وبناءً عليه التقيتم انتم في اطار هذه اللجنة الوطنية، من مختلف المواقع في مسيرة الوطن، فأغنيتم الرؤية المشتركة بالفكر والنظر وتبادل الرأى الحر تحت سماء البحرين الحرة، لتعمقوا ما تأسست عليه من تعايش انساني وحوار حضاري جسّد عبر التاريخ الممارسة الطبيعية لديمقراطيتها التى يحدد الميثاق اليوم صيغتها المتقدمة بين نظم العالم.. فكنتم بحق اهلا لهذه المهمة الرائدة في تاريخ الوطن، واثبتم جدارة حمل الرسالة لصالح المواطنين كافة.
وما جمعكم هذا الاّ البداية الموفقة لما سيأتي بعده من محاورات ولقاءات وتشاور في مسيرتنا الوطنية، وانه من حسن الطالع ان يكتمل هذا الجهد المبرور في العشر الأواخر من رمضان التى خصّها الله بكل خير، لنتذكره ويتذكره الابناء باعتباره (وثيقة رمضان) المباركة.
أيها الأخوة والأخوات:
اننا بكل الثقة والاعتزاز نتسلم منكم مشروع الميثاق (وثيقة للعهد) كما اردتموه، وسيكون موضع عنايتنا وتقديرنا، وأمانة بين ايدينا وكما وعدناكم منذ البداية من منطلق ثقتنا الكبيرة في وعي هذا الشعب العزيز. سوف يتم بأذن الله طرحه في استفتاء شعبي عام حسب النظم والاجراءات المتعارف عليها بهذا الشأن، لاستطلاع رأي الشعب فيه، وبعد ان نطمئن الى القبول العام له، سنقره ونعتمده مرجعا لمسيرتنا الوطنية، نسير على هديه في عملنا الوطني ونواصل به مسيرتنا ونستكمل على أساسه تحديث مؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية، وننجز منه في كل مرحلة ما نراه متماشيا مع تطلعات المواطنين.
أيها الأخوة والأخوات:
سنبقى معكم يداً بيد على امتداد المسيرة وهذه يدي ممدودة الى كل بحريني وبحرينية كما امتدت في بيعة العهد، وكما ستمتد في بيعة التجديد.. هذا التجديد والتحديث الوطني الشامل الذي ستتميز به أجمل ايامنا المقبلة بأذن الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.