استقبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه فى قصر الصافرية هذا اليوم معالى السيد على بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى ومعالى السيد خليفة بن احمد الظهرانى رئيس مجلس النواب واعضاء لجنتى الرد على الخطاب الملكى السامى فى مجلسى الشورى والنواب حيث رفعوا الى جلالته رد المجلسين على الخطاب السامى .
وقد رحب جلالة الملك المفدى بهم واشاد بجهود رئيس واعضاء المجلسين فى تعزيز المسيرة الديمقراطية فى المملكة والنهوض بمسوءلياتهم من اجل تقدم وازدهار الوطن والمواطن ودعم خطط التنمية الشاملة فى البلاد ة منوها جلالته بالتعاون الوثيق بين السلطات الثلاث فى تحقيق المزيد من الانجازات والمكتسبات التى تلبى طموحات شعب البحرين وتطلعاته الى غد افضل .
واكد جلالته اهمية التعاون وتنسيق العمل بين مجلسى الشورى والنواب من اجل رخاء المواطن مشيرا جلالته الى ان التجربة الديمقراطية هى صمام الامان لوطننا العزيز وان مملكة البحرين تحظى بتقدير واحترام دول العالم.
واعرب جلالة الملك المفدى عن اعتزازه بالدور الذى يقوم به مجلسا الشورى والنواب فى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز دولة الموءسسات والقانون ودعم قضايا المواطنين اضافة الى التعاون والتنسيق مع المجالس النيابية العربية الاخرى فى الدفاع عن قضايا الامة العربية فى كل المحافل الاقليمية والدولية .
وعبر جلالة الملك المفدى عن شكره وتقديره للمواطنين على وقفتهم الوطنية الصادقة تجاه وطنهم مملكة البحرين فى رفض وادانة التصريحات الغير مسئولة لبعض المسئولين الايرانيين التى تمس سيادة واستقلال البحرين .
معربا جلالته عن فخره واعتزازه بهذه الوقفة الشجاعة والمشاعر الجياشة التى تعبر بصدق عن حب وولاء ابناء المملكة لوطنهم وقيادتهم سائلا الله ان يوفق الجميع من اجل تقدم ورقى البحرين وتحقيق المزيد من الانجازات والمكاسب على كافة المستويات.
وجاء فى رد مجلس الشورى على الخطاب الملكى السامى الاشادة بالانجاز التاريخى باعادة الحياة البرلمانية فى مملكة البحرين وان ثقة جلالة الملك بالمجلس الوطنى ودعمه للسلطة التشريعية هو موضع الاعزاز والتقدير البالغين .
كما اشار الرد الى انخفاض البطالة وانجاز قانون التامين ضد التعطل والتى تعكس اهتمام جلالة الملك والحكومة الرشيدة بهذه المسالة الحيوية والاشارة الى الازمة المالية والاقتصادية وعزم السلطة التشريعية على سن القوانين المنظمة لسوق العمل لتعزيز قطاع المال والتجارة وغيرها وتحسين الاداء الاقتصادي.
وتناول الرد كذك الاهتمام بالاستثمار فى المشروعات النفطية وغيرها من لمحاور التى تطرقت الى عدة جوانب هامة. وجاء فى رد مجلس النواب على الخطاب الملكى السامى انه يبدى اعتزازه بما عبر به جلالة الملك المفدى عن السلطة التشريعية من أنها أضحت تمثل وحدة الوطن والشعب كما ثمن ما أكد عليه جلالته من مسوءولية مجلس النواب التاريخية كصورة معبرة عن تلك الوحدة مع تقديره أهمية تضافر جهود مجلس الشورى وما يقدمه من رأى وخبرة مع جهود مجلس النواب وما يمثله من تعبير عن طموحات المواطنين فى الدور الرقابى والتشريعي.
واوضح المجلس بأن ما ورد فى خطاب جلالة الملك المفدى بأن يصبح الجميع سواسية ولا تمييز بينهم فى حقوق المواطنة يعد مفصلا مهما فى مسيرة البحرين.
كما أشاد مجلس النواب بما تضمنته روءية البحرين الاقتصادية واستراتيجيتها الوطنية من طموحات وتطلعات للمجتمع والاقتصاد فى جوانب متعددة تتمثل فى الانتقال بالاقتصاد البحرينى من اقتصاد قائم على الثروة النفطية الى اقتصاد متنوع منتج قادر على المنافسة والسعى الى ضمان استمرار ازدهار الاقتصاد ومعالجة الخلل فى النظام الوظيفى وتطويره والعمل على زيادة دخل الاسرة الحقيقى الى أكثر من الضعف بحلول عام 2030م . كما تضمن الرد عددا من المحاور الاجتماعية والاسكانية وغيرها من المحاور . وقد القى عضو مجلس الشورى محمد هادى الحلواجى قصيدة بهذه المناسبة.