الرئيــــــــــــــــس :
شكرًا ، هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير في المضبطة ؟
(أغلبية موافقة)
الرئيــــــــــــــــس :
إذن يثبت التقرير في المضبطة .
(تقرير لجنة الشئون التشريعية والقانونية بخصوص الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية :)
التاريخ : 18 يناير 2006م
بتاريخ 12 أكتوبر 2005م ، من دور الانعقاد الحالي ، وبموجب الخطاب رقم (284/ 15- 10- 2005) ، أرسل معالي الدكتور فيصل بن رضي الموسوي رئيس المجلس ، نسخة من الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (12) لسنة 1971م والمقدم من خمسة من الأعضاء وهم : سعادة العضو السيد راشد مال الله سبت ، وسعادة العضو السيد عبدالرحمن محمد جمشير ، وسعادة العضو السيد منصور حسن بن رجب ، وسعادة العضو الدكتورة بهية جواد الجشي ، وسعادة العضو السيد محمد هادي الحلواجي ؛ وذلك لمناقشته لدى لجنة الشئون التشريعية والقانونية قبل عرضه على المجلس الموقر .
أولاً : إجراءات اللجنة :
• ناقشت اللجنة الاقتراح بقانون - آنف الذكر - في خمسة اجتماعات عقدتها خلال الدور الحالي بتواريخ 29 نوفمبر و6 ، 20 ، 27 ، 31 ديسمبر 2005م .
• دعت اللجنة لمناقشة الاقتراح المذكور مقدمي الاقتراح ، وذلك لبحث الأسباب الموجبة لتقديم الاقتراح ، والمبادئ التي يقوم عليها ، وقد حضر بالنيابة عنهم الأستاذ راشد مال الله سبت .
• كما دعت اللجنة الجهات التالية وهي :
1- وزارة العدل ، وحضر كل من :
- سعادة الشيخ خالد بن علي آل خليفة وكيل وزارة العدل .
- الأستاذ عبدالله حسن البوعينين الوكيل المساعد لشئون المحاكم والتوثيق بوزارة العدل .
- الأستاذ ممدوح رمضان المستشار القانوني بوزارة العدل .
2- وزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء ، وحضر كل من :
- الأستاذ صلاح تركي المستشار القانوني في دائرة الشئون القانونية بالوزارة .
- الأستاذ صلاح هلال المستشار القانوني في دائرة الشئون القانونية بالوزارة
- الأستاذ علي يوسف جناحي المستشار القانوني في دائرة الشئون القانونية بالوزارة .
ثانيًا : رأي مقدمي الاقتراح :
أفاد مقدمو الاقتراح أن فرض الحراسة على الأموال سواء أكانت تركات أم شركات يتم تصفيتها أم أي مال آخر متنازع عليه يعد مشكلة كبيرة تثير العديد من الشكاوى التي يدخل تحت عباءتها أطراف متعددة وهي : الطرف الأول ، المتقاضون الذين لجأوا إلى ساحة القضاء طالبين تعيين حارس قضائي على أموالهم المتنازع عليها ، والطرف الثاني ، القاضي الحاكم بفرض الحراسة ، حيث يتساهل بعض القضاة في القيام بواجبهم الرقابي والإشرافي على عمل الحارس ؛ مما يؤدي إلى ضياع الحقوق . أما الطرف الثالث فهو القانون الذي يحكم به القاضي والذي يشوبه بعض القصور ، والرابع يشكل جوهر المشكلة المتسبب فيها وهو الحارس القضائي نفسه .
وأضافوا أنهم حاولوا من خلال اقتراح التعديل المذكور ، وضع الحلول الممكنة لتجنب المشكلة الحاصلة ، والمتمثلة في الآتي :
1- إنشاء جهة حكومية تابعة لوزارة العدل تتولى أعمال الحراسة القضائية .
2- تفعيل دور المحاكم الرقابي .
3- تعدد جهات الرقابة على أعمال الحارس القضائي .
4- إشراك أطراف الخصومة في إدارة أعمال الحراسة وأعمال التصرف .
هذا ويمكن الرجوع إلى الاقتراح المذكور للاطلاع على المذكرة التفسيرية الإيضاحية لمقدمي الاقتراح ، بالإضافة إلى الردود المقدمة من قبلهم على المذكرة التي تقدمت بها وزارة العدل حول الموضوع .
ثالثًا : رأي وزارة العدل :
أفاد ممثلو وزارة العدل - عند حضورهم اجتماعات اللجنة - أن الاقتراح بقانون المذكور على جانب كبير من الأهمية ، مبدين بعض الإفادات والملاحظات عليه وهي :
o إن هناك اختلافًا بين الحراسة القضائية والتصفية القضائية ، وأن المادة (181) الفقرة الأولى خلطت بين المفهومين ، وأن الحارس يتحول إلى مصفٍّ والعكس غير صحيح ؛ ودوره يتمثل في تقديم تقرير دوري كل ثلاثة أشهر للمحكمة .
o أهمية وجود قانون ينص على دور الحارس .
o إن تحديد أجل إنهاء مهمة الحارس غير صحيح ؛ وذلك لأن الحراسة قد تمتد إلى فترة طويلة .
o إن وجود جهاز حراسة إداري يتبع وزارة العدل يعد أمرًا صعبًا من منطلق الواقع
العملي ، ويمكن الاستعاضة عنه بشركات تضامنية مسئولة .
o إن الوزارة في طور إعداد ندوات للاستفادة من الخبرة الدولية في مجال الحراسة
القضائية .
o إن المادة (47) من قانون السلطة القضائية تعطي لأصحاب الشأن التقدم بخطاباتهم إلى المجلس الأعلى للقضاء .
o إن الاستعانة برأي المجلس الأعلى للقضاء يعد أمرًا مهمًا ؛ وذلك لمباشرته القضايا بشكل عملي .
هذا وقد تقدمت الوزارة بمذكرة بخصوص نظام الحراسة القضائية بناء على طلب اللجنة ذلك.
رابعًا : رأي وزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء :
أفاد ممثلو الوزارة المذكورة جواز النظر في فكرة الاقتراح بقانون لسلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية ، مشيرين إلى أن هناك بعض التحفظات على صياغة بعض مواد
الاقتراح .
كما أكدوا أن الجهة القادرة على بيان أهمية وتقويم مواده هي وزارة العدل .
خامسًا : رأي لجنة الشئون المالية والاقتصادية :
رأت لجنة الشئون المالية والاقتصادية في خطاب أرسلته إلى اللجنة بتاريخ 8 يناير
2005م أن إنشاء إدارة أو هيئة حكومية تابعة لوزارة العدل تتولى مهمات الحراسة القضائية من شأنه استحداث مصاريف على الميزانية العامة للدولة ؛ لذا فإنها تؤكد أهمية النظر في التكاليف التي سيتم تحميلها الميزانية العامة مقارنة بالإيرادات .
وأضافت أن هذا الرأي لا يتناول الجوانب الفنية والمهنية لتقديم أعمال الحراسة من قبل موظفين عموميين مقارنة بتقديمها من قبل أشخاص ومؤسسات مستقلة .
سادسًا : رأي اللجنة :
رأت اللجنة أن إنشاء إدارة للحراسة القضائية يمثل صلب أو جوهر الاقتراح ، مشيرة إلى أن الهدف من إنشاء هذه الإدارة هو معالجة التقصير الذي يقوم به بعض المحاكم من ناحية الرقابة على الحارس القضائي ، مما يعني أن الاقتراح يعالج موضوع الرقابة بشكل لافت .
هذا إلى أن الإدارة التي يُفترض أن تكون تابعة لوزارة العدل - حسب الاقتراح - هي التي ستتولى بنفسها عملية الحراسة بتكليف من المحكمة المختصة ، ولا سيما أن لجوء المتقاضين إلى القضاة لا يفيدهم في متابعة تفاصيل قضاياهم أو شكاواهم ، مما يبرز أهمية التساؤل عن المسئول الفعلي عن الحراسة ؛ لأن المسألة - عمليًا - تحتاج إلى وجود جهة حكومية مسئولة تتولى أعمال الحراسة التي تكلفها بها المحكمة المختصة تحت رقابتها وتوجيهها .
وعليه ، فقد ارتأت اللجنة بعد الاطلاع على الاقتراح بقانون آنف الذكر ومذكرته التفسيرية ، والاستماع إلى مقدميه ، بالإضافة إلى آراء الجهات السابقة جواز النظر في فكرة الاقتراح بقانون ؛ لعدم مخالفته مبادئ وأحكام الدستور .
شارك في اجتماع اللجنة كل من :
- الدكتور عصام عبدالوهاب البرزنجي المستشار القانوني بالمجلس .
- الأستاذ محسن حميد مرهون المستشار القانوني لشئون اللجان .
تولى أمانة سر اللجنة السيدة زهرة عيسى حرم .
سادسًا : اختيار مقرري الموضوع الأصلي والاحتياطي :
إعمالاً لنص المادة (39) من اللائحة الداخلية للمجلس ؛ فقد اتفقت اللجنة على اختيار كل من :
1- سعادة العضو السيد حبيب مكي هاشم مقررًا أصليـًا.
2- سعادة العضو فؤاد أحمد الحاجي مقررًا احتياطيًا .
سابعًا : توصية اللجنة :
جواز النظر في فكرة الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (12) لسنة 1971م والمقدم من خمسة من السادة الأعضاء ؛ لسلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية .
والأمر معروض على مجلسكم الموقر للتفضل بالنظر ،،،
| محمد هادي الحلواجي |
عبدالجليل إبراهيم آل طريف |
| رئيس |
نائب رئيس |
| لجنة الشئون التشريعية والقانونية |
لجنة الشئون التشريعية والقانونية |
(انتهى التقرير)
الرئيــــــــــــــــس :
تفضل الأخ مقرر اللجنة .
العضو السيد حبيب مكي :
شكرًا سيدي الرئيس ، إن الاقتراح بقانون المطروح أمامكم والمقدم من خمسة أعضاء والخاص بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 12 لسنة 1971م يتناول موضوعًا مثار عدد من التساؤلات والشكاوى ألا وهو " الحراسة القضائية " على الأموال ، هذه القضية التي تدخل تحتها أطراف متعددة حددها الاقتراح بأطراف أربعة هي : 1- المتقاضون : الذين يلجأون إلى ساحة القضاء يطلبون تعيين حارس قضائي على أموال متنازع عليها . 2- القاضي : وهو الحاكم بفرض الحراسة ، وتساهل بعض القضاة في القيام بواجبهم الرقابي والإشرافي على عمل الحارس يؤدي إلى ضياع الحقوق . 3- القانون نفسه : الذي يحكم به القاضي ، والذي يشوبه بعض القصور . 4- الحارس القضائي : والذي يشكل في نظرهم عصب المشكلة المتسبب فيها . إن مقدمي الاقتراح يرون أن الحل يكمن في تعديل مواد قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وقد أخذوا في اعتبارهم أن التعديل يجب أن يضمن التالي : أ- إنشاء جهة حكومية تابعة لوزارة العدل تتولى أعمال الحراسة القضائية . ب- تفعيل دور المحاكم الرقابي . جـ - تعدد وجهات الرقابة على أعمال الحارس القضائي .
د- إشراك أطراف الخصومة في إدارة أعمال الحراسة وأعمال التصرف ، ونظرًا لأهمية الموضوع فإن اللجنة ناقشت الاقتراح في خمسة اجتماعات التقت خلالها مع مقدمي الاقتراح لتبيان وبحث الأسباب الموجبة لتقديم الاقتراح والمبادئ التي يقوم عليها ، كما دعت الجهات المعنية - وزارة العدل ، وزارة الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب ، إدارة الشئون القانونية - لمعرفة وجهات نظرها ، إضافة إلى الاستئناس بوجهة نظر لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس حول إنشاء جهة حكومية تابعة لوزارة العدل تتولى أعمال الحراسة القضائية . وقد تبين للجنة أنه في الوقت الذي تشاطر فيه وزارة العدل مقدمي الاقتراح الرأي في أن الاقتراح على جانب كبير من الأهمية إلا أنها تختلف معهم في أن إيجاد جهاز حراسة إداري يتبع وزارة العدل يعد أمرًا صعبًا من منطلق الواقع العملي ، ويمكن الاستعاضة عنه بشركات تضامنية مسئولة ، إضافة إلى أن لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس ترى أيضًا أن إنشاء إدارة أو جهة حكومية تابعة لوزارة العدل تتولى مهمات الحراسة القضائية من شأنه استحداث مصاريف إضافية تتحملها الميزانية العامة للدولة ، تدفع كمرتبات للموظفين الذين يتمتعون بخبرات في مجال أعمالهم المختلفة والمطلوبة ، إلى جانب التكاليف التشغيلية لتلك الإدارة أو ذلك الجهاز . إننا يجب أن نأخذ في الحسبان أن الدولة عندما تقدم على تقديم خبرة لمواطنيها في سبيل راحتهم وطمأنتهم واستقرارهم النفسي لابد من أن تتحمل مصاريف مالية مقابل ذلك ، إضافة إلى أن الإدارة سوف تستحق أتعابًا مقابل تأدية الحارس القضائي للمهمة ذاتها ، كما هو الحال للحارس القضائي الفردي . سيدي الرئيس ، إن اللجنة رأت أن إنشاء إدارة للحراسة القضائية يمثل جوهر الاقتراح ، والهدف هو معالجة مشكلة التقصير المتأتي من جانب الحارس القضائي في إنجاز المهمة الموكولة إليه والالتفاف حولها نظرًا لتداخل الاعتبارات الشخصية ، إلى جانب تقصير بعض المحاكم من ناحية الرقابة والإشراف على ذلك الحارس القضائي والذي يحصل نتيجة عدم وجود الوقت الكافي من جانب القاضي لمتابعة ما يقوم به الحارس القضائي كما هو مطلوب منه . هذا وإن الجهات الحكومية المعنية تشاطر اللجنة ومقدمي الاقتراح في أن هناك فعلاً مشكلة ، هذا من جانب . ومن جانب آخر ، ففي الوقت الذي ضمَّن مقدمو الاقتراح اقتراحهم آراء لحلحلة المشكلة الموجودة ، إلا أنهم لم يصروا على رأيهم المطروح ، وإنما تركوا الباب مفتوحًا بعد أن وضعوا أيديهم على الجرح ، بغية إيجاد علاج لتلك المشكلة كسوء تصرف الحارس القضائي أحيانًا ، ونقص الرقابة والإشراف ولسد النقص أو النواقص التي بدت جلية وواضحة . أقتبس من كلام مقدمي الاقتراح : " نحن لا ندعي الكمال في المقترح ، فالباب مفتوح أمام الجميع لسد النقص ولتقديم المقترحات " وعليه توصي اللجنة بجواز النظر في فكرة الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 12 لسنة 1971م والمقدم من السادة الأعضاء الخمسة لسلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية ، وشكرًا .
الرئيــــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل سعادة الأخ الدكتور محمد علي بن الشيخ منصور الستري وزير العدل .
وزيــــــر العـــــدل
شكرًا معالي الأخ الرئيس ، أصحاب السعادة الإخوة والأخوات ، أتقدم بالشكر الجزيل لمقدمي هذا الاقتراح وإلى اللجنة الموقرة وإلى مجلسكم الموقر على الاهتمام بمسألة هي في غاية الأهمية ومتعلقة بالعدالة . وأحب أن أطرح بعض الأمور التي قد تكون مفيدة لمناقشة هذا الموضوع . لو عدنا إلى الأهداف التي ذكرها مقدمو الاقتراح لوجدنا أن أي هدف منها مرتبط باختصاص جهة معينة . فيما يتعلق بإنشاء جهة حكومية تابعة لوزارة العدل تتولى أعمال الحراسة القضائية ، فقد ذكرنا في المذكرة المرفقة بأن تحقيق هذا الأمر في غاية الصعوبة ، ليس لأنه سيكلف ميزانية
كبيرة ، فالحكومة على استعداد لتقديم الميزانية المطلوبة إذا كانت العدالة تقتضي وضع تلك الميزانية ، ويجب أن تعلموا أن أعمال الحراسة القضائية ذات ارتباط باختصاصات كثيرة فهي ذات ارتباط بالمحاسبة وشئونها وبالهندسة وشئونها ومرتبطة بمختلف التخصصات ، وهي ليست مرتبطة بالتنظيم الحديث بأن يكون هناك جهاز خاص تابع للجهاز التنفيذي ، فالحال أن الدول المتقدمة تتخلص من هذه الأنظمة إذا كانت موجودة ، وصلب المشكلة مرتبط بنظام الخبرة لأن الحراس القضائيين لا يعدون أن يكونوا جزءًا من الخبرة المطلوبة للمحاكم . فيما يتعلق بتفعيل دور المحاكم الرقابي فإني أقول بكل وضوح إذا كان ثمة هدف لهذا الاقتراح فيجب أن يكون في تعزيز وتفعيل دور المحاكم الرقابي لأن الحراسة القضائية اختصاص قضائي ، والمحكمة هي التي تعين الحارس القضائي ، والمحكمة هي التي تراقب أعمال الحارس القضائي ، وهي التي بيدها عزل الحارس القضائي ، وإسناد إدارة متخصصة ضمن الجهاز التنفيذي لوزارة العدل ليتولى هذه المهمة أمر في غاية الصعوبة ولا يخلو من مساس وتدخل في شئون السلطة القضائية ، ونحن من منطلق تعزيز استقلال القضاء لا نرى أن هذا الاقتراح محقق للغرض بل إنه سيخلق صعوبات كثيرة ، لأنه في الوقت الذي تكون هذه الإدارة التنفيذية تابعة لوزير العدل فإنه مطلوب منها أن تأخذ بتوجيهاته ، في حال أن كل الاختصاصات هي من اختصاص القضاء ، ولكن بإمكانكم أن تشرعوا زيادة تفعيل دور الرقابة القضائية على الحراسة ، وفي هذه الحالة نعتقد أن المبرر وجيه بالإضافة إلى الكلام عن نظام الخبرة . وبالنسبة لإشراك أطراف الخصومة في إدارة أعمال الحراسة وأعمال التصرف فإذا رجعتم إلى المادة ستجدون أنها تنص على أن الأطراف المتخاصمين لهم دور في اختيار الحراسة القضائية ولم يمنع القانون التصرف بل إن الأطراف المتخاصمين في موضوع الحراسة القضائية بإمكانهم أن يرفعوا خطاباتهم إلى المحكمة بشأن أي تجاوز أو تقصير أو تخلف في عمل الحراسة . معالي الأخ الرئيس ، أصحاب السعادة ، بالنسبة للموضوع الآخر فهناك اختلاف بين الحراسة القضائية والتصفية القضائية ، ويبدو أن الاقتراح في بعض جوانبه قد خلط بين المفهومين ، فالمادة 181 في الفقرة الأولى خلطت بين المفهومين ، فالحارس يتحول إلى مصفٍّ والعكس غير صحيح ، أي أن المصفي لا يتحول إلى حارس ، والمادة 47 من قانون السلطة القضائية تعطي أصحاب الشأن حق التقدم بخطاباتهم إلى المجلس الأعلى للقضاء ، فالأطراف شركاء مع المحكمة في رقابة الحراسة القضائية ، فما عسى أن تفعل إدارة تنفيذية تحت وزير العدل في موضوع يخص القضاء ؟ وقد يقول بعض الإخوة إن هذا سيجعل الرقابة مركزة أكثر في جهة واحدة ، ونقول إن الرقابة الحالية على الحراسة القضائية مركزة في جهة واحدة وهي القضاء والمحاكم ، ومن ثم أرجو من الإخوة مقدمي الاقتراح ومن مجلسكم الموقر أن يعيدوا النظر في موضوع إنشاء إدارة للحراسة القضائية تابعة لوزارة العدل ، ولكم أن تشرعوا - إذا أحببتم - أي نصوص تعزز من دور الرقابة القضائية على الحراسة ، وعند ذلك سيتحقق الهدف الذي تنشدونه . وقبل أن أختم المداخلة أود أن أضيف أن عدد القضايا في موضوع الحراسة القضائية من العام 2000م إلى العام 2005م يبين أن هناك منحنى لتراجع وتناقص هذه القضايا ، ففي العام 2001م كانت هناك 37 قضية وفي العام 2005م كانت هناك 22 قضية ، فأرجو أن تأخذوا بالاعتبار كل هذه العناصر والعوامل ونحن على استعداد للتعاون معكم في أي شيء تعتقدون أنه سيعزز الرقابة القضائية على الحراسة ، وشكرًا .
الرئيــــــــــــــــس :
شكرًا ، وأدعو الأخ عبدالرحمن جمشير النائب الأول للرئيس لترؤس الجلسة فليتفضل .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ راشد السبت .
العضو راشد السبت :
شكرًا معالي الرئيس ، سوف أوضح في ردي الثاني كثيرًا من النقاط التي تفضل بطرحها سعادة الوزير ، ولكن اليوم نريد أن نسمع أصوات بعض المتضررين من الحراسة القضائية ، وهذا الموضوع من أهم المواضيع التي تهم مجموعة كبيرة من
المواطنين ، والاقتراح بقانون هو عن موضوع الحراسة القضائية وما يترتب عليه عند إقراره من وقف ضياع حقوق المواطنين ، وسأعرض عليكم نموذجًا للذين تضرروا من تصرفات الحارس القضائي وستلمسون بأنفسكم مدى الضرر الذي تعيشه مجموعة من المواطنين ومدى ضياع أموال الورثة تحت سمع وبصر الجميع .
( وهنا تم عرض جزء من برنامج " حياكم معانا " يتناول موضوع الحراسة القضائية )
العضو راشد السبت (مستأنفًا) :
هناك عدد من المتضررين ، وسنكتفي بهذا العدد منهم والذين استمعتم إليهم ويتحدث جميعهم تقريبًا عن المآسي نفسها التي حصلت لهم جراء الحراسة القضائية ، فما هو واجبنا الآن ؟ هل نرى ونصمت أم أن علينا مسئولية التغيير ؟ أعتقد أن الجميع يهمه وقف ظلم الناس والمحافظة على حقوقهم ، وأريد أن أسأل زملائي الأعزاء في هذا المجلس : من يقبل بهذا الوضع ؟ ومن يقبل بهذا الظلم ؟ وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل سعادة الأخ الدكتور محمد علي بن الشيخ منصور الستري وزير العدل .
وزير العـــــــــدل :
شكرًا معالي الأخ الرئيس ، في الحقيقة لقد شاهدت هذا الفيلم من قبل ، وأشكر الأخ راشد السبت لأنه أعطاني هذا الفيلم ، وأنا أتعاطف مع الحالات التي أسمعها ولكن لو كان الأخ سامي هجرس أكمل الدائرة وحمل ونقل الأمور التي سمعها إلى متكلمين مختصين في مجال القضاء لسمع كثيرًا من التوضيح ، فلا يمكن تكوين صورة متكاملة عن أي موضوع بسماع جهة أو طرف واحد فقط ، فنحن نتكلم عن قضايا أساسية ومبادئ في القضاء ، والمسألة ليست عاطفية ، وأقول لكم على سبيل المثال : في حالة الإخوة أبناء صنقور كان من ضمن الحراس القضائيين أحد الورثة ، ولم يتفق الورثة على تبديل الحارس لشدة الخلاف بينهم ، وهذا مجرد تعليق بسيط لأن كل حالة من هذه الحالات لها ملف وبها تفاصيل ، والحراسة القضائية لا يتصور لها نهاية إلا بإحدى حالتين وهما : إما اتفاق الأطراف على إنهاء هذه الحراسة وإما بتصفية التركة ، وتصفية التركة أمر مغاير تمامًا للحراسة ، والمسألة - أيها الإخوة - تحتاج إلى مقاربة تتعلق بمبادئ القضاء والمصطلحات القضائية الفنية ، وما سمعناه من كلام هو كلام عن الحراسة والتصفية وهذه مسائل مختلفة تمامًا ، ونحن قبل أن نأتيكم استمزجنا رأي المجلس الأعلى للقضاء وسمعنا الإخوة هناك وقد تكلموا عن هذه الأمور ، ولكننا مازلنا نؤكد لكم أنه إذا اتجه مجلسكم الموقر إلى تعزيز الرقابة القضائية على الحراسة فنحن سنؤيد ذلك ، والقضايا التي استمعنا إليها هي قضايا قديمة ، وقد ذكرت قبل قليل أن منحنى هذه القضايا بدأ في التراجع ، وهذا معناه أن هناك تحسنًا في الرقابة القضائية ، وإذا كنتم تريدون زيادة أكثر في هذه الرقابة فنحن معكم ونؤيد ذلك ، وأرجو ألا يؤخذ الموضوع بعاطفية بمقدار ما يؤخذ بموضوعية ونظرة صحيحة للقانون واستقلال القضاء ،
وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، ولدي مداخلة في الموضوع نفسه ، وعليه أطلب من الأخت ألس سمعان ترؤس الجلسة للإدلاء بمداخلتي من مكاني بين الأعضاء وذلك حسبما تقرره اللائحة الداخلية . تفضلي الأخت ألس سمعان .
رئيســـة الجلســـــة :
شكرًا ، تفضل الأخ عبدالرحمن جمشير .
العضو عبدالرحمن جمشير :
شكرًا سيدتي الرئيسة ، وأبدأ بما انتهى إليه سعادة الوزير وهو تشديد الرقابة على الحراسة القضائية ، وأرى أن المحاكم هي الجهة الرقابية الأولى في المملكة على كل هذه الأمور ، وأحكامها أحكام نافذة وتطبق على الجميع ، وأشكر الأخ راشد السبت على تقديمه هذا الاقتراح وعلى المهنية العالية التي عالج بها هذا الاقتراح وهذه القضايا ، والحقيقة أن مجلس الشورى عندما قرر النظر في هذا الموضوع أثبت بالفعل أن السلطة التشريعية تتجاوب مع معاناة ومشاكل المواطنين وتحاول أن تترجم هذه المعاناة وتضع لها الحلول إما عن طريق التشريع أو عن طريق الرقابة وهما طريقان لدينا لتحقيق العدالة للجميع . إن هذا الموضوع الذي بين أيدينا يتناول الحراسة القضائية والتي أثبتت في السنوات الماضية أنها ليست سوى نهب لأموال الورثة ، وبالفعل فقد تحول الكثير من الورثة من حاصلين على جزء من هذا الإرث إلى مديونين بسبب بعض الفساد الذي استشرى في بعض الحراس القضائيين وضمائرهم ، فهل يجوز هذا ؟! وأنا لا أريد أن أوجه الاتهامات يمينًا ويسارًا ولكن أعتقد أن هناك تقصيرًا كبيرًا في هذا الموضوع ، وسأعطيكم أمثلة عليه : فقد قدر قاضي محكمة الأمور المستعجلة أتعاب الحارس القضائي بمبلغ 3 آلاف دينار شهريًا في الفترة من 1 أكتوبر 1998 إلى 13 يناير 1999م ، أي مدة 3 شهور ، إلا أن الحارس استمر في استلام مبلغ 3 آلاف دينار حتى انتهاء الحراسة في شهر إبريل من عام 2001م ، وقد بلغ المبلغ الذي تسلمه 67 ألف دينار ، وقد استغل الحارس غياب الرقابة ليتسلم المبلغ المذكور لحين تنبه الورثة وتقديم شكوى ضده وقد كسب الورثة الدعوى إلا أن الحارس لم يعد المبلغ الذي أخذه سابقًا حتى الآن مما اضطر الورثة إلى تقديم شكوى ضده ، وهذه أمثلة لاستغلال الحراس القضائيين ، وفي حالة عدم قدرة الورثة على متابعة الحارس القضائي ومحاسبته فإن حقوقهم ضائعة بالتأكيد لعدم قدرة القاضي على التدقيق أو مراقبة الفواتير والمستندات التي يقدمها الحارس القضائي للمحكمة ؛ لأن الحارس القضائي لا ينفذ حكم القاضي . مثال آخر : أرسل الحارس القضائي طلبًا إلى الورثة بمبلغ 136 ألف دينار منها 60 ألف دينار أتعاب التصفية ومبلغ 61 ألف دينار أتعاب بيع شقة خارج البحرين ، علمًا بأن بيع أملاك الورثة من بين اختصاصاته إلا أنه طالب بمبلغ الدلالة وكأنه شخص آخر ، وهذا ما ذكره سعادة الوزير عندما تكلم عن التداخل ، فالحارس القضائي معين من قبل المحكمة ويقوم بعملين أو أكثر في الوقت نفسه وكأنه شخص آخر ، كما أنه أقام دعوى ضد الورثة . الحارس القضائي يقيم دعوى ضد الورثة وهو معين كحارس قضائي لهم ! وقد احتسب عليهم تكاليف الدعوى ، انظروا مدى الافتراء والنهب والاستغلال ! فأين الرقابة على هذه التصرفات وهي من اختصاصات الحارس القضائي ولكن الورثة هم الذين اكتشفوا هذا التلاعب وأوقفوا الحارس القضائي عند حده . مثال ثالث : لدينا مثال حي وأوراق موثقة - وجميع الأوراق موجودة لدينا - بتكلفة الحراسة القضائية في قضية هي مدار بحث ، حيث يتسلم الحارس القضائي مبلغًا شهريًا بمقدار 4 آلاف دينار منذ العام 1996م وحتى هذا اليوم ، أي أنه تسلم خلال 11 سنة مبلغًا قدرة 528 ألف دينار ، ومن خلال الكشف الذي يرسله إلى الورثة كل شهرين تسلم مبلغًا بمقدار 12 ألف دينار أي 6 آلاف دينار كل شهر لمصروفات الموظفين ومصروفات أخرى ، فهو اقتطع خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية مبلغًا بحدود 792 ألف دينار ، ومجموع المبلغين في حدود 1.032.000 دينار تقريبًا وذلك استنادًا إلى المعلومات التي حصلنا عليها من المتضررين ومن التقارير المفصلة عن الحراسة القضائية ، والأدهى من ذلك - وهناك طبعًا تلاعب وفساد - أن أحد المكاتب المتخصصة قد نقل هذا الموضوع إلى وزارة العدل وأبلغ عن الحارس القضائي الذي يقوم بذلك ولم تتخذ الوزارة أي إجراء ضده وهو مازال فارًّا ومطلوبًا للعدالة والإنتربول يلاحقه من مكان إلى آخر . أيها الإخوة والأخوات ، أعتقد أن الموضوع لا يحتاج إلى أمثلة أو إثباتات أخرى
نقدمها ، والموضوع مطروح أمامنا وهو اقتراح بتعديل بعض نصوص هذا القانون وإما أن نقبله أو نرفضه أو نؤجله ، ونحن لن ندخل في تفاصيل هذا الاقتراح إلى أن يأتي إلينا مرة أخرى ، وشكرًا .
