الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، هل يوافق المجلس على تثبيت التقرير ومرفقاته في المضبطة ؟
(أغلبية موافقة)
الرئيـــــــــــــــس :
إذن يثبت التقرير ومرفقاته في المضبطة .
(أولاً : تقرير لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصـوص مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب :)
التاريخ : 14 ديسمبر 2005م
بتاريخ 13 ديسمبر 2005م رفع صاحب المعالي خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب إلى صاحب المعالي الدكتور فيصل بن رضي الموسوي رئيس مجلس الشورى مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب المرافق للمرسوم الملكي رقم 68 لسنة 2004م . وما انتهى إليه مجلس النواب بهذا الصدد .
وبتاريخ 13 ديسمبر 2005م أحال صاحب المعالي رئيس المجلس مشروع القانون المذكور ومرفقاته إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني لدراسته، وإعداد تقرير بشأنه لرفعه إلى المجلس . وعقدت اللجنة اجتماعًا لها بتاريخ 14 ديسمبر 2005م ، ناقشت فيه مشروع القانون وتدارست مواد الاتفاقية ، وقد دعت إلى اجتماعها كل من :
1. العقيد محمد راشد بوحمود الوكيل المساعد للشئون القانونية - وزارة الداخلية .
2. الأستاذ وليد المنشاوي المستشار القانوني - وزارة الداخلية .
3. الأستاذ صلاح هلال المستشار القانوني - الدائرة القانونية .
4. الدكتورة وداد محمد الجودر رئيسة شئون جلسات الشورى - وزارة الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب .
5. الأستاذ أحمد الحداد الوكيل المساعد للشئون السياسية والتعاون الدولي - وزارة الخارجية .
حضر اجتماع اللجنة كل من :
1. الدكتور عصام عبدالوهاب البرزنجي المستشار القانوني للمجلس .
2. الأستاذ محسن حميد مرهون المستشار القانوني لشئون لجان المجلس .
3. الآنسة ميادة مجيد معارج أخصائي قانوني بالمجلس .
وبتاريخ 14 ديسمبر 2005م تلقت اللجنة تقرير لجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن مشروع القانون .
وقد تم اختيار سعادة العضو السيد عبدالمجيد يوسف الحواج مقررًا أصليًا ، وسعادة العضو السيد محمد حسن باقر رضي مقررًا احتياطيًا .
تولت أمانة سر اللجنة السيدة سهير عبداللطيف .
أولاً : رأي ممثلي الجهات الحكومية المختصة :
1. وزارة الخارجية :
- أكد الأستاذ أحمد الحداد الوكيل المساعد للشئون السياسية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية أن هذه الاتفاقية تتماشى مع الاتفاقيات الدولية الأخرى التي وقعت مملكة البحرين عليها ، كما أن هذه الاتفاقية تنسجم نصًا وروحًا مع الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب ، واتفاقية دول المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب اللتين وقعت مملكة البحرين عليهما مشيرًا إلى أن تعريف الإرهاب في الاتفاقية الخليجية لم يخرج عن السياق الفني والقانوني للتعريفات الواردة في الاتفاقية العربية والإسلامية .
- إن توقيع مملكة البحرين على هذه الاتفاقية سوف يعطيها مصداقية كبيرة وسوف يكون مكسبًا للمملكة ، وإنه لا يوجد أي تخوف من التصديق عليها ذلك لأنها لا تتعارض مع دستور مملكة البحرين وقوانينها .
2. وزارة الداخلية :
- أفاد ممثلو وزارة الداخلية أن هناك الكثير من الاتفاقات على المستوى الدولي
والإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب ، فكان لابد يكون هناك تعاون بين دول مجلس التعاون ، وهم بحاجة لوجود تعاون من هذا النوع ، وقد بادرت مملكة البحرين بالتوقيع على هذه الاتفاقية وساهمت في صياغتها وليس لديها أي اعتراض على هذه الاتفاقية كما هي عليه .
- وقد تقدمت وزارة الداخلية بمذكرة مرفقة بهذا التقرير .
3. دائرة الشئون القانونية بوزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء :
- أعادت تأكيد ما ورد في مذكرتها المرفقة بمشروع القانون .
