الذي في عهده الزاهر نقل البحرين وشعبها نقلة كبيرة وجعلنا جميعًا نعتز ونفخر بأن ننتمي لهذه الأرض ولهذه الدولة، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ بسام إسماعيل البنمحمد.

      العضو بسام إسماعيل البنمحمد:

      شكرًا سيدي الرئيس، عندما يأتي قائد عربي ويقدم لشعبه فرصة اكتساب كل الحقوق وبناء ديمقراطيتهم الخاصة، ديمقراطية قائمة على المساواة والعدل وتجربتهم الخاصة، وقائمة على تاريخهم، ومنسجمة مع هويتهم لبناء مستقبلهم الخاص، ولا تأتي من تدخلات خارجية، ولا اقتباسًا من ديمقراطيات أخرى، وإنما هي ديمقراطيتهم الخاصة؛ عندما قدّم جلالة الملك هذه الفرصة للشعب، قدّمها هدية، الميثاق هو هدية ثمينة، هدية تاريخية من جلالة الملك لشعب البحرين، اكتسب من خلالها العديد من الحقوق، وانتقل من خلالها إلى مرحلة بناء الدولة المدنية الحديثة بكل مؤسساتها وعناصرها؛ ومن أكبر المكتسبات أن جلالة الملك أمر باستفتاء الشعب على الميثاق، ورد شعب البحرين بوفاء وتقدير كبير عندما صوّت بالموافقة على الميثاق وعلى مشروع جلالة الملك بنسبة لم تحصل في التاريخ القريب. كان وعي الشعب البحريني كبيرًا وأدرك أن الميثاق سوف يكون محطة مفصلية تاريخية ومهمة للبحرين، وأن قائد هذه المسيرة يمتلك رؤية استباقية عصرية، ومن مبادرة من جلالته في سابقة تاريخية يجب علينا أن نستذكرها بوفاء ونحتفل فيها باستمرار. سيدي الرئيس، من الميثاق استمد الدستور البحريني روحه وجوهره، وصار دعامة رئيسية للاستقرار والبناء السليم، وأعاد تثبيت الشرعية التاريخية بروح عصرية سبقت مثيلاتها بسنوات، ومن خلالها تم تأسيس العديد من المكتسبات والمؤسسات، مثل الانتخابات النيابية والبلدية، والمجلس الأعلى للمرأة، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ومعهد التنمية السياسية، وغيرها الكثير. في السنوات السبعة عشرة الماضية تم ترسيخ دعائم ومبادئ الميثاق القائمة على بناء الدولة العصرية الحديثة، واستلهمت من روح الميثاق كل القوانين والتشريعات لتعزيز هذه المسيرة، وكل جيل سيأتي سوف ينعم بمكتسبات أكبر وأكثر، لأن عملية البناء تراكمية ومستمرة وليس فيها حلق للمراحل، ولكنها تأسيس وتحديث وتطوير مستمر حتى نصل إلى مرحلة النضوج. في الختام نسأل الله أن يوفقنا لتحقيق تطلعات وطموح جلالة الملك في البحرين، فطموحه كبير ومشروعه الرائد عظيم، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ رضا عبدالله فرج.

      العضو رضا عبدالله فرج:

      شكرًا سيدي الرئيس، أصحاب السعادة، صباح الخير جميعًا. لطالما كانت مملكة البحرين بكل أسمائها التاريخية من تايلوس إلى أوال المهد الحاضن لمختلف الثقافات والأديان، ومحط رحال للتسامح الفكري والبوابة الأوسع للتجارة، حيث ازدهرت المنطقة منذ ذلك الحين، ولم يتوقف هذا الأرخبيل عن النمو الفكري والتميز الحضاري والرؤية المستقبلية من خلال قيادته الحكيمة وشعبه الوفي، فكان ميثاق العمل الوطني إحدى الركائز القوية والنقطة الأولى في تحول جذري وضع مملكة البحرين على خارطة الدول المتقدمة، فكان هذا الميثاق القلب النابض للدولة الحديثة التي التحمت تحت راياتها كل من القيادة الرشيدة والشعب البحريني، إيمانًا منهم بإمكانية تحويل هذه الرؤية إلى واقع حقيقي، تجلّت معالمه عندما طرحت هذه الوثيقة للتصويت في دلالة واضحة على الديمقراطية في أبهى صورها في 14 فبراير 2001م، حيث تم الإجماع للمرة الأولى وباكتساح مبهر وصلت نسبته إلى 98.4% من أصوات الشعب الوفي على وثيقة تآلفية وطنية جاعلة من مملكة البحرين منارة اقتصادية وسياسية ودينية وثقافية، ولتعكس للعالم حجم التطور الهائل الذي مرت به البحرين. ومنذ ذلك الحين، بدأت المسيرة الديمقراطية، بقيادة سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبسواعد هذا الشعب الأبي في بناء صرحٍ ثابت وكينونة أساسية دائمة لدولة عمرانية حديثة، تتكرس من خلالها تلك المبادئ العامة التي تحفظ الأديان والتعدد والثقافات والتطلعات الاقتصادية، وأصبحت هي العلامة الفارقة في مملكة البحرين، والأنموذج الذي يُحتذى به. وقد انعكس ميثاق العمل الوطني بشكل كبير على مجالات كثيرة وعديدة، ولعل أهمها مجال التعليم الذي أولت له هذه الرؤية حيزًا واسعًا من الاهتمام، فالتعليم لم يكن فكرة مستحدثة، ولا آلية جديدة يُراد تطبيقها، وإنما كانت ــ ومازالت ــ موجودة، فكانت أولى المدارس النظامية مدرسة الهداية الخليفية النبع الأول للتعليم والمحطة الرئيسية لقطار التعليم. وقد جاء المشروع الإصلاحي ليؤطر العملية التعليمية ويرسخها بمبادئ وقوانين وأحكام ويؤكد الأحقية المطلقة لكل مواطن بأن يتعلم، وأن يكون مثالاً يُحتذى به، وانعكاسًا مشرّفًا لوطنه، فدأبت المؤسسات والوزارات الحكومية على التنويع في الطرق التعليمية الداخلية والخارجية على حد سواء، منها دعم المؤسسات البحثية والعلمية وتأهيل كوادرها على الصعيد المحلي والدولي، عن طريق الابتعاث الداخلي والخارجي في شتى المجالات العملية من أجل استقطاب الأفكار الجديدة، ومن أجل إيجاد جيل جديد واعٍ يلبي حاجات البلاد ويواجه التحديات والصعاب. ولعل من أسمى أهداف المشروع الإصلاحي هو تشجيع وتأكيد أهمية التعليم، بإقرار إلزاميته ومجانيته حتى المرحلة الثانوية سعيًا للقضاء على الأمية ومحوها بشكل كامل، إضافة إلى تذليل كل العقبات والصعوبات نحو الحصول على أفضل تعليم من حيث الجودة عبر تخفيض الرسوم الجامعية لجامعة البحرين في عهد سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة رعاه الله، والذي نقطف ثماره الطيبة الآن بعد عدة سنوات من خلال الأعداد الغفيرة من المتعلمين الجامعيين، الذين يشكلون الآن القوى البشرية في المملكة والحجر الأساس للنهضة بها. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل نص الميثاق على أهمية الحرية الأكاديمية وتوفير كل الضمانات من أجل ممارستها على أكمل وجه فيما يتفق مع تطلعات الدولة الحديثة، فتم تأسيس الجامعات والمعاهد الخاصة وبرامج الابتعاث داخليًا وخارجيًا من أجل مكافأة كل فرد يعكف على خدمة مجتمعه، ويقدم ما يمكنه لرفعته. وبالإجمال، فإن المشروع الإصلاحي لا يمتلك تاريخ انتهاء صلاحية، إنما هو رؤية متجددة، وشعلة تتناقلها الأجيال، وعمل دؤوب على درب تحقيق كل جانب من ميثاق العمل الوطني، الذي كان ــ ولا يزال ــ يشكل قفزة زمنية ونوعية في مجال التعليم والانفتاح على شتى أنواع المعرفة. وقد جاء المشروع الإصلاحي لجلالة الملك ليؤكد ضرورة الاستثمار في هذا المجال الذي يشكل الثروة الحقيقية التي لا تنضب، والمورد الذي لا ينتهي، فالتعليم كما هو انعكاس لميثاق العمل الوطني، فهو أيضًا إحدى الركائز الأساسية في الرؤية الاقتصادية 2030 القائمة على مواجهة التحديات من خلال التقدم العلمي، والتنوع الفكري الذي تحظى به مملكة البحرين. وختامًا، أنتهز هذه المناسبة الكريمة لأتقدم إلى سيدي صاحب الجلالة الملك المفدى، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين، والشعب البحريني الوفي الكريم بأسمى آيات التهاني بهذه المناسبة المباركة، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور عبدالعزيز حسن أبل.

