القضيبية – مجلس الشورى
أطلق مجلس الشورى خلال جلسته الاسبوعية يوم (الاثنين) مبادرة وطنية تتمثل في توقيع رئيس وأعضاء مجلس الشورى وكافة موظفي الأمانة العامة على وثيقة للمصالحة الوطنية يتم رفعها إلى حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى، وذلك بناء على اقتراح تقدمت به سعادة العضو دلال جاسم الزايد خلال الجلسة التي عقدت برئاسة معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، وهو الاقتراح الذي حظي بدعم وتأييد كبيرين من كافة أعضاء المجلس، فيما أبدى المجلس تطلعه لأن تنتهج كافة المؤسسات الرسمية والخاصة بالمملكة هذه المبادرة والتي يأمل أن تكون هذه الخطوة مقدمة لخطوات أخرى على طريق تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بين أبناء المملكة.
ومن جهته، أكد معالي رئيس المجلس على تأييد المجلس ووقوفه مع كل خطوة أو مبادرة يجد فيها مدخلا تجاه تحقيق المصالحة الوطنية التي ينشدها الجميع، معتبرا أن وثيقة المصالحة الوطنية التي ستنطلق من مجلس الشورى، من المبادرات التي يأمل المجلس أن تجد صداها لدى كافة الجهات والمؤسسات الرسمية والخاصة بالمملكة، ورأى فيها مبادرة ستحظى بالتأكيد بالدعم الكامل من الجميع.
متوجها معاليه بالشكر لسعادة العضو دلال جاسم الزايد على مبادرتها الطيبة في التقدم بهذا الاقتراح، ولكل من يساهم من أبناء هذا الوطن العزيز، سواء بالقول أو بالفعل، في تهدئة النفوس، وإعادة اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد كما كانت عليه قبل المحنة التي مررنا بها، والتي كان لها أثرها السلبي على كل مواطن على هذه الأرض الطيبة.
وأكد معالي رئيس المجلس على أن هذه المرحلة من تاريخ المملكة تحتم علينا جميعا أن نتسامى على الجراح، ونفتح صفحة جديدة نعيش من خلالها أجواء المصالحة الوطنية التي دعا وشدد على أهميتها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، فعلينا تغليب المصلحة الوطنية العليا لمملكتنا الحبيبة، من أجل التقدم خطوات إضافية على طريق الإصلاح بمباركة ومشاركة من الجميع، داعيا الله عز وجل أن يحفظ بلادنا من كل مكروه ويوحد على طريق الخير كلمتنا، ويديم على مملكتنا الغالية الأمن والأمان في ظل القيادة الحكيمة.
وكان مجلس الشورى قد استهل أعمال جلسته الثانية عشرة من دور الاتعقاد الثاني في الفصل التشريعي الثالث بإخطار أعضاء المجلس بالرسالة الواردة من معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بشأن ما انتهى إليه مجلس النواب حول مشروع قانون في شأن جرائم الحاسب الآلي المرافق للمرسوم الملكي رقم (47) لسنة 2009، ومشروع قانون بشأن جرائم الحاسب الآلي (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب ).
بالإضافة إلى إخطار المجلس بالاقتراح بقانون المقدم من سعادة العضو رباب عبدالنبي العريض بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية، وذلك لإحالته إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
جاء ذلك قبل إخطار المجلس بالاقتراح المقدم من سعادة العضو دلال جاسم الزايد بشأن التوقيع على وثيقة المصالحة الوطنية، لأعضاء مجلس الشورى وموظفي الأمانة العامة للمجلس، والذي نص على التالي:
الموضوع: اقتراح بشأن (وثيقة المصالحة الوطنية)
بداية يطيب لي أن أعبر عن بالغ تقديري وشكري عن ما تبذله معاليكم من جهود طيبة لمملكتنا الغالية البحرين، وكما أدعو لك من القلب بأن يثبتك ويعينك الله عز وجل على أداء المهمة الوطنية التي تشرفت وكلفت بها من قبل صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه كرئيس للجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وهي تكليف وأمانة تؤديها من اجل الوطن وليس عليك برقيب على ما ستقوم به سوى الله عز وجل وحده، ويشرفني أن اتقدم لمعاليكم بهذا الاقتراح وذلك بأن يقوم أعضاء مجلس الشورى وموظفي الأمانة العامة للمجلس بالتوقيع على وثيقة يطلق عليها (وثيقة المصالحة الوطنية) كبادرة وانطلاقه أولى يهدف منها تصفية النفوس من أجل خلق الوحدة والمحبة والوئام بين ابناء الوطن لتتآلف جميعاً من أجل البحرين والتي لا نملك سواها، لنتحطى معا تداعيات الأزمة المريرة الني مررنا بها جميعا، واقترح أن يتم اطلاق هذه المبادرة برعاية من قبل معاليكم بصفتك رئيس اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وأن يعمم هذا الاقتراح على كافة الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة بمملكة البحرين لينتهي المطاف بهذه الوثائق بعد استكمال التوقيعات عليها بتسليمها لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، وهذا ما يستحقه منا لنعينه ونسنده في استكمال حصاد منجزات ومكتسبات مشروعه الإصلاحي وهذا ايضاً ما يستحقه منا وطننا العزيز البحرين، فالوطن يقوى ويستقوى بشعبه المخلص الوفي، وختاماً ندعو الله جميعاً وبقلوب مؤمنة أن يحفظ الله البحرين بحفظته وقدرته وينعم عليها بالأمن والاستقرار.