ثانيًا : رأي لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى :
- خلصت لجنة الشئون التشريعية والقانونية بالمجلس إلى سلامة المشروع بقانون من الناحيتين الدستورية والقانونية ، غير أن اللجنة لاحظت خلو الاتفاقية من أي آلية لفض النـزاعات حول تطبيق بنودها .
ثالثًا : رأي لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى :
- أبدى العضو إبراهيم محمد بشمي تحفظه على أسلوب تحويل مشروع القانون إلى اللجنة بصفة مستعجلة لم يتمكن معها الأعضاء من إبداء الملاحظات والآراء عليه ، ذلك إن هذا المشروع موجود لدى النواب من شهر أكتوبر 2004م وقد أخذوا وقتًا كافيًا لدراسته وإبداء ما يرونه من آراء وملاحظات بشأنه ، وهذا ما لم يتوافر للجنة المعنية في مجلس الشورى ، مبديًا رجاءه بعدم تكرار ذلك في المرات القادمة وكما حدث في المشاريع السابقة ، مبينًا أن تحفظه على هذا الأسلوب يعطي المجلس وأعضاءه قوة وأنه ليس لديه أي تحفظ على مشروع القانون ، وإنما على أسلوب تحويله والصفة الاستعجالية .
رابعًا : توصية اللجنة :
- توصي اللجنة بالموافقة على مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب المرافق للمرسوم الملكي رقم 68 لسنة
2004م .
مشروع القانون
1. الديباجة :
نص الديباجة كما ورد من الحكومة الموقرة :
" نحن حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين .
بعد الاطلاع على الدستور ،
وعلى قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الرابعة والعشرين المنعقدة في دولة الكويت في الفترة 27-28 شوال 1424هـ الموافق 21-22 ديسمبر 2003م ،
وعلى اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب، الموقعة في مدينة الكويت بدولة الكويت بتاريخ 15 ربيع الأول 1425هـ الموافق 4 مايو 2004م ،
أقر مجلس الشورى ومجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد صدقنا عليه وأصدرناه : " .
توصية اللجنة :
- توصي اللجنة بالموافقة على نص الديباجة كما ورد من الحكومة .
2. المادة الأولى :
نص المادة كما ورد من الحكومة الموقرة:
" صُودق على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة في مدينة الكويت بدولة الكويت بتاريخ 15 ربيع الأول 1425هـ الموافق 4 مايو 2004م ، المرافقة لهذا القانون " .
توصية اللجنة :
3. المادة الثانية :
نص المادة كما ورد من الحكومة الموقرة :
" على الوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا القانون ، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية " .
توصية اللجنة :
- توصي اللجنة بالموافقة على نص المادة كما ورد من الحكومة .
والأمر معروض على المجلس الموقر للتفضل بالنظر ،،،
| الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة |
السيد عبدالمجيد يوسف الحواج |
| رئيس لجنة الشئون الخارجية |
نائب رئيس لجنة الشئون |
| والدفاع والأمن الوطني |
الخارجية والدفاع والأمن الوطني |
(ثانيًا : ملاحظات لجنة الشئون التشريعية و القانونية بخصوص مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب :)
سعادة الفاضل الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة المحترم
رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني
الموضوع : مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية لمكافحة الإرهاب ، المرافق للمرسوم الملكي رقم 68 لسنة 2004م
بتاريخ 13 ديسمبر2005م ، أرفق معالي رئيس مجلس الشورى ضمن كتابه رقم
(312/15-12-2005) ، نسخة من المشروع بقانون آنف الذكر ، وذلك لمناقشته بصورة مستعجلة وإبداء الملاحظات عليه للجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني .
وبتاريخ 14 ديسمبر 2005م ، عقدت لجنة الشئون التشريعية والقانونية اجتماعها التاسع عشر من الدور التشريعي الرابع من الفصل الأول ، حيث اطلعت على مشروع القانون المذكور ، وقرار مجلس النواب بشأنه ، وذلك بحضور المستشارين القانونيين والاختصاصي القانوني بالمجلس .