رئيســـة الجلســــة :
شكرًا ، تفضل الأخ عبدالرحمن جمشير النائب الأول للرئيس باستلام رئاسة الجلسة .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ أحمد بوعلاي .
العضو أحمد بوعلاي :
شكرًا سيدي الرئيس ، لا يسود العدل إلا بإحقاق الحق والاستقامة لا تدوم إلا بالقول المقرون بالعمل الجاد ، تلك هي شريعة الله في خلقه ، وهي أيضًا سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام لأتباعه ، وأمامنا الآن اقتراح بقانون بتعديل مواد نظام الحراسة القضائية بشأن قانون المرافعات المدنية والتجارية والمقدم من قبل خمسة أعضاء كرام بذلوا الجهد الكبير وأحسنوا صنعًا وشرفوا به هذا المجلس بهذه المهنية العالية كما سماها سيدي الرئيس ، وحرصوا على الوقوف مع الحق حينما اكتشفوا القصور المخيف في الإجراءات المعيبة والمصير المجهول وقدموا اقتراحات قيمة جديرة بالدراسة والمناقشة وهم يشكرون عليها ، والشكر موصول للجنة الشئون التشريعية والقانونية على ما استغرقته في البحث من وقت ثمين وطويل وعسير ، والوقت المبذول هو من تاريخ 10 أكتوبر 2005م إلى اليوم 13 فبراير 2006م ، أي 4 شهور و3 أيام ، وعدد الصفحات هو 43 ، أي من الصفحة 77 إلى الصفحة 120 من جدول الأعمال . سيدي الرئيس ، نحن نحترم الرأي والرأي الآخر فهناك تفاوت يمكن التوافق عليه بين الأطراف ، لذا أقترح إقرار مبدإ التعديل مع الأخذ بوجهات النظر حول : 1- صياغة النصوص ، وهذا أمر مهم . 2- المراقبة والمحاسبة . 3- الإدارة والخبرة . 4 - التكلفة المالية ؛ حتى تستقيم الأوضاع وتتضح الرؤية حول المقترح وحتى تطمئن القلوب المكلومة ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيــس :
شكرًا ، تفضل الأخ محمد هادي الحلواجي رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية .
العضو محمد هادي الحلواجي :
شكرًا سيدي الرئيس ، أود التذكير بأننا أمام اقتراح بقانون والتصويت لا يتم إلا على فكرة الاقتراح بقانون ، وجوهر فكرة هذا الاقتراح هو الحراسة القضائية وتعزيز هذه الرقابة التي أشار إليها معالي الوزير ، ومعاليه وكل الإخوة ممثلي الوزارة أكدوا وجود هذه المشكلة التي اطلعنا على جزء منها من خلال البرنامج التلفزيزني ، والكل أقر بذلك ، ومعاليكم في مداخلتكم عرضتم بعض الأمثلة . نحن نقول إننا أمام اقتراح بقانون ، وكنا أثناء النقاش نسأل وزارة العدل عن الإجراء الذي قامت به لحل هذه المشكلة فلم نجد جوابًا ، فيجب علينا كسلطة تشريعية أن نمسك بزمام المبادرة في سن التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق المواطنين ، وكان سؤالنا الأهم أثناء نقاشنا في اللجنة : بما أنكم تقرون بوجود هذه المشكلة فما هو العمل الذي تم لتجاوزها وحلها أو لتفاديها ؟ الجواب لم يكن مقنعًا بالنسبة للجنة فاعتبرت قبول هذا الاقتراح بمثابة قرع جرس لحلحلة هذه المشكلة وللدخول إلى حلها ، وهو في الواقع نقطة البداية لحل هذه المشكلة ، وعندما يأتي الاقتراح بقانون في صورة مشروع بقانون سيكون الباب مفتوحًا على مصراعيه للتغيير والتعديل والتبديل وللوزارة والإخوة الأعضاء الحق في إبداء وجهات نظرهم لإيجاد صيغة أفضل من الصيغة المطروحة ، وكل هذا لا خلاف عليه وكلنا متفقون عليه ، إذن التصويت هنا على فكرة الاقتراح ، والكل مجمع على أن هناك مشكلة وهذا الاقتراح في ظن مقدميه هو السبيل إلى حل هذه المشكلة ، فأرجو من الإخوة أعضاء المجلس الوقوف مع هذا الاقتراح ومساندته والتصويت لصالحه ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيــس :
شكرًا ، كلام الأخ محمد هادي الحلواجي واضح فأرجو من الإخوة التركيز على فكرة الاقتراح . تفضل الأخ عبدالحسن بوحسين .
العضو عبدالحسن بوحسين :
شكرًا سيدي الرئيس ، إن مشكلة الحراسة القضائية لا تحتاج إلى إثبات فالجميع متفق - بمن فيهم الحكومة - على وجود مشكلة ، والتباين في الرأي يتركز حول آلية الحل ، وإنني إذ أتقدم بتحية خاصة لأخي سعادة العضو راشد مال الله السبت على جهده الكبير وحسن تشخيصه لمشكلة الحراسة القضائية وإلى الإخوة مقدمي الاقتراح ، فاسمحوا لي أن أستعرض بعض التحفظات الإيجابية على آلية الحل المقترحة والتي سبق أن ذكرتها لزملائي في لجنة الشئون التشريعية والقانونية واستعرضتها مع أخي مقدم الاقتراح . وتأتي هذه الملاحظات حرصًا مني على نجاح المقترح وعدم تعرضه لأي إشكال قانوني أو عملي أثناء التطبيق ، وهذه الملاحظات هي : أولاً : لقد شخص المقترح أسباب المشكلة في عاملين اثنين : الأول : هو غياب الإشراف والرقابة على عمل الحارس القضائي . والثاني : هو القصور في القانون الذي يحكم به القاضي . وجوهر الحل المقترح هو تحويل مهمة الحراسة القضائية من الجهات الخاصة إلى وزارة العدل بإنشاء إدارة حكومية تتولى مهمة الحراسة تحت آلية الإشراف ذاتها ، وأغفل المقترح مسألة غياب الإشراف والرقابة المحايدة على عمل الحارس إلا من رئيسه المباشر وهو مدير الإدارة المقترحة والذي سيتحول بدوره إلى وسيط بين المتقاضي والقاضي ، وهذا يعني عدم توفر الرقابة المحايدة وبالتالي غياب الرقابة والإشراف ، إذن فالمقترح عمليًا يحول سلطة التنفيذ من جهة إلى أخرى ويغفل عامل الرقابة الذي شخص المقترح أن غيابه سبب رئيس للمشكلة . ثانيًا : ينص المقترح على استحداث إدارة تنفيذية ، وللجانب الحكومي تحفظات على ذلك من الناحية العملية . وكمجلس تشريعي ندرك أن استحداث أية إدارة حكومية إنما يتم بمرسوم لعلاقة ذلك بترتيب المصالح والإدارات العامة ، وذلك حسب البند ب من المادة 39 من الدستور والذي لا يعتبر ذلك اختصاصًا مباشرًا للسلطة التشريعية ، من هنا أخشى أن يكون في اقتراح إنشاء إدارة تنفيذية إشكالية دستورية . ثالثًا : إنني أتفهم تحفظ الحكومة على آلية الحل المقترحة . فقد نص البند أ من المادة 66 من الدستور على أن " كل وزير مسئول لدى مجلس النواب عن أعمال وزارته " ، وعندما تقوم السلطة التشريعية بوصف آلية بيروقراطية لحل مشكلة بيروقراطية تواجهها سلطة تنفيذية ، ألا يشكل توصيف آلية الحل الإدارية هذه تداخلاً بين السلطات ؟ وهل ستكون الجهة الحكومية مساءلة في حال فشل تطبيق آلية إدارية ليست من اختيارها ؟ رابعًا : نص البند أ من المادة 48 من الدستور على أن " يتولى كل وزير مسئولية الإشراف على شئون وزارته " ، ألا يعتبر الحل المقترح وهو إنشاء إدارة تنفيذية لمعالجة عيوب في الرقابة والإشراف تدخلاً في إجراءات عمل الحكومة علاوة على كونه لا يلائم طبيعة المشكلة ؟ خامسًا : نص البند د من المادة 105 من الدستور على أن سير العمل في المحاكم والأجهزة المعاونة لها هي من صلاحية المجلس الأعلى للقضاء . وعندما ينص المقترح على أن تنظر المحكمة في دعوى الحراسة على وجه السرعة ، ألا يعتبر هذا تداخلاً في صلاحيات وسلطات المجلس الأعلى للقضاء ؟ سادسًا : بالرغم من أن تشخيص أسباب المشكلة هو عدم وجود معايير واضحة للحارس القضائي مما يجعله يتصرف بحرية مطلقة وبدون حدود ، فقد جاء ناقصًا من إلزام الجهة الحكومية بصورة مباشرة بوضع معايير واضحة لعمل الحارس بغض النظر عن تبعيته ، فغياب هذه المعايير لن يمنع الحارس الذي يتبع الجهة من التصرف بذات أسلوب الحارس القضائي الخاص ، وخاصة في غياب التدقيق والرقابة المحايدة عليه . إن عدم توفر معايير جامعة ترشد الحارس القاضي وترسم حدود سلطته وترك الأمر للقاضي لتحديد الصلاحيات لكل حالة بانفراد كما ينص عليه المقترح إنما يعزز ما هو قائم في الوقت الحاضر . سابعًا : إن القانون المدني حدد ضوابط ونظام الحراسة وحقوق والتزامات الحارس ، كما حدد قانون المرافعات إجراءات فرض الحراسة ، وأوكلت مسئولية مراقبة التزام الحارس بواجباته والتزاماته إلى تقدير سلطة قاضي الأمور المستعجلة ، وهنا يكمن لب المشكلة ففي غياب الجهاز الرقابي المساعد لقاضي الأمور المستعجلة - وهو الجانب المهم الذي لم يعالجه المقترح - فإن مسببات المشكلة ستكون مستمرة ، بل إن جعل الحارس القضائي جزءًا من السلطة التنفيذية سيقوي نفوذه وعوامل حمايته وصعوبة محاسبته تحت رعاية الحكومة . ثامنًا : هناك ما يبدو تداخلاً بين بعض مواد القانون المقترح مما يتطلب المراجعة لمنع التضارب والغموض عند التطبيق . سيدي الرئيس ، في الوقت الذي أثير فيه هذه التساؤلات والملاحظات فإنني أتفق تمامًا مع الإخوة مقدمي الاقتراح في أن هناك مشكلة كبيرة تواجه الحراسة القضائية يجب معالجتها ، إلا أن العلاج الموصوف في القانون المقدم تشوبه العيوب الكثيرة التي قد لا تساهم في نجاح الهدف الذي يسعى مقدمو الاقتراح إلى تحقيقه . من هذا المنطلق وحرصًا مني على نجاح هذا المشروع الهام فإن توافقًا متكاملاً في الرأي بين جهة التشريع وجهة التنفيذ لازم لنجاحه ، وهذا يتطلب بعضًا من التروي بإعادة المقترح لمزيد من الفحص والدراسة لوضع حلول أفضل لمسألة غياب الإشراف والرقابة والتدقيق على الحراسة القضائية . والله من وراء القصد ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيــس :
شكرًا ، تفضل الأخ الدكتور عبدالرحمن بوعلي .
العضو الدكتور عبدالرحمن بوعلي :
شكرًا سيدي الرئيس ، أود أن أسجل تقديري لهذا الاقتراح وللأسلوب الذي انتهجه الزميل راشد السبت وزملاؤه مقدمو الاقتراح في البحث والدراسة والدراسة المقارنة وصولاً إلى إعطاء صورة بحثية واضحة متكاملة عن الموضوع والأسباب بالصوت والصورة والكلمة كما رأينا وإبداء الأسباب الموجبة والمبررات الداعية له وما يهدف إليه من علاج وتلافي القصور الحاصل حاليًا في أداء الحراسة القضائية ، وعليه فأنا أتفق من حيث المبدأ مع ما ذهب إليه الإخوان في اقتراح إنشاء جهة حكومية لحماية حقوق المتقاضين والقيام بالإشراف والمتابعة ، إلا أنني أرى وجوب ألا توكل لهذه الجهة الحراسة القضائية وإنما يتم تعيين الحراس القضائيين من خارجها حتى نحول دون تحويل الحراسة القضائية إلى بيروقراطية أخرى ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيــس :
شكرًا ، تفضل الأخ فيصل فولاذ .
العضو فيصل فولاذ :
شكرًا سيدي الرئيس ، بداية أشكر الإخوان والأخوات مقدمي هذا الاقتراح بقانون وخصوصًا الأخ العزيز راشد السبت على هذا العمل . الأخ راشد السبت سأل الإخوة أعضاء المجلس : هل توافقون على هذا الظلم ؟ وأقول له : لا نوافق . وسعادة الوزير سألنا سؤالاً : هل تناقشون الموضوع بعاطفة أم بموضوعية ؟ وأنا أرد عليه : إننا سنناقش الموضوع بموضوعية . وزارة العدل منذ أن تسلمها سعادة الوزير شهدت تغييرًا كبيرًا ، وهذا يسجل لزميلنا الشوري السابق وكان يطرح آماله في هذا المجلس وكان نَفَسه إصلاحيًا قبل المشروع ونفذه من خلال ترؤسه لهذه الوزارة . سيدي الرئيس ، لعل تاريخ المحاكم في البحرين بدأ منذ العشرينيات ، ومن خلال القراءات المتواضعة فإن حكام البحرين كانوا يحلون هذه المواضيع في مجالسهم ، وكذلك المستشار بلجريف أيام الانتداب البريطاني حل كثيرًا من الإشكالات من خلال الأمور الودية والقانونية آنذاك . نحن نتكلم اليوم 13 فبراير 2006م فكم مرت علينا من سنين على وجود هذا النقص القضائي أو التشريعي ؟ أنا أقول إننا لا نرضى بهذه ( البهدلة ) لهذه الأسرة الكريمة ، فهي نماذج من خيرة الأسر في البحرين وأنا أعرفها شخصيًا ، ولا أعتقد أن أحدًا يتمنى ( البهدلة ) لعيال المرحوم حميد صنقور لما قدمه للوطن وكذلك الحال بالنسبة للمرحوم جاسم سند ، فذلك عيب حقيقةً ، فقد وقف أولئك أصعب المواقف من أجل البلاد . بالنسبة لرد سعادة الوزير على الأخ إقبال فأقول لسعادة الوزير إن أحد الحراس القضائيين من إحدى الدول العربية هارب منذ سنتين ، فأين نحصل
عليه ؟! كذلك فإن منظمات حقوق الإنسان في البلد - وأحب أن أسجل هذا الأمر الآن - تلقت تقارير موثوقة وبأدلة حول عدد من القضايا اشترك فيها حراس قضائيون
- وأكررها : حراس قضائيون - ومكاتب تدقيق وطنية وكذلك بعض المتنفذين في الدولة ، وهذه التقارير موجودة وموثقة وإذا كانت الجهات العليا تريدها فسنسلمها
لها ، خاصة أن سجل مملكة البحرين في مجال الشفافية قد نزل ، ونحن لا نقبل
بنـزوله . الجانب الآخر هو أن ما تفضل به الأخ محمد هادي الحلواجي هو عين الصواب ، فنحن الآن نناقش مقترحًا بقانون ، فهذا عمل مهني سليم يذهب للحكومة وتعدل فيه الحكومة كما تشاء ليضع سعادة الوزير كل مرئياته ، ولكني متفائل ففي هذه الجلسة تناوب على الرئاسة 3 رؤساء : معالي الرئيس الدكتور فيصل الموسوي والنائب الأول للرئيس والأخت ألس سمعان وكانوا خير حراس على هذه المسيرة البرلمانية ، فنرجو دعم هذا الاقتراح ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيــس :
شكرًا ، تفضل الأخ الدكتور الشيخ خالد آل خليفة .
