القضيبية- مجلس الشورى
وافق مجلس الشورى خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت اليوم (الاثنين الموافق 8 فبراير 2010م) برئاسة معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، على انضمام المملكة إلى الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي، والتي من شأنها منع الأعمال الإرهابية النووية ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم لما تشكله من خطورة على البشرية.
وكان مجلس الشورى قد استهل جلسته السابعة عشرة من دور الانعقاد الرابع بالتصديق على مضبطة الجلسة السادسة عشرة، رفع بعدها المجلس من خلال بيان تلاه سعادة السيد عبدالجليل إبراهيم الطريف الأمين العام للمجلس أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى القائد الأعلى، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى حفظهم الله ورعاهم، لمناسبة احتفال المملكة بالذكرى الثانية والأربعين لتأسيس قوة دفاع البحرين الذي صادف الخامس من شهر فبراير الجاري، معبرا المجلس عن إشادته وبالغ اعتزازه وعظيم فخره للمكانة المرموقة التي وصلت إليها قوة دفاع البحرين بفضل الاهتمام والرعاية الكريمة من لدن القيادة الحكيمة حتى أصبحت صرحا شامخا ودرعا حصينا يذود عن حياض الوطن ويصون مكتسباته ومقدراته، ويحمي شعبه الوفي.
وفي الوقت الذي أشاد فيه المجلس بقيم الانضباط والإدارة والنزاهة، التي تعتبر من أبرز السمات المشرفة لقوة دفاع البحرين، وما قطعته من أشواط واسعة في ميادين الإعداد والتأهيل والتدريب المستمر، وما رافق ذلك من نمو مضطرد في تطوير أسلحتها كافة الجوية والبحرية والبرية، لتصبح الحصن المنيع للوطن أمنا وسلامة واستقرارا، ما مكنها من السير بخطى ثابتة وراسخة نحو تحقيق مزيد من المنجزات الحضارية، لتجعل منها العنوان الأبرز لقوة دفاع البحرين في ظل الرعاية الكريمة لجلالة الملك المفدى يحفظه الله، أكد في هذه المناسبة الوطنية دعم مجلس الشورى ومساندته لقوة دفاع البحرين في بناء قدراتها العسكرية، وتطوير العناصر البشرية والتكنولوجية، لتحافظ باستمرار على درجات عالية من الجاهزية القتالية والكفاءة العسكرية التي تتناسب والمسؤوليات الكبرى التي تضطلع بها هذه القوة الباسلة بكل كفاءة واقتدار.
أخطر بعدها أصحاب السعادة أعضاء المجلس بالرسالة الواردة من معالي السيد خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بخصوص ما انتهى إليه مجلس النواب بشأن مشروع قانون بإصدار قانون الطفل ( المعد في ضوء الاقتراحين بقانون المقدمين من مجلس النواب )، لإحالتها إلى لجنة شؤون المرأة والطفل بالمجلس مع إخطار لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
أستمع بعدها أصحاب السعادة أعضاء المجلس للملاحظات التي أبداها سعادة العضو سيد حبيب مكي هاشم في تعليقه على رد صاحب المعالي الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة وزير الإسكان بخصوص السؤال الذي توجه به بشأن الخطة الإسكانية للسنوات الخمس 2009م - 2014م.
حيث أشاد سعادة العضو سيد حبيب مكي هاشم في تعليقه بجهود الوزارة لتقليص فترة انتظار المواطنين للخدمة الإسكانية من 17 عاما إلى خمس سنوات فقط، موجها الشكر إلى جلاله الملك المفدى على مكرماته بتخصيص أراض لبناء المشروعات الإسكانية، مبديا في الوقت ذاته الرغبة في توضيح استحقاق هذه المشروعات وفقا للدوائر والمناطق بالمملكة.
من جهته، أوضح صاحب المعالي الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة وزير الإسكان أن الوزارة ستتمكن في السنتين المقبلتين في ظل الخطة الاقتصادية حتى العام 2030م من تنفيذ أكثر من 10 آلاف وحدة بتقنية البناء الذكي، مؤكدا أن الوزارة لا تعاني أي صعوبات من ناحية توفير الأراضي أو التمويل اللازم لبناء هذه المشروعات.
على صعيد متصل، تم خلال الجلسة الاستماع إلى تعليق سعادة العضو سميرة إبراهيم رجب بشأن السؤال الذي توجهت به إلى صاحب السعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، بشأن تمتع موظفات وزارة التربية والتعليم بالحق المنصوص عليه في المادة (52) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (35) لسنة 2006م، والخاص باستحقاق الموظفة ساعتين رعاية بعد عودتها إلى العمل عقب إجازة الوضع.
وبينت سعادة العضو سميرة إبراهيم رجب أن أسباب توجهها بهذا السؤال لوزارة التربية بالتحديد ينطلق من كون مهنة التعليم من أكثر المهن تحسسا بأدوار العاملين فيها لما للتعليم من أهمية في رقي المجتمعات، ولكون الإناث يشكلن نسبة كبيرة من حجم الطاقم التعليمي بالوزارة، بما قد يؤثر تفاقم عدد الساعات الممنوحة لهن وفقا للقانون سلبا على تعليم النشء المقبل، مؤكدة في هذا الإطار على حرصها وأعضاء المجلس على تطوير أوضاع المرأة وصون حقوقها في كافة التشريعات التي يتدارسها المجلس.