وانتهت اللجنة - بعد نقاش مستفيض شمل مواد الاتفاقية كافة - إلى عدم مخالفة مشروع القانون لمبادئ وأحكام الدستور ، غير أن اللجنة لاحظت خلو الاتفاقية من أي آلية لفض النزاعات حول تطبيق بنودها .
وبالتالي فإن اللجنة توصي بما يلي :
توصية اللجنة :
" الموافقة على مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب ، المرافق للمرسوم الملكي رقم 68 لسنة 2004م لسلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية " .
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير ،،،
محمد هادي الحلواجي
رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية
(انتهى التقرير ومرفقاته)
الرئيـــــــــــــــس :
سنبدأ بمناقشة المبادئ والأسس العامة لمشروع القانون . تفضل الأخ مقرر اللجنة .
العضو عبدالمجيد الحواج :
شكرًا سيدي الرئيس ، بداية أحب أن أسجل تحفظ لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني على أسلوب وطريقة إحالة هذا المشروع الهام إلى اللجنة ، علمًا بأن المطلوب من اللجنة تقديم تقرير في أقل من 24 ساعة ، هذا المشروع الهام دوليًا وإقليميًا ، والذي قدم من الحكومة الموقرة إلى مجلس النواب الموقر في أكتوبر 2004م ، أي منذ ما يقارب من 14 شهرًا ، وقد أخذ الإخوة النواب وقتًا كافيًا لدراسته وإبداء ما يرونه من آراء وملاحظات ، وهذا لم يتوفر للجنة المعنية في مجلس الشورى . كما ترجو اللجنة عدم تكرار ذلك في المرات القادمة كما حدث في مشروعات سابقة ، علمًا - يا سيدي الرئيس - بأن هذا التحفظ على الأسلوب الذي تم فيه تحويل مشروع القانون يعطي المجلس وأعضاءه قوة ، واللجنة ليس لديها تحفظ على مشروع القانون وإنما على أسلوب تحويله والصفة الاستعجالية . كما ترجو اللجنة من الحكومة الموقرة ممثلة في وزير الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب التنسيق بين المجلسين في مشروعات القوانين التي لها صفة الاستعجال ، وذلك لمعرفة الحكومة أهمية المشاريع وموعد الاستفادة منها . سيدي الرئيس ، إن الجهد الذي بذل لدراسة هذا المشروع في هذه المدة القصيرة لهو جهد كبير يستحق عليه الإخوان في لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني ولجنة الشئون التشريعية والقانونية كل الشكر والثناء . وكذلك لا ننسى أن نشكر الإخوان في وزارة الداخلية ووزارة الخارجية ، وذلك لتلبيتهم دعوتنا للاجتماع بهم في وقت ضيق ، وهم بدورهم أثْروا الاجتماع وأجابوا عن جميع تساؤلات الأعضاء . سيدي الرئيس ، إن هذه الاتفاقية تتماشى مع الاتفاقيات الأخرى التي وقعت مملكة البحرين عليها ، كما أنها تنسجم نصًا وروحًا مع الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب واتفاقية دول المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب اللتين وقعت مملكة البحرين عليهما . وقد استخدمت التعريفات ومواد هذه الاتفاقية بطريقة دقيقة حتى لا تخرج عن السياق الفني والقانوني للتعريفات الواردة في الاتفاقيتين العربية والإسلامية لمحاربة الإرهاب . علمًا بأن هناك اتفاقيات كثيرة على المستوى الدولي والإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب ، فكان لابد أن يكون هناك تعاون بين دول مجلس التعاون ، ونحن بحاجة إلى هذا النوع من التعاون . كما خلصت لجنة الشئون التشريعية والقانونية بالمجلس إلى سلامة المشروع بقانون من الناحيتين الدستورية والقانونية ، كما أكد ذلك الإخوان في وزارتي الداخلية والخارجية أيضًا . إن توقيع مملكة البحرين على هذه الاتفاقية يعطيها مصداقية كبيرة بين الدول ويعتبر مكسبًا للمملكة . سيدي الرئيس ، إن جميع دول الخليج العربية قد وقعت على هذه الاتفاقية وقام بالتصديق عليها حتى اليوم كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، ولا تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ إلا إذا صدق عليها ثلثا الأعضاء ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، في الحقيقة لقد أحيل المشروع بقانون إلى مجلس النواب بتاريخ 12 ديسمبر وبحثه الإخوة النواب بتاريخ 13 ديسمبر وفي اليوم نفسه أحيل إلينا بصفة مستعجلة ، وقد أحلته في اليوم نفسه أيضًا إلى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني ولجنة الشئون التشريعية والقانونية ، وطلبت من الإخوة في اللجنتين الاجتماع في اليوم التالي بتاريخ 14 ديسمبر وأثناء أيام الإجازة وأنا أشكرهم على الجهد الذي بذلوه في بحث القانون في هذه الفترة الوجيزة ، كما أشكر الإخوة في وزارة الداخلية ووزارة الخارجية ووزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء ودائرة الشئون القانونية على حضورهم اجتماعات اللجنة للانتهاء من بحث القانون . تفضل الأخ محمد حسن
باقر .