      العضو الدكتور عبدالعزيز حسن أبل:

      شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحك وصباح الجميع بكل خير وسرور، اسمح لي أن أتشرف بأن أرفع إلى المقام السامي لجلالة الملك المفدى وإلى مقام صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، وإلى مقام صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين، وإلى شعب البحرين العزيز أجمل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعًا. إن إطلاق ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير 2001م ترافق مع خطوة جبارة اتخذها جلالة الملك المفدى من دون أن ينتبه إليها الجميع. في يوم 18 فبراير 2001م أصدر جلالة الملك المفدى مرسومين مهمين ألغى بموجبهما قانون أمن الدولة ــ ونحن كنا نعتبر قانون أمن الدولة بصيغة معينة لن أذكرها هنا ــ وأيضًا محكمة أمن الدولة. هذه النقلة النوعية تؤكد رؤية جلالته الاستراتيجية، لأنه لا يمكن بناء ديمقراطية في ظل وجود قانون أمن دولة ومحكمة أمن دولة؛ ولذلك أنا أعتقد أن هذه من الخطوات الجبارة التي يجب أن يُشاد بها، وأنا هنا أتشرف بالإشادة بهذه الخطوة الجبارة لأنها فتحت الآفاق، وربما معالي الرئيس يدرك أننا عندما كنا طلابًا نعرف ماذا يعني قانون أمن الدولة أو محكمة أمن الدولة حتى بالنسبة إلى الطلبة في الخارج. أعتقد أن هذه الخطوة خطوة جبارة، تضاف إلى الخطوات الجبارة التي تفضل بها جلالة الملك من دون أن يُطلب منه شيئًا، أي من دون أن يتقدم أحد بهذا الطلب، حيث إنها تعبر عن رؤية استراتيجية لجلالته وحرصه على بناء الديمقراطية من دون مخاوف، وإطلاق الحريات كافة، وبالتالي رفع السقف عاليًا، وكما يقال Disguise the Limit، وهنا أود أن أشكر جلالة الملك على هذه الخطوة، بالإضافة إلى الميثاق، وأود أن أشكر القيادة السياسية كذلك على كل ما تتيحه لشعب البحرين من آفاق، وأتمنى فعلاً أن يدرك الجيل القادم ما تعيشه البحرين من استقرار وتقدم، وأن نعمل جميعًا على الاستمرار في هذا التقدم والازدهار، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور محمد علي حسن علي.

      العضو الدكتور محمد علي حسن علي:

      شكرًا سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، في هذه البلاد الطيبة، الصغيرة بمساحتها والكبيرة بإنسانها، والعريقة بتاريخها البشري الممتد لأربعة آلاف عام خلت، يقف ميثاق العمل الوطني شامخًا ليكون من أهم وثائق التاريخ لهذه البلاد. تلك الوثيقة ــ وثيقة العهد ــ التي أجمع عليها كل البحرينيين بعقولهم وقلوبهم، متطلعين إلى مستقبل زاهر وأيام مشرقة مضيئة بقيادة جلالة الملك المفدى الذي جعل الميثاق موضع عنايته وتقديره حفظه الله، فالحديث عن الميثاق حديث غير متناه، فقد أحدث نقلة كبرى في تاريخ البحرين الحديث على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنمية العمرانية والبشرية. ولقد أرسى الميثاق المؤسسات الإدارية والرقابية والدستورية المختلفة والتشريعية القائمة على نظام المجلسين المتناغمين اللذين يعملان معًا ضمانًا لعمل رقابي وتشريعي رصين. هذا الميثاق الذي رفع شأن الدولة وحافظ على الوحدة الوطنية وأسس لسيادة القانون والحرية والأمن والتضامن الاجتماعي وصان الحريات الشخصية وحرية العقيدة والتعبير والنشر ونشاط المجتمع المدني والحرية الاقتصادية والملكية الفكرية، فقد تناول الميثاق أمرًا هامًا في الفصل الثالث منه وهو ــ أنا أعتقد أنه أمر مهم ــ تمسك الدولة بالأسس الاقتصادية وما يتصل منها بالبيئة والحياة الفطرية والسعي إلى الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية ومعالجة المشكلات البيئة واتخاذ التدابير التشريعية للحد من التلوث والتحول إلى الإنتاج النظيف واعتماد التقويم البيئي للمشاريع المختلفة، وهذه الأسس هي من أهم مقومات تحقيق التنمية المستدامة، وفي هذا المقام يسعدني ويشرفني أن أرفع أسمى آيات التهنئة إلى مقام صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وشعب البحرين الوفي بهذه المناسبة الكريمة، سائلاً من الله أن تعود هذه المناسبة العظيمة على قيادة وشعب البحرين كل عام وهو يتمتع بالعزة والمنعة والكرامة بقيادة القائد العظيم صاحب البصيرة النافذة والرؤية الثاقبة قائد هذه المسيرة المباركة الملك حمد حفظه الله ورعاه، فكل عام وأنتم بخير، والسلام عليكم ورحمة والله وبركاته، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ جمعة محمد الكعبي.

      العضو جمعة محمد الكعبي:

      شكرًا سيدي الرئيس، الإخوة والأخوات، أسعد الله صباحكم بكل خير. تستذكر مملكة البحرين الذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه شعب البحرين بنسبة (98.4%) ووافق على تحول النظام السياسي إلى مملكة دستورية تتبنى النهج الديمقراطي سبيلاً للحكم، وترسي دعائم دولة الحرية والديمقراطية والعدل في ظل الدستور والقانون، مسجلاً بذلك أجمل صور التلاحم والتعاضد. ويسعدني في هذه المناسبة الوطنية المجيدة أن أرفع خالص التهاني والتبريكات إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظهم الله ورعاهم، وإلى شعب البحرين الكريم، مجددين في هذه المناسبة الوطنية المجيدة فخرنا واعتزازنا والتفافنا حول‬ قيادتنا الحكيمة للمضي قدمًا في المسيرة الديمقراطية، والانطلاق نحو مزيد من البناء والتطوير ضمن مسيرة التنمية والتحديث التي اختارها الشعب بقيادة حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه. عاشت مملكة البحرين وعاشت قيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، وشكرًا.
      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت سامية خليل المؤيد.

      العضو سامية خليل المؤيد:

      شكرًا سيدي الرئيس، مع إطلالة الذكرى التاريخية الوطنية للإجماع الشعبي على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير من كل عام، أتشرف بأن أرفع إلى مقام صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، أسمى التهاني والتبريكات، وإلى أبناء وطننا العزيز مع أمنيات بمستقبل زاهر وإنجازات مثمرة. في تاريخ الأمم وحياة الشعوب أيام لا تنسى وأحداث مميزة، وإقرار ميثاق العمل الوطني في عام 2001م هو أحدها، حيث أضاء صفحة في التاريخ الحديث وهيأ لانطلاق البحرين نحو آفاق رحبة من خلال رؤية جلالة الملك المفدى الذي أسس قواعد هذا البناء الحديث وشيد منطلقاته وثوابته. هو اليوم الذي لا ينساه أي بحريني مخلص ومحب لوطنه. نتذكر في هذا اليوم معاني التلاحم الوطني وتعزيز الهوية الوطنية وقيم الانتماء والولاء، كما نتذكر كيف خرج شعب البحرين ملبيًا النداء ليحقق إجماعًا وطنيًا غير مسبوق، ملتفًا حول قيادته ليحمل الجميع راية العمل والبناء، وتأسست حينها مملكة البحرين مملكة دستورية حديثة قائمة على المؤسسات والقانون والفصل بين السلطات. ومن خلال بنوده عزز الميثاق النظام الديمقراطي والمشاركة في الحياة العامة والمواطنة وحقوق الإنسان والتعايش والتسامح، ومن حسن الطالع أن تأتي هذه المناسبة ونحن نشهد إنجازات حضارية راقية في كل الميادين بفضل جهود القيادة الرشيدة التي ما فتئت تعزز مكانة البحرين باعتبارها دولة عصرية بين دول العالم، حفظ الله المملكة وقادتها وشعبها، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور محمد علي محمد الخزاعي.

      العضو الدكتور محمد علي محمد الخزاعي:

      شكرًا سيدي الرئيس، إنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا ونحن نحتفل سويًا بمناسبة ذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني، أن أرفع إلى القيادة الحكيمة وإلى شعب البحرين الكريم خالص التهاني والتبريكات، مشيدًا بما حققته مملكتنا العزيزة في ظل ميثاق العمل الوطني على صعيد احترام الحريات والحقوق وحمايتها، وإرساء مبادئ العدالة والمساواة وتعزيزها، وتقرير أسس دولة القانون والمؤسسات وتدعيمها، وهو ما كان موضع إشادات دولية وإقليمية بما أنجزناه، وكان أيضًا بمثابة شهادة تاريخية لدخول مملكتنا القرن الحادي والعشرين بإنجازات ومكتسبات تبشر بمستقبل زاهر لنا وللأجيال القادمة. إن التصويت على ميثاق العمل الوطني بأغلبية شعبية ساحقة شكل انعطافة تاريخية كبيرة، حققت للمواطنين الكثير من التطلعات وساهمت في تطوير المجتمع والمملكة بشكل عام لتنشئ واقعًا سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا جديدًا، شارك من خلاله الجميع في تعزيز مفهوم المواطنة وشهد مشاركة فاعلة للمرأة، وعزز الحقوق وصان الحريات. سيدي الرئيس، يمكننا أن نعتبر ميثاق العمل الوطني بحق خريطة طريق نسير على هديها في إحداث التغيير المطلوب لشعب يتطلع إلى تقدم وازدهار بلاده. ولعل أهم الأسس التي تضمنها الميثاق هو تعزيز الديمقراطية في البلاد وتحويلها إلى مملكة دستورية من خلال تأسيس نظام برلماني ذي غرفتين هما مجلس الشورى ومجلس النواب، الأول يعين جلالة الملك أعضاءه من ذوي الخبرة والكفاءة، والثاني ينتخب الشعب ممثليه فيه انتخابًا حرًا مباشرًا. لعل أهم مبادئ الميثاق هو فصل واستقلال السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وتأكيد المساواة بين المواطنين رجالاً ونساءً، ومشاركة المرأة في الانتخابات إلى جانب الرجل تأكيدًا لمسيرة الديمقراطية ومبادئها العامة، الأمر الذي نعتز ونفخر به جميعًا. وبهذه المناسبة نتوجه إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله وإلى قيادتنا الرشيدة وإلى شعب البحرين الوفي بأحر التهاني في هذه الذكرى الوطنية. حفظ الله البحرين وشعبها من كل سوء، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ خميس حمد الرميحي.

      العضو خميس حمد الرميحي:

      شكرًا سيدي الرئيس، تحتفل البحرين في يوم الرابع عشر من فبراير من كل عام بيوم ميثاق العمل الوطني، ففي ذلك اليوم من عام 2001م صوت البحرينيون على ميثاق العمل الوطني، هذا العهد التاريخي الذي سطروه كما أرادوه، ففتح لهم آفاق المستقبل والتنمية المستدامة، وما كان له أن يستمر ــ هذا العهد ــ لولا العناية والتقدير اللذين يحظى بهما من لدن صاحب الجلالة الملك المفدى أيده الله، وثقته المطلقة بأبناء شعبه العزيز، وعزمه وإصراره على المضي قدمًا نحو هذه التطلعات والآمال التي ننشدها جميعًا، فهنيئًا لهذا الشعب بهذه القيادة الحكيمة المنفتحة الحريصة على تحقيق هذه الآمال والتطلعات، وهنيئًا لهذه القيادة أيضًا بهذا الشعب الواعي والمكافح. إن حضارة الأمم ونهضتها يسطرها أبناؤها، وإن حضارة ونهضة هذا الوطن سطرها أبناؤها أيضًا، فتجسدت بروح هويتها الوطنية التي وحدتنا جميعًا بكل أطياف هذا الشعب وبجميع ألوانه، فانصهرت وامتزجت لتشكل لونًا بحرينيًا أصيلاً محبًا لوطنه عاشقًا لترابه يبذل الغالي والنفيس في سبيل وحدته وسلامة أراضيه. فلولا لطف الله ثم قيادته الحكيمة الواعية المدركة لبواطن الأمور الحريصة والمحبة لهذا الوطن والشعب ووقفته الشجاعة والصلبة في العواصف والمحن التي مرت علينا في السنوات القليلة الماضية متسلحًا بسلاح الميثاق والدستور، متمسكًا بمبادئهما ونصوصهما التي تكسرت عليها المؤامرات التي حيكت في ليلٍ دامس نحو هذا الموطن؛ لولا ذلك لكنا الآن في عداد الدول التي دُمرت ومازالت، نتيجة الفوضى التي أرادوها، فلله الحمد والمنة والشكر على أن حبا هذا الوطن بهذه القيادة الشجاعة، فلا غرو أن بادلها الشعب الولاء الصادق والعهد الوثيق كما سطرته وثيقة العهد إيمانًا واعترافًا بهذه الوقفة، مجددًا البيعة في كل عام ومستذكرًا على الدوام بالإجلال والإكرام خطاب جلالة الملك ــ أيده الله ــ في ذلك اليوم المشهود الذي قال فيه «إن إنجاز مشروع ميثاق العمل الوطني يمثل الخطوة المتقدمة من مسيرة التحديث السياسي للدولة والنظم والمؤسسات بما يلبي تطلعات شعب البحرين الناهض نحو المزيد من التقدم والتطور الحضاري». وخلال مسيرة الأعوام السبعة عشر من الميثاق مازال هذا العهد قويًا يزداد صلابة وتوهجًا، وفي كل يوم تحقق البحرين من خلاله العديد من الإنجازات الكبيرة في شتى الصُعد، أهمها إرساء قواعد الدولة العصرية، دولة القانون والمؤسسات الدستورية، ومن خلال سلطة تشريعية تشارك في صنع القرار وصياغة التشريعات والقوانين والرقابة على أعمال الحكومة، وما كان لهذه الأعمال أن تنجز لولا الدعم الواسع والتعاون المثمر مع الحكومة الموقرة للدفع بمسيرة الإصلاح والتطوير المنشودة نحو آفاق رحبة. إن الإنجازات التي تحققت بفضل ميثاق العمل الوطني كثيرة وكبيرة منها دعم تمكين المرأة ودعم تطلعات الشباب وغيرهما. وقبل أن أختم الكلمة أقول: إذا كان زميلنا السيد ضياء الموسوي استشهد ببيت للشاعر أبي فراس الحمداني فإنه من المناسب أيضًا أن أستشهد ببيت لشاعر معاصر له ألا وهو أبو الطيب المتنبي في بيت يعد من أعظم أبيات الفخر، الذي قال فيه: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صممُ فيحق لجلالة الملك المفدى أيده الله أن يردد هذا البيت في كل وقت، نعم، إن أعمال جلالته الجليلة تجاه هذا الوطن لا يمكن لأحد نكرانها، وكلماته وأفعاله ملأت الآفاق وأسمعت الأمم بأسرها، وكل عام وأنتم بخير، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ عبدالوهاب عبدالحسن المنصور.

      العضو عبدالوهاب عبدالحسن المنصور:

      شكرًا سيدي الرئيس، يشرفني في هذه الجلسة التي خصصت للاحتفاء بالذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني أن أرفع إلى القيادة الحكيمة حفظها الله ورعاها وإلى شعب البحرين الكريم أسمى آيات التهاني والتبريكات، معبرًا عن بالغ الاعتزار بهذه المناسبة الوطنية التي تذكرنا دائمًا بالتوافق على الثوابت الوطنية والعمل في إطارها، وهو اليوم الذي التقت فيه إرادة الشعب مع القيادة على كلمة «نعم» للميثاق و«نعم» للتطوير والتحديث، فهذا الإجماع الشعبي الخالد سيبقى محفورًا في ذاكرة التاريخ على حب الوطن والعمل على ازدهاره وتنميته. الإخوة والأخوات، يحق لنا أن نفخر بعد سبعة عشر عامًا على ذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني بالإنجازات الكبيرة التي تحققت على أرض المملكة على مختلف الصُعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنمية البشرية التي أسس لها الميثاق، فقد تحولت البحرين إلى مملكة ناهضة يشار إليها بالبنان، تمتلك سلطة تشريعية قوية أُتيحت لها جميع الصلاحيات التشريعية والرقابية من أجل أن تكون شريكًا في العمل الوطني. فمنذ تدشين ميثاق العمل الوطني شهدت مملكة البحرين تحولات جذرية كبيرة أحدثت طفرة كبيرة في حياة المواطن البحريني، كان سببها الأول هو النهج الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، حيث تضمن هذا النهج العديد من المبادئ السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية حضارية مدنية تمثلت في تحديث النظم وإدارات المؤسسات الدستورية والأخذ بيد المواطنين في المساهمة بتطور البلاد في المجالات كافة. وما ميز الميثاق هو تفعيله الحياة البرلمانية وتكريس مبدأ المشاركة الشعبية وفتح قنوات للتواصل والتفاعل مع السلطة التشريعية، وتوفير مناخات إيجابية، واستقلالية القضاء، والفصل بين السلطات، وتنمية الوعي السياسي والاقتصادي لدى مواطني البلاد. ختامًا، ندعو الله العلي القدير أن يديم على مملكتنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والتقدم والازدهار والنماء، وأن يعيد علينا جميعًا هذه المناسبة الوطنية العزيزة وأمثالها بالخير والعزة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت زهوة محمد الكواري.

