القضيبية – مجلس الشورى
أعتبر سعادة الدكتور صلاح علي محمد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى أن الحوار الشبابي الذي دار في مؤتمر (صوت الشباب) قد عكس روح المسؤولية العالية التي يتمتع بها الشباب البحريني من مختلف الطوائف و التوجهات، وقدم للكبار أعظم الدروس في المواطنة الحقة وأساليب الحوار الراقي والمنتج والبناء، بعيدا عن كل المزايدات و المنغصات، مشيدا بجهود سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في احتضان الشباب وتشجيعهم عبر الحوار و الاستماع إلى مطالبهم ورؤاهم التي عبروا عنها بكل حرية و وطنية بغرض الخروج بالمملكة مما تمر به من أحداث في الفترة الراهنة.
وأشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني إلى أن ما تضمنته المطالب التي رفعها الشباب إلى جلاله الملك المفدى عكست وعيهم الكبير بدورهم كعنصر أساسي في بناء الوطن وتنميته، وقدمت للجميع دليلا دامغا على ما يمتلكه شباب البحرين من إمكانيات وطاقات كبيرة للمشاركة في مسيرة العمل الوطني إذا ما تم توجيههم بالشكل الصحيح، مشيدا بمستوى التنظيم العالي والحوار الراقي وطريقه عرض الشباب لمطالبهم خلال المؤتمر، مبديا في الوقت ذاته أملة بأن تلقى هذه المطالب طريقها للتطبيق حسب ما أكد جلاله الملك المفدى.
مشيرا إلى أن مجلس الشورى يدعم كل ما من شأنه النهوض بالشباب البحريني، ومن الخطوات العملية التي اتخذها المجلس بالفعل، التحرك لتشكيل لجنة دائمة للشباب بالمجلس على غرار لجنة شؤون المرأة والطفل وذلك ضمن حزمة من الاقتراحات والمرئيات التي خرج بها المجلس خلال جلسته الاستثنائية الأولى التي عقدت في الثاني من شهر مارس الجاري بغرض وضع الحلول الكفيلة بالخروج بالمملكة من هذه الأزمة، حيث تأتي هذه اللجنة تعبيرا عن اهتمام المجلس بمناقشة قضايا الشباب وحل مشاكلهم وضمان حقوقهم ومستقبلهم، وهو ما يعد في الوقت ذاته تفعيلا لأحد مطالب الشباب التي رفعوها لجلالة الملك المفدى.
وفي سياق آخر، أشاد سعادة الدكتور صلاح علي بما جاء في بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء الشريعة بدول الخليج، مؤكدا على أهمية الدور الذي يقوم به علماء الدين في الحفاظ على اللحمة الوطنية ووحدة الشعب، ودرء الفتنة وإخماد نار الطائفية، مشددا على ما ذهب إليه البيان من تحريم الاعتداء على الأنفس والأموال، وضرورة إبعاد الطلبة عن الشحن الطائفي، وما حمله من دعوات للتحلي بالحكمة في التعامل والتظاهر، داعيا العلماء و المشايخ من كلا المذهبين الكريمين القيام بدورهم الديني و الوطني و رفع صوت الحق و نداء الوطن في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد و التأكيد على الأمور و القضايا التي تجمع و لا تفرق، والتي توحد و لا تشتت، والتي تزرع المحبة و تنزع الكراهية.
مضيفا د. صلاح بأن الوطن بحاجة إلى صوت العقلاء و الحكماء و المخلصين لهذا البلد لتفويت الفرصة على الجهلاء و المتربصين لهذا البلد و الساعين لنشر الفتنة و الفرقة، و علينا أن نقف جميعا سدا منيعا ضد هذه الفئة الصغيرة لنحمي مملكتنا و تمضي سفينة الوطن نحو بر الأمان.
كما ثمن سعادة الدكتور صلاح علي موقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعم لمملكة البحرين وتخصيصها 10 مليارات دولار لمشاريع التنمية، معتبرا أن هذه المواقف ليست بالغريبة على أصحاب السمو والجلالة قادة دول المجلس، فهم كما عهدناهم دائما سباقون لما فيه الحفاظ على أمن المنطقة ورفاهية شعوبها، مبديا ثقته بأن هذه المبالغ سوف تصرف في الأوجه المحددة لها لخدمة مواطني المملكة وبأعلى درجات الشفافية.