العضو محمد حسن باقر :
شكرًا سيدي الرئيس ، إن هذه الاتفاقية تأتي في وقت نحن أحوج ما نكون فيه
إليها ، فلا عقوبة بدون تشريع ولا إلزام إلا بنص ، وتسد هذه الاتفاقية حين إقرارها فراغًا تشريعيًا قد برز مع مستجدات طرأت على الساحة فكان لابد من إيجاد صيغة قانونية لمواجهتها ، هذا وقد قامت معظم الدول بتعديل تشريعاتها واستحداث تشريعات جديدة لهذه المستجدات وآخرها كانت التشريعات التي وضعتها منظمة الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية . سيدي الرئيس ، إن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي ممثلة بالأمانة العامة للمجلس هي الجهة المرجعية لمراجعة وإعداد مثل هذه القوانين والاتفاقيات ونصوصها التفسيرية ، وإن اهتمام جميع دول الخليج بالتصديق على هذه الاتفاقية يؤكد أن هذه المنظومة هي جزء من المؤسسة العالمية ممثلة في الأمم المتحدة . وقد جاء خطاب جلالة الملك في العيد الوطني ليؤكد هذا التوجه ويباركه ، ونحن كسلطة تشريعية نؤكد هذا النهج وندعمه وذلك لما فيه خير واستقرار وأمان الوطن والمواطن والمقيم . وإنني هنا أثمن عاليًا لوزارتي الداخلية والخارجية ودائرة الشئون القانونية ما بذلوه من جهد مميز وكبير تمثل في الاشتراك وإعداد الاتفاقية ومناقشتها المستفيضة مع السلطة التشريعية ممثلة في مجلسي الشورى والنواب ، وعليه فقد جاءت هذه الاتفاقية مكملة ومواكبة للتشريعات الموجودة والمطلوبة التي نحن بأمس الحاجة إليها لمكافحة خطر الإرهاب وتبعاته ، وإنني أهيب بالمجلس الموقر سرعة الموافقة عليها وإقرارها ، إذ إن الحاجة إليها لا تسمح بتأجيلها ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ السيد حبيب مكي .
العضو السيد حبيب مكي :
شكرًا سيدي الرئيس ، سوف تكون مداخلتي مقتضبة إن شاء الله . نظرًا لتنامي ظاهرة الإرهاب وتهديدها للمجتمع الدولي والحياة المدنية ولما لها من انعكاسات على منطقتنا ؛ أوجب ذلك على دول مجلس التعاون الخليجي التصدي لظاهرة الإرهاب ومكافحته بشكل جماعي بغرض القضاء عليه واجتثاث جذوره بجميع أشكاله وأنشطته ، وعليه بادرت القيادات السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي متمثلة في المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 24 المنعقدة في دولة الكويت في الفترة من 21 - 22 ديسمبر 2003م بطرح هذه الاتفاقية - اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب - وذلك لتفهمها وشعورها بأن المسئولية جماعية في المحافظة على الأمن والاستقرار واعتبار أمن واستقرار دول مجلس التعاون كلاً لا يتجزأ ، وأن من الواجب على عاتقها وقاية وحماية مجتمعاتها وشعوبها ومكتسباتها التاريخية ومنجزاتها الحضارية ومصالحها من خطر الإرهاب الذي ينتهك حقوق الإنسان ويزعزع استقرار الدول مما يؤثر سلبًا على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية . إنني أرحب وأبارك لقياداتنا السياسية في دول مجلس التعاون على هذه المبادرة ، وفي الوقت الذي لا أتردد في إبداء موافقتي الكاملة على مشروع القانون ، وأتفهم مدى الحاجة إلى إقراره قبل اختتام الدورة 26 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي التي تعقد في هذين اليومين 18 - 19 ديسمبر 2005م في أبوظبي ؛ إلا أنني كم تمنيت أن يعطى هذا المجلس ولجانه المختصة الوقت الكافي والمعقول حتى يتمكن السادة الأعضاء وخاصة في اللجان من الاطلاع على مواد الاتفاقية وإبداء آرائهم وملاحظاتهم بتأنٍ وبغير عجالة . وأخيرًا ، أود أن أشير إلى أنه حين اطلاعنا
- نحن لجنة الشئون التشريعية والقانونية - على مواد الاتفاقية لاحظنا خلو الاتفاقية من أي آلية لفض المنازعات حول تطبيق بنودها ، وذلك على خلاف الاتفاقيات التي وافق مجلسكم الموقر على إقرارها سابقًا ، حيث عادة ما تتضمن مادة تبين الآلية التي تفض بها المنازعات والخلافات حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية ، راجيًا من ممثلي الحكومة الموقرة توضيح ذلك ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ فؤاد الحاجي .
العضو فؤاد الحاجي :
شكرًا سيدي الرئيس ، إن الحل العملي لمواجهة الإرهاب هو إفراغ أفكار التطرف والعنف من مضامينها سواء كانت أفكارًا سياسية أو غير سياسية ، حيث أثبتت الحوادث أن المواجهة الأمنية وحدها لا تكفي لأن عنف الأفكار أخطر من عنف القنابل والمتفجرات وأن الفكر لا يقدح إلا بفكر ، ويجب أن تتضمن المواجهة الفكرية تقويم سلوك الشباب وإفهامهم أن الدين - أي دين - لا يمكن أن يدعو إلى الإرهاب ولا يتفق مع العنف وتدمير الاقتصاد واغتيال أرزاق الناس ، كما أن المعارضة وإبداء الرأي يجب أن تكون سلمية ونابعة من أفكار وطنية وبعيدة عن الأصابع الخارجية التي تحاول نشر العنف في كافة بلدان المنطقة العربية . سيدي الرئيس ، إن المهم لمكافحة الإرهاب هو محاربة الظواهر التي تقف وراء ظهوره مع تعزيز دولة القانون والقيام بتنمية اجتماعية واقتصادية وسياسية وهي من أهم مرتكزات المشروع الإصلاحي لمولاي جلالة الملك والذي بدأ به عهده الزاهر ، حيث إن فقدان هذه العناصر يكون سببًا رئيسًا للإرهاب ، وبدلاً من البحث عن تعريفات للإرهاب علينا أن نبحث أساسًا عن أسبابه ، خاصة مع انتشار الحوادث والتفجيرات الإرهابية في كل دول العالم وليس اقتصارها على بلدان بعينها ؛ لذا أرجو من الزملاء الأفاضل الموافقة على هذه الاتفاقية كما جاءت مع دعمها ، ولكم جزيل الشكر ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ عبدالحسن بوحسين .