ليتم بعد ذلك أخذ الرأي النهائي على كل من مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة تركمانستان بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات، المرافق للمرسوم الملكي رقم (43) لسنة 2011م، ومشروع قانون بالتصديق على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي من ضرائب الدخل وأرباح رأس المال بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جزيرة مان، المرافق للمرسوم الملكي رقم (44) لسنة 2011م، ومشروع قانون بالموافقة على الانضمام إلى اتفاقية الإدخال المؤقت (إسطنبول 26 يونيو1990م) والملحقين (A) و(B1)، المرافق للمرسوم الملكي رقم (45) لسنة 2011م، وذلك لإحالتها إلى الحكومة الموقرة.
انتقل بعدها المجلس لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال واستهلها بتقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص المرسوم بقانون رقم (34) لسنة 2010م بتعديل بعض أحكام القانون رقم (60) لسنة 2006م بشأن إعادة تنظيم دائرة الشؤون القانونية، حيث وافق أعضاء المجلس بعد مناقشات مستفيضة على إعاده المرسوم بقانون مجدداً إلى اللجنة لمزيد من الدراسة.
وعلى صعيد مناقشات المجلس لتقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى)، فقد قرر المجلس إعادة مشروع القانون لدراسته مجددا من قبل لجنة مشتركة من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية ولجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، حيث يهدف مشروع القانون إلى تعديل بعض النصوص الخاصة بجرائم الاحتيال لمواكبة التطور في السلوك الإجرامي، وذلك حرصًا على عدم إفلات المجرمين من العقاب.
وفي سياق مناقشات المجلس للتقرير التكميلي للجنة الخدمات بخصوص المرسوم بقانون رقم (50) لسنة 2010م بتعديل بعض أحكام قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة، الصادر بالمرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1989م، والذي كان المجلس قد قرر إعادته للجنة خلال جلسته التاسعة الماضية نظرا لاختلاف المجلس حول تفسير نص المادة ("4" فقرة أخيرة) من المرسوم بقانون.
فقد دارت مناقشات مستفيضة حول مشروع القانون وذلك في حضور سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، حيث استعرض أعضاء المجلس قرار اللجنة والتي ذكرت عددا من الملاحظات حول صياغة هذه المادة وما تضعه من قيد لا مبرر له، حيث اشترطت موافقة الوزير على الجمع بين عضوية أكثر من جمعية تعمل في أنشطة نوعية مختلفة، إذ أن هذا القيد قد يفوّت على المواطن فرصة العطاء والبذل في خدمة مجتمعه ومزاولة علاقاته الاجتماعية من خلال انضمامه إلى أكثر من جمعية وتقيده في جمعية واحدة فقط ومجال واحد لا غير، خاصة في ظل الاحجام عن العمل التطوعي، وملاحظات اللجنة بأن التعديلات الواردة في المرسوم بقانون قد تناولت مواد لا تتعلق بالنشاط الرياضي، بل تتعلق بالجمعيات الاجتماعية والثقافية.
وتم على إثر هذه المناقشات، تقدم لجنة الخدمات بطلب إسترداد مشروع القانون لمزيد من الدراسة، وهو ما تم الموافقة عليه.
انتقل بعدها المجلس لمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بخصوص مشروع قانون بشأن تنظيم مكافآت لممثلي الحكومة في مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات والشركات واللجان (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، والذي جاء قرار المجلس بعدم الموافقة عليه، عملاً بتوصية اللجنة والتي انتهت إلى عدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ لعدة أسباب أوردتها اللجنة في تقريرها.
وفي ذات السياق، قرر المجلس عدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بإضافة مادة جديدة إلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (35) لسنة 2006م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، وذلك بما يتوافق وتوصية لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والتي رأت أن مشروع القانون محل الدراسة أضاف أحكامـًا إلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (35) لسنة 2006م، والذي ألغي بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010 بإصدار قانون الخدمة المدنية والذي وافق عليه مجلسا الشورى والنواب، وبذلك لم يعد مشروع القانون - محل الدراسة بتعديل قانون الخدمة المدنية الملغى - يصادف محلا لإعمال أثره فيه ويكون من المتعين التوصية بعدم الموافقة عليه من حيث المبدأ.
ولذات الأسباب التي ذكرتها لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بخصوص المشروع بقانون السابق، فقد قرر المجلس عدم الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (35) لسنة 2006م (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب).