أكدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى على ضرورة تعاون الجميع وتعاضدهم لإنجاح المبادرات الوطنية الداعية للحوار والتوافق بين أبناء الشعب الواحد، مشيرة إلى أن كل الأمور العالقة يمكن أن تحل إذا ما حكم العقل والمنطق، وأن اللجوء إلى العنف لا يجر إلا إلى مزيد من العنف وتوتير الأوضاع التي ينبغي أن ترجع إلى الاستقرار والأمن، داعية لضبط النفس و الاحتكام للحوار والتفاهم.
وأشار سعادة الدكتور صلاح علي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني إلى أن اللجنة رحبت خلال اجتماعها صباح اليوم (الأحد) بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى – حفظه الله - للحوار، مؤكداً بأن أصحاب السعادة الأعضاء وجدوا فيها النية الصادقة للإصلاح بين أبناء الوطن الواحد، في الوقت الذي دعوا إلى إنجاح كافة الجهود المخلصة للخروج من الوضع الحالي بأقل الخسائر الممكنة.
وفي الوقت الذي أعرب سعادة الدكتور صلاح علي باسم أعضاء اللجنة عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة سائلين المولى العلي القدير أن يلهمهم الصبر والسلوان، بين سعادته أهمية المسارعة في اجتماع كافة الأطراف على طاولة الحوار الوطني ومناقشة مختلف القضايا موضع الاختلاف، مؤكداً بأن تشخيص صاحب السمو الملكي ولي العهد للوضع الراهن واعتباره من أكثر الفترات التي تمر بالمملكة دقة وحساسية وتأكيده على أهمية المبادرة للإصلاح ورأب الصدع يعتبر مؤشراً إيجابياً على رغبة القيادة في حل الأزمة والاستماع إلى كل الآراء والمرئيات بشأن الأوضاع التي تمر بها المملكة.
وفي السياق نفسه، أوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بأن القاسم المشترك بين جميع المواطنين هو حبهم وإخلاصهم لهذه الأرض الطيبة، فلا فرق بين سني وشيعي في الحقوق ولا الواجبات، وأن جميع مكونات الشعب وفئاته تؤكد حرصها على حماية المكتسبات الوطنية، لذلك ينبغي أن يترجم هذا الحرص إلى أفعال ومبادرات تستكمل المساعي التي تستهدف إنجاح الحوار الوطني .
ولفت سعادته إلى أن اللجنة قررت ترك اجتماعاتها مفتوحه خلال الأزمة الحالية، في الوقت الذي تعلن فيه عن استعدادها بالكامل لتقديم ما تستطيع القيام به للخروج من الأزمة الحالية فهي بتصرف كل الجهود الوطنية المخلصة الرامية لتوحيد الصف والكلمة، مؤكداً بأن اللجنة لن تألوا جهداً من أجل تحقيق هذه الغاية وأنها في أتم الاستعداد للقيام بأي دور إيجابي يطلب منها في هذا الصدد.
هذا وثمنت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مواقف دول مجلس التعاون الخليجي والدول الشقيقة والصديقة من الأحداث الأخيرة في المملكة ودعمها للحوار الوطني الداخلي.