من جانبه، أكد صاحب السعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم أن هذا الموضوع تتعامل معه الوزارة بدرجة عالية من المهنية حيث أن الوزارة ملتزمة بشكل تام بما يتضمنه القانون، مشيرا إلى أن هناك العديد من الآثار السلبية المترتبة عن ساعات الرعاية الرضاعة المقرة وفقا للقانون وهو ما تسعى الوزارة للتعامل معها من خلال زيادة القوى البشرية لتعويض النقص الحاد في بعض المدارس، موجها في الوقت ذاته الشكر والتقدير إلى العديد من الموظفات اللاتي يقمن بالتنازل عن هذا الوقت للقيام بمتطلبات العمل الضرورية.
وخلال الجلسة، رحب معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس المجلس بطلبة وطالبات برنامج ولي العهد التدريبي ومرافقيهم الذين حضورا جانبا من الجلسة، متمنيا لهم التوفيق والنجاح، مبديا معاليه تقديره للخطوات التي يقوم بها صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى ورعاية سموه الكريمة واهتمامه بالناشئة المتميزة بهدف تهيئة كوادر وطنية شابة تتمتع بقدرات عالية للولوج إلى سوق العمل، لا سيما في ظل التوجيهات العليا للقيادة الرشيدة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى لإصلاح التعليم والنهوض بالبرامج التدريبية بما يتوافق والطفرة التي تشهدها المملكة في كافة المجالات.
تم بعدها الموافقة بشكل نهائي على ثلاثة مشروعات بقوانين من شأنها توثيق العلاقات الثنائية الاقتصادية والاستثمارية بين كل من حكومة مملكة البحرين من جهة وحكومة جمهورية النمسا وجمهورية أوزبكستان وجمهورية بلغاريا، والتي تضمنت مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية النمسا بشأن الضرائب المفروضة على الدخل ورأس المال والبروتوكول المرفق بها، المرافق للمرسوم الملكي رقم (80) لسنة 2009م، ومشروع قانون بالتصديق على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي من ضرائب الدخل والأموال بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية أوزبكستان، المرافق للمرسوم الملكي رقم (83) لسنة 2009م، ومشروع قانون بالتصديق على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جمهورية بلغاريا، المرافق للمرسوم الملكي رقم (85) لسنة 2009م، بحيث تحال إلى الحكومة الموقرة تمهيدا لمصادقة جلاله الملك المفدى عليها.
انتقل بعدها أصحاب السعادة أعضاء المجلس لمناقشة مشروعات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، حيث تمت الموافقة على تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن مشروع قانون بالموافقة على تعديل الفقرة (1) من المادة (20) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، المرافق للمرسوم رقم (63) لسنة 2009م، على ان يتم أخذ الرأي النهائي بشأنه خلال الجلسة المقبلة.
ويتعلق التعديل المقترح بمسألة إجرائية تتعلق بمواعيد اجتماعات لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة التي أنشأتها الاتفاقية، وهدفه تحقيق المرونة في توقيت اجتماعات اللجنة.
كما تم التصويت بالموافقة على تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي، المرافق للمرسوم رقم (75) لسنة 2009م، على ان يتم أخذ الرأي النهائي بشأنه خلال الجلسة المقبلة.
وتهدف الاتفاقية وفقا لتقرير اللجنة إلى تعزيز التعاون الدولي في ابتكار واتخاذ تدابير فعالة لمنع الأعمال الإرهابية النووية ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم، وإن انضمام جميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة إلى هذه الاتفاقية وتنفيذ أحكامها لكفيل بمنع حصول مثل هذه الأعمال الإرهابية والتي لها عواقب وخيمة، قد تشكل خطراً على البشرية والسلام العالمي.
وعلى صعيد متصل، وافق المجلس على تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية وتعديلاتها، المرافق للمرسوم رقم (76) لسنة 2009م، على أن يتم أخذ الرأي النهائي بشأنها خلال الجلسة المقبلة.
ورأت اللجنة في تقريرها أن أبرز ملامح الاتفاقية تتمثل في أنها تهدف إلى تحقيق وتعهد حماية مادية فعالة وعالمية النطاق للمواد النووية المستخدمة في الأغراض السلمية وللمرافق النووية المستخدمة في الأغراض السلمية وفي منع ومكافحة الجرائم المتعلقة بتلك المواد والمرافق على الصعيد العالمي وكذلك في تيسير التعاون فيما بين الدول الأطراف تحقيقاً لتلك الغايات ، بحيث تنطبق هذه الاتفاقية على المواد النووية المستخدمة في الأغراض السلمية أثناء استعمالها وخزنها ونقلها وعلى المرافق النووية المستخدمة في الأغراض السلمية.
واصل بعدها أصحاب السعادة أعضاء المجلس مناقشة تقرير لجنة الخدمات بخصوص مشروع قانون بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي، المرافق للمرسوم الملكي رقم (45) لسنة 2006م، حيث بدأ النقاش من الباب الرابع عشر : فصل مستحدث: الفصل الأول: المادة المستحدثة (137)، ليتواصل النقاش حول مواد مشروع القانون اللاحقة وذلك في إطار من تبادل وجهات النظر حول مضمون تلك المواد بين أصحاب السعادة أعضاء المجلس من جهة وصاحب السعادة الدكتور مجيد بن محسن العلوي وزير العمل، على أن يتم خلال الجلسة المقبلة مواصلة النظر في مشروع القانون بهدف الإسراع في إقراره من منطلق إدراك المجلس لأهمية مشروع القانون وارتباطه بشريحة كبيرة من المواطنين العاملين في القطاع الخاص.