القضيبية - مجلس الشورى
أكد معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى على أهمية التمثيل الخارجي لمملكة البحرين في المحافل البرلمانية الدولية، مشيراً إلى أهمية إبراز الوجه المشرق لمملكة البحرين ودور السلطة التشريعية في المحافل العربية الإقليمية والدولية المعنية بالشأن التشريعي والبرلماني، لافتاً إلى أن مجلس الشورى يعمل على الاستفادة من جميع التجارب العربية و العالمية بما يسهم في إثراء التجربة الديمقراطية التي تنتهجها مملكة البحرين الإصلاحية ا في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.
جاء ذلك لدى ترؤس معاليه بمكتبه صباح اليوم اجتماع مكتب المجلس بحضور النائب الأول لرئيس مجلس الشورى سعادة السيد جمال محمد فخرو والنائب الثاني سعادة الأستاذة ألس توماس سمعان، وأصحاب السعادة رؤساء اللجان الدائمة والأمين العام والمستشار القانوني.
وخلال الاجتماع بحث أعضاء مكتب المجلس عددا من الرسائل الواردة بشأن بعض الدعوات الموجهة إلى مجلس الشورى للمشاركات في المحافل البرلمانية العربية و الإقليمية والدولية.
بعدها استعرضت هيئة مكتب المجلس الرسائل الواردة من معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (24) لسنة 2004م بشأن معاملة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي في مملكة البحرين، حيث تم إخطار المجلس بإحالته إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في جلسته السابقة.
كما أطلع مكتب المجلس على رسالة معالي السيد خليفة بن احمد الظهراني رئيس مجلس النواب المتضمنة ما انتهى إليه مجلس النواب بخصوص مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية التعاون في المجال الأمني بين حكمة مملكة البحرين وحكومة دولة قطر، المرافق للمرسوم الملكي رقم (63) لسنة 2006م، ومشروع قانون بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، المرافق للمرسوم الملكي رقم (50) لسنة 2006م، حيث قرر مكتب المجلس إحالة مشاريع القوانين إلى لجان المجلس المختصة لدراستها وإعداد التقرير الخاص بها.
كما قرر مكتب المجلس رفع مشروع قانون بشأن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (15) لسنة 2004م إلى الحكومة الموقرة عملاً بالإجراءات الدستورية تمهيداً لتصديق جلالة الملك المفدى عليه.
بعدها استعرضت هيئة المكتب رسالة سعادة العضو الدكتورة بهية جواد الجشي رئيس لجنة الخدمات بخصوص طلب تمديد الفترة المقررة لتقديم التقرير الخاص بالاقتراح بقانون بشأن التأمين الصحي على غير البحرينيين المقيمين في المملكة ، حيث قرر مكتب المجلس تمديد المدة المقررة للجنة لدراسة مقترح القانون دراسة مستفيضة ومتأنية، والاستماع إلى آراء الجهات المعنية، على أن يتم إعداد التقرير في الموعد المحدد.
بعد ذلك بحث مكتب المجلس الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1976م في شأن الأحداث المقدم من خمسة من السادة الأعضاء، وهم سعادة الأستاذة ألس توماس سمعان، سعادة الدكتورة بهية محمد جواد الجشي، سعادة السيد حبيب مكي هاشم ، سعادة السيد فيصل حسن فولاذ، وسعادة الأستاذة وداد محمد الفاضل.
حيث أكد أعضاء مكتب المجلس في هذا الصدد على أن رعاية الأحداث ووقايتهم من الانحراف وعلاج مشكلاتهم في سن مبكرة ورعاية المنحرف تعتبر الخط الأول في الدفاع الاجتماعي ضد الجريمة، مشيرين إلى أن الأحداث يمثل النواة الأولى للثروة البشرية التي هي عماد التنمية في أي بلد، ومن ثم يجب أن تمتد الرعاية الاجتماعية حتى يكتمل تكيفهم الاجتماعي وإنماء قدراتهم الإنتاجية، لافتين إلى أن أهم صور هذه الرعاية هي إبعاد الحدث عن كافة المؤثرات التي قد تؤدي به إلى الانحراف أو تعرضه إليه ، وإخضاعه للإشراف والتوجيه الاجتماعي من أجل المحافظة عليه وضمان تجاوبه مع المجتمع.
من جانبهم ذكر مقدموا الاقتراح أن "الركيزة الأولى التي يقوم عليها اقتراح القانون هو تعديل سن الحدث ، حيث أن القانون الحالي يعتبر الحدث هو كل من لم يكمل سن الخامسة عشرة من العمر .ونظراً لانضمام مملكة البحرين لاتفاقية حقوق الطفل ، والتي تجعل سن الطفولة ينتهي بإكمال سن الثامنة عشرة وليس الخامسة عشرة ، فقد رأى مقدمو الاقتراح ضرورة تعديل قانون الأحداث بما يتضمن هذا المعنى ، إضافة لما اطلع عليه مقدمو الاقتراح مما عليه الدول العربية الشقيقة في مجال الأحداث".