      العضو زهوة محمد الكواري:

      شكرًا سيدي الرئيس، أسعد الله صباحكم بكل خير، وكل عام ومملكة البحرين قيادة وشعبًا بخير ويسر وسعادة. معالي الرئيس، الإخوة والأخوات، تمر هذه الذكرى المجيدة والمميزة لإطلاق ميثاق العمل الوطني، ونحن ننعم في مملكتنا الغالية بقيادة حكيمة، وشعب وفي، وبالأمن والاستقرار، وبمستويات متقدمة من النمو والازدهار، وهي الذكرى السابعة عشرة لليوم الذي بادر فيه جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، ضمن مشروعه الإصلاحي المبارك، بتقديم مشروع الميثاق، المعد من قبل شريحة متنوعة من أبناء المجتمع، لتُصهر نصوصه وتكون لبنة في بناء المجتمع، وينتقل به من مرحلة إلى مرحلة، كان الوضع الإقليمي والدولي يطلبها، وكان جلالته بنظرته الثاقبة قد قرأ هذا الواقع. وجاءت نتائج الاستفتاء مؤشرًا واضحًا وجليًا للتوافق بين فكر جلالة الملك المفدى وشعبه الوفي، إذ أظهرت نتائج التوافق بنسبة 98.4%، دليلاً واضحًا على هذا التوافق، نظرًا إلى ما يحمله الشعب البحريني من وعي سياسي واجتماعي قدًّر القيم التي جاء بها الميثاق، وآمن بأن ذلك سينقله إلى مرحلة جديدة. الميثاق هو المظلة التي يستقي منها المشرع الدستوري القيم والمبادئ التي وافقت رؤى الشعب، وإيمانه بأهميتها لتطوير المجتمع وازدهاره، وجعل مملكة البحرين في مصاف الدول المتقدمة دائمًا. نبارك لمملكتنا الغالية، والقيادة الحكيمة، والشعب البحريني الوفي، هذه الذكرى المباركة لإطلاق ميثاق العمل الوطني، وستبقى ذكرى خالدة نفخر بها، ونجعلها مرجعًا لكل خططنا واستراتيجياتنا التي نريد بها إعلاء اسم المملكة، والمضي قدمًا نحو طريق التنمية والنهضة الشاملة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ علي عيسى أحمد.

      العضو علي عيسى أحمد:

      شكرًا سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، معالي الرئيس، أصحاب السعادة الإخوة والأخوات، أسعد الله صباحكم بكل خير. يسعدني في هذا اليوم البهيج ذكرى الميثاق الوطني، ذلك اليوم الذي سطر ملحمة تاريخية وطنية في سجل هذا الوطن الغالي وأعطى أعلى قيم التلاحم والترابط القائم على أساس المحبة والإخوة الصادقة والاستعداد الدائم لأن يكون هذا البلد أنموذجًا في التسامح والتصالح مما جعله مثالاً يحتذى في جميع الأوساط الإقليمية والدوليّة، ويشرفني أن أرفع أسمى وأصدق وأجمل آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الواعية الواعدة لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وحكومته الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وإلى جميع المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة. السيدات والسادة، الميثاق بما يمثله من حالة انتقالية واستثنائية يحتم علينا وعلى جميع المراقبين والمتابعين للشأن البحريني بمن فيهم رجال السياسة والصحافة والإعلام وكذلك الباحثون أن ينظروا إليه نظرة شمولية وحيادية وأن يتناولوه بكل صدق وأمانة. أخيرًا، أقول إن هذه المناسبة الوطنية المتجددة فرصة سانحة لتجديد العهد بمواصلة مسيرة العمل الجاد والدؤوب في إطار ما يتمتع به المجلس من صلاحيات تشريعية، وبما يصب في صالح الوطن والمواطنين، ويدفع بمزيد من التقدم والازدهار لمسيرة النهضة الشاملة والمباركة التي يعيشها الوطن الغالي تحت قيادة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه. ختامًا، أسأل الله العلي القدير أن يديم نعمه علينا وأن تكون هذه الذكرى الطيبة نبراسًا للأيام القادمة، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ درويش أحمد المناعي.

      العضو درويش أحمد المناعي:

      شكرًا سيدي الرئيس، صبحكم الله بالخير جميعًا. بمناسبة مرور ١٧ عامًا على ميثاق العمل الوطني أُهنئ جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، والحكومة الموقرة وشعب البحرين الوفي. إن ذكرى ميثاق العمل الوطني هي إنجاز يفخر به الجميع في ظل المشروع الإصلاحي، وكما وصفه جلالة الملك بأنه كان (فتحًا جديدًا في تاريخ البحرين)، الذي تضمن الكثير من المبادئ السياسية والاقتصادية التي تؤكد النهج الديمقراطي الانفتاحي للبحرين، حيث أقر ميثاق العمل الوطني في عام ٢٠٠١م بأحرف من نور. وسنظل نذكر دومًا هذا الحدث بكل فخر واعتزاز، إذ مهد الطريق لتحقيق طموحات الشعب البحريني وآماله من خلال تنفيذ الرؤية الثاقبة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتطوير وتحديث البحرين. لقد صوت شعب البحرين بكل مكوناته وبالإجماع بنسبة ٩٨.٤% على ميثاق العمل الوطني، وهو مؤمن بأنه على موعد مع مستقبل مشرق، حيث صدق جلالته في ١٤ فبراير ٢٠٠١م على هذا النهج الديمقراطي، وها نحن الآن نحتفل به سنويًا. إنه يوم مشهود سادته النزاهة وحسن التنظيم، وكان بداية لنهضة شاملة في جميع المجالات. وأصبح هذا الميثاق قاعدة أساسية لجميع التغيرات السياسية التي شهدتها المملكة في عصرها الإصلاحي الزاهر. وبعد مضي ١٧ عامًا على التصويت على الميثاق كان من حق الجميع أن يفتخر بالإنجازات الكبيرة التي تحققت على أرض المملكة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنمية البشرية، وكما أعطى المرأة دورًا أكبر في المجتمع، وبفضل هذا الميثاق تحولت البحرين إلى مملكة ناهضة يشار إليها بالبنان. إن شعب مملكة البحرين ينظر إلى هذا اليوم ذكرى التصويت على الميثاق بكل فخر واعتزاز وتجديد الولاء لهذا الوطن الغالي وقيادته الرشيدة، معتبرًا هذه الذكرى الغالية يوم فرح وعرس وطني. بهذه المناسبة أقيم تحت رعاية جلالة الملك في يوم الخميس ٨ فبراير ٢٠١٨م مؤتمر ميثاق العمل الوطني بعنوان (آفاق المستقبل والتنمية المستدامة والسلام). وبكل فخر واعتزاز حضرت جلسات المؤتمر حيث استعرض المؤتمر أهم المحطات الوطنية في عمل اللجنة العليا لميثاق العمل، بعدها قدم العديد من التوصيات. ختامًا، حفظ الله المملكة والقيادة وشعبها الوفي من كل شر، وأدام الله علينا الأمن والاستقرار ومتعنا بالرفاهية والتقدم، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت الدكتورة فاطمة عبدالجبار الكوهجي.

      العضو الدكتورة فاطمة عبدالجبار الكوهجي:

      شكرًا سيدي الرئيس، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سيدي الرئيس، الإخوة الأعضاء، اليوم نحتفل جميعًا بالذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني، وبهذه المناسبة الغالية والعزيزة على قلب كل بحريني، نرفع خالص التهاني وأطيب التبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، وإلى عموم شعب البحرين، الذي سطر أسمى معاني الولاء للوطن وقيادته من خلال تصويته على ميثاق العمل الوطني، تلك الوثيقة التي احتوت على مبادئ وقيم أحدثت تغييرات جذرية في منهج العمل والأداء، بما يتماشى وتطلعات شعب البحرين. ويشرفني في هذا المقام أن أقتبس من جلالة الملك حفظه الله حينما قال «نريده ميثاقًا للوطن ووثيقة للعهد وركيزة لعقد اجتماعي جديد في مسيرتنا الوطنية»، لذا جاءت نصوص ميثاق العمل الوطني مستكملة لمؤسسات الدولة وداعمة لقيم الديمقراطية، واحترام المواطنة، ودعم قضايا حقوق الإنسان، ومن بينها حقوق المرأة، التي جسدتها التعديلات التي أُدخلت عام 2002م على الدستور، من خلال تأكيد مبدأ المساواة بين جميع المواطنين من دون أي تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وحماية الأمومة والأسرة. فمنذ إقرار الميثاق وانطلاق المشروع الإصلاحي للعاهل المفدى ومملكة البحرين تشهد الكثير من الإنجازات على مختلف الأصعدة والتي هي مصدر فخر واعتزاز للجميع، ومن بينها تعزيز المكتسبات للمرأة البحرينية في المشاركة السياسية، من خلال النصوص التي أسهمت في دعم دور المرأة ومكانتها بصفتها شريكًا مهمًا وأساسيًا في بناء الوطن ونهضته، وأصبح لها دور فاعل في الشؤون العامة على اختلافها. وجاء تأسيس المجلس الأعلى للمرأة للعمل باعتباره إطارًا مؤسسيًا لدعم هذه المكتسبات التي حققت نقلة نوعية في حاضر ومستقبل الوطن. إن ميثاق العمل الوطني يشكل حجر الأساس والقاعدة الصلبة للبناء والتنمية القائمة على جهود مشتركة لأبناء الوطن نساءً ورجالاً. وختامًا، نحيي في ذكرى هذا اليوم الوطني الرؤية الملكية المستنيرة والمتطورة التي أولت احتياجات البحرين كل الرعاية والاهتمام، بما حقق لمملكة البحرين المكانة المتقدمة التي تحتلها اليوم بين الدول الديمقراطية؛ لذا نجدد العهد ونقول: نعم للميثاق، والسلام عليكم ورحمة الله، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور منصور محمد سرحان.

      العضو الدكتور منصور محمد سرحان:

      شكرًا سيدي الرئيس، أتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع الإخوة والأخوات الذين سبقوني حيث لم يبقَ لنا شيء نقوله، وكما قال الشاعر عنترة بن شداد في إحدى قصائده عندما لم يبقَ له شيء يقوله: «هل غادر الشعراء من متردمِ»، ويقصد أنه لم يبقَ شيء يقال. معالي الرئيس نحتفل اليوم بذكرى ميثاق العمل الوطني الذي يمثل اللبنة الأساسية لبناء الدولة العصرية، وهي مناسبة محفورة في ذاكرة جميع أبناء مملكة البحرين لأهميتها وبالغ خصوصيتها، بل هي جذوة خالدة لايزال سناها يشع على ضفاف الوطن. فمنذ أن تولى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في السادس من مارس عام 1999م بدأ عهد جديد من الأمن والاستقرار والازدهار في جميع المجالات على اختلاف أنواعها، فقد أخذ على عاتقه تبني مسيرة الإصلاح، وإرساء دعائم الرخاء والطمأنينة بين جميع فئات المجتمع البحريني، وتجلت بشائر المشروع الإصلاحي لجلالته منذ الأيام الأولى لتوليه مقاليد الحكم، فقد رسم خطابه التاريخي الأول بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد، الذي ألقاه في يوم الثالث عشر من مارس عام 1999م، الخطوط العريضة لاستراتيجيته في الحكم، مشددًا على مبدأ ترسيخ العدل بين جميع فئات المجتمع، مؤكدًا تحقيق نهج ديمقراطي يرسي هيكلاً متوازنًا يؤكد الشراكة السياسية والدستورية بين السلطة والشعب، والفصل بين السلطات الثلاث وتعزيز آليات السلطة القضائية. عمل جلالته حفظه الله ورعاه على تحقيق الديمقراطية بكل أبعادها مؤكدًا أنها بداية الطريق نحو الإصلاح، ومن أجل السير قدمًا في عملية الإصلاح فقد رأى جلالته بثاقب بصيرته أنه لابد من وجود عقد اجتماعي متوافق عليه بين الحاكم والمحكوم الذي تمثل في ميثاق العمل الوطني الذي تم التصويت عليه بـ«نعم» بنسبة عالية بلغت 98.4%، إن تلك النسبة العالية تؤكد بجلاء أن شعب البحرين كان ولايزال على قدر المسؤولية، فقد أدرك أن كلمة «نعم» للميثاق تعني الخير لصالح الوطن والمواطن، كما أنها تمثل النضج السياسي لأبناء البحرين الذين تميزوا بواقعهم الحضاري الذي تمتد جذوره في عمق تربة البحرين. كما أنها تعني الحفاظ على وحدة النسيج الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة في جميع المجالات، بل هي تعني سيادة القانون ونشر الأمن والطمأنينة، وتطبيق مبدأ العدالة، وتكافؤ الفرص بين المواطنين، والمساواة وعدم التمييز بين أبناء المجتمع الواحد، مع تأكيد مبدأ الفصل بين السلطات. هكذا يعد ميثاق العمل الوطني على درجة كبيرة من الأهمية، وله خصوصيته في قلوبنا جميعًا لأنه يمثل لنا العزة والكرامة والمجد في ظل قيادة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان.

      العضو الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان:

      شكرًا سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة السلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. معالي الرئيس، الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يشرفني في هذا اليوم أن أتقدم بخالص التهاني والتبريكات لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظهم الله ورعاهم، وإلى شعب البحرين الوفي الذي سطر بكل اعتزاز «نعم» للميثاق. بهذه المناسبة العزيزة، أعني الذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني، نشيد بما حققه الميثاق من إنجازات طالت مختلف القطاعات، لتكون بذلك دليلاً ناصعًا أمام العالم على وحدة شعب البحرين والتفافه حول قيادته الحكيمة، وعلى الانسجام التام بين القيادة والشعب لتحقيق التطلعات المستقبلية، وبناء دولة المستقبل. وإنني أستذكر بكل اعتزاز وافتخار ذكرى مرور 50 عامًا على تأسيس قوة دفاع البحرين، الحصن والسد المنيع لحفظ أمن واستقلال وسيادة مملكة البحرين، فلجلالة سيدي القائد الأعلى حفظه الله ورعاه أسمى آيات التهاني والبريكات، ولرجالنا في قوة دفاع البحرين كل التقدير والاحترام والإعزاز والتعاون والتأييد في مختلف المجالات التشريعية. معالي الرئيس، بعد 17 عامًا من التصويت على ميثاق العمل الوطني لابد لنا من وقفة تأمل فيما حققه إقرار الميثاق، فالأسس التي قام عليها ميثاق العمل الوطني تدعونا جميعًا إلى الوحدة والتكاتف والالتفاف حول القيادة الحكيمة، فالوطن يحتاج اليوم منا جميعًا إلى أن نكون أكثر وعيًا واستعدادًا للمحافظة على مكتسباتنا الوطنية، وعليه فإن الوحدة الوطنية هي الطريق الأمثل والأسلم لتخطي الصعاب، والقاعدة التي ترتكز عليها الجهود لتحقيق حياة كريمة وآمنة لجميع المواطنين، كما نود في هذا المناسبة تأكيد أن الركائز الوطنية التي تضمنها ميثاق العمل الوطني هي مسارات انطلق بها الوطن للمشاركة في المسؤولية من قبل جميع مكونات المجتمع، التي نالت احترام العالم وتقديره. ونحن جميعًا مدعوون إلى استكمال مسيرة الإصلاح والحفاظ على مقدرات الوطن وإنجازاته، لتحقيق المزيد من الإنجازات لما فيه الخير للوطن والمواطن. كما أن للميثاق أيضًا دورًا كبيرًا في إعطاء المرأة كل التقدير والمكانة اللائقة بها، وذلك من خلال المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة وأخذها دورًها متميزًا في بناء الوطن وخدمته في مختلف المجالات. وأخيرًا، أدعو المولى العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة الوطنية العزيزة بالخير والعزة على القيادة الحكيمة والوطن الغالي والشعب الكريم، وأن يحفظ بلدنا من كل سوء ومكروه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام والبحرين بخير، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ جواد عبدالله عباس.

      العضو جواد عبدالله عباس:

      شكرًا سيدي الرئيس، يطيب لي أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، كما أهنئكم إخواني وأخواتي جميعًا وشعب البحرين الكريم بهذه المناسبة الوطنية الكبيرة. معالي الرئيس، أمام هذه الذكريات الوطنية الجميلة والسعيدة نقف وقفة تأمل لذكرياتنا الوطنية التي امتازت بالإرادة والعزة والكرامة وفيها ارتفعت راية البحرين عالية خفاقة. من ذكرياتنا الوطنية التي مرت علينا منذ أيام قليلة، وهي تتكرر في كل عام، ذكرى تأسيس قوة دفاع البحرين، وإننا نفخر ونعتز بقوة دفاع البحرين وبما قدمته وتقدمه من جهود وتضحيات كبيرة حتى أصبحت في أعوام قليلة صرحًا وطنيًا شامخًا رافعًا لراية القوة والدفاع عن حياض البحرين لصيانة استقلالها وحماية مكتسباتها. كما نحتفل اليوم بالذكرى السابعة عشرة للتصويت الشعبي على ميثاق العمل الوطني، ولابد لنا أولاً عندما نحتفل بذكرياتنا الوطنية أن نشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه الكثيرة، وثانيًا نشكر قيادة هذا البلد الطيب وبالأخص عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه الذي قدم الرؤى السديدة والمشاريع الكبيرة، فتأسيس قودة دفاع البحرين وميثاق العمل الوطني نابعان من رؤية عاهل البلاد رعاه الله، والميثاق يمثل الرسالة الإصلاحية المفتوحة للجميع من رجل مثقف يؤمن بالحرية والاستقلال والسلام الواقعي والحقيقي، كما يؤمن بمنطق الحوار ومحاججة الرأي بالرأي الآخر، إنها رسالة البحث عن الهوية الوطنية، ورسالة الانتماء العربي والخليجي، وفي هذا السياق علينا أن نقبل بشجاعة أن الرسالة التي نؤمن بها ــ ويجب أن نروج لها ــ هي الرسالة الوطنية، والفكر الذي يجب أن نعممه ونربي الأجيال القادمة عليه هو الذي يؤمن بهذه الرسالة الإصلاحية، وفي ضوء ذلك يجب أن نعطي حبنا وقوتنا وانتماءنا لهذه الأرض الطيبة، فليكن كل مواطن تجسيدًا للمواطن الصالح والحريص على هويته وانتمائه ووطنيته من عبث العابثين وكيد الحاسدين. إن ميثاق العمل الوطني هو المشروع الحضاري الذي صوّت عليه شعب البحرين، وهو أحد الإنجازات الكبيرة التي قام بها عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه تلبية لمطالب الشعب البحريني الكريم وتطلعاته نحو مستقبل مشرق، فكان تطورًا نوعيًا مهمًا وتجسيدًا أمينًا لروح العطاء والبذل بما يلبي حاجات المجتمع البحريني ومصالحه. معالي الرئيس، إن ميثاق العمل الوطني أوجد المناخ الملائم لتحقيق العديد من الإنجازات والمكتسبات المهمة لمصلحة الوطن العزيز والمواطن الكريم حيث كان في طليعتها إعادة الحياة النيابية التي من خلالها دخلت البحرين مرحلة جديدة من حياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، حيث شهدت تحولات عديدة منها: تعزيز التعددية السياسية، وهي إحدى ركائز الحياة الديمقراطية البحرينية التي تعني توفير أفضل الظروف التي تمكن من خلالها المواطن من تحقيق الاختيار الحر بما في ذلك اختيار ممثليه، ومن القيام بكل ما يخدم البحرين وشعبها الكريم. كذلك عزز من تعميق وتفعيل دور الجمعيات والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية والاتحادات المختلفة. كما أعطى الميثاق الحرية وحق التعبير والاختيار وسمح بالممارسة الفعلية ضمن حدود الدستور والقانون والمسؤولية والالتزام وحماية المصلحة العامة ومصالح الآخرين. معالي الرئيس، إن الحريات في بلادنا لها امتياز خاص لن يجده أحد في أي بلد من البلدان، فالحريات المتوافرة لدينا لا تتوافر لغيرنا في سائر البلدان، فيجب الحفاظ عليها وإيجاد المناخ الملائم لحفظها وبقائها واستمرارها لنا ولأولادنا وللأجيال القادمة من بعدنا، أطال الله في أعمار الجميع. إن مفهوم الحرية الذي أكده ميثاق العمل الوطني هو أن يفكر المواطن ويستخدم عقله في مجال العلم والمعرفة الملتزمة بخير البلد وصالحها العام، وأن يستخدم مواهبه وطاقاته في الإنتاج والعمل ضمن حدود الالتزام بالقانون وحماية المصالح العامة والخاصة، وأن يستخدم حقه السياسي وفق الضوابط القانونية ومفهوم السياسة الذي يعنى برعاية المصلحة العليا لوطنه وتوجيه الناس في طريق الخير والسلام، وأن يستخدم حريته الشخصية فلا يعتدي على حريات الآخرين. كما عزز الميثاق الحريات السياسية والاقتصادية والتجارية والدينية والثقافية والعلمية والفكرية، وأكد كفالة حرية الصحافة، حيث تم إصدار خمس صحف يومية جديدة وست مجلات وصحيفتين إلكترونيتين، مما يعني إصدار ثلاثة أضعاف الصحف الموجودة، حيث يكشف صدور هذا العدد الكبير من الصحف في فترة زمنية قصيرة من التصويت على ميثاق العمل الوطني السماح لجميع الاتجاهات والتوجهات في المجتمع بالتعبير عن نفسها بدون قيود، وتأكيدًا للأهمية التي توليها المملكة للصحافة وحريتي التعبير والرأي فقد تم افتتاح نادي البحرين للصحافة في مايو 2012م، وفي عام 2005م تم إنشاء نادٍ للمراسلين الأجانب للتواصل مع الجهات المعنية والمسؤولين في المملكة. أما في عام 2013م فقد صدر المرسوم الملكي رقم (47) لسنة 2013م بإنشاء الهيئة العليا للإعلام والاتصال، التي من شأنها العمل على تعزيز حرية واستقلالية وسائل الإعلام. وفي عام 2009م أصبحت مملكة البحرين مقرًا للمكتب الإقليمي للاتحاد الدولي للصحفيين. إن تاريخ الحريات على أرض مملكة البحرين يشير إلى تميز نمط العيش المشترك الذي اعتاده مواطنو ومقيمو هذا البلد منذ سنوات طويلة. من الواضح أن الإنجازات والمكاسب التي حققتها المملكة في أغلب المجالات من التشريعات الوطنية وانسجامها مع الاتفاقيات الأممية المختلفة، والاستفادة من التجارب العربية والأجنبية المتقدمة في كل المجالات، دليل الواقع المعاش والملموس يوميًا في مملكتنا الحبيبة التي كانت ومازالت تمثل النموذج الأمثل للتعايش والتسامح الديني واحترام المذاهب والأديان المتعددة كافة، وذلك في ظل المبادرات الإنسانية والحضارية التي يتبناها عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وكل عام والجميع بألف خير، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ الدكتور أحمد سالم العريض.

      العضو الدكتور أحمد سالم العريض:

      شكرًا سيدي الرئيس، والشكر موصول إلى الأخ جواد عباس فقد كفى ووفى ولم يبق لنا شيئًا نقوله، فشكرًا لك يا أخ جواد مرة أخرى. يسعدني أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى جلالة الملك الذي منحنا هذا الميثاق، فهو منارة لهذا البلد وهذا الشعب، فنشكره لموافقته على هذا الميثاق، الذي جاء نتيجة تعاقب رجالات الحكم في هذا البلد، فمع بداية هذا القرن أسس الشيخ عيسى بن علي آل خليفة هذه الدولة الحديثة، ثم أتى بعده رجالات آل خليفة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، حتى وصلنا إلى هذه الحقبة من التاريخ حيث مُنحنا هذا الميثاق، وهنا يجب أن ننظر إلى نتائجه، فقد حصلنا من خلاله على دستور عقدي رسخ الديمقراطية في هذا البلد بمجلسين ــ هما مجلس النواب ومجلس الشورى ــ لتقديم المشورة للحكومة وللشعب في مجالات كثيرة. هذا الميثاق جاءنا باستقرار سياسي مبني على الأمن، تقدم رواده في قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية فيما نراه من أمن حاليًا نتيجة هذا الميثاق، كما ساهم هذا الميثاق في تطوير مملكتنا، وكوني طبيبًا أرى الكثير من المؤسسات الطبية والمستشفيات والمراكز قد تطورت وصارت معظم العلاجات متوافرة في البحرين، كل هذه التطورات هي من نتائج هذا الاستقرار الذي جاءنا نتيجة هذا الميثاق، فشكرًا لك يا جلالة الملك على هذه الهدية التي قدمتها لشعبك، والتي ستعطي المزيد من الاستقرار الذي سنواجه به هذه الهجمة الإرهابية التي تتبناها دول إقليمية، وكل أمنياتنا أن تتحطم كل هذه المؤامرات على صخرة هذا الميثاق، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت الدكتورة سوسن حاجي تقوي.

      العضو الدكتورة سوسن حاجي تقوي:

      شكرًا سيدي الرئيس، معالي الرئيس، أصحاب السعادة الأعضاء، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته، أسعد الله صباحكم جميعًا بكل خير. بداية يطيب لي أن أقدم أسمى آيات التهاني والتبريكات، إلى جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، وإلى سمو رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وإلى سمو ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، بمناسبة حلول الذكرى السابعة عشرة للتصويت على ميثاق الانطلاقة الجديدة لمملكتنا الغالية، ميثاق وحّد الشعب بمختلف مكوناته وفئاته؛ ليقول كلمة «نعم» كبيرة لميثاق العمل الوطني، ميثاق الولاء والانتماء للوطن وقيادته الحكيمة، ميثاق الإخلاص والعطاء والبذل من أجل رفعة وازدهار مملكتنا العزيزة. لا يمكن لأي بحريني أن ينسى تلك اللحظة الفارقة في تاريخ البحرين الحديث، عندما جاء جلالة الملك المفدى ضمن مشروعه الإصلاحي الشامل، وقدم ميثاقًا ديمقراطيًا جامعًا، رسم للبحرين طريقًا نحو المنجزات والمكتسبات الوطنية، التي شملت مختلف المجالات والقطاعات بدون استثناء، ولاسيما مجالَي الشباب والرياضة، اللذين نراهما مجالين اكتُشفت من خلالهما المواهب الرياضية، والإبداعات الشبابية، وأضاءا دربًا للابتكارات والطموحات الشابة. إن الروح الوطنية العالية، التي يتحلى بها الشباب والرياضيون، كانت إحدى ثمار ميثاق العمل الوطني وهي التي وحّدت الشباب والشابات والرياضيين والرياضيات، تحت راية مملكة البحرين، فرأيناهم حاضرين في المحافل الخليجية والعربية والدولية، يحملون راية البحرين بيد، والإنجاز بيد أخرى. فالإنجازات والمكتسبات التي حققها شبابنا خلال العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، لا حصر لها ولا عد، فالبحرينيون وضعوا بصمة في مجالات الرياضة المختلفة، الاختراعات، القراءة، الأدب، الشعر، التعليم، والعديد من المجالات الأخرى. ونحن نحتفي بهذه المناسبة المجيدة والعزيزة علينا جميعًا، لابد أن نسلط الضوء على المكانة الرفيعة، والمستويات المتقدمة التي وصلت إليها المرأة البحرينية، والتي انطلقت مع بزوغ ميثاق العمل الوطني، وحظيت بدعم ومساندة كبيرين من لدن القيادة الحكيمة، وقرينة عاهل البلاد المفدى صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله ورعاها. لقد وضع ميثاق العمل الوطني اللبنة الأساسية لإدماج المرأة البحرينية في المجالات كافة، وإسهامها في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة، وكان للمجلس الأعلى للمرأة الذي تأسس بعد أشهر قليلة من صدور الميثاق، الدور الأبرز في تمكين المرأة البحرينية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وجعلها شريكًا في تسجيل قصص النجاح في القطاعات التعليمية، والمصرفية، والهندسية، والقضائية، والطبية والصحية، إلى جانب المجالات السياسية والاجتماعية والتشريعية. لقد توالت الاستحقاقات للمرأة البحرينية خلال السبع عشرة سنة الماضية، وشهدنا تطورًا وتقدمًا في التشريعات والقوانين التي تعزز حقوق المرأة البحرينية، وتحقق العدالة والمساواة لها ولجميع أفراد المجتمع، وهذا ما نص عليه الميثاق عندما قال: «العدل أساس الحكم، والمساواة وسيادة القانون والحرية والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة». إن المتابع لواقع المرأة البحرينية، يلحظ تطور حضورها في العديد من المناصب القيادية، وتعزز هذا الحضور الفعّال مع بدء المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، فأصبحت المرأة وزيرة ودبلوماسية وعضوًا في السلطة القضائية، وعضوًا في مجلسي الشورى والنواب وكذلك المجالس البلدية. نحتفل بميثاق العمل الوطني هذا العام، ونحن نشعر بمزيد من الفخر والاعتزاز، لما تحقق للمرأة والأسرة البحرينية على المستوى التشريعي، وبانضمام البحرين للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تؤكد على حقوق المرأة، وكذلك نفخر بإصدار قانون الأسرة في شهر مارس من العام الماضي، الذي كانت بذرة انطلاقته من مجلس الشورى، وتشرفت بأنني أحد مقدمي هذا التشريع المتقدم، ليكون قانونًا شاملاً وضامنًا لحقوق المرأة، وحافظًا لكيان الأسرة البحرينية من التفكك والضياع. ونشيد في هذه المناسبة، بقرار صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة بتخصيص يوم المرأة البحرينية لهذا العام للاحتفاء بالمرأة في المجال التشريعي والعمل البلدي، وهذا ما يؤكد المكانة المرموقة التي وصلت إليها المرأة البحرينية في هذين المجالين المهمّين، وإن أي نجاح أو تقدم لابد أن تكون المرأة شريكًا وعنصرًا أساسيًا في صناعته. ستبقى مملكة البحرين قوية ومتماسكة، تؤمن بقيم العدالة والتسامح والسلام والتعايش والتآلف، بفضل ملكها المفدى، ورئيس وزرائها الموقر، وولي عهدها الأمين، وبتماسك شعبها ووحدته، وبالتفافه حول قيادته الحكيمة، فكل عام ونحن ننعم بالأمن والأمان، وكل عام ومملكة البحرين وقيادتها وشعبها بألف خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرًا.
      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ حمد مبارك النعيمي.

      العضو حمد مبارك النعيمي:

      شكرًا سيدي الرئيس، بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لميثاق العمل الوطني، أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ــ حفظه الله ورعاه ــ وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر ــ حفظه الله ورعاه ــ وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر ــ حفظه الله ورعاه ــ وإلى شعب مملكة البحرين الوفي بأسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة العزيزة. لا يسعني في هذه المناسبة الغالية علينا جميعًا إلا أن أشيد بإنجازات جلالة الملك في إبراز مملكة البحرين في مصاف الدول المتقدمة رغم كل الأحداث التي مرت بها المنطقة بشكل عام، ومملكتنا العزيزة بشكل خاص، حيث استطاع جلالته بعزمه ومسيرته المباركة الوصول بمملكتنا العزيزة إلى بر الأمان، وما نراه اليوم ما هو إلا ثمرة هذه المسيرة المباركة. كما أشيد بشهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل وطنهم، راجيًا من المولى عز وجل أن يتقبلهم من الشهداء، كذلك أوجه الشكر إلى سياج الوطن المنيع المتمثل في قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية والحرس الوطني وجهاز الأمن الوطني على سهرهم الدائم والمتواصل للمحافظة على أمن هذا الوطن الغالي. ختامًا أرجو من المولى عز وجل أن يوفقنا جميعًا لخدمة ديننا الحنيف، وخدمة مملكتنا الغالية في ظل قيادتنا الرشيدة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرًا.
      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ نوار علي المحمود.

      العضو نوار علي المحمود:

      شكرًا سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، في الرابع عشر من فبراير من كل عام نحتفل بالذكرى الغالية علينا، ذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني، والذي يعد وثيقة متكاملة للنهضة والإصلاح والتحديث في جميع المجالات، ونجدد في هذا اليوم البيعة والولاء لقائد مسيرتنا حفظه الله. بعد سبعة عشرة عامًا على التصويت على ميثاق العمل الوطني، يحق للجميع أن يفتخر بالإنجازات الكبيرة التي تحققت على أرض المملكة على جميع الأصعدة التي أسس لها الميثاق، ولكن تبقى الطموحات عند الجميع عالية وكبيرة، فتلك هي صفات أصحاب الهمم، ولتحقيق تلك الطموحات لابد من العمل الجاد المخلص والدؤوب والشاق بدون كلل أو ملل، وبالتأكيد جميعنا يتحمل تلك المسؤولية، كلٌ في موقعه بدءًا من العامل البسيط والموظف الصغير مرورًا بالمسؤول، كلٌ في وظيفته، وانتهاءً إلى أعلى المناصب. إن ميثاق العمل الوطني اشتمل على معظم المبادئ والأفكار التي تكفل وتضمن النهوض بمملكة البحرين، وجعلها في مصاف الدول المتقدمة، لذلك أقول إن الطريق نحو التغيير والتقدم الذي ننشده جميعًا هو موجود من خلال العمل بتلك المبادئ التي صوت عليها شعب مملكة البحرين بنسبة 98.4% إن جلالة الملك دائمًا وأبدًا يراهن على سواعد شعبه، وعقول أبنائه ليضع مملكة البحرين على الخريطة العالمية، وبالإرادة والعزيمة والصدق تتحقق الطموحات والأمنيات. ختامًا، تحية تقدير واحترام وإجلال إلى قائد مسيرتنا سيدي صاحب الجلالة، وإلى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر، وإلى شعب مملكة البحرين الوفي بهذه المناسبة الوطنية العزيزة، وكل عام والجميع بأحسن حال، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل الأخ جاسم أحمد المهزع.

      العضو جاسم أحمد المهزع:

      شكرًا سيدي الرئيس، إن ما تفضل به الإخوة الأعضاء الكرام كلام في منتهى الروعة والولاء والوفاء، ولو أردت أن أضيف عليهم فلن أقول أكثر مما قالوا، ولكن هذا يوم وطني، ويوم كريم على النفس، لذلك لا أريد أن أفوت الفرصة من دون التشرف بقول كلمة بهذه المناسبة الغالية علينا. بدايةً أتوجه بكلمة حق في شأن سعادة الأخ علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى لتخصيص هذه الجلسة من جلسات المجلس الموقر لاستذكار هذه المناسبة الغالية، وللحديث عن هذا اليوم التاريخي، هذا اليوم الوطني، هذا اليوم الذي بيّن فيه شعب مملكة البحرين محبتهم للقيادة الرشيدة، ولجلالة الملك ــ حفظه الله ورعاه ــ ولأرض مملكة البحرين التي يعيشون عليها، والتي ترعاهم والتي عاش عليها أجدادهم من قبلهم. كما أتوجه بالشكر إلى الأخ جمال فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى على توليه رئاسة هذه الجلسة، وعلى إعطائه الفرصة للجميع للتحدث بكل أريحية بمناسبة ذكرى يوم ميثاق العمل الوطني، هذا اليوم الجميل، هذا اليوم البحريني، فكل إنسان لديه يوم يحبه، ويتذكر فيه ذكريات جميلة. إن هذا اليوم سيسجله التاريخ لمملكة البحرين، سيسجل حب هذا الشعب الوفي للقيادة وللأرض التي ترعاهم والتي يعيشون عليها. أسأل الله أن يحفظ مملكة البحرين وشعبها الوفي، وأن يحفظ جلالة الملك ويبارك لنا فيه. إن ما حصل في يوم ميثاق العمل الوطني الذي صوت فيه الشعب البحريني بنسبة 98.4% لم يأت من فراغ، بل أتى من مودة ومحبة وتقدير، وكل عام وأنتم بخير، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضل سعادة الأخ غانم بن فضل البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب.

      وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب:
      شكرًا سيدي الرئيس، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بمناسبة حلول الذكرى السنوية السابعة عشرة لميثاق العمل الوطني يسرني أن أرفع من مجلسكم الموقر أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ــ حفظه الله ورعاه ــ وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر ــ حفظه الله ورعاه ــ وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الموقر ــ حفظه الله ورعاه ــ وإلى شعب البحرين العزيز. في هذه المناسبة نثمن عاليًا تخصيص هذه الجلسة من جلسات مجلسكم الموقر لاستذكار هذه المناسبة الغالية، كما نثمن قيام إخواننا في مجلس النواب بتنظيم المؤتمر النيابي بهذه المناسبة تحت مسمى (آفاق المستقبل والتنمية المستدامة والسلام). لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نستذكر جميعًا بكثير من التقدير ما حققه ميثاق العمل الوطني من وحدة وطنية، وتعزيز للتلاحم الشعبي، ورفعة لشأن البحرين على الأصعدة كافة، وتدشين لما نعيشه اليوم من حياة ديمقراطية في ظل مبادئ وأحكام الدستور. لقد كان تصويت الشعب بالموافقة على الميثاق بنسبة 98.4% هو الخطوة الأولى التي بنيت عليها العديد من الإنجازات الدستورية لتصبح البحرين بحق مملكة دستورية. ولا يسعني في الختام أخي الرئيس، إلا أن أؤكد الدور الكبير الذي يضطلع به مجلسكم الموقر في العملية التشريعية، فقد أسهم المجلس إسهامًا كبيرًا ولايزال من خلال خبراته المتنوعة في الدفع بالعملية التشريعية وتطوير مخرجاتها وأحكامها على الأصعدة كافة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والخدمية. أسأل المولى أن يحفظ بلادنا وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان وأن يعيننا جميعًا على الخدمة الوطنية بما يحقق الأهداف والغايات التي يصبو لها جلالة الملك حفظه الله من رفعه للبحرين وعزة لشعبها، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، تفضلي الأخت الدكتورة سوسن حاجي تقوي.

      العضو الدكتورة سوسن حاجي تقوي:

      شكرًا سيدي الرئيس، في بند ما يستجد من أعمال، أود إبلاغكم أن لجنة شؤون الشباب والرياضة بمجلس الشورى تعتزم تنظيم فعالية اليوم الرياضي البحريني تحت شعار (البحرين تتكلم رياضة)، وبهذه المناسبة أدعو جميع الأعضاء وموظفي الأمانة العامة وجميع الإخوة والأخوات الإعلاميين حضور الفعالية التي ستقام يوم الثلاثاء الموافق 13 فبراير 2018م، في الساعة التاسعة والنصف صباحًا، وإن شاء الله جميعنا نكون رياضيين بلبس رياضي، وشكرًا.

      النائب الأول للرئيس:
      شكرًا، وبهذا ننتهي من بنود جدول أعمال جلسة هذا اليوم، ولم يتبق لدينا سوى أخذ صورة تذكارية بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لميثاق العمل الوطني، وكذلك لدينا احتفالية بهذه المناسبة في القاعة الرئيسية. وبهذا ننهي هذه الجلسة، أشكركم جميعًا. وأرفع الجلسة.


      (رفعت الجلسة عند الساعة 12:30 ظهرًا)



      عبدالجليل إبراهيم آل طريف      علي بن صالح الصالح
          الأمين العام للمجلس           رئيس مجلس الشورى
    • الملاحق

      لا توجد ملاحق لهذه الجلسة
    لايوجد عناصر حاليا.

    فهرس الكلمات

  • 01
    النائب الأول للرئيس
    الصفحة :4/5/6/10/13/15/17/19/21/2324/25/27/29/30/31/34/35/3738/39/40/42/44/45/46/48/4951/53/56/58/61/62/63/64/6566
    02
    وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب
    الصفحة :64
    03
    السيد ضياء يحيى الموسوي
    الصفحة :11
    04
    جميلة علي سلمان
    الصفحة :13
    05
    الدكتور سعيد أحمد عبدالله
    الصفحة :15
    06
    الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل
    الصفحة :17
    07
    هالة رمزي فايز
    الصفحة :19
    08
    فؤاد أحمد الحاجي
    الصفحة :21
    09
    نانسي دينا إيلي خضوري
    الصفحة :23
    10
    أحمد مهدي الحداد
    الصفحة :24
    11
    خالد محمد المسلم
    الصفحة :26
    12
    أحمـــد إبراهيــم بهـــزاد
    الصفحة :27
    13
    صادق عيد آل رحمة
    الصفحة :29
    14
    بسام إسماعيل البنمحمد
    الصفحة :30
    15
    رضا عبدالله فرج
    الصفحة :31
    16
    الدكتور عبدالعزيز حسن أبل
    الصفحة :34
    17
    الدكتور محمد علي حسن علي
    الصفحة :35
    18
    جمعة محمد الكعبي
    الصفحة :37
    19
    سامية خليل المؤيد
    الصفحة :38
    20
    الدكتور محمد علي محمد الخزاعي
    الصفحة :39
    21
    خميس حمد الرميحي
    الصفحة :40
    22
    عبدالوهاب عبدالحسن المنصور
    الصفحة :42
    23
    زهوة محمد الكواري
    الصفحة :44
    24
    علي عيسى أحمد
    الصفحة :45
    25
    درويش أحمد المناعي
    الصفحة :46
    26
    الدكتورة فاطمة عبدالجبار الكوهجي
    الصفحة :48
    27
    الدكتور منصور محمد سرحان
    الصفحة :49
    28
    الدكتور عبدالعزيز عبدالله العجمان
    الصفحة :51
    29
    جواد عبدالله عباس
    الصفحة :53
    30
    الدكتور أحمد سالم العريض
    الصفحة :57
    31
    الدكتورة سوسن حاجي تقوي
    الصفحة :58/65
    32
    حمد مبارك النعيمي
    الصفحة :61
    33
    نوار علي المحمود
    الصفحة :62
    34
    جاسم أحمد المهزع
    الصفحة :63
    35
    الأمين العام للمجلس
    الصفحة :4/5/8

    فهرس المواضيع

  • 08
    الصفحة :8
    التصنيف النوعي :بيان;تهنئة;
    09
    الصفحة :10
    التصنيف النوعي :تهنئة;

    القرارات والنتائج

    قرارات ونتائج  الجلسةالسابعة عشرة
       الأحد 11/2/2018م
    دور الانعقاد العادي الرابع – الفصل التشريعي الرابع
  • البند الأول :
    تلاوة أسماء الأعضاء المعتذرين، والغائبين عن الجلسة السابقة
    • اعتذر عن عدم حضور الجلسة صاحب المعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، وكل من أصحاب السعادة الأعضاء: دلال جاسم الزايد، وخالد حسين المسقطي، وعادل عبدالرحمن المعاودة، وسمير صادق البحارنة. ولم يتغيب عن حضور الجلسة السابقة أحد من الأعضاء.
    البند الثاني :
    التصديق على مضبطة الجلسة السابقة- تم التصديق على المضبطة، وأُقرت بلا تعديل.
    البند الثالث :
    الرسائل الواردة

    أ- أُخطر المجلس بإحالة قرار مجلس النواب حول قرار مجلس الشورى بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1986م بشأن تنظيم السياحة؛ إلى لجنة الخدمات.

    ب - أُخطر المجلس بإحالة اقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002م، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: بسام إسماعيل البنمحمد، ودلال جاسم الزايد، والدكتورة سوسن حاجي محمد تقوي، ونوار علي المحمود؛ إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.

    ت - ‌أُخطر المجلس بإحالة اقتراح بقانون بتعديل المادة (43) من قانون إيجار العقارات، الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014م، والمقدم من أصحاب السعادة الأعضاء: جميلة علي سلمان، ودلال جاسم الزايد؛ إلى لجنة المرافق العامة والبيئة.

    البند الرابع :
    كلمة معالي رئيس المجلس بمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني
    • كلمة صاحب المعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، ألقاها بالنيابة عن معاليه صاحب السعادة السيد جمال محمد فخرو النائب الأول لرئيس المجلس، بمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني.
    البند الخامس :
    بيان مجلس الشورى بمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني
    • تُلي البيان المذكور.
    البند السادس :
    كلمات أصحاب السعادة أعضاء المجلس
    • ألقى أصحاب السعادة الأعضاء كلمات بمناسبة ذكرى ميثاق العمل الوطني.
    • التسجيل الصوتي

      عذرًا، التسجيل الصوتي لهذه الجلسة غير متوفر حاليًا. لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر بريد الموقع الإلكتروني.
    • التقرير المصور

      عذرًا، التقرير المصور لهذه الجلسة غير متوفر حاليًا. لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل عبر بريد الموقع الإلكتروني.
    آخر تحديث للصفحة في: 07/02/2018 08:32 AM
    • وصلات الجلسة