العضو عبدالحسن بوحسين :
شكرًا سيدي الرئيس ، إن هذه الاتفاقية تعكس اهتمام دول مجلس التعاون حكامًا وشعوبًا بأهمية الحفاظ على أمنها ، كما تعكس إدراكًا حقيقيًا لخطر الإرهاب والتطرف ، لذلك وجب علينا دعمها . إن التطرف وغياب التسامح ورفض الاختلاف ومبدإ الحوار والاحتكام لقانون الغاب يشكل مع الإرهاب وجهين لعملة واحدة ، لذلك فإن اقتصار مكافحة الإرهاب على الجانب الوطني يعتبر علاجًا للظاهرة ، ويكون متكاملاً بعلاج المسببات لكيلا تقتصر المعالجة على ردود الأفعال . إن إصلاح البيئة التي تثمر ثقافة الإرهاب والتعصب والانغلاق تتطلب برامج عملية على عدة جهات ، وإنني سعيد أن تشتمل هذه الاتفاقية على نصوص تعتبر التحريض والترويج والتحبيذ عملاً من أعمال الإرهاب ، فمثل هذه السلوكيات تحولت من فكرة إلى سلوك نتيجة نشر وشيوع ثقافة التطرف وعدم القبول بالاختلاف والتنوع . من جهة أخرى فإن هذه الاتفاقية هي رسالة للعالم توضح أن دول المنطقة تتفاعل مع المجتمع الدولي وتشاركه همومه ومخاوفه من خطر الإرهاب ، وفي الوقت ذاته لا تتجاهل هذه الاتفاقية مبدأ العدالة بين الأمم عندما نصت على أن حالات الكفاح والمقاومة المشروعة من أجل التحرر لا تعد إرهابًا . إننا كمشرعين يجب علينا مباركة كل مسعى يجنب دولنا أخطار العنف والإرهاب ، وينسجم مع الاتفاقيات العربية والإسلامية والدولية التي وقعتها مملكة البحرين ، وإننا واثقون بأن تطبيق هذه الاتفاقية سيكون منسجمًا مع دستور مملكة البحرين وتشريعاتنا الوطنية . وقد جاءت مذكرة وزارة الداخلية مصاغة بعناية واحتراف لتبدد أي مخاوف بهذا الخصوص وتجعلنا نطمئن إلى سلامة الهدف . من هنا أتفق مع نصوص هذه الاتفاقية ، وأدعو هذا المجلس الموقر إلى التصديق عليها ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ عبدالجليل الطريف .
العضو عبدالجليل الطريف :
شكرًا سيدي الرئيس ، والشكر موصول للجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني . إن هذه الاتفاقية مهمة لأنها تصب في معالجة ظاهرة الإرهاب المدمرة التي اكتوى بنارها العديد من بلدان العالم ومن بينها بعض بلدان دول الخليج العربية ، ولأهميتها فإنها تستحق أن تعطى صفة الاستعجال ، غير أن ذلك يجب ألا يقتصر على مجلس دون آخر ، فمن الملاحظ أن مشروع الاتفاقية ظل عامًا أو أكثر في مجلس النواب ، وهو ما أتاح له دراسته بشكل مفصل ، بينما لم يتسنَّ لمجلس الشورى ذلك فطلب إنهاء دراسة الاتفاقية في أسرع وقت ممكن ، وفي هذا ظلم لمجلس الشورى ، الأمر الذي يتطلب من معالي رئيسي المجلسين العمل سويًا على تلافي وقوع ذلك مستقبلاً ، والتنسيق فيما بينهما لتفعيل آلية تقتضي الإسراع في إنجاز دراسة مشروعات القوانين وفق مدد متسقة ، خاصة في ضوء التوجيهات السديدة في هذا الشأن لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى التي جاءت في خطاب جلالته لمناسبة العيد الوطني المجيد . إلا أن ما أود الإشارة إليه هو أن الاتفاقية إنما تعالج الإرهاب من جانب أمني فحسب ، وهو أمر وإن كان ضروريًا ، إلا أن علاج ظاهرة بهذا الحجم يجب أن يتسع ليشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية وغيرها ، وذلك بمحاربة أسبابه من فقر وظلم ، وضرورة إشاعة روح التسامح الديني ، وتعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان ، والقضاء على الفساد المالي والإداري ، وتفعيل آليات المحاسبة ، والتعاطي بشفافية مع قضايا المجتمع . ولاشك أن شعوب دول مجلس التعاون كافة تناشد القادة وهم مجتمعون في قمة أبوظبي أن يولوا هذه الجوانب كلها العناية القصوى لتتمكن هذه الدول من إبعاد شبح الإرهاب والإرهابيين عنها ، خاصة في ظل الإمكانات المالية الهائلة التي تمتلكها دول المجلس . وأود أن أشير إلى نقطة أخرى مهمة وهي أن من أبرز أسباب نشوء ظاهرة الإرهاب في العالم المعايير المزدوجة التي تعتمدها بعض دول العالم ذات النفوذ ، وذلك بتعمد الخلط بين مفهوم الإرهاب وحق الشعوب في مقارعة الظلم والاستعمار والغزو وذلك لأسباب سياسية محضة ، وحسنًا فعلت هذه الاتفاقية عندما ميزت بين الحالتين ، إذ نصت في الفقرة أ من المادة 2 على أنه : " لا تعد جريمة حالات الكفاح بمختلف الوسائل ، بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان من أجل التحرر وتقرير المصير ، وفقًا لمبادئ القانون الدولي " ، لذا فإنني أدعو هذا المجلس الموقر إلى الموافقة على هذه الاتفاقية ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، أريد أن أوضح أمرًا وهو أنني وسعادة رئيس مجلس النواب ومكتبي المجلسين ننسق لتفادي مثل هذا الأمر في المستقبل ، وفي الحقيقة هذا المشروع بقانون عرض متأخرًا على مجلس النواب ، حيث ظل في اللجنة منذ نوفمبر 2004م ، أي حوالي 14 شهرًا ، وقد وجدنا أنه يجب أن يبحث المشروع بصفة مستعجلة ولذلك حدث هذا الأمر ، والمادة 96 - التي ذكرها الأخ خالد المسقطي - تسمح للرئيس بإحالة مشروعات القوانين إلى اللجنة المختصة بصفة مستعجلة ، وسوف لن يتكرر مثل هذا الأمر في المستقبل لأننا نعمل بتنسيق مع سعادة رئيس مجلس النواب ومكتب مجلس النواب بهذا الخصوص . تفضل الأخ فيصل فولاذ .
العضو فيصل فولاذ :
شكرًا سيدي الرئيس ، أولاً : هل مملكة البحرين محتاجة إلى الانضمام إلى اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب ؟ جوابي هو
نعم ، مملكة البحرين محتاجة إلى الانضمام إلى هذه الاتفاقية الهامة لأن الإرهاب أصبح محل اهتمام العالم لمكافحته والقضاء على جذوره ، خاصة أن قرار مجلس الأمن رقم 1373 ألزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بما فيها مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باعتماد تدابير سريعة وواسعة ومتنوعة لمحاربة الأعمال الإرهابية ، وكذلك قانون العقوبات لمملكة البحرين والمرسوم بقانون بشأن حظر ومكافحة غسيل الأموال بالإضافة إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وقانون الإجراءات الجنائية ؛ كل تلك القوانين توصي بأهمية إصدار تشريعات رادعة لمكافحة الإرهاب ، وقد بادرت دول مجلس التعاون الخليجي إلى الإسراع إلى إصدار هذه الاتفاقية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب ، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم يوم أمس واليوم في ( قمة فهد ) في دولة الإمارات العربية المتحدة وضعوا على رأس أجندة اجتماعهم مكافحة الإرهاب . ثانيًا : هل تنسجم هذه الاتفاقية مع المعايير والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ؟ جوابي هو نعم باعتباري عضوًا بمجلس الشورى وناشطًا حقوقيًا منذ سنوات طويلة وقبل المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك ، ولكن هذا المشروع عزز فينا الحراك والنشاط الحقوقي بمملكة البحرين وتأسست العديد من جمعيات حقوق الإنسان . لهذا أقول إن هذه الاتفاقية تتماشى مع الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب والتي صادقت عليها مملكة البحرين في 25 مايو 1998م ، وتنسجم مع الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل والتي انضمت إليها المملكة بموجب القانون رقم 9 لسنة 2004م وصادق عليها جلالة الملك المفدى وأصدرها في 2 يونيو 2004م ، وأغلب الدول وتجمعاتها السياسية مثل الاتحاد الأوروبي وغيرها صاغت اتفاقيات خاصة بها لمكافحة الإرهاب وعلى سبيل المثال