وراعى الاقتراح تقسيم مرحلة الأحداث من حيث المسؤولية الجنائية إلى ثلاث مراحل، "المرحلة الأولى هي مرحلة الإعفاء من المسئولية مطلقاً ، بحيث لا ترفع أي دعوى جنائية بخصوص الحدث حتى إكمال سن السابعة من العمر باعتباره غير مدرك وغير مميز ، ومع ذلك يجوز تدخل القضاء استثنائياً لاتخاذ إجراءات تقويمية وتربوية إذا كانت لذلك ضرورة. والمرحلة الثانية هي مرحلة تطبيق التدابير المنصوص عليها في قانون الأحداث إذا كان منحرفاً أو معرضاً للانحراف حسب الأحوال . ورأى مقدمو الاقتراح أن الأنسب هو تحديد هذه المرحلة بين سن السابعة وسن الخامسة عشرة . والمرحلة الثالثة هي مرحلة المسئولية الجنائية الناقصة ، وهذه المرحلة تبدأ حيث تنتهي المرحلة السابقة ، وتنتهي في تمام سن الثامنة عشرة، حيث تطبق العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات للبالغين ولكن بنصف تلك العقوبات ، على أن تكون أقصى مدة للعقوبات السالبة للحرية هي السجن مدة عشر سنوات ، ويكون الإيداع في مركز لرعاية الأحداث تابع لوزارة الداخلية، وليس في السجون العامة ، ومع ذلك فقد رأى مقدمو الاقتراح منح القاضي سلطة تقديرية في أن يختار أحد التدبير المنصوص عليها في قانون الأحداث بدلاً من تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين العقابية".
كما تناول الاقتراح تشكيل محكمة الأحداث، إذ يقرر الاقتراح أن تشكل محكمة خاصة بالأحداث في أحد مباني وزارة التنمية الاجتماعية، ويعاون القاضي خبيران من الأخصائيين. وحدد الاقتراح جهة تحديد شروط من يشغل وظيفة أخصائي في محكمة الأحداث ، وجهة تعيين هذين الأخصائيين .
ومن الركائز الهامة التي يقوم عليها الاقتراح نقل تبعية الإشراف على الأحداث من وزارة الداخلية إلى وزارة التنمية الاجتماعية، حيث تكون بإداراتها هي المعنية الأولى بملف الأحدث وتعرضهم للانحراف أو جنوحهم وتطبيق التدابير عليهم، وقد تطلب هذا الأمر اقتراح تعديل عدد من مواد القانون الحالي بما يحقق هذا النقل، وإلغاء المادة رقم 14 من القانون بما ينهي بقاء الأحداث تحت إشراف وزارة الداخلية، ويزيل المسوغ القانوني لبقاء العديد من المواد القانونية غير مفعلة منذ صدور هذا القانون حتى الآن ، مع بقاء دور وزارة الداخلية في الإشراف على مراكز الأحداث لمن يحكم عليهم بعقوبات سالبة للحرية من الفئة بين 15 – 18 سنة ، وكذلك دورها في الضبط القضائي .
ولتفعيل القانون ، فقد نص الاقتراح على منح وزارة التنمية الاجتماعية فترة انتقالية لتهيئ أوضاعها لانتقال ملف الأحداث من وزارة الداخلية إليها ، نظراً لما يحتاج إليه هذا النقل من توفير الإعتمادات المالية اللازمة لتوظيف وتدريب العناصر البشرية التي ستدير هذا الملف ، وإقامة المباني والمنشآت اللازمة لتحقيقه.
وفي السياق ذاته، بحث مكتب المجلس الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م، والمقدم من خمسة من أصحاب السعادة الأعضاء، وهم سعادة الأستاذة ألس توماس سمعان، سعادة الدكتورة بهية محمد جواد الجشي، سعادة المهندس عبدالرحمن جواهري، سعادة الدكتورة فوزية سعيد الصالح، وسعادة الأستاذة وداد محمد الفاضل.كما بحث الاقتراح بقانون بخصوص تعديل القانون رقم (13) لسنة 1975م بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة وتعديلاته المقدم من خمسة من السادة الأعضاء، وهم سعادة الأستاذة ألس توماس سمعان، سعادة الدكتورة بهية محمد جواد الجشي، سعادة السيد عبدالله راشد العالي ، سعادة الدكتورة فوزية سعيد الصالح، وسعادة الأستاذة وداد محمد الفاضل.
حيث قرر إ مكتب المجلس إحالتهما إلى لجان المجلس المختصة لدراستهم وإعداد التقرير الخاص بهم.
وفي نهاية الاجتماع أبدى مكتب المجلس انطباعاته على تقرير الوفد المشارك في الاجتماع الثالث لمجلس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي وال1ي عقد في العاصمة اليمنية صنعاء خلال الفترة من 7- 9 مايو 2007م، حيث شكر معالي رئيس المجلس الوفد المشارك على حُسن تمثيله لمجلس الشورى.