العضو الدكتور الشيخ خالد آل خليفة :
شكرًا سيدي الرئيس ، بدوري أشكر الإخوة مقدمي هذا الاقتراح الهام وأشكر وزير العدل لقوله إن الحكومة في سبيل إرساء العدل لن توقفها التكلفة لتحقيق ذلك ، فالتكلفة لن تضر إذا كانت هناك 22 قضية في المحكمة أو 1200 قضية ، فالتكلفة لن تكون مانعًا في سبيل تحقيق العدل . ولا أريد أن يُفهم أن الانخفاض التدريجي في عدد القضايا هو دليل تحسن فهو ليس بالمؤشر الصحيح ، فالكثير من الناس - بعد السمعة السيئة التي اكتسبها الحراس القضائيون - يتحاشون الذهاب إلى القضاء ويلجأون إلى البدائل والسبل الأخرى ، وشخصيًا أعرف الكثير من القضايا التي حلت في الداخل حتى لو كانت فيها نسبة ظلم بدلاً من إيصالها إلى القضاء . أما القول إننا لا نملك الخبرة فصحيح أننا لا نملك الخبرة ، ولكن إذا لم نبدأ بالخطوة الأولى فمتى سنملك الخبرة ؟ فيجب أن نبدأ الخطوة الأولى بأن ندعم هذا المشروع ومن خلاله سنبدأ ببناء خبرة تراكمية ، وأما إذا منعنا هذا المشروع وظللنا على ما نحن عليه الآن فسنبقى بلا خبرة سنوات عديدة قادمة ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيــس :
شكرًا ، تفضل سعادة الأخ الدكتور محمد علي بن الشيخ منصور الستري وزير العدل .
وزيـر العـــــــــــــدل :
شكرًا معالي الأخ الرئيس ، أصحاب السعادة ، مرة أخرى أحب أن أوضح موقف الحكومة من هذا الموضوع ، فالحكومة لا تعارض أية إجراءات تشرعونها لتعزيز الرقابة القضائية على الحراس القضائيين ، بل بالعكس تؤيد ذلك ، هذه مسألة أرجو أن تكون واضحة . وأما ملاحظتنا فتنصب على الجزء التنفيذي في الموضوع والآلية ، فأرجو ألا يكون هناك لبس في الأمر ، نحن تؤيد أية إجراءات تتقدمون بها لتعزيز الرقابة على الحراسة القضائية وبالتالي فنحن لا نختلف معكم في الهدف والتوجه . الأمر الآخر أننا لا نختلف معكم في الشعور بمعاناة هذه الأسر ، وما كانت المعلومة التي أدليت بها بالنسبة لقضية من هذه القضايا ردًا على ذلك وإنما هي لإحاطتكم بأن هناك تفاصيل في كل قضية عليكم أن تدرسوها ، فنحن نتعاطف مع الأسر التي آل أمر الحراسة فيها إلى ما آل إليه ، ونعمل إن شاء الله على تلافي أي شيء في المستقبل يمكن أن يعرض هذه الأسر للصعوبات ، ونحن على استعداد للتعاون مع مجلسكم الموقر في ضبط أية صياغة مطلوبة إذا كنا نستطيع أن نقدمها بما تمتلكه وزارة العدل من خبرة في هذا المجال بالاستئناس دائمًا برأي المجلس الأعلى للقضاء فهو المختص الأول في هذه القضية ، فأرجو ألا نخرج من هذه المناقشة بفهم مختلف عما أردنا أن نؤكده ، فنحن معكم ولكن في الأمور التي نراها محققة للأهداف التي تسعون إليها دون أن يكون هناك لبس دستوري ولا تداخل بين السلطات ولا نقل العملية إلى عملية بيروقراطية جديدة ربما لا تحل المشكلة ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ فؤاد الحاجي .
العضو فؤاد الحاجي :
شكرًا سيدي الرئيس ، بداية أشكر الأخ راشد السبت والإخوة مقدمي الاقتراح ، وبصفتي عضوًا في لجنة الشئون التشريعية والقانونية فقد نوقش هذا الاقتراح في عدة جلسات بحضور صاحب السعادة وزير العدل وممثلي الوزارة . ملاحظتي على الفيلم الوثائقي الذي تم عرضه هي أنه أبدى وجهة نظر واحدة ولم يستكمل الدائرة كما وضحها سعادة الوزير . سيدي الرئيس ، خلال الفترة التاريخية منذ تأسيس المحاكم في البحرين كان للحراسة القضائية دور مهم في الحفاظ على أموال الناس وممتلكاتهم في حالات التنازل ، ونحن بدأنا نعمم الأمر على كل الحراس القضائيين دون أن نقيده وهذا غير صحيح ، وإسناد هذا الأمر إلى جهة الاختصاص نظرًا للتعقيدات الملازمة لهذا الاختصاص ووجوب اتباع آليات عدة لابد من توافرها في جهة الحراسة القضائية ؛ هو أمر مهم . إذا كانت هناك حالات تلاعب وغش وخيانة أمانة من بعض الحراس القضائيين فهذا إشكال يمكن معالجته بسن التشريعات الرادعة لمثل هذه الحالات . سيدي الرئيس ، إن استحداث جهاز للحراسة القضائية تابع لوزارة العدل يفقد هذا الجهاز حياديته ، هذا أولاً . ثانيًا : من خلال الفيلم المعروض يتضح أن لكل حالة خصوصية ، فالبعض كان متضررًا من خيانة الحراس القضائيين وبعضهم كان متضررًا من الرسوم التي فرضت عليه والبعض الآخر تضرر من طول المدة . فاستحداث جهاز حكومي هو الروتين ، وسحب الأمر من جهة الاختصاص لسوء تصرف بعض الحراس القضائيين مع ما يتبع هذه الحراسة القضائية من أمور فنية معقدة كالأمور المحاسبية والهندسية التي لا تتوافر إلا في شركات خاصة ؛ يستتبع الصرف على كل هذه الأمور المذكورة . وإذا كانت الحراسة القضائية تأخذ لها 3 سنوات حاليًا فإنها سوف تأخذ 20 سنة إذا صارت تتبع الوزارة ، ونحن نحاول حلحلة المشكلة بدلاً من تعقيدها . سيدي الرئيس ، إنه دور مجلسكم الوقر في سن التشريعات التي لها الدور المفصلي لمعالجة هذه المشكلة وإيجاد الحل الناجح لها . وكما تفضل الأخ رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية فإن هذا الاقتراح هو اقتراح بقانون وبعد رجوعه من الحكومة كمشروع قانون يمكن مناقشة مواده مادة مادة ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ جميل المتروك .
العضو جميل المتروك :
شكرًا سيدي الرئيس ، أشكر الإخوان الأعضاء مقدمي الاقتراح وبالأخص الأخ راشد السبت . أعتقد أن هذا الاقتراح لم يأتِ إلا بعد دراسة الأوضاع والمآسي التي حدثت جراء الحراسة القضائية . ولكن السؤال : هل هذا الاقتراح هو السبيل للخروج من هذه المشكلة كما تفضل الأخ محمد هادي الحلواجي ؟ لا أعتقد ذلك . الإدارة المزمع إنشاؤها في وزارة العدل ما هي إلا أداة أخرى للحراسة القضائية ، فهل نعتقد أن هذه الإدارة سوف تكون أفضل من الحراس الحاليين ؟ كما تفضل سعادة الوزير فإن المشكلة في الرقابة وليست في الإدارة ، ووجود إدارة قد يخلق مشاكل أخرى لا مالية فحسب بل وإدارية كما تفضل سعادة الوزير ، وقد تنشأ هذه الإدارة بمرسوم مما يتطلب إنشاؤها وقتًا طويلاً ، إذن يجب أن يكون تفعيل الدور الرقابي على الحارس القضائي هو الأهم ، ولا أعتقد أن هذا الاقتراح يفي بالغرض الذي تقدم به الأعضاء ، ولذلك أرى أن على الأعضاء سحب المقترح مرة أخرى وإعادة صياغته ، لأنه لا يمكن للحكومة تعديل المقترح حسب اللوائح الداخلية ، فمن المفترض أن يسحب الأعضاء المتقدمون بالاقتراح اقتراحهم وإعادة النظر فيه لأننا نتفق على أن هناك مشكلة عانى منها الكثير من المواطنين ، ولكن لا أعتقد أن هذا الحل هو الحل الصحيح ، ونحن نتفق في الفكرة العامة لا في صيغة الاقتراح المقدمة ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ محمد هادي الحلواجي رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية .
العضو محمد هادي الحلواجي :
شكرًا سيدي الرئيس ، الفقرة الأخيرة من كلام الأخ جميل المتروك هي ما كنت أريد قوله ، فنحن نتفق على الفكرة العامة فلنصوت عليها . بالضبط ما يحصل الآن في المجلس حصل لدينا في اللجنة ، فكل من اعترض على هذا الاقتراح لم يوجد بديلاً آخر مع أن المجال كان مفتوحًا لطرح البديل الآخر ، فإذا كان هناك من يرى أن الاقتراح لا يحقق هذا الهدف فليأتني ببديل ، أما أن ينسف الاقتراح ولا يؤتى ببديل فهذا هو العجز بعينه ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ عبدالجليل الطريف .