اتفاقية باترويت . ودول مجلس التعاون الخليجي جزء من هذا العالم وهي معنية جدًا بهذا الموضوع . أما بخصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان فإن هذه الاتفاقية المعروضة أمامنا تتماشى مع هذه الاتفاقيات ؛ لأن فلسفة حقوق الإنسان هي تعزيز الحريات والحقوق خاصة ما جاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وأن تعزيز الحقوق والحريات العامة يحتاج إلى أجواء صحية بعيدة عن الإرهاب والتطرف ، والأجواء التي نعيشها حاليًا بمملكة البحرين تمثل نموذجًا للمملكة الدستورية التي يقوم عليها جميع الأطراف في ظل التحول الديمقراطي الذي تشهده المملكة من خلال اتباع الأساليب الديمقراطية والتشريعية والدستورية السلمية وليس الأساليب الإرهابية والمتطرفة التي تعمل هذه الاتفاقية على مكافحتها وإنهائها من جذورها . وفي الوقت نفسه لابد أن نعرف أن الانضمام إلى هذه الاتفاقية ليس كافيًا لمكافحة الإرهاب بل لابد من تحديد منابع الإرهاب والتطرف وأسبابه الاجتماعية والسياسية ومن أبرزها ظاهرة التخلف والبطالة والفساد ، وكذلك تعزيز الأجواء الديمقراطية والحريات العامة وتعزيز استقلالية المؤسسات الدستورية بما فيها آليات الرقابة والمحاسبة والمساءلة ، حيث إن الديمقراطية هي التي تحول دون حصول العنف والإرهاب كفعل ورد فعل ، لله الحمد فإن مملكة البحرين قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الاتجاه في ظل المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك . وقد أثلج صدورنا تصريح صاحب السعادة الدكتور محمد علي بن الشيخ منصور الستري وزير العدل اليوم في جريدة الوطن والذي نشر في الصفحة الأولى للجريدة وبشكل بارز وهو أن القانون فوق الجميع وكل خارج على القانون ستطاله العدالة ، وأن للقيادة السياسية رغبة في تقديم الدعم الكامل لمبدإ استقلالية القضاء . ولذلك فإنه لا خوف من انضمام مملكة البحرين إلى هذه الاتفاقية في ظل وجود سلطة قضائية مستقلة وحديثة وفي ظل وجود مرفق للقضاء بمملكة البحرين أساسه الحكم وضمان الحقوق والحريات ، ولذلك أناشد أصحاب السعادة أعضاء المجلس الموافقة ودعم انضمام مملكة البحرين إلى هذه الاتفاقية . ولدي سؤال موجه إلى الإخوان في وزارة الخارجية ووزارة الداخلية : في حال انضمام مملكة البحرين إلى العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية كما أعلن مؤخرًا ؛ هل سيكون هناك تعارض مع انضمام مملكة البحرين إلى هذه الاتفاقية الخليجية ؟ وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، تفضل الأخ الدكتور الشيخ خالد آل خليفة رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني .
العضو الدكتور الشيخ خالد آل خليفة :
شكرًا سيدي الرئيس ، لقد أنهت اللجنة مناقشة هذا المشروع المهم والذي يتزامن مع انعقاد القمة الخليجية ، وأود أن أشكر لجنة الشئون التشريعية والقانونية ووزارة الخارجية ووزارة الداخلية على الجهد الكبير الذي بذلوه معنا لدراسة هذا المشروع . سيدي الرئيس ، أود التركيز على مسألة سرعة الإنجاز التي يجب أن تكون مقترنة بنوع العمل ، فنحن في لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني لدينا ميزة وهي أننا نستلم هذه الاتفاقيات بعد مناقشتها في مجلس النواب ونتابع ما ينشر حولها في الصحافة مما يشكل لدينا نوعًا من الإيجابية في المناقشة ويعجل في مناقشة هذا النوع من الاتفاقيات بشكل مرن ، لهذا فنحن لا نحتاج إلى فترة طويلة لمناقشة هذه الاتفاقيات ، ونحن نعتبر هذه الاتفاقية بمثابة دعم لمسيرة مجلس التعاون الخليجي ، وشكرًا .
الرئيـــــــــــــــس :
شكرًا ، هل هناك ملاحظات أخرى ؟
(لا توجد ملاحظات)