المنامة فى 30 مارس / بنا /
استقبل ملك مملكة البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة اليوم رئيس مجلس الشورى الدكتور فيصل بن رضى الموسوى والنائب الاول والثانى لرئيس المجلس ورئيس واعضاء لجنة الرد على الخطاب الملكى السامى ... حيث رفعوا الى جلالته رد مجلس الشورى على الخطاب الملكى الذى تفضل به جلالة الملك بالقائه خلال افتتاح دور الانعقاد الاعتيادى الثالث من الفصل التشريعى الاول لمجلسى الشورى والنواب.
وقد رحب جلالة العاهل المفدى بالجميع وشكرهم على هذه الجهود المخلصة التى يبذلها اعضاء مجلس الشورى فى اداء هذه المهمة الوطنية خدمة للوطن والمواطن وسعيهم بتعزيز وتدعيم المسيرة الديمقراطية فى مملكة البحرين وما يتناوله المجلس من قضايا تعود بالنفع والخير على البحرين وشعبها وتطوير مختلف المجالات السياسية والتنموية والاقتصادية والثقافية فى البلاد من اجل تحقيق الاهداف والتطلعات المرجوه.
كما عبر جلالته عن ارتياحه للحضور المميز والفعال لمجلسى الشورى والنواب فى لقاءاته الخارجية على المستويات الاقليمية والعربية والدولية.
واستعرض جلالة الملك مع رئيس مجلس الشورى ونائباه واعضاء لجنة الرد عدد من الموضوعات والقضايا ذات الشأن المحلى حيث اكد جلالته المضى قدما فى مسيرة الاصلاح والتحديث التى تشهدها مملكة البحرين فى كافة الميادين.
واكد على اهمية التعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لكل ما من شانه رفعت وتقدم الوطن وتعزيز مكانته بين دول العالم. حضر المقابلة الشيخ خالد بن احمد ال خليفه وزير الديوان الملكي.
وقد عبر رئيس مجلس الشورى عن شكره وتقديره لجلالة الملك لما ابداه جلالته من ملاحظات هامة وحرص على تطوير هذه المسيرة الديمقراطية التى اصبحت موقع تقدير وموضع اشادة من العديد من دول العالم. واكد ان مجلس الشورى سوف يواصل تعاونه مع الحكومة فى تحقيق المزيد من الانجازات الوطنية.
من جانب اخر فقد بين الرد على الخطاب الملكى انجازات المجلس الوطنى التى تحققت من خلال العمل البرلمانى الجاد من خلال الدورتين الاولى والثانية فى الفصل التشريعى الاول حيث تمثل هذه التجربة الغنية فرصة ثمينة للاستفادة من دروسها التى خلقتها الممارسة والتجربة باختيار جلالة الملك لها والتى هى تعتبر الاسلوب الصائب المتدرج فى تطبيق الاصلاحات والمبادىء التى نص عليها الدستور وميثاق العمل الوطني.
كما تطرق الرد على فكرة رصانة الحوار وادب الاختلاف التى جاءت فى خطاب جلالة الملك والتى تحمل فى طياتها مبادىء احترام الرأى الاخر وتكليف جلالته لسمو الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة ولى العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين وتسليمه مسؤوليه الملف الاقتصادى ممثلا فى مجلس التنمية الاقتصادية وفى هذا الصدد فان مجلس الشورى يؤكد تقديره وثثمينه لدعوة جلالته السامية الى بناء المستقبل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وتطرق الرد كذلك الى تاكيد جلالة الملك على اهمية تعزيز الوعى وثقافية القانون وحماية استقلال السلطات الثلاث فى اداء عمليها من اجل الصالح العام.
كما تطرق الرد الى دعوة جلالة الملك لانشاء مركز يهتم بنشر الوعى باحكام الدستور وميثاق العمل الوطنى وتنمية ثقافة الحقوق المدنية والسياسية والقانونية وان هذا المركز سوف يساعد العاملين فى المؤسسات البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدنى على الدراسة والبحث لتلبية حاجة البحرين الى تشريعات جديدة.
كما تطرق الرد الى اهمية الاسراع فى انجاز مجموعة القوانين ذات العلاقة بالاعلام ومؤسسات المجتمع المدنى الاجتماعية والثقافية والاقتصادية حيث ان هذه القوانين توفر القاعدة التشريعية للبناء السياسى والاقتصادى والثقافي.
كما اشار الرد الى ماجاء فى كلمة جلالته حول اهمية تجاوز جميع اشكال التمييز التى تواجه المرأة ولهذا فان مجلس الشورى يقدر بكثير من الاعتزاز المكاسب التى جاء بها المشروع الاصلاحى من خلال ما اقره ميثاق العمل الوطنى والدستور من حقوق منصوص عليها للمرأة البحرينية.
وتطرق الرد الى دعوة جلالته الكريمة للاهتمام بالتنمية الاقتصادية المعبرة عن نظرة ثاقبة لما تحمله من تطلعات لخدمة المواطن دون تمييز حرصا من جلالته على تحسين ورفع معدلات النمو.
كما اشار الرد الى الاهداف الطموحة والى اعطاء الاولوية لبرامج الاصلاح الوطنى التى يقوم بها سمو ولى العهد لاصلاح الاقتصاد والتعليم والتدريب والبدء باصلاح هيكلة سوق العمل ضمن استراتيجية اصلاح الاقتصاد.
وتطرق الرد الى ما انجزته مسيرة التنمية بقيادة سمو الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء فى الوقت ذاته فان مجلس الشورى يثمن دعوة جلالته لرفد هذه المسيرة الناهضة وديمومة فاعليتها باعداد الصف الثانى من جيل القيادات الشابه التى ستتحمل المسئولية وتواصل العمل فى دفع مسيرة الاصلاح.
واشار الرد الى ان مجلس الشورى ينظر بالكثير من التقدير والدعم والاعجاب الى ما حققته سياسة جلالة الملك على صعيد العلاقات مع دول العالم والمشاركة فى مختلف المحافل الدولية.
وعلى صعيد العلاقات داخل الاسرة الخليجية فان المجلس يتطلع بامل كبير لتفعيل قرارات قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والى دعوة جلالة الملك بضرورة العمل على احلال السلام فى المنطقة وخاصة فلسطين والعراق ومناشدة جلالته الضمير العالمى والانسانى للقيام بواجبه حيال ما يتعرض له اهلنا فى فلسطين من القتل والاغتيال وتدمير البنى التحتية ومصادرة الحقوق.