العضو عبدالجليل الطريف :
شكرًا سيدي الرئيس ، لاشك أننا أمام اقتراح بقانون مهم للغاية ، لأن الكثير من المواطنين الذين اكتووا بسلبيات الحراسة القضائية ، وتأثرت حقوقهم سلبًا بذلك ؛ هم الآن بكل تأكيد يتوقون إلى إقرار هذا الاقتراح بقانون ، فلمقدمي الاقتراح وبخاصة الزميل راشد السبت كل التقدير والثناء . وزارة العدل - من خلال استعراض رأيها وما أشار إليه سعادة وزير العدل الآن - شاطرت مقدمي الاقتراح الرأي في أن ثمة مشكلة قائمة في هذا الشأن ، وإن اختلفت معهم في تقييمها لحجم المشكلة وكيفية علاجها . وأعتقد أنه مادامت هناك مشكلة - ونتفق جميعًا على ذلك - حتى ولو افترضنا جدلاً محدوديتها إلا أن الواجب يتطلب علاجها ، والاقتراح بقانون يأتي ضمن هذا السياق ويضع حلاً لذلك قد يسهم في التخفيف من حدتها . ثم إن الاقتراح بقانون إذا ما تمت الموافقة عليه فسيكون مكسبًا إلى هذا المجلس وسيضاف إلى إنجازات مجلسكم الموقر ، وإن لم تتم الموافقة عليه كما هو معروض فيمكن إدخال تعديلات عليه ليتسق مع رأي وزارة العدل ، وذلك بتعزيز الدور الرقابي على الحارس القضائي من خلال التشريع القانوني . سيدي الرئيس ، لفت انتباهي ما أشار إليه الأخ عبدالحسين بوحسين من أن هناك شبهة دستورية في هذا الاقتراح بقانون ، وأعتقد أن علينا هنا كمجلس أن نتأكد من خلو الاقتراح بقانون من وجود مثل هذه الشبهة الدستورية لأنه لو افترضنا جدلاً وجود مثل هذه الشبهة الدستورية فأعتقد أن هناك مشكلة مستعصية لابد من معالجتها من خلال إدخال تعديل جذري على الاقتراح بقانون ، لذلك لابد أن يوضح لنا الأخ المستشار القانوني للمجلس إن كانت هناك شبهة دستورية ، وأنا من مؤيدي هذا الاقتراح ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ صادق الشهابي .
العضو صادق الشهابي :
شكرًا سيدي الرئيس ، في البداية أشكر سعادة وزير العدل على مداخلته القيمة التي أضافت إلى الموضوع بعدًا وأكدت أن هناك مشكلة ، وقد دعا لوضع يده في يد السلطة التشريعية لتعديل هذا الوضع ، والشكر والتقدير أيضًا موصول إلى الأخوات والإخوة مقدمي هذا الاقتراح ، وأثمن الجهد الذي بذلوه لإعداد هذه المقترح ، ومحاولتهم إقناع الأطراف المتحفظة على مقترحهم ، وأعني المذكرة التي عرضتها مشكورة وزارة العدل موضحة رأيها بشأن نظام الحراسة القضائية والإجراءات الحالية المتبعة وردها على مقترح إنشاء إدارة مستقلة ، كذلك رأي الإخوة في لجنة الشئون المالية والاقتصادية حول الموضوع ، إلا إنني - سيدي الرئيس - أرى أن لدى مقدمي المقترح وجهة نظر صائبة وخصوصًا إذا كان ما عرضوه من واقع لقضايا تنظر فيها المحاكم لسنوات ومازالت مستمرة بين أروقة المحاكم إلى يومنا هذا ، وقد أردت معرفة رأي بعض المستشارين من المحامين ذوي الخبرة والمعرفة ، وقد أكد العديد منهم أن هذا الموضوع يحتاج فعلاً إلى تعديل وتغيير للإجراءات الحالية ، فإذا كانت هذه القضايا حقيقية - وأعتقد أنها كذلك - فإن هناك خللاً يستوجب إصلاحه رقابيًا إما بتعديل مواد القوانين المنظمة لمسألة الحراسة القضائية أو إصدار قانون خاص بتنظيمها وتعديل إجراءاتها بما يواكب التطور المطلوب وهو الحسم والحزم الإداري في مثل هذه الأمور التي تتعرض لها فئات كبيرة من المجتمع ، وقد يتضرر البعض منها تضررًا كبيرًا ، وأرى أن تقترح علينا وزارة العدل مشكورة مشاركة الإخوة الخمسة مقدمي المقترح في تعديل هذا الوضع وتصحيحه في حالة بقاء التحفظ . سيدي الرئيس ، أشكر رئيس وأعضاء لجنة الشئون المالية والاقتصادية على ملاحظاتهم القيمة ، وهي ملاحظات فنية ومهنية وإدارية تستحق النظر فيها عند اتخاذ قرار التعديل وإصدار قانون جديد لهذا الأمر يحمي وينصف أصحاب الشأن ، ويشدد الجهاز الرقابي ويبعدنا عن البيروقراطية الحالية ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضلي الأخت الدكتورة بهية الجشي .
العضو الدكتورة بهية الجشي :
شكرًا سيدي الرئيس ، أولاً : أحب أن أبين هنا أن هذا الموضوع حساس جدًا وذو خصوصية ، وأعتقد أنه لولا المعاناة الشديدة التي تتعرض لها الأسر لما قبلت أن تُعرض مشاكلها الخاصة عبر أجهزة الإعلام وأمام السلطة التشريعية ، وهذا يدلنا على مدى المعاناة التي يمر بها المتضررون من هذا الموضوع . ثانيًا : ذكر سعادة وزير العدل أن مسألة الحراسة القضائية تتطلب تعددًا في الاختصاصات ، وهذا الكلام يؤكد لنا مرة أخرى أننا فعلاً بحاجة إلى جهة واحدة تتوفر لها كل هذه الاختصاصات التي ذكرها سعادة الوزير ، والحاصل الآن هو أن الحارس القضائي عند حاجته إلى تخصصات أخرى يقوم بنفسه بتعيين معاونين له في التخصصات المختلفة ، ويعطيهم مقابل عملهم من أموال الورثة دونما حسيب أو رقيب ، ويعني ذلك أن الرقابة منتفية في هذا
الموضوع ، هذه نقطة . ثالثًا : إذا كانت مسئولية الرقابة ومسئولية التعيين محصورة في القضاء فإن تعدد المكاتب المتخصصة بموضوع الحراسة القضائية لا يضمن وجود جميع التخصصات وإنما - كما ذكرت -كل شخص يأتي بتخصصات كما يحلو له مما يعقد موضوع الحراسة القضائية ، والأدهى من ذلك أن الحارس القضائي ينتهز فرصة وجود خلاف بين الورثة حتى ينفذ من هذه الثغرة ويماطل ويتصرف في الإرث دونما رقيب أو حسيب عليه ، وأنا لا أريد أن أسمي أحدًا ، ولكني أعرف أحدهم . وأسرد عليكم حالة من الحالات فقد توفي المورّث سنة 1993م ومازالت القضية معروضة أمام المحاكم وبيعت معظم الأملاك ، والمحزن في هذا الموضوع بالذات أن إحدى الوريثات توفيت ثم توفيت ابنتها دون أن تحصل أي منهما على حقهما من الإرث ، فأين العدالة في ذلك سيدي الرئيس ؟ قدمنا هذا الاقتراح من أجل تحقيق العدالة ، فإذا كانت العدالة تتحقق عن طريق تشديد الرقابة القضائية - كما ذكر سعادة الوزير - ونحن فهمنا من كلام سعادة الوزير أنه يعترف برخاوة هذه الرقابة - فما هي الوسيلة التي تضمن تفعيل دور الرقابة القضائية غير وجود جهة محددة تتولى هذه المسئولية وتضع لها الضوابط وتعيد للمواطنين المتضررين حقوقهم المهدورة ؟ إذا كانت لدى أحد الزملاء فكرة بديلة تؤدي نفس الغرض وتحقق ما ننشده وهو العدالة فنحن نرحب بأي فكرة أخرى بديلة تحقق نفس الغرض الذي نرمي إليه من اقتراحنا هذا ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل سعادة الأخ الدكتور محمد علي بن الشيخ منصور الستري وزير العدل .
وزير العـــــــــــــدل :
شكرًا معالي الرئيس ، وأشكر الأخت الدكتورة بهية الجشي والإخوة الذين شاركوا بتعقيباتهم . نحن معكم في الهدف والخلاف حول الآلية ، ونحن على استعداد لمشاركتكم بخبراتنا في وضع الآلية المناسبة إذا رأيتم ذلك ، ولن يضر المسألة التشريعية أن يؤجل الموضوع إلى أسبوع أو أسبوعين لكي نتفق على الآلية ، ونحن سنسعى لتحقيق الأهداف ووضع ما هو أفضل للعدالة دائمًا ، فلا أحد يقول بأن كل الأمور تجري على ما يرام ، ولا نريد زيادة التعقيد وتفاقم هذه المشكلات ، وأنا أرى تأجيل مناقشة هذا الاقتراح لنشارك معكم في وضع الآلية المناسبة ، وتأكدوا أن الأهداف التي ترمون إليها ستتحقق إن شاء الله ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ مقرر اللجنة .
العضو السيد حبيب مكي :
شكرًا سيدي الرئيس ، في الحقيقة سوف أختصر في كلامي . ما يقلقنا جميعًا هو الرقابة . وأعضاء هذه الإدارة المقترحة هم الذين سيقومون بالحراسة ، أما في الوضع الحالي فإن من يراقب الحارس القضائي هو القاضي فقط ، والاقتراح أتى لزيادة الرقابة وزيادة جهات الرقابة فالمادة 180 وضعت في الإدارة مديرًا ونائبي مدير ، والنائبان والمدير يراقبون أعمال الحارس القضائي الذي هو عضو من أعضاء هذه الإدارة ، فبدلاً من أن تتركز الرقابة والإشراف على القاضي ستكون الرقابة الداخلية في الإدارة أيضًا ، وأنا أتفهم كلام سعادة وزير العدل واهتمامه بهذا الموضوع ، ولكن كما ذكر رئيس اللجنة الشئون التشريعية والقانونية فإننا أمام اقتراح ويجب أن نقبله أو نرفضه لا أن نؤجله ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ عبدالمجيد الحواج .
العضو عبدالمجيد الحواج :
شكرًا سيدي الرئيس ، أحب أن أشكر الإخوة مقدمي الاقتراح وعلى رأسهم الأخ راشد السبت . إن موضوع الحراسة القضائية موضوع شائك حيث إن بعض الأسر تتضرر نتيجة وجود الحراسة القضائية ، وقد نشر هذا الموضوع في الصحافة ، فيجب أن ننظر إلى مصلحة المواطن بعيدًا عن تكلفة أي مشروع ، وأرجو أن يؤخذ ذلك في الحسبان ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ عبدالحسن بوحسين .
العضو عبدالحسن بوحسين :
شكرًا سيدي الرئيس ، مع احترامي الكامل لرأي بعض الإخوة بالموافقة على إحالة المقترح إلى الحكومة بصيغته الحالية ، إلا أنني أردت أن أوضح ما يلي : لا يجوز أن نتقدم للحكومة باقتراح نحن مقتنعون بعدم كفايته بمعالجة المشكلة التي نحن
بصددها ويحتوي على إشكالية دستورية ، وأنا أستغرب أن يدعو البعض الحكومة إلى أن تغير في القانون كما تشاء ، ثم نحتج على الحكومة إذا قامت بذلك لأن مسئوليتها لا تتعدى مسئولية الصياغة دون المساس بالموضوع . إن وجهة نظري أثناء مناقشة المشروع في اللجنة هي أنه لكي ينجح المشروع يجب النص على تعزيز الرقابة والإشراف بدلاً من تحويل المسئولية من جهة تنفيذية إلى أخرى دون إيجاد آلية للرقابة الصارمة المحايدة من خارج الإدارة ، وأنا لا أتحدث عن مدير يشرف على موظفيه فكلهم في إدارة واحدة تربطهم مصالح مشتركة بل أتحدث عن رقابة من خارج الجهاز تُعين القاضي الموجود في محكمة الأمور المستعجلة ، وتعين هذا الجهاز للتدقيق والمراقبة ، وتعين القاضي على تحمل المسئولية وعلى كشف أي ملابسات أو سوء تصرف من قبل الحارس ، وأن تضع معايير واضحة تحدد صلاحيات الحارس ، فهذه المعايير إذا لم توجد فسيتصرف الحارس كما يشاء دون رقابة ، فالمفترض هو إيجاد هذه الأجزاء التي تحد من صلاحية لحارس ، وتساعد القاضي أيضًا في اتخاذه القرار المناسب وضبط سلوك
الحارس ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ المستشار القانوني للمجلس .
المستشار القانوني للمجلس :
شكرًا سيدي الرئيس ، ليست هناك شبهة دستورية في هذا الاقتراح ، والنص الذي أشير إليه باعتبار أن هذا الاقتراح يتعارض معه هو نص الفقرة ب من المادة 39 من الدستور التي تنص على أن " يضع الملك ، بمراسيم ، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والإدارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين " ، وإذا كان إنشاء الإدارات يؤدي إلى تعديل قوانين نافذة ففي هذه الحالة لا يمكن أن تنشأ هذه الإدارات بمراسيم ، لأن شرط استيفاء المرسوم لشرطه الدستوري هو ألا يخالف القانون ، وهذا الاقتراح الغرض منه وضع نظام جديد للحراسة مقرر بقواعد قانونية نافذة ، فإذن في هذه الحالة لا يمكن تعديل هذه القواعد النافذة إلا بقانون ومن ثم يتعذر إيجاد هذه الإدارة بمرسوم ، فلذلك ليست هناك شبهة دستورية ، بل إن إحلال هذا النظام محل النظام القائم لا يمكن أن يكون دستوريًا إلا بقانون ، ولا يمكن أن يكون بمرسوم لأن المرسوم سوف يؤدي إلى تعديل قانون نافذ ، وحينئذ ينتفي شرط دستورية الدستور بعدم مخالفة القانون ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، لدي طلب بقفل باب النقاش مقدم من خمسة أعضاء وهم الإخوة : الدكتور الشيخ خالد آل خليفة والدكتور عبدالرحمن بوعلي ومحمد حسن باقر والدكتورة فوزية الصالح والدكتورة فخرية ديري ، فهل يوافق المجلس على قفل باب النقاش ؟
(أغلبية موافقة)
النائب الأول للرئيس :
إذن يقفل باب النقاش . سنصوت على توصية اللجنة ...
العضو عبدالحسن بوحسين (مقاطعًا) :
هناك اقتراح أبعد فيجب التصويت عليه ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ المستشار القانوني للمجلس .
المستشار القانوني للمجلس :
شكرًا سيدي الرئيس ، طُرحت اقتراحات بإعادة الموضوع إلى اللجنة لمزيد من الدراسة ، واتفق بعض الأعضاء مع سعادة الوزير في هذا الطلب ، فالمفترض أن يؤخذ التصويت من قبل أعضاء المجلس الموقر على هذا الاقتراح أولاً ، فإذا ما رفض فحينئذ يجري التصويت على توصية اللجنة ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، الأخت الدكتورة فوزية الصالح لديها نقطة نظام فلتتفضل .
العضو الدكتورة فوزية الصالح (مثيرةً نقطة نظام) :
شكرًا سيدي الرئيس ، أعتقد أن الاقتراح بقانون لا يجوز للمجلس إعادته إلى اللجنة ، فإما قبوله أو رفضه أوإرجاؤه ، ومقدمو الاقتراح هم الذين لهم الحق بسحب الاقتراح بقانون فقط ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ المستشار القانوني للمجلس .
المستشار القانوني للمجلس :
شكرًا سيدي الرئيس ، صحيح ولكن سبق في حالات كثيرة لمجلس الشورى وكذلك لمجلس النواب أن وافق على إعادة اقتراحات بقوانين إلى اللجنة المختصة لدراستها ، وللمجلس أن يقرر هذا وليس في ذلك شيء ، هذا رأيي ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ عبدالرحمن جواهري .
العضو عبدالرحمن جواهري :
شكرًا سيدي الرئيس ، أنا أتفق مع الأخ المستشار القانوني للمجلس في أن للمجلس الحق بطلب إعادة دراسة الموضوع ، ومن ثم إتاحة الفرصة لمقدمي الاقتراح
- خلال مناقشتهم الموضوع في اللجنة - لإجراء تعديلات على مواد الاقتراح بقانون ، فإذا لم يتفق أصحاب الاقتراح على سحب الاقتراح خلال الجلسة الآن ، فمن الأفضل طلب المجلس دراسة الاقتراح من جوانب أخرى ، والأخذ في الاعتبار آراء وملاحظات السادة الأعضاء ومن ثم إعطاء مقدمي الاقتراح الفرصة لتعديل مواد الاقتراح بقانون ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضل الأخ فيصل فولاذ .
العضو فيصل فولاذ :
شكرًا سيدي الرئيس ، بينت الأخت الدكتورة فوزية الصالح مسألة مهمة
جدًا ، وأنا أتذكر كل الجلسات السابقة فقد كانت هناك مواقف مشابهة ، وكان مقدمو الاقتراح هم الذين يطلبون سحب الاقتراح ، فلندع الأعضاء الخمسة هم الذين
يقررون ، فهل يريدون سحب الاقتراح أم يريدون التصويت عليه ؟ إذا أرادو سحب الاقتراح فليكن ، وإذا أرادوا التصويت عليه فليكن ، مع احترامي لرأي الإخوان والمستشار القانوني للمجلس ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، تفضلي الأخت الدكتورة فوزية الصالح .
العضو الدكتورة فوزية الصالح :
شكرًا سيدي الرئيس ، المادة 94 واضحة وتنص على أنه : " وتعد اللجنة تقريرًا يعرض على المجلس متضمنًا الرأي في جواز نظر الاقتراح ، أو رفضه ، أو
إرجائه . وللّجنة أن تشير على المجلس برفض الاقتراح لأسباب تتعلق بالموضوع بصفة عامة . فإذا ما وافق المجلس على نظر الاقتراح أحاله إلى الحكومة لتضعه في صيغة مشروع القانون . وكل اقتراح بقانون قدمه أحد الأعضاء ورفضه المجلس ، لا يجوز لأحد من الأعضاء تقديمه ثانية ... " ، فليست هناك أي إشارة إلى أن المجلس يطلب الدراسة مثلما اقترح الأخ عبدالرحمن جواهري ، فعلى الإخوة الأعضاء سحب الاقتراح الآن وإعادته إلى اللجنة ، وشكرًا .
النائب الأول للرئيس :
شكرًا ، سوف ألتزم باللائحة الداخلية كما ذكرت الأخت الدكتورة فوزية الصالح . تفضل الأخ مقرر اللجنة بقراءة توصية اللجنة .
العضو السيد حبيب مكي :
شكرًا سيدي الرئيس ، توصي اللجنة بجواز النظر في فكرة الاقتراح بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 12 لسنة 1971م والمقدم من خمسة من السادة الأعضاء ؛ لسلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية ، وشكرًا .