|
وصف عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشورى عبدالحسن بوحسين التعديلات التي أدخلها النواب على الموازنة بـ »الجيدة«، أخذا بالاعتبار الفترة الزمنية المحدودة التي كانوا محكومين بها. وأعرب عن أمله في أن يقرها مجلس الشورى كما فعل النواب منعا لتعطيلها. كما نوه بوحسين أن أي تغييرات تضاف عليها ستكون »شكلية« لأنه على مستوى الواقع العملي لن يتغير شيئا في إطار التنفيذ. إذ أكد أهمية النظر لمشروع الموازنة بواقعية حتى لا يكون التغيير فقط من أجل التغيير، وتكون هناك مزايدات لا معنى لها. وشدد بوحسين على ضرورة الالتفات إلى كون الموازنة تتضمن عدة مشاريع الحكومة مقدمة عليها خلال الفترة المقبلة، كالقروض والمشاريع الإسكانية وما يختص بتطوير شبكة الطرق والمجاري. ولذلك فان تمريرها أفضل من إعادتها مجددا للنواب، كي لا يتسبب تأخيرها في تنفيذ المشروعات التي يستفيد منها المواطنون. وأضاف أنه في حال برزت أية أسئلة أو إستفسارات حول الموازنة يمكن للمجلس القادم أن يدخل طرفا في الموضوع، ويستطيع أن يطور ويتأكد من تنفيذها بصورة جيدة. مشيرا في هذا الصدد إلى أن المجلس القادم لن يكون مجردا من المسؤولية والصلاحية والمسائلة الخاصة بالموازنة لكونها ضخمة وتعد الأكبر في تاريخ مملكة البحرين. وبشأن رؤيته للموازنات الخاصة ببعض الوزارات خصوصا الأمنية منها، ذكر بوحسين أن الأمر المهم هو ألا يكون توزيع اعتماداتها المالية على حساب المشروعات الخدمية والإسكانية التي تهم المواطنين بالدرجة الأولى. منوها أنه في الموازنات السابقة لم تكن الحكومة قادرة على تنفيذ المشاريع كلها، أي لم تستهلك الموازنة المخصصة لها كاملة، ولذلك تم تدوير جزءا كبيرا من أموالها. إلى ذلك، رفض عضو اللجنة الخارجية عبدالمجيد الحواج استقطاع أية مبالغ من موازنة الوزارات ومنها على سبيل المثال موازنة وزارة الدفاع والتي استقطع منها خمسة ملايين دينار. لأن ذلك كما قال قد يعطي تلك الوزارات مبررات في حال حدوث أي إشكال أو تقصير في خدماتهما، ويعرقل تحقيقها لأبرز أهدافها. وأكد الحواج ضرورة منح كل وزارة حقها في مشروع الموازنة لأن هناك رقابة كبيرة تتمثل في لجنة المناقصات، وما تقوم به من دور في ترشيد الإنفاق والحد من الهدر في المال العام. وكذلك في ديوان الرقابة المالية الذي يراقب أوجه الصرف، إضافة إلى المجلس النيابي ودوره في المسائلة والاستجواب والرقابة بوجه عام، ومجلس الشورى الذي يسانده في ذلك. من جانبه، ذكر عضو اللجنة المالية خالد المسقطي أن اللجنة ستواصل اليوم »السبت« اجتماعاتها مع وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة لمناقشة مشروع قانون موازنة الدولة للعامين المقبلين. منوها أن اللجنة لديها عدة طلبات لتوضيح بعض الأمور الخاصة بأبواب الإيرادات والمصروفات والمشروعات، خاصة وأنه خلال أدوار الإنعقاد الماضية ومنذ إنتهاء السنة المالية الماضية برزت عدة مشاريع قوانين من الحكومة، ما يعني أن هناك تأثيرا لتنفيذ بعضها على الموازنة، كقانون سوق العمل والسجل العقاري، وغيرهما. وأكد المسقطي أن اللجنة ستحرص في مناقشاتها لمشروع الموازنة على التأكد من أن المعروض يعكس تماما ما هو بالواقع. وعن توجهات اللجنة بهذا الصدد، قال المسقطي »لا زلنا في طور المناقشة، وقرار اللجنة سيكون بمثابة توصية، غير أن القرار النهائي للمجلس«.
|