أكد أعضاء لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى على أن مسألة الغش التجاري عملية مؤثرة في مسيرة التنمية الاقتصادية للمملكة في ظل التعدي على حقوق الآخرين، منوهين بأهمية الدور والجهود الكبيرة الهادفة الذي تقوم بها الجهات الحكومية المتخصصة لمكافحة الغش التجاري من خلال مكافحة السلع المغشوشة والمقلدة في السوق المحلية.
جاء ذلك خلال مناقشة اللجنة صباح اليوم برئاسة سعادة السيد محمد هادي الحلواجي للاقتراح بقانون بشأن مكافحة الغش التجاري والمقدم أعضاء مجلس الشورى وهم : أحمد بهزاد ، منيرة عيسى بن هندي، دلال الزايد، عائشة مبارك، رباب العريض.
وخلال الاجتماع الذي حضره إلى جانب أعضاء اللجنة ممثلين عن وزارة التجارة والعدل وغرفة تجارة وصناعة البحرين بحث المجتمعون الاقتراح بقانون من جميع جوانبه، مؤكدين على وجاهة مقترح القانون وأهميته في وضع تشريع يهدف إلى قمع الغش أو الشروع فيه.
هذا ومن المنتظر أن تستكمل اللجنة بحثها للاقتراح بقانون في الاجتماعات المقبلة بعد أن تقوم الجهات المعنية بتقديم مرئياتها، وذلك من منطلق إيمان اللجنة بضرورة التشاور والاستفادة من جميع الأطراف عند مناقشة القوانين المطروحة للدراسة على طاولة اللجان.
وبحسب المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون الذي يتألف من خمس عشرة مادة، فإن مقدمي الاقتراح بقانون رأوا ضرورة وضع تشريع يهدف إلى قمع الغش ويكفل للأفراد سلامة تعاملهم.
وقد عاقبت المادة الأولى منه على الغش أو الشروع فيه الذي يقع عن طريق التدليس والخداع دون تغيير السلعة ذاتها، بينما عاقبت المادة الثانية على الغش أو الشروع فيه عن طريق تغيير البضاعة ذاتها ولا يعفى البائع بعلم المشتري أو المستهلك بفساد السلعة أو غشها، ونصت المادة الثالثة على معاقبة كل من يحوز بغير سبب مشروع المواد المغشوشة إذا كانت ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان .
وقد عاقبت المادة الخامسة بالسجن في حالة إصابة أي شخص بعاهة مستديمة من جراء ارتكابه الجرائم حسب المواد 1. 2. 3 ، وقد خولت المادة الثالثة عشر وزير التجارة بالتنسيق مع الجهات المختصة إصدار القرار اللازم لتنفيذ أحكام هذا القانون مع استمرار العمل بالقرارات والتنظيم المعمول به حاليا فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون إلى أن تصدر القرارات المنفذ لهذا القانون.
من جانب أخر واصلت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في اجتماعها المنعقد صباح هذا اليوم بحث الاقتراح بقانون بشأن الصحة العامة والمقدم من خمسة من السادة الأعضاء وهم: سعادة العضو عبد الرحمن محمد جمشير و سعادة العضو عبد الرحمن جواهري و النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى ألس سمعان و سعادة الفاضلة وداد الفاضل و سعادة العضو فؤاد الحاجي، والذي جاء نتيجة إلى ما انتهت إليه لجنتا الخدمات و المرافق العامة و البيئة بمجلس الشورى عندما ناقشتا المشروع بقانون لسنة 2003 في شأن الصحة العامة في الفصل التشريعي السابق.
وخلال الاجتماع بحثت اللجنة بشكل مستفيض مقترح القانون من الناحيتين الدستورية والقانونية، وقررت على ضوء ذلك الموافقة على فكرة مقترح القانون كونها لا تتعارض مع أحكام الدستور.
الجدير بالذكر أن الاقتراح المقدم بقانون بشأن الصحة العامة يقع في خمسة عشر فصلاً. الفصل الأول عن الأحكام العامة، و الفصل الثاني عن مراقبة المصادر العامة للمياه، و الفصل الثالث عن دفن الموتى، و الفصل الرابع عن الأسواق، و الفصل الخامس عن المتطلبات الصحية للميناء، و الفصل السادس عن الفنادق و المطاعم وغيرها من المحال العامة، و الفصل السابع عن الأغذية الخاصة وما في حكمها، و الفصل الثامن عن محلات الحلاقة والتجميل واللياقة البدنية، و الفصل التاسع عن المستحضرات، و الفصل العاشر عن ذبح المواشي، و الفصل الحادي عشر عن الباعة المتجولين، والفصل الثاني عشر عن استخدام مياه ومخلفات الصرف الصحي، و الفصل الثالث عشر عن مياه البرك والمنتجعات السياحية، و الفصل الرابع عشر عن الصحة المهنية، و آخرها الفصل الخامس عشر عن العقوبات.
من جانب آخر أقرت اللجنة دستورية وقانونية مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المرافق للمرسوم الملكي رقم (51) لسنة 2007، و مشروع قانون بالموافقة على انضمام مملكة البحرين إلى اتفاقية إنشاء الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، المرافق للمرسوم الملكي رقم (49) لسنة 2007م، وقررت رفع تقريرها بشأنهما إلى اللجنة المختصة بدراستهم.