فيما أشاد بالمتابعة الحثيثة من سمو رئيس الوزراء
مكتب مجلس الشورى يؤكد بأن المجلس سيكرس جهده في المرحلة المقبلة على سن التشريعات التي من شأنها حماية المال العام والحفاظ عليه وحسن استخدامه
أشادت هيئة مكتب مجلس الشورى في اجتماعها الذي عقد صباح اليوم برئاسة معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى بالمتابعة الحثيثة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر لما ورد في تقرير الرقابة المالية من خلال الحفاظ على المال العام وحمايته وصونه، إلى جانب الحرص على ترشيد إنفاقه وهيكلة الإنفاق بشكل مستمر ليكون موجهاً إلى القطاعات الأكثر حاجة إليه، مشيرة إلى ضرورة أن تقوم كل الجهات بدورها في تفعيل مسؤوليتها من خلال تطبيق الأنظمة والقوانين وبخاصة تلك المتصلة بالمال العام لأنه يرتبط مباشرة بحياة المواطن.
وفي الوقت الذي أكدت فيه هيئة مكتب المجلس على أهمية الدور الذي يقوم به ديوان الرقابة المالية والإدارية في حماية المال العام والتحقق من سلامة ومشروعية استخدامه وحسن إدارته، أشارت هيئة المكتب إلى أن مجلس الشورى سيكرس جهده في المرحلة المقبلة على سن التشريعات التي من شأنها حماية المال العام والحفاظ عليه وحسن استخدامه، لافتة في الوقت نفسه إلى أن أعضاء مجلس الشورى ومن خلال الأدوات الدستورية المتاحة سيقومون بدورهم في هذا المجال.
بعدها انتقل مكتب المجلس إلى استعراض الرسائل الواردة ، واتخذ بشأنها عددا من القرارات المناسبة، وفي هذا الإطار استعرض مكتب المجلس الرسالة الواردة من معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب رئيس اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، والمرفق بها نسخة من الدعوة التي تم عرضها على الموقع الإلكتروني للاتحاد البرلماني الدولي للمشاركة في أعمال الدورة الرابعة والعشرين بعد المائة (124) لجمعية الاتحاد والاجتماعات ذات الصلة التي ستنعقد خلال الفترة من (15-20) أبريل 2011م في مدينة بنما، وقد أكد مكتب المجلس على أهمية المشاركة في المحافل الدولية، مشيرا إلى أهمية الدور المحوري الذي يلعبه الاتحاد البرلماني الدولي منذ تأسيسه في دعم عمل المجالس البرلمانية في دول العالم وتشجيع وتيسير الاتصالات والتنسيق بين البرلمانيين وتبادل التجارب والخبرات فيما بينهم، حتى باتت اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي محفلا يتيح لممثلي الشعوب التشاور على صعيد دولي حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيدا بالتعاون الدائم الذي يبديه الاتحاد البرلماني الدولي مع المجالس التشريعية في ا العربية والخليجية وما يقدمه لها من خبرات في مختلف القضايا والشؤون البرلمانية من خلال مساهماته البارزة في دعم تنظيم المؤتمرات واللقاءات بين البرلمانيين من مختلف الدول بهدف تنسيق مواقفهم وجهودهم لخدمة قضايا دولهم وشعوبهم، لافتا إلى حرص مجلس الشورى على توثيق وتعزيز علاقات التعاون القائمة مع الاتحاد البرلماني الدولي لما فيه صالح العمل التشريعي في المملكة.
بعدها استعرض مكتب المجلس الاقتراح الذي تقدمت به سعادة الدكتورة عائشة سالم مبارك عضو مجلس الشورى والمتضمن إنشاء جائزة عالية المستوى تسمى (جائزة المجلس الوطني)، تهدف إلى نشر الثقافة والسلوك الديمقراطي بين فئات المجتمع البحريني، وتشجيع الأفراد والمؤسسات والعطاء النوعي في المجال السياسي والبرلماني، بالإضافة إلى تكريم الشخصيات البرلمانية الأكثر عطاء وإبداعا ونشاطا في نشر الثقافة البرلمانية، وتشجيع المبادرات والمشاريع المحلية التي تساهم في نشر الثقافة البرلمانية والسلوك الديمقراطي السليم بين فئات المجتمع. حيث قرر مكتب المجلس إحالة الاقتراح إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية لدراسته دراسة وافية، ورفع تقرير بشأنه إلى مكتب المجلس.
بعدها استعرض مكتب المجلس الرسالة الواردة من سعادة السيد محمد محمد الطيب الأمين العام المساعد لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي، بشأن تحديد موعد عقد اجتماع مجلس الرابطة لمؤتمرها السنوي في جمهورية الجابون في الفترة(25-26) فبراير 2011م، وفي هذا الصدد تم التأكيد على مشاركة مجلس الشورى في أعمال الاجتماع إلى جانب أعضاء رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي، وذلك رغبة من مجلس الشورى في أن يلعب دوراً فاعلاً في تقوية روابط التعاون بين الدول العربية والأفريقية، و المساهمة في تقوية حوار المجالس الثانية في الحوار الديمقراطي.
بعدها استعرض مكتب المجلس الرسالة الواردة من سعادة السيد نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، بشأن استضافة أعمال الدورة الثامنة للجنة التنفيذية والمؤتمر السابع عشر للاتحاد البرلماني العربي،المقرر عقده في دولة قطر خلال الفترة (6-8) فبراير 2011م، و مشاركة الوفود البرلمانية العربية في أعمال المؤتمر الاستثنائي الثاني لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ، والمقرر عقده في ابوظبي خلال الفترة من (16-19) يناير 2011م.
وخلال الاجتماع تم التأكيد على أهمية توطيد العلاقات المشتركة بين البرلمانات العربية وتعزيز اللقاءات والحوارات بين المجالس البرلمانية في سبيل العمل المشترك في مختلف المجالات وتبادل الخبرات التشريعية، مشددا على ضرورة تفعيل الجهود المشتركة للمجالس البرلمانية العربية في مختلف المحافل والمنظمات الدولية، وإيصال القضايا العربية العادلة للمحافل الدولية وكسب التأييد العالمي لها.
بعدها استعرض مكتب المجلس السؤال المقدم من سعادة العضو سيد حبيب مكي هاشم بشأن الصلاحيات المعطاة لوزير المالية لمواجهة المصروفات الطارئة وتغطية الالتزامات العاجلة كما جاء في قانون الميزانية العامة الصادر بالمرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002م وتعديلاته، حيث تقرر بعد التأكد من استيفائه للشروط من النواحي الدستورية والقانونية توجيهه إلى الوزير المعني.
بعدها وقف مكتب المجلس على الصيغة النهائية للاتفاقية المزمع توقيعها مع معهد البحرين للتنمية السياسية، وقد تم التأكيد على أن اتفاقية التعاون تشكل مكسباً إضافياً يحققه الجانبان في ظل سعيهما المتواصل لكسب الخبرات والتأهيل في مجال التنمية السياسية ، مثمنين دور المعهد في تنمية الوعي السياسي بالمملكة، والسعي إلى تطوير الممارسات الديمقراطية التي تساهم في إثراء العملية السياسية، بما يعزز من حجم المشاركة الشعبية الواعية في صنع القرار.
وقبل نهاية الاجتماع، بحثت هيئة مكتب المجلس مشروع جدول أعمال الجلسة المقبلة للمجلس، حيث تقرر مواصلة بحث مشروع قانون بإصدار قانون الطفل، وفي هذا الصدد أكد أعضاء مكتب المجلس حرص المجلس على إصدار قانون للطفل يواكب مع التشريعات والاتفاقيات والمبادئ والأسس التي تقنن أساليب رعاية الطفولة بمنظور علمي وبما